منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04 - 03 - 2023, 07:08 PM   رقم المشاركة : ( 111651 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


استخدم الرب يسوع هذه الكلمة “ملح”، ليصوِّر بها المؤمنين؟!

ظ،. من ناحية المظهر: فالملح أبيض نقاوته عالية وذراته صغيرة، ترى فيه البساطة المتناهية، وغالبًا غير مُقدَّر من الناس لرخص ثمنه. وهكذا المؤمنين رغم بساطتهم لا يقدّرهم العالم!

ظ¢. من ناحية التأثير الرائع: ما أعظم تأثيره القوي! فهو الذي يعطي مذاقًا للطعام، كما قال أيوب «هَلْ يُؤْكَلُ الْمَسِيخُ بِلاَ مِلْحٍ؟» – يقصد الطعام العديم الطعم لأنه بلا ملوحة – (أيوبظ¦:ظ¦). هكذا المؤمنين أيضًا، أوجدهم الله وسط الناس ليعطوا طعمًا ومذاقًا للإنسانية والبشرية.

ظ£. الملح يحفظ من الفساد: معروف أن الملح يحدّ من نشاط البكتيريا ويوقف التعفن، ووجود المؤمنين الحقيقيين الذين يسكنهم روح الله وسط العالم، يقدمون المسيح الذي يحد من انتشار فساد الخطية.

والسؤال هو: كيف يكون المسيحي الحقيقي مؤثرًا وهو يعيش في عالم موضوع في الشرير مواجًا طوفان من التيارات المعاكسة والقيم الهابطة؟!
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:10 PM   رقم المشاركة : ( 111652 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






التأثير السلبي “المنع” للملح

فالملح يمنع انتشار الخطية. من منا لا يلاحظ انحدار العالم الشديد نحو الفساد بلا أخلاقيات! «حَنْجَرَتُهُمْ قَبْرٌ مَفْتُوحٌ. بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ مَكَرُوا. سِمُّ الأَصْلاَلِ تَحْتَ شِفَاهِهِم وَفَمُهُمْ مَمْلُوءٌ لَعْنَةً وَمَرَارَةً» (روميةظ£: ظ،ظ£). ولو تُرك هذا العالم والناس لأنفسهم، فسرعان ما يصبح كالسمكة الفاسدة النتنة!! لكن الله في رحمته أوجد ملحًا يحدّ من هذا الفساد هو المؤمنين الحقيقيين. وإليك بعض الأمثلة:

ظ،- بولس وسيلا في فيلبي (أعمالظ،ظ¦)

في تلك المدينة الكبيرة التي امتلأت بالشر والسحر، استخدم الرب الرجلين ليكونا بصدق ملحًا. فعند النهر تكلم بولس بكلمة الله، وهناك سمعت ليديا بائعة الأرجوان ففتح الرب قلبها وخلصت. كما أن الرب استخدمهما أيضًا لخلاص وتحرير جارية مسكينة كانت تعمل في العرافة، من روح شرير. وهناك أيضًا في فيلبي تقابلا مع السجان الروماني القاسي، وهو ينوي الانتحار، وبشراه بالرب يسوع المسيح فخلص (أعمالظ،ظ¦: ظ£ظ¤).

ظ¢- الرسول بولس في أفسس (أعمالظ،ظ©)

