منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22 - 02 - 2023, 12:55 PM   رقم المشاركة : ( 109861 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




* وسط الضيق نفسي تشكرك وتسبحك،
لأن قلبي مرتفع إليك!
ليس له موضع في العالم،
ولا للعالم موضع فيه!
 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:03 PM   رقم المشاركة : ( 109862 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






بشارة الميلاد بحسب الملائكة



يذكُر لنا إنجيل لوقا العديد من المَرّات التي بشَّرَ فيها الملائكة النَّاس بوِلادَة المسيح يسوع. وفي هذا المقال سنذكُر تباعاً كيف تلقَّى كُلّ من هؤلاء النَّاس الخبَر وكيف تفاعلوا معه.

قبلَ ولادة يسوع، هذا الحدَث العظيم الذي يحتفل به المسيحيُّون كل سنة، بشَّر الملائكة العديد من النَّاس بهذا الخبَر قائلين لهم أنَّ المسيح المُنتظَر سيولَد في مدينة صَغيرة في بَيت لَحم كما تنبَّأ النَّبي ميخا وإشَعياء والعديد من الأنبياء… كان لهذه البِشارة وَقع خاص على كل من سمعها.



بشارة الملاك لمريم العذراء


كانت مريم العذراء فتاة في سِنّ الزَّواج مَخطوبة لرَجُل اسمهُ يوسف وكانا يُحَضِّرانِ لزَواجِهما. وفي إحدى الأيَّام ظهر لها ملاك وقال لها:

“«…سَلاَمٌ، أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! الرَّبُّ مَعَكِ: مُبَارَكَةٌ أَنْتِ بَيْنَ النِّسَاءِ».” (إنجيل لوقا 28:1)

فاستغرَبت في بادئ الأمر من تحيَّة الملاك لها، لكنَّ الملاك طمأنَها وأعلنَ لها البِشارة السَّارَّة قائلاً:

“…لاَ تَخَافِي يَامَرْيَمُ، فَإِنَّكِ قَدْ نِلْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ! وَها أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً، وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. إِنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيَمْنَحُهُ الرَّبُ الإِلهُ عَرْشَ دَاوُدَ أَبِيهِ، فَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلَنْ يَكُونَ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ. فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَحْدُثُ هَذَا، وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» فَأَجَابَهَا الْمَلاَكُ: «الرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُدْرَةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ. لِذلِكَ أَيْضاً فَالْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.” (إنجيل لوقا 30:1-35)


فتاة مخطوبة في تلك الأيام ستحبَل دون أن تَتمّ مراسِم زفافها مع زوجها، هذا الأمر سيُعرِّضها للرَّجم والمَوت، ومن الطَّبيعي لفَتاة في مثل حالتها أن تتردَّد أو تَرفُض دعوة الملاك لها، لكن هذه الفتاة الشَّابَّة وَثِقَت بالرَّب وآمنَت أنَّهُ قادِر على تتميم وَعده بأن يُنجِب منها هذا الطِّفل المُبارَك، وقد أيقنَت أنَّ تتميم هذا العمل العظيم يستحقّ كل تضحِية ومُعاناة منها، لذلك كان جوابها للملاك:

“«…هَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَمَا تَقُولُ!»” (إنجيل لوقا 38:1)

رسالة الملاك تضمَّنت إعلان مُهم يُخبِرنا عن هويَّة المَولود الذي ستَحبل به مريم دون تدَخُّل رَجُل، فهو سيُدعى “قُدُّوس”، الاِسم الذي أُطلِقَ على الله في العهد القديم، وهو سيُدعى “اِبن العَلِيّ” لأنَّهُ يُشارِك الآب السَّماوي في الطَّبيعة الإلهيَّة. هذا المَولود هو المُخلِّص الذي سيَجلِس على عرش مملكتهِ الرُّوحيَّة التي أسَّسها ويَسود فيها على المؤمنين ويُساعدهم على تتميم البِشارة وانتشار مَلكوتهِ إلى حين مجيئهِ الثَّاني الذي فيه ستَسجُد لهُ كل رُكبة وسيَعترِف كل لِسان بأنَّ “يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ الرَّبُّ، لِمَجْدِ اللهِ الآبِ” (رسالة بولس إلى أهل فيلبّي 11:2)

رسالة البِشارة هذه تُخبِرنا بهويَّة المَولود الذي سيصنَع فداءً لكي يُخلِّص كُل من يؤمن به. ثِق بالرَّب وسَلِّم حياتك له، واتَّكِل على صِدق وعوده دونَ ترَدُّد كما فعلَت مريم.

