منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 02 - 2023, 10:49 AM   رقم المشاركة : ( 110191 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




نحنُ كمؤمِنين نَطلُب دائِماً في كُل صَلاة أن يُرشِدنا الرُّوح القُدُس لِاحتِرام هذا الهَيكَل الذي وَهَبَنا إيَّاه، وأن لا نُدَنِّس هذا الهَيكَل ولا نُهينهُ بِأفعالِنا الوَضيعة، وأن يُنير لنا قُلوبنا فنَكون قُدوة بِكُل عَمَل طَيِّب يُرشِدنا هو إلَيه.
وبهذا الشَّكل نُظهِر احتِرامنا وتَقديسنا لِهَيكَل الرَّب السَّاكِن في داخِلنا.

أيُّها الشَّيطان اللَّعين.. لَن نُدَنِّس هَيكَل الرَّب بإغوائِكَ لَنا.
فَليَتَمَجَّد الرَّب دائِماً وليَتَمَجَّد هَيكَلهُ وليَتَمَجَّد الرُّوح القُدُس، هَلِّلويا آمين.
 
قديم 24 - 02 - 2023, 11:49 AM   رقم المشاركة : ( 110192 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أهمية الصلاة




تُبنى العَلاقات على التَّواصُل المُتبادَل بينَ الأشخاص، ومن الطَّبيعي جِدّاً عندما تُحِبّ شَخص ما، أن تُحِب التَّواصُل مَعهُ بِشَكل دائِم. والصَّلاة هي تَواصُل المؤمِن مع الله، فاستِمرارها يُبقي العَلاقة جَيِّدة بَينَنا وبينهُ، وانقِطاعها يَدُل على وُجود خَلَل بِحاجة إلى إصلاح في هذهِ العَلاقة.

“وَكَانُوا جَمِيعاً يُدَاوِمُونَ عَلَى الصَّلاةِ بِقَلْبٍ وَاحِدٍ، وَمَعَهُمْ بَعْضُ النِّسَاءِ، وَمَرْيَمُ أُمُّ يَسُوعَ، وَإخْوَتُهُ.” (سِفر أعمال الرُّسُل 14:1)

الإيمان المَسيحي مَبني على عَلاقة روحِيَّة مع الله، وإن كُنَّا نُحِب الله فَسَوفَ نُحِب أن نَتَكَلَّم مَعهُ ونَسمَع مِنهُ. لذلك الصَّلاة هي المِعيار الخارِجي الذي على أساسِهِ بإمكانِنا أن نُحَدِّد إن كُنَّا نُحِب الله أم لا. فالصَّلاة واجِبة علينا لكِنَّها ليسَت فَرض، وهي ضَرورِيَّة لحَياتِنا لكِنَّها ليسَت مُلزِمة. رُبَّما تَسأل كيفَ يكون ذلك؟ العِبرة تَكمُن في المَفهوم الذي نَتَبَنَّاهُ عن الصَّلاة، فهي واجِبة علينا لأنَّها تُحَدِّد مَدى صِحَّة عَلاقَتنا بالله وتَعبيرِنا عن مَدى احتِياجنا إليه، لكِنَّها في نَفس الوَقت ليسَت فَرض أي أنَّكَ غَير مُلزَم أن تُمارِسها مُكرَهاً فقَط لأنَّ عليكَ أن تُصَلِّي، لأنَّ الصَّلاة بهذا الشَّكل غَير مَقبولة لدى الله.
“الرَّبُّ قَرِيبٌ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ بِصِدْقٍ.” (سِفر المَزامير 18:145)

