![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 112011 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حتمية الولادة، لماذا: ظ،- الإنسان الطبيعي مولود بالخطية «هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي» (مزمورظ¥ظ،: ظ¥). لذا يحتاج لطبيعة جديدة روحية بها يعرف الرب ويفهم أموره لأن «وَلكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ» (ظ،كورنثوسظ¢: ظ،ظ¤). فالولادة هي خلق كيان روحي يتوافق مع الله ويفهم أموره. ظ¢- الولادة الطبيعية تؤهلني للحياة على الأرض ورؤية ما عليها وممارسة أمورها الأرضية. ولكن بواسطة الولادة الجديدة ننال طبيعة روحية نستطيع بها أن نتمتع بكل ما هو روحي. ما لا تتم به الولادة: قبل أن نعرف الطريقة الإلهية للولادة، يهمنا أن نعلم الأشياء التي قال الرب عنها أنها لا تعطي الولادة الجديدة (يوحناظ،: ظ،ظ£). أ) ليست من التناسل الطبيعي «لَيْسَ مِنْ دَمٍ». فأي شيء يمكن أن نرثه من أبوينا إلا الولادة الجديدة، حتى وإن كان الأبوين مؤمنين أو في مجال الخدمة. ب) ليست من مشيئة ذاتية «وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ». فعندما ولدنا من أبوينا لم يكن لنا دخل في هذا. هكذا لا يستطيع أحد أن يولد من جديد بمجهوداته الخاصة. ج) ليست بواسطة بشرية «وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل» لا يستطيع إنسان مهما كان مقامه أو مركزه الديني أن يهب الولادة الجديدة لشخص آخر. د) إذن فالجسد يلد جسد «اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ» فمحاولات الآباء، أو محاولات الشخص نفسه، أو محاولات الآخرين كلها جسدية ولا تنتج إلا أشياء جسدية. هـ) ليست هي معرفة عقلية عن أمور لاهوتية، ولا معرفة الكتاب المقدس ودراسته، ولا معرفة عن الله وصفاته، ولا عقيدة دينية نعلمها للآخرين؛ فقد كان نيقوديموس «مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ»، فمن الممكن أن يكون هناك من هو مُلم بكل هذا وهو غير مولود من الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112012 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الإنسان الطبيعي مولود بالخطية «هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي» (مزمورظ¥ظ،: ظ¥). لذا يحتاج لطبيعة جديدة روحية بها يعرف الرب ويفهم أموره لأن «وَلكِنَّ الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ» (ظ،كورنثوسظ¢: ظ،ظ¤). فالولادة هي خلق كيان روحي يتوافق مع الله ويفهم أموره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112013 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما لا تتم به الولادة قبل أن نعرف الطريقة الإلهية للولادة، يهمنا أن نعلم الأشياء التي قال الرب عنها أنها لا تعطي الولادة الجديدة (يوحناظ،: ظ،ظ£). أ) ليست من التناسل الطبيعي «لَيْسَ مِنْ دَمٍ». فأي شيء يمكن أن نرثه من أبوينا إلا الولادة الجديدة، حتى وإن كان الأبوين مؤمنين أو في مجال الخدمة. ب) ليست من مشيئة ذاتية «وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ». فعندما ولدنا من أبوينا لم يكن لنا دخل في هذا. هكذا لا يستطيع أحد أن يولد من جديد بمجهوداته الخاصة. ج) ليست بواسطة بشرية «وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل» لا يستطيع إنسان مهما كان مقامه أو مركزه الديني أن يهب الولادة الجديدة لشخص آخر. د) إذن فالجسد يلد جسد «اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ» فمحاولات الآباء، أو محاولات الشخص نفسه، أو محاولات