![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 110481 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "لا يُهِمَّكُم لِلْعَيشِ ما تَأكُلون ولا لِلجَسَدِ ما تَلبَسون. أَلَيْسَتِ الحَياةُ أَعْظَمَ مِنَ الطَّعام، والجَسدُ أَعظَمَ مِنَ اللِّباس؟ أُنظُرُوا إلى طُيورِ السَّماء كَيفَ لا تَزرَعُ ولا تَحصُدُ ولا تَخزُنُ في الأَهراء، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَرزُقُها. أَفَلَسْتُم أَنتُم أَثْمَنَ مِنها كثيراً؟ (متى 6: 25-26). إذا كان الرَّبّ قد أنعم عليكم بالحياة الطبيعيّة، فهل يبخل عليكم بالطعام الّذي تطلبه هذه الحياة. إنّ الّذي وهبكم الأجساد لا يبخل عليكم بإطعام هذه الأجساد وبسترها بالكساء. ومن أجل أن يوضِّح هذا المبدأ أقام من طُيورِ السَّماء برهان على جودة الرَّبّ وعنايته بالمخلوقات. "لماذا يُهمُّكُمُ اللِّباس؟ إِعتَبِروا بِزَنابقِ الَحقْلِ كيفَ تَنمو، فلا تَجهَدُ ولا تَغزِل (متى 6: 28). واستمدّ الرَّبّ يسوع من عالم النبات مثالاً لتعزيز المبدأ الثاني، فقال تأمّلوا زنابق الحقل". يذكر السيّد المسيح النتيجة الّتي يُتوّج بها بالزنابق، وهي أنّ الإنسان الخالد أفضل من الزنابق التي تهبُّ عليها الريح فتزول. وهُي توجَدُ اليومَ وتُطرَحُ غداً في التَّنُّور. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110482 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فلا تَهْتَمُّوا فَتقولوا: ماذا نَأكُل؟ أو ماذا نَشرَب؟ أو ماذا نَلبَس؟ فهذا كُلُّه يَسْعى إِلَيه الوَثَنِيُّون، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَعلَمُ أَنَّكم تَحْتاجونَ إلى هذا كُلِّه"(متى 6: 31 -32). "لا تهتمّوا ... ولا تقلقوا". لأنّه من شأن شعوب غير المؤمنة والذين ليس لديهم ثقة بالرَّبّ ولا مطمح لهم في الوجود سوى أن يأكلوا ويشربوا وغداً يموتون. أمّا أنتم فتؤمنون بحياة خالدة لا نهاية لها تلي هذه الحياة الزائلة. فإذا كان الله قد أعطانا حياة الروح، فهو كفيل أن يعطينا ما هو دونها، حياة الجسد، وما يحفظها ويصونها. المبدأ الرابع: أَبوكُمُ السَّماويُّ يَعلَمُ أَنَّكم تَحْتاجونَ إلى هذا كُلِّه "هذا كُلُّه يَسْعى إِلَيه الوَثَنِيُّون، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَعلَمُ أَنَّكم تَحْتاجونَ إلى هذا كُلِّه" (متى 6: 32). لا تهتموا لأنّ الرَّبّ الإله أبوكم. فمن طبيعة الله كآب أن يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه. لدينا آب في السَّماء يُفكّر فينا أكثر بكثير من تفكيره بزنابق الحقل وطُيورِ السَّماء. إذاً والحالة هذه، يكون قلقنا باحتياجاتنا الجسدية إهانة لأبينا، وإقراراً منا بضعف ثقتنا به. فما هو مطلوب منّا هو أن نقوم بكلّ ما في استطاعتنا للتعامل مع الشدائد، وأن نكل ما يتبقّى إلى العِنايَة الإِلهِيَّة. نستنتج مما سبق أنَّ يسوع يدعو الإنسان أن يضع ثقته فيه تعالى، من خلال هذه المبادئ الواردة أعلاه؛ وما دام الله يعتني بالإنسان، يتوجب على الإنسان أن يحيا في جو ثقة في الله. فالإنسان بحاجة إلى ثقة بالله لمواجهة مسئوليات الحياة ومخاطرها لكيلا يشله القلق، ولكي يثبت رغم التجارب، ولا يفقد الأمل في بلوغ هدفه. وهذا المطلب