![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 112151 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فمَضى بِه إِبليسُ إِلى المدينَةِ المُقدَّسة وأَقامَه على شُرفَةِ الهَيكل تشير عبارة "فمَضى به" في الأصل اليوناني خ¤ل½¹د„خµ د€خ±دپخ±خ»خ±خ¼خ²ل½±خ½خµخ¹ خ±ل½گد„ل½¸خ½ (ثم اخذه) الى اخذ إِبليس يسوع الذي انقاذ اليه برضى واخيتاريه كما رضي يسوع ان يُقاد من مكان الى آخر للجلد والصلب؛ واما بعض الباحثين يقولون ان ابليس مضى بيسوع بالفكر والايحاء يسوع. اما عبارة " المدينَةِ المُقدَّسة " فتشير الى اورشليم لكونها المركز المقدس "مَدينةُ المَلِكِ العَظيم" (متى 5: 35) وسفره الى اورشليم لم يكن رؤيا بل حقيقة ولعله أتى من البرية اليها. اما عبارة " أَقامَه " فتشير الى إيقاف يسوع على الشرفة ليس بقوة او بسلطة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112152 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فمَضى بِه إِبليسُ إِلى المدينَةِ المُقدَّسة وأَقامَه على شُرفَةِ الهَيكل " شُرفَةِ " في الأصل اليوناني د€د„خµدپل½»خ³خ¹خ؟خ½ فتشير إلى سطح الهيكل الى امامه او من رواق سليمان الذي بني على وادي قدرون من علو شاهق. ويقول المؤرخ اليهودي كان علو جناح الهيكل نحو 365 م يطل منه الى أسفل الوادي. جناح الهيكل في المدينة المقدسة اورشليم. والأرجح ان جناح الهيكل كان سور الزاوية الناتئ من سفح التل المشرف على أسفل وادي قدون. وقد طلب إِبليس من يسوع ان يُلقي بنفسه من الشرفة ليُظهر للجموع التي تحتشد عادة في ذلك المكان انه هو المسيح المنتظر؛ أمَّا عبارة " الهَيكل " فتشير الى أقدس موضع من المدينة المقدسة وهو المركز الديني لكل الآمة اليهودية، والمكان الذي كان اليهود ينتظرون مجيء المسيح اليه (ملاخي 3: 1) وقد جدّد هيرودس الكبير الهيكل مع أروقته مؤملاً ان يحظى بثقة اليهود كما جاء في حوار اليهود مع يسوع "بُنِيَ هذا الهَيكَلُ في سِتٍّ وأَربَعينَ سَنَة، أوَ أَنتَ تُقيمُه في ثَلاَثةِ أيَّام؟ " (يوحنا 2: 20). لا تخلو التجارب حتى في أقدس الأماكن. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112153 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وقالَ لَه: إِن كُنتَ ابنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إِلى الأَسفَل، لأَنَّه مَكتوب: يُوصي مَلائكتَه بِكَ فعلى أَيديهم يَحمِلونَكَ لِئَلاَّ تَصدِمَ بِحَجرٍ رِجلَكَ تشير عبارة "ابنَ الله" الى لقب يسوع وقد استعمله إِبليس كي يُجرّب الرب يسوع كما جرّب الشعب العبراني الله في البرية قائلين: "هَلِ الرَّبُّ في وَسْطِنا أَم لا؟ " (خروج 17: 7)؛ أمَّا عبارة " فأَلقِ بِنَفسِكَ إِلى الأَسفَل" فتشير الى طرح يسوع نفسه من شرفة الهيكل الى الوادي دون خوف طمعا بالحماية الإلهية وحفظ الملائكة له. جربة تعرض على يسوع ان يكون صانع معجزات شهير. ويُعلق القديس ايرونيموس "هذه هي كلمات إِبليس دائمًا إذ يتمنى السقوط للجميع"؛ أمَّا عبارة "لأَنَّه مَكتوب" فتشير الى استناد إِبليس على الكتاب المقدس وهي من سفر المزامير (مزمور 91: 11) ليُوقع يسوع في التجربة، حيث ان مضمونها طمأنينة أتقياء الله في كل الضيقات وهو وعد لجميع المُتكلين عليه، لكن ذلك لم يكن وعدا بالوقاية من أخطار نأتيها اختيارا |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112154 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وقالَ لَه: إِن كُنتَ ابنَ الله فأَلقِ بِنَفسِكَ إِلى الأَسفَل، لأَنَّه مَكتوب: يُوصي مَلائكتَه بِكَ فعلى أَيديهم يَحمِلونَكَ لِئَلاَّ تَصدِمَ بِحَجرٍ رِجلَكَ " يُوصي مَلائكتَه بِكَ فعلى أَيديهم يَحمِلونَكَ لِئَلاَّ تَصدِمَ بِحَجرٍ رِجلَكَ" فهي آية اقتبسها إِبليس من سفر المزامير "على أَيديهم يَحمِلونَكَ لئَلاَّ تَصدِمَ بحَجَر رجلَكَ" (مزمور 91: 12). جرَّب ابليس المسيح ليمتحن صدق الوعد ويبرهن انه هو المسيح. لم يخطئ ابليس في اقتباس النص الكتابي، إنما اساء تطبيق النص وتفسيره ليجعل يسوع ان يتكل اتكالا اجباريا على الله بدل ان يعني الايمان. والأسوأ من ذلك ان إِبليس لم يكمل المزمور نفسه الذي ينتهي بالوعد بالانتصار عليه "يَدعوني فأُجيبُه أَنَّا معه في الضِّيقِ فأُنقِذُه وأُمَجِّدُه. بِطولِ الأيامِ أُشبِعُه وأُريه خلاصي"(مزمور 91: 15-16). وهو مزمور يصّليه المؤمن حين يحتاج عون الله. ومن هنا نستنج ان الشيطان يتلاعب بآيات الكتاب المقدس لأغراضه الخاصة بعيدا عن معناها الجوهري ومدلولها الأساسي. لا يعد الله الحماية الإلهية متى دخل الانسان في الخطر عمدا. اما عبارة " مَلائكتَه " فتشير الى وظيفتهم باعتبار أنهم أرواح للخدمة كما جاء في تعليم صاحب الرسالة الى العبرانيين " أَما هُم كُلُّهم أَرواحٌ مُكَلَّفونَ بِالخِدْمَة، يُرسَلونَ مِن أَجْلِ الَّذينَ سَيَرِثونَ الخَلاص؟" (العبرانيين 1: 14). اما عبارة " يَحمِلونَكَ لِئَلاَّ تَصدِمَ بِحَجرٍ رِجلَكَ" فتشير الى كلام مستعار يمثل عمل الوالدين بأولادهم في الأماكن الصعبة خشية من عثورهم. إن هذا الانتصار الذي أحرزه السيد في هذه التجربة هو استباق لانتصاره الأخير الذي حققّه في اورشليم على الصليب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112155 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فقالَ له يسوع مَكتوبٌ أَيضاً: لا تُجَرِّبَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ تشير عبارة " فقالَ له يسوع مَكتوبٌ أَيضاً " مقاومة يسوع هذه التجربة كما قاوم التجربة الأولى بجواب ن كتاب الله. اما عبارة " لا تُجَرِّبَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ " فتشير الى تجربة الانسان لله المألوفة في العهد القديم بعصيانه تعالى لمعرفة مدى صبره، كما صرّح موسى النبي: ((لِماذا تُخاصِموَنني ولماذا تُجَربونَ الرَّبّ؟ " (خروج 17: 2)، فقد خاصم بني إسرائيل موسى، ومن خلاله جرّبوا الله. ولكن المسيح رفض ان يجرّب الله كما طلب منه إِبليس فعاد الى ما ورد في الكتاب المقدس على لسان موسى " لا تُجَرِّبوا الرَّبَّ إِلهَكم " (تثنية الاشتراع 6: 16). أمَّا عبارة " لا تُجَرِّبَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ " فتشير الى "تجربة الرب " بحيث يُعرّض المرء نفسه للخطر، وبعد ذلك يُرغم الله بان يُنجِّيه من الخطر. ولكن المسيح لم يدخل في التجربة من تلقاء ذاته، وبالتالي يجب علينا ان لا نعرِّض ذواتنا للتجارب ونجرِّب عناية الله الآب وصدقه بطرح نفسه من فوق الى أسفل في خطر لا لزوم للدخول فيه. قد يضع الانسان يده في النار ثم يشتكي لان الله لم يحفظها من ان تحترق. طلب علامات من الله هو محاولة تحريك الله كما تشاء، في حين يريدنا الله ان نحيا بالإيمان. لم يُجرِّب يسوع الله أبيه السماوي بان يرُغمه بعمل معجزة، بل عرف كلمة الله واطاعها. أمَّا الشيطان فيعرف كلمة الله ولا يطيعها. أن كلمة الله هي سلاح مثل سيف ذي حدين كما صرّح كاتب الرسالة الى العبرانيين "إِنَّ كَلامَ اللهِ حَيٌّ ناجع، أَمْضى مِن كُلِّ سَيفٍ ذي حَدَّين " (العبرانيين (عبرانيين 4: 12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112156 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ثُمَّ مَضى بِه إِبليس إِلى جَبَلٍ عالٍ جدّاً وأَراهُ جَميعَ مَمالِكِ الدُّنيا ومَجدَها تشير عبارة " جَبَلٍ " الى أهمية الجبل في انجيل متى وذلك للدلالة على الجبل (جبل سيناء) حيث استلم موسى الشريعة وعلى جبل (نيبو) حيث رأى موسى ارض الموعد ولم يدخل اليها " أَراه الرَّبُّ الأَرضَ كلها: مِن جِلْعادَ إِلى دان" (تثنية الاشتراع 34: 1). لذا وضع متى الإنجيلي تجربة على الجبل في المرحلة الثالثة والاخيرة لأهمية موضوع الجبل في تعليمه، في حين ان لوقا وضع في اورشليم التجربة على الجبل في المرحلة الثالثة، لان هذه مدينة اورشليم هي البداية والنهاية في انجيله الطاهر. ويحتمل ان الجبل المذكور هو جبل نبو (تثنية الاشتراع 34: 1) او طابور، او جبل حرمون (جبل الشيخ). لكن المكان التقليدي للمكان التجربة هو جبل قرنطل قرب اريحا. وهناك رأيه يقول انه بما انه لا يوجد جبل يمكن منه رؤية جميع العالم فيُستنتج ان هذه التجارب التي مرّ بها الرب كانت ذهنية باطنية. أمَّا عبارة "أَراهُ جَميعَ مَمالِكِ الدُّنيا ومَجدَها " فتشير الى ممالك فلسطين التي كانت أمام عينيه بما فيها من الغنى والسلطان التي كان يتمتع بهما إِبليس. ولكن تجاه ممالك الدنيا، هناك ملكوت الله، وتجاه مجد هذا العالم، هناك المجد الآتي من الله. إن الخبث في هذه التجربة يكمن في ان الشيطان وضع تأثيره الشخصي في العالم تحت تصرف يسوع في سبيل تقدم الملكوت المسيحاني. لكن يسوع رفض السيطرة الارضية على العالم، لان رسالته كانت تبشير الفقراء بالخلاص كما تنبأ عنه أشعيا النبي " الفُقراءُ يُبَشَّرون" (متى 11: 5). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112157 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وقالَ له: أُعطيكَ هذا كُلَّه إِن جَثوتَ لي سـاجداً تشير عبارة "أُعطيكَ هذا كُلَّه" الى السلطان السياسي على حكومات وممالك العالم كما قال الشيطان ليسوع “لِأَنَّه سُلِّمَ إِليَّ وأَنا أُولِيه مَن أَشاء" (لوقا 4: 6) حيث يعرضه الشيطان على يسوع ليكون المسيح الدنيوي الذي ينتظره معاصروه؛ لكن سلطان الشيطان مُهدّد (لوقا 10: 1)، ومدته قصيرة (لوقا 22: 53). أمَّا سلطان يسوع فلا يستمّده إلاّ من أبيه السماوي "قَد سَلَّمَني أَبي كُلَّ شَيء" (لوقا 10: 22). فجوهر التجربة ان يكون يسوع ذلت المسيح الذي اتوقعه اليهود بدون ان يحتمل الالام والموت. أمَّا عبارة " إِن جَثوتَ لي سـاجداً " فتشير الى الشرط الوحيد الذي يضعه إِبليس على يسوع لكي يعطيه الحكم والسلطان على ممالك الدينا. ويدل السجود على الخضوع التام الذي لا يليق إلاّ بالله (متى 2: 2). أمَّا السجود للشياطين فهي عبادة الاصنام كما قال بولس الرسول " أمَّا ذُبِحَ لِلأَوثانِ شَيء أَمِ الوَثَنُ شَيء؟ لا، ولكِن لمَّا كانَ ما يُذبَحُ إنَّما يُذبَحُ لِلشَّياطينِ لا لله" (1 قورنتس 10: 19-20) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112158 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وقالَ له: أُعطيكَ هذا كُلَّه إِن جَثوتَ لي سـاجداً ان التجربة تقوم على عبادة الشيطان التي تولِّي السلطة والمجد عن طريق تجنّب الصليب. فحاول الشيطان ان يحوّل يسوع عن هدفه، بجعله يركز بصره على السلطة العالمية وليس على مخطة الله وملكوته. لكن يسوع يُظهر بوسائل الفقر لا بظاهر العظمة أنه ابن الله حقا. ولا يزال الشيطان يجعل أمجاد هذا العالم ومحبة حب الرئاسة فخاً يصيد به الناس. فهو يعدهم بربح العالم على حساب خشارة نفوسهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112159 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فقالَ له يسوع: اِذهَبْ، يا شَيطان! لأَنَّه مَكتوب: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسجُد وايَّاهُ وَحدَه تَعبُد تشير عبارة " اِذهَبْ" في الأصل اليوناني خ¥د€خ±خ³خµ (معناه انسحب) الى كره المسيح للمجرب ومقته له على جسارته بالتجديف في هذه التجربة وقد جاوب المسيح بطرس بمثل هذه الجواب "إِنسَحِبْ! خ¥د€خ±خ³خµ وَرائي! يا شَيطان، فأَنتَ لي حَجَرُ عَثْرَة، لأَنَّ أَفكارَكَ لَيسَت أَفكارَ الله، بل أَفكارُ البَشَر "(متى 16: 23). إذ أراد ابليس ان يجدِّد التجربة بواسطة بطرس حيث أراد ان يمنعه عن طرق الآلام المعينة له. وهكذا طرد يسوع التجربة وهكذا فعل مع بطرس الذي دعاه كيلا يكون عائقا للرب في طريقه الى الصلب والموت والقيامة. أمَّا عبارة " يا شَيطان! " في الأصل اليوناني خ£خ±د„خ±خ½ل¾¶د‚ (معناها المقاوم) فتشير الى خصم لا يتوقّف عن مقاومتنا، كما تلمح اليها اللفظة العبرية ×”ض·×©×‚ض¼ض¸×کض¸×ں. (معناه المقاوم) وابليس مرادفة الى لفظة شيطان. وهو خصم يرفع الدعوى على ابناء الله متهماً إياهم امام محكمة السماء" فقالَ الرَّبُّ لِلشَّيطان: ((ها إِنَّ كُلَّ شيَءٍ لَه (أيوب) في يَدِكَ، ولكِن إِلَيه لا تَمدُدْ "(أيوب 1: 12) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112160 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فقالَ له يسوع: اِذهَبْ، يا شَيطان! لأَنَّه مَكتوب: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسجُد وايَّاهُ وَحدَه تَعبُد " لأَنَّه مَكتوب " فتشير الى استشهاد يسوع من الكتاب المقدس (التثنية الاشتراع 6: 13)، لأنه في الكتاب المقدس يوجد كل ما نحتاج اليه لمقاومة الشيطان وردَّه. أمَّا عبارة "لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسجُد وايَّاهُ وَحدَه تَعبُد " فتشير الى النهي عن كل أنواع العبادة لغير الله واكد يسوع باتباع الله وعمل مشيئته كما ورد في تثنية الاشتراع " الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقي وإِيَّاه تعبُدُ " (6: 13)، لذلك بيّن يسوع من هذا الكلام ان حياته العلنية منذ بدايتها هي سجود وعبادة لله وحده، ورفض السجود للشيطان كي يسود العالم سيادة سياسية. فالسجود والعبادة هي مبدا أساسي من مبادئ الدين الواردة في الكتاب المقدس. أمَّا عبارة " تَعبُد" فتشير الىعادة تكريم الإنسان وخشوعه والتعبير عن خضوعه لله، أو للآلهة الذين يؤمن بهم. وقد وُجدت العبادة منذ أن عرف الإنسان الله، ومنذ آمن الإنسان بالله أو بآلهة أخرى غير الله. وفي الكتاب المقدس وصف لنوعين من العبادة، أولهما عبادة الأوثان، وما كان يرافقها من بناء المذابح وإشادة المعابد وتقديم الضحايا وإشعال النيران والرقص والغناء، عند العبرانيين أنفسهم أو عند جيرانهم في فلسطين وسورية ومصر واليونان والرومان. أمَّا النوع الثاني فعبادة الله الواحد. وقد كان اليهود يخلعون أحذيتهم وقت العبادة (وهي عادة شرقية لا تزال متبعة عند المسلمين حتى اليوم). ويطأطئون رؤوسهم ويحنون أجسادهم ويسجدون حتى تمس رؤوسهم الأرض. ولما جاء المسيح قابله بعض أتباعه بالطريقة نفسها. ويخبرنا الكتاب أن قرنيليوس سجد لبطرس هكذا (اعمال الرسل 10: 25). غير أن المسيحية حاولت، منذ نشوئها، أن تجعل العبادة أمراً طبيعياً، وأن تزيل منها الشكليات المتكلفة التي تصرف العابد عن غايته الحقيقية (وهي الاقتراب من الله والاتصال به) وهي أن أمور نظامية وظاهرية وطقسية بعيدة عن غاية العبادية. يبيّن يسوع تواضعه والتزامَهُ مشيئة أبيه الذي أرسله ليخلّص العالم من سلطة إبليس ويؤسس مملكته الأبدية. |
||||