زارها بولس فوجد نوعين من الشرور يسيطران على قلوب الناس: العبادة الوثنية ممثلة في معبد أرطاميس والمعروفة “بالإلهة ديانا”، والسحر والأعمال الشيطانية. نادى هناك بالرب يسوع المسيح مُخلِّصًا، وما أروع التأثير الإلهي من خلال خدمته التي أثمرت بنتائج مباركة كما يسجل سفر الأعمال «فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. وأيضًا وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَأْتُونَ مُقِرِّينَ وَمُخْبِرِينَ بِأَفْعَالِهِم وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ السِّحْرَ يَجْمَعُونَ الْكُتُبَ وَيُحَرِّقُونَهَا أَمَامَ الْجَمِيعِ. وَحَسَبُوا أَثْمَانَهَا فَوَجَدُوهَا خَمْسِينَ أَلْفًا مِنَ الْفِضَّةِ. هَكَذَا كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وَتَقْوَى بِشِدَّةٍ» (أعمالظ،ظ©: ظ¥، ظ،ظ¨-ظ¢ظ*). فما أعظم تأثير هذا الملح في مدينة فاسدة، أوقف الله من خلال خدمة المؤمنين نمو وانتشار الفساد.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:10 PM   رقم المشاركة : ( 111653 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






بولس وسيلا في فيلبي (أعمالظ،ظ¦)

في تلك المدينة الكبيرة التي امتلأت بالشر والسحر، استخدم الرب الرجلين ليكونا بصدق ملحًا. فعند النهر تكلم بولس بكلمة الله، وهناك سمعت ليديا بائعة الأرجوان ففتح الرب قلبها وخلصت. كما أن الرب استخدمهما أيضًا لخلاص وتحرير جارية مسكينة كانت تعمل في العرافة، من روح شرير. وهناك أيضًا في فيلبي تقابلا مع السجان الروماني القاسي، وهو ينوي الانتحار، وبشراه بالرب يسوع المسيح فخلص (أعمالظ،ظ¦: ظ£ظ¤).
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:11 PM   رقم المشاركة : ( 111654 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






الرسول بولس في أفسس (أعمالظ،ظ©)

زارها بولس فوجد نوعين من الشرور يسيطران على قلوب الناس: العبادة الوثنية ممثلة في معبد أرطاميس والمعروفة “بالإلهة ديانا”، والسحر والأعمال الشيطانية. نادى هناك بالرب يسوع المسيح مُخلِّصًا، وما أروع التأثير الإلهي من خلال خدمته التي أثمرت بنتائج مباركة كما يسجل سفر الأعمال «فَلَمَّا سَمِعُوا اعْتَمَدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ. وأيضًا وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَأْتُونَ مُقِرِّينَ وَمُخْبِرِينَ بِأَفْعَالِهِم وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ السِّحْرَ يَجْمَعُونَ الْكُتُبَ وَيُحَرِّقُونَهَا أَمَامَ الْجَمِيعِ. وَحَسَبُوا أَثْمَانَهَا فَوَجَدُوهَا خَمْسِينَ أَلْفًا مِنَ الْفِضَّةِ. هَكَذَا كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمُو وَتَقْوَى بِشِدَّةٍ» (أعمالظ،ظ©: ظ¥، ظ،ظ¨-ظ¢ظ*). فما أعظم تأثير هذا الملح في مدينة فاسدة، أوقف الله من خلال خدمة المؤمنين نمو وانتشار الفساد.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:11 PM   رقم المشاركة : ( 111655 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






التأثير الإيجابي “يمنح”

الملح يعطي طعمًا جميلاً للطعام وهكذا المؤمنين الحقيقيين، وجودهم يشيع الفرح والرحمة والراحة لمن حولهم. وهذا ما لمسه الكثيرين في حياة يوسف (تكوينظ£ظ§-ظ¥ظ*) نذكر البعض من هذا التأثير الإيجابي على الآخرين:

ظ،. عندما بيع يوسف عبدًا لفوطيفار في مصر، يذكر سفر التكوين لنا «أنَّ الرَّبَّ بَارَكَ بَيْتَ الْمِصْرِيِّ بِسَبَبِ يُوسُفَ. وَكَانَتْ بَرَكَةُ الرَّبِّ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ فِي الْبَيْتِ وَفِي الْحَقْلِ «(تكوينظ£ظ©: ظ¥).