يقتضي سلم الأولويات. لذلك يقول الرَّبّ " فَاطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه وبِرَّه تُزادوا هذا كُلَّه" (متى 6: 33). من يثق بالله عليه ألا يضع الأولوية في الأكل والشرب واللبس والحاجات المادية التي وعد الله أن يمدهَّ بكل ما يلزم حياته، بل عليه أن يتكل عليه تعالى أولاً، والله لا يهمل من يتكل عليه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110483 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "لا يُهِمَّكُم أمرُ الغَد، فالغَدُ يَهتَمُّ بِنَفْسِه. ولِكُلِّ يَومٍ مِنَ العَناءِ ما يَكْفِيه" (متى 6: 34). وهناك تحديات يُريدنا الله أن نواجها خاصة القلق. والقلق يجعل الفرد منقسماً في داخله، ويشغل كلّ أفكاره ويؤثّر سلبيّاً في أسلوب معاملته مع الآخرين، وبالتالي إن قلقنا بالغد يُعرقل جهودنا اليومية ويُقلل من قدرتنا على الاتكال على الله "أُنظُرُوا إلى طُيورِ السَّماء كَيفَ لا تَزرَعُ ولا تَحصُدُ ولا تَخزُنُ في الأَهراء، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَرزُقُها. أَفَلَسْتُم أَنتُم أَثْمَنَ مِنها كثيراً؟" (متى 6: 26)، والقلق يضرُّ ولا يفيد، ويدلُّ على عدم الثقة والإيمان بالله. فهذا كُلُّه يَسْعى إِلَيه الوَثَنِيُّون، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَعلَمُ أَنَّكم تَحْتاجونَ إلى هذا كُلِّه" (متى 6: 32). تحفظنا الحياة كل يوم كي لا يضنينا القلق "لا يُهِمَّكُم أمرُ الغَد، فالغَدُ يَهتَمُّ بِنَفْسِه. ولِكُلِّ يَومٍ مِنَ العَناءِ ما يَكْفِيه" (متى 6: 34). وخير مثال على مواجهة امر الغد هو مثال أنطونيوس الكبير التي تكلم عنه القدّيس أثناسيوس بطريرك الإسكندريّة " دخل أنطونيوس الكنيسة مرّة أخرى، وسمع الربّ يقول في الإنجيل: "لا يهمّكم أمرَ الغد". لم يتحمّل أنطونيوس الكبير أنّه أبقى بعض الأموال جانبًا، فوزّعها كذلك على أكثرهم فقرًا. عهد بأخته إلى عذارى معروفات ومؤمنات، كُنَّ يَعِشْنَ في منزل مع بعضهنّ البعض، لكي تتعلّم هناك. وبعدها كرّس نفسه، قرب منزله، لعمل الحياة التقشفيّة. وإذ كان متيقّظًا على نفسه، واظب على عيش حياة تقشّف" (حياة القدّيس أنطونيوس، أبي الرهبان). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110484 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حسن أن نصرف وقتا في التخطيط للغد، ولكن من الخطأ أن نعتمد على طرقنا دون الاتكال على الله والثقة به، الذي خلق الكون ويُحبنا، ويَعلم ما نريد، وما نحتاج إليه. أمَّا الوقت الذي نصرفه في القلق على الغد، فهو وقت ضائع. فالتخطيط يستلزم تفكيرا مقدماً في الأهداف والخطوات وجدولة ذلك مع الاتكال على إرشاداته تعالى. باختصار، يقول لنا صاحب المزامير: "فَوَضْ إلى الرَّبّ طَريقَكَ وتَوَكَّلْ علَيه، وهو يُدَبّرُ أَمرَكَ " (مزمور 37: 5). وفي هذا الصدد يقول بولس الرسول: "وإِنَّنا نَعلَمُ أَنَّ جَميعَ الأشياءِ تَعمَلُ لِخَيْرِ الَّذينَ يُحِبُّونَ الله " (رومة 8: 28)، ولن يَستَطيعُ أي شيء أن يفصل المؤمن عن محبة الله له في ربِّنا يسوع المسيح، كما يصرّح بولس الرسول "وإِنِّي واثِقٌ بِأَنَّه لا مَوتٌ ولا حَياة، ولا مَلائِكَةٌ ولا أَصحابُ رِئاسة، ولا