![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 111571 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* بحق يقول: "إن تبررت لا أرفع رأسي، فإني شبعان هوانًا" [15]. يعرف الإنسان البار ضعفه... الحكيم يتحرك للتعرف عليها، والغبي لا يفعل ذلك. بالحق يتحرك الحكيم نحو التوبة ويتذكر أخطاءه، والجاهل يسر بها. الحكيم هو من يتهم نفسه (أم 18: 17)، أما الشرير فهو المدافع عن نفسه. البار يود أن يسبق متهمه في اتهام نفسه بخطاياه، أما الشرير فيرغب في أن يبكمه. واحد يسرع من البداية في الحديث عن أخطائه، والآخر يحاول أن يتهم الغير بحديثه الثرثار حتى لا تنفضح خطاياه . القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111572 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إننا نقول بأن الأشرار أموات، لكن لا في حياة تعبدية ضد الخطية، ولا هم مثل القديسين يحملون الموت في أجسادهم، إنما يدفنون النفس في الخطايا والجهالات، فتقترب النفس من الموت. وإذ يشبعونها بالملذات المميتة، تكون نفوسهم أشبه بنسورٍ صغيرةٍ تحوم فوق جثث الموتى. وقد أعلنت الشريعة عن هذا إذ تأمر في صورة رمزية بعدم أكل النسور وجميع الطيور التي تأكل الجيف (لا 13:11). هؤلاء يقتلون النفس بالشهوات، ولا يقولون سوى "لنأكل ونشرب، لأننا غدًا نموت" (إش 13:22). وقد وصف النبي الثمرة التي يجتنيها أمثال هؤلاء الذين ينغمسون في الملذات، فقال: "فأعلن في أذني رب الجنود: لا يغفرن لكم هذا الإثم حتى تموتوا" (إش 14:22). نعم، حتى عندما يعيشون، فإنهم يكونون في عارٍ، إذ يحسبون آلهتهم بطونهم، وعندما يموتون يتعذبون، لأنهم افتخروا بمثل هذا الموت. ويحمل بولس أيضًا شهادة عن هذه النتيجة فيقول: "الأطعمة للجوف، والجوف للأطعمة، والله سيبيد هذا وتلك" (1 كو 13:6). وتعلن الكلمة الإلهية عن هؤلاء بأن موت الأشرار شر، ومبغضو الصديق يخطئون (مز 21:34)، لأن الأشرار يرثون نارًا مرة وظلامًا مهلكًا. أما القديسون والذين يمارسون الفضيلة ممارسة حقيقية، فقد أماتوا أعضاءهم التي على الأرض، الزنا والنجاسة والهوى والشهوة الرديئة (كو 5:3). فيتحقق فيهم، بسبب هذه النقاوة وعدم الدنس، وعد مخلصنا: "طوبى للأنقياء القلب، لأنهم يعاينون الله" (مت 8:5). القديس أثناسيوس الرسولي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111573 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* عين الإنسان بحق كأسد، لأنه وحش ملوكي (تك 28: 8-9). علاوة على هذا فإن البار إذ يحفظ كرامة صورة (الله) فيه يكون مرعبًا لخصومه. قيل في هذا في سفر الأمثال: "الصديق جرئ كأسد" (راجع 28: 1). أما إن انحط إلى الطمع، كما يحثه الأعداء على ذلك، ففي ذات اللحظة "يُصطاد كأسدٍ للذبح". يصير موضوع سخرية للذين كانوا يقتفون أثره، فيكون كالأسد الذي ما أن يسقط في إغوائهم له، يصطادونه. الأب هيسيخيوس الأورشليمي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111574 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* شهود الله هم الذين يحملون شهادة بممارسة الأعمال المقدسة... أيضًا أولئك الذين يتألمون من أجل الحق. في اللسان اليوناني "الشهداء" هم "الشهود". يقول الرب خلال يوحنا على لسان الملاك: "حتى في الأيام التي كان أنتيباس شاهدي الأمين الذي قًتل عندكم" (رؤ 2: 13). الآن يجدد الرب شهوده ضدنا، عندما يضاعف حياة المختارين، فيتحدون