![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 111011 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أسباب لقراءة المزامير كُتِبَت كَلِمَة الله لِكَي تَتِمّ دِراسَتها وفَهمها وتَطبيقها، وسِفر المَزاميز يفسَح المَجال بِشَكل مُباشَر لِتَطبيقِه. فنَحنُ نَفهَم المَزامير بِشَكل أفضَل عندَما نسمَح لها بأن تَغمُر حَياتنا كَزَخَّات المَطَر. قَد نَلجَأ لقِراءَة المَزامير بَحثاً عن حَلٍّ لأمرٍ ما، لكن سُرعانَ ما نَجِد أحَد كُتَّاب هذهِ المَزامير وهو يَمُرّ بِنَفس الظُّروف التي نَمُرّ نَحنُ بِها، مِمَّا يُعَزِّينا ويُعطينا الأمَل. فعِندَما نَقرَأ المَزامير ونَحفَظها نَكتَشِف تَدريجِيّاً بأنَّها بالفِعل جُزء من تَفاصيل حَياتنا. لأنَّ كَلِماتَها تُعَبِّر عن عُمق آلامنا وأشواقنا وأفكارنا وصَلَواتنا. وتَدفَعنا بِلُطف نحوَ ما يُريد الله لنا أن نَكون، أشخاص نُحِبّه ونَعيش من أجلِه. ![]() |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111012 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الرجاء المؤكَّد لأنَّ الله عادِل، فهو لا يقوم بالصَّفح عن خطايانا بدون ثمَن. وبما أنَّ خطايانا قد فَصلَت بيننا وبين الله، لا يُمكن لنا أن نُقدِّم له شيئاً عِوَضاً عن تلك الخطايا. فالمسيح هو رجاؤنا المؤكَّد، من دَفَع ثمَن خطايانا بدمه على الصَّليب وقام من الموت ليُعطينا هذا الرَّجاء. عَدالَة الله تتجلى على صَفَحات الكِتاب المُقَدَّس، فالله يقضي بكل صواب. “اللهُ قَاضٍ عَادِلٌ، وَهُوَ إِلَهٌ يَسْخَطُ عَلَى الأَشْرَارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.” سِفر المَزامير 11:7 والصَّائِب هو أن يعاقب كُل خاطِئ مُذنِب وكلنا خاطئون مذنبون. ما حَلّ هذهِ المُشكِلة؟ كيفَ لنا أن نَهرُب من عَدل الله؟ هل التَّوبة وَحدَها تَكفي؟ أم أنَّ على الخاطِئ أن يُعَوِّض عن خَطاياه بِأعمالٍ حَسَنة؟ مفهوم الخطيئة في المَفهوم السَّائِد للخَطيئة في العالَم، كُل ما على الإنسان أن يَفعَلهُ هو أن يَندَم على خَطيئَتِهِ وأن يَتوب عنها ويُغَيِّر مَسار حَياته. ولكن بِما أنَّ الله عادِل، فكَيفَ لَهُ أن يَغفِر ذُنوب الخَطَاه ويَبقى عادِلاً؟ فإذا اعتَبَرنا أنَّ المَشهَد نَفسَهُ حَصَلَ في مَحكَمَةٍ أرضِيَّةٍ، فهَل يُمكِن للقاضي أن يَعفو عن المُجرِم الذي سَرَق البَنك وقَتَلَ حارِسَهُ؟ بالطَّبع لا يُمكِنهُ فِعل ذلك. وحتَّى لو نَدِمَ المُجرِم وتاب، فهذا الأَمر لا يُلغي جُرمَهُ، والقاضي مُلزَم بتَطبيق القانون وبالتَّالي مُعاقَبَة هذا المُجرِم. فَعَدالَة الله تَفرِض على المُجرِم (الخاطِئ) العِقاب ولا يُمكِن لِمُجَرَّد اعتِذار أو تَوبة أن تَعفو عَنهُ. عدالة الله في الكتاب المقدس في مَفهوم الأديان في العالَم، أساس العَلاقة الصَّحيحة مع الله هي الأعمال الحَسَنة. وهذا المَفهوم أصبَحَ قاعِدَة لِأغلَبِيَّة الأديان . ولكن في قانون القاضي العادِل نَفسَهُ، هل يُمكِن لِقاضٍ عادِلٍ أن يَرتَشي؟ في هذه الصورة تَناقُض كَبير وهو بينَ كَلِمَة “عادِل” و “يَرتَشي”. فكَما يُحاوِل المُجرِمون في جَميع بُلدان العالَم أن يَرشوا القُضاة بالمال مُقابِل حُرِّيَّتهم، كذلكَ تَعتَقِد الأديان أنَّ بإمكانِها رَشوَة الله بالأعمال الحَسَنة. ولكن الكِتاب المُقَدَّس يُعَلِّم العَكس عن طَبيعَة الله وعن كَيفِيَّة غُفرانِه. فَعَدالَة الله لا تَعتَمِد على ميزان لقِياس كَمِّيَّة الأعمال الحَسَنة مُقابل الخَطايا. تَعتَقِد الأديان أنَّ بإمكانِها رَشوَة الله بالأعمال الحَسَنة تَجتَمِع عَدالَة الله (مُعاقَبَة المُذنِبين) ورَحمَتهُ (مَحَبَّتهُ لَهُم) في صَليب المَسيح، الإله المُتَجَسِّد. فالله بِنَفسِهِ صارَ إنساناً وعاشَ حَياةً كامِلة خالِية من الخَطيئة، وصُلِبَ وماتَ لأجل آثام الخُطاة، آخِذاً عِقابَهُم الذي يَستَحِقُّونَهُ. ومن ثمَّ قامَ مُنتَصِراً على المَوت لِتَبرير كُل من يؤمِن بالخلاص. فَيُعلِن الله بِكِتابِهِ أنَّ جَميع البَشَر خُطاه: “لأَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ أَخْطَأُوا وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ بُلُوغِ مَا يُمَجِّدُ اللهَ.” رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 23:3 فإنَّ جَميع البَشَر وبِدون أي استِثناء سَقَطوا تحتَ لَعنَة الخَطيئة وعَجِزوا عن إرضاء الله بِأنفُسِهِم. وَلَكِنَّ اللهَ أَثْبَتَ لَنَا مَحَبَّتَهُ، إِذْ وَنَحْنُ مَازِلْنَا خَاطِئِينَ مَاتَ الْمَسِيحُ عِوَضاً عَنَّا. رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 8:5 وبالتَّالي الله بِنَفسِهِ قَدَّمَ عَنَّا ما لا يُمكِن لنا تقديمه، الكَفَّارة. لم يَكُن بإمكان أعمالِنا ولا تَوبَتنا المُزَيَّفة أن تُكَفِّر عن خَطايانا. والآن الله يَأمُر الجَميع أن يَتوبوا عن خَطاياهُم (أعمال الرُّسُل 30:17) وأن يؤمِنوا بِشَخص المَسيح وتضحيته لأجلِهِم على الصَّليب. وكُل من يؤمِن بيَسوع المَسيح كَمُخَلِّص -وَحيد- قَد دَفَعَ فِديَتَنا في المَحكَمة، يَنال الحُرِّيَّة (رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 1:8) فَخَلاص الله لا يُمكِن أن يُشتَرى بِأعمال أو بِأقوال، لأنَّ ثَمَنَهُ أغلى من ذلكَ بِكَثير، وهذا الثَّمَن قَد سَدَّدَهُ هو بِنَفسِهِ، جاعِلاً الخَلاص من الخَطِيئة والعِقاب بِنِعمَتِهِ من خِلال الإيمان (رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل أفَسُس 8:2-9) فالإنسان إذاًغَير قادِر على تَقديم أي شَيء فِديَةً عن روحِهِ. فَمَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُقَدِّمُ الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ إنجيل مَرقُس 36:8-37 |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111013 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لأنَّ الله عادِل، فهو لا يقوم بالصَّفح عن خطايانا بدون ثمَن. وبما أنَّ خطايانا قد فَصلَت بيننا وبين الله، لا يُمكن لنا أن نُقدِّم له شيئاً عِوَضاً عن تلك الخطايا. فالمسيح هو رجاؤنا المؤكَّد، من دَفَع ثمَن خطايانا بدمه على الصَّليب وقام من الموت ليُعطينا هذا الرَّجاء. عَدالَة الله تتجلى على صَفَحات الكِتاب المُقَدَّس، فالله يقضي بكل صواب. “اللهُ قَاضٍ عَادِلٌ، وَهُوَ إِلَهٌ يَسْخَطُ عَلَى الأَشْرَارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.” سِفر المَزامير 11:7 والصَّائِب هو أن يعاقب كُل خاطِئ مُذنِب وكلنا خاطئون مذنبون. ما حَلّ هذهِ المُشكِلة؟ كيفَ لنا أن نَهرُب من عَدل الله؟ هل التَّوبة وَحدَها تَكفي؟ أم أنَّ على الخاطِئ أن يُعَوِّض عن خَطاياه بِأعمالٍ حَسَنة؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111014 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مفهوم الخطيئة في المَفهوم السَّائِد للخَطيئة في العالَم، كُل ما على الإنسان أن يَفعَلهُ هو أن يَندَم على خَطيئَتِهِ وأن يَتوب عنها ويُغَيِّر مَسار حَياته. ولكن بِما أنَّ الله عادِل، فكَيفَ لَهُ أن يَغفِر ذُنوب الخَطَاه ويَبقى عادِلاً؟ فإذا اعتَبَرنا أنَّ المَشهَد نَفسَهُ حَصَلَ في مَحكَمَةٍ أرضِيَّةٍ، فهَل يُمكِن للقاضي أن يَعفو عن المُجرِم الذي سَرَق البَنك وقَتَلَ حارِسَهُ؟ بالطَّبع لا يُمكِنهُ فِعل ذلك. وحتَّى لو نَدِمَ المُجرِم وتاب، فهذا الأَمر لا يُلغي جُرمَهُ، والقاضي مُلزَم بتَطبيق القانون وبالتَّالي مُعاقَبَة هذا المُجرِم. فَعَدالَة الله تَفرِض على المُجرِم (الخاطِئ) العِقاب ولا يُمكِن لِمُجَرَّد اعتِذار أو تَوبة أن تَعفو عَنهُ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111015 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عدالة الله في الكتاب المقدس في مَفهوم الأديان في العالَم، أساس العَلاقة الصَّحيحة مع الله هي الأعمال الحَسَنة. وهذا المَفهوم أصبَحَ قاعِدَة لِأغلَبِيَّة الأديان . ولكن في قانون القاضي العادِل نَفسَهُ، هل يُمكِن لِقاضٍ عادِلٍ أن يَرتَشي؟ في هذه الصورة تَناقُض كَبير وهو بينَ كَلِمَة “عادِل” و “يَرتَشي”. فكَما يُحاوِل المُجرِمون في جَميع بُلدان العالَم أن يَرشوا القُضاة بالمال مُقابِل حُرِّيَّتهم، كذلكَ تَعتَقِد الأديان أنَّ بإمكانِها رَشوَة الله بالأعمال الحَسَنة. ولكن الكِتاب المُقَدَّس يُعَلِّم العَكس عن طَبيعَة الله وعن كَيفِيَّة غُفرانِه. فَعَدالَة الله لا تَعتَمِد على ميزان لقِياس كَمِّيَّة الأعمال الحَسَنة مُقابل الخَطايا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111016 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تَعتَقِد الأديان أنَّ بإمكانِها رَشوَة الله بالأعمال الحَسَنة تَجتَمِع عَدالَة الله (مُعاقَبَة المُذنِبين) ورَحمَتهُ (مَحَبَّتهُ لَهُم) في صَليب المَسيح، الإله المُتَجَسِّد. فالله بِنَفسِهِ صارَ إنساناً وعاشَ حَياةً كامِلة خالِية من الخَطيئة، وصُلِبَ وماتَ لأجل آثام الخُطاة، آخِذاً عِقابَهُم الذي يَستَحِقُّونَهُ. ومن ثمَّ قامَ مُنتَصِراً على المَوت لِتَبرير كُل من يؤمِن بالخلاص. فَيُعلِن الله بِكِتابِهِ أنَّ جَميع البَشَر