منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25 - 02 - 2023, 05:37 PM   رقم المشاركة : ( 110471 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أَقولُ لكُم إنَّ سُلَيمانَ نَفسَه في كُلِّ مَجدِه لم يَلبَسْ مِثلَ واحدةٍ مِنها.



تشير عبارة "سُلَيمانَ" إلى الملك سليمان بن داود التي وصفت ملكة سبأ غناه بقولها "ورَأَت مَلِكَةُ سَبَأ كُلَّ حِكمَةِ سُلَيمان والبَيتَ الَّذي بَناه، وطَعامَ مائِدَتِه ومَسكِنَ مُوَظَّفيه وقِيامَ خُدَّامِه ولباسَهم وسُقاتَه ومُحرَقاتِه الَّتي كان يُصعِدُها في بَيتِ الرَّبّ، فلَم يَبقَ فيها رُوح" (1ملوك 10: 4).
أمَّا عبارة "لم يَلبَسْ مِثلَ واحدةٍ مِنها" فتشير إلى "الزنابق الملوكية"، كما ورد في المِشنة. ومن اسمها الملوكية. أخذ المسيح المثل وقارن بينها وبين ملابس سليمان الملك.
 
قديم 25 - 02 - 2023, 05:38 PM   رقم المشاركة : ( 110472 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فإِذا كانَ عُشبُ الحَقْل، وهُوَ يُوجَدُ اليومَ ويُطرَحُ غداً في التَّنُّور،
يُلبِسُه اللهُ هكذا، فما أَحراهُ بِأَن يُلبِسَكم، يا قَليلي الإيمان!



تشير عبارة "فإِذا كانَ" في الأصل اليوناني خµل¼° خ´ل½² (معناها لكن إذا) إلى الاستنتاج وهو إن كان الله يهتم بالمخلوقات، أفلا يهتم بكم؟؛ أمَّا عبارة "عُشبُ الحَقْل " إلى النباتات الصغرى كالحشائش الجافَّة والأشواك وفروع الأشجار الصغيرة، قصيرة الحياة والتي كانت تستخدم كوقود بسبب ندرة الخشب؛ أمَّا عبارة " يُوجَدُ" فتشير إلى العشب الحي والنامي والزاهي.
 
قديم 25 - 02 - 2023, 05:38 PM   رقم المشاركة : ( 110473 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فإِذا كانَ عُشبُ الحَقْل، وهُوَ يُوجَدُ اليومَ ويُطرَحُ غداً في التَّنُّور،
يُلبِسُه اللهُ هكذا، فما أَحراهُ بِأَن يُلبِسَكم، يا قَليلي الإيمان!


" اليومَ ويُطرَحُ غداً" فتشير إلى اصطلاح يدل على مدتين زمنيتين قريبتين، وبالتالي ترمز إلى الزوال؛ أمَّا عبارة "التَّنُّور" فتشير إلى الفرن الطيني التي يُخبز بها الخبز، وفي فلسطين يُسمَّى طابون؛ غاية هذه المثل إظهار الفرق بين فترة حياة العشب وحياة الإنسان. إذا كان الله يهتم بالعشب القصير الحياة فلا داعي للقلق، فإنه لا بدَّ أن يعتني بأبنائه الذين خُلقُوا للحياة الأبدية. أمَّا عبارة "يا قَليلي الإيمان!" فتشير إلى تحذير يسوع من أن نكون "قَلِيلِي الإِيمَانِ" تجاه عناية الرَّبّ بنا. وهذه العبارة مأخوذة من أقدم التقاليد (لوقا 12: 28) التي أوردها متى الإنجيلي إظهار كيف أن التلاميذ الذين يتبعون المسيح مُعرّضون لضعف الإيمان، والتلاميذ قليلي الإيمان هم الذين لا يَحيون بالنور الذي يأتيهم من إيمانهم، ولذلك فهم يتركون الهموم تستولي عليهم، كما حدث مع بطرس الرسول لدى غرقه في بحيرة طبرية، كما ورد في إنجيل متى "مَدَّ يسوعُ يَدَه لِوَقْتِه وأَمسكَه وهُو يقولُ له: يا قَليلَ الإِيمان، لِماذا شَكَكْتَ؟ " (متى 14: 31). هذه الأمثلة وكثيرة من الأمثلة تحيط بنا تُعلمنا الثقة بالله والإيمان به، والرغم من ذلك لا نزال، نشك في الله وبعنايته الإِلهِيَّة.
 