شرنا بقصد إقناعنا وتعليمنا... كل ما يفعلونه يضاد شرنا. لذلك دعيت كلمة الحق "الخصم"، حيث يقول الوسيط في الإنجيل: "كن مراضيًا لخصمك، سريعًا مادمت معه في الطريق" (مت 5: 25). ويقول أبناء الهلاك في اضطهاداتهم بخصوص نفس المخلص: "إنه ضد أفعالنا تمامًا"، وبعد ذلك: "لأن حياته ليست كحياة الناس الآخرين" (حك 2: 12، 15). هكذا يجدد الله شهوده ضدنا، حتى يُظهر أن الأعمال الصالحة التي نهملها نحن يمارسها الآخرون، لتوبيخنا... لاق أن يضيف: "وتزيد غضبك علي"... وذلك كما شهد بطرس القائل: "لأن الوقت لابتداء القضاء من بيت الله، فإن كان أولًا منا، فما هي نهاية الذين لا يطيعون إنجيل الله؟" (1 بط 4: 17). لذلك إذ يحدد الله القدير شهوده ضدنا "يزيد غضبه" كما يليق، إذ يضع حياة الصالحين أمام أعيننا، ويظهر بأية قسوة سيضرب عنادنا، ونحن نمارس الخطية، وذلك في الدينونة. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111575 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
قدم لنا الفريد أديرشايم مقارنة بين قائدين يهوديين في نظرتهما للموت . القائد الأول هو الحاخام يوخانان بن ساكايJochanan ben Saccai. وقد جاء في التلمودعنه أن تلاميذه جاءوا إليه وهو على سرير الموت، فانفجر في البكاء. دهشوا لذلك، فتساءلوا كيف أن "نور إسرائيل، عمود الهيكل الحق"، تخونه هكذا علامات الخوف؟ أجابهم الحاخام: "لو أنني أُقدم أمام ملك أرضي يحيا اليوم ويموت غدًا، غضبه وقيوده ليست أبدية، وإصداره الحكم بالموت لا يكون موتًا أبديًا، ويمكن بسهولة الدخول معه في حوارٍ، أو شرائه بالمال، من هذا ارتعب وأبكي، فكم بالأكثر يكون حالي وقد اقتربت من الوقوف أمام ملك الملوك، القدوس، المبارك، الذي يحيا ويقطن إلى الأبد، قيوده قيود دائمة، وحكمه بالموت حكم أبدي، هذا الذي لا أستطيع أن أحاوره بالكلمات، ولا أرشيه بالمال! ولا يقف الأمر عند هذا، وإنما قدامي طريقان: واحد نحو الفردوس والآخر نحو الجحيم، وأنا لا أعلم إلى أي الطريقين سأذهب: هل إلى الفردوس أم إلى الجحيم، فكيف لا أسكب الدموع؟" أما المثل الثاني فهو ر. يهودا JehudahR. الذي يدعى القديس، فإنه عندما مات رفع يديه نحو السماء مؤكدًا أنه لا يوجد أصبع واحد من أصابعه العشرة قد كسر ناموس الله! الأول فاقد الرجاء تمامًا، يعيش في يأسٍ شديدٍ ويخشى اللقاء مع الله بالرغم من مركزه كرئيسٍ لأعظممجمع عند اليهود، والثاني في اعتزازٍ شديدٍ ويقينٍ يظن أنه حتمًا يتمتع بالفردوس، لأنه لم يكسر وصية ما بأحد أصابعه. صورتان متطرفتان تمامًا، واحد يحطمه اليأس، والآخر يحطمه الكبرياء! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111576 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* قال سليمان: "لأنه إن عاش الإنسان سنين كثيرة، فليفرح فيها كلها، وليتذكر أيام الظلمة لأنها تكون كثيرة، كل ما يأتي باطل" (جا 11: 8). مرة أخرى كتب: "أيا كان ما تأخذه في اليد، تذكر نهايتك، فلا تخطئ". لذلك عندما تجرب الخطية الذهن يليق بالنفس أن تدرك قصد بهجتها، لئلا تسرع بها الخطية إلى موت محقق، حيث من الواضح أن الحياة القابلة للموت تنتهي سريعًا. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111577 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يا أبناء آدم، يا من ملك الموت عليكم، فكروا في الموت، وتذكروا الحياة، ولا تتعدوا الوصية مثل أبيكم الأول.