الفتاة الشَّابَّة وَثِقَت بالرَّب وآمنَت أنَّهُ قادِر على تتميم وَعده



البشارة إلى يوسف النجار


هو رَجُل على وَشك الزَّواج من عذراء شابَّة اسمها مريم، لكنَّهُ يكتشِف أنَّها حُبلى قبل أن يتزوَّجا، فهي كانت لا تزال خَطيبته. من الطَّبيعي لأيّ رَجُل في مكانهِ أن يظنّ أنَّها زانِية، وبحسب الشَّريعة يجب أن تُحاكَم ومَصيرها كان الرَّجم حتى الموت، لكن ما حصل مع يوسف كان غير عادي، فهو لم يُرِد أن يُشَهِّر بها أو أن يؤذيها بل أراد أن يترُكها سِرّاً. لماذا فعل ذلك؟ يُخبِرنا الكتاب المُقدَّس بالسَّبب عبر قوله:

“وَإِذْ كَانَ يُوسُفُ خَطِيبُهَا رَجُلاً صَالِحاً…” (إنجيل متَّى 19:1)

لكن قد يقول قائل أنَّ الصَّلاح هو عبر تتميم الشَّريعة أي أن يُسَلِّمها يوسف للمُحاكَمة وفق النَّاموس. لكن هكذا استنتاج يتجاهَل الرِّسالة العامَّة للكتاب المُقدَّس، أنَّ الصَّلاح أو البِرّ هو بالإيمان كما قال الوَحي عن إبراهيم وليسَ بأعمال النَّاموس:

“فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسَبَهُ لَهُ بِرّاً” (سِفر التَّكوين 6:15)

وأن هدَف الشَّريعة الرَّئيسي هو تحضيرنا للمسيح وإرشادنا إليه (غلاطية 24:3)، حتّى الأحكام التي كانت تنصّ على العقوبات هي لكي تُظهِر لنا أنَّ علينا تحمُّل نتائج خطايانا وأنّ العقوبة أحيانا هي الموت، في حين أنَّ العهد الجديد يُخبرنا أنَّ المسيح هو من تحمَّل ذلك بدلاً عنا.

لا شَكّ أنَّ يوسف صدَّق مريم بسبب إيمانهِ بمَواعيد الله التي أعلنَها لأنبيائهِ بأنَّهُ سيُرسِل المسيح المُخلِّص، لذلك لم يُرِد يوسف أذِيَّة مريم، لكن في نفس الوَقت يبدو أنَّهُ كان مُتردِّداً، لأنَّهُ أرادَ أن يترُكها، وما يُثبِت لنا تَردُّده قَول البَشير متَّى:

“وَبَيْنَمَا كَانَ يُفَكِّرُ فِي الأَمْرِ…” (إنجيل متَّى 20:1)

لا شَكّ أنَّ يوسف صدَّق مريم بسبب إيمانهِ بمَواعيد الله

الله لن يترُكنا في لحظة الحيرة بل سيُرسِل لنا الجَواب اليَقين، وهذا ما حصل مع يوسف إذ أرسلَ لهُ الله الجواب اليَقين عبر المَلاك الذي قال له:

“«يَايُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ! لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْتِيَ بِمَرْيَمَ عَرُوسِكَ إِلَى بَيْتِكَ، لأَنَّ الَّذِي هِيَ حُبْلَى بِهِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْناً، وَأَنْتَ تُسَمِّيهِ يَسُوعَ، لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». حَدَثَ هَذَا كُلُّهُ لِيَتِمَّ مَا قَالَهُ الرَّبُّ بِلِسَانِ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «هَا إِنَّ الْعَذْرَاءَ تَحْبَلُ، وَتَلِدُ ابْناً، وَيُدْعَى عِمَّانُوئِيلَ!» أَيِ «اللهُ مَعَنَا». وَلَمَّا نَهَضَ يُوسُفُ مِنْ نَوْمِهِ، فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مَلاكُ الرَّبِّ؛ فَأَتَى بِعَرُوسِهِ إِلَى بَيْتِهِ. وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْناً، فَسَمَّاهُ يَسُوعَ.” (إنجيل متَّى 20:1-25)

ذكَّرَ الملاك يوسف بالنُّبوات عبر ذِكره لهُ نصّاً من الكتاب المُقدَّس، والذي يبدو أنَّ يوسف كان يعرفهُ جيّداً.

