![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 110171 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القناعة كنز لا يفنى لماذا وَصَلَ الحال بالنَّاس في كَثير من الأحيان إلى تَرداد مَقولَة “القَناعة كَنزٌ لا يَفنى”؟ رُبَّما لأنَّ هذه الجُّملة تُعَبِّر عن واقِعٍ مُعاش اختَبَرَهُ الكَثيرون. فالعَجز البَشَري في الحُصول على الاِكتِفاء في هذه الدُّنيا جَعَلَ الاِقتِناع بواقِع الحال فَضيلة وأَمر لا بُدَّ مِنهُ. يقول بولُس الرَّسول: “أَمَّا التَّقْوَى مَعَ الْقَنَاعَةِ فَهِيَ تِجَارَةٌ عَظِيمَةٌ.” (رسالة بولُس الأولى إلى تيموثاوُس 6:6) في الزَّمَن الذي عاشَ فيه بولُس الرَّسول كانَ من الشَّائِع لدى الحُكَماء تِلكَ الأيَّام أنَّ النَّاس يجب أن يَكونوا قَنوعين بواقعِهم وعالِمين أنَّهُم لا يَحتاجونَ لشيءٍ سِوى ما أمَّنَت لهُم الطَّبيعة من حَولهِم. لذلك نجِد أنَّهُ لَطالما وَجَدَ النَّاس في الاِكتِفاء فَضيلة، وهذا الأمر لا يَقتَصِر على شَعب مُحَدَّد في فَترة زَمَنِيَّة مُعَيَّنة بَل على كُل الشُّعوب في جَميع العُصور. تَقوى الله يجب أن تَكون مُقتَرِنة بالقَناعة أيضاً، فالرَّب هو صاحِب السُّلطان المُطلَق ولا شَيء يَتِم إلَّا بعِلمِه، ونحنُ كمؤمنين يجب أن نَثِق بصَلاح الله ونؤمن بتَدبيرهِ. وعلينا أن نَتَّكِل عليهِ ونَنتَظِره، لأنَّ أفكارَنا ليسَت كأفكاره ولا طُرُقنا كَطُرُقه. لذلك يجب أن نَنتَظِر استِجابَتهُ على طلباتنا بوَداعة لأنَّهُ يتأنَّى أحياناً في الاِستِجابة وهذا أَمر طَبيعي فهو يعرِف الأفضَل لنا، ورؤيتهُ للأُمور تَختَلِف عن رؤيَتِنا. يُعَلِّم بولُس الرَّسول عن هذا الأمر لأنَّهُ يَعرِف أنَّ القَناعة والاِكتِفاء تؤمِّن سَعادة للإنسان بالواقِع الذي يَحيا فيه دونَ الحاجة إلى أيّ إضافة أو تَغيير ودونَ الشُّعور بالنُّقصان لأنَّ ذلك سَيُؤَرِّق صَفو ذِهنه ويَجعَلهُ يَتذَمَّر كَونهُ غير راضٍ عَمَّا هو فيه، مِمَّا سيَمنَعهُ من رؤيَة بَرَكات الله عليه. في الرِّواية الشَّهيرة للكاتِبة الإنكليزيَّة J. K. Rowling نقرأ عن مِرآة سِحرِيَّة تُظهِر لمَن يَنظُر إليها كُل ما يَتَمَنَّاه، ونقرأ أيضاً أنَّهُ حينَ انجَذَبَ إليها أحَد التَّلاميذ واعتادَ أن يَقِف أمامها، حَذَّرَهُ أُستاذهُ من ذلك قائِلاً لهُ: “إنَّ أسعَد النَّاس هُم من يَنظُرونَ إلى أنفُسهِم في هذه المِرآة السِّحرِيَّة ويَرَونَ أنفُسَهُم فيها كما هُم في الواقِع.”