منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04 - 03 - 2023, 06:28 PM   رقم المشاركة : ( 111631 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وصية للجميع

«شَجِّعُوا صِغَارَ النُّفُوسِ. أَسْنِدُوا الضُّعَفَاءَ. تَأَنَّوْا عَلَى الْجَمِيعِ» (ظ،تسالونيكيظ¥: ظ،ظ¤).

وصايا قليلة الكلمات، ثمينة البركات، مثل اللآلئ، فاللؤلؤة قد تكون صغيرة حجمًا لكنها غالية ثمنًا.

والتشجيع فضيلة سامية راقية عند البعض، هؤلاء المشجعون تلتقط عيونهم شيئًا جيدًا وتشجعه، أو النصف الجيد وتشجع أو حتى الربع وتشجع. لكن البعض لا يعرفون التشجيع مهما رأوا أمورًا جيدة!!
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:29 PM   رقم المشاركة : ( 111632 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


احتياج هام وضروري

هناك احتياجات جسدية كالمأكل والمشرب والملبس، كما أن هناك احتياجات نفسية كالحب والتقدير والتشجيع. يقول الحكيم: «اَلْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ فِي يَدِ اللِّسَانِ» (أمثالظ،ظ¨: ظ¢ظ،). فالكلمة قد تنعش وتحيي أو تقتل وتميت. والتشجيع هام للصغار والكبار على حد سواء:

فلقد شجع الرب يسوع الصغار واحتضنهم وقال: «اُنْظُرُوا، لاَ تَحْتَقِرُوا أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ» (متىظ،ظ¨: ظ،ظ*)، وأيضًا: «دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ» (متىظ،ظ©: ظ،ظ¤).

واهتم بالمهمَّشين والفقراء الذين يعيشون على حافة الحياة؛ لذا شجع الأرملة الفقيرة التي قدمت فلسين وامتدحها أمام الجميع. (مرقسظ،ظ¢: ظ¤ظ¢).
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:29 PM   رقم المشاركة : ( 111633 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

شجع الرب صغار الإمكانيات مثل موسى الذي شعر بضعفه وقال: «لَسْتُ أَنَا صَاحِبَ كَلاَمٍ مُنْذُ أَمْسِ وَلاَ أَوَّلِ مِنْ أَمْسِ، وَلاَ مِنْ حِينِ كَلَّمْتَ عَبْدَكَ، بَلْ أَنَا ثَقِيلُ الْفَمِ وَاللِّسَانِ» (خروجظ¤: ظ،ظ*–ظ،ظ،).

كما شجع الخطاة الساقطين فعندما أتوا إليه بالمرأة التي سقطت في الفعل. أراد الرب أن يكسب الرجال المشتكين، وأيضًا يكسب المرأة الخاطئة، فصمت، وهدأ، وجلس، وكتب على الأرض، ليتذكر كل واحد منهم خطيته. لأنه إن وبخها وأغلق أمامها باب الرجاء، لربما انتحرت المرأة، أو أن يرجمها هؤلاء الرجال. ولكن ما أطيب المسيح ويا لمحبته وتشجيعه.

وهذا ما فعله مع السامرية إذ شجعها وقال لها: «حسنًا قلتِ» بالرغم من خطاياها الكثيرة.

فالتشجيع مدرسة عظيمة ناظرها ومديرها هو الرب يسوع ليتنا نتعلمه ونتعلم منه!!
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:30 PM   رقم المشاركة : ( 111634 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


طرق للتشجيع

صديقي وصديقتي يمكننا أن نشجع بهذه الطرق:

ظ،- بالابتسامة وهذه وسيلة غير مكلفة، وسهلة، وبسيطة، فالابتسامة لغة يفهمها كل العالم.

ظ¢- بكلمات المديح.

ظ£- بحفظ الشخص باسمه.

ظ¤- بالسلام الحار والحضن الدافئ.

ظ¥- كما يمكن مرافقة من تريد أن تشجعه وتذهب معه للجنة الامتحان أو إلى العيادة أو المختبر مثلاً، فمكتوب: «اِثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ، لأَنَّ لَهُمَا أُجْرَةً لِتَعَبِهِمَا صَالِحَةً. لأَنَّهُ إِنْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا يُقِيمُهُ رَفِيقُهُ» (جامعةظ¤: ظ©–ظ،ظ*).

ظ¦- كما أن الحديث الإيجابي عن الشخص في عدم وجوده له صدى جيد.

ظ§- وأخيرًا يمكن التشجيع بتقديم هدية وهذه لها تأثيرها وتقديرها.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:31 PM   رقم المشاركة : ( 111635 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


فما أعظم القول: «شجعوا...»
هل لاحظت إنها جاءت بصيغة الأمر وكذلك بصيغة الجمع؟!

لكن ما أعظم المسيح الذي: «قَصَبَةً مَرْضُوضَةً لاَ يَقْصِفُ،

وَفَتِيلَةً مُدَخِّنَةً لاَ يُطْفِئُ، حَتَّى يُخْرِجَ الْحَقَّ إِلَى النُّصْرَةِ» (متىظ،ظ¢: ظ¢ظ*).

وأخيرًا إن كنت يا صديقي من صغار النفوس فلا تحبط ولا تيأس

لكن شجَّع نفسك بمواقف النجاح السابقة وباحسانات الرب الصادقة.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:32 PM   رقم المشاركة : ( 111636 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الرعد الذي أصبح نسيمـًا




“أنا كده”.. “مستحيل أتغير”.. عبارات كثيرًا ما تترد على مسامعنا عندما نتحدث عن التغيير في الشخصية. لكن، هل هذه العبارات صحيحة أم لا؟ هذا ما سنتطرق إليه في باقي المقال.

كان عنيفًا، قاسيًا، لا يعرف التسامح ولا الغفران، المحبة ليست أسلوبه ولا طريقة يُفضِّل التعامل بها، القانون الذي يحكم تعاملاته مع الجميع هو: العين بالعين والسن بالسن. حتى أن سيده لقَّبه بابن الرعد!! إلى هذا الحد كان غضبه - بالرغم من تبّعيتهُ لمعُلم طبيعته المحبة، ليس للذين يحبونه فقط، بل للذين يبادلونه العداء. ولكننا نتعجّب عن التغيير الجذري، الذي حدث في حياة هذا التلميذ، حتى إنه، بعد ذلك، يدُعى يوحنا الحبيب.

يوحنا ويعقوب ابنا زبدي، كانا من تلاميذ الرب، وأيضًا بينهم وبين بطرس شراكة في صيد السمك. ونفهم من الكتاب أنهما كانا ميسوري الحال حيث يملكان قاربًا للصيد ويستأجران أشخاص يعملوا معهما. هذا الثلاثي كان أقرب التلاميذ إلى قلب الرب، فمواقف عدة كانوا معه على انفراد (لوقاظ¥: ظ،ظ*؛ مرقسظ،: ظ¢ظ*).

في إنجيل لوقاظ© ترد حادثتان متتاليتان، توضحان لنا الكثير عن شخصية يوحنا. الحادثة الأولى: «فَأجَابَ يُوحَنَّا وَقَالَ: يَا مُعَلِّمُ، رَأَيْنَا وَاحِدًا يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِكَ فَمَنَعْنَاهُ، لأَنَّهُ لَيْسَ يَتْبَعُ مَعَنَا». عندما رأى شخصًا يُخرج شياطين باسم المسيح فمنعه، والسبب، أنه لا يتبع الرب معهم. ويتضح من ثنايا الكلام، مدى عدم قبول يوحنا لمن لا يعرفه، حتى ولو كان يؤمن بنفس ما يؤمن به هو، ويتبع نفس الإله الذي يتبعه، وربما يختلف معهُ في أمر شكلي بَسيط وهو: لا يتبع الرب معهم (أو بنفس طريقتهم). تلك الروح الطائفية الناموسية، التي كانت لديه لتجعله يمنع من يؤمن بنفس إلهه أن يفعل ما يفعله هو وأن يمارس ما جعلهم الرب يتمتعون به كمؤمنين في ذلك الوقت.

لكن الرب يسوع - له كل المجد - عالج تلك الروح الناموسية الطائفية، ليس عند يوحنا فقط بل عند باقي التلاميذ، عندما قال للجميع «لاَ تَمْنَعُوهُ، لأَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا».

