![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 112021 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() له كل المجد - لم يأتِ كما يأتي ملك أو رئيس لزيارة رعاياه في بيوتهم وشوارعهم، ناطقًا لهم بكلمات رقيقة، يلتقط معهم بعض الصور التذكارية الدعائية، ثم يتركهم ناسيًا إياهم، لكنه «حَلَّ بَيْنَنَا». لم يتباعد عنا، بل دخل في ظروف الحياة، واشترك في أحزان الناس، ودخل في بيوتهم، وجعل الاتصال به سهلاً ميسورًا، حتى لأفقرهم وأشرهم «حَلَّ بَيْنَنَا... مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112022 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ» (فيلبيظ¢: ظ¦-ظ¨). ولنتأمل في ذاك المجيد الفريد الذي سَتَرَ صورة الله تحت صورة العبد، وحجب أمجاد اللاهوت في حجاب الناسوت، الذي نزل من مجد الله ذاته إلى الصليب آخذًا صورة إنسان، ليأتي إلى الأرض ليتألم ويموت. وطوال حياته نشاهد هذا التواضع في كل خطوة: «النَّجَّارَ» (مرقسظ¦: ظ£)، «ابْنَ النَّجَّارِ» (متىظ،ظ£: ظ¥ظ¥)، «ابْنُ الإِنْسَانِ (الذي) لَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ» (متىظ¨: ظ¢ظ )، الذي «يَأْكُلُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ» (متىظ©: ظ،ظ ، ظ،ظ،)، والذي غسل أرجل تلاميذه (يوحناظ،ظ£: ظ،-ظ،ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112023 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نقول بكل إجلال واحترام، إن يسوع تعامل مع كل واحد بحسب حالته؛ فلم يطلب منهم معاملة خاصة، بل كان مملوءًا بالرثاء لأحزانهم، ولم يضجر من جهلهم وضعفهم، ولا دانهم لأجل خطاياهم. لقد أبدَى كل استعداد لأن يبسِّط الحق أمام واحد من الفريسيين لما جاء إليه، وكان مملوءًا من النعمة حتى إنه لم يُوَّبخه على جُبنه الذي جعله يتسلل في الظلام ليحظى بمقابلة مع الرب ليلاً (يوحناظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112024 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نعم يسوع هي التي أتت به إلى بئر سوخار ليتكلَّم مع خاطئة منبوذة (يوحناظ¤). ولقد سكب الحق بغزارة في قلبها، حتى رجعت إلى المدينة خليقة جديدة، وقد صار شخصه الكريم غرضها الأوحد. لقد كانت المسافة بعيدة للوصول إلى تلك الخاطئة المتألمة، ومع ذلك لم يركب دابة لقطع تلك الأميال الطويلة، بل سار على قدميه حتى وصل مُتعَبًا وجائعًا وعطشانًا، وقابلها كمسافر عابر سبيل، وتكلَّم معها بكل لطف حتى لم تشعر بأي نفور أو خوف في حضرته. حقًا، لقد «حَلَّ بَيْنَنَا»، وحقًا كان «َمْملُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا». وحاشا لنا أن نسمح لاتضاعه وافتقاره وظروف حلوله بيننا أن تخفي عن نفوسنا مجد شخصه، لأنه هو «الْكَلِمَةُ... اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هوَ فِي حِضْنِ الآبِ» (يوحناظ،: ظ،، ظ،ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112025 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيها السَيِّد المحبوب، ليتنا نستطيع أن نعيش أكثر قربًا منك، فنتعلّم منك، ونتعلَّمك! ويا ليتنا - بقوة الروح القدس – نُطيع التحريض «تسَرْبَلُوا بِالتوَاضُعِ» (ظ،بطرسظ¥: ظ¥). “تَسـَرْبَلُوا” أي “البسوا ذات الثوب، بذات اللون، للجماعة كلها”، أي ”البسوا الزي الرسمي” للسماويين. وما أروعه، زيًّا رسميًا، تمنحه الحكومة الإلهية، لرعاياها؛ عائلة