![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 109871 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كان دَور الأنبياء في العهد القديم دَوراً فريداً من نوعه. فكانوا هم المُتكلِّمين بِاسم الله والمُنبِّهين الشَّعب بألَّا يكسِروا وَصاياه. ولكن أهمّ دَور لعبهُ هؤلاء الأنبياء، كما سنرى في هذا المقال، هو أن يقودوا النَّاس نحو المسيح الآتي. النَّبي بالنِّسبة للفِكر البشَري، هو شخص بإمكانهِ أن يعلَم المُستقبَل. فهو يتنبَّأ بالمُستقبَل ويُخبِر الشَّعب به. ولكن بالنِّسبة للفِكر الإلهي المُوحى به في الكتاب المقدَّس، النَّبي هو شخص عادي! فأنبياء الكتاب المقدَّس هم أشخاص إسرائيليُّون قد قابلوا الله من خلال لِقاء جَذري غيَّرَ فيه الله حَياتهم وكلَّفهُم بأن يذهبوا ويتكلَّموا نِيابةً عنه. كان الأنبياء يهتمُّونَ بالعلاقة المُتبادَلة الموجودة بين شعبهم وبين الله العَليّ. فالله كان قد خلَّصَ إسرائيل من العبوديَّة وبقيَ يقودهم ويرعاهم منذ ذلك الوقت. وهذه العلاقة بين الله وشعبه كانت مُتمَحوِرة حول عهده معهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109872 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دور الأنبياء خلال تاريخهم، قام قادَة شعب إسرائيل أي القُضاة والمُلوك بالتَّمرُّد على الله وعدَم طاعَة كلامه وقيادَة الشَّعب إلى الأمر عَينه. فأرسلَ الله الأنبياء ليُذكِّروا شعب إسرائيل بمسؤوليَّاتهم تجاه هذا العهد المَقطوع مع الله، وقاموا بذلك من خلال ثلاث طرُق: 1- كانوا يتَّهمون الشَّعب بكَسر الوَصايا بشكل مُستمِرّ وارتكابهم عدَّة خطايا (عبادة الأوثان…) 2- كانوا يَدعون الشَّعب إلى التَّوبة، أي إلى العَودة إلى الله وتَرك خطاياهم. 3- كانوا يُنبِّهون الشَّعب عن مَخاطِر كَسر وَصايا الرَّب من خلال وَصف غضَب الله الَّذي سوف ينسَكب في “يوم الرَّب”. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109873 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وضِمن كلّ هذه الأُمور التّي قام بها الأنبياء، كان هدفهُم الأساسيّ أن يُشيروا إلى المسيح، المَلِك المُنتظَر الَّذي سوف يصنَع فِداءً أبديّاً لكُلّ من يؤمن به. فخِلال سَير الرَّب يسوع على طريق عِمواس، التَقى بتِلميذَين كانا حَزينَين بأنَّ المسيح قد مات! فوبَّخهُما يسوع على عدم إيمانهما بأنّه قام و من ثمّ: “ثُمَّ أَخَذَ يُفَسِّرُ لَهُمَا، مُنْطَلِقاً مِنْ مُوسَى وَمِنَ الأَنْبِيَاءِ جَمِيعاً، مَا وَرَدَ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ.” (إنجيل لوقا 27:24) وهذا تَصديقاً منهُ على أنَّ كلام الأنبياء كان يُشير إليه! كان هدفهُم الأساسيّ أن يُشيروا إلى المسيح، المَلِك المُنتظَر الَّذي سوف يصنَع فِداءً أبديّاً لكُلّ من يؤمن به |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109874 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تُقسَّم أسفار الأنبياء في الكتاب المقدَّس إلى قسمين: الأنبياء الكبار إشَعياء إرميا حزقِيال دانيال الأنبياء الصغار هوشَع يوئيل عاموس عوبَديا يونان مِيخا ناحوم حَبَقُّوق صَفَنيا حَجَّي زَكرِيَّا مَلاخي بالنِّسبة لتَسمِية “كِبار” و”صِغار” فهي فقط مُستَندة على كبر أو صغر السِّفر وليسَ على أهميَّة النَّبي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109875 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() خاتم الأنبياء يُعتبَر يوحنَّا المَعمدان خاتم أنبياء العهد القديم، أي الأنبياء الَّذين كانوا مُعيَّنين من الله ليُشيروا إلى المسيح المُنتظَر. وهذا ما قام به يوحنَّا: “وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي رَأَى يُوحَنَّا يَسُوعَ آتِياً نَحْوَهُ، فَهَتَفَ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ حَمَلُ اللهِ الَّذِي يُزِيلُ خَطِيئَةَ الْعَالَمِ. هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ إِنَّ الرَّجُلَ الآتِيَ بَعْدِي مُتَقَدِّمٌ عَلَيَّ لأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ أُوْجَدَ. وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ وَلَكِنِّي جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ لِكَيْ يُعْلَنَ لإِسْرَائِيلَ.” (إنجيل يوحنَّا 29:1-31) فبعد أن أتى المسيح وتمَّم الفِداء، مُتمِّماً دَوره الإلهي ككاهِن (قدَّم ذبيحة عن الشَّعب) ومَلِك (دَخل كمَلِك إلى أورشَليم وهو يَملك الآن إلى أن يضَع أعداءهُ تحتَ قدَميه) ونَبيّ (بشَّرَ وأعلَن مَلَكوت الله للشَّعب)، ما الفائدة من وجود نَبي آخَر بعدهُ؟ فبما أنَّ النَّبي دَوره هو أن يدُلّ النَّاس على المسيح وعَمله، وبما أنَّ المسيح أتى وأكملَ عَملهُ، فما نَفع وجود نَبي يأتي بعدهُ؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109876 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دَور المؤمنين اليوم هو أن يتصرَّفوا كمُمثِّلين للمسيح من ناحِيَة إخبار النَّاس عنهُ وعن خَلاصهِ العظيم. فكما قام أنبياء العهد القديم بدَورهم بإشارة أصابعهم نحو المسيح، علينا كمؤمنين بالرَّب يسوع، السَّيِّد المُطلَق، بأن نُشير إليهِ بكُلّ ما لدَينا لكي يَخلُص كلّ يؤمن به.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109877 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() بركة من الضيق درس مُهمّ يُريد الله أن يُعلِّمه لنا من خلال ضيقاتنا، درس يُعتبر من برَكات الضِّيق، سنُنزل عنه السِّتار في هذا المقال. يبدو هذا العنوان للوَهلة الأولى مُتناقض، لأنَّنا عندما نُفكِّر في البرَكة، يخطُر في بالنا أُمور تُسعدنا، وعندما نُفكِّر في الضِّيق فأوَّل ما يتبادَر إلى ذهننا هو حالة من الألم التي لا يرغب أحدٌ منَّا أن يعيشها. لكن الكتاب المقدَّس يُعلِّمنا أنَّ البرَكة هي كل ما يُساعدنا لكي ننمو أكثر ونُشابه يسوع المسيح، سواء عبر أُمور مُفرِحة أو من خلال الضِّيق. الكثير من الإجابات مُمكن أن تُقدَّم عن الدُّروس التي نتعلَّمها من الضِّيقات في حياتنا، فالألم كما يصِفه الكاتب C. S. Lewis قد يكون مُكبِّر الصَّوت الذي يستخدمه الله في حياة من هُم صُمٌّ أخلاقيّاً¹، أي أنَّ الله يجعل من الألم الأداة التي يُشعِر بها النَّاس عن حاجتهم له. وقد عبَّر بولُس الرَّسول عن إحدى أهمّ الدُّروس من الألم عندما قال أنَّ ضَعفاتهُ جعلتهُ يشعُر بحاجته إلى الله (كورِنثوس الثَّانية 9:12)، وأدرَك بولُس قوَّة الله من خلال عَجزِه هو عندما لاحَظ كيف استخدمهُ الله مع أنَّهُ آنِية ضعيفة ليَكرِز بواسطتهِ برسالة الإنجيل بين الأُمَم ويضُمّ المؤمنين إلى الكنيسة. الله يبني المؤمنين بواسطة الألم و يُعلِّمهم عبر تَجارب الحياة أن يثِقوا به أكثر وأن لا يخافوا من الأيَّام. ولا يجب أن نَشُكّ بصَلاح الله حتى لو بدا لنا أنَّ المأزِق كبير وأنَّ المُعضِلة ليس لها حَلّ، لأنَّ إلهنا كُلِّيّ العِلم ومحبَّتهُ لشَعبهِ هي أسمى أنواع المحبَّة. درس من الغربة لكن في هذا المقال سنتحدَّث عن درس رئيسي نتعلَّمهُ من الألم، وهو أنَّه عبر تَجرِبتنا لضيقٍ ما فسَوف نتمكَّن من فهم شُعور من يمُرُّون بتجارب مُماثلة وسنقدر أن نُعينهم في ضيقهم. وقد قال الرَّب لبني إسرائيل وهُم في طريقهم ليَسكُنوا أرض كنعان: “لاَ تَضْطَهِدْ غَرِيباً وَلاَ تُضَايِقْهُ، فَقَدْ كُنْتُمْ غُرَبَاءَ فِي دِيَارِ مِصْرَ.” (سِفر الخُروج 21:22) لم يكُن شعب الرَّب ليفهم شُعور الغريب في وَسطهم ويُقدِّروه ويتفهَّموه لو لم يكونوا هُم أنفسهم في يومٍ من الأيَّام غُرَباء بل وعبيداً في أرضٍ ليست أرضهُم. فمِن خلال تذوُّقهم للمُعاناة في أرض مصر في غُربتهم التي استمرَّت لأربعمئة سنة، لا شَكّ إذاً بأنَّهُم فهِموا هذا الشُّعور وألِفوه، وبِناءً عليه فإنَّهُم سيَفهمونَ مُعاناة الغريب في وَسطهم، ولن يُشعِروه بصُعوبة موقفه بل سيُحسِنون مُعاملته. يقول أحد المُفسِّرين مُعلِّقا على الآية من سِفر الخُروج المذكورة أعلاه: “دائماً ما يكون طلَب الله من شعبه بحماية الأجنبي (الغريب) مَبنيّاً على ذِكرى الهجرة والمَكانة الغريبة لبني إسرائيل قبل أن يستقِرُّوا في أرض كنعان، كما أنَّ الطَّلب يتوافق مع صورة الله باعتباره الحامي المُطلَق للضُّعفاء وللفِئات الأكثر ضعفاً في المُجتمَع المُعرَّضين لأن تتمّ إساءَة مُعاملتهم”.² إذاً من خلال الضِّيق علَّم الله شعبهُ دَرساً مُهمّاً وهو أن يكونوا أفضل من الشُّعوب الأُخرى عبر تشبُّههم بالرَّب وبصفاته الحميدة، فالمصريُّون ضايقوا بني إسرائيل حين كانوا نُزَلاء وغُرَباء عندهم، واستَعبدوهم بكل عمل شاقّ، لكن الرَّب يُريد من شعبه ألَّا يتشبَّهوا بالطُّغاة بل أن يتمثَّلوا به كأبٍ حنون لشعبه. قد يُجيزك الرَّب أحياناً بفترة من العوَز، لكن تذكَّر أنَّ الرَّب يُريد منك أن تفهَم شُعور الفقراء وتُقدِّر حاجتهم عندما تعيش في الوَفرة، لكي تستطيع أن تحيا للرَّب في كل الظُّروف ويكون لسان حالك دائماً كما بولُس الرَّسول: “لَسْتُ أَعْنِي أَنِّي كُنْتُ فِي حَاجَةٍ، فَأَنَا قَدْ تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ قَنُوعاً فِي كُلِّ حَالٍ. وَأَعْرِفُ كَيْفَ أَعِيشُ فِي الْعَوَزِ، وَكَيْفَ أَعِيشُ فِي الْوَفْرَةِ. فَإِنِّي، فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، مُتَدَرِّبٌ عَلَى الشَّبَعِ وَعَلَى الْجُوعِ، وَعَلَى الْعَيْشِ فِي الْوَفْرَةِ أَوْ فِي الْعَوَزِ. إِنِّي أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ، فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.” (رسالة بولُس إلى أهل فيلبّي 11:4-13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109878 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عندما نُفكِّر في البرَكة، يخطُر في بالنا أُمور تُسعدنا، وعندما نُفكِّر في الضِّيق فأوَّل ما يتبادَر إلى ذهننا هو حالة من الألم التي لا يرغب أحدٌ منَّا أن يعيشها. لكن الكتاب المقدَّس يُعلِّمنا أنَّ البرَكة هي كل ما يُساعدنا لكي ننمو أكثر ونُشابه يسوع المسيح، سواء عبر أُمور مُفرِحة أو من خلال الضِّيق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109879 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الكثير من الإجابات مُمكن أن تُقدَّم عن الدُّروس التي نتعلَّمها من الضِّيقات في حياتنا، فالألم كما يصِفه الكاتب C. S. Lewis قد يكون مُكبِّر الصَّوت الذي يستخدمه الله في حياة من هُم صُمٌّ أخلاقيّاً¹، أي أنَّ الله يجعل من الألم الأداة التي يُشعِر بها النَّاس عن حاجتهم له. وقد عبَّر بولُس الرَّسول عن إحدى أهمّ الدُّروس من الألم عندما قال أنَّ ضَعفاتهُ جعلتهُ يشعُر بحاجته إلى الله (كورِنثوس الثَّانية 9:12)، وأدرَك بولُس قوَّة الله من خلال عَجزِه هو عندما لاحَظ كيف استخدمهُ الله مع أنَّهُ آنِية ضعيفة ليَكرِز بواسطتهِ برسالة الإنجيل بين الأُمَم ويضُمّ المؤمنين إلى الكنيسة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109880 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله يبني المؤمنين بواسطة الألم و يُعلِّمهم عبر تَجارب الحياة أن يثِقوا به أكثر وأن لا يخافوا من الأيَّام. ولا يجب أن نَشُكّ بصَلاح الله حتى لو بدا لنا أنَّ المأزِق كبير وأنَّ المُعضِلة ليس لها حَلّ، لأنَّ إلهنا كُلِّيّ العِلم ومحبَّتهُ لشَعبهِ هي أسمى أنواع المحبَّة. |
||||