قديم 25 - 02 - 2023, 05:41 PM   رقم المشاركة : ( 110474 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فإِذا كانَ عُشبُ الحَقْل، وهُوَ يُوجَدُ اليومَ ويُطرَحُ غداً في التَّنُّور،
يُلبِسُه اللهُ هكذا، فما أَحراهُ بِأَن يُلبِسَكم، يا قَليلي الإيمان!


فلا تَهْتَمُّوا فَتقولوا: ماذا نَأكُل؟ أو ماذا نَشرَب؟ أو ماذا نَلبَس؟



تشير عبارة "فلا تَهْتَمُّوا" إلى طلب يسوع لتلاميذه أن يُبعدوا عنهم كل ريب وخوف وقلق من جهة احتياجاتهم الجسدية. أمَّا عبارة " فَتقولوا: ماذا نَأكُل؟ أو ماذا نَشرَب؟ أو ماذا نَلبَس؟ " فتشير إلى أكثر الاحتياجات الأولى التي يطلبها اليوم أكثر البشر. وإذا قلقنا على أكلنا وشربنا ولبسنا، يكون اهتمامنا إهانة لأبينا السماوي وإقراراً منا بضعف ثقتنا به. والواقع ما ينقص تلميذ المسيح هو الإيمان والثقة التامة بالله الذي يعرف ما نحتاج إليه، فيُعطينا خبزنا حين نطلب ذلك، بل قبل أن نطلب؛ وهنا يتساءل بولس الرسول "إنَّ الَّذي لم يَضَنَّ بابْنِه نَفسِه، بل أَسلَمَه إلى المَوتِ مِن أَجْلِنا جَميعًا، كَيفَ لا يَهَبُ لَنا معَه كُلَّ شَيء؟" (رومة 8: 32). الرَّبّ الذي وهب الإنسان الجسد ألا يهبه ما يُغديه من الطعام والشراب، وما يكسوه من لباس، كما جاء في تعليم بولس الرسول "اللهِ يَجودُ علَينا بِكُلِّ شَيءٍ لِنَتَمَتَّعَ بِه" (1طيموثاوس 6: 17). ويؤكد ذلك صاحب المزامير " اْمتَلأَتِ الأَرضُ مِن خَيراتِكَ. الجَميعُ يَرْجونَكَ لِتُعطِيَهم طعامَهم في أَوانِه. تُعْطيهم فيَلتَقِطون تَبسُطُ يَدَكَ فخيرًا يَشبَعون" (مزمور 104: 24، 27-28). تدعونا هذه الآية أن نتحرَّر من الحاجة إلى الانشغال بأنفسنا دائما بوضع حياتنا بين يدي الرَّبّ. وكما يعتني الرب بنا كذلك يعلمنا الاعتناء ببعضنا البعض.
 
قديم 25 - 02 - 2023, 05:43 PM   رقم المشاركة : ( 110475 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



فهذا كُلُّه يَسْعى إِلَيه الوَثَنِيُّون، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَعلَمُ أَنَّكم تَحْتاجونَ إلى هذا كُلِّه.



تشير عبارة "فهذا كُلُّه يَسْعى إِلَيه الوَثَنِيُّون" إلى السبب الخامس لعدم تعلق تلاميذ يسوع بالدنيويات، لانَّ تلاميذ المسيح واتباعه عندما يهتمون بالمستقبل يكونون كالوثنيين الذين لا يعرفون عناية الله ومحبته الأبوية. أمَّا عبارة "الوَثَنِيُّون" في الأصل اليوناني ل¼”خ¸خ½خ· (معناها أمم لا تعبد الله) فتشير إلى الأمم الوثنية كمثال للمَسْلك الدنيوي وغير الروحي. فهم ليسوا قادرين على النظرة الإيمانية الهادئة والواثقة في الله، حيث أن أفكارهم قاصرة عن الله وعنايته، ويطلبون ما يظنونه لسعادتهم أي الأكل والشرب والملبس. لذلك لا ينبغي على تلاميذ المسيح أن يسلكوا كالذين لا يعرفون الله أباً لهم، بل عليهم أن يعلموا أن الله يهتم بكل احتياجاتهم، كما جاء في تعليم بولس الرسول "وَصِّ أَغنِياءَ هذِه الدُّنْيا بِألاَّ يَتعَجرَفوا ولا يَجعَلوا رَجاءَهم في الغِنى الزَّائِل، بل في اللهِ الَّذي يَجودُ علَينا بِكُلِّ شَيءٍ لِنَتَمَتَّعَ بِه" (1طيموتاوس 6: 17). أمَّا عبارة "أَبوكُمُ السَّماويُّ" فتشير إلى الله كونه أبًا يُحب المؤمنين كحبِّ الوالد لأبنائه، وهو قادرٌ أنْ يعتني بهم بعكس الأب الأرضي الذي لا يَستَطيعُ أحيانا أن يؤمِّن كل احتياجات أولاده. أمَّا عبارة " يَعلَمُ أَنَّكم تَحْتاجونَ " فتشير إلى الله الذي خلقنا وأحبنا ويعلم كل احتياجاتنا، كما صرّح لنا يسوع المسيح " أَنَّ أَباكُم يَعلَمُ ما تَحتاجونَ إِلَيه قبلَ أَن تَسأَلوه" (متى 6: 8). وهو قادر أن يُشبعنا من خيراته. يدعونا يسوع هنا أن نبني الثقة في العِنايَة الرَّبّانية، إذ أنَّ الآب السماوي يعرف ما تحتاج إليه طُيورِ السماء وزنابق الحقل (متى 6: 26-28) فكيف يحرمنا مما نحتاج إليه!
 