الآخرين كلها جسدية ولا تنتج إلا أشياء جسدية. هـ) ليست هي معرفة عقلية عن أمور لاهوتية، ولا معرفة الكتاب المقدس ودراسته، ولا معرفة عن الله وصفاته، ولا عقيدة دينية نعلمها للآخرين؛ فقد كان نيقوديموس «مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ»، فمن الممكن أن يكون هناك من هو مُلم بكل هذا وهو غير مولود من الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112014 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن الولادة هي عمل إلهي في القلب، وخلق كيان جديد له ذات طبيعة الله، ويجريها الله وحده «مِنَ اللهِ». كيف تتم: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ الله« (يوحناظ£: ظ¥). ظ،- الماء: والمقصود بالماء هنا هو كلمة الله، والدليل من كلمة الله «...مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ» (أفسسظ¥: ظ¢ظ¥، ظ¢ظ¦). ونلاحظ أن الكتاب لا يقول “بغسل الماء وبالكلمة” كأنهما شيئان منفصلان. ونيقوديموس يفهم هذا من نبوة إشعياءظ¥ظ¥: ظ،ظ*، ظ،ظ، «لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ، بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلآكِلِ، هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ». نقرأ أيضًا من رسالة يعقوبظ،: ظ،ظ¨ «شَاءَ فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لِكَيْ نَكُونَ بَاكُورَةً مِنْ خَلاَئِقِهِ». ونقرأ أيضًا ظ،بطرسظ،: ظ¢ظ£ «مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ». ملاحظة هامة: إنجيل يوحنا لا يتكلم عن أي ممارسات كنسية كالمعمودية أو كسر الخبز. ظ¢- الروح: في كلام الرب عن الولادة الجديدة أشار إلى الروح ظ£ مرات (يوحناظ£: ظ¥، ظ¦، ظ¨). فالروح القدس يستخدم كلمة الله في تبكيت الناس على خطاياهم، ثم يقودهم للرجوع إلى الله من خلال الإيمان بعمل الرب يسوع على الصليب، ويعطيهم طبيعة جديدة تفهم أمور الله وتتمتع بما في دائرة ملكوت الله من بركات روحية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112015 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الماء: والمقصود بالماء هنا هو كلمة الله، والدليل من كلمة الله «...مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ» (أفسسظ¥: ظ¢ظ¥، ظ¢ظ¦). ونلاحظ أن الكتاب لا يقول “بغسل الماء وبالكلمة” كأنهما شيئان منفصلان. ونيقوديموس يفهم هذا من نبوة إشعياءظ¥ظ¥: ظ،ظ*، ظ،ظ، «لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ، بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلآكِلِ، هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ». نقرأ أيضًا من رسالة يعقوبظ،: ظ،ظ¨ «شَاءَ فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لِكَيْ نَكُونَ بَاكُورَةً مِنْ خَلاَئِقِهِ». ونقرأ أيضًا ظ،بطرسظ،: ظ¢ظ£ «مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ». ملاحظة هامة: إنجيل يوحنا لا يتكلم عن أي ممارسات كنسية كالمعمودية أو كسر الخبز. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112016 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الروح: في كلام الرب عن الولادة الجديدة أشار إلى الروح ظ£ مرات (يوحناظ£: ظ¥، ظ¦، ظ¨). فالروح القدس يستخدم كلمة الله في تبكيت الناس على خطاياهم، ثم يقودهم للرجوع إلى الله من خلال الإيمان بعمل الرب يسوع على الصليب، ويعطيهم طبيعة جديدة تفهم أمور الله وتتمتع بما في دائرة ملكوت الله من بركات روحية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112017 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هل تمتعت بهذه العطية “الولادة من الله”؟ أرجو ألا تكون مخدوعًا بممارسات دينية أو انتماءات عائلية. بل يملأ حياتك ثمر الروح، وتفعل البر، ولا تفعل الخطية وتحب الآخرين، وتعرف من هو الله بالنسبة لك، وتغلب العالم وشهواته، وتشهد للرب يسوع. هذه بعض مظاهر المولودين من الله (أرجوا قراءة يوحنا الأولي). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112018 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الابن الضال ذهاب وعودة أنا عمري ما هارجع هنا تاني وأخدت قرار حتى ولو تفكيري أناني إن أنا امشي عندي الإصرار إني ابعد عن حضنك ليا ده أساس الوهم إن البيت هو الحرية وفهمت الدرس طول عمري بقول العمر طويل فيه متعة كتير أو لذة نصر والبيت معروف فيه عيوب بلا حصر والبعد أكيد بقى له معانيه الجمالية وخلاص البيت بالنسبالي خلصت لذَّاته الوقتية الشر أكيد وجبة شهية وده شيء معروف وبكل يقين إن أنا أقدر أعيش من غيرك أنا عمري ما قلت إن أنا محتاج أصلا خيرك واخدت الخبرة من الماضي دي العيشة مرار وأنا مش راضي هل تريد قراءة قصة عودة الابن الضال أعد القراءة من أسفل لأعلى أندرو مجدي - الأسكندرية |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112019 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مسكوا القط مفتاح الكرار مثل شهير بالعامية المصرية. و“القُطّ” هو مذكر قطة، أما “الكَرَار” فهو المخزن الذي توضع فيه المواد الغذائية. فكان المعتاد قديمًا أن المواد الأساسية مثل القمح والأرز والجبن والسمن وغيرها تُشترى في موسمها السنوي، ولاستخدامها باقي السنة يتم تخزينها في مكان مخصَّص، غالبًا ما يكون أسفل المنزل وله شروط خاصة من تهوية وبرودة حتى يضمن بقاء المواد الغذائية في حالة قابلة للاستخدام. ولأهمية ما في هذا الكرار، وخوفًا من اللصوص أو الحيوانات المتطفلة، كان يُغلق جيدًا بباب محكم القفل يكون مفتاحه مع أحد المسؤولين عن البيت يكون مستأمنًا؛ لأن في يده كل مصادر البيت لمدة سنة حتى لا تكون سنة قحط. وبالطبع إن كان مع القط (مجازيًا) مفتاح الكرار، فسيستهلك مما فيه الكثير ولا يُبقي إلا القليل لأهل البيت. والمثل يُقال، في شكلٍ تهكمي، عمن يسيء اختيار من يضع في يده الأمور الحساسة والهامة في حياته، أو من يضع الهام عنده في يد من يجب أن يحمي نفسه منه. فليس من العقل أن يضعوا خزانة النقود في يد لص مثلاً. والحقيقة أننا نضع المفتاح في يد القط كثيرًا في حياتنا. فقد نسلِّم “قط” ممارسات معينة (كمواقع التواصل الاجتماعي) مفتاح كرار وقتنا، فيستنزفه ويضيِّعه وهو أغلى ما يكون. ووقتنا هو عمرنا وهو لا يعود مرة أخرى. وقد نسلِّم “قط” رغبات معينة، أو شهوات ما، مفتاح كرار طاقاتنا وإمكانياتنا فيضيّع منها ما يضيع. وهكذا قطط كثيرة قد نسلمها مفتاح كرار صحتنا أو ممتلكاتنا أو طهارتنا... والقط الأكبر الذي يمسك بكرار حياة كثيرين هو الشيطان القاسي (أمثالظ¥: ظ§-ظ©) الذي يعمي أذهانهم (ظ¢كورنثوسظ¤: ظ¤) بعادات وملذات ومشاغل وأفكار، فيستهلك عمرهم في البُعد عن الله حتى تنتهي الحياة في الخطية فيذهبون إلى جُهنم. والمأساة الكبرى أن بعض المؤمنين يرضون أن يسلموه مفتاح الكرار، فيا للعجب!! صديقي احذر من أن تضع مفتاح من مفاتيح حياتك في يد قطٍ يهدرها. تعال سلِّم كل مقادير أمورك ليد الرب، مكرِّسًا الكل له، فتربح أجمل حياة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 112020 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بساطة الرئيسة واتضاع المسيح “كوليندا غرابار كيتاروفيتش” هي أول رئيس امرأة لدولة كرواتيا في تاريخها، منذ أن فازت في الانتخابات الرئاسية في فبراير ظ¢ظ*ظ،ظ¥. ولم يكن هذا الفوز غريبًا على امرأة درست في الولايات المتحدة الأمريكية، وحصلت على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من كلية العلوم السياسية، وأصبحت عضوة في البرلمان الكرواتي، ثم سفيرة لكرواتيا في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم أمينًا مساعدًا لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ثم وزيرة للشؤون الخارجية لكرواتيا، حتى وصلت إلى منصب الرئاسة. وهي متزوجة ولها طفلان، تُجيد ظ§ لغات، وسبق أن أعلنت أنها تعيش وفق القيم والمبادئ المسيحية. خطفت الرئيسة “كوليندا” كل الأضواء والأنظار والكاميرات خلال مونديال روسيا ظ¢ظ*ظ،ظ¨ بعد أن وضعت زي الشخصية السياسية جانبًا، وارتدت قميص منتخب بلادها بالمربعات الحمراء والبيضاء، وظهرت في استاد “فيشت” في مدينة “سوتشي” الروسية، لحضور مباراة منتخب بلادها كرواتيا أمام روسيا، حتى أن البعض اعتبرها اللاعب الثاني عشر في منتخب بلادها. “كوليندا” ذات الخمسين عامًا، اشترت تذاكر المباريات بمالها الخاص، وسافرت - برفقة الجماهير - على نفقتها الخاصة، ووصلت إلى روسيا من دون الطائرة الرئاسية المُخصَّصة لها، مُفضلة أن تقلها الطائرة التي تنقل جماهير بلادها، على مقعد في الدرجة السياحية العادية. وبعد أن أنهت “كوليندا” زياراتها البروتوكولية مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، نزلت لمقابل شعبها، بلباس منتخب بلادها، وبتذكرة عادية دخلت الملعب، وجلست وسط الجمهور الكرواتي، ولم تقبل الانتقال إلى منصة الشخصيات الهامة، إلا بعد إلحاح من رئيس الوزراء الروسي “دميتري ميدفيديف”. وهكذا كان عليه أن يتقبل بصدر رحب طريقة احتفالها بالفوز على البلد المُضيف روسيا. وفرحة “كوليندا” بالفوز أضحت ماركة مسجلة للاحتفال بالفوز؛ فبعد تفاعلها بحماس كبير، على مدار أكثر من ظ،ظ¢ظ* دقيقة، دخلت غرفة خلع ملابس اللاعبين، وهتفت معهم واحتضنتهم، في مشهد جميل يُعبِّر عن فرحة عفوية كبيرة. ولم تتوقف السَيِّدة الأنيقة عن خطف القلوب، حيث قامت بجولة في شوارع مدينة “سوتشي” التي احتضنت مباراة روسيا وكرواتيا، والتقطت الصور مع سكان المدينة، وتحدثت معهم في واقعة لا تتكرر كثيرًا! وبعد انتهاء المباراة النهائية في المونديال، وأثناء مراسم تكريم منتخب بلادها لفوزه بالمركز الثاني في البطولة، بعد هزيمته أمام فرنسا، غلبت الدموع “كوليندا” أثناء اقتراب لاعبي منتخب بلادها من منصة التتويج، الأمر الذي دفعها لاحتضانهم، ودخلت في حالة بكاء أثناء رؤيتها لدموع الهزيمة في أعينهم. تصرفات “كوليندا”لم تجذب العدسات فقط، بل أيضًا مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تناقل الناشطون الكثير من ردات فعلها خلال المونديال، وأبدى الكثير احترامه وإعجابه بها، بسبب عفويتها وبساطتها واتضاعها، وخروجها من عباءة الشخصية السياسية الرئيسية في بلادها، لتكون مجرد مواطنة تتشارك مع شعبها لحظات أفراحه، وتتقاسم معه لحظات إخفاقاته. تابعت ردود الأفعال على تصرفات الرئيسة “كوليندا” أثناء المونديال، وقرأت كلمات الإعجاب بتواضعها وبساطتها، وكنت دائمًا أسال نفسي: وماذا عن اتضاع «الْمَسِيحِ الرَّئِيسِ» (دانيالظ©: ظ¢ظ¥)؟! وماذا عن بساطة ووداعة «رَبِّي وَإِلَهِي» (يوحناظ¢ظ*: ظ¢ظ¨)؟! وأين نجد التواضع مُعلَنًا في ملئه إلا في شخص الرب يسوع المجيد؟! إنه – تبارك اسمه - المثال الكامل والفريد للوداعة وللبساطة وللاتضاع! فالذي هو قبل أن يكون زمان، وبأمره دارت عجلة الزمن، الذي جعل الكون ينبض بالحياة، الذي هو بهاء مجد الله ورسم جوهره، الكلمة الأزلي الأبدي «صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا» (يوحناظ،: ظ،ظ¤)، مُشتركًا في اللحم والدم، حتى يستطيع أن يقترب إلينا دون أن يُرعبنا، وهذا ما يملأ نفوس المؤمنين به بالإعجاب والتعبد. إنه – له كل المجد - لم يأتِ كما يأتي ملك أو رئيس لزيارة رعاياه في بيوتهم وشوارعهم، ناطقًا لهم بكلمات رقيقة، يلتقط معهم بعض الصور التذكارية الدعائية، ثم يتركهم ناسيًا إياهم، لكنه «حَلَّ بَيْنَنَا». لم يتباعد عنا، بل دخل في ظروف الحياة، واشترك في أحزان الناس، ودخل في بيوتهم، وجعل الاتصال به سهلاً ميسورًا، حتى لأفقرهم وأشرهم «حَلَّ بَيْنَنَا... مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا». «الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً لِلَّهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ» (فيلبيظ¢: ظ¦-ظ¨). ولنتأمل في ذاك المجيد الفريد الذي سَتَرَ صورة الله تحت صورة العبد، وحجب أمجاد اللاهوت في حجاب الناسوت، الذي نزل من مجد الله ذاته إلى الصليب آخذًا صورة إنسان، ليأتي إلى الأرض ليتألم ويموت. وطوال حياته نشاهد هذا التواضع في كل خطوة: «النَّجَّارَ» (مرقسظ¦: ظ£)، «ابْنَ النَّجَّارِ» (متىظ،ظ£: ظ¥ظ¥)، «ابْنُ الإِنْسَانِ (الذي) لَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ» (متىظ¨: ظ¢ظ*)، الذي «يَأْكُلُ مَعَ الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ» (متىظ©: ظ،ظ*، ظ،ظ،)، والذي غسل أرجل تلاميذه (يوحناظ،ظ£: ظ،-ظ،ظ،). ونقول بكل إجلال واحترام، إنه تعامل مع كل واحد بحسب حالته؛ فلم يطلب منهم معاملة خاصة، بل كان مملوءًا بالرثاء لأحزانهم، ولم يضجر من جهلهم وضعفهم، ولا دانهم لأجل خطاياهم. لقد أبدَى كل استعداد لأن يبسِّط الحق أمام واحد من الفريسيين لما جاء إليه، وكان مملوءًا من النعمة حتى إنه لم يُوَّبخه على جُبنه الذي جعله يتسلل في الظلام ليحظى بمقابلة مع الرب ليلاً (يوحناظ£). ونعمته هي التي أتت به إلى بئر سوخار ليتكلَّم مع خاطئة منبوذة (يوحناظ¤). ولقد سكب الحق بغزارة في قلبها، حتى رجعت إلى المدينة خليقة جديدة، وقد صار شخصه الكريم غرضها الأوحد. لقد كانت المسافة بعيدة للوصول إلى تلك الخاطئة المتألمة، ومع ذلك لم يركب دابة لقطع تلك الأميال الطويلة، بل سار على قدميه حتى وصل مُتعَبًا وجائعًا وعطشانًا، وقابلها كمسافر عابر سبيل، وتكلَّم معها بكل لطف حتى لم تشعر بأي نفور أو خوف في حضرته. حقًا، لقد «حَلَّ بَيْنَنَا»، وحقًا كان «َمْملُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا». وحاشا لنا أن نسمح لاتضاعه وافتقاره وظروف حلوله بيننا أن تخفي عن نفوسنا مجد شخصه، لأنه هو «الْكَلِمَةُ... اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هوَ فِي حِضْنِ الآبِ» (يوحناظ،: ظ،، ظ،ظ¨). أيها السَيِّد المحبوب، ليتنا نستطيع أن نعيش أكثر قربًا منك، فنتعلّم منك، ونتعلَّمك! ويا ليتنا - بقوة الروح القدس – نُطيع التحريض «تسَرْبَلُوا بِالتوَاضُعِ» (ظ،بطرسظ¥: ظ¥). “تَسـَرْبَلُوا” أي “البسوا ذات الثوب، بذات اللون، للجماعة كلها”، أي ”البسوا الزي الرسمي” للسماويين. وما أروعه، زيًّا رسميًا، تمنحه الحكومة الإلهية، لرعاياها؛ عائلة الله كلها: “التَّوَاضُع”. ومنظر سَيِّدهم بالمنشفة مُتزرًا، وعلى الأرض جالسًا، وللأرجل غاسلاً، وإيَّاها مُنشفًا، نموذجهم في اتضاعهم (يوحناظ،ظ£: ظ،-ظ¥). |
||||