![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 110801 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الشك في الله: * كأن يشك الإنسان في وجود الله. والشك في وجود الله يُسمى (الإلحاد). وهو دخيل على الإنسان، لأن الطفل الطبيعي يُولد مؤمنًا. بدليل أننا عندما نعلّم الطفل الصلاة، لا يسأل من هو الله الذي نصلى إليه؟ ولا كيف نخاطبه ونحن لا نراه. بل يقبل كل ذلك في هدوء وتسليم... على أن الشك في وجود الله قد يكون حربًا من الشيطان في سن معينة. أو يكون سببه قراءة كتب تحوى أفكار الملحدين أو معاشرة هؤلاء والتأثر بهم. أو يكون السبب هو المناقشة في أمور هي أعلى من مستوى الشخص وتفكيره، أو قراءة بحوث منحرفة في الفلسفة أو في بعض العلوم أو في تاريخ الكون ونشأته. أو قد يثير هذا الفكر أشخاص يريدون الشهرة عن طريق مبدأ (خالف تُعرف)!! * وربما لا يكون الشك هو في وجود الله، إنما في مدى معونته للبشر!! قال بهذا أولئك الذي نادوا بأن الله هو في برج عاجي بعيدًا عن البشر لا يهمه ضيقاتهم واحتياجاتهم! فكيف يترك البعض يعيشون في فقر مدقع، بينما هناك أغنياء من أصحاب الملايين والقصور؟! وطبعًا هذا الفارق الاجتماعي والاقتصادي ليس سببه الله، إنما له أسباب أخرى، والرب يساعد الفقراء بطرق كثيرة. وربما البعض يقع في مثل هذا الشك بصورة أقل، بسبب شعوره أن الله لم يستجب صلاته وهو في حالة ضيقة وتعب! فيشك في مدى معونة الله للبشر، ويشك في جدوى الصلاة.. * على أن الشك في الله، قد يكون مجرد غطاء للاستمرار في الخطية!! وقع في ذلك الوجوديون الذين يرون وصايا الله عن البر وحياة العفة والنقاوة، إنما تعوق حريتهم في ممارسة خطاياهم! وكأن شعور الواحد منهم هو: "من الخير أن الله لا يوجد، لكي أوجد أنا"!! أي لكي يوجد حرًا في ممارساته بعيدًا عن وصايا الله!! أما شك الإنسان في عقيدته، فيأتي نتيجة قراءات أو سماعات ضدها.. وعليه أن يأخذ كل ذلك بعقل وتدقيق. ولا يصدق كل ما يقرأ أو يسمع. بل يسأل الحكماء والعارفين، حتى يعطوه جوابًا عن كل ما دخل ذهنه من الشك... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110802 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث شك الشخص في بعض أصدقائه أو أهل بيته:* يأتي ذلك بسبب قلة المحبة أو قلة الثقة. فإن الإنسان إذا أحب شخصًا محبة حقيقية، فإنه يثق به، وبالتالي لا يشك... ولكن قد يقول شخص "أنا أحب فلانًا من كل قلبي، ولكنى لست أضمن محبته هو!!". وهنا قد يشك في مدى إخلاصه، وبخاصة إذا وُجدت هناك أسباب تدعو إلى ذلك... وعلاج ذلك هو العتاب، بجو من الصراحة وفي محبة ولياقة... وكذلك عدم التأثر بالسماعات والوشايات، وعدم تصديق كل ما يقال. فلا يجوز أن يحكم على أحد حكمًا سريعًا بدون الاستماع إليه... * أما شك الشخص في زوجته، أو شّك الزوجة في رجلها: فعلاجه ثقة متبادلة بين الزوجين مبنية علاقتهما الشخصية التي عمادها الحب العميق مع عدم إساءة الظن في أية حركة بريئة ليست وراءها نية سيئة.. * هناك شك آخر في الناس كلهم سببه خطأ فردى وتطبيقه على الجميع! مثل سقطة فرد في أسرة توجب الشك في كل الأسرة بينما يكون بعض أفرادها صالحين جدًا، بل يتمادى الشك حتى يشمل شعبًا بأكمله سبب أخطاء أفراد منه! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110803 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث * يأتي ذلك الشك بسبب قلة المحبة أو قلة الثقة. فإن الإنسان إذا أحب شخصًا محبة حقيقية، فإنه يثق به، وبالتالي لا يشك... ولكن قد يقول شخص "أنا أحب فلانًا من كل قلبي، ولكنى لست أضمن محبته هو!!". وهنا قد يشك في مدى إخلاصه، وبخاصة إذا وُجدت هناك أسباب تدعو إلى ذلك... وعلاج ذلك هو العتاب، بجو من الصراحة وفي محبة ولياقة... وكذلك عدم التأثر بالسماعات والوشايات، وعدم تصديق كل ما يقال. فلا يجوز أن يحكم على أحد حكمًا سريعًا بدون الاستماع إليه... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110804 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث * أما شك الشخص في زوجته، أو شّك الزوجة في رجلها: فعلاجه ثقة متبادلة بين الزوجين مبنية علاقتهما الشخصية التي عمادها الحب العميق مع عدم إساءة الظن في أية حركة بريئة ليست وراءها نية سيئة.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110805 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث * هناك شك آخر في الناس كلهم سببه خطأ فردى وتطبيقه على الجميع! مثل سقطة فرد في أسرة توجب الشك في كل الأسرة بينما يكون بعض أفرادها صالحين جدًا، بل يتمادى الشك حتى يشمل شعبًا بأكمله سبب أخطاء أفراد منه! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110806 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الشك في بعض الفضائل: كأن يقول البعض ما فائدة الصوم؟ وهل الفضيلة الجسدية لها قيمة في ذاتها؟! أو أن يشك البعض في لزوم الصلاة! ويقولون ما فائدة الصلاة، مادام الله يهتم بنا دون أن نصلى؟! أو قد يشك البعض في المبادئ والقيم، وفي ما هو الحلال؟ وما هو الحرام؟ أو يشك في بعض المخترعات الحديثة كالموسيقى والراديو والتليفزيون والسينما: وهل هي حرام أم حلال؟ أو في مسائل طبية مثل تحديد النسل! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110807 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الشك في النفس:قد يشك الإنسان في ثقته بالنفس، وفي مدى قدراته وإمكانياته! واحتمال نشك! كفشل طالب في قدرته على النجاح، وفي كفاية الوقت له! أو يشك شخص في تصرفاته: وهل هي سليمة أم خاطئة؟ وعن علاقته بالناس: وهل هو محبوب أم مكروه؟ أم لا يشعرون بوجوده؟! الطفل قد يحدث له هذا. من أجل ذلك يحتاج إلى المديح والتشجيع لكي يكتسب ثقة بنفسه. أما التربية القاسية وكثرة اللوم والتوبيخ، فقد تسبب له عقدة الشك في النفس. حتى الكبار أيضًا يحتاجون إلى التشجيع وإلى كلمة طيبة، وإلى رفع روحهم المعنوية، وبخاصة لو كانوا في مرض أو في ضيقة أو في مشكلة، حتى لا يدركهم اليأس، وحتى لا يقول الواحد منهم: قد ضِعت! والإنسان قد يشك في الطريق الذي يختاره في حياته، وما يناسبه وما يصلح له؟! وبخاصة في المراحل المصيرية في حياته، التي يدركه فيها التردد، ويكون الطريق غير واضح أمامه! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110808 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الخوف وأنواعه ودرجاته: منه خوف مقدس، وخوف طبيعي، وخوف مرضى: * أما الخوف المقدس فهو مخافة الله "رأس الحكمة مخافة الله". ومخافة الله تعنى مهابته، وعبادته بكل خشوع وتوقير. وتعنى أيضًا طاعته والعمل بوصاياه. والخوف من الوقوف أمامه في يوم الدينونة الرهيب الذي فيه يجازى الرب كل واحد بحسب أعماله. والإنسان الذي لا يخاف الله، هو إنسان خاطئ يمكنه أن يرتكب أية خطيئة دون خشية ولا خجل..!! * أما درجات الخوف، فتشمل إلى جواره: الخشية، والجبن، والفزع، والهلع، والرعب. وقد يوجد إنسان يمكن أن يموت من الخوف، أو يمكن أن يفقد عقله، أو أن تنهار أعصابه، أو يرتعش جسمه خوفًا... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110809 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الخوف الطبيعي: * فقد قال أحد علماء النفس: إن الإنسان يخاف من أحد ثلاثة أسباب: الظلام والمجهول والحركة المفاجئة.. وفى الواقع أن هذه الثلاثة أسباب تتركز في سبب واحد هو المجهول. فالظلام يعنى مجهولًا خلفه. والحركة المفاجئة لها سبب مجهول... على أن هناك أشخاصًا لهم جسارة قلب، لا يخافون الظلام ولا الحركة المفاجئة. وتحاول عقولهم أن تجد حلًا للمجهول، ولا تخافه... * وقد يدخل الموت تحت عنوان الخوف الطبيعي أيضًا... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110810 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الخوف من الموت: غالبية الناس يخافون خوفًا طبيعيًا من الأذى، ومن الموت ومسبباته: والخوف من الموت هو نوع من الخوف من المجهول أيضًا. فالموت هو شيء من المجهول، ولم يجربه الإنسان، ولا يعرف طبيعته وكنهه. فهو يجهل كيف يموت؟ وكيف تخرج روحه من جسده؟ كما أن ما وراء الموت هو شيء مجهول أيضًا!! وكل هذه الأسباب تخيف الكثيرين... أما الذي يضمن – بالإيمان مصيره بعد الموت، فإنه لا يخافه مطلقًا بل يشتهيه، شاعرًا أنه بالموت سيذهب إلى النعيم الأبدي... إنما يخاف الموت: القلب غير التائب، أو المتعلق بحب العالم وما فيه من الشهوات... نعم، يخاف الموت من لا يستعد له بالتوبة وبالعمل الصالح. وعكس هذا: لا يخافه من ليست له في هذه الدنيا يخشى أن يفقدها. لذلك حسنا قال القديس اوغسطينوس: "جلست على قمة العالم، حينما أحسست في نفسي أنى لا أخاف شيئًا، ولا اشتهى شيئًا". وخوف الموت: إما يجعل الإنسان يستعد له أو يهرب منه! إذ أن الشيطان قد يستغل خوف الإنسان من الموت، فيلقى بضحيته في اتجاه عكسي: فيجعله يهرب من الموت، ومن سيرته وأخباره! وينهمك في ملاذ الدنيا، فلا يسمع عن هذا الموضوع المتعب! وللأسف نجد مرضى في حالة خطرة وعلى حافة الموت، يخدعهم أحباؤهم بأكاذيب وطمأنة زائفة! ويشغلونهم بأحاديث وسمر ولهو، لكي ينسوا سيرة الموت، حتى يدهمهم الموت فجأة دون أن يستعدوا له!! وأحيانًا يحصر خوف الموت ذهن المريض، فينشغل بالموت وليس بالاستعداد للأبدية!! إن الذي يخاف الموت، يخاف أيضًا من أسبابه، كالأمراض مثلًا. فهو يرتعب من الأمراض الخطيرة التي لا شفاء منها. وكذلك يخاف من المرض عمومًا، ومن العدوى التي تسببها، ويحاول أن يتجنبها. وقد يحاول أن يتجنب الميكروبات بطريقة مبالغ فيها! وينطبق عليه المثل القائل "الناس من خوف المرض في مرض!". |
||||