قديم 25 - 02 - 2023, 05:44 PM   رقم المشاركة : ( 110476 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فَاطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه وبِرَّه تُزادوا هذا كُلَّه.



تشير عبارة "اطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه" إلى إحدى العبارات الأساسية والمألوفة في الإنجيل، وتعني أن نطلب أولا الأمور الروحية في صلواتنا وأتعابنا وهدفنا ونبذل جهدنا للدخول في الملكوت بأنفسنا، ونجذب الآخرين إليه لأنها أعظم قيمة وأكثر أهمية من الأمور المادية؛ وهكذا إن طلْبَ الملكوت يُعيد إلى الحاضر النظام الهدوء النفسي. أمَّا عبارة " أَوَّلاً" فتشير إلى سُلّم الأولويات، حيث يريد يسوع منا الانتباه إلى ما هو أساسي في جداول أعمالنا اليومية دون أن يُبعدنا عن مسؤولياتنا وواجباتنا الزمنية، حيث لا يجوز الاهتمام برزق الحياة على حساب الله، ويُعلق القديس أوغسطينوس "بقوله كلمة "أولًا" أشار إلى طلبنا هذه الأشياء، ولكننا لا نطلبها أولًا، لا من جهة الزمن بل حسب الأهمّية، فملكوت الله نطلبه كخير نسعى نحوه، أمَّا ضروريّات الحياة نطلبها نحن كضرورة نحتاج إليها لتحقيق الخير الأعظم الذي نسعى نحوه"؛ أمَّا عبارة "مَلَكوتَه" فتشير إلى النظام الذي أتى المسيح ليُشيده في هذا العالم ويُنظِّمه (متى 4: 17)، ويدل أيضا على مجد المسيح وسلطانه (متى 16: 28) وسلطان الله على الكل (متى 6: 10)، وخاصة يدل على إرادة الله الذي يُحبنا ويُخلصنا. وأرسل المسيح تلاميذه للتبشير بهذا الملكوت وتقدُّمَه وانتشاره. أمَّا عبارة " بِرَّه" “فتشير إلى برّ المسيح الكامل الذي يُنسبه إلى الله لكل مؤمن، كما جاء في تعليم بولس الرسول "هو بِرُّ الله وطَريقُه الإِيمانُ بِيَسوعَ المسيح، لِجَميعِ الَّذينَ آمَنوا" (رومة 3: 21-22)؛ حيث أن البر الذي نطلبه من الله هو مطابقة إرادته الإِلهِيَّة حيث إننا نصبح نظراء الله في القداسة والمحبة.
 
قديم 25 - 02 - 2023, 05:45 PM   رقم المشاركة : ( 110477 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




فَاطلُبوا أَوَّلاً مَلَكوتَه وبِرَّه تُزادوا هذا كُلَّه.