عندما نُصَلِّي نَكون بذلك نَتَحدَّث مع الله بِصَلاتِنا، وعندما نَقرَأ كَلِمَتهُ يَكون بذلك هو من يَتَحَدَّث إلَينا فنَسمَع صَوتهُ ونَعرِف مَشيئَتهُ، هكذا تَكون العَلاقة الرُّوحِيَّة سَليمة بينَنا وبَينهُ. لكن هل يَحتاج الله إلى صَلاتِنا؟ حاشا لَهُ، فهو إله عَظيم غَنِيّ كامِل قُدُّوس مُمَجَّد ومُذَخَّرة فيهِ كُل كُنوز الحِكمة، لكِنَّنا نحنُ من نَحتاج إلَيهِ لأنَّنا بَشَر خُطاة غَير كامِلين وتُعوِزُنا حِكمة، لذلك نُصَلِّي لَهُ لأنَّنا بِحاجَة إلى مَشورَتِهِ في كُل تَفاصيل حَياتنا الصَّغيرة والكَبيرة، ولِطَلَب الحِكمة مِنهُ في كُل تَصَرُّفاتنا، ولإيمانِنا المُطلَق بِقُدرَتِهِ على كُل شَيء لأنَّهُ الوَحيد الذي يَسمَع أنَّاتنا ويَستَجيب لتَضَرُّعاتِنا ولا يَعسُر عليهِ أَمر.
“لِهذَا السَّبَبِ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَا تَطْلُبُونَهُ وَتُصَلُّونَ لأَجْلِهِ، فَآمِنُوا أَنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمُوهُ، فَيَتِمَّ لَكُمْ.” (إنجيل مَرقُس 24:11)

لذلك، إن أرَدتَّ أن تَفحَص عَلاقتك بالله فاسأَل نفسَك هذا السُّؤال، لماذا تُصَلِّي؟ هل لأنَّكَ تَحتاج للصَّلاة وللتَّواصُل الدَّائِم مع الله، أَم لأنَّ الصَّلاة مَفروضة عليك فتَخاف من عِقاب الله لك إن لم تُمارِسها؟ الإجابة تُحَدِّد صِدقك مع نَفسك ومَدى صِحَّة حَياة الصَّلاة لدَيك.

 
قديم 24 - 02 - 2023, 11:52 AM   رقم المشاركة : ( 110193 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





تُبنى العَلاقات على التَّواصُل المُتبادَل بينَ الأشخاص، ومن الطَّبيعي جِدّاً عندما تُحِبّ شَخص ما، أن تُحِب التَّواصُل مَعهُ بِشَكل دائِم. والصَّلاة هي تَواصُل المؤمِن مع الله، فاستِمرارها يُبقي العَلاقة جَيِّدة بَينَنا وبينهُ، وانقِطاعها يَدُل على وُجود خَلَل بِحاجة إلى إصلاح في هذهِ العَلاقة.
“وَكَانُوا جَمِيعاً يُدَاوِمُونَ عَلَى الصَّلاةِ بِقَلْبٍ وَاحِدٍ، وَمَعَهُمْ بَعْضُ النِّسَاءِ، وَمَرْيَمُ أُمُّ يَسُوعَ، وَإخْوَتُهُ.” (سِفر أعمال الرُّسُل 14:1)


 
قديم 24 - 02 - 2023, 11:53 AM   رقم المشاركة : ( 110194 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





الإيمان المَسيحي مَبني على عَلاقة روحِيَّة مع الله، وإن كُنَّا نُحِب الله فَسَوفَ نُحِب أن نَتَكَلَّم مَعهُ ونَسمَع مِنهُ. لذلك الصَّلاة هي المِعيار الخارِجي الذي على أساسِهِ بإمكانِنا أن نُحَدِّد إن كُنَّا نُحِب الله أم لا. فالصَّلاة واجِبة علينا لكِنَّها ليسَت فَرض، وهي ضَرورِيَّة لحَياتِنا لكِنَّها ليسَت مُلزِمة. رُبَّما تَسأل كيفَ يكون ذلك؟ العِبرة تَكمُن في المَفهوم الذي نَتَبَنَّاهُ عن الصَّلاة، فهي واجِبة علينا لأنَّها تُحَدِّد مَدى صِحَّة عَلاقَتنا بالله وتَعبيرِنا عن مَدى احتِياجنا إليه، لكِنَّها في نَفس الوَقت ليسَت فَرض أي أنَّكَ غَير مُلزَم أن تُمارِسها مُكرَهاً فقَط لأنَّ عليكَ أن تُصَلِّي، لأنَّ الصَّلاة بهذا الشَّكل غَير مَقبولة لدى الله.
“الرَّبُّ قَرِيبٌ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ بِصِدْقٍ.” (سِفر المَزامير 18:145)
 
