منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19 - 02 - 2023, 02:59 PM   رقم المشاركة : ( 109471 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




سَمِعتُم أَنَّه قيل: ((العَينُ بِالعَين والسِّنُّ بِالسِّنّ))

تشير عبارة " العَينُ بِالعَين والسِّنُّ بِالسِّنّ "إلى شريعة الأخذ بالثأر والانتقام المأخوذة من سفر الخروج، وهي "وإِن تأَتَّى ضَرَر، تَدفَعُ نَفْساً بِنَفْس، وعَيناً بِعَين وسِنّاً بِسِنّ وَيداً بِيَد ورِجْلاً بِرِجْل" (خروج 21: 24). ولم يكن هذا القانون قاعدة للانتقام الشخصي (خروج 21: 23-25)، إنما أعطي للحد من الانتقام ومعاونة المحكمة على تحديد العقاب الذي لا يغالي في الصرامة أو في اللَّين حيث يكون العقاب بقدر حجم الجريمة. فان هذا القانون يُخفِّف من حدة الانتقام (التكوين 4: 15-24). إذا أُصيب الإنسان بظلم ٍ فيجب ألاَّ يثأر لنفسه بظلم أشد، وإنَّما يجب أن يكتفي بمقابلة العَين بالعَين والسِّنُّ بِالسِّنّ، ولكن بعض الناس استخدموا هذا القانون للتبادل بالمثل القائل "أعاملك كما تعاملني"، في حين يسوع يطلب من تلاميذه " كَما تُريدونَ أَن يُعامِلَكُمُ النَّاس فكذلِكَ عامِلُوهم" (لوقا 6: 31). ويعتبر هذه المبدأ القاعدة الذهبية التي تلخّص الشريعة والأنبياء (متى 7: 12).
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:00 PM   رقم المشاركة : ( 109472 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير، بَل مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن فاعرِضْ لهُ الآخَر.



تشير عبارة "أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم " إلى تناقض قول يسوع مع سوء استعمال الكتبة والفِرِّيسيِّينَ للشريعة.

أمَّا عبارة " تقاوموا" في اليونانية ل¼€خ½د„خ¹دƒد„ل؟†خ½خ± فتشير إلى الوقوف في حرب ضد من يقاومك مجاهدًا أن تنتصر عليه؛ أمَّا عبارة "لا تُقاوِموا" فتشير إلى عدم الردِّ أو مقابلة الضربة بالضربة، إمَّا بصورة شخصية وفورية، وإمَّا بهجوم معاكس في المحكمة كما أوضح يسوع كلامه مع تلاميذه "فسَأُوتيكم أَنا مِنَ الكَلامِ والحِكمَةِ ما يَعجِزُ جَميعُ خُصومِكم عَن مُقاوَمَتِه أَوِ الرَّدِّ علَيه" (لوقا 21: 15). لا يريد يسوع أن نردَّ على الضربة بالضربة، وعلى الشرِّ بالشر، بل ننتظر حكم المحكمة.
بينما الدفاع عن النفس بالعنف لا يدلّ دوما على القوة، وعدم الدفاع لا يعني الخنوع، أو الجُبن أو فقدان للكرامة بل تحدّيًا للشّرير وإحراجًا له وترفّعًا عن النزول إلى مستوى الشرير المُتدنّي. فيسوع دافع عن نفسه حين لُطم واحِدٌ مِنَ الحَرَسِ كانَ بِجانِبِه في دار رئيس الكهنة ولامَه.
ولكنّه لم يَردّ على الصفعة بالصفعة، ولا على الإهانة بالإهانة، بل ناقشه وحاوره قائلا: "إِن كُنتُ أَسَأْتُ في الكَلام، فبَيِّنِ الإِساءَة. وإِن كُنتُ أَحسَنتُ في الكَلام، فلِماذا تَضرِبُني؟ "(يوحنا 18: 22)؛ وهكذا يقصد السيّد المسيح أن نتحدّى بحِلمنا المُعتدِّين، ونفحمهم بلطفنا ونبلنا وشهامتنا وشجاعتنا وضبط أنفسنا.
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:01 PM   رقم المشاركة : ( 109473 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير، بَل مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن فاعرِضْ لهُ الآخَر.

