![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 109561 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيوب والبرّ الذاتي: يرى البعض أنه لم تكن توجد خطورة من كمال أيوب وقداسته سوى معرفته بكماله، وقد ملأت أفكار البرّ الذاتي حياة أيوب ولازمته طويلًا. من هنا استطاع المجرب أن يجد فيه مكانًا ليشتكي عليه، مما جعل الله يقبل طلب إبليس ويتركه ليجرب أيوب! ولم يكن هذا الكلام تجنيًا على أيوب البار، بل يظهر من تصرفاته وأقواله صدق هذا الكلام. فمنذ البداية يذكر الكتاب المقدس عن أيوب أنه قدم ذبائح عن بنيه قائلًا ربما أخطأوا، أو هم يحتاجون إلى ذبائح دونه، لأنه اعتبر نفسه غير محتاج مثلهم. ونراه يقول عن نفسه: "كامل أنا، لا أبالي بنفسي، رذلت صباي". وفي الحقيقة كان أيوب يتطلع إلى برّه في وسط جيلٍ معوجٍ ضالٍ، ولكن حين رأى الله أخيرًا عرف حقيقة نفسه حيث يضع نفسه في التراب والرماد. تمسك أيوب ببرِّه كنبي في العهد القديم يحمل إلينا رمزًا ولو ضئيلًا لكمال السيد المسيح الذي وحده بلا خطية. * الله وحده هو البارّ والذي يبرّر، يهب الإنسان البرّ. إنهم يطلبون أن يُثبتوا برّ أنفسهم، بمعنى أنهم يظنّون بأن الصلاح هو من عندهم لا عطيّة إلهية. بهذا "لم يخضعوا لبرّ الله" (رو 10: 3)، لأنهم متكبرون ويحسبون أنهم قادرون على إرضاء الله بذواتهم لا بما لله. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109562 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كانت الحياة تبدو سهلة أمام أيوب، هينة مبهجة، يعيش في الفردوس دون أن يدخل مطلقًا إلى بستان جثسيماني، كأنه ينصب لنفسه خيمة على جبل التجلي! كان كمن يعيش إلى جوار شجرة الحياة، ولم يتعود حمل الصليب بعد. كان من الذين يريدون أن يدخلوا إلى ملكوت الله من الباب الواسع والطريق الرحب، ولقد أراد الله له أن يجرب الطريق الضيق، والصليب والجلجثة، يجرب الأحزان والضيقات ليأخذ بركة الضيقات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109563 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم يقدر أصدقاء أيوب أن يعزوه للأسباب التالية: أ- لم يأتوا ليعزوه بل ليدينوه. ب- لم يدركوا معنى التجارب ولم يختبروها. ج- كلماتهم بشرية، وليست من الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109564 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اتجاهات أصدقاء أيوب: أ- سار أليفاز في أقواله طريق الاختبار الشخصي (أي 28:41). ب- انقاد بلدد بالعنف والشدة نحو التقليد البشري وحجة القدامى (أي 8:8). ج- تبع صوفر طريق الناموس القديم الحرفي (أي 14:11-15). د- أليهو: روحاني، وهو رمز الوسيط الإلهي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109565 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يوبخ الله أيوب، قائلًا له: "من هذا الذي يظلم القضاء بلا معرفة؟" (أي 1:38). هنا يعاتب الله أيوب لكونه يتظلم على قضاء الله، وكأنه يريد أن يقول لأيوب. * أه يا أيوب لو كان لديك معرفة بأسرار الكون والخلائق غير المنظورة، لما شكوت من قضائي. * إنني يا أيوب أريد أن أخرس الشيطان المدعي عليك لكي تدخل معي إلى الأبدية وأنت مُزكى، لا يسيطر شيطان عليك. * كل ما نزعه الشيطان في حقده وحسده سأرده لك مضاعفًا، فهل هذا قضاء ظالم؟ ما يعوق عمل روح الله فينا، هو إننا نريد أن نفرض عليه مشيئتنا، ولا نريد أن نخضع نحن لمشيئته. ليتنا نتعلم أن نعيش في روعة التسليم للمشيئة الإلهية. * "المجد لله في كل شيء". فإني لن أكف عن القول بهذا مهما حلّ بي. القديس يوحنا الذهبي الفم * لا يحدث شيء بدون الله: نحن نعلم ذلك من مصادر كثيرة. كل من يتحقق أن الله هو العقل والحكمة والصلاح الكامل والحق، وأنه لا يسمح بشيء ليس صالحًا وبه الحق الذي له. لهذا فإن من يتحقق هذا يدرك أن تدابير الله ليس فيها عنصر المصادفة أو التشويش... إنها تناسبنا، ونعرف أن هذه الأمور تحدث للأفضل. القديس غريغوريوس النيسي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109566 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لن ييأس إبليس من مقاومة الله في أولاده، لكن قدر ما يثابر على مقاومتهم يمتلئ كأس شره، وتكمل هزيمته، وتتحول مقاومته إلى بركات لأولاد الله. * ما يقوله سفر أيوب عنه هو مخيف ومرعب (أي 40: 18؛ 41: 7). جنباه نحاس، وظهره حديد مسبوك، أحشاؤه من حجارة صنفرة. هذا وأكثر منه يقول عنه الكتاب المقدس. هذا هو قائد الفرق الشيطانية العظيم والقدير. ولكن ماذا يدعوه صاحب القوة الحق والفريد؟ إنه "ثعلب صغير!" (نش 2: 15). كل الذين مع الشيطان، قواته بكاملها هي موضع سخرية. الله يدعوهم بذات الاسم "الثعالب الصغيرة" ويحث الصيادين ضدهم. القديس غريغوريوس النيسي * لا تخافوا مطلقًا تهديدات الشيطان، فإنّه مشلول كأعصاب ميّت. هرماس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109567 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التعليم التقليدي عن المجازاة الإلهية في العهد القديم نرى الله يتعامل مع الشعب، لكنه لا يتجاهل الفرد. فتحدث إرميا (29:31-30) وحزقيال (12:14-1:18) عن مسئولية الإنسان الشخصية والمجازاة الإلهية سواء كانت مكافأة لأعمال خيرة، أو عقابًا لأعمال شريرة حسب التصرف الشخصي. قال حزقيال بلسان الرب: الإنسان الذي يخطئ هو الذي يموت (حز 2:15-4)، واستند هذا التعليم إلى أسس ثابتة، فأعلن أن الله العادل (إر 10:17؛ مز 7:36)، يجازي كل واحدٍ حسب أعماله (أم 3:24). لكن عدالة الله هذه تتم على الأرض، لأن الشعب العبراني لم يكن يؤمن بعد بوضوح بقيامة الموتى وخلود النفس، لم يكن ينشغل بحياة ثانية بعد الموت. وبما أنهم لا يهتمون بعدالة الله في العالم الآخر، يرون ضرورة أن تتم على هذه الأرض، والرب يعطي الإنسان أجرته في هذه الدنيا، يجعل البار سعيدًا والشرير شقيًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109568 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() آلام أيوب التي نتجت عن ادعاءات الشيطان ضد تقوى أيوب وعن الإذن الإلهي بذلك تثبت أنها ليست برهانًا على لعنة القضاء الإلهي على أيوب، كما حاول أصحابه أن يثبتوا. إنما هي برهان على الثقة الإلهية فيه، وتحدي الرب للشيطان، ليثبت له برّ أيوب. فسفر أيوب تفسير بليغ لعدم كفاءة العقل البشري على الإجابة على الأسئلة البشرية، فظهور الأصدقاء لنصح أيوب يؤدي إلى الجدال والأمل الكاذب واليأس، بينما ظهور الله يؤدي إلى الخضوع والإيمان والشجاعة. كلمة الإنسان عاجزة عن اختراق ظلمة عقل أيوب، أما كلمة الله فتجلب النور الدائم. ويتطلع سفر أيوب إلى السيد المسيح، فتُثار المشاكل وتُسمع أنات التوجع، وهذه كلها يستطيع ربنا يسوع وحده أن يعالجها. في القلب البشري فراغ لا يستطيع إلا ربنا يسوع المسيح وحده أن يملأه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109569 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كاتب سفر أيوب وتاريخ كتابته غير معروف على وجه التحقيق اسم كاتب هذا السفر. فيما يلي بعض الآراء: 1. يرى البعض أن هذا السفر سُجل في نفس عصر الحدث نفسه بواسطة أيوب نفسه، أو أليهو أحد أصدقائه الأربعة. 