الله كلها: “التَّوَاضُع”. ومنظر سَيِّدهم بالمنشفة مُتزرًا، وعلى الأرض جالسًا، وللأرجل غاسلاً، وإيَّاها مُنشفًا، نموذجهم في اتضاعهم (يوحناظ،ظ£: ظ،-ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112026 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «لا تبكي، أنا معك». فوستينا تترك الدير في كراكوف وتنتقل الى فيلينوس 255- +سأخبّئ عن أعين العالم كل عمل خير أستطيع القيام به حتى يصبح الله وحده مكافأتي. سأكون مثل بنفسجة صغيرة مخبّأة بين الأعشاب، لا تجرح قدم الذي يطؤها، بل تنشر عبيرها وتحاول، ناسية ذاتها كليًّا، أن تبهج الشخص الذي سحقها تحت قدميه. هذا شيء صعب على الطبيعة البشرية ولكن نعمة الله تساعد. 256- + أشكرك يا يسوع، لأنك أنعمت عليّ بمعرفة كل لجّة حقارتي. أعرف أنني لُجة من العدم، وأنني أعود إلى العدم بلحظة، لولا مساعدة نعمتك المقدّسة. لذا أشكرك، يا إلهي، مع كل نبضة من قلبي من أجل رحمتك نحوي. 257- سأغادر غدًا إلى فيلينوس. ذهبت اليوم إلى الإعتراف عند الأب إندراز، هذا الكاهن المليء من روح الله، فكّ جناحي كي أستطيع أن أحلّق إلى أعلى القمم. لقد طمأنني في كل شيء وقال لي أن أؤمن بالعناية الإلهيّة. «ثقي وسيري إلى الأمام بشجاعة». بعد هذا الاعتراف غمرتني قوة إلهية فائقة العادة. لقد ألحّ الكاهن على ضرورة الأمانة لنعمة الله قائلاً: «سوف لن يصيبك أذى إذا حافظتِ في المستقبل على نفس البساطة والطاعة. ثقي بالله أنت في الطريق القويم بين أيادٍ أمينة، أيادي الله». 258- + أمضيتُ ذاك المساء مدة أطول في الكنيسة. تحدّثت إلى الرب عن إحدى النفوس. قلت له وشجّعني جودة: «يا يسوع لقد أعطيتني هذا الكاهن الذي تفهّم إلهاماتي وها أنت تُبعده عنّي من جديد، ماذا سأفعل في فيلنيوس؟ لا أعرف أحدًا هناك، لا سيّما أن لهجة الشعب هي غريبة عنّي». فقال لي الرب: «لا تخافي، لن أتركك وحدك». فغرقت نفسي في صلاة شكر من أجل كل النِعَم التي وهبنا إياها الله من خلال وساطة الأب إندراز. تذكرت فجأة تلك الرؤية التي أبصرتُ فيها ذاك الكاهن بين كرسي الاعتراف والمذبح واثقة أنني سألتقي به يومًا ما. وعادت بسرعة إلى ذهني تلك الكلمات التي سمعتها: «سيساعدك على إتمام إرادتي هنا على الأرض». 259- سأغادر اليوم في السابع والعشرين من شهر أيار 1933 إلى فيلنيوس. لمّا خرجت من البيت والتفتُ إليه وإلى الجنينة، وألقيت نظرة على دير الابتداء، كَرجت الدموع فجأة على خدّي. تذكّرتُ كل النِعم والبركات التي أغدقها عليّ الرب. ورأيت فجأة ودون توقّع الرب قرب مسكبة الزهر وقال لي: «لا تبكي، أنا معك». إن حضور الله الذي غمرني، بينما كان يسوع، يتكلّم، رافقني طول سفري. 260- حصلت على إذن لزيارة تزيستوكوا Czestochowa أثناء سفري. رأيت (صورة) أم الله لأول مرة، لمّا ذهبت لأحضر رتبة كشف الستار عن الصورة الساعة الخامسة صباحًا. صلّيت دون انقطاع لغاية الساعة الحادية عشرة وبدا لي وكأنني وصلتُ منذ حين. أرسلت رئيسة الدير [الأم سيرافيم] راهبة تدعوني لتناول وجبة الصباح وأبدت قلقها من أن يفوتني القطار. قالت لي أم الله أشياء عديدة. عهدت إليها نذوراتي المؤبدة. شعرتُ كأنني طفلة وهي أمي ولم ترفض لي أي طلب. 261- + لقد وصلت اليوم إلى فيلينوس. يتألف الدير من بضع أكواخ صغيرة مبعثرة. مما أثار ذهولي بالمقارنة مع الأبنية الواسعة في جوزيفو (Jozefow). يسكن هناك فقط ثماني عشرة راهبة. إن البيت صغير ولكن حياة الجماعة هي أكثر إلفة. استقبلتني كل الراهبات بشوق مما جعلني أزداد شجاعة لمواجهة الصعوبات التي تنتظرني. ولقد مسحت الأخت جوستين الأرض تحضيرًا بقدومي. 