ظ¢. في السجن: وحتى عندما أفتُري عليه ودخل السجن كان هناك “ملحًا” مؤثرًا ذي طعم مؤثر في من حوله، «وَلَكِنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَ يُوسُفَ وَبَسَطَ الَيْهِ لُطْفا وَجَعَلَ نِعْمَةً لَهُ فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ»، حتى أنه كان يخدم المساجين مشجعًا إياهم مفسرًا لهم أحلامهم، فنقرأ عنه «وَلَمْ يَكُنْ رَئِيسُ بَيْتِ السِّجْنِ يَنْظُرُ شَيْئا الْبَتَّةَ مِمَّا فِي يَدِهِ لانَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ وَمَهْمَا صَنَعَ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ» (تكوينظ£ظ©: ظ¢ظ،، ظ¢ظ£).

ظ£. في قصر فرعون: لعب يوسف دورًا جميلاً مؤثرًا؛ فأول كل شيء قدَّم شهادة سباعية جميلة عن الله في هذا القصر الوثني، حتى أن فرعون تأثر بشهادته عن الله فتكلم مثله مرددًا اسم الله «فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِعَبِيدِهِ: هَلْ نَجِدُ مِثْلَ هَذَا رَجُلا فِيهِ رُوحُ الله ثُمَّ قَالَ فِرْعَوْنُ لِيُوسُفَ: بَعْدَ مَا اعْلَمَكَ اللهُ كُلَّ هَذَا لَيْسَ بَصِيرٌ وَحَكِيمٌ مِثْلَكَ». كما كان ليوسف تأثيره الحلو أيضًا على كل أرض مصر، حيث أنه أطعمها والبلاد المجاورة في سني الجوع السبعة «وَجَاءَتْ كُلُّ الارْضِ الَى مِصْرَ الَى يُوسُفَ لِتَشْتَرِيَ قَمْحا لانَّ الْجُوعَ كَانَ شَدِيدا فِي كُلِّ الأرْضِ» (تكوينظ¤ظ،: ظ£ظ¨، ظ£ظ©، ظ¥ظ§).

هل لنا هذا التأثير الواضح فيما حولنا ومن حولنا سلبًا أو إيجابًا؟ هل نقدِّم المسيح الذي يوقف الفساد في القلوب، ويبارك حياة الأخرين؟
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:12 PM   رقم المشاركة : ( 111656 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






تحذير خطير!

«أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ وَلَكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ» (متىظ¥: ظ،ظ£)، هذا ما حذر به الرب يسوع سامعيه في عظة الجبل، ترى ماذا كان يقصد به؟!

ظ،. إن الوضع الطبيعي أن يكون هناك اختلاف بين الملح وغيره، هكذا هو الحال للمؤمنين بالمسيح، فلا بد من وضوح الاختلاف الفكري والسلوكي عن كل الباقين، حتى ولو لم يعجب الأشرار.

ظ¢. لكن وآسفاه هناك بعض المؤمنين فقدوا تأثيرهم وشهادتهم وتمَّيزهم، بل وشابهوا البيئة الفاسدة التي حولهم. ويا للحسرة، صاروا مثل سدوم وشابهوا عمورة، أصبحوا كلوط الذي فقد شهادته فأصبح كمازحًا في أعين الناس وأصهاره.

ظ£. لا يقول الرب إن المؤمن الذي يفقد تأثيره وشهادته يفقد خلاصه، كلا وألف كلا، بل يصبح في العالم عديم النفع، فيفقد الكرامة بين الناس، وهذا معنى الكلمة «وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ»، وقد يضطر الرب أن ينهي وجود مثل هذا في العالم أيضًا.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:12 PM   رقم المشاركة : ( 111657 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لقد شرفنا الرب، بعد أن خلَّصنا بنعمته،
أن يجعلنا بركة وشهادة وسط هذا العالم،
ومنحنا بروحه تأثيرًا فعالاً كالملح تمامًا،
إنه امتياز خطير ومسؤولية كبيرة!
نحتاج لقوة الروح القدس والشبع بكلمة الله،
فنُحفظ من شرور العالم ونكون ملحًا للأرض،
نقدم المسيح لمن حولنا كالمُحرر
والمُخلص من فساد الخطية، بل وأيضًا شبع وسرور وفرح كل القلوب.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:15 PM   رقم المشاركة : ( 111658 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