هل أنت في حيرة؟ صَلِّ إلى الله واطلُب منهُ التَّعزِية والرَّجاء، وإله كل تَعزِية ورَبّ كل رَجاء سوف يُجيب طلبَتك. آمِن وصدِّق مواعيده، وثِق في تَوقيته.



بشارة الميلاد إلى الرعاة


نَوبة ليليَّة في العَراء يتحمَّل فيها الرَّاعي مشقَّة الاهتِمام بالأغنام، مُحتَمِلاً البَرد القارِس مُخاطِراً بحياتهِ مع وجود حيوانات ضارِية في البرِّيَّة. يَتناوَب أكثر من راعي على هذا العمل لكي يُريحوا بعضهُم بعضاً لأنَّهُ عمَل مُضني وشاقّ. وفي إحدى ليالي عمَل الرُّعاة في أورشَليم، ظهَر لهُم فجأة مَلاكٌ من السَّماء ومَجدُ الرَّب أضاءَ حَولهُم فأرعَب هذا المشهَد الرُّعاة، إلَّا أنَّ المَلاك طَمأنهُم قائلاً لهُم:

“لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَعُمُّ الشَّعْبَ كُلَّهُ.” (إنجيل لوقا 10:2)

ماذا سيتوقَّع رُعاة يَبيتون في العَراء عندما يَسمعون أحَد يُريد أن يُبشِّرهم بفرَح عظيم؟ ربَّما كان حالهُم كَحال من وجدَ فانوس سِحري وفيه جنِّي سيُحقِّق الأماني. هكذا ربَّما ظنَّ أحَدهم، فظهور مَلاك في السَّماء وإعلانه بأنَّهُ سيُخبِرهُم بما سَيسُرّ قُلوبهم، ربَّما جَعلهم يُفكِّرون “بالبَحبوحة” المادِّيَّة، أو بتأمين عمَل أفضل لهُم ومَركز أسمى في المُجتمَع، وهذا طبيعي في مثل وَضعهم. لكن الخبَر السَّعيد الذي يَحمِلهُ لهُم المَلاك كان:

“فَقَدْ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ” (إنجيل لوقا 11:2)

على الرَّغم من أنَّ الخبَر لا يحمِل في طيَّاتهِ أيّ من الأماني الطَّبيعيَّة لرُعاة الغنَم إلَّا أنَّهُ كان كَفيلاً بأن يُسعِدهُم، فَسارَعوا إلى بَيت لَحم (مَدينة داوُد) لرؤيَة هذا الطِّفل المُخَلِّص المَوعود.

كان الشَّعب حينها يَتنظِر تَتميم وعود الرَّب وبرَكة افتِقادهِ لشَعبهِ، وقد فَرِحَ الرُّعاة بهذا الخبَر أكثر من أيّ شيء آخَر.

يقول يسوع: فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ، هُنَاكَ أَيْضاً يَكُونُ قَلْبُكَ! (إنجيل متَّى 21:6)

أين هو كَنزُك؟ إن كان في الأُمور الأرضيَّة! ففَرَحها وَقتيٌّ وزائِل، لكن إن كان في السَّماوِيَّات أي عبر افتِقاد الرَّب لحياتك فهذه هي السَّعادة الحقيقيَّة.

لذلك نحن نُبشِّركُم اليوم بفرَحٍ عظيم لا يُقدَّر بثَمَن، فالمسيح الذي بُشِّرَ فيه الرُّعاة هو من صَنع المُصالَحة بيننا وبين الله، وعبرَ الإيمان بهِ فقط نستطيع أن نَبني عَلاقَتنا الرُّوحيَّة الحيَّة مع الخالِق ونضمَن حياتنا معهُ في السَّماء إلى الأبَد.
 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 109863 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







يذكُر لنا إنجيل لوقا العديد من المَرّات التي بشَّرَ فيها الملائكة النَّاس بوِلادَة المسيح يسوع. وفي هذا المقال سنذكُر تباعاً كيف تلقَّى كُلّ من هؤلاء النَّاس الخبَر وكيف تفاعلوا معه.