قديم 24 - 02 - 2023, 11:54 AM   رقم المشاركة : ( 110195 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




عندما نُصَلِّي نَكون بذلك نَتَحدَّث مع الله بِصَلاتِنا، وعندما نَقرَأ كَلِمَتهُ يَكون بذلك هو من يَتَحَدَّث إلَينا فنَسمَع صَوتهُ ونَعرِف مَشيئَتهُ، هكذا تَكون العَلاقة الرُّوحِيَّة سَليمة بينَنا وبَينهُ. لكن هل يَحتاج الله إلى صَلاتِنا؟ حاشا لَهُ، فهو إله عَظيم غَنِيّ كامِل قُدُّوس مُمَجَّد ومُذَخَّرة فيهِ كُل كُنوز الحِكمة، لكِنَّنا نحنُ من نَحتاج إلَيهِ لأنَّنا بَشَر خُطاة غَير كامِلين وتُعوِزُنا حِكمة، لذلك نُصَلِّي لَهُ لأنَّنا بِحاجَة إلى مَشورَتِهِ في كُل تَفاصيل حَياتنا الصَّغيرة والكَبيرة، ولِطَلَب الحِكمة مِنهُ في كُل تَصَرُّفاتنا، ولإيمانِنا المُطلَق بِقُدرَتِهِ على كُل شَيء لأنَّهُ الوَحيد الذي يَسمَع أنَّاتنا ويَستَجيب لتَضَرُّعاتِنا ولا يَعسُر عليهِ أَمر.
“لِهذَا السَّبَبِ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَا تَطْلُبُونَهُ وَتُصَلُّونَ لأَجْلِهِ، فَآمِنُوا أَنَّكُمْ قَدْ نِلْتُمُوهُ، فَيَتِمَّ لَكُمْ.” (إنجيل مَرقُس 24:11)
 
قديم 24 - 02 - 2023, 11:56 AM   رقم المشاركة : ( 110196 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إن أرَدتَّ أن تَفحَص عَلاقتك بالله فاسأَل نفسَك هذا السُّؤال،
لماذا تُصَلِّي؟ هل لأنَّكَ تَحتاج للصَّلاة وللتَّواصُل الدَّائِم مع الله،
أَم لأنَّ الصَّلاة مَفروضة عليك فتَخاف من عِقاب الله
لك إن لم تُمارِسها؟ الإجابة تُحَدِّد صِدقك مع نَفسك
ومَدى صِحَّة حَياة الصَّلاة لدَيك.
 
قديم 24 - 02 - 2023, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 110197 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





حزن يقود للفرح




الإنسان بِطَبعِهِ يَكرَه الاِنتِقاد ويُحِبّ المَدح، فمَن مِنَّا يَوَدّ أن يَنتَقِدهُ الآخَرون أو أن يُوَبِّخهُ أحَدٌ على سُلوكٍ ما؟ لذلك نَرى حتَّى الطِّفل الصَّغير عندَما يُنتَقَد أو يُوَبَّخ من أهلِهِ على فِعلٍ سَيّءٍ ارتَكَبَهُ، فإنَّهُ يُنكِر أنَّهُ فَعَلَهُ أصلاً ويَتَشبَّث بِنُكرانِهِ بَل ورُبَّما يَنفَجِر باكِياً لِكَي يَستَدِرّ عَواطِف أبَوَيهِ حتَّى لا يُعاقَب على فِعلَتِه. لكن نَرى أنَّ بَعض الأهل لا يَنجَرُّونَ وَراء هذا السُّلوك الدِّفاعي الذي يَبتَدِعهُ الطِّفل لكي يَهرُب من التَّوبيخ والعِقاب، لذلك يَستَخدِمونَ التَّأديب والتَّوبيخ من أجل مَصلَحَة طِفلِهِم حتَّى ولَو سَبَّبَ ذلك بَعض الحُزن الوَقتي للطِّفل، خاصَّةً أنَّهُ لن يَفهَم تَداعِيات تَصَرُّفاتِهِ السَّيِّئة في حينِها بِسَبَب عَدَم نُضجِهِ، لكنَّ ما يَفعَلهُ الأهل هو بِلا شَكّ لِخَير ابنِهِم ومَنفَعَتِهِ عِندَما يَكبُر، فمِن غَير الجائِز أن يَترُكوهُ يَتصَرَّف بِطَريقة سَيِّئة وبِقِلَّة تَهذيب، لأنَّ ذلك سيُؤثِّر على حَياتِه وعلى مُحيطِهِ بِشَكل سَلبي عِندَما يَكون قَد اعتادَ على الطِّباع السَّيِّئة التي تُسَبِّب الألَم والحُزن لَهُ وللآخَرين. لذلك التَّأديب في التَّربِية هو من واجِب ومَسؤولِيَّة الأهل تجاه أطفالِهِم.