والحادثة الثانية في نفس الأصحاح، عندما ذهب الرب إلى قرية للسامريين ولكنهم لم يقبلوه، فكان رد فعل يوحنا ويعقوب «يَا رَبُّ، أَتُرِيدُ أَنْ نَقُولَ أَنْ تَنْزِلَ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُفْنِيَهُمْ، كَمَا فَعَلَ إِيلِيَّا أَيْضًا؟». لكن الرب يسوع التفت إليهما ووبخهما بشدة قائلاً لهما «لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُهْلِكَ أَنْفُسَ النَّاسِ، بَلْ لِيُخَلِّصَ«. وهنا يكشف لنا الوحي الإلهي عن صورة أعمق في تلك الحادثة، عن يوحنا الذي فكَّر أن تنزل نار من السماء فتفني قرية بأكملها لمجرد أنها رفضت أن تقبل الرب، مع أن الرب لم يفكر في ذلك إطلاقًا. إلى هذا الحد كانت طبيعة يوحنا تبدو قاسية. لكن الرب في محبته عالج يوحنا ويعقوب عندما قال لهما «لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا!» وبكلمات الرب لهما أردا أن يعطيهما درسًا هامًا هو: “أنا لا أكره الذين يكرهونني بل أحبهم وأقبلهم”، ووضح لهما الرب الاختلاف بين تفكيره وتفكيرهم.

والآن عزيزي القارئ سننتقل للجزء الأهم الذي أود مشاركتك إياه وهو: كيف تغير يوحنا بطريقة عجيبة، ليصبح الشخص الجميل الرقيق الذي كتب عن المحبة بغزارة في رسائلهُ، خاصًة الرسالة الأولى حيث تكررت كلمة المحبة ظ¥ظ، مرة في الرسالة، وكُتب عنُه في التاريخ أنه عندما تقدم به العمر ولم يكن يقوى على الكلام، كان لديه عبارة يرددها للمؤمنين وهي “أحبوا بعضكم بعضًا”؟!

الطريقة التي تغير بها هي الاتكاء في حضن يسوع وعلى صدره (يوحناظ¢ظ،: ظ¢ظ*؛ ظ،ظ£: ظ¢ظ£). تعوَّد على الجلوس بالقرب الشديد من الرب فتأثر جدًا به، وتغير ظ،ظ¨ظ* درجة، تعلَّم منه المحبة والتواضع والرفق والحنو، بطريقة جعلته يكتب للمؤمنين ويناديهم «يَا أَوْلاَدِي».

إن كنت تريد تغييرًا حقيقيًا في حياتك، كما حدث في حياة يوحنا، ليكون لك تأثير، لا بديل عن الاقتراب من الرب. ثلاثة أمور في غاية الأهمية يتم بها التغيير في حياتك:

أولاً: خصص وقتًا يوميًا لقراءة الكتاب المقدس، اختر وقتًا تكون في حالة جيدة من التركيز غير مُجهَد أو مُرهق. واطلب من الرب أن يكلمك من خلال كلمته ويفتح ذهنك وقلبك. وعندما تواظب على هذا الأمر ستكون عادة جميلة جدًا ستصنع فرق في حياتك.

ثانيًا: خصص أيضًا وقتًا تقضيه في الصلاة مع الله وتكشف له كل ما في قلبك، ومع التدريب والاستمرارية سيصبح من أكثر الأوقات متعة في يومك.

ثالثًا: احرص أن يكون لك شركة مع أصدقاء مؤمنين يحبون الرب بحق ويحبون كلمته. تكون لكم أوقات تشجعوا بعضكم بعضًا عن طريق قراءة كلمة الله والصلاة معًا.

قد يبدو طريق التغيير صعبًا، لكنه جميل ومفيد عندما ترى ثماره الرائعة في حياتك، واعلم أنك لا تسير بمفردك لكن سيكون الرب دائمًا معك ليشجعك ويقويك، يغيرك وبعدها يستخدمك لكي تكون سبب بركة في حياة الكثيرين.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:34 PM   رقم المشاركة : ( 111637 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


كيف تغير يوحنا بطريقة عجيبة، ليصبح الشخص الجميل الرقيق الذي كتب عن المحبة بغزارة في رسائلهُ، خاصًة الرسالة الأولى حيث تكررت كلمة المحبة ظ¥ظ، مرة في الرسالة، وكُتب عنُه في التاريخ أنه عندما تقدم به العمر ولم يكن يقوى على الكلام، كان لديه عبارة يرددها للمؤمنين وهي “أحبوا بعضكم بعضًا”؟!

الطريقة التي تغير بها هي الاتكاء في حضن يسوع وعلى صدره (يوحناظ¢ظ،: ظ¢ظ*؛ ظ،ظ£: ظ¢ظ£). تعوَّد على الجلوس بالقرب الشديد من الرب فتأثر جدًا به، وتغير ظ،ظ¨ظ* درجة، تعلَّم منه المحبة والتواضع والرفق والحنو، بطريقة جعلته يكتب للمؤمنين ويناديهم «يَا أَوْلاَدِي».