* يَقصِد من ذلك أنَّ كُل من يَنظُر إلى نَفسهِ ويُدرِك ويَتَقَبَّل واقِعهُ هو شَخص مُكتَفي وبالتَّالي سَعيد ويَمتَلِك هذا الكَنز الذي لا يَفنى (أي القَناعة). تَخَيَّل وُجود هكَذا مِرآة في الحَقيقة، وتخيَّل أنَّك واقِف أمامها وأنتَ تَرى أحلامك تتحَقَّق أمام ناظِرَيك، لكنَّكَ حينَ تَحجُب وَجهكَ عنها ستَرى نَفسك في الواقِع الحَقيقي الذي أنتَ فيه مِمَّا سيَعكِس تأثير هذه المِرآة عليك بشَكل سَلبي، فالسَّعادة الوَقتِيَّة التي أنسَتكَ الواقِع لِلَحظة، سَتُعيدكَ إليه لتَجِد واقِعكَ أصعَب أمام سُهولة الأحلام. الكَنز أمر يَجتَهِد النَّاس للحُصول عليه، فالذي يُريد أن يَكتَنِز لهُ أُمور مادِّيَّة سيَسعى جاهِداً للحُصول عليها بكُل ما تَتطَلَّبهُ من مَجهود وتَكريس ومُخاطَرة، وهذا ما يجعَل مُقارَنَة القَناعة بالكَنز الذي لا يَفنى (أي بالأَمر الغير مادّي)، هي مُقارَنة مُناسِبة جِدّاً للتَّعبير عن هذه الحَقيقة بأنَّ القَناعة التي يَمتَلِكها الإنسان ستَكون لهُ بمَثابَة كَنز ثَمين جِدّاً يُساعِدهُ لكي يكون سَعيداً راضِياً كُل حَياتِه، ليسَ كالكَنز الأرضي الذي يَسعَد بهِ المَرء إلى حين. وأخيراً يجب أن نُدرِك أنَّ سَعادَتنا ليسَت مُقتَصِرة على تَغَيُّر أحوالِنا بل على قَناعَتنا بأنَّ مَشيئة الله هي صالحة دَوماً لحَياتنا، متمثلين بذلك بقول بولس الرسول: “…فَأَنَا قَدْ تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ قَنُوعاً فِي كُلِّ حَالٍ. وَأَعْرِفُ كَيْفَ أَعِيشُ فِي الْعَوَزِ، وَكَيْفَ أَعِيشُ فِي الْوَفْرَةِ. فَإِنِّي، فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، مُتَدَرِّبٌ عَلَى الشَّبَعِ وَعَلَى الْجُوعِ، وَعَلَى الْعَيْشِ فِي الْوَفْرَةِ أَوْ فِي الْعَوَزِ.” (رسالة بولُس إلى أهل فيلِبّي 11:4-12) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110172 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا وَصَلَ الحال بالنَّاس في كَثير من الأحيان إلى تَرداد مَقولَة “القَناعة كَنزٌ لا يَفنى”؟ رُبَّما لأنَّ هذه الجُّملة تُعَبِّر عن واقِعٍ مُعاش اختَبَرَهُ الكَثيرون. فالعَجز البَشَري في الحُصول على الاِكتِفاء في هذه الدُّنيا جَعَلَ الاِقتِناع بواقِع الحال فَضيلة وأَمر لا بُدَّ مِنهُ. يقول بولُس الرَّسول: “أَمَّا التَّقْوَى مَعَ الْقَنَاعَةِ فَهِيَ تِجَارَةٌ عَظِيمَةٌ.” (رسالة بولُس الأولى إلى تيموثاوُس 6:6) في الزَّمَن الذي عاشَ فيه بولُس الرَّسول كانَ من الشَّائِع لدى الحُكَماء تِلكَ الأيَّام أنَّ النَّاس يجب أن يَكونوا قَنوعين بواقعِهم وعالِمين أنَّهُم لا يَحتاجونَ لشيءٍ سِوى ما أمَّنَت لهُم الطَّبيعة من حَولهِم. لذلك نجِد أنَّهُ لَطالما وَجَدَ النَّاس في الاِكتِفاء فَضيلة، وهذا الأمر لا يَقتَصِر على شَعب مُحَدَّد في فَترة زَمَنِيَّة مُعَيَّنة بَل على كُل الشُّعوب في جَميع العُصور. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110173 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تَقوى الله يجب أن تَكون مُقتَرِنة بالقَناعة أيضاً، فالرَّب هو صاحِب السُّلطان المُطلَق ولا شَيء يَتِم إلَّا بعِلمِه، ونحنُ كمؤمنين يجب أن نَثِق بصَلاح الله ونؤمن بتَدبيرهِ. وعلينا أن نَتَّكِل عليهِ ونَنتَظِره، لأنَّ أفكارَنا ليسَت كأفكاره ولا طُرُقنا كَطُرُقه. لذلك يجب أن نَنتَظِر استِجابَتهُ على طلباتنا بوَداعة لأنَّهُ يتأنَّى أحياناً في الاِستِجابة وهذا أَمر طَبيعي فهو يعرِف الأفضَل لنا، ورؤيتهُ للأُمور تَختَلِف عن رؤيَتِنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110174 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القناعة كنز لا يفنى يُعَلِّم بولُس الرَّسول عن هذا الأمر لأنَّهُ يَعرِف أنَّ القَناعة والاِكتِفاء تؤمِّن سَعادة للإنسان بالواقِع الذي يَحيا فيه دونَ الحاجة إلى أيّ إضافة أو تَغيير ودونَ الشُّعور بالنُّقصان لأنَّ ذلك سَيُؤَرِّق صَفو ذِهنه ويَجعَلهُ يَتذَمَّر كَونهُ غير راضٍ عَمَّا هو فيه، مِمَّا سيَمنَعهُ من رؤيَة بَرَكات الله عليه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110175 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() في الرِّواية الشَّهيرة للكاتِبة الإنكليزيَّة J. K. Rowling نقرأ عن مِرآة سِحرِيَّة تُظهِر لمَن يَنظُر إليها كُل ما يَتَمَنَّاه، ونقرأ أيضاً أنَّهُ حينَ انجَذَبَ إليها أحَد التَّلاميذ واعتادَ أن يَقِف أمامها، حَذَّرَهُ أُستاذهُ من ذلك قائِلاً لهُ: “إنَّ أسعَد النَّاس هُم من يَنظُرونَ إلى أنفُسهِم في هذه المِرآة السِّحرِيَّة ويَرَونَ أنفُسَهُم فيها كما هُم في الواقِع.”* يَقصِد من ذلك أنَّ كُل من يَنظُر إلى نَفسهِ ويُدرِك ويَتَقَبَّل واقِعهُ هو شَخص مُكتَفي وبالتَّالي سَعيد ويَمتَلِك هذا الكَنز الذي لا يَفنى (أي القَناعة). تَخَيَّل وُجود هكَذا مِرآة في الحَقيقة، وتخيَّل أنَّك واقِف أمامها وأنتَ تَرى أحلامك تتحَقَّق أمام ناظِرَيك، لكنَّكَ حينَ تَحجُب وَجهكَ عنها ستَرى نَفسك في الواقِع الحَقيقي الذي أنتَ فيه مِمَّا سيَعكِس تأثير هذه المِرآة عليك بشَكل سَلبي، فالسَّعادة الوَقتِيَّة التي أنسَتكَ الواقِع لِلَحظة، سَتُعيدكَ إليه لتَجِد واقِعكَ أصعَب أمام سُهولة الأحلام. “…فَأَنَا قَدْ تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ قَنُوعاً فِي كُلِّ حَالٍ. وَأَعْرِفُ كَيْفَ أَعِيشُ فِي الْعَوَزِ، وَكَيْفَ أَعِيشُ فِي الْوَفْرَةِ. فَإِنِّي، فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، مُتَدَرِّبٌ عَلَى الشَّبَعِ وَعَلَى الْجُوعِ، وَعَلَى الْعَيْشِ فِي الْوَفْرَةِ أَوْ فِي الْعَوَزِ.” (رسالة بولُس إلى أهل فيلِبّي 11:4-12) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110176 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التكبر والتواضع الحَياة المسيحِيَّة الحَقيقيَّة ليسَت كما قَد يَظُنّ البَعض بأنَّها حَياة تَكَبُّر ورَفاهِية وعَدَم مُبالاة، بَل هي