خُطاه: “لأَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ أَخْطَأُوا وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ بُلُوغِ مَا يُمَجِّدُ اللهَ.” رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 23:3 فإنَّ جَميع البَشَر وبِدون أي استِثناء سَقَطوا تحتَ لَعنَة الخَطيئة وعَجِزوا عن إرضاء الله بِأنفُسِهِم. وَلَكِنَّ اللهَ أَثْبَتَ لَنَا مَحَبَّتَهُ، إِذْ وَنَحْنُ مَازِلْنَا خَاطِئِينَ مَاتَ الْمَسِيحُ عِوَضاً عَنَّا. رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 8:5 وبالتَّالي الله بِنَفسِهِ قَدَّمَ عَنَّا ما لا يُمكِن لنا تقديمه، الكَفَّارة. لم يَكُن بإمكان أعمالِنا ولا تَوبَتنا المُزَيَّفة أن تُكَفِّر عن خَطايانا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111017 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله يَأمُر الجَميع أن يَتوبوا عن خَطاياهُم (أعمال الرُّسُل 30:17) وأن يؤمِنوا بِشَخص المَسيح وتضحيته لأجلِهِم على الصَّليب. وكُل من يؤمِن بيَسوع المَسيح كَمُخَلِّص -وَحيد- قَد دَفَعَ فِديَتَنا في المَحكَمة، يَنال الحُرِّيَّة (رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 1:8) فَخَلاص الله لا يُمكِن أن يُشتَرى بِأعمال أو بِأقوال، لأنَّ ثَمَنَهُ أغلى من ذلكَ بِكَثير، وهذا الثَّمَن قَد سَدَّدَهُ هو بِنَفسِهِ، جاعِلاً الخَلاص من الخَطِيئة والعِقاب بِنِعمَتِهِ من خِلال الإيمان (رِسالة بولُس الرَّسول إلى أهل أفَسُس 8:2-9) فالإنسان إذاًغَير قادِر على تَقديم أي شَيء فِديَةً عن روحِهِ. فَمَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُقَدِّمُ الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ إنجيل مَرقُس 36:8-37 |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111018 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تعريف الانجيل تعني كلمة الانجيل “البشرى السارة”، ونعني بها كل ما تتضمنه الرسالة التي أتى بها المسيح. تطلق أيضا تسمية الانجيل على الكتب التي تروي لنا سيرة حياة يسوع وهي جزء من العهد الجديد في الكتاب المقدس. الإنجيل كَلِمة مُعَرَّبة من اللُّغة اليونانِيَّة خµل½گخ±خ³خ³خ*خ»خ¹خ؟خ½¹، وتَعني البُشرى السَّارَّة، تَظهَر أوَّل مَرَّة على صَفَحات الكِتاب المَسيحي في بِدايَة إنجيل مَرقُس إذ يَقول: “هَذِهِ بَدَايَةُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ…” (إنجيل مَرقُس 1:1) إنَّ كُتَّاب الأناجيل كانوا يَعلَمون أنَّ القُرَّاء الأوائِل يُدرِكونَ جَيِّداً مَعنى هذهِ الكَلِمة، حَيثُ كانَت نُبوءات إشَعياء النَّبي تُخبِر عن بَشائِر سارَّة سَتُرافِق مَجيء المَسيح (سِفر إشَعياء 9:40، 7:52)، وأيضاً كانَت تُستَخدَم كَلِمَة إنجيل لِتُشير إلى الاِستِبشار بِالخَير عِندَ مَجيء الأباطِرة الرُّومان كَما هو الحال مع أوغسطُس قَيصَر ومع المُخَطَّطات التي أتى بِها لِشَعبِهِ.² الإتيان بِبُشرى سارَّة يُحَتِّم بالضَّرورة وُجود حالة سَيِّئة كانَت سائِدة، وهذهِ الحالة في حاجة ماسَّة إلى التَّغيير، والتَّغيير سَيَتِمّ بِناءً على هذا الخَبَر السَّعيد. فالحال السَّيِّئة التي كُنَّا بِها هي انفِصالنا عن الله بِسَبَب ذُنوبنا وخَطايانا وعَدَم وُجود كَفَّارة كامِلة لِكَي تُصالِحنا مع الله، إذ كُنَّا أموات بالذُّنوب والخَطايا كَالأُمَم الغُرَباء عن وُعود الله، لكن المَسيح أتى بهذِهِ البُشرى التي تَحمِل رِسالَة الخَلاص لِكُل الأُمَم، فالمَسيح ماتَ دافِعاً ثَمَن مَعاصينا وقامَ من المَوت من أجل تَبريرِنا. لِكَي يَصنَع المُصالَحة العَظيمة مع الله بِواسِطَة دَم صَليبِهِ. المَسيح أتى بهذِهِ البُشرى التي تَحمِل رِسالَة الخَلاص لِكُل الأُمَم تَتَرافَق رِسالَة الإنجيل مع تَأسيس المَلَكوت الذي بَدَأَ يوحَنَّا المَعمَدان في الكِرازة بِهِ عندما قال: “قَدِ اكْتَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللهِ. فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ! (إنجيل مَرقُس 15:1). وتَتَضَمَّن البُشرى السَّارَّة تَأسيس المَلَكوت الرُّوحي الذي تَنَبَّأَ عَنهُ الأنبِياء ومِنهُم النَّبي دانيال (سِفر دانيال 44:2)، المَلَكوت الذي سَيَثبُت إلى الأبَد حَيثُ سَيَبدَأ بِالاِنتِشار لِيَشمل جَميع الأُمَم (سِفر المَزامير 8:2)، والمَسيح خِلال هذا المَلَكوت سَوفَ يَجعَل جَميع أعداءَهُ مَوطِئاً لِقَدَمَيه، وأوَّلهُم إبليس الذي تَلَقَّى الهَزيمَة الكُبرى في الجُلجُثة، إبليس الذي سَيَستَمِرّ الرَّب بِتَجريدِهِ من سَيطَرَتِهِ على هذا العالَم. وأيضاً آخِر عَدُوّ سَوفَ يُبطَل هو المَوت مع اكتِمال المَلَكوت الذي سَيُتَوَّج في قِيامَة الأموات والمَجيء الثَّاني للمَسيح (رِسالة بولُس الرَّسول الأولى إلى كورِنثوس 24:15-28). على من نزل الانجيل؟ تُطلَق تَسمِيَة “أناجيل” على الكُتُب التي تَروي سِيرَة حَياة الرَّب يسوع، لذلك نَحنُ لا نؤمِن أنَّ هُناك إنجيل أُنزِلَ على يسوع، بَل الإنجيل هو رِسالَة يسوع، رِسالَة الخَلاص العَظيم. وقَد أعلَنَ يسوع عن نَفسِهِ أنَّهُ المَسيح من خِلال أقوالِهِ وأفعالِهِ، لذلك أصبَحَت الكُتُب التي تَذكُر هذهِ الأقوال والأفعال تُسَمَّى بالأناجيل. فَنَحنُ نَقول اليَوم إنجيل مَتَّى، إنجيل مَرقُس، إنجيل لوقا وإنجيل يوحَنَّا، نُطلِق عليهِم “أناجيل”. كَما أنَّ بَعض المؤمِنين يُسَمُّونَ هذهِ الكُتُب مُجتَمِعَةً بالإضافة لِباقي كُتُب العَهد الجَديد “بالإنجيل”. ليسَ من الخَطَأ إطلاق اِسم إنجيل على جَميع كُتُب العَهد الجَديد لأنَّها تَتَوافَق فيما بَينها على تَقديم البُشرى السَّارَّة لنا، لكن من الأفضَل أن نُطلِق على هذهِ الكُتُب اِسم “الكِتاب المُقَدَّس” كَوننا نؤمِن أنَّ كِتاب الله واحِد بِعَهدَيهِ القَديم والجَديد، لأنَّ العَهد القَديم يَشمل كِتاب التَّوراة وكُتُب الأنبِياء والمَزامير. مَفهوم المَسيحِيِّين لِلوَحي هو أنَّ الكُتَّاب البَشَرِيِّين الذينَ دَوَّنوا كُل ما كُتِب، قَد تَكَلَّموا في إرشاد مُباشَر من الرُّوح