إن كنت تريد تغييرًا حقيقيًا في حياتك، كما حدث في حياة يوحنا، ليكون لك تأثير، لا بديل عن الاقتراب من الرب. ثلاثة أمور في غاية الأهمية يتم بها التغيير في حياتك:

أولاً: خصص وقتًا يوميًا لقراءة الكتاب المقدس، اختر وقتًا تكون في حالة جيدة من التركيز غير مُجهَد أو مُرهق. واطلب من الرب أن يكلمك من خلال كلمته ويفتح ذهنك وقلبك. وعندما تواظب على هذا الأمر ستكون عادة جميلة جدًا ستصنع فرق في حياتك.

ثانيًا: خصص أيضًا وقتًا تقضيه في الصلاة مع الله وتكشف له كل ما في قلبك، ومع التدريب والاستمرارية سيصبح من أكثر الأوقات متعة في يومك.

ثالثًا: احرص أن يكون لك شركة مع أصدقاء مؤمنين يحبون الرب بحق ويحبون كلمته. تكون لكم أوقات تشجعوا بعضكم بعضًا عن طريق قراءة كلمة الله والصلاة معًا.

قد يبدو طريق التغيير صعبًا، لكنه جميل ومفيد عندما ترى ثماره الرائعة في حياتك، واعلم أنك لا تسير بمفردك لكن سيكون الرب دائمًا معك ليشجعك ويقويك، يغيرك وبعدها يستخدمك لكي تكون سبب بركة في حياة الكثيرين.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 111638 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أولويات





فوجدتني أكتب هذا العنوان. لا أعرف ما الذي جعلني أكتبه، ربما لأننا في ختام عام وبداية آخر، الإنسان في مثل هذه الأوقات يفكر كثيرًا في الأولويات والأهداف التي يعيش لأجلها. وربما لأنني لاحظت في السنوات الأخيرة عدم وضوح الأولويات في حياتنا، أو بمعنى آخر أن الأمور السطحية والتي بلا قيمة أصبحت لها الأولوية في حياتنا أكثر من أمور أخرى من المفترض أن تكون لها الأهمية والأولوية في الحياة. وأيًا كان الدافع الحقيقي لكتابة مثل هذا العنوان، أشعر أنها رسالة خاصة لكثيرين يقرأون هذه السطور.

ليست بالضرورة الأولوية معناها الأمور التي تفعلها باستمرار، ولا هي الأمور التي تفعلها بروتينية؛ الأمور التي تقع في أولويات حياتك هي التي تشغل تفكيرك أغلب الوقت، لا أبالغ إن قلت لك أنك تفكر فيها بدون سابق إنذار. تأخذ قراراتك بناءًا عليها. يمكنك بهذه الطريقة أن تُحدد ببساطة ما هي أولويات حياتك.

دعني أفكَّر معك بطريقة أكثر واقعية وأقول لك: ما الذي يشغل تفكيرك أغلب الوقت؟ ما الذي تستمتع وأنت تفعله، أو حتى تقرأ عنه، وتبحث فيه؟ ما هو الأمر الذي تترك لأجله كل شيء، بلا تردد أو ندم؟ هذا هو الأمر الأهم بالنسبة لك. قابلت من يضعون العمل كأولوية في حياتهم؛ أحدهم كتب على صفحته الخاصة بمواقع التواصل الإجتماعي أنه يكون في أسعد لحظات حياته أثناء وجوده في العمل! وسألت نفسي وقتها: تُرى ما هو شعور زوجته وأولاده وهم يقرأون عبارة كهذه؟ خصوصًا لو كانت زوجته تعتبره أهم شخص في حياتها! قال آخر وهو يحكي عن محاولاته ليصل للشهرة إنه كان يتمنى أن يحدث له أي شيء مهما كان في سبيل أن يصل للشهرة، حتى ولو وصل الأمر لأن يصبح ضريرًا كطه حسين، فلا مشكلة لديه أن يعيش بقية حياته أعمى لكن مشهورًا!!