قبلَ ولادة يسوع، هذا الحدَث العظيم الذي يحتفل به المسيحيُّون كل سنة، بشَّر الملائكة العديد من النَّاس بهذا الخبَر قائلين لهم أنَّ المسيح المُنتظَر سيولَد في مدينة صَغيرة في بَيت لَحم كما تنبَّأ النَّبي ميخا وإشَعياء والعديد من الأنبياء… كان لهذه البِشارة وَقع خاص على كل من سمعها.

 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:05 PM   رقم المشاركة : ( 109864 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







بشارة الملاك لمريم العذراء


كانت مريم العذراء فتاة في سِنّ الزَّواج مَخطوبة لرَجُل اسمهُ يوسف وكانا يُحَضِّرانِ لزَواجِهما. وفي إحدى الأيَّام ظهر لها ملاك وقال لها:

“«…سَلاَمٌ، أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! الرَّبُّ مَعَكِ: مُبَارَكَةٌ أَنْتِ بَيْنَ النِّسَاءِ».” (إنجيل لوقا 28:1)

فاستغرَبت في بادئ الأمر من تحيَّة الملاك لها، لكنَّ الملاك طمأنَها وأعلنَ لها البِشارة السَّارَّة قائلاً:

“…لاَ تَخَافِي يَامَرْيَمُ، فَإِنَّكِ قَدْ نِلْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ! وَها أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً، وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. إِنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيَمْنَحُهُ الرَّبُ الإِلهُ عَرْشَ دَاوُدَ أَبِيهِ، فَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلَنْ يَكُونَ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ. فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَحْدُثُ هَذَا، وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» فَأَجَابَهَا الْمَلاَكُ: «الرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُدْرَةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ. لِذلِكَ أَيْضاً فَالْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.” (إنجيل لوقا 30:1-35)


فتاة مخطوبة في تلك الأيام ستحبَل دون أن تَتمّ مراسِم زفافها مع زوجها، هذا الأمر سيُعرِّضها للرَّجم والمَوت، ومن الطَّبيعي لفَتاة في مثل حالتها أن تتردَّد أو تَرفُض دعوة الملاك لها، لكن هذه الفتاة الشَّابَّة وَثِقَت بالرَّب وآمنَت أنَّهُ قادِر على تتميم وَعده بأن يُنجِب منها هذا الطِّفل المُبارَك، وقد أيقنَت أنَّ تتميم هذا العمل العظيم يستحقّ كل تضحِية ومُعاناة منها، لذلك كان جوابها للملاك:

“«…هَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَمَا تَقُولُ!»” (إنجيل لوقا 38:1)
 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:06 PM   رقم المشاركة : ( 109865 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







رسالة الملاك تضمَّنت إعلان مُهم يُخبِرنا عن هويَّة المَولود الذي ستَحبل به مريم دون تدَخُّل رَجُل، فهو سيُدعى “قُدُّوس”، الاِسم الذي أُطلِقَ على الله في العهد القديم، وهو سيُدعى “اِبن العَلِيّ” لأنَّهُ يُشارِك الآب السَّماوي في الطَّبيعة الإلهيَّة. هذا المَولود هو المُخلِّص الذي سيَجلِس على عرش مملكتهِ الرُّوحيَّة التي أسَّسها ويَسود فيها على المؤمنين ويُساعدهم على تتميم البِشارة وانتشار مَلكوتهِ إلى حين مجيئهِ الثَّاني الذي فيه ستَسجُد لهُ كل رُكبة وسيَعترِف كل لِسان بأنَّ “يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ الرَّبُّ، لِمَجْدِ اللهِ الآبِ” (رسالة بولس إلى أهل فيلبّي 11:2)

رسالة البِشارة هذه تُخبِرنا بهويَّة المَولود الذي سيصنَع فداءً لكي يُخلِّص كُل من يؤمن به. ثِق بالرَّب وسَلِّم حياتك له، واتَّكِل على صِدق وعوده دونَ ترَدُّد كما فعلَت مريم.