2. يرى كثير من الآباء أن موسى النبي كتبه وهو في مديان لتعزية الشعب الساقط تحت العبودية، وليثقوا في عمل الله معهم. ويميل الربيون إلى نسب السفر إلى موسى النبي. وكان رئيس الكهنة يقرأ سفر أيوب للتعزية قبل يوم كبير(24). 3. يرى البعض أن أليهو هو كاتب المناقشات، وأن موسى النبي كتب الأصحاحين الأولين (1، 2) والأصحاح الأخير، إذ دُعي الله "يهوه" في هذه الأصحاحات الثلاثة، ولم يُذكر إلا مرة واحد في المناقشات (أي 12: 9)، وهو الاسم الذي لم يعرفه الآباء الأولون قبل موسى (خر 6: 3). إذ كان الله يعرف بالقدير (شاداي)، وقد ذكر في السفر أكثر من ثلاثين مرة. واضح أن السفر كُتب قبل موسى النبي، حيث لم يشر إلى خروج إسرائيل من مصر حيث خلصهم الله من مرارة عبودية فرعون، ولا أشار إلى الناموس. لم يُوجه السفر إلى شعبٍ معينٍ، لكنه وُجد بين أسفار العهد القديم، مُوحى به من الله. يعتقد البعض أنه كُتب للشعب اليهودي كدرسٍ لهم عن عناية الله الفائقة لمحبيه وسط آلامهم وتجاربهم، غير أن طابع السفر جامعي، يحدث كل إنسان في البشرية دون تقيدٍ بجنسٍ معينٍ. إنه كتاب كل عصر لكل إنسان وكل أمة، تحتاج إليه كل البشرية في كل حين لتتلمس خطة الله من نحو الإنسان، ورعايته له. 4. يرى البعض أن الكاتب هو أحد العبرانيين الملمين بآداب بلادهم، وهو شاعر عبقري ومفكر عميق، انفتح على سرّ الله، وارتبط بمثالٍ أخلاقيٍ سامٍ، وأحس بشقاء الناس وبالضيق الذي يعيشون فيه. 5. سُجل في عصر سليمان؛ أخذ بهذا لوثر وFranz Delitzsch وآخرون. يستحسن بعض الدارسين هذا الرأي، لأن سليمان الحكيم كان مهتمًا بمعالجة المشاكل الواقعية في الحياة، وأن سفر الأمثال إلى حدٍ ما حمل ذات الفكر الذي لسفر أيوب. كل من السفرين يهتم بالحكمة كأمرٍ جوهريٍ وحيويٍ في حياة المؤمن. هذا وإن كان سليمان نفسه أو أحد معاصريه قد سجل السفر، فهذا يتفق مع انفتاح شخصية سليمان على الشعوب والأمم الأخرى. 6. كاتب السفر هو إشعياء أو حزقيا أو باروخ صديق إرميا. ويرى البعض أنه سُجل في وقت السبي، إما قبله مباشرة أو بعده، ربما في أيام حكم منسى. يعتمد أصحاب هذا الرأي على أن السفر جاء نتيجة تشكك البعض في عناية الله الذي سمح لإسرائيل بالهزيمة وحدوث كوارث على نطاقٍ واسعٍ. لكن بعض الدارسين رفضوا هذا، لأن السفر لم يعالج مشكلة الألم أو الكوارث على مستوى الجماعة أو الشعب، إنما على مستوى الفرد. ولأن ما حواه السفر سواء من جهة النظرة إلى الله أو إلى السلوكيات ليس أكثر تقدمًا مما كان للذين في عهد سليمان. يرى البعض أن سمو شخصية أيوب يمكن مقارنتها بشخصية ملكي صادق الذي التقى معه إبراهيم. 7. للأسف يعتقد بعض النقاد أن سفر أيوب هذا لم يُكتب بيدٍ واحدةٍ بل شكلت المقدمة (1:1-13:2) والخاتمة (7:42-17) خبرًا فولكلوريا يتحدث عن سمو رجل عاش في أرض عوص، فاشتهر في الشرق، وتنقل هذا الخبر على ألسنة الحكماء في الألف الثاني ووصل إلى أرض كنعان في أيام صموئيل وداود وسليمان، أي في القرنين الحادي عشر والعاشر ق.