العمل، الشهرة، المال، السلطة، الممتلكات، الشخصية الجذابة؛ كل هذه الأمور وغيرها من الأولويات التي تستولى على قلوب بني البشر، فتجعلهم يسابقون الزمن، ويُصارعون الأشخاص والظروف لكي يصلوا لأهدافهم. ومع الأسف، الكثيرون منهم تتحطم آمالهم عند القمة، بعد أن يبذلوا كل الطاقة والجهد، ويتكبدوا التضحيات والصعوبات في سبيل الوصول لما يحلمون به؛ ثم يجدون الأمر لم يكن بهذه الأهمية، والنتيجة لم تكن كما يتوقعون. فلا الشهرة أدخلت السعادة إلى قلوبهم، ولا المناصب عالجت أمراض القلب الدفينة، ولا الأموال أغنت نفوسهم بالراحة، ولا النجاح في العمل ملأ حياتهم بالبهجة والسلام. والمحزن جدًا في الأمر، أن مثل هؤلاء إما أنهم يزدادون توحشًا في الطريق الذي سلكوه لكي يثبتوا لأنفسهم وللآخرين أنهم لم يكونوا مخطئين، أو ينهاروا وتتحطم نفوسهم وتلتهمهم أمواج من اليأس والإحباط.

أعزائي الشباب، لنتعلم أن نضع أولوياتنا بما يتناسب مع طبيعتنا البشرية التي تحتاج طوال الوقت للخالق العظيم، الذي خلقنا في احتياج دائم للعلاقة معه. فكل محاولة للهروب من العلاقة الصحيحة مع الله تملؤنا بالفراغ أكثر، فنجري خلف الأوهام معتقدين أننا في حاجة إلى شيء أكبر مما نحن فيه. شرح لنا سليمان الحكيم هذا الأمر بالقول: «كُلُّ الأَنْهَارِ تَجْرِي إِلَى الْبَحْرِ، وَالْبَحْرُ لَيْسَ بِمَلآنَ» (جامعةظ،: ظ§). فلا شبع ولا ارتواء من مياه العالم حتى وإن كانت تبدو جميلة، وبراقة. يروي سليمان اختباره الشخصي في هذا الشأن فيقول: «وَمَهْمَا اشْتَهَتْهُ عَيْنَايَ لَمْ أُمْسِكْهُ عَنْهُمَا. لَمْ أَمْنَعْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ فَرَحٍ، لأَنَّ قَلْبِي فَرِحَ بِكُلِّ تَعَبِي. وَهذَا كَانَ نَصِيبِي مِنْ كُلِّ تَعَبِي. ثُمَّ الْتَفَتُّ أَنَا إِلَى كُلِّ أَعْمَالِي الَّتِي عَمِلَتْهَا يَدَايَ، وَإِلَى التَّعَبِ الَّذِي تَعِبْتُهُ فِي عَمَلِهِ، فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ، وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ» (جامعةظ¢: ظ،ظ*، ظ،ظ،). طوبى لمن يتعلم من سليمان الحكيم، فلا يسقط في نفس أخطائه ويتخذ من شهوة عينه، أو طلبات نفسه الشريرة أمرًا يضعه في مقدمة أولوياته. طوبى لمن يعرف نهايات الأمور ممن سبقوه، ولا يسير في نفس الطريق بل يتخذ من شهادتهم درسًا للحياة. طوبى لمن يتعلم من الغني أن السعادة ليست في كثرة الأموال فقد مضى الشاب الغني حزينًا من أمام المسيح رغم ما لديه من أموال (متىظ،ظ©: ظ¢ظ¢).

طوبى لمن يتعلم من شاول الطرسوسي أن السعادة لا تأتي من السلطة، وامتلاك القوة، ولا حتى من مجرد التدين الظاهري المقيت (فيلبيظ£: ظ§). عرَّف بولس الرسول الأولوية في حياته: «وَلكِنِّي أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا: إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ، أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (فيلبيظ£: ظ،ظ£، ظ،ظ¤). علاقة بولس بالمسيح كانت هي الأولوية في حياته. علاقته بخالقه ومخلصه كانت أهم عنده من نفسه. كل ما يشغل اهتمامات بولس كان المسيح وخدمته. كل ما كان يتحكم في قراراته وتنقلاته واحتماله للمشقات كان ينبع من محبته للمسيح، وما يؤل لمجد اسمه وحده. بهذه الطريقة عاش الرسول بولس، وكل رجال الله الأتقياء. لم يهتموا بما عندهم، ولم يشغلوا بالهم بما ينقصهم. كل ما كان يشغلهم أن يعيشوا لله، متكلين عليه، سائرين معه دون غيره.