أيها الملوك المتوجون بالأكاليل، تذكروا الموت الذي سينزع الأكاليل الموضوعة على رؤوسكم، سيكون مَلكًا عليكم حتى يأتي الوقت الذي فيه تقومون للدينونة. يا أيها المتعالون والمتكبرون والمتعجرفون، تذكروا الموت، الذي سيحطم تعاليكم، ويحل أعضاءكم، ويفك المفاصل، ويحل الفساد بالجسم وكل أشكاله. بالموت ينحط المتعالون، والعنفاء القساة يُدفنون في ظلمته... يا أيها الجشعون المغتصبون والسالبون لزملائكم تذكروا الموت، ولا تضاعفوا خطاياكم. ففي ذلك الموضع لا يتوب الخطاة، ومن سلب ممتلكات رفيقه لا يملك حتى ماله، بل يذهب إلى الموضع الذي لا تُستخدم فيه الثروة، ويصير بلا شيء، تعبر عنه كرامته، وتبقى خطاياه لتقف ضده يوم الدينونة. القديس أفراهاط |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111578 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كثيرون من شعبنا يموتون بهذا الموت (الجسدي)، فيتحررون من هذا العالم. هذا الموت الذي يحسبه (أهل العالم) كارثة، يراه عبيد الله رحيلًا إلى الخلاص. يموت الأبرار كالأشرار بلا تفرقة... لكن الأبرار يُدعون إلى الراحة، والأشرار إلى العقاب. سلام عظيم يوهب للمؤمنين، وعقاب لغير المؤمنين. الشهيد كبريانوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111579 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* من جهة الراحة، ماذا نجد في العالم سوى حرب دائمة مع الشيطان، وصراع في معركة دائمة ضد سهامه وسيوفه؟! حربنا قائمة ضد محبة المال والكبرياء والغضب وحب الظهور، وصراعنا دائم ضد الشهوات الجسدية وإغراءات العالم. ففكر الإنسان يحاصره العدو من كل جانب، وتحدق به هجمات الشيطان من كل ناحية. وبالجهد يقدر للفكر أن يدافع، وبالكاد يستطيع أن يُقاوم في كل بقعة. فإن استهان بحب المال، ثارت فيه الشهوات. وإن غلب الشهوات انبثق حب الظهور. وإن انتصر على حب الظهور اشتعل فيه الغضب والكبرياء، وأغراه السُكر بالخمر، ومزّق الحسد اتفاقه مع الآخرين، وأفسدت الغيرة صداقاته. هكذا تعاني الروح كل يوم من اضطهاداتٍ كثيرةٍ كهذه ومن مخاطرٍ عظيمةٍ كهذه تضايق القلب، ومع هذا لا يزال القلب يبتهج ببقائه كثيرًا هنا بين حروب الشيطان! مع أنه كان الأجدر بنا أن تنصب اشتياقاتنا ورغباتنا في الإسراع بالذهاب عند المسيح، عن طريق الموت المعجل. إذ علمنا الرب نفسه قائلًا: "الحق الحق أقول لكم أنكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح؛ أنتم ستحزنون، ولكن حزنكم يتحول إلى فرحٍ" (يو 20:16). من منّا لا يرغب في أن يكون بلا حزن؟! من منّا لا يتوق إلى الإسراع لنوال الفرح؟! لقد أعلن الرب نفسه أيضًا عن وقت تحويل حزننا إلى فرح بقوله: "ولكن سأراكم أيضًا، فتفرح قلوبكم، ولا ينزع أحد فرحكم منكم" (يو 20:16). مادام فرحنا يكمن في رؤية المسيح... فأي عمى يُصيب فكرنا، وسخافة تنتابنا متى أحببنا أحزان العالم وضيقاته ودموعه أكثر من الإسراع نحو الفرح الذي لا يُنزع عنا؟! الشهيد كبريانوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111580 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لم يرد القديس يوحنا الذهبي الفم أن يتحدث عن موضع جهنم سوى أنها "خارج هذا العالم"، لكنه تحدث في شيء من التفصيل عن لعناتها. ففي إحدى عظاته يقول: [إنها بحر من النار، ليست بحرًا من ذات النوع بالأبعاد التي نعرفها هنا، بل أعظم وأعنف، بأمواج نارية، نيران غريبة مرعبة. توجد هناك هوة عظيمة مملوءة لهيبًا مرعبًا. يمكن للإنسان أن يرى النار تخرج منها من كل جانبٍ مثل حيوانٍ مفترسٍ... هناك ليس من يقدر أن يقاوم، ليس من يقدر أن يهرب. هناك لا ُيرى وجه المسيح الرقيق واهب السلام في أي موضع. وكما أن الذين صدر عليهم الحكم بالعمل في المناجم هم أناس عنفاء، لا يرون بعد عائلاتهم، بل الذين يسخرونهم، هكذا يكون الأمر هناك. ولكن ليس بالأمر البسيط هكذا، بل ما هو أردأ بكثير. لأنه هنا يمكن أن يقدم الإنسان التماسًا للإمبراطور طالبًا الرحمة، وقد ُيعفي عن السجين، أما هناك فلن يحدث هذا. إنهم لن يخرجوا بل يبقوا، يحتملون عذابات لا يمكن التعبير عنها.] |
||||