"تُزادوا هذا كُلَّه" فتشير إلى ضروريات الحياة فيما نشرب وما نأكل وما نلبس (متى 6: 25، 31) والتي يسهل أن ينشغل الإنسان بها على حساب الله وملكوته. هذه الآية تدعو إلى طلب ملكوت الله بخيره الروحي قبل خيرات هذا العالم. إذا كان الله قد أعطى الناس حياة الروح فهو كفيل أن يعطيهم حياة الجسد، وما يحفظها ويصونها، كما قال الله إلى سليمان الحكيم "حتَّى ما لَم تَسأَلْه قد أَعطَيتُكَ إِيَّاه مِنَ الغِنى" (1 ملوك 3: 13)؛ فينبغي أن نعمل ونكد ونبحث عن القوت، ولكن بدون قلقٍ وهمٍّ، فالله هو الرازق، كما يقول بطرس الرسول "أَلقُوا علَيه جَميعَ هَمِّكم فإِنَّه يُعنى بِكم" (1بطرس 7:5). الاهتمام باحتياجاتنا الروحية هو العلاج الشافي للاهتمام بأمورنا الجسدية. وقد طوَّب يسوع هؤلاء الذين يشعرون بحاجتهم أن يعتمدوا على الله لتيسير ضروريات الحياة الروحية "طوبى لِفُقراءِ الرُّوح فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات"(متى 5: 3). أمَّا عبارة "هذا كُلَّه" فتشير إلى احتياجات الجسدية والزمنية لهذه الحياة كالطعام والشراب والملبس والتي يعلم الآب السماوي إننا حاجة إليها ويَعد بها كثواب للتقوى وليس بالغنى الجزيل، كما يؤكد صاحب المزامير" كُنتُ شابًّا وقد شِختُ ولم أَرَ بارًّا مَتْروكًا ولا نَسلَه يَلتَمِسُ خُبزا" (مزمور 37: 25) 19) ويوضِّح ذلك أيضا دعاء بولس الرسول "إِلهي يَسُدُّ حاجاتِكم كُلَّها على قدْرِ غِناه بِالمَجدِ، في المسيحِ يسوع" (فيلبي 4: 19). قول المسيح في هذه الآية لا يمنع من وجوب الصلاة للحصول على الاحتياجات الزمنية، بل يمنع أن نطلبها أولا ونجعلها أولى طلباتنا.
 
قديم 25 - 02 - 2023, 05:47 PM   رقم المشاركة : ( 110478 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لا يُهِمَّكُم أمرُ الغَد، فالغَدُ يَهتَمُّ بِنَفْسِه. ولِكُلِّ يَومٍ مِنَ العَناءِ ما يَكْفِيه.



تشير عبارة "لا يُهِمَّكُم أمرُ الغَد" إلى عدم حمل هموم المستقبل، والواقع "لم يقل لا يُهِمَّكُم أمرُ اليوم" نظراً لضرورة العمل والجهاد من أجل قوتنا، كما جاء في حياة بولس الرسول "ونَحنُ نَعمَلُ في اللَّيلِ والنَّهار لِئَلاَّ نُثَقِّلَ على أَحَدٍ مِنكم" (1 تسالونيقي 2: 9). وأفضل استعداد لإتمام واجبات الغد هو إتمام واجباتنا اليوم. ويسمح الله لنا أن نهتم بالحاضر كيلا نقلق في المستقبل؛ لانَّ المستقبل في يد الله، ولا يعلم أحد غيره بكل ما يحدث فيه، لأنَّه من خلال الإيمان بالله يطمئن القلب بشأن المستقبل، أما القلق والمتاعب لأجل الغد تعكِّر صفو الوقت الحاضر. لذلك يُنذر يعقوب الرسول الأغنياء الذين يتَّكلون على أنفسهم دون الله "يا أَيُّها الَّذينَ يَقولون: ((سنَذهَبُ اليَومَ أَو غَدًا إلى هذه المَدينَةِ أَو تِلكَ فنُقيمُ فيها سَنَةً نُتاجِرُ وَنَربَح))، أَنتُم لا تَعلَمونَ ما تكونُ حَياتُكم غَدًا. فإِنَّكم بُخارٌ يَظهَرُ قَليلاً ثمَّ يَزول. هَلاَّ قُلتُم: ِن شاءَ الله، نَعيشُ ونَفعَلُ هذا أَو ذاك!" (يعقوب 4: 13-15)؛ أمَّا عبارة "لِكُلِّ يَومٍ مِنَ العَناءِ ما يَكْفِيه" فتشير إلى الأتعاب والمشقَّات والهموم اليومية التي تواجهنا. لذلك يكفي الإنسان أن يحمل همَّ كل يوم بيومه لان الله يعطي نعمة قوة ونعمة لكل يوم بيومه. فمن يهتمُّ بنا اليوم لا يتركنا غدا.
 
قديم 25 - 02 - 2023, 05:48 PM   رقم المشاركة : ( 110479 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لا يُهِمَّكُم أمرُ الغَد، فالغَدُ يَهتَمُّ بِنَفْسِه. ولِكُلِّ يَومٍ مِنَ العَناءِ ما يَكْفِيه.



ما حدث مع الشعب العبري في خروجه إلى الصحراء وهو بحاجة إلى الخبز، إذ قالَ لَهم موسى: "لا يُبْقِ أَحَدٌ مِنه شَيئاً إلى الصَّباح" (خروج 16: 19). وخلاصة القول، تُعتبر هذه الآية مثلا مقتبسا من أمثال الحكمة الشعبية القديمة الذي ينص بعدم تكديس الهموم ليوم غدٍ، بل لنعش هموم اليوم الحاضر فقط، وسيأتي الغد بهمومه. لكن يسوع أعطى هذه الحكمة بُعداً جديداً، فالإيمان بالله الآب يُخلص الإنسان من قلق الغد، لن يكون الإنسان غدا وحده، لان نعمة الله ستكون معه. نحيا يومنا ونترك غدنا لنعمة إلهِنا. لذلك من الخطأ أن نقلق أو نرتبك بخصوص المستقبل. فالعبادة الحقيقية هي حياة بلا قلق كما يقول صاحب المزامير "أَلقِ على الرَّبّ حِملَكَ وهو يَعوُلكَ ولا يَدَعُ البارَّ يَتَزَعزَعُ لِلأَبد" (مزمور 55: 23). هذه الآية هي خلاصة ما سبق بحيث لا نهتم بالاحتياجات المستقبلية بل لنثق بالله ونتكل على عنايته الإِلهِيَّة.
 
قديم 26 - 02 - 2023, 10:43 AM   رقم المشاركة : ( 110480 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يقدِّم لنا السيد المسيح شخص الله بصفات الآب الذي يسهر على خلائقه ويُوفِّر حاجاتها لها حيث يُرزق الله الطُيورِ مثلما يرزق البشر "أُنظُرُوا إلى طُيورِ السَّماء كَيفَ لا تَزرَعُ ولا تَحصُدُ ولا تَخزُنُ في الأَهراء، وأَبوكُمُ السَّماويُّ يَرزُقُها. أَفَلَسْتُم أَنتُم أَثْمَنَ مِنها كثيراً؟"(متى 6: 26). وتتلخص هذه الاعتبارات بلفظ "العِنايَة". ويؤكد أيوب البار رعاية الخالق نحو خلائقه بقوله "حَياةً ونعمَةً آتيتَني وحَفِظَت عِنايَتُكَ روحي" (أيوب 10: 12).



الواقع لم ترِدْ لفظ "العِنايَة" في الكتاب المقدس في اللغة العبرية، إنَّما وردت في الترجمة السبعينية اليونانية بلفظ πρόνοια. في سفر الحكمة "عِنايَتَكَ، أيها الآبُ هي الَّتي تَقودُه" (حكمة 14: 3). العِنايَة الإِلهِيَّة هي الوسيلة التي يحكم من خلالها الله كل شيء في الكون أنَّ حيث لديه السيطرة التامة على كل شيء. وهذا يشمل الكون ككل (مزمور104)، والعالم المادي "يُطلِعُ شَمْسَه على الأَشرارِ والأَخيار، ويُنزِلُ المَطَرَ على الأَبرارِ والفُجَّار."(متى 45:5)، وشؤون الأمم (مزمور 7:66)، وميلاد البشر ومصائرهم، كما اختبره بولس الرسول نفسه " لَمَّا حَسُنَ لدى اللهِ الَّذي أَفرَدَني، مُذ كُنتُ في بَطْنِ أُمِّي، ودَعاني بنِعمَتِه" (غلاطية 15:1)، ونجاح البشر وفشلهم، كما جاء في ترنيمة تعظم "حَطَّ الأَقوِياءَ عنِ العُروش ورفَعَ الوُضَعاء" (لوقا 52:1)، وحماية شعبه، كما ترنمّ صاحب المزامير "قُمْ يا رَبِّ خَلِّصْني يا إِلهي فإِنَّكَ لَطَمتَ جَميعَ أَعْدائي وحَطَّمتَ أَسْنانَ الأَشْرار. (مزمور 8:3: 8) وتتعارض فكرة العِنايَة الإلهي تمامًا مع فكرة الصدفة (أي المصادفة وهي حدثٌ دون علة، أو غايّة) أو القدر يحكم الكون. والعِنايَة الإِلهِيَّة لا تدمِّر حرِّيتنا، ولكن، تُمكِّننا من استخدام هذه الحرِّية بشكل صحيح.


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 12:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026