262- + لما ذهبت إلى زياح القربان نوّرني يسوع كيف عليّ أن أتصرّف تجاه بعض الأشخاص. تعلّقتُ بكل قوتي في قلب يسوع الكلي العذوبة، وقد أدركتُ كم سأتعرّض إلى طيش خارجي بسبب العمل الذي عليّ أن أقوم به في البستان، حيث سأكون حتمًا باتصال قريب مع العلمانيّين. 263- +أتى أسبوع الاعتراف ورأيت، بفرح كبير، الكاهن الذي عرفته سابقًا، آتيًا إلى فيلينوس [أي] عرفته خلال الرؤية. سمعت حينئذ هذه الكلمات في داخلي: «هذا هو خادمي الأمين، سيساعدك على إتمام إرادتي هنا على الأرض». غير أنني لم أكشف له عن ذاتي كما أراد الرب. وكنت، لبعض الوقت، أجاهد ضدّ النعمة. كانت نعمة الله تلج في داخلي بشكل خاص، عند كل اعتراف. ولكن لم أكشف له عن ذاتي وقرّرت أن لا أعترف عند هذا الكاهن. بعد هذا القرار خالجني اضطراب مخيف. وبّخني الله بقساوة. عندما كشفت لهذا الكاهن نفسي كليًّا أغدق عليها يسوع بحرًا من النعم. أعرف الآن ما معنى الأمانة لنعمة واحدة، التي تجلب معها سلسلة من نِعَم أخرى. 264- + يا يسوع إبقني قريبة منك. أنظر كم أنا ضعيفة. لا أستطيع أن أخطو خطوة واحدة إلى الأمام بدونك. عليك إذًا يا يسوع أن تبقى أمامي دون انقطاع مثل أمّ قرب طفل دون عون، وحتى أكثر من ذلك. 265- بدأت أيام العمل والنضال والألم. كان كل شيء يسير حسب رتيبة الدير. إننا دائما مبتدئات لأنه علينا أن نتعلم أشياء عديدة وأن نعرف أمورًا عديدة، رغم أن النظام هو ذاته فلكل دير تقاليده الخاصة وهكذا كل تبديل هو بمثابة مبتديّة صغيرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112027 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سأخبّئ عن أعين العالم كل عمل خير أستطيع القيام به حتى يصبح الله وحده مكافأتي. سأكون مثل بنفسجة صغيرة مخبّأة بين الأعشاب، لا تجرح قدم الذي يطؤها، بل تنشر عبيرها وتحاول، ناسية ذاتها كليًّا، أن تبهج الشخص الذي سحقها تحت قدميه. هذا شيء صعب على الطبيعة البشرية ولكن نعمة الله تساعد. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112028 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أشكرك يا يسوع، لأنك أنعمت عليّ بمعرفة كل لجّة حقارتي. أعرف أنني لُجة من العدم، وأنني أعود إلى العدم بلحظة، لولا مساعدة نعمتك المقدّسة. لذا أشكرك، يا إلهي، مع كل نبضة من قلبي من أجل رحمتك نحوي. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112029 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() غمرتني قوة إلهية فائقة العادة. لقد ألحّ الكاهن على ضرورة الأمانة لنعمة الله قائلاً: «سوف لن يصيبك أذى إذا حافظتِ في المستقبل على نفس البساطة والطاعة. ثقي بالله أنت في الطريق القويم بين أيادٍ أمينة، أيادي الله». آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112030 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فقال لي الرب: «لا تخافي، لن أتركك وحدك». فغرقت نفسي في صلاة شكر من أجل كل النِعَم التي وهبنا إياها الله من خلال وساطة الأب إندراز. تذكرت فجأة تلك الرؤية التي أبصرتُ فيها ذاك الكاهن بين كرسي الاعتراف والمذبح واثقة أنني سألتقي به يومًا ما. وعادت بسرعة إلى ذهني تلك الكلمات التي سمعتها: «سيساعدك على إتمام إرادتي هنا على الأرض». آمين |
||||