الفتاة الشَّابَّة وَثِقَت بالرَّب وآمنَت أنَّهُ قادِر على تتميم وَعده
 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:07 PM   رقم المشاركة : ( 109866 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







البشارة إلى يوسف النجار


هو رَجُل على وَشك الزَّواج من عذراء شابَّة اسمها مريم، لكنَّهُ يكتشِف أنَّها حُبلى قبل أن يتزوَّجا، فهي كانت لا تزال خَطيبته. من الطَّبيعي لأيّ رَجُل في مكانهِ أن يظنّ أنَّها زانِية، وبحسب الشَّريعة يجب أن تُحاكَم ومَصيرها كان الرَّجم حتى الموت، لكن ما حصل مع يوسف كان غير عادي، فهو لم يُرِد أن يُشَهِّر بها أو أن يؤذيها بل أراد أن يترُكها سِرّاً. لماذا فعل ذلك؟ يُخبِرنا الكتاب المُقدَّس بالسَّبب عبر قوله:

“وَإِذْ كَانَ يُوسُفُ خَطِيبُهَا رَجُلاً صَالِحاً…” (إنجيل متَّى 19:1)

لكن قد يقول قائل أنَّ الصَّلاح هو عبر تتميم الشَّريعة أي أن يُسَلِّمها يوسف للمُحاكَمة وفق النَّاموس. لكن هكذا استنتاج يتجاهَل الرِّسالة العامَّة للكتاب المُقدَّس، أنَّ الصَّلاح أو البِرّ هو بالإيمان كما قال الوَحي عن إبراهيم وليسَ بأعمال النَّاموس:

“فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسَبَهُ لَهُ بِرّاً” (سِفر التَّكوين 6:15)

وأن هدَف الشَّريعة الرَّئيسي هو تحضيرنا للمسيح وإرشادنا إليه (غلاطية 24:3)، حتّى الأحكام التي كانت تنصّ على العقوبات هي لكي تُظهِر لنا أنَّ علينا تحمُّل نتائج خطايانا وأنّ العقوبة أحيانا هي الموت، في حين أنَّ العهد الجديد يُخبرنا أنَّ المسيح هو من تحمَّل ذلك بدلاً عنا.
 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:08 PM   رقم المشاركة : ( 109867 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





لا شَكّ أنَّ يوسف صدَّق مريم بسبب إيمانهِ بمَواعيد الله التي أعلنَها لأنبيائهِ بأنَّهُ سيُرسِل المسيح المُخلِّص، لذلك لم يُرِد يوسف أذِيَّة مريم، لكن في نفس الوَقت يبدو أنَّهُ كان مُتردِّداً، لأنَّهُ أرادَ أن يترُكها، وما يُثبِت لنا تَردُّده قَول البَشير متَّى:

“وَبَيْنَمَا كَانَ يُفَكِّرُ فِي الأَمْرِ…” (إنجيل متَّى 20:1)

لا شَكّ أنَّ يوسف صدَّق مريم بسبب إيمانهِ بمَواعيد الله

الله لن يترُكنا في لحظة الحيرة بل سيُرسِل لنا الجَواب اليَقين، وهذا ما حصل مع يوسف إذ أرسلَ لهُ الله الجواب اليَقين عبر المَلاك الذي قال له:

“«يَايُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ! لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْتِيَ بِمَرْيَمَ عَرُوسِكَ إِلَى بَيْتِكَ، لأَنَّ الَّذِي هِيَ حُبْلَى بِهِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْناً، وَأَنْتَ تُسَمِّيهِ يَسُوعَ، لأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». حَدَثَ هَذَا كُلُّهُ لِيَتِمَّ مَا قَالَهُ الرَّبُّ بِلِسَانِ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «هَا إِنَّ الْعَذْرَاءَ تَحْبَلُ، وَتَلِدُ ابْناً، وَيُدْعَى عِمَّانُوئِيلَ!» أَيِ «اللهُ مَعَنَا». وَلَمَّا نَهَضَ يُوسُفُ مِنْ نَوْمِهِ، فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مَلاكُ الرَّبِّ؛ فَأَتَى بِعَرُوسِهِ إِلَى بَيْتِهِ. وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْناً، فَسَمَّاهُ يَسُوعَ.” (إنجيل متَّى 20:1-25)

ذكَّرَ الملاك يوسف بالنُّبوات عبر ذِكره لهُ نصّاً من الكتاب المُقدَّس، والذي يبدو أنَّ يوسف كان يعرفهُ جيّداً.

هل أنت في حيرة؟ صَلِّ إلى الله واطلُب منهُ التَّعزِية والرَّجاء، وإله كل تَعزِية ورَبّ كل رَجاء سوف يُجيب طلبَتك. آمِن وصدِّق مواعيده، وثِق في تَوقيته.

 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:08 PM   رقم المشاركة : ( 109868 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





بشارة الميلاد إلى الرعاة


نَوبة ليليَّة في العَراء يتحمَّل فيها الرَّاعي مشقَّة الاهتِمام بالأغنام، مُحتَمِلاً البَرد القارِس مُخاطِراً بحياتهِ مع وجود حيوانات ضارِية في البرِّيَّة. يَتناوَب أكثر من راعي على هذا العمل لكي يُريحوا بعضهُم بعضاً لأنَّهُ عمَل مُضني وشاقّ. وفي إحدى ليالي عمَل الرُّعاة في أورشَليم، ظهَر لهُم فجأة مَلاكٌ من السَّماء ومَجدُ الرَّب أضاءَ حَولهُم فأرعَب هذا المشهَد الرُّعاة، إلَّا أنَّ المَلاك طَمأنهُم قائلاً لهُم:

“لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَعُمُّ الشَّعْبَ كُلَّهُ.” (إنجيل لوقا 10:2)

ماذا سيتوقَّع رُعاة يَبيتون في العَراء عندما يَسمعون أحَد يُريد أن يُبشِّرهم بفرَح عظيم؟ ربَّما كان حالهُم كَحال من وجدَ فانوس سِحري وفيه جنِّي سيُحقِّق الأماني. هكذا ربَّما ظنَّ أحَدهم، فظهور مَلاك في السَّماء وإعلانه بأنَّهُ سيُخبِرهُم بما سَيسُرّ قُلوبهم، ربَّما جَعلهم يُفكِّرون “بالبَحبوحة” المادِّيَّة، أو بتأمين عمَل أفضل لهُم ومَركز أسمى في المُجتمَع، وهذا طبيعي في مثل وَضعهم. لكن الخبَر السَّعيد الذي يَحمِلهُ لهُم المَلاك كان:

“فَقَدْ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ” (إنجيل لوقا 11:2)

على الرَّغم من أنَّ الخبَر لا يحمِل في طيَّاتهِ أيّ من الأماني الطَّبيعيَّة لرُعاة الغنَم إلَّا أنَّهُ كان كَفيلاً بأن يُسعِدهُم، فَسارَعوا إلى بَيت لَحم (مَدينة داوُد) لرؤيَة هذا الطِّفل المُخَلِّص المَوعود.

كان الشَّعب حينها يَتنظِر تَتميم وعود الرَّب وبرَكة افتِقادهِ لشَعبهِ، وقد فَرِحَ الرُّعاة بهذا الخبَر أكثر من أيّ شيء آخَر.

يقول يسوع: فَحَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ، هُنَاكَ أَيْضاً يَكُونُ قَلْبُكَ! (إنجيل متَّى 21:6)

أين هو كَنزُك؟ إن كان في الأُمور الأرضيَّة! ففَرَحها وَقتيٌّ وزائِل، لكن إن كان في السَّماوِيَّات أي عبر افتِقاد الرَّب لحياتك فهذه هي السَّعادة الحقيقيَّة.

لذلك نحن نُبشِّركُم اليوم بفرَحٍ عظيم لا يُقدَّر بثَمَن، فالمسيح الذي بُشِّرَ فيه الرُّعاة هو من صَنع المُصالَحة بيننا وبين الله، وعبرَ الإيمان بهِ فقط نستطيع أن نَبني عَلاقَتنا الرُّوحيَّة الحيَّة مع الخالِق ونضمَن حياتنا معهُ في السَّماء إلى الأبَد.
 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:10 PM   رقم المشاركة : ( 109869 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة







مزامير لكي تتعلمها وتحبها





الجميع تقريباً، سواء أكانوا مُتديِّنين أم لا، سَمِعوا بالمزمور 23 لأنَّهُ يُقتبس بإسهاب. العديد من المزامير الأُخرى مألوفة أيضاً لأنَّها كذلك يُقتَبس منها في التَّرانيم، في المؤلَّفات الأدبيَّة، أو في خدَمات العبادة لدينا.

المزامير التي نعرفها ونُحبّها هي التي تتبادر إلى أذهاننا عندما نحتاجها. فهي تُلهِمنا، تُعزِّينا، أو تُصحِّحنا بمجرَّد ما نشعر أنَّنا بحاجة لكلمة من الرَّب. إذا كنت تُريد البدء في حفظ المزامير، فابدأ ببعض هذه المُختارة المذكورة أدناه. احفظ المزمور كُلّه أو الآيات التي تُكلِّمكَ مباشرةً. أو اقرأ المزمور بصوت عالٍ عدَّة مرَّات في اليوم حتى يصبح تأثير هذه المزامير جزءاً من حياتك.

مزامير لتأخذنا إلى محضر الله: 29 ، 1:95-7 ، 96 ، 100

مزامير عن الخير: 1 ، 19 ، 24 ، 133 ، 136 ، 139

مزامير التسبيح: 8 ، 97 ، 103 ، 107 ، 113 ، 145 ، 150

مزامير التوبة والغفران: 1:32-5 ، 51 ، 103

مزامير لأوقات الضيق: 3 ، 14 ، 22 ، 1:37-11 ، 42 ، 46 ، 53 ، 1:116-7

مزامير الثقة واليقين: 23 ، 1:40-4 ، 91 ، 11:119 ، 121 ، 127.
 
قديم 22 - 02 - 2023, 01:13 PM   رقم المشاركة : ( 109870 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الأنبياء المسيحيين



كان دَور الأنبياء في العهد القديم دَوراً فريداً من نوعه. فكانوا هم المُتكلِّمين بِاسم الله والمُنبِّهين الشَّعب بألَّا يكسِروا وَصاياه. ولكن أهمّ دَور لعبهُ هؤلاء الأنبياء، كما سنرى في هذا المقال، هو أن يقودوا النَّاس نحو المسيح الآتي.

النَّبي بالنِّسبة للفِكر البشَري، هو شخص بإمكانهِ أن يعلَم المُستقبَل. فهو يتنبَّأ بالمُستقبَل ويُخبِر الشَّعب به. ولكن بالنِّسبة للفِكر الإلهي المُوحى به في الكتاب المقدَّس، النَّبي هو شخص عادي! فأنبياء الكتاب المقدَّس هم أشخاص إسرائيليُّون قد قابلوا الله من خلال لِقاء جَذري غيَّرَ فيه الله حَياتهم وكلَّفهُم بأن يذهبوا ويتكلَّموا نِيابةً عنه.

كان الأنبياء يهتمُّونَ بالعلاقة المُتبادَلة الموجودة بين شعبهم وبين الله العَليّ. فالله كان قد خلَّصَ إسرائيل من العبوديَّة وبقيَ يقودهم ويرعاهم منذ ذلك الوقت. وهذه العلاقة بين الله وشعبه كانت مُتمَحوِرة حول عهده معهم.



دور الأنبياء


خلال تاريخهم، قام قادَة شعب إسرائيل أي القُضاة والمُلوك بالتَّمرُّد على الله وعدَم طاعَة كلامه وقيادَة الشَّعب إلى الأمر عَينه. فأرسلَ الله الأنبياء ليُذكِّروا شعب إسرائيل بمسؤوليَّاتهم تجاه هذا العهد المَقطوع مع الله، وقاموا بذلك من خلال ثلاث طرُق:

1- كانوا يتَّهمون الشَّعب بكَسر الوَصايا بشكل مُستمِرّ وارتكابهم عدَّة خطايا (عبادة الأوثان…)
2- كانوا يَدعون الشَّعب إلى التَّوبة، أي إلى العَودة إلى الله وتَرك خطاياهم.
3- كانوا يُنبِّهون الشَّعب عن مَخاطِر كَسر وَصايا الرَّب من خلال وَصف غضَب الله الَّذي سوف ينسَكب في “يوم الرَّب”.

كان الأنبياء مَكروهين بشكل أو بآخَر من قِبَل النَّاس لأنَّهم كانوا دائماً يُكلِّمونهم بما لا يُريدون أن يَسمعوه!

وضِمن كلّ هذه الأُمور التّي قام بها الأنبياء، كان هدفهُم الأساسيّ أن يُشيروا إلى المسيح، المَلِك المُنتظَر الَّذي سوف يصنَع فِداءً أبديّاً لكُلّ من يؤمن به. فخِلال سَير الرَّب يسوع على طريق عِمواس، التَقى بتِلميذَين كانا حَزينَين بأنَّ المسيح قد مات! فوبَّخهُما يسوع على عدم إيمانهما بأنّه قام و من ثمّ:

“ثُمَّ أَخَذَ يُفَسِّرُ لَهُمَا، مُنْطَلِقاً مِنْ مُوسَى وَمِنَ الأَنْبِيَاءِ جَمِيعاً، مَا وَرَدَ عَنْهُ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ.” (إنجيل لوقا 27:24)

وهذا تَصديقاً منهُ على أنَّ كلام الأنبياء كان يُشير إليه!

كان هدفهُم الأساسيّ أن يُشيروا إلى المسيح، المَلِك المُنتظَر الَّذي سوف يصنَع فِداءً أبديّاً لكُلّ من يؤمن به



من هم الأنبياء؟




تُقسَّم أسفار الأنبياء في الكتاب المقدَّس إلى قسمين:
الأنبياء الكبار

إشَعياء
إرميا
حزقِيال
دانيال

الأنبياء الصغار

هوشَع
يوئيل
عاموس
عوبَديا
يونان
مِيخا
ناحوم
حَبَقُّوق
صَفَنيا
حَجَّي
زَكرِيَّا
مَلاخي

بالنِّسبة لتَسمِية “كِبار” و”صِغار” فهي فقط مُستَندة على كبر أو صغر السِّفر وليسَ على أهميَّة النَّبي.



خاتم الأنبياء


يُعتبَر يوحنَّا المَعمدان خاتم أنبياء العهد القديم، أي الأنبياء الَّذين كانوا مُعيَّنين من الله ليُشيروا إلى المسيح المُنتظَر. وهذا ما قام به يوحنَّا:

“وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي رَأَى يُوحَنَّا يَسُوعَ آتِياً نَحْوَهُ، فَهَتَفَ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ حَمَلُ اللهِ الَّذِي يُزِيلُ خَطِيئَةَ الْعَالَمِ. هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ إِنَّ الرَّجُلَ الآتِيَ بَعْدِي مُتَقَدِّمٌ عَلَيَّ لأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ أُوْجَدَ. وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ وَلَكِنِّي جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ لِكَيْ يُعْلَنَ لإِسْرَائِيلَ.” (إنجيل يوحنَّا 29:1-31)

فبعد أن أتى المسيح وتمَّم الفِداء، مُتمِّماً دَوره الإلهي ككاهِن (قدَّم ذبيحة عن الشَّعب) ومَلِك (دَخل كمَلِك إلى أورشَليم وهو يَملك الآن إلى أن يضَع أعداءهُ تحتَ قدَميه) ونَبيّ (بشَّرَ وأعلَن مَلَكوت الله للشَّعب)، ما الفائدة من وجود نَبي آخَر بعدهُ؟ فبما أنَّ النَّبي دَوره هو أن يدُلّ النَّاس على المسيح وعَمله، وبما أنَّ المسيح أتى وأكملَ عَملهُ، فما نَفع وجود نَبي يأتي بعدهُ؟



الخاتمة


دَور المؤمنين اليوم هو أن يتصرَّفوا كمُمثِّلين للمسيح من ناحِيَة إخبار النَّاس عنهُ وعن خَلاصهِ العظيم. فكما قام أنبياء العهد القديم بدَورهم بإشارة أصابعهم نحو المسيح، علينا كمؤمنين بالرَّب يسوع، السَّيِّد المُطلَق، بأن نُشير إليهِ بكُلّ ما لدَينا لكي يَخلُص كلّ يؤمن به..
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 07:11 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026