م، أي قبل السبي. ولما حلت الكارثة بأورشليم سنة 587 ق.م. خسر بنو يهوذا كل شيءٍ، فدفعهم الضياع الذي وقعوا فيه إلى التساؤل عن معنى وجودهم وعن صحة إيمانهم ببرّ الله وقداسته وعدله. فعاد أحد شعراء الفوج الثاني فوضع قصيدة (1:3-31 - 40؛ 10:38- 6:42) وطبعها بالطابع النبوي. قدم لنا بطلًا يتألم، ولا يعرف لماذا يتألم، وأصدقاء ثلاثة تجادلوا معه في معنى الوجود، وفي حقوق الإنسان تجاه عدالة البشر وعدالة الله (35:31 - 37). وبعد هذا جاء تلميذ لكاتب سفر أيوب فزاد خطبه أليهو (1:23- 34:37) ليدافع أيضًا عن الله، ويبني قيمة الألم الذي يؤدب الإنسان. كان هناك أناس يحسون بالمرارة (مرا 15:3) والغضب تجاه إله لم يفِ بمواعيده، فسُرد لهم خبر أيوب الذي تألم كما تألم بنو يهوذا. كان الشعب يعتبر أن له حقوقًا على الله، فأعلن سفر أيوب أن الله ليس تاجرًا نعطيه فيعطينا، لأن الإيمان الحقيقي يعلمنا المجانية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109570 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيوب في أدب الحاخامات Rabbinical Literature لم يكن سفر أيوب من الأسفار المقرر قراءتها قراءة عامة في المجامع اليهودية، مثل أسفار موسى الخمسة والأنبياء، أو في المناسبات الدينية في الأعياد مثل كتب "الميجلوت" (الدرج) الخمسة، وهي: نشيد الأناشيد وراعوث ومراثي إرميا والجامعة وإستير. لكنه كان كتابًا للقراءة الخاصة، فهو كتاب يعالج موضوعًا عميقًا يروق للطبقات المثقفة الواعية. نظرًا لأهمية سفر أيوب اهتم التلموديون Talmudists اهتمامًا زائدًا بالشخصية الرئيسية للسفر. كل الحاخامات باستثناء اثنين فقط يؤكدون أن أيوب شخصية تاريخية واقعية، وإن كانوا قد اختلفوا في تحديد الزمن الذي عاش فيه كما اختلفوا في تحديد جنسيته. 1. يرى بار كابارا Bar Kappara أن أيوب عاش في عصر إبراهيم. 2. يرى أبا كاهانا Abba Kahana أنه عاش في أيام يعقوب، وأنه تزوج دينة ابنته. 3. ر. ليفي R. Levi قال بأنه عاش في أيام أبناء يعقوب، كما قال على لسان يوسي هالافتا Yose b. Halafta أن أيوب وُلد أثناء ذهاب يعقوب إلى مصر، وأنه مات عند خروج إسرائيل من مصر. يرى البعض أن ما حلّ بأيوب علته أن فرعون طلب المشورة من يثرون وبلعام وأيوب كيف يعمل على تقليل عدد شعب إسرائيل، وقد ضُرب أيوب بالضيقات لأنه وقف صامتًا. وردت هذه القصة في سفر ياشر Sefer ha-Yashar (26)، إذ جاء فيه الآتي: كان أيوب أحد خصيان فرعون ومشيريه الذي أشاروا إليه بقتل الأطفال الذكور (خر 1: 16). وإذ رأى فرعون في حلم ينذر بميلاد مُعِينْ helper عندئذ عاد يطلب مشورة أيوب من جديد، فأجابه بطريقة غامضة: "ليفعل الملك ما يسره(27)". يرى البعض أن موسى النبي التقى بأيوب أثناء تجواله في البرية قبل ذهابه إلى مصر لينقذ الشعب من عبودية فرعون. 4. يرى Levi b. Lahama ليفي ب. لاهاما أن أيوب عاش في أيام موسى الذي قام بكتابة السفر. يرى بعض الحاخامات أن أيوب كان أحد خدام فرعون الذي كان يهاب كلمة الله (خر 9: 20). 5. يرى راباRaba أن أيوب عاش في أيام الجواسيس الذي أرسلهم موسى لفحص أرض كنعان. وكان أيوب أمميًا تقيًا، أحد أنبياء الأمم. 6. يرى بعض الحاخامات أيوب إسرائيليًا، ويرى البعض أنه أحد العائدين من السبي. |
||||