![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 110151 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا قال المسيح أحبوا أعداءكم؟ العَدُوّ هو الشَّخص الذي نُبغِضهُ بسَبب شُرورهِ وأذِيَّتهِ لنا، وهو بدَورهِ يُكِنّ لنا نفس مَشاعِر الكُره لأنَّهُ يَعتبرنا أعداء لهُ أيضاً. إذاً ما الحَلّ لدَوَّامَة الشَّر هذه التي لا تنتهي؟ وإن قَضينا على عَدُوِّنا، فهل هذا الفِعل سيَمنَحنا السَّكينة والسَّلام؟ رُبَّما نَشعُر بالسَّكينة إلى حين ظُهور عَدُوّ آخَر، أو إلى أن يَصحو ضَميرنا ويُبَكِّتنا على شُرورنا. لكن توجد طريقة غير مألوفة في التَّعامُل مع الأعداء عَلَّمنا إيَّاها المسيح، بعيداً عن نَظَرِيَّة مُبادَلة الشَّر بالشَّر، وهي “أن نُحِب أعداءَنا ونُحسِن مُعامَلتهم”. “وَسَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَبَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، وَأَحْسِنُوا مُعَامَلَةَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَضْطَهِدُونَكُمْ.” (إنجيل متَّى 43:5-44) كُلُّنا نعرف أنَّ الإنسان عادةً يُحِبّ من يُبادِلونهُ المَحبَّة، ويَكرَه من يُبادِلونه مَشاعِر الكُره. وقد يتساءل البعض قائلين: ما الحِكمة ممَّا قالهُ المسيح في هذه الآية؟ وكيف لمَحبَّة الأعداء أن تَقينا شُرورهم؟ أوَليسَ هذا تَعبيراً عن ضَعف وتَخاذُل من نَحونا؟ وكيف لنا أن نُطفِئ النَّار المُلتَهبة في داخِلنا تجاه من نُعادِيهم؟ يجب أن نوضح أوَّلاً أنَّ مُبادَلَة الشَّر بالشَّر ليسَت حَلّاً، كما يُظهِر الواقِع وكما أثبَتت الأيَّام، فالشَّر سيُنتِج شَرّاً لا مَحالة، وسيترُك آثار وانعِكاسات سلبيَّة على نُفوسِنا قبل أيّ شيء. المحبَّة التي يُعلِّمنا إيَّاها المسيح هي محبَّة عمليَّة وليسَت مُجرَّد مَشاعِر قلبيَّة، والعِبرة من ذلك تَكمُن في أنَّنا إن بادَلنا الشَّر بالخَير وأظهَرنا لأعدائِنا ما لا يستحقُّوهُ فهذا سيَجعلهُم يُلاحِظونَ بَشاعة شَرِّهم ويَشعُرون بالخِزي من تَصرُّفاتهِم لأنَّهُم سيُقارِنون بين تَعامُلاتنا معهم وبين مُعاملتهم لنا. “…إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. فَإِنَّكَ، بِعَمَلِكَ هَذَا تَجْمَعُ عَلَى رَأْسِهِ جَمْراً مُشْتَعِلاً. لاَ تَدَعِ الشَّرَّ يَغْلِبُكَ، بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.” (رسالة بولُس إلى أهل روما 20:12-21) لو كان الله يتعامَل معنا بمَبدأ المُعامَلة بالمِثل ويُبادِل شُرورنا بالشَّر لَما خَلُصَ مِنَّا أحَد، لكنَّ الله أحبَّنا وأرسلَ ابنهُ كفَّارةً لخَطايانا إذ ونحنُ بعد خُطاة ماتَ المسيح من أجلِنا لكي يَفدينا من العذاب الأبَدي، لذلك علينا أن نتمثَّل بأبينا السَّماوي ونَفعل الخَير مع الجَميع ونُواجِه الشَّر بالمحبَّة، فرُبَّما يَندم الشِّرير يوماً ما عن شَرِّهِ بسَبب مُعاملتنا الحسَنة لهُ ويتوب عن أفعالهِ، وبهذا تكون المحبَّة التي أبدَيناها تجاهه هي سَبب برَكة كبيرة لهُ وتَغيير جَذري لحياتهِ. “وَأَنْتُمْ، يَامَنْ كُنْتُمْ فِي الْمَاضِي أَجَانِبَ وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، بِأَعْمَالِكُمُ الشِّرِّيرَةِ، قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ فِي جَسَدِ بَشَرِيَّةِ (ابْنِهِ) بِالْمَوْتِ. وَذَلِكَ لِكَيْ يُحْضِرَكُمْ فَتَمْثُلُوا أَمَامَهُ وَأَنْتُمْ قِدِّيسُونَ بِلاَ ذَنْبٍ وَلاَ لَوْمٍ.” (رسالة بولُس إلى أهل كولوسّي 21:1-22) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110152 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() العَدُوّ هو الشَّخص الذي نُبغِضهُ بسَبب شُرورهِ وأذِيَّتهِ لنا، وهو بدَورهِ يُكِنّ لنا نفس مَشاعِر الكُره لأنَّهُ يَعتبرنا أعداء لهُ أيضاً. إذاً ما الحَلّ لدَوَّامَة الشَّر هذه التي لا تنتهي؟ وإن قَضينا على عَدُوِّنا، فهل هذا الفِعل سيَمنَحنا السَّكينة والسَّلام؟ رُبَّما نَشعُر بالسَّكينة إلى حين ظُهور عَدُوّ آخَر، أو إلى أن يَصحو ضَميرنا ويُبَكِّتنا على شُرورنا. لكن توجد طريقة غير مألوفة في التَّعامُل مع الأعداء عَلَّمنا إيَّاها المسيح، بعيداً عن نَظَرِيَّة مُبادَلة الشَّر بالشَّر، وهي “أن نُحِب أعداءَنا ونُحسِن مُعامَلتهم”. “وَسَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَبَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، وَأَحْسِنُوا مُعَامَلَةَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَضْطَهِدُونَكُمْ.” (إنجيل متَّى 43:5-44) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110153 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كُلُّنا نعرف أنَّ الإنسان عادةً يُحِبّ من يُبادِلونهُ المَحبَّة، ويَكرَه من يُبادِلونه مَشاعِر الكُره. وقد يتساءل البعض قائلين: ما الحِكمة ممَّا قالهُ المسيح في هذه الآية؟ وكيف لمَحبَّة الأعداء أن تَقينا شُرورهم؟ أوَليسَ هذا تَعبيراً عن ضَعف وتَخاذُل من نَحونا؟ وكيف لنا أن نُطفِئ النَّار المُلتَهبة في داخِلنا تجاه من نُعادِيهم؟ يجب أن نوضح أوَّلاً أنَّ مُبادَلَة الشَّر بالشَّر ليسَت حَلّاً، كما يُظهِر الواقِع وكما أثبَتت الأيَّام، فالشَّر سيُنتِج شَرّاً لا مَحالة، وسيترُك آثار وانعِكاسات سلبيَّة على نُفوسِنا قبل أيّ شيء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110154 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() المحبَّة التي يُعلِّمنا إيَّاها المسيح هي محبَّة عمليَّة وليسَت مُجرَّد مَشاعِر قلبيَّة، والعِبرة من ذلك تَكمُن في أنَّنا إن بادَلنا الشَّر بالخَير وأظهَرنا لأعدائِنا ما لا يستحقُّوهُ فهذا سيَجعلهُم يُلاحِظونَ بَشاعة شَرِّهم ويَشعُرون بالخِزي من تَصرُّفاتهِم لأنَّهُم سيُقارِنون بين تَعامُلاتنا معهم وبين مُعاملتهم لنا. “…إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ، وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. فَإِنَّكَ، بِعَمَلِكَ هَذَا تَجْمَعُ عَلَى رَأْسِهِ جَمْراً مُشْتَعِلاً. لاَ تَدَعِ الشَّرَّ يَغْلِبُكَ، بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.” (رسالة بولُس إلى أهل روما 20:12-21) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110155 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لو كان الله يتعامَل معنا بمَبدأ المُعامَلة بالمِثل ويُبادِل شُرورنا بالشَّر لَما خَلُصَ مِنَّا أحَد، لكنَّ الله أحبَّنا وأرسلَ ابنهُ كفَّارةً لخَطايانا إذ ونحنُ بعد خُطاة ماتَ المسيح من أجلِنا لكي يَفدينا من العذاب الأبَدي، لذلك علينا أن نتمثَّل بأبينا السَّماوي ونَفعل الخَير مع الجَميع ونُواجِه الشَّر بالمحبَّة، فرُبَّما يَندم الشِّرير يوماً ما عن شَرِّهِ بسَبب مُعاملتنا الحسَنة لهُ ويتوب عن أفعالهِ، وبهذا تكون المحبَّة التي أبدَيناها تجاهه هي سَبب برَكة كبيرة لهُ وتَغيير جَذري لحياتهِ. “وَأَنْتُمْ، يَامَنْ كُنْتُمْ فِي الْمَاضِي أَجَانِبَ وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، بِأَعْمَالِكُمُ الشِّرِّيرَةِ، قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ فِي جَسَدِ بَشَرِيَّةِ (ابْنِهِ) بِالْمَوْتِ. وَذَلِكَ لِكَيْ يُحْضِرَكُمْ فَتَمْثُلُوا أَمَامَهُ وَأَنْتُمْ قِدِّيسُونَ بِلاَ ذَنْبٍ وَلاَ لَوْمٍ.” (رسالة بولُس إلى أهل كولوسّي 21:1-22) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110156 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا خُلقنا؟ كم مرَّةً سَألنا أنفُسنا لماذا خُلِقنا؟ وما الهَدف من وجودنا؟ وكم مرَّةً تَشاءَمنا من حَياتِنا بسَبب ظُروفنا وتَمنَّينا لو أنَّنا لم نولَد؟ ليس نحنُ فقَط من مَرَرنا بذلك، فالعَديد من الأنبياء بمن فيهم أيُّوب البارّ طرَح على نفسهِ ذات السُّؤال ولَعَنَ ساعَتهُ وتَمنَّى لو أنَّهُ لم يولَد. وأيضاً الكثير من المُفكِّرين أمضوا حَياتهُم في الإجابة على تلك الأسئلة، وإلى يَومِنا هذا لا تَزال الإجابة مُعلَّقة بين حُكَماء هذا الدَّهر الذينَ يقولون أن لا هَدف من وجودنا وبين الذينَ يُحاوِلون إيجاد هَدف ما لحياتهِم بشَكل فَردي بمَعزِل عن وجود هَدف أسمى لحياة الإنسان على الأرض. لكن إن تأمَّلنا الخَليقة من حَولنا سنرى أنَّها تُظهِر مَجد الله، فكُل ما صَنعَهُ الله صَنعَهُ لمَجدهِ، وبما أنَّنا جزء من هذه الخليقة فنحن أيضاً خُلِقنا لكي نُظهِر مَجد الله في حياتنا. فالله يُريدنا أن نَحيا معهُ في مَجدهِ الأبَدي في السَّماء إن آمَنَّا به واتَّبَعنا وَصاياه، ويُريد أن نقضي معهُ الحياة الأبديَّة ونَنعَم بسَلامهِ العَجيب الذي أعدَّهُ لنا. لكن رُبَّما يقول أحَد: كيفَ أُمَجِّد الله في حياتي وعلى ماذا أُمَجِّدهُ إن كانت ظُروفي سيِّئة وحياتي تَعِسة وأُموري مُعَقَّدة؟ إن أصلَحنا عَلاقتنا مع الله من خلال قراءتنا للكِتاب المُقدَّس وشَرِكَتنا الدَّائمة معهُ ومع إخوتنا المؤمنين وعرَفنا مَشيئته لحَياتنا، فسَوف تتبدَّل أحوالنا وسيَرفعنا فوق ضَعفاتنا ويُعطينا نُصرة وغلَبة وسَلام يفوق كُل عَقل، حينها فقط نستطيع أن نُمجِّد الله رغم الألَم والصُّعوبات التي تَعصِف بنا، وهذا تَماماً ما حصَل مع جَميع رِجالات الله الذين مَرُّوا بظُروف قاهِرة ففَتَرَ إيمانهُم وضَعُفَ أمَلهُم ثُمَّ استَعادوا سَلامهُم وفَرحهُم في الرَّب وتغلَّبوا على الظُّروف حين اتَّكلوا على الله وسَلَّموهُ زِمامَ أُمورهم، فمَجَّدوهُ وبارَكوه حتَّى آخِر يوم في حياتهِم. فلنَتمَثَّل بأبطال الإيمان ولنُمَجِّد الله في حياتنا وسُلوكنا وكَلامنا لكي نَصِل إلى مِلء قامَة المسيح ونَحيا معهُ في المَجد الأبَدي لأنَّنا لهذا خُلِقنا. “فَإِذَا أَكَلْتُمْ أَوْ شَرِبْتُمْ أَوْ مَهْمَا فَعَلْتُمْ، فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِتَمْجِيدِ اللهِ.” (رسالة بولُس الأولى إلى كورنثوس 31:10) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110157 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كم مرَّةً سَألنا أنفُسنا لماذا خُلِقنا؟ وما الهَدف من وجودنا؟ وكم مرَّةً تَشاءَمنا من حَياتِنا بسَبب ظُروفنا وتَمنَّينا لو أنَّنا لم نولَد؟ ليس نحنُ فقَط من مَرَرنا بذلك، فالعَديد من الأنبياء بمن فيهم أيُّوب البارّ طرَح على نفسهِ ذات السُّؤال ولَعَنَ ساعَتهُ وتَمنَّى لو أنَّهُ لم يولَد. وأيضاً الكثير من المُفكِّرين أمضوا حَياتهُم في الإجابة على تلك الأسئلة، وإلى يَومِنا هذا لا تَزال الإجابة مُعلَّقة بين حُكَماء هذا الدَّهر الذينَ يقولون أن لا هَدف من وجودنا وبين الذينَ يُحاوِلون إيجاد هَدف ما لحياتهِم بشَكل فَردي بمَعزِل عن وجود هَدف أسمى لحياة الإنسان على الأرض. لكن إن تأمَّلنا الخَليقة من حَولنا سنرى أنَّها تُظهِر مَجد الله، فكُل ما صَنعَهُ الله صَنعَهُ لمَجدهِ، وبما أنَّنا جزء من هذه الخليقة فنحن أيضاً خُلِقنا لكي نُظهِر مَجد الله في حياتنا. فالله يُريدنا أن نَحيا معهُ في مَجدهِ الأبَدي في السَّماء إن آمَنَّا به واتَّبَعنا وَصاياه، ويُريد أن نقضي معهُ الحياة الأبديَّة ونَنعَم بسَلامهِ العَجيب الذي أعدَّهُ لنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110158 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كيفَ أُمَجِّد الله في حياتي وعلى ماذا أُمَجِّدهُ إن كانت ظُروفي سيِّئة وحياتي تَعِسة وأُموري مُعَقَّدة؟ إن أصلَحنا عَلاقتنا مع الله من خلال قراءتنا للكِتاب المُقدَّس وشَرِكَتنا الدَّائمة معهُ ومع إخوتنا المؤمنين وعرَفنا مَشيئته لحَياتنا، فسَوف تتبدَّل أحوالنا وسيَرفعنا فوق ضَعفاتنا ويُعطينا نُصرة وغلَبة وسَلام يفوق كُل عَقل، حينها فقط نستطيع أن نُمجِّد الله رغم الألَم والصُّعوبات التي تَعصِف بنا، وهذا تَماماً ما حصَل مع جَميع رِجالات الله الذين مَرُّوا بظُروف قاهِرة ففَتَرَ إيمانهُم وضَعُفَ أمَلهُم ثُمَّ استَعادوا سَلامهُم وفَرحهُم في الرَّب وتغلَّبوا على الظُّروف حين اتَّكلوا على الله وسَلَّموهُ زِمامَ أُمورهم، فمَجَّدوهُ وبارَكوه حتَّى آخِر يوم في حياتهِم. فلنَتمَثَّل بأبطال الإيمان ولنُمَجِّد الله في حياتنا وسُلوكنا وكَلامنا لكي نَصِل إلى مِلء قامَة المسيح ونَحيا معهُ في المَجد الأبَدي لأنَّنا لهذا خُلِقنا. “فَإِذَا أَكَلْتُمْ أَوْ شَرِبْتُمْ أَوْ مَهْمَا فَعَلْتُمْ، فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِتَمْجِيدِ اللهِ.” (رسالة بولُس الأولى إلى كورنثوس 31:10) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110159 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بشاعة الخطيئة كُلَّما قَرأتُ في سِفر اللَّاوِيِّين عن تَقديم الذَّبائِح في خَيمَة الاِجتِماع، أتَخَيُّل لو أنَّي كنتُ في ذلكَ الزَّمان والمَكان فسَيكونُ عليَّ أن أُقَدِّم الذَّبائح عن خَطاياي بنَفس الطَّريقة التي يَذكُرها لنا السِّفر، فأجِدُ نَفسي أقول: ما هذه المَجزَرة! دِماء مَسفوكة حَول المَذبَح وعلى الحِجاب، رائِحَة الجِلد واللَّحم المُحتَرِق تَملَأُ المَكان، عِظام الذَّبائِح التي تُحاوِل النِّيران المُستَعِرة على المَذبَح أن تَلتَهِمها، والحَيوانات التي تَقِف مُنتَظِرَةً دَورها كي تُذبَح لا لِذَنبٍ ارتَكَبَتهُ هي بَل فقَط لكي تَدفَع ثَمَن ذُنوب ارتَكَبها الإنسان. في الحَقيقة هو مَشهَد مُخيف، غير جَميل على الإطلاق، لكنَّ الله هو من طَلَبَ من شَعبهِ في العَهد القَديم أن يُمارِسوا العِبادة بهذه الطَّريقة، وكانَ يَقصِد أن تَترُك الذَّبائِح هذا الاِنطِباع لدى الشَّعب لكي يُدرِكوا مَدى قَباحَة خَطاياهُم. وكأنَّ الله يقول لنا من خِلال تِلكَ الذَّبائِح بأنَّ هذه هي رائِحَة خَطايانا وشِدَّة بَشاعَتها في نَظرِه. “إِنَّمَا خَطَايَاكُمْ أَضْحَتْ تَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلَهِكُمْ، وَآثَامُكُمْ حَجَبَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ، فَلَمْ يَسْمَعْ،” (سِفر إشَعياء 2:59) نعَم خَطايانا بَشِعة جِدّاً ومُلَوَّثة بالدِّماء ورائِحَتها نَتِنة، وهي جَرائِم بكُل ما تَحمِل الكَلِمة من مَعنى، جَرائِم ضِدّ الله أوَّلاً، لأنَّ الخَطيئة هي تَمَرُّد مُباشَر على الله، وعِصيان كامِل لشَريعَته ووَصاياه، ومُجَرَّد ارتِكابها يَحكُم علينا بالمَوت الأبَدي. لكن العِبادة بتِلكَ الطَّريقة لم تَكُن قادِرة أن تُخَلِّص بالتَّمام أو تُكَفِّر حَقّاً عن الذُّنوب المُرتَكَبة، لأنَّها كانَت رُموزاً أرادَ الرَّب من خِلالها أن يُهَيِّئ الشَّعب للأُضحِية الحَقيقيَّة العَظيمة التي سَتأتي لاحِقاً (أُضحِيَة المسيح) والقادِرة أن تُكَفِّر عن كُل الذُّنوب. وقَد أتى يسوع الذي هو الحَمَل الكامِل بِلا عَيب، الطَّاهِر الذي لم يَعرِف الإثم، البارّ الذي لم يَفعَل خَطيئة، فَحَمَلَ آثامَنا وتَحَمَّلَ بَشاعَة خَطايانا المُنتَنَّة وصارَ خَطيئَةً لأجلِنا دونَ ذَنبٍ ارتَكَبهُ هو، بل فقَط لكي يُكَفِّر عنَّا ويُنقِذنا من العِقاب ويُخلِّصنا من المَوت الأبَدي عبر الإيمان به. “إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ شَرَدْنَا مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى سَبِيلِهِ، فَأَثْقَلَ الرَّبُّ كَاهِلَهُ بِإِثْمِ جَمِيعِنَا.” (سِفر إشَعياء 5:53-6) إنَّ التَّأمُّل في هذا الأمر يُرينا مَدى عَظَمَة إلهنا ومَحَبَّته الباذِلة وتَتميمه لوُعوده. ويُعَلِّمنا أنَّ علينا ألَّا نتَهاوَن بالخَطيئة ولا نَتَساهَل مَعها. فأحياناً نُخطِئ دونَ أن نَشعُر بذلك، وإن شَعَرنا بخَطَئِنا فرُبَّما نُسَخِّفهُ ونَعتَبِرهُ غير مَحسوب من وجهَة نَظَرنا، لكنَّ كَلِمَة الله تقول أنَّ كُل من يَفعَل الخَطيئة هو عَبدٌ لها بِغَضّ النَّظر عن حَجمها، وفي مِقياس قَداسَة الله لا يوجَد كَبائِر وصَغائِر في الذُّنوب، فالخَطيئة تؤدِّي بنا إلى اِنفِصالِنا عن الله مَهما كَبُرَت أو صَغُرَت في عُيونِنا. “لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيئَةِ هِيَ الْمَوْتُ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.” (رسالة بولُس إلى أهل روما 23:6) فلنَشكُر الله في كُل حين على العَهد الجَديد الذي قَطعَهُ بدَمِه ليُنقِذنا من الجَحيم الأبَدي الذي نَستَحِقّ، ولنَعِش حَياة الإيمان بكُل قَداسة، ولنَكُن أُمَناء في عَلاقتنا مع هذا الإله المُحِبّ الذي ضَحَّى بنَفسهِ لكي يُعطينا الحَياة، ولنُمَجِّد اسمهُ دائِماً وأبَداً على خَلاصهِ العَظيم الذي قَدَّمَهُ لنا دونَ أن نَستَحِقّه. وَلاَ عَجَبَ! فَوَفْقاً لِلنِّظَامِ السَّابِقِ، كَانَ دَمُ الثِّيرَانِ وَالتُّيُوسِ يُرَشُّ عَلَى الْمُنَجَّسِينَ، مَعَ رَمَادِ عِجْلَةٍ مَحْرُوقَةٍ، فَيَصِيرُونَ طَاهِرِينَ طَهَارَةً جَسَدِيَّةً. فَكَمْ بِالأَحْرَى دَمُ الْمَسِيحِ الَّذِي قَدَّمَ نَفْسَهُ لِلهِ بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ ذَبِيحَةً لاَ عَيْبَ فِيهَا، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَنَا مِنَ الأَعْمَالِ الْمَيِّتَةِ لِنَعْبُدَ اللهَ الْحَيَّ. (الرِّسالة إلى العِبرانِيِّين 13:9-14) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 110160 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كُلَّما قَرأتُ في سِفر اللَّاوِيِّين عن تَقديم الذَّبائِح في خَيمَة الاِجتِماع، أتَخَيُّل لو أنَّي كنتُ في ذلكَ الزَّمان والمَكان فسَيكونُ عليَّ أن أُقَدِّم الذَّبائح عن خَطاياي بنَفس الطَّريقة التي يَذكُرها لنا السِّفر، فأجِدُ نَفسي أقول: ما هذه المَجزَرة! دِماء مَسفوكة حَول المَذبَح وعلى الحِجاب، رائِحَة الجِلد واللَّحم المُحتَرِق تَملَأُ المَكان، عِظام الذَّبائِح التي تُحاوِل النِّيران المُستَعِرة على المَذبَح أن تَلتَهِمها، والحَيوانات التي تَقِف مُنتَظِرَةً دَورها كي تُذبَح لا لِذَنبٍ ارتَكَبَتهُ هي بَل فقَط لكي تَدفَع ثَمَن ذُنوب ارتَكَبها الإنسان. |
||||