حَياة تَواضُع وتَضحِية وبَذل للنَّفس في سَبيل الآخَر، فعندما نُدرِك حَقيقَة أنَّنا خُطاة وغَير مُستَحِقِّين لنِعمَة الله وأنَّ قيمَتنا هي في الرَّب فقط، نُدرِك حينها المَعنى الحَقيقي لوجودنا في هذه الحَياة. فالتَّكَبُّر هو خَطيئة يَكرَهها الله، والكِبرِياء هو أوَّل خَطيئة ارتُكِبَت من الشَّيطان حينَ تَمَرَّدَ على الله. “أَرْتَقِي فَوْقَ أَعَالِي السَّحَابِ، وَأُصْبِحُ مِثْلَ الْعَلِيِّ.” (سِفر إشَعياء 14:14) لكنَّ الله ليسَ إلهاً مُتَكَبِّراً بَل هو إله التَّواضُع الذي تَنازَلَ من عَليائهِ لكي يُخَلِّصنا من خَطايانا، تارِكاً لنا مِثالاً نَحتَذي بهِ، ونَتَّبِع خطواته. فالذي أحَبَّنا وفَدانا وأعطانا مَكانة جَديدة عندما تَبَنَّانا وسَكَنَ برُوحهِ القُدُّوس في داخِلنا، طَلَب مِنَّا أيضاً أن نَعكِس صورَتهُ وتَواضُعهُ للعالَم من حَولِنا لكي يَعلموا حَقيقة هذا الإله، ويعودوا إليهِ بالتَّوبة. وكَثيرة هي الآيات التي تُحَذِّرنا من التَّكَبُّر وتَحُثّنا على التَّواضُع: “…لأَنَّ اللهَ يُقَاوِمُ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَلَكِنَّهُ يُعْطِي الْمُتَوَاضِعِينَ نِعْمَةً.” (رسالة بطرُس الرَّسول الأولى 5:5) لا شَيء يُعطينا أفضَلِيَّة على الآخَرين، لأنَّ كُل ما نَملِكهُ هو من الله، فإن كُنتَ غَنِيّاً فالله هو من أعطاكَ القوَّة لِاصطِناع الثَّروة، وإن كُنتَ حَسَن المَنظَر فهذا ليس من صُنعِك بَل من الله الذي خَلقَكَ بهذه الصُّورة، وإن كُنتَ ذَكِيّاً أو مَوهوباً فهذه أيضاً هِبة ونِعمة من الله يجِب أن تَشكُرهُ عليها وتَستَخدِمها في تَمجيد اسمِه من خِلال خِدمَة الآخَرين ومُساعَدتهِم. وأخيراً إن كانَ الله بِعِزَّتهِ وجَلالِه قَد تَنازَلَ وتَواضَعَ من أجلِنا، فمَن نَحنُ حتَّى نَتَكَبَّر على غَيرِنا؟ “فَلاَ يَفْتَخِرَنَّ الْحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ، وَلاَ يَزْهُوَنَّ الْجَبَّارُ بِجَبَرُوتِهِ، وَلاَ الْغَنِيُّ بِثَرْوَتِهِ. بَلْ لِيَفْتَخِرِ الْمُفْتَخِرُ بِأَنَّهُ يُدْرِكُ وَيَعْرِفُنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يُمَارِسُ الرَّحْمَةَ وَالْعَدْلَ وَالْبِرَّ فِي الأَرْضِ لأَنِّي أُسَرُّ بِهَا.” (سِفر إرميا 23:9-24) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110177 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الحَياة المسيحِيَّة الحَقيقيَّة ليسَت كما قَد يَظُنّ البَعض بأنَّها حَياة تَكَبُّر ورَفاهِية وعَدَم مُبالاة، بَل هي حَياة تَواضُع وتَضحِية وبَذل للنَّفس في سَبيل الآخَر، فعندما نُدرِك حَقيقَة أنَّنا خُطاة وغَير مُستَحِقِّين لنِعمَة الله وأنَّ قيمَتنا هي في الرَّب فقط، نُدرِك حينها المَعنى الحَقيقي لوجودنا في هذه الحَياة. فالتَّكَبُّر هو خَطيئة يَكرَهها الله، والكِبرِياء هو أوَّل خَطيئة ارتُكِبَت من الشَّيطان حينَ تَمَرَّدَ على الله. “أَرْتَقِي فَوْقَ أَعَالِي السَّحَابِ، وَأُصْبِحُ مِثْلَ الْعَلِيِّ.” (سِفر إشَعياء 14:14) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110178 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله ليسَ إلهاً مُتَكَبِّراً بَل هو إله التَّواضُع الذي تَنازَلَ من عَليائهِ لكي يُخَلِّصنا من خَطايانا، تارِكاً لنا مِثالاً نَحتَذي بهِ، ونَتَّبِع خطواته. فالذي أحَبَّنا وفَدانا وأعطانا مَكانة جَديدة عندما تَبَنَّانا وسَكَنَ برُوحهِ القُدُّوس في داخِلنا، طَلَب مِنَّا أيضاً أن نَعكِس صورَتهُ وتَواضُعهُ للعالَم من حَولِنا لكي يَعلموا حَقيقة هذا الإله، ويعودوا إليهِ بالتَّوبة. وكَثيرة هي الآيات التي تُحَذِّرنا من التَّكَبُّر وتَحُثّنا على التَّواضُع: “…لأَنَّ اللهَ يُقَاوِمُ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَلَكِنَّهُ يُعْطِي الْمُتَوَاضِعِينَ نِعْمَةً.” (رسالة بطرُس الرَّسول الأولى 5:5) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110179 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لا شَيء يُعطينا أفضَلِيَّة على الآخَرين، لأنَّ كُل ما نَملِكهُ هو من الله، فإن كُنتَ غَنِيّاً فالله هو من أعطاكَ القوَّة لِاصطِناع الثَّروة، وإن كُنتَ حَسَن المَنظَر فهذا ليس من صُنعِك بَل من الله الذي خَلقَكَ بهذه الصُّورة، وإن كُنتَ ذَكِيّاً أو مَوهوباً فهذه أيضاً هِبة ونِعمة من الله يجِب أن تَشكُرهُ عليها وتَستَخدِمها في تَمجيد اسمِه من خِلال خِدمَة الآخَرين ومُساعَدتهِم. وأخيراً إن كانَ الله بِعِزَّتهِ وجَلالِه قَد تَنازَلَ وتَواضَعَ من أجلِنا، فمَن نَحنُ حتَّى نَتَكَبَّر على غَيرِنا؟ “فَلاَ يَفْتَخِرَنَّ الْحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ، وَلاَ يَزْهُوَنَّ الْجَبَّارُ بِجَبَرُوتِهِ، وَلاَ الْغَنِيُّ بِثَرْوَتِهِ. بَلْ لِيَفْتَخِرِ الْمُفْتَخِرُ بِأَنَّهُ يُدْرِكُ وَيَعْرِفُنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يُمَارِسُ الرَّحْمَةَ وَالْعَدْلَ وَالْبِرَّ فِي الأَرْضِ لأَنِّي أُسَرُّ بِهَا.” (سِفر إرميا 23:9-24) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110180 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الموت والحياة تقول كَلِمَة الله: “الذَّهَابُ إِلَى بَيْتِ النَّوْحِ خَيْرٌ مِنَ الْحُضُورِ إِلَى بَيْتِ الْوَلِيمَةِ، لأَنَّ الْمَوْتَ هُوَ مَصِيرُ كُلِّ إِنْسَانٍ. وَهَذَا مَا يَحْتَفِظُ بِهِ الْحَيُّ فِي قَلْبِه”. (سِفر الجامِعة 2:7). قَد نَستَغرِب قَليلاً عندما نقرأ هذه الآية، فكيفَ يكون الذَّهاب إلى بَيت النَّوح (أي إلى مُناسَبة وَفاة) حيثُ تَسود الكَآبة والحُزن واليَأس، خَيرٌ من الذَّهاب إلى الوَليمة (أي إلى مُناسَبة فَرَح كالزَّفاف والوِلادة والنَّجاح … إلخ) حيثُ البَهجة والسَّعادة والتَّفاؤل؟ يُجيب كاتِب سِفر الجامعة بحَسَب الوَحي الإلهي المُعطى لهُ ويُعَلِّل السَّبَب في ذلك بقَولهِ إنَّ المَوت أَمر مُحَتَّم على كُل البشَر وهو مَصير كُل إنسان، لذلك على الجَميع أن يُفَكِّروا بهِ. ويقول أيضاً أنَّ هذا ما يَحتَفِظ بهِ الحَيّ في قَلبهِ، فأيُّ إنسانٍ عاقِلٍ مِنَّا لا يَهابُ المَوتَ ولا يَخافُ من الفُقدان؟ ونحنُ كمؤمِنين نَعرِف أنَّ الله يُريد مِنَّا أن نُشارِك الآخَرين في أفراحهِم وأتراحهِم، فأغلَبنا يحفَظ الآية التي تقول: “افْرَحُوا مَعَ الْفَرِحِينَ، وَابْكُوا مَعَ الْبَاكِينَ.” (رسالة بولُس الرَّسول إلى أهل روما 15:12) لكن عندما يُقارِن الله بينَ الحُزن والفَرَح، ويُخبِرنا بأنَّ الذَّهاب إلى بَيت النَّوح أفضَل من الذَّهاب إلى بَيت الفَرح، فذلك لأنَّهُ يُريد مِنَّا: أوَّلاً: أن نُدرِك مَدى قُرب المَوت من كُل شَخص فينا ومَدى قُدرَتهُ على مُفاجَأتِنا دونَ مُراعاةٍ لصَغيرٍ أو كَبير ولا حتَّى غَنِيٍّ أو فَقير، وأيضاً ليُذَكِّرنا الله بأنَّ الحَياة قَصيرة جِدّاً مَهما طالَت بِنا، فهيَ ليسَت سِوى بُخار يظهَر قَليلاً ثُمَّ يتَلاشى، لأنَّ أحَداً مِنَّا لن يُخَلِّد على هذه الأرض الفانِية. “مَهْلاً! فَأَنْتُمْ لاَ تَعْرِفُونَ مَاذَا يَحْدُثُ غَداً! وَمَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ فَتْرَةً قَصِيرَةً ثُمَّ يَتَلاَشَى!” (رسالة يعقوب 14:4) ثانِياً: يُريد الله مِنَّا أن نَقِف إلى جانِب الأشخاص المَحزونين الذينَ فَقَدوا عَزيزاً عليهِم، ونُواسيهِم ونُخَفِّف من حُزنِهِم من خِلال تَذكيرهِم بالآيات الكَثيرة المُعَزِّية المَوجودة في الكِتاب المُقدَّس، ونُصَلِّي من أجلِهم لكي يُعطيهِم الله الصَّبر والسِّلوان ولكي تَحِلّ عليهِم تَعزِيات الرُّوح القُدُس وتُبَلسِم قُلوبَهُم. المَوت هو المَجهول بالنِّسبة للكَثيرين، فالبَعض غَير مُتأكِّد من وُجود حَياة بعدَ المَوت، والبَعض الآخَر يؤمن بوجود حَياة بعدَ المَوت لكنَّهُ ما زالَ غَير مُتأكِّد من مَصيرهِ الأبَدي. لكنَّ الله يُريد من كُل شَخص فينا أن يَعلَم يَقيناً ويَتأكَّد من حَياتهِ الأبَدِيَّة على ضَوء كَلِمَة الله المُبارَكة المَوجودة في الكِتاب المُقدَّس: “يَامَنْ آمَنْتُمْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ، إِنِّي كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ لِكَيْ تَعْرِفُوا أَنَّ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ مِلْكٌ لَكُمْ مُنْذُ الآنَ.” (رسالة يوحنَّا الأولى 13:5) فهَنيئاً لكُل من آمَنَ بفِداء المسيح من كُل قَلبه ونالَ الخَلاص وضَمنَ حَياة الخُلود بعدَ المَوت. |
||||