حاضِرٌ ولا مُستَقبَل، ولا قُوَّاتٌ، ولا عُلُوٌّ ولا عُمْق، ولا خَليقَةٌ أُخْرى، بِوُسعِها أَن تَفصِلَنا عن مَحبَّةِ اللهِ الَّتي في المَسيحِ يَسوعَ رَبِّنا"(رومة 8: 31-39). تلاميذ المسيح يعلمون على مَن اتكلوا (2 طيموتاوس 1: 12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110485 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْن، لأَنَّه إِمَّا أَن يُبغِضَ أَحَدَهُما ويُحِبَّ الآخَر، وإِمَّا أَن يَلزَمَ أَحَدَهُما ويَزدَرِيَ الآخَر. لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال"(متى 6: 24). كشف يسوع هنا للبشر أبوة الله لهم، وما تتطلب عنايته الإِلهِيَّة، وذكّر يسوع بضرورة الاختيار منذ البداية، الاختيار بين كنوز الأرض وكنوز السَّماء. بين الله والمال، والمال يعني هنا قوة استعباد. ولا يمكن أن نخدم إلا سيداً واحداً، وإلاّ يجد الإنسان نفسه مُمزَّقاً بين خدمة المال وخدمة الرَّبّ. ومن هنا جاء قول الرَّبّ يسوع: "ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْن، لأَنَّه إِمَّا أَن يُبغِضَ أَحَدَهُما ويُحِبَّ الآخَر، وإِمَّا أَن يَلزَمَ أَحَدَهُما ويَزدَرِيَ الآخَر. لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال" (متى 6: 24). تكمن تجربة الإنسان الكبرى في خلق "إله" على قياسه ومزاجه يكون ند الله الاله الحقيقي والوحيد، وهو إله المال حيث يصرف الإنسان جلَّ وقته يفكر فيه، ويجعله في المقام الأول، ويهتم به أكثر من اهتمامه بخالق الأشياء ومُعطيها. وعندما يجد نفسه ممزقاً بين خدمة المال وخدمة الرَّبّ يفقد الإنسان طُمأنينته. فالعلاقة مع الله لا تصحّ إلا بثقة كاملة به. أمَّا إذا اتخذ الإنسان المال كإله الذي يعطيه الأمان والحياة، عندئذ يستعبد المال الإنسان فلا يُصبح المال في خدمة الإنسان، بل الإنسان في خدمة المال. إذ يستملك المال على أفكاره وعواطفه ومشاعره وإرادته، فلا يعيش الإنسان إلاّ لهدف واحد وهو المال. وفي هذا الصدد يقول يعقوب الرسول "أَلا تَعلَمونَ أَنَّ صداقَةَ العالَمِ عَداوةُ الله؟ فمَن أَرادَ أَن يَكونَ صَديقَ العالَم أَقامَ نَفْسَه عَدُوَّ الله" (يعقوب 4: 4). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110486 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المال ليس إلها في ذاته، ولا هو شرّ نتجنّبه، فالمال جزء من الرزق إنّما يصير هكذا حينما يسحب المال القلب إلى الاهتمام به والاتكال عليه، فيفقده سلامه ويدخل به إلى ظلمة القلق. فيصبح المال سيد صعب ومخادع وذو قوة وسلطة ينتزع مكانة الله في حياتنا. إذ يجعل من يَعبده يتخلى عن الله وعن ضميره وأحبائه جاريًا وراء المال لان "حُبَّ المالِ أَصْلُ كُلِّ شَرّ، وقَدِ استَسلَمَ إِلَيه بَعضُ النَّاس فضَلُّوا عنِ الإِيمان وأَصابوا أَنفُسَهم بِأَوْجاعٍ كَثيرة" (1 طيموتاوس 6: 10). ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "يُسمَّى حب المال سيدًا ليس بطبيعته الخاصة به، وإنَّما بسبب بؤس المنحنين له". يدعو الله الإنسان أن يضع ثقته فيه تعالى أيضا في كل ما يتعلق بالتمييز بين الخير والشر (تكوين 2: 17). فالإيمان بالكلمة الإِلهِيَّة معناه أن نختار بين حكمتين. والمطلوب منا أن نضع الثقة في حكمة الله، ونعدل عن الاعتماد على حكمتنا الذاتية، كما يقول سفر الأمثال "تَوَكَّلْ على الرَّبّ بِكُلِّ قَلبِكَ ولا تَعتَمِدْ على فِطنَتِكَ" (أمثال 3: 5)، لذا لا بدَّ من الثقة بقدرة الخالق ضابط الكل، وبعنايته، لأن كل ما في السَّماء وعلى الأرض هو من صنع يديه (تكوين 1: 1). إنه يسهر على نظام العالم (تكوين 8: 22). ويضمن خصوبة الأرض (أعمال 14: 17)، ويطلع شمسه وينزل غيثه للجميع، أبراراً كانوا أم أشراراً (متى 5: 45)، ويُدبِّر كلّ شيء، بحيث يطلبه الجميع (أعمال 17: 24-28)، ويُسخِّر الشرّ في خدمة الخير، كما اكّد يوسف ابن يعقوب " فالآن لم تُرسِلوني أَنتُم إلى ههُنا، بَلِ اللهُ أَرسَلَني، يقول يوسف لأخوته(تكوين 45: 8) واردف يوسف قائلا "أَنتُم نَوَيتُم عَلَيَّ شَرًا، واللهُ نَوى بِه خَيرًا، لِيَهَبَ الحَياةَ لِشَعبٍ كَثير" (تكوين 50: 20).وبحسب أقوال "الحكماء" أيضاً " لِلإِنْسانِ إِعْدادُ القَلْب ومِنَ الرَّبّ جَوابُ اللِّسان" (أمثال 16: 1). كما تقول الحكمة الشعبية "الإنسان في التفكير والرَّبّ في التدبير. فعقل الإنسان يسعى في تخطيط طريقه والرَّبّ يوجه خطواته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110487 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نجد صدى هذا الثقة في صلاة المزامير. إنّ الله يتسلط على خلقه ويمنح له الخصب (مزمور 65: 7-14)، ويحفظ شعبه في كل شيء وفي كل حين (مزمور 121) وبدونه، باطل هو مجهود البشر وباطلة حراستهم كما جاء في سفر المزامير "إِن لم يَبْنِ الرَّبّ البَيتَ فباطِلاً يَتعَبُ البَنَّاؤون. إِن لم يَحرُسِ الرَّبّ المَدينة فباطِلاً يَسهَرُ الحارِسون" (مزمور 127: 1). وهو، كراع صالح، يقود نعاجَه مطمئنّة إلى قلب الظلمات نحو السعادة (مزمور 23). فلا عجب أن صاحب المزامير يُطلق نداءاته بثقة: " أَنا بائسٌ مِسْكين السَّيِّدُ يَهتَمُّ لي" (مزمور 40: 18)، " أَنا توكَّلتُ على رَحمَتِكَ" (مزمور 13: 6)، "أمَّا المُتَوَكِّلُ على الرَّبّ فالرَّحمَةُ تَحوطُه" (مزمور 32: 10)، "فطوبى لِجَميعِ الَّذينَ بِه يَعتَصِمون" (المزمور 2: 12). والمزمور 131 هو التعبير الصادق عن هذه الثقة المتواضعة، التي سوف يعطيها يسوع كمالها الأخير. يعطي يسوع الثقة كمالها طالبا من تلاميذه أن يصلوا "يا أبانا، أُرْزُقْنا اليومَ خُبْزَ يَومِنا" (متى 6: 11)، وألاّ يقلقوا بالغد، ولا يخشوا على حياتهم، لاًن "أباكم يعلم " كل ما تحتاجون إليه وكل ما يحدث (متى 6: 25-34). وفي الواقع، إنَّ يسوع يدعو تلاميذه للانفتاح كأطفال لعطية الله "مَن لم يَقبَلْ مَلكوتَ اللهِ مِثْلَ الطِّفل، لا يَدخُلْه"(مرقس 10: 15)، حينئذ ستكون الصلاة إلى الآب السماوي على يقين من نيل كل شيء " اِسأَلوا تُعطَوا، اُطلُبوا تَجِدوا، اِقرَعوا يُفتَحْ لَكم. لأَنَّ كُلَّ مَن يَسأَلُ ينال، ومَن يَطلُبُ يَجِد، ومَن يَقرَعُ يُفتَحُ له. فأَيُّ أَبٍ مِنكُم إِذا سأَلَه ابنُه سَمَكَةً أَعطاهُ بَدَلَ السَّمَكَةِ حَيَّة؟ أَو سَأَلَهُ بَيضَةً أَعطاهُ عَقرَباً؟ فإِذا كُنتُم أَنتُمُ الأَشرارَ تَعرِفونَ أَن تُعطوا العَطايا الصَّالِحَةَ لأَبنائِكم، فما أَولى أَباكُمُ السَّماوِيَّ بِأَن يهَبَ الرُّوحَ القُدُسَ لِلَّذينَ يسأَلونَه "(لوقا 11: 9-13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110488 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا تتطلب العِنايَة الإِلهِيَّة الثقة الكاملة فحسب، إنما تتطلب أيضا الثبات في الأمانة. إن هذه الثقة التي لا تتزعزع، هي أحد شروط الأمانة، كما جاء في تعليم بولس الرسول " فقَد صِرْنا شُرَكاءَ المسيح، إِذا احتَفَظْنا بِالثِّقَةِ الَّتي كُنَّا علَيها في البَدْء ثابِتَةً إلى النِّهاية، فلا نَدَعُها تَتَزَعزَع"(عبرانيين 3: 14)، لان عناية الله لا تقوم على طريقة قَدَر محتوم يؤدي بالإنسان إلى سحق حريته، بل تتطلب منه أن يكون شريكًا في العمل من خلال ثباته في الأمانة. ويدبِّر الله حاجات من يدعوهم ليكونوا أبناءه، لكي يساعدهم على الثبات في الأمانة نحو دعوتهم كشهود لمحبته. ونرى صدى لهذا التصرف في حكمة صاحب المزامير: " تَوَكَّلْ على الرَّبّ ومارِسِ الإِحْسان" (مزمور 37: 3). كشف يسوع للناس عن المحبَّة اللامتناهية التي تعبّر عنها العِنايَة الإِلهِيَّة، وعلّمهم أيضاً، بمثله وكلامه كيفية التجاوب مع هذه العِنايَة. فيكون هذا التجاوب في البحث، قبل كلّ شيء، عن محبة الله، ورفض الخضوع لأي سيد آخر غيره "فَاطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه وبِرَّه تُزادوا هذا كُلَّه" (متى 6: 33). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110489 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تقوم التجاوب مع العِنايَة الإِلهِيَّة في التوسل إلى الآب بأن تتمَّ مشيئته على الأرض كما هي في السَّماء. وتقوم التجاوب أيضا على أن ننتظر من الله، خبزنا كفاف يومنا، وكل ما يحتاج إليه أبناء الله، لينفّذوا مشيئة أبيهم "لِيَأتِ مَلَكوتُكَ لِيَكُنْ ما تَشاء في الأَرْضِ كما في السَّماء"(متى 6: 10). يحتاج أبناء الله، قبل كل شيء، إلى الثبات في الشدائد التي لمّا عانى منها يسوع نفسه الذي عرف شعور الخذلان من أبيه، كما صرّح بعض الحاضرين عند الجلجلة "دَعْنا نَنْظُرُ هل يَأتي إِيليَّا فيُخَلِّصَه!" (متى 27: 46)، وإذ كان مُطيعاً حتى الموت، أكّد ثقته البنوية بكلمته الأخيرة على الصليب: " يا أَبَتِ، في يَدَيكَ أَجعَلُ رُوحي!" (لوقا 23: 46). بهذه الأمانة المقترنة بالثقة، عَبَرَ يسوع المسيح الموتَ، وأعطانا الضياء الوحيد الذي يسمح لنا بأن نعبرَ ظلمات الشر والشقاء. إن اقتداء التلميذ بالمسيح، يتبع هو بدوره سبل العِنايَة، ويحظى بفرح الشرف أن يكون شاهدا للحب الذي وضع ثقته فيه وشريكاً أميناً له في العمل، كما أعلن بولس الرسول "إِنِّي على يَقينٍ مِن أَنَّ ذاكَ الَّذي بَدَأَ فيكم عَمَلاً صالِحًا سيَسيرُ في إِتمامِه إلى يَوم المسيحِ يسوع" (فيلبي 1: 6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110490 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا داعي للقلق، لانَّ يسوع يدعونا للتعزية، إذ لدينا آبٌ في السَّماء يُفكّر فينا أكثر بكثير من تفكيره بزنابق الحقل وطُيورِ السَّماء، ويدعونا أيضًا إلى الثبات والأمانة عن طريق صلاة الطلب "فَاطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه وبِرَّه تُزادوا هذا كُلَّه" (متى 6: 33). |
||||