"الشِّرِّير" فتشير إلى من يُسيء إليك شخصيا. فمعنى هذه الآية انه يجب على الإنسان أن يحتمل الأذى والإهانة من ناحية، ومن ناحية أخرى أن يتخلّى عن ذاته، فيكون مستعدًا لمحاربة نفسه قبل محاربة الناس واحتمال الألم الذي أصابه ظلمًا وعَدُوّانًا. ويُعلق القديس فرنسيس الأسيزي قائلا: "هل ارتكبتُ خطيئة؟ إنّ ذلك بسبب الشيطان! هل عانيتُ ظلمًا؟ إنه خطأ القريب!" هذا هو موقف العديد من المسيحيّين. لكن ليس علينا أن نرمي خطأنا على الآخر: فالعَدُوّ، كلّ يحمله بين يديه؛ والعَدُوّ هو الأنانية التي تجعلنا نقع في الخطيئة. طوبى للخادم الذي منذّ ذلك الحين يبقي هذا العَدُوّ الموجود بين يديه مقيّدًا، ويعرف أن يتسلّح ضدّه بحكمة؛ طالما يفعل هذا، لن يتمكّن أي عَدُوّ آخر، منظور أو غير منظور، من أن يؤذيه" (Admonitions, 9-10). وما يساعده على تنفيذ هذا الأمر هو حصوله على النعمة التي أفيضت في قلوبنا بالروح القدس "لأَنَّ مَحَبَّةَ اللّه أُفيضَت في قُلوبِنا بِالرُّوحَ القُدُسِ الَّذي وُهِبَ لَنا" (رومة 5: 5)؛ أما عبارة "مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن فاعرِضْ لهُ الآخَر" فتشير إلى بذل الإنسان نفسه للآخر في كل ما هو عليه فلا يدافع عن نفسه، لان حياته تعود إلى الله.
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:02 PM   رقم المشاركة : ( 109474 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير، بَل مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن فاعرِضْ لهُ الآخَر.

" لَطَمَكَ " فتشير إلى مثل على الأذى الشخصي. فخير لك أن تحوِّل خَدِّكَ الآخر لمن لطمك من أن تنتقم لنفسك أو أن تحقد في قلبك تاركًا النقمة لله وللحكام، كما جاء في حكمة الأمثال " لا تَقُلْ: ((أُجازي بِالشَّرّ)) بلِ انتَظِرِ الرَّبَّ فيُخَلِّصَكَ"(أمثال 20: 22). أمَّا عبارة "خَدِّكَ الأَيْمَن" فتشير إلى الكرامة الشخصيَّة، وهكذا عندما تأتي الصفعة على الخد الأيمن للإنسان تهدف إلى احتقاره واستهانته والاستهتار به، إذ يلطم المُعتدي براحة يده، وإذا لطمه من الخلف بمؤخّرة يده يُعتبر دليلا على الغدر والجبن؛ وخلاصة ما أراده المسيح هو ما تنبَّأ به أشعيا النبي من أمره " أَسلمتُ ظَهْري لِلضَّارِبين وخَدِّي لِلنَّاتِفين ولم أَستُرْ وَجْهي عنِ الإِهاناتِ والبُصاق"(أشعيا 50: 6).
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:03 PM   رقم المشاركة : ( 109475 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تُقاوِموا الشِّرِّير، بَل مَن لَطَمَكَ على خَدِّكَ الأَيْمَن فاعرِضْ لهُ الآخَر.

"الخد الآخر" فتشير إلى التنازل عن سبب الخلاف والمسامحة وتحمُّل ضعف الآخرين لأَجلِ المسيح. يعلق الراهب دوروثاوس الغزّاوي نحو 500 "الربّ يحثّنا على تقبّل مَن يصفعنا على خدّنا بصبر وليس هذا فحسب، بل يطلب منّا وبكلّ تواضعٍ أن نعرضَ له الخدّ الآخر. لأنّ هدف الشريعة كان تعليمنