![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 112541 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إن كان أحد لديه القوة والسلطان، أو اكتسب الفهم والتعقل، فهذا من عند الله، يتقبلها منه، هذا الذي يعطي بسخاء للذين يريدون أن ينالوا. وواضح أنه يستردها ممن يريد. من بين كثيرين يوجد مثال يعلمكم هذا، وهو نبوخذنصر، هذا الذي كانت قوته عظيمة فقال عنه دانيال: "أنت يا أيها الملك الذي كبرت وتقويت، وعظمتك قد زادت وبلغت إلى السماء، وسلطانك إلى أقصى الأرض" (دا 4: 22). على أي الأحوال إذ تشامخ في كبرياء في كل مناسبة لم يفقد سلطانه وملكوته فحسب، بل وفقد المعرفة والفهم، "وطُرد من بين الناس، وأكل العشب كالثيران" (دا 4: 33). صار يفكر مثل بهيمة، وليس كما يفكر البشر. لماذا حدث هذا معه؟ هذا ما شرحه دانيال بكل وضوح: "تمضي عليك سبعة أزمنة حتى تعلم أن العلي متسلط في مملكة الناس، ويعطيها من يشاء" (دا 4: 25). وعندما عرف (نبوخذنصر) ذلك استرجع روحه، وفي نفس الوقت ملوكيته، عندما قدم تسبيحًا ومجدًا لله (دا 4: 34- 37). الأب هيسيخيوس الأورشليمي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112542 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "يذهب بالمشيرين إلى نهاية غبية" [17]، ذلك عندما يفعلون صلاحًا بدون هدفٍ صالحٍ، بل يطلبون المكافأة الوقتية. فإن كان ابن الله الآب العلي الوحيد قد صار إنسانًا ليكرز بالحقائق الأبدية، لذلك دعي "ملاك المشورة العظيم" (إش 9: 6)، فبحق نفسر "المشيرين" بالكارزين الذين يزودون السامعين لهم بمشورة الحياة. ولكن عندما يبشر أي كارز بالحقائق الأبدية ليقتني مكاسب وقتية فبالتأكيد "يذهب إلى نهاية غبية"، إذ يهدف نحو بلوغ ذلك بجهوده المضنية، هذه التي كان يجب أن يهرب منها الفكر المستقيم. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112543 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* فكر "المجد الباطل" هو أخبث أنواع الأفكار. يأتي هذا الفكر للسالكين في حياة البرّ، ويبتدئ الإنسان يمجّد جهاده، ويجمع لنفسه مديح الآخرين له. فيتصور فزع الشياطين منه، شفاءه للنساء، ازدحام الجماهير حوله يلمسون هدب ثوبه، وأخيرًا يتنبأ له بتكريسه للكهنوت. وأن الناس يفدون إليه ليجعلوه كاهنًا، وعندما يرفض الكهنوت يقيدونه ويقودونه رغمًا عنه. بعدما يشعل الشيطان فيه هذه الآمال الكاذبة، ينسحب تاركًا المجال لمحاربات أخرى يقدمها شيطان الكبرياء أو شيطان التذمر، الذي يأتي حالًا ويعرض عليه أفكارًا مضادة لهذه الآمال، حتى أنه في بعض الأوقات يستسلم لأفكار شيطان الزنا، هذا الذي منذ لحظات كان يرى في نفسه أنه قديس وكاهن وقور! أما "شيطان الكبرياء" فهو سبب سقوط النفس المحزن للغاية. إنه يشير على النفس ألا تنظر إلى الله كمعين لها، بل تنسب إلى ذاتها كل ما هو صالح. فتبتدئ تنتفخ أمام الإخوة، وتحسبهم جهلاء، لأنهم لا يعرفون منزلتها السامية. الكبرياء يتبعه الغضب والتذمر. والشر الأخير يتبعه خروج الإنسان عن وعيه والغيظ ورؤية شياطين كثيرة في الهواء . القديس أوغريس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112544 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*يصعب عليك الهروب من فكر المجد الباطل، لأن كل ما تصنعه لطرده يمكن أن يكون عاملًا مساعدًا لإنشاء دافع جديد نحو المجد الباطل. هذا والشياطين لا تقاوم دائمًا كل فكر سليم، بل أنها أحيانًا تشجع فينا بعض الأفكار السليمة على رجاء أنها تقدر بعد ذلك أن تخدعنا. القديس أوغريس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112545 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "يقود الكهنة إلى الخزي، ويقلب الأقوياء" [19] عظمة الكاهن العظيمة هي برّ الخاضعين له. فالكارز الممتاز حسنًا يقول لتلاميذه: "لأن من هو رجاؤنا وفرحنا وإكليل افتخارنا؟ أم لستم أنتم أيضًا أمام ربنا يسوع المسيح في مجيئه؟" (1 تس 2: 19)، لكن يتجاهل الكهنة حياة المسئولين عنهم، ولا يثمرون في تقدمهم أمام الرب. بهذا يصيرون في خزي، لا يجدون مجدًا أمام الديان الحازم، هؤلاء الذين لا يطلبونه في حياة المخدومين بإلحاحهم في الكرازة. حسنًا قال: "ويقلب الأقوياء". بحكمٍ عادلٍ يترك قلوب الذين يحكمون، إن كانت لا تتطلع إلى المكافأة الداخلية، فتطرح خارجًا، حيث تخدع نفسها بأن تفرح بالمجد الزمني عوض الأبدي. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112546 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
*ليس العيب في السلطان في ذاته، وإنما في الطمع الباطل، وعلى هذا فإن تأسيس السلطان يأتي من قِِبل الله، ومن يستعمله يكون سفيرًا لله بكونه خادم الله للصلاح (رو 13: 3-4). العمل في ذاته ليس خطيَّة، لكن العيب في الذي ينفِّذه... يجب أن نميِّز بين الاستخدام الصالح للسلطان والاستخدام الطالح. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112547 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "يغير شفاه الأمناء، وينزع تعاليم الشيوخ" [20]. عندما لا يمارس الكاهن الصلاح الذي يخبر به، فإن ذات عمل شفتيه يُنزع منه، فلا يجسر أن ينطق بما لا يمارس. قيل بالنبي: "وللشرير قال الله: مالك تحدث بفرائضي، وتحمل عهدي على فمك؟" (مز 50: 16). أيضًا يسأله: "لا تنزع من فمي كلام الحق كل النزع، (مز 119: 43). إذ يظهر أن الله القدير يعطي كلمة الحق للذين يمارسونها، وينزعها عمن لا يمارسوها... يقول الحق في الإنجيل: "من فضلة القلب يتكلم الفم. الإنسان الصالح من الكنز الصالح في القلب يخرج الصالحات. والإنسان الشرير من الكنز الشرير يخرج الشرور" (مت 12: 34- 35).. أيضا يقول يوحنا: "هم من العالم، من أجل ذلك يتكلمون من العالم"(1 يو 4: 5). حسنًا قيل: "الذي يغير شفاه الأمناء، وينزع تعاليم الشيوخ". البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112548 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم"... كل الفضائل تحويها هذه العبارة وهكذا يبدو كما لو أن الرسول يطلب كمالًا مستحيلًا. لأنَّه إن كانت أية خطيَّة أو أية كلمة باطلة تستحق اللوم، فمن هو في هذا العالم بلا خطيَّة وبلا لوم؟! ومع ذلك فإنَّه يلزم فيمن يختار راعيًا للكنيسة أن يكون متمايزًا عن الآخرين الذين بحق هم قطيع خراف (ناطقة). إن كان الفصحاء يعرِّفون الخطيب بأنه "إنسان صالح قادر على الكلام" إذ يلزمه أن يكون بلا عيب في سلوكه كما في شفتيه (خَطابته) حتى يكون مستحقًا للمديح، لأن المدرس الذي كلماته لا تسندها أفعاله يفقد كل تأثير على سامعيه. القديس إيرونيموس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112549 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "بلا لوم"... هذه العبارة تحوي الفضائل جميعها، حتى أنه إذا عرف إنسان عن نفسه خطيَّة ما، فليس حسن له أن يشتهي وظيفة هو غير مؤهَّل لها، إنَّما يكون محتاجًا إلى مرشد لا أن يقوم بدور الإرشاد. لأن من يقوم بدور قيادي، يلزمه أن يكون أكثر بهاءً من أي كوكب منير. فتكون حياته بلا عيب، يتطلَّع الكل إليه ويقتدون بسلوكه. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112550 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى البابا غريغوريوس (الكبير) أن هذه العبارة تنطبق على اليهود الذين نطقت شفاههم بالحق قبل تجسد الكلمة، وقد آمنوا أنه قادم، وأعلنوا عن مجيئه، لكن شفاههم تغيرت بعد مجيئه، وأنكروه. لقد صار حاضرًا في وسطهم، ذاك الذي سبق فأعلنوا عن مجيئه. لكنهم نزعوا تعاليم آبائهم، إذ لم يسلكوا حسبما تنبأ لهم آباؤهم عنه. |
||||