لكن حتَّى نحنُ كمؤمِنين كِبار وناضِجين، نَمُرّ أحياناً بِظُروف مُشابِهة للأطفال في حَياتِنا الرُّوحِيَّة، ونَحزَن عندَما نَتَوَبَّخ من كَلِمَة الرَّب، لأنَّها تُجَرِّدنا أمامَ أنفُسِنا وتُعَرِّي لنا أفكار قُلوبنا ونَوايانا الخَفِيَّة. لذلك نَحزَن لأنَّنا لا نُريد أن نتَخَلّى عن خَطايانا ونُحِبّ التَّمَسُّك بِها دونَ أن يُوَبِّخنا أحَد على ذلك.

اعتَرَفَ بولُس الرَّسول بأنَّهُ أحزَنَ الكورِنثِيِّين في رِسالَتِهِ لأنَّهُ كانَ مُدرِكاً أنَّ تَوبيخَهُ لَهُم هو من أجل تَقويمِهِم، حتَّى ولَو أحزَنَهُم ذلك وأزعَجَهُم إلى حِين، فقالَ لَهُم:

“فَإِنْ أَحْزَنْتُكُمْ فَمَنْ ذَا يُفَرِّحُنِي إِلاَّ الَّذِي أَحْزَنْتُهُ؟” (رِسالة بولُس الرَّسول الثَّانِية إلى أهل كورِنثوس 2:2)

للوَهلة الأولى يَبدو بولُس وكأنَّهُ يَخلِط بينَ المَفاهيم، فأيّ صِلة لهذا بذاك وكيفَ يُمكِن للحُزن أن يَقود للفَرَح؟ لكن ما يَقصِدهُ بولُس هو أنَّ تَوبيخَهُ لمؤمِني كَنيسَة كورِنثوس حتَّى وإن تَسَبَّبَ لَهُم بِحُزنٍ وَقتِيٍّ في البِداية إلَّا أنَّهُ سَيُنتِج فَرَحاً فيما بَعد ليسَ فقَط للَّذينَ تَقَوَّموا بَل أيضاً لِبولُس الخادِم الأمين العامِل لأجلِهِم والمُوكَل من الرَّب لرِعايَتِهِم، مِمَّا سَيُفَرِّح قَلب الرَّب بِسُلوك هؤلاء المؤمِنين بعدَ تَوبَتِهِم. ثُمَّ يَقول بولُس أيضاً في نَفس الرِّسالة:

“فَإِذَا كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِرِسَالَتِي إِلَيْكُمْ، فَلَسْتُ نَادِماً عَلَى ذَلِكَ، مَعَ أَنِّي كُنْتُ قَدْ نَدِمْتُ، لأَنِّي أَرَى أَنَّ تِلْكَ الرِّسَالَةَ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ إِلَى حِينٍ. وَأَنَا الآنَ أَفْرَحُ، لاَ لأَنَّكُمْ قَدْ أُحْزِنْتُمْ، بَلْ لأَنَّ حُزْنَكُمْ أَدَّى بِكُمْ إِلَى التَّوْبَةِ. فَإِنَّكُمْ قَدْ أُحْزِنْتُمْ بِمَا يُوَافِقُ مَشِيئَةَ اللهِ، حَتَّى لاَ تَتَأَذَّوْا مِنَّا فِي أَيِّ شَيْءٍ. فَإِنَّ الْحُزْنَ الَّذِي يُوَافِقُ مَشِيئَةَ اللهِ يُنْتِجُ تَوْبَةً تُؤَدِّي إِلَى الْخَلاَصِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَدَمٌ. وَأَمَّا حُزْنُ الْعَالَمِ فَيُنْتِجُ مَوْتاً. ” (رِسالة بولُس الرَّسول الثَّانِية إلى أهل كورِنثوس 8:7-10).