السيد حزين






أخبار الأيام الأولظ¤ يضم قائمة بأسماء نسل يهوذا التي يتوسطها تعليق خاص بواحد اسمه “يَعْبِيص” (ظ،أخبارظ¤: ظ©، ظ،ظ*). والاسم في اللغة العبرية يعني “حزن” أو “عبوسة”! هكذا أسمَته أُمُّهُ، وهكذا ظن الناس عنه، ولكن الله في سجله الإلهي دعاه “أشرف” أو “أكرم” أو “أكمل” أو “أنبل” مِن إخوَتِهِ. ولنا أن نُسميه السَيِّد “أشرف” بدلاً من السَيِّد “حزين”.

ولم يُعلِن لنا الكتاب المقدس لماذا حزنت أُم “يَعْبِيصُ” عند ولادته. أَكانت آلام ولادتها، أم كانت تواجه مشكلة خاصة بها؟ هل وُلِدَ في أشد أيام الضيق اللذان أصابا عائلته؟ هل وُلِدَ في الوقت الذي مات فيه أبوه، ومِن ثمَّ وُلِدَ يتيمًا؟ هل كان الحزن بسبب نوع من المعاملة القاسية أو الظالمة عُومِلت بها المرأة وابنها؟ أيَّا كان السبب، فالحزن كثيرًا ما يكون سبب بركة للإنسان، إذا ما جعله يشعر بالضعف والعجز، المُقترن بالطاعة والثقة في الله والاتكال عليه، ومِن ثم يسكب قلبه أمام الله، في تسليم كلي له، واتكال كامل عليه، مع الشعور العميق بالاحتياج إليه.

لقد كان إخوة “يَعْبِيص” شرفاء، لكنه فاقهم جميعًا؛ ليس لأنه كان رجلاً غنيًا أو نابهًا أو معتبرًا في دوائر المال أو التجارة أو الزراعة... فإن الروح القدس لم يذكر شيئًا من ذلك، بل يُشير إلى ناحية واحدة فقط «دَعَا يَعْبِيصُ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ». كَانَ أَشْرَفَ مِنْ إِخْوَتِهِ لأنه كان رجل صلاة.

كان “يَعْبِيصُ” الرجل الذي اشتهر بصلاته. ونحن لا نتصوَّر أنها مجرد الكلمات التي قالها مرة واحدة أمام الله، بل هي خلاصة فكره ورغبة قلبه ولغة جهاده المستمر مع الله، ودستوره الدائم أمام القدير، كانت نوعًا من الصراع مع الله، كجده الكبير يعقوب الذي صرخ مرة للرب: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي» (تكوينظ£ظ¢: ظ¢ظ¦).

وكان “يَعْبِيصُ” شريفًا عندما تشبث بطلب بركة الله عليه «لَيْتَكَ تُبَارِكُنِي Richly Bless». والبركة للخطاة لا تأتي إلا بالإيمان بالمسيح. وللمؤمنين هي بالوجود في شركة مستمرة مع الرب، مُتمتعين به، ومُتقوِّين بشخصه. وخارجًا عن المسيح لا بركة بالمرة، ففيه وحده نتبارك بكل بركة روحية في السماويات (أفسسظ،: ظ£). وبالرغم من الظروف المُحزنة التي أحاطت بــ“يَعْبِيصُ”، إلا أنه طلب من الرب أن يُحقّق له قول المُرنم: «عَابِرِينَ فِي وَادِي الْبُكَاءِ يُصَيِّرُونَهُ يَنْبُوعًا. أَيْضًا بِبَرَكَاتٍ يُغَطُّونَ مُورَةَ» (مزمورظ¨ظ¤: ظ¦). إنه لا يلزمنا أن نتوقف أمام الظروف المُحزنة والمؤلمة والمُعوِّقة، لأنه يُمكننا أن نتغلَّب عليها، وأن نُغيِّرها إلى الأفضل، بالاستناد الكامل على نعمة الله وقوته.