القُدُس لَهُم، لِيَنقُلوا لنا كَلام الله: “إِذْ لَمْ تَأْتِ نُبُوءَةٌ قَطُّ بِإِرَادَةٍ بَشَرِيَّةٍ، بَلْ تَكَلَّمَ بِالنُّبُوآتِ جَمِيعاً رِجَالُ اللهِ [الْقِدِّيسُونَ] مَدْفُوعِينَ بِوَحْيِ الرُّوحِ الْقُدُسِ.” (رِسالة بطرُس الرَّسول الثَّانية 21:1). وبذلك يَكون الله قَد استَخدَمَ هؤلاء القِدِّيسين لِكَي يَكتُب من خِلالِهِم إعلانِهِ لِلبَشَرِيَّة، وقَد أخبَرَنا يسوع أنَّ رَسائِلهُم تِلك هيَ كَلام الله عِندَما قال: “أَفَمَا قَرَأْتُمْ مَا قِيلَ لَكُمْ عَلَى لِسَانِ اللهِ…” (إنجيل مَتَّى 31:22)، مُقتَبِساً هذهِ الآية من التَّوراة في إشارة وتَأكيد مِنهُ على أنَّها كَلام الله. من الأفضَل أن نُطلِق على هذهِ الكُتُب اِسم “الكِتاب المُقَدَّس” وما نؤمِن بِهِ عن الكِتاب المُقدَّس يُلَخَّص بِما وَرَدَ في اعتِراف إيمان ويستمِنستر: “سُلطَة الكِتاب المُقدَّس، هي التي يَجِب علينا أن نؤمِن بِها ونُطيعها وهذهِ السُّلطة لا تَستَنِد على شَهادَة بَشَر أو حَتَّى على شَهادة الكَنيسة بَل على شَهادَة الله نَفسه (الذي هو الحَقّ) وهو الكاتِب لهذِهِ النُّصوص، لذلك علينا أن نَقبَلها كَكَلام الله…” ويُكمِل في الشَّرح عن ماذا يَجِب أن يَكون هذا الكِتاب بالنِّسبة لنا: “كُل الكِتاب أُعطِيَ بِوَحي من الله لِيَكون قاعِدَة الإيمان والحَياة… وهو القاضي الأعلى الذي سَيَتِمّ من خِلالِهِ تَحديد جَميع الخِلافات الدِّينِيَّة، حَيثُ يَجِب فَحص جَميع المَراسيم الصَّادِرة عن المَجالِس الكَنَسِيَّة، وآراء الكُتَّاب القُدامى، والعَقائِد السَّائِدة، وتَمييز الأرواح، ويَجِب أن تُريحنا حَقيقَة أن لا أحَد سِوى الرُّوح القُدُس يَتَكَلَّم في الكِتاب المُقدَّس.” |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111019 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تعني كلمة الانجيل “البشرى السارة”، ونعني بها كل ما تتضمنه الرسالة التي أتى بها المسيح. تطلق أيضا تسمية الانجيل على الكتب التي تروي لنا سيرة حياة يسوع وهي جزء من العهد الجديد في الكتاب المقدس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 111020 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الإنجيل كَلِمة مُعَرَّبة من اللُّغة اليونانِيَّة خµل½گخ±خ³خ³خ*خ»خ¹خ؟خ½¹، وتَعني البُشرى السَّارَّة، تَظهَر أوَّل مَرَّة على صَفَحات الكِتاب المَسيحي في بِدايَة إنجيل مَرقُس إذ يَقول: “هَذِهِ بَدَايَةُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ…” (إنجيل مَرقُس 1:1) إنَّ كُتَّاب الأناجيل كانوا يَعلَمون أنَّ القُرَّاء الأوائِل يُدرِكونَ جَيِّداً مَعنى هذهِ الكَلِمة، حَيثُ كانَت نُبوءات إشَعياء النَّبي تُخبِر عن بَشائِر سارَّة سَتُرافِق مَجيء المَسيح (سِفر إشَعياء 9:40، 7:52)، وأيضاً كانَت تُستَخدَم كَلِمَة إنجيل لِتُشير إلى الاِستِبشار بِالخَير عِندَ مَجيء الأباطِرة الرُّومان كَما هو الحال مع أوغسطُس قَيصَر ومع المُخَطَّطات التي أتى بِها لِشَعبِهِ. |
||||