دعني اسألك في نهاية حديثنا: ما الذي يشغل تفكيرك كل يوم؟ هل تدور في دائرة الذات ومشغوليتك بنفسك طوال اليوم؟ هل كل ما يشغلك نظرة الناس لك، وآرائهم فيك، واهتمامهم بك أو انشغالهم عنك؟ هل كل ما يشغلك ماذا تملك، وما الذي ينقصك، وما الذي تحتاجه في الأيام القادمة لتكون أكثر غنى؟ لا نقول إن الاهتمام بالعمل خطأ، إنما كون العمل هو الأولوية الأولى في الحياة فهذا هو الخطأ. لا نعترض على اهتمامك بدراستك ونجاحك، إنما نعترض على وضع هذا الأمر أولاً قبل علاقتك بالله. فهذا الترتيب هو الفشل بعينه.

أترك معك مبدأً رائعًا وضعه المسيح يومًا لكي يضبط به ترتيب الأولويات، كل من عاش بهذا المبدأ تعلم جيدًا كيف يضع أولويات حياته. قال المسيح يومًا عن نفسه: «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ» (يوحناظ¤: ظ£ظ¤). ضع هذه الكلمات شعارًا لحياتك، حتى تعرف كيف تُرتب أولوياتك.
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:39 PM   رقم المشاركة : ( 111639 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


لنتعلم أن نضع أولوياتنا بما يتناسب مع طبيعتنا البشرية التي تحتاج طوال الوقت للخالق العظيم، الذي خلقنا في احتياج دائم للعلاقة معه. فكل محاولة للهروب من العلاقة الصحيحة مع الله تملؤنا بالفراغ أكثر، فنجري خلف الأوهام معتقدين أننا في حاجة إلى شيء أكبر مما نحن فيه. شرح لنا سليمان الحكيم هذا الأمر بالقول: «كُلُّ الأَنْهَارِ تَجْرِي إِلَى الْبَحْرِ، وَالْبَحْرُ لَيْسَ بِمَلآنَ» (جامعةظ،: ظ§). فلا شبع ولا ارتواء من مياه العالم حتى وإن كانت تبدو جميلة، وبراقة. يروي سليمان اختباره الشخصي في هذا الشأن فيقول: «وَمَهْمَا اشْتَهَتْهُ عَيْنَايَ لَمْ أُمْسِكْهُ عَنْهُمَا. لَمْ أَمْنَعْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ فَرَحٍ، لأَنَّ قَلْبِي فَرِحَ بِكُلِّ تَعَبِي. وَهذَا كَانَ نَصِيبِي مِنْ كُلِّ تَعَبِي. ثُمَّ الْتَفَتُّ أَنَا إِلَى كُلِّ أَعْمَالِي الَّتِي عَمِلَتْهَا يَدَايَ، وَإِلَى التَّعَبِ الَّذِي تَعِبْتُهُ فِي عَمَلِهِ، فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ، وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ» (جامعةظ¢: ظ،ظ*، ظ،ظ،). طوبى لمن يتعلم من سليمان الحكيم، فلا يسقط في نفس أخطائه ويتخذ من شهوة عينه، أو طلبات نفسه الشريرة أمرًا يضعه في مقدمة أولوياته. طوبى لمن يعرف نهايات الأمور ممن سبقوه، ولا يسير في نفس الطريق بل يتخذ من شهادتهم درسًا للحياة. طوبى لمن يتعلم من الغني أن السعادة ليست في كثرة الأموال فقد مضى الشاب الغني حزينًا من أمام المسيح رغم ما لديه من أموال (متىظ،ظ©: ظ¢ظ¢).
 
قديم 04 - 03 - 2023, 06:40 PM   رقم المشاركة : ( 111640 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,475

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


طوبى لمن يتعلم من شاول الطرسوسي أن السعادة لا تأتي من السلطة، وامتلاك القوة، ولا حتى من مجرد التدين الظاهري المقيت (فيلبيظ£: ظ§). عرَّف بولس الرسول الأولوية في حياته: «وَلكِنِّي أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا: إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ، أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (فيلبيظ£: ظ،ظ£، ظ،ظ¤). علاقة بولس بالمسيح كانت هي الأولوية في حياته. علاقته بخالقه ومخلصه كانت أهم عنده من نفسه. كل ما يشغل اهتمامات بولس كان المسيح وخدمته. كل ما كان يتحكم في قراراته وتنقلاته واحتماله للمشقات كان ينبع من محبته للمسيح، وما يؤل لمجد اسمه وحده. بهذه الطريقة عاش الرسول بولس، وكل رجال الله الأتقياء. لم يهتموا بما عندهم، ولم يشغلوا بالهم بما ينقصهم. كل ما كان يشغلهم أن يعيشوا لله، متكلين عليه، سائرين معه دون غيره.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 03:28 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026