وكان “يَعْبِيصُ” شريفًا عندما طلب النمو الروحي، واتساع دائرة تأثيره واستخدامه «لَيْتَكَ... تُوَسِّعُ تُخُومِي». فليس مما يُسِرّ الرب أن يقنع المؤمن بالقليل من الإدراك والاختبار الروحي، بل النمو في النعمة وفي معرفة ربنا يسوع المسيح (ظ¢بطرسظ£: ظ،ظ¨). والنمو هو نتيجة مباشرة لاستخدام وسائط النعمة - كالشركة والصلاة واللهج في كلمة الله – التي هي كالشمس والهواء والغذاء للنبات، لكي ينمو. ليتنا جميعًا مثله، نقنع في أمور الزمان «فَإِنْ كَانَ لَنَا قُوتٌ وَكِسْوَةٌ، فَلْنَكْتَفِ بِهِمَا» (ظ،تيموثاوسظ¦: ظ¨)، أما في الأمور الروحية فلا نقنع أبدًا، بل نطلب المزيد من البركات ومن التخوم الروحية الواسعة.

وكان “يَعْبِيصُ” شريفًا عندما طلب صحبة الرب له «لَيْتَكَ... تَكُونُ يَدُكَ مَعِي». إنها طلبة نُقدّمها للرب، شعورًا منا بضعفنا، وعدم استطاعتنا لعمل أي شيء بدونه (يوحناظ،ظ¥: ظ¥)، وخاصة فيما يتعلَّق بنصرتنا على الأعداء الذين يمتلئ بهم العالم كالوحوش الضارية. وما أحلى أن نترك ليد الرب قيادة أمورنا، لنستمتع بحضوره المبارك في حياتنا. إنها طلبة نُقدّمها للرب أيضًا، ثقة منا في أننا به نستطيع كل شيء (فيلبيظ¤: ظ،ظ£).

لنتأكد من يد الله التي تقودنا، ومن حضوره معنا، فنتطلَّع إلى اتساع تخومنا، وازدياد تأثيرنا، فنصل إلى أصدقائنا وأقربائنا وجيراننا، وإلى مَن حولنا، بالإنجيل.

وكان “يَعْبِيصُ” شريفًا لأنه كان يرفض الشر، وينفر منه «لَيْتَكَ... تَحْفَظُنِي مِنَ الشَّرِّ». إننا في طريق سياحتنا هنا نحتك بالعالم وبالشيطان، وفينا الجسد، ومِن هذه الثلاثة يتفجر الشر في كل وقت. وما ألزم أن نبتعد عن هذه الينابيع الفاسدة. وما ألزم أن نُحفَظ منها! فما ألزم أن نطلب القوة التي تحرسنا. ويُعلمنا الرب يسوع أن نطلب من أبينا السَّماوي «لاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ» (متىظ¦: ظ،ظ£)، وعندنا الكلمة المكتوبة، وفينا يسكن الروح القدس. وهذه ضمانات وسياجات لنا من شر العالم من حولنا.

وإذا نحن عرفنا جاذبية الخطية للجسد، وحاولنا أن نحفظ أنفسنا منها بقوتنا الذاتية، لن نفلح. لكننا نكون حقًا شرفاء إذا نحن نفرنا بأمانة من كل شر، وسعينا صادقين في إثر القداسة، طالبين القوة من الله.

وكان “يَعْبِيصُ” شريفًا لأنه طلب أن يختبر الفرح في الرب «لَيْتَكَ... تَحْفَظُنِي مِنَ الشَّرِّ حَتَّى لاَ يُتْعِبُنِي». إن قلب المؤمن ليس له أن يضطرب، بل أن يكون فرح الرب كاملاً فيه (يوحناظ،ظ¥: ظ،ظ،). وليس علينا فقط أن نتجنب الشر حتى لا نحزن، بل أن نحيا في قوة الروح القدس حتى يكمل فرح الرب فينا. والرغبة في اختبار هذا الفرح تُعبِّر عن نية الطاعة والخضوع للرب. إننا في أشد الاحتياج للحفظ من الشر الذي يواجهنا، ومن العالم المُحيط بنا، ومن الجسد الذي بداخلنا. هذه القوى التي تتحالف كأعداء لتهزمنا على انفراد. ولكن الطريق الوحيد للنصرة في يد الله العظيم القادر أن يحفظنا غير عاثرين (يهوذاظ¢ظ¤).

أيها الأحباء: إن صلاة “يَعْبِيصُ” تُعبِّر عن احتياج كل منا. وهذه الطلبات هي كل ما نحتاجه في طريق سياحتنا وغربتنا في هذا العالم. فلنلاحظ هذه الطلبات الأربعة فنعرف كيف يُصبِح الإنسان شريفًا في تقدير الرب:

(ظ،) «لَيْتَكَ تُبَارِكُنِي»: التمتع بالبركات الروحية المتكاثرة.

(ظ¢) «تُوَسِّعُ تُخُومِي»: تخوم متسعة لإدراكنا وقلوبنا، وأيضًا لتأثيرنا.

(ظ£) «تَكُونُ يَدُكَ مَعِي»: يد الله معنا في كل ما يجب إتمامه.

(ظ¤) «تَحْفَظُنِي مِنَ الشَّرِّ حَتَّى لاَ يُتْعِبُنِي»: حماية من الخطية والتجربة.

هذه الطلبات المُباركة التي تتفق مع فكر الله ومشيئته، والمُقدَّمة من قلب عامر بالإيمان، ومُخلِص في غرضه، لا بد وأن تلقى الاستجابة السريعة من الله «فَآتَاهُ اللَّهُ بِمَا سَأَلَ». هكذا نحن بدورنا، يقول لنا الرب بنفسه: «اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً» (يوحناظ،ظ¦: ظ¢ظ¤).
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:16 PM   رقم المشاركة : ( 111659 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أخبار الأيام الأولظ¤ يضم قائمة بأسماء نسل يهوذا
التي يتوسطها تعليق خاص بواحد اسمه “يَعْبِيص” (ظ،أخبارظ¤: ظ©، ظ،ظ*).
والاسم في اللغة العبرية يعني “حزن” أو “عبوسة”!
هكذا أسمَته أُمُّهُ، وهكذا ظن الناس عنه،

ولكن الله في سجله الإلهي دعاه “أشرف” أو “أكرم” أو “أكمل”
أو “أنبل” مِن إخوَتِهِ. ولنا أن نُسميه السَيِّد “أشرف”
بدلاً من السَيِّد “حزين”.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 07:16 PM   رقم المشاركة : ( 111660 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,220

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لم يُعلِن لنا الكتاب المقدس لماذا حزنت أُم “يَعْبِيصُ” عند ولادته. أَكانت آلام ولادتها، أم كانت تواجه مشكلة خاصة بها؟ هل وُلِدَ في أشد أيام الضيق اللذان أصابا عائلته؟ هل وُلِدَ في الوقت الذي مات فيه أبوه، ومِن ثمَّ وُلِدَ يتيمًا؟ هل كان الحزن بسبب نوع من المعاملة القاسية أو الظالمة عُومِلت بها المرأة وابنها؟ أيَّا كان السبب، فالحزن كثيرًا ما يكون سبب بركة للإنسان، إذا ما جعله يشعر بالضعف والعجز، المُقترن بالطاعة والثقة في الله والاتكال عليه، ومِن ثم يسكب قلبه أمام الله، في تسليم كلي له، واتكال كامل عليه، مع الشعور العميق بالاحتياج إليه.
.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:28 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026