إنَّ الحُزن الذي يؤدِّي إلى التَّوبة هو حُزن بِحَسَب مَشيئَة الله، لأنَّ الغاية الأسمى التي يَعمَل الرَّب على تَحقيقِها في حَياتنا هي أن نَنمو في إيمانِنا أكثَر وأكثَر لِنُشابِه صُورَةَ ابنِهِ يسوع.

إنَّ الحُزن الذي يؤدِّي إلى التَّوبة هو حُزن بِحَسَب مَشيئَة الله

لذلك إن أحَزَنَتكَ كَلِمَة الرَّب ووَبَّخَتكَ وكَشَفَت لكَ عن سُلوك خاطِئ تَتَّبِعهُ أو سَلَّطَت الضَّوء على أفكارِكَ التي لا تُمَجِّد الله وعلى الخَطايا المُستَتِرة في قَلبِك، فَلا تَحزَن حتَّى ولَو جاءَ هذا التَّوبيخ بِواسِطَة راعي كَنيسَتك على سَبيل المِثال أو عن طَريق مؤمِن ناضِج أكثَر مِنكَ بالإيمان، أو عبرَ آية قَرَأتَها أو عِظة سَمِعتَها، فَلا تَحزَن ولا تُنكِر ذلكَ في نَفسِك بَل اِفرَح لأنَّ الله يُحِبّك ويُريد مِنكَ أن تَسمَع لِصَوتِهِ لِكَي تَتغَيَّر وتَتنَقَّى من كُل الشَّوائِب التي تَقِف عائِق بَينَكَ وبَينَهُ، لأنَّ الآية تَقول إن راعيتُ إثماً في قَلبي لا يَستَمِع لي الرَّب، واشكُر الله لأنَّ هذا الحُزن الوَقتي الذي شَعَرتَ بِهِ سَيَقودكَ إلى الفَرَح الحَقيقي عِندَما سَتَتحَرَّر من ذُنوبِك وتَحيا بِحَسَب كَلِمَة الله، مِمَّا سَيُفرِح راعي كَنيسَتك بِنُمُوِّكَ ونُضجِكَ الرُّوحي وسَيُفرِح أوَّلاً قَلب الله بِتَوبَتِكَ ونُصرَتِكَ على الخَطيئة، من أجلِ ذلك تَذَكَّر دائِماً هذهِ الآية الجَميلة التي تَقول:

“يَا ابْنِي لَا تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ وَلا تَكْرَهْ تَوْبِيخَهُ، لأَنَّ مَنْ يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيُسَرُّ بِهِ كَمَا يُسَرُّ أَبٌ بِابْنِهِ.” (سِفر الأمثال 11:3-12)
 
قديم 24 - 02 - 2023, 12:11 PM   رقم المشاركة : ( 110198 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


للوَهلة الأولى يَبدو بولُس وكأنَّهُ يَخلِط بينَ المَفاهيم، فأيّ صِلة لهذا بذاك وكيفَ يُمكِن للحُزن أن يَقود للفَرَح؟
لكن ما يَقصِدهُ بولُس هو أنَّ تَوبيخَهُ لمؤمِني كَنيسَة كورِنثوس حتَّى وإن تَسَبَّبَ لَهُم بِحُزنٍ وَقتِيٍّ في البِداية إلَّا أنَّهُ سَيُنتِج فَرَحاً فيما بَعد ليسَ فقَط للَّذينَ تَقَوَّموا بَل أيضاً لِبولُس الخادِم الأمين العامِل لأجلِهِم والمُوكَل من الرَّب لرِعايَتِهِم، مِمَّا سَيُفَرِّح قَلب الرَّب بِسُلوك هؤلاء المؤمِنين بعدَ تَوبَتِهِم. ثُمَّ يَقول بولُس أيضاً في نَفس الرِّسالة:

“فَإِذَا كُنْتُ قَدْ أَحْزَنْتُكُمْ بِرِسَالَتِي إِلَيْكُمْ، فَلَسْتُ نَادِماً عَلَى ذَلِكَ، مَعَ أَنِّي كُنْتُ قَدْ نَدِمْتُ، لأَنِّي أَرَى أَنَّ تِلْكَ الرِّسَالَةَ أَحْزَنَتْكُمْ وَلَوْ إِلَى حِينٍ. وَأَنَا الآنَ أَفْرَحُ، لاَ لأَنَّكُمْ قَدْ أُحْزِنْتُمْ، بَلْ لأَنَّ حُزْنَكُمْ أَدَّى بِكُمْ إِلَى التَّوْبَةِ. فَإِنَّكُمْ قَدْ أُحْزِنْتُمْ بِمَا يُوَافِقُ مَشِيئَةَ اللهِ، حَتَّى لاَ تَتَأَذَّوْا مِنَّا فِي أَيِّ شَيْءٍ. فَإِنَّ الْحُزْنَ الَّذِي يُوَافِقُ مَشِيئَةَ اللهِ يُنْتِجُ تَوْبَةً تُؤَدِّي إِلَى الْخَلاَصِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَدَمٌ. وَأَمَّا حُزْنُ الْعَالَمِ فَيُنْتِجُ مَوْتاً. ” (رِسالة بولُس الرَّسول الثَّانِية إلى أهل كورِنثوس 8:7-10).

إنَّ الحُزن الذي يؤدِّي إلى التَّوبة هو حُزن بِحَسَب مَشيئَة الله، لأنَّ الغاية الأسمى التي يَعمَل الرَّب على تَحقيقِها في حَياتنا هي أن نَنمو في إيمانِنا أكثَر وأكثَر لِنُشابِه صُورَةَ ابنِهِ يسوع.

إنَّ الحُزن الذي يؤدِّي إلى التَّوبة هو حُزن بِحَسَب مَشيئَة الله

لذلك إن أحَزَنَتكَ كَلِمَة الرَّب ووَبَّخَتكَ وكَشَفَت لكَ عن سُلوك خاطِئ تَتَّبِعهُ أو سَلَّطَت الضَّوء على أفكارِكَ التي لا تُمَجِّد الله وعلى الخَطايا المُستَتِرة في قَلبِك، فَلا تَحزَن حتَّى ولَو جاءَ هذا التَّوبيخ بِواسِطَة راعي كَنيسَتك على سَبيل المِثال أو عن طَريق مؤمِن ناضِج أكثَر مِنكَ بالإيمان، أو عبرَ آية قَرَأتَها أو عِظة سَمِعتَها، فَلا تَحزَن ولا تُنكِر ذلكَ في نَفسِك بَل اِفرَح لأنَّ الله يُحِبّك ويُريد مِنكَ أن تَسمَع لِصَوتِهِ لِكَي تَتغَيَّر وتَتنَقَّى من كُل الشَّوائِب التي تَقِف عائِق بَينَكَ وبَينَهُ، لأنَّ الآية تَقول إن راعيتُ إثماً في قَلبي لا يَستَمِع لي الرَّب، واشكُر الله لأنَّ هذا الحُزن الوَقتي الذي شَعَرتَ بِهِ سَيَقودكَ إلى الفَرَح الحَقيقي عِندَما سَتَتحَرَّر من ذُنوبِك وتَحيا بِحَسَب كَلِمَة الله، مِمَّا سَيُفرِح راعي كَنيسَتك بِنُمُوِّكَ ونُضجِكَ الرُّوحي وسَيُفرِح أوَّلاً قَلب الله بِتَوبَتِكَ ونُصرَتِكَ على الخَطيئة، من أجلِ ذلك تَذَكَّر دائِماً هذهِ الآية الجَميلة التي تَقول:

“يَا ابْنِي لَا تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ وَلا تَكْرَهْ تَوْبِيخَهُ، لأَنَّ مَنْ يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيُسَرُّ بِهِ كَمَا يُسَرُّ أَبٌ بِابْنِهِ.” (سِفر الأمثال 11:3-12)
 
قديم 24 - 02 - 2023, 12:15 PM   رقم المشاركة : ( 110199 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إنَّ الحُزن الذي يؤدِّي إلى التَّوبة هو حُزن بِحَسَب مَشيئَة الله

لذلك إن أحَزَنَتكَ كَلِمَة الرَّب ووَبَّخَتكَ وكَشَفَت لكَ عن سُلوك خاطِئ تَتَّبِعهُ أو سَلَّطَت الضَّوء على أفكارِكَ التي لا تُمَجِّد الله وعلى الخَطايا المُستَتِرة في قَلبِك، فَلا تَحزَن حتَّى ولَو جاءَ هذا التَّوبيخ بِواسِطَة راعي كَنيسَتك على سَبيل المِثال أو عن طَريق مؤمِن ناضِج أكثَر مِنكَ بالإيمان، أو عبرَ آية قَرَأتَها أو عِظة سَمِعتَها، فَلا تَحزَن ولا تُنكِر ذلكَ في نَفسِك بَل اِفرَح لأنَّ الله يُحِبّك ويُريد مِنكَ أن تَسمَع لِصَوتِهِ لِكَي تَتغَيَّر وتَتنَقَّى من كُل الشَّوائِب التي تَقِف عائِق بَينَكَ وبَينَهُ، لأنَّ الآية تَقول إن راعيتُ إثماً في قَلبي لا يَستَمِع لي الرَّب، واشكُر الله لأنَّ هذا الحُزن الوَقتي الذي شَعَرتَ بِهِ سَيَقودكَ إلى الفَرَح الحَقيقي عِندَما سَتَتحَرَّر من ذُنوبِك وتَحيا بِحَسَب كَلِمَة الله، مِمَّا سَيُفرِح راعي كَنيسَتك بِنُمُوِّكَ ونُضجِكَ الرُّوحي وسَيُفرِح أوَّلاً قَلب الله بِتَوبَتِكَ ونُصرَتِكَ على الخَطيئة، من أجلِ ذلك تَذَكَّر دائِماً هذهِ الآية الجَميلة التي تَقول:

“يَا ابْنِي لَا تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ وَلا تَكْرَهْ تَوْبِيخَهُ، لأَنَّ مَنْ يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيُسَرُّ بِهِ كَمَا يُسَرُّ أَبٌ بِابْنِهِ.” (سِفر الأمثال 11:3-12)
 
قديم 24 - 02 - 2023, 12:32 PM   رقم المشاركة : ( 110200 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,357

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أهمية العطاء في المسيحية




“مَنْ أَصَمَّ أُذُنَهُ عَنْ صُرَاخِ الْمِسْكِينِ،

يَصْرُخُ هُوَ أَيْضاً وَلاَ مِنْ مُجِيبٍ.”
(سِفر الأمثال 13:21)




كُلُّنا لَدَينا أُمور خاصَّة وبحاجة لأن يَتَدَخَّل الرَّب بِها ويَحُلّها، لذلك عِندَما نَحتاج لأيّ أَمر مُلِحّ لا نَستَطيع حَلّهُ بِأنفُسِنا نَأتي إلى مَحضَر الله ونَتَضَرَّع لَهُ من كُل قُلوبِنا ونَضَع أمامَه أثقالنا ونُصَلِّي بِلَجاجة وأحياناً بِدُموع طالِبين مِنهُ أن يَتَدَخَّل ويَحُلّ مُشكِلَتنا، ونَطلُب مِنهُ ذلك مُلتَمِسين تَدَخُّله المُعجِزي في حَلّ أصعَب المَشاكِل.
لكن تَخَيَّل مَعي صُعوبَة أن يَحجُب الله وَجههُ عَنكَ وأنتَ في أمَسّ الحاجة إلَيه، فَتُصَلِّي ولا يَسمَع لَك، تَدعوهُ ولا يَستَجيب، تَتَضَرَّع لَهُ ولا يُعيرك اهتِمامه، فكيفَ سَيَكون شُعوركَ حينَها؟ حالَكَ سَيَكون كَحَالِ المُحتاج الواقِف أمامَ بَيتِك، الذي قَصَدَكَ لأنَّ لَدَيهِ مُشكِلة أساسِيَّة لا يَملِك حَلّها وهي “الجُوع”، يُسَمِّيهِ الكِتاب المُقدَّس بِالمِسكين لأنَّ ظُروف العَوَز اضطَرَّتهُ لِكَي يَكسِر نَفسَهُ ويَطلُب مِن النَّاس ما يَسُدّ بِهِ رَمَقَهُ، فهو بِحاجة لِلَفتَة مِنكَ ونَظرَة اهتِمام، لكِنَّكَ تَتَجاهَل وُجودَهُ وتَتَغاضى عن طَلَبِهِ، مُقنِعاً نَفسَكَ بِأنَّ لَهُ خالِق سَيَتَكَفَّل في سَدِّ احتِياجاتِهِ ولَن يَنساه، مُتَناسِياً وَصِيَّة هذا الخالِق الذي يُريد أن يَستَخدِمكَ أنتَ في ذلك بِقَولِهِ:
“مَنْ يُحْسِنْ إِلَى الْفَقِيرِ لاَ يُدْرِكْهُ عَوَزٌ وَمَنْ يَحْجِبُ عَيْنَيْهِ عَنْهُ تَنْصَبُّ عَلَيْهِ لَعَنَاتٌ كَثِيرَةٌ.” (سِفر الأمثال 27:28)

لَطالَما وَعَدَ الله بِالبَرَكات لِلمُعطي المَسرور ونَجِد ذلك في آيات عَديدة من الكِتاب المُقدَّس، لكِنَّهُ أيضاً نَبَّهَ في أكثَر من آية إلى أنَّ الذي يَحجُب عَينَيهِ عن الفَقير فإنَّهُ سَيَشرَب من نَفس الكَأس عِندَما يَحتاج لِشَيءٍ يَطلُبهُ من الله.
إله العَطاء أعطانا ابنَهُ الوَحيد لِكَي يَسُدّ عَوَزنا الرُّوحي ويَهَبنا الحَياة الأبَدِيَّة، وهو لم يَبخَل علينا في شَيء، لذلك علينا أن لا نُقَسِّي قُلوبنا وأن نَكون رَحومين ونَتَمَثَّل بِهِ ولا نَحجُب أعيُننا عن الفُقَراء والمَساكين، ولا نَصُمّ آذاننا عن المُحتاجين والمَظلومين، لِكَي يَلتَفِت الله إلى صُراخِنا ويَسمَع تَضَرُّعاتِنا عِندَما نَحتاجه.
كُلُّنا نَعرِف أشخاص مُحتاجينَ حَقّاً، ومِنهُم مَن لا تَسمَح لَهُ نَفسهُ بِأن يَطلُب المُساعَدة من أحَد، لكن إن كانَ الله قَد أنعَمَ عليكَ بِتَسديد الاِحتياج، فَشارِك بِقَدرِ استِطاعَتِك ولا تَبخَل في سَدِّ إعوازِ أحَد، وتَذَكَّر دائِماً بِأنَّ من يَزرَع بِالبَرَكات يَحصُد أيضاً بِالبَرَكات وأنَّ مَن يُعطي بِسُرور يُحِبُّهُ الله. فهو الذي يُعطينا القُوّة لِكَي نَعمَل ونُسَدِّد احتِياجاتنا، وهو الذي يَرزُقنا ويَفيض علينا بِبَرَكاتِهِ التي لا تُعَدّ ولا تُحصى.

إله العَطاء أعطانا ابنَهُ الوَحيد لِكَي يَسُدّ عَوَزنا الرُّوحي ويَهَبنا الحَياة الأبَدِيَّة

“فَلْيَتَبَرَّعْ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَا نَوَى فِي قَلْبِهِ، لاَ بِأَسَفٍ وَلاَ عَنِ اضْطِرَارٍ، لأَنَّ اللهَ يُحِبُّ مَنْ يُعْطِي بِسُرُورٍ.” (رِسالة بولُس الرَّسول الثَّانِية إلى أهل كورِنثوس 7:9)
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026