![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 110711 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هَلْ قُلْتُ: أَعْطُونِي شَيْئًا، أَوْ مِنْ مَالِكُمُ ارْشُوا مِنْ أَجْلِي؟ [22] وإن كان قد افتقر إلى حالة العدم، لكنه لم يستجدِ منهم شيئًا، ولم يثقل عليهم في شيءٍ، ولا طلب مالًا، ولا كبَّدهم أية نفقات، فلماذا يأخذون هذا الموقف المؤلم؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110712 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَوْ نَجُّونِي مِنْ يَدِ الْخَصْم،ِ أَوْ مِنْ يَدِ الْعُتَاةِ افْدُونِي؟ [23] لم يسألهم أن ينقذوه من عدو أو من يد عتاة، ولا سألهم أن يدفعوا فدية لإنقاذه. هكذا كان أيوب عفيف النفس، حتى عندما بلغ إلى أمّر حالات الفقر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110713 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عَلِّمُونِي فَأَنَا أَسْكُتُ، وَفَهِّمُونِي فِي أَيِّ شَيْءٍ ضَلَلْتُ [24]. لقد اختلف أيوب معهم في الرأي، إلا أنه لم يعاند، بل كان مستعدًا أن يقبل الحق إن كان مخطئًا، إذ يقول: "علموني فأنا أسكت، وفهموني في أي شيء ضللت". في وسط الضيق متى قام أحد بتوبيخنا، خاصة إن كان متحاملًا علينا، يصعب أن نصغي إليه أو نقبل مشورته، مركزين أنظارنا نحو تحامله الشرير واستغلال ضيقتنا لتحطيمنا. أما أيوب ففي وسط الضيقة يعلن لأصدقائه أنه مستعد أن ينصت ويسمع، بل وإن ابرزوا خطأ في حياته يصحح من حاله. يا لها من صورة رائعة لنفسية وإن اضطربت بسبب مرارة الكوارث المتلاحقة، لكنه يحمل هدوءً داخليًا، واستعدادًا عجيبًا لقبول مشورة أصدقائه مهما كانت نياتهم. * "علموني" ها أنتم ترون أيوب يصغي إليكم في صمت. في أحزاني هل أنا متمرد؟ أما أشعر بفيضان المحنة؟ لست منغلقا على قبول المشورات. إن كنتم تدحضوني لأني مخطئ، فسترونني مسرعًا نحو إصلاح الموقف. الأب هيسيخيوس الأورشليمي على أي الأحوال، حتى تحت هذه الظروف لست أرفض التعلم مادمتم تنطقون بما هو نافع. وسأصمت إن نطقتكم بكلمات مقبولة. بالتأكيد لا يقدرون أن يقدموا اتهامات واضحة، إنما مجرد حدس وتخمينات. إذ كانت حياة الشخص مملوءة بالفضائل بوضوح، كان يليق بهم ألا يروا في التأديبات ما يقولونه. القديس يوحنا الذهبي الفم فالراعي - ولو كان بطريركًا - إن لم يكن دائم التعلُّم يقف نموه ويظهر جموده ويُعثر شعبه عن النمو الروحي. وبقدر ما يخشع تحت أقدام الرب، ويفتح قلبه له في الصلاة والدراسة في الكتاب المقدَّس، وبقدر ما يصغي دائمًا بكل قلبه ليتعلَّم في كل أمر أحكام الله، ينمو في شركته وتنمو معه رعيَّته أيضًا. * إنَّني لا أقدر على الهروب من عمل التعليم مادام الكهنوت قد ألقي على عاتقي، رغم محاولتي الهروب منه. وإنَّني أرغب في الجهاد في التعلُّم حتى أكون قادرًا على التعليم. لأنَّه يوجد سيِّد واحد (الله) الذي وحده لا يتعلَّم ما يعلِّمه للجميع. أمَّا البشر فعليهم أن يتعلَّموا قبل أن يعلِّموا، ويتقبَّلوا من الله معلِّمهم ما يعلِّمون به الآخرين. القديس أمبروسيوس القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110714 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَا أَشَدَّ الْكَلاَمَ الْمُسْتَقِيمَ، وَأَمَّا التَّوْبِيخُ مِنْكُمْ، فَعَلَى مَاذَا يُبَرْهِنُ؟ [25] لم يسترح أيوب لأسلوبهم في معالجة الأمر، فكان يليق بهم أن يحاوروه بروح الحب والاستقامة. أما أن يستخدموا أسلوب النقد والتوبيخ على افتراضات وظنون لا أساس لها، فهذا ليس للبنيان. * "حسنا! تبدو كلمات الإنسان الحق بلا قيمة". يقول: يبدو لي إني عاجز عن أن أقود المعركة، لأن خصومي يقاومونني، ولأنه إذا قيل الحق وأعلن عنه بصراحة، ليس من يصغي إليه. فإن كلمات الإنسان البار تبدو بلا قيمة لكل أحد. القديس يوحنا الذهبي الفم الأب هيسيخيوس الأورشليمي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110715 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَكَلاَمُ الْيَائِسِ لِلرِّيحِ! [26] التوبيخ بروح العنف وفي قسوة لن يثمر. * "لست أسألكم كلمة أو قوة، ولا توبيخكم يجعلني أن أكف عن النطق". نعم، فإنه وإن كان يليق بكم أن تحكموا في قضيتي حسب الظروف الحاضرة، فإني لا أتوسل إليكم... "فإنني لست أطلب قوة منكم"... لا أعبأ بأصوات حديثكم هذا بجانب أنكم تهاجمون الأيتام، وتسيئون إلى أحد أصدقائكم. إنه يقول لهم بأنه ليس للعداوة ولا للصداقة تأثير عليكم. على أي الأحوال، إن رغبتم دعوني أعود إلى قولي: "إني لا أطلب شيئا". فإنكم حتى إن أخذتم موقف المقاومة أكرر مرة أخرى: ضميري لا يثور عليَّ. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110716 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بَلْ تُلْقُونَ عَلَى الْيَتِيمِ، وَتَحْفُرُونَ حُفْرَةً لِصَاحِبِكُمْ! [27] إذ يتطلع أيوب إلى تصرفاتهم مع الأيتام كما مع أصدقائهم يستطيع أن يكرر: "إن ضميري لن يوبخني بكلماتكم". يشبههم وهم يوبخونه بينما هو في حالة مرة وفي كارثة، كمن يذل يتيمًا عاجزًا عن صد الإهانات. حسب أيوب نفسه وقد فقد أولاده كاليتيم الذي يفقد والديه، يحتاج إلى حنوهم فيتشبهون بالله، إذ هو "أبو اليتامى وقاضي الأرامل" (مز 68: 5). ما يحزنه أنهم وهم أصدقاء له ينصبون فخًا يسقط فيه، عوض مساندته ليخرج من فخ التجارب المتلاصقة. * "نعم، أنتم تسحقون وتبذلون الجهد لتدميري". إنه يظهر نفسه كم هو ضعيف، إذ يدعو نفسه "يتيمًا". عندما تجرح المحبة لن تنزع الحب، لذا يشكو في الحال أنهم يدمرونه، ومع هذا يشهد أنه صديقهم. البابا غريغوريوس (الكبير) القديس يوحنا كاسيان |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110717 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَالآنَ تَفَرَّسُوا فِيَّ، فَإِنِّي عَلَى وُجُوهِكُمْ لاَ أَكْذِبُ [28]. كان أيوب صادقًا مع نفسه كما مع الغير، لهذا سألهم أن يتفرسوا فيه ويعيدوا النظر في الأمر، فإنه لا يكذب ولا يخدع أحدًا. كأنه يقول لهم: لا تتصيدوا بعض كلماتي، تطلعوا إلى وجهي، فإني وإن كنت قد لعنت يوم الحبل بي ويوم ميلادي، الأمر الذي تتصيدونه، لكنني لم أجدف على إلهي. تفرسوا في قروحي فإنها لا تُحتمل، فما ينطق به لساني ليس بدون مبررٍ. إنني لست أخاصم إلهي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110718 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اِرْجِعُوا. لاَ يَكُونَنَّ ظُلْمٌ. ارْجِعُوا أَيْضًا. فِيهِ حَقِّي [29]. يعود فيكرر مطالبًا إياهم بإعادة التفكير، يسألهم أن يرجعوا إلى أنفسهم ولا يتحاملوا عليه، فيروا حقه، فإن كان لم يقدر أن يحتفظ بهدوئه فلا يعني هذا أنه فقد استقامته ونبله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110719 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هَلْ فِي لِسَانِي ظُلْمٌ، أَمْ حَنَكِي لاَ يُمَيِّزُ فَسَادًا؟ [30] يسألهم هل نطق بلسانه كلمة فيها تجديف على الله. أي إثم يتهمونه به؟ أليس ما نطق به يتكافأ مع ما يعانيه من مرارة. * عندما نفضح خطية أخينا يفضح الله خطيتنا، وعندما نخبر الناس عن جريمة أخينا يفعل الله معنا هكذا. أحد آباء البرية القديس مقاريوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110720 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "فأجاب أيوب وقال: آه، من يزن بالحق كربي، ويرفع مصيبتي في الموازين جميعها؟" هذه العبارة تخص الكلمات السابقة (3:4-5): "أنت قد أرشدت كثيرين... وثبت الركب المرتعشة، والآن إذ جاء عليك ضجرت، إذ مسَّك ارتعت". أود أن تصير كربتي واضحة، وتدرك أنه ليس أحد اختبر مثل هذه الأحزان. تطلع إلى كارثتي، فإنها بطبيعتها تقيم لي عذرًا، وإن كان على وجه الدقة ما يخصني هو أمر لا يغُفر... لقد برهن أليفاز على أن هذه الكارثة بسبب شره، مقدمًا الحجة على ذلك: "أذكر من هلك وهو بريء، وأين أبيد المستقيمون؟" (7:4). إنه يقول تمامًا كما قال البرابرة عن بولس بعد أن لدغته الحية في مالطة: "لم يدعه العدل يحيا ولو نجا من البحر" (أع 4:28). يقول: البشر - خاصة العامة - يحكمون على الأحداث بطريقة ساذجة عشوائية، لا يضعون أساسًا لأحكامهم على تصرفات الشخص، بل بالحري على ما يحل به من تأديبات وعقوبات. لهذا يقول أليفاز: "هل المائت (الإنسان) أبرّ من الله؟" (17:4). يجيب أيوب: لا أستطيع أن أجيب، ولا أن أقول إنني أعاني من أحزانٍ كثيرةٍ ومرعبةٍ هكذا دون أن أرتكب أية خطية، فإن الضربات تنطق ضدي. يقول: إني أستطيع أن أقترب من القدير وأناضل معه. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||