![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 111731 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أنا ضعيفة وصغيرة إنما أنت تمنحني نعمة قدرتك. أسير في الحياة كطفلة وأنا واثقة برحمتك، مقدّمة لك كل يوم هذا القلب الذي يلتهب حبّاً بمجدك العظيم. يسوع، مريم، يوسف. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111732 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() + أيها السرّ الإلهي العظيم الذي يحجب إلهي كن معي – يا يسوع – كل برهة فلا يدخل الخوف قلبي أبداً. آمين |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111733 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الراعي والفلاح قصة قديمة تحكي عن شخصين أحدهما فلاح والآخر راعي أغنام. كان الفلاح يذهب إلى حقله يوميًا، ويهتم بأرضه ويعمل فيها بجد واجتهاد؛ فأثمرت أرضه ثمرًا وفيرًا. وكان الراعي يخرج بغنمه يوميًا ويرعاهم بجانب حقول الفلاح. وفي ذات يوم جلس الفلاح والراعي معًا يتأملان في عظمة الخالق، ويتجاذبان أطراف الحديث وهم يشربون الشاي المعمول على نار الأغصان الجافة التي تُعطي نكهة خاصة. فرفعوا أعينهما إلى فوق ورأيا السماوات تحدَّث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه؛ فالشمس ترسل أشعتها الذهبية على صفحة المياه الجارية بهدوء من جدول صغير تشرب منه أغنام الراعي ويسقي منه الفلاح أشجاره، ثم نظرا نظرة إلى أسفل وتأملا في زهور الحقل الجميلة والعصافير المغردة فوق الأشجار والأنهار الجارية تحتها. فقرر الفلاح والراعي أن يتقرَّبا إلى الله المبدع الخالق العظيم. فنزل الفلاح إلى حقوله وأخذ من أفضل ثمارها وقدَّم منها إلى الله كقرابين؛ لكي يرضى عنه. وأخذ الراعي من أفضل أغنامه وقدَّمها إلى الله. وهنا كانت المفاجأة الصادمة، أن الله قبل ذبائح هابيل الراعي ورفض ثمار الأرض المقدَّمة من قايين. فما كان من قايين الفلاح إلا أن استشاط غضبـًا، وامتلأ قلبه بنار الغيرة والحقد على أخيه هابيل. ويومـًا فيومـًا ازدادت نار الغيرة والحقد على أخيه، وبركان الشر يغلي في داخله وحدث ما لا يُحمد عقباه. فذات يوم كانا في الحقل، وراودت قايين (المتديّن) فكرة شيطانية أن أخاه لا يستحق أن يعيش، وبدلاً من أن يذبح شاةً، قام على أخيه هابيل وذبحه كما هو مدون في سفر التكوين الأصحاح الرابع ورسالة يوحنا الرسول الأولى الأصحاح الثالث. ذبحه على الطريقة الداعشية لأنه ذبحه بسبب الدين. ولم يمتثل قايين لتحذيرات الله له، ولم يقنع بـأن الله لا يقبل أحدًا إلا عن طريق الذبيحة «وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!» (عبرانيينظ©: ظ¢ظ¢). ومن هذه القصة نتعلم عدة دروس: ظ،- طريق الله للخلاص: هذا الطريق رسمه الله بالذبيحة وذلك نعلمه منذ أن سقط أدم وحواء في الخطية وحاولا ستر عريهما كما هو واضح في سفر التكوين الأصحاح الثالث. ولكن الله صنع لهما أقمصة من جلد وألبسهما، بل كان قد سبق ووعد بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية، كانت إشارة لعمل المسيح على الصليب. ومنذ أن صنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة جلدية، كان هذا إعلانـًا واضحًا وصريحًا من الله أن الطريق الصحيح إلى الله لا بد أن يكون عن طريق الذبيحة. وقد فهم آدم هذا الأمر جيدًا وأعلنه لابنيه قايين وهابيل. فاقتنع هابيل بهذا الإعلان الإلهي، الذي عرفنا فاعليته فيما بعد في الذبائح عبر الكتاب. وتوالت الإعلانات عبر الكتاب في العهد القديم الواحد تلو الآخر ولمدة أربعة آلاف سنة «وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ» (غلاطيةظ¤: ظ¤)، ليقدِّم نفسه على الصليب كالذبيحة الكاملة، ولم ينزل من على الصليب إلا بعد أن قال »قَدْ أُكْمِلَ« (يوحناظ،ظ©: ظ£ظ*). ظ¢- محاولات الإنسان الفاشلة للحصول على الخلاص فقد حاول الإنسان جاهدًا أن يشقَّ طريقـًا آخر للوصول إلى الله. وأول من أسَّس مدرسة الأعمال في الوصول إلى الله هو قايين الذي قدَّم من ثمار الأرض الملعونة. ولو كان قايين فكر قليلاً لكان قد وصل إلى الفكر الذي أعلنه الله لأبيه آدم. فمدرسة الأعمال تجعل الإنسان متدينًا تدينًا زائفُا ظاهريًا، كما أوضح الرب يسوع بعد ذلك في مثل الفريسي الذي يتميز بالرياء والكبرياء. وعلى طول صفحات الكتاب نرى الله يرفض أي اقتراب إليه إلا عن طريق الذبيحة وعبَّر عن ذلك النبي صفنيا في سفره والأصحاح الأول قائلاً «لاَ فِضَّتُهُمْ وَلاَ ذَهَبُهُمْ يَسْتَطِيعُ إِنْقَاذَهُمْ في يَوْمِ غَضَبِ الرَّبِّ» (صفنياظ،: ظ،ظ¨)، بل يرد الرسول بطرس على هذا في رسالته الأولى والأصحاح الأول قائلاً «عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ، بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ، مَعْرُوفًا سَابِقًا قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ» (ظ،بطرسظ،: ظ،ظ¨-ظ¢ظ*). صديقي... أي الطريقين تختار؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111734 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() طريق الله للخلاص: هذا الطريق رسمه الله بالذبيحة وذلك نعلمه منذ أن سقط أدم وحواء في الخطية وحاولا ستر عريهما كما هو واضح في سفر التكوين الأصحاح الثالث. ولكن الله صنع لهما أقمصة من جلد وألبسهما، بل كان قد سبق ووعد بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية، كانت إشارة لعمل المسيح على الصليب. ومنذ أن صنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة جلدية، كان هذا إعلانـًا واضحًا وصريحًا من الله أن الطريق الصحيح إلى الله لا بد أن يكون عن طريق الذبيحة. وقد فهم آدم هذا الأمر جيدًا وأعلنه لابنيه قايين وهابيل. فاقتنع هابيل بهذا الإعلان الإلهي، الذي عرفنا فاعليته فيما بعد في الذبائح عبر الكتاب. وتوالت الإعلانات عبر الكتاب في العهد القديم الواحد تلو الآخر ولمدة أربعة آلاف سنة «وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ» (غلاطيةظ¤: ظ¤)، ليقدِّم نفسه على الصليب كالذبيحة الكاملة، ولم ينزل من على الصليب إلا بعد أن قال »قَدْ أُكْمِلَ« (يوحناظ،ظ©: ظ£ظ*). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111735 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() محاولات الإنسان الفاشلة للحصول على الخلاص فقد حاول الإنسان جاهدًا أن يشقَّ طريقـًا آخر للوصول إلى الله. وأول من أسَّس مدرسة الأعمال في الوصول إلى الله هو قايين الذي قدَّم من ثمار الأرض الملعونة. ولو كان قايين فكر قليلاً لكان قد وصل إلى الفكر الذي أعلنه الله لأبيه آدم. فمدرسة الأعمال تجعل الإنسان متدينًا تدينًا زائفُا ظاهريًا، كما أوضح الرب يسوع بعد ذلك في مثل الفريسي الذي يتميز بالرياء والكبرياء. وعلى طول صفحات الكتاب نرى الله يرفض أي اقتراب إليه إلا عن طريق الذبيحة وعبَّر عن ذلك النبي صفنيا في سفره والأصحاح الأول قائلاً «لاَ فِضَّتُهُمْ وَلاَ ذَهَبُهُمْ يَسْتَطِيعُ إِنْقَاذَهُمْ في يَوْمِ غَضَبِ الرَّبِّ» (صفنياظ،: ظ،ظ¨)، بل يرد الرسول بطرس على هذا في رسالته الأولى والأصحاح الأول قائلاً «عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ، بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ، مَعْرُوفًا سَابِقًا قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ» (ظ،بطرسظ،: ظ،ظ¨-ظ¢ظ*). صديقي... أي الطريقين تختار؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111736 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إصرار لا ينسى أثناء فاعليات دورة الألعاب الأوليمبية في مدينة أتلانتا، بولاية جورجيا الأمريكية، والتي أُقيمت في صيف عام ظ،ظ©ظ©ظ¦، عرف العالم بأسره اسم الشابة “كيري ستراج Kerri Strug”، التي كانت مفتاح فوز فريق الجمباز النسائي الأمريكي، بالميدالية الذهبية، في الدورة. لم تكن قفزتها الأولى موفَّقة، فبعد دورانها في الهواء لعدة مرات، أخفقت في حفظ اتزانها وهي تهبط على الأرض. والأسوأ من ذلك أن هبوطها غير المُوَّفق نتج عنه التواء في الكاحل، وتمزُّق شديد في أربطة القدم. ولكن بقيت لها محاولة أخرى أخيرة، ويجب أن تكون ناجحة، ليفوز فريقها بالميدالية الذهبية. ولكن كيف يكون هذا، وهي مُصابة بشدة في قدمها؟! تشكك الجميع من كونها ستخوض حتى المحاولة. وحتى إن حاولت، هل ستستطيع تحقيق الهدف؟ وأشفق عليها الجميع وهي تبكي من الألم؛ ألم الفشل، وألم ضياع الرجاء في فوز فريقها، وألم إصابة القدم. وحبس العالم أنفاسه وهو يراها تخطو وهي تعرج عائدة إلى خط البداية... وترفض محاولات الجميع لإثنائها عن مجرد المحاولة... ثم تمسح دموعها... وتستجمع قواها... وتحاول أن تنسى آلامها للحظات... وتعلن أمام الحُكَّام أنها ستقوم بالمحاولة الأخيرة في القفز والدوران في الهواء، والتي سيتوقف حصول فريقها على الميدالية الذهبية، على نجاحها فيها. وحبس العالم أنفاسه مرة أخرى وهي تجري نحو جهاز الجمباز، لتؤدي قفزة ناجحة ممتازة، وتدور في الهواء، ثم تهبط على الأرض بثبات شديد، وإن كان على حساب المزيد من الإصابة لكاحلها، والمزيد من التمزقات لأربطة قدمها. وكانت النتيجة فوز فريقها بالميدالية الذهبية، بل - والأكثر كثيرًا جدًا - لقد زينت صورها الصفحة الأولى من كل جرائد العالم تقريبًا. كانت بطلة اللحظة، ليس فقط بسبب قفزتها التي جاءت بالفوز لفريقها بالذهب، بل لأنها تمَّمتها وسط المحنة الشديدة والمعاناة الأليمة والظروف المُحبِطة. ولولا إصابتها أولًا، لكان أداءها قد نُسي بالفعل. لكن بسبب ظروف الإصابة، ستبقى “كيري ستراج” في الذاكرة طويلاً لشجاعتها ومهارتها، في الوقت العصيب الصعب. إن لحظات الفشل والإخفاق، المصحوبة بالألم والحزن، كشفت عن معدنها الحقيقي، وما فيه من سمو وصلابة وشجاعة وتضحية. وعندما قرأت قصتها تذكرت قصة “حَنَّة أم صَمُوئِيل” التي كانت امرأة عظيمة، ولولا عذابها ومحنتها التي ألمت بها فى حياتها، لسرعان ما نُسي ميلاد طفلها البكر “صَمُوئِيل”. لكن سنوات عذابها ودموع ضيقها جعلت من ميلاد ابنها، حدثًا لا يُنسى. وكانت بمثابة ستارة المسرح الخلفية لترنيمة حمدها، التي صارت سبب تعزية وإلهام لقديسين على مر العصور (اقرأ من فضلك ظ،صموئيلظ،، ظ¢). إن “حَنَّة أم صَمُوئِيل” مثال جميل على أن أقسى الظروف غير المواتية يُمكن أن تخلق شخصية يتبارك بها كل مَن حولها. إن الظروف التي شكَّلت الإطار الخارجي لحياتها، كانت - في بدايتها – كئيبة ومُحزِنة. ولكن كانت مُشرقة بالإيمان والرجاء في النهاية. فبالرغم من أن “حَنَّة” كانت بلا أولاد، إلا أنها لم تكن بلا صلاة. وبالرغم من أنها كانت عاقرًا، إلا أنها كانت مؤمنة. وكان ألمها يجد تنفسًا له في الصلاة. وفي بيت الله كانت تطلب من الخالق أن يُعطيها زرع بشر، وأن يتدخَّل في ناموس الطبيعة لصالحها. وكم كان منظرها مؤثرًا وهي تسكب قلبها أمام الله، في بيته، وتتعهد أنه إذا أعطاها ابنًا، فإنها تُعطيه للرب كل أيام حياته! لقد تعهدت أمام الله، وأوفت. لقد أخذت أحزانها معها إلى الله، وصلّت، لكي ينزع عنها مصدر ألمها وشقائها. وفي محضر الرب سكبت كل أحزانها. وسُمِعَت صلاة قلبها الصامتة غير المنطوقة، وذهبت إلى بيتها راضية، ولم تعد بعد بائسة وحزينة وفارغة، بل فَرحة ومُشرقة ومُرنمة. لقد بدأت قصة “حَنَّة أم صَمُوئِيل” بالدموع، وانتهت بالترنم. بدأتها بالرأس الخفيض، وانتهت بالرأس المرتفع. بدأتها بالألم والمذلة والحرمان، وانتهت بالرفعة والشبع. بدأتها مع الإنسان، وانتهت مع الله. أيها الأحباء: إن الألم ضروري لنا جميعًا، لأن من أعمق الألم يخرج أقوى يقين في وجود الله وفي محبته. فالدموع غالبًا ما تكون التلسكوب الذي نرى من خلاله ما في السماء. وقد اختبرنا أن أحسن أوقاتنا الروحية التي شعرنا فيها بقرب الرب منا، هي الأوقات التي استطعنا أن نقول فيها: «أَبْتَهِجُ وَأَفْرَحُ بِرَحْمَتِكَ، لأَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَى مَذَلَّتِي، وَعَرَفْتَ فِي الشَّدَائِدِ نَفْسِي» (مزمورظ£ظ،: ظ§). وحقًا قال أحدهم: إنني على يقين بأنني لم أنمو في النعمة في أي مكان مثلما فعلت على سرير الألم. إن الذي لا يعرف المصاعب، سوف لا يعرف القوة. والذي لا يواجه مصيبة، سوف لا يحتاج إلى شجاعة. وإنها لَمَسألة غامضة، أنَّ أفضل صفات وخصائص الطبيعة البشرية التي نحبها، تنمو في تربة مخلوطة بالآلام. ومن المؤكد أن المؤمن يخرج من كل تجربة مؤلمة بأملاكٍ روحية جزيلة (تكوينظ،ظ¥: ظ،ظ£، ظ،ظ¤). فيا ليتك يا رفيق سياحة البرية أن تستثمر ألمك وتجربتك لمجد الرب إلهك، ولخير الآخرين، ولتقدمك الروحي.! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111737 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “حَنَّة أم صَمُوئِيل” مثال جميل على أن أقسى الظروف غير المواتية يُمكن أن تخلق شخصية يتبارك بها كل مَن حولها. إن الظروف التي شكَّلت الإطار الخارجي لحياتها، كانت - في بدايتها – كئيبة ومُحزِنة. ولكن كانت مُشرقة بالإيمان والرجاء في النهاية. فبالرغم من أن “حَنَّة” كانت بلا أولاد، إلا أنها لم تكن بلا صلاة. وبالرغم من أنها كانت عاقرًا، إلا أنها كانت مؤمنة. وكان ألمها يجد تنفسًا له في الصلاة. وفي بيت الله كانت تطلب من الخالق أن يُعطيها زرع بشر، وأن يتدخَّل في ناموس الطبيعة لصالحها. وكم كان منظرها مؤثرًا وهي تسكب قلبها أمام الله، في بيته، وتتعهد أنه إذا أعطاها ابنًا، فإنها تُعطيه للرب كل أيام حياته! لقد تعهدت أمام الله، وأوفت. لقد أخذت أحزانها معها إلى الله، وصلّت، لكي ينزع عنها مصدر ألمها وشقائها. وفي محضر الرب سكبت كل أحزانها. وسُمِعَت صلاة قلبها الصامتة غير المنطوقة، وذهبت إلى بيتها راضية، ولم تعد بعد بائسة وحزينة وفارغة، بل فَرحة ومُشرقة ومُرنمة. لقد بدأت قصة “حَنَّة أم صَمُوئِيل” بالدموع، وانتهت بالترنم. بدأتها بالرأس الخفيض، وانتهت بالرأس المرتفع. بدأتها بالألم والمذلة والحرمان، وانتهت بالرفعة والشبع. بدأتها مع الإنسان، وانتهت مع الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111738 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن الألم ضروري لنا جميعًا، لأن من أعمق الألم يخرج أقوى يقين في وجود الله وفي محبته. فالدموع غالبًا ما تكون التلسكوب الذي نرى من خلاله ما في السماء. وقد اختبرنا أن أحسن أوقاتنا الروحية التي شعرنا فيها بقرب الرب منا، هي الأوقات التي استطعنا أن نقول فيها: «أَبْتَهِجُ وَأَفْرَحُ بِرَحْمَتِكَ، لأَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَى مَذَلَّتِي، وَعَرَفْتَ فِي الشَّدَائِدِ نَفْسِي» (مزمورظ£ظ،: ظ§). وحقًا قال أحدهم: إنني على يقين بأنني لم أنمو في النعمة في أي مكان مثلما فعلت على سرير الألم. إن الذي لا يعرف المصاعب، سوف لا يعرف القوة. والذي لا يواجه مصيبة، سوف لا يحتاج إلى شجاعة. وإنها لَمَسألة غامضة، أنَّ أفضل صفات وخصائص الطبيعة البشرية التي نحبها، تنمو في تربة مخلوطة بالآلام. ومن المؤكد أن المؤمن يخرج من كل تجربة مؤلمة بأملاكٍ روحية جزيلة (تكوينظ،ظ¥: ظ،ظ£، ظ،ظ¤). فيا ليتك يا رفيق سياحة البرية أن تستثمر ألمك وتجربتك لمجد الرب إلهك، ولخير الآخرين، ولتقدمك الروحي.! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111739 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حكاية الست كرمة جاءت أحداث هذه القصة وقت حدوث السيول الأخيرة بمصر. وقد ذُكرت القصة وانتشرت على أكثر من موقع إخباري. بطلتها سيدة عجوز اتصلت ببنك الطعام تطلب حضور مندوب لاستلام ظ¥ بطاطين تبرعًا منها لصالح ضحايا السيول، تاركة لهم عنوانها بالتفصيل؛ ميدان ثم شارع ثم حارة ثم حارة أخرى ثم دكان بقال ثم بيت! وصل مندوب البنك بصعوبة بالغة إلى مكان إقامة السيدة، فوجدها طاعنة في السن، هزيلة جدًا، فقيرة أقل من كل فقير، تسكن غرفة صغيرة تحت بئر سلم في بناية قديمة جدًا! استقبلت العجوز موظف البنك باشتياق مَن يبحث عن ضوء في عتمة الوحدة والفقر الشديد، كان مسكنها عبارة عن غرفة لا تتسع لأكثر من شخصين، بها سرير صغير يتحمل بصعوبة جسدها النحيل، ولمبة في السقف ينبعث منها ضوءًا خافتًا يضيف للغرفة وحشةً وغموضًا. بالإضافة إلى تليفون محمول قديم يبدو أنه نافذتها الوحيدة للحياة. أصرت على أن تُعد له واجب الضيافة فقامت لتُعد له كوبًا من الشاي وبادرته بالقول وهي تُقدم له الشاي: “الشاي يا ابني من يد خالتك كرمة، بالهنا والشفا، اطمن كوبياتي نضيفة وزي الفل”. كان الموظف الشاب يشرب الشاي وهو يراقب باندهاش عروق وجهها وهي تنتفض أثناء حديثها، قالت له: ”ماتستغربش، أنا فقيرة آه بس فيه اللي أفقر مني، أنا معاشي من جوزي ظ£ظ*ظ* جنيه، جبت بميتين وخمسين جنيه منهم البطاطين دي، وهاتتدبر لغاية آخر الشهر بالخمسين جنيه الباقية، ربنا ها يبعت!” تردد الشاب قليلاً ثم استجمع قوته وقال لها: “لكن يا ست كرمة، يعني ما تفهمنيش غلط واستحمليني، مش برضه انتي أولى بحق الخمس بطاطين، ظروفك يعني...” لم يستطع أن يُكمل بقية جملته؛ فقد قاطعته بخبطة من يدها على طرف السرير لا تتناسب مع ضعف جسدها. ثم قالت له بلهجة قوية وحاسمة: “فيه ناس مرمية في الشوارع من غير لا بيت ولا غطا، أنا فقيرة بس مش غلبانة، هما غلابة حتى لو كانوا مش فقرا، أنا ربنا ساترني فى أوضة بأقفل بابها تدفيني وأنام... هم ماعندهمش لا باب ولا أوضة، يا ابني خد البطاطين وابعتها بسرعة لحد محتاج قبل ما الليل ييجي”. هَمَّ بقول شيء آخر، فبادرته بذات اللغة القوية الحاسمة: “شرفتني يا ابني”. خرج وعلامات الدهشة والذهول لا تُفارق قسمات وجهه. وانطلق حاملاً بين يديه أغلى خمس بطاطين إلى مقر بنك الطعام. وما أن وصل حتى حكى لبقية الموظفين والدموع تملأ عينيه قصة الست كرمة، حدَّثهم عن كرمها العظيم، وعزة نفسها العجيبة، ووجهها الصافي الصادق، وكلماتها البريئة الحقيقية، حكى لهم عن ثقتها في الله، ربما نُسيت المرأة من أقرب الناس لها، لكنها كانت تشعر برعاية خاصة من الله، ظهرت في حديثها معه بصورة مُدهشة. قال لهم إن هذه العجوز لا تخاف شيئًا؛ لا تخاف الفقر، ولا الجوع، ولا البرد، ولا المرض، ولا حتى الموت. حكى لهم عن عجوز تحب الله رغم أنها لا تملك شيئًا يُذكر. حكى قصة امرأة ظن في بادئ الأمر أنها تعيش على هامش الحياة، لكن بمجرد ما تكلم معها وجد أنها تُدرك تمامًا معنى الحياة الحقيقية. إبتسامتها لا تكذب، وملامح وجهها لا تُخفي غير ما تقوله. تتكلم بلا تردد، ولا خوف، ولا شكوك. استمع إليه زملاؤه باندهاش شديد، ثم قرروا أن يفعلوا أي شيء لهذه المرأة، أحدهم اقترح معاشًا شهريًا، وآخر اقترح مساعدتها بمعونة عاجلة، وأُخرى اقترحت أن يبحثوا لها عن شقة صغيرة، وأن يشتروا سرير أكبر، وثلاجة متوسطة ويملأوها بالطعام. لكن موظف البنك الذي ذهب إليها قال لهم بثقة بعد أن انتهوا جميعًا من اقتراحاتهم إنها لن تقبل شيئًا منهم. في النهاية وصلوا إلى فكرة، أو بمعنى أصح حيلة لكي يستطيعوا أن ينفذوا قرارهم؛ قاموا بالاتصال بها على أنهم من شركة المحمول الخاصة بها، وأبلغوها بأن رقمها فاز بجائزة مالية كبيرة. فأجابتهم العجوز دون تفكير: “عارفين بتوع بنك الطعام، اتبرعو لهم بالفلوس كلها، قولوا لهم يجيبوا بيها بطاطين للناس اللي نايمه في البرد، ماحدش بيموت من الجوع؛ بس فيه ناس كتير بتموت من البرد”. حكاية الست كرمة لا تحتاج إلى تعليق: إن قلت لك إن العطاء غير مرتبط بالحالة الإجتماعية، وبمقدار ما لديك؛ فقصة الست كرمة أثبتت ذلك بدون توضيح. وإن قلت لك يمكنك أن تؤمن بالله، وتثق فيه ثقة كاملة حتى وإن لم يكن معك شيئًا؛ فهذا تعيشه الست كرمة من دون وعظ أو شرح أو توضيح. هي اختبرت رعايته، وعنايته بها؛ فازداد إيمانها وعظمت ثقتها فيه أكثر وأكثر. لديها إصرار عجيب على العطاء. تتمتع بشفاء نفسي عظيم. فعلت الست كرمة ما سبق وفعلته الأرملة الفقيرة المسكينة التي كانت في أيام المسيح، وأعطت كل ما عندها لله «وَجَلَسَ يَسُوعُ تُجَاهَ الْخِزَانَةِ، وَنَظَرَ كَيْفَ يُلْقِي الْجَمْعُ نُحَاسًا فِي الْخِزَانَةِ. وَكَانَ أَغْنِيَاءُ كَثِيرُونَ يُلْقُونَ كَثِيرًا. فَجَاءَتْ أَرْمَلَةٌ فَقِيرَةٌ وَأَلْقَتْ فَلْسَيْنِ، قِيمَتُهُمَا رُبْعٌ. فَدَعَا تَلاَمِيذَهُ وَقَالَ لَهُمُ: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذِهِ الأَرْمَلَةَ الْفَقِيرَةَ قَدْ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ أَلْقَوْا فِي الْخِزَانَةِ، لأَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا. وَأَمَّا هذِهِ فَمِنْ إِعْوَازِهَا أَلْقَتْ كُلَّ مَا عِنْدَهَا، كُلَّ مَعِيشَتِهَا”». (مرقسظ،ظ¢: ظ¤ظ،–ظ¤ظ¤). كذلك فعل أيضًا مؤمني كنائس مكدونية؛ الذين أعطوا بوفرة وكرم غزير رغم فقرهم العميق كما ذكر الرسول بولس «ثُمَّ نُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ نِعْمَةَ اللهِ الْمُعْطَاةَ فِي كَنَائِسِ مَكِدُونِيَّةَ، أَنَّهُ فِي اخْتِبَارِ ضِيقَةٍ شَدِيدَةٍ فَاضَ وُفُورُ فَرَحِهِمْ وَفَقْرِهِمِ الْعَمِيقِ لِغِنَى سَخَائِهِمْ، مُلْتَمِسِينَ مِنَّا، بِطِلْبَةٍ كَثِيرَةٍ، أَنْ نَقْبَلَ النِّعْمَةَ وَشَرِكَةَ الْخِدْمَةِ الَّتِي لِلْقِدِّيسِينَ. وَلَيْسَ كَمَا رَجَوْنَا، بَلْ أَعْطَوْا أَنْفُسَهُمْ أَوَّلاً لِلرَّبِّ، وَلَنَا، بِمَشِيئَةِ اللهِ» (ظ¢كورنثوسظ¨: ظ،–ظ¥). قارئي العزيز، لن نتعلم العطاء إلا بالعلاقة الشخصية مع الإله الذي أعطى نفسه لنا. فالعطاء كما علَّمنا المسيح هو طريق السعادة، والعلاج للكثير من أدواء هذا العصر الذي امتلأ بحب الذات، ونُدرة العطاء للآخر «مُتَذَكِّرِينَ كَلِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ أَنَّهُ قَالَ: “مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ”» (أعمالظ¢ظ*: ظ£ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111740 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الأرملة الفقيرة المسكينة التي كانت في أيام المسيح، وأعطت كل ما عندها لله «وَجَلَسَ يَسُوعُ تُجَاهَ الْخِزَانَةِ، وَنَظَرَ كَيْفَ يُلْقِي الْجَمْعُ نُحَاسًا فِي الْخِزَانَةِ. وَكَانَ أَغْنِيَاءُ كَثِيرُونَ يُلْقُونَ كَثِيرًا. فَجَاءَتْ أَرْمَلَةٌ فَقِيرَةٌ وَأَلْقَتْ فَلْسَيْنِ، قِيمَتُهُمَا رُبْعٌ. فَدَعَا تَلاَمِيذَهُ وَقَالَ لَهُمُ: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذِهِ الأَرْمَلَةَ الْفَقِيرَةَ قَدْ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ أَلْقَوْا فِي الْخِزَانَةِ، لأَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا. وَأَمَّا هذِهِ فَمِنْ إِعْوَازِهَا أَلْقَتْ كُلَّ مَا عِنْدَهَا، كُلَّ مَعِيشَتِهَا”». (مرقسظ،ظ¢: ظ¤ظ،–ظ¤ظ¤). كذلك فعل أيضًا مؤمني كنائس مكدونية؛ الذين أعطوا بوفرة وكرم غزير رغم فقرهم العميق كما ذكر الرسول بولس «ثُمَّ نُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ نِعْمَةَ اللهِ الْمُعْطَاةَ فِي كَنَائِسِ مَكِدُونِيَّةَ، أَنَّهُ فِي اخْتِبَارِ ضِيقَةٍ شَدِيدَةٍ فَاضَ وُفُورُ فَرَحِهِمْ وَفَقْرِهِمِ الْعَمِيقِ لِغِنَى سَخَائِهِمْ، مُلْتَمِسِينَ مِنَّا، بِطِلْبَةٍ كَثِيرَةٍ، أَنْ نَقْبَلَ النِّعْمَةَ وَشَرِكَةَ الْخِدْمَةِ الَّتِي لِلْقِدِّيسِينَ. وَلَيْسَ كَمَا رَجَوْنَا، بَلْ أَعْطَوْا أَنْفُسَهُمْ أَوَّلاً لِلرَّبِّ، وَلَنَا، بِمَشِيئَةِ اللهِ» (ظ¢كورنثوسظ¨: ظ،–ظ¥). قارئي العزيز، لن نتعلم العطاء إلا بالعلاقة الشخصية مع الإله الذي أعطى نفسه لنا. فالعطاء كما علَّمنا المسيح هو طريق السعادة، والعلاج للكثير من أدواء هذا العصر الذي امتلأ بحب الذات، ونُدرة العطاء للآخر «مُتَذَكِّرِينَ كَلِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ أَنَّهُ قَالَ: “مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ”» (أعمالظ¢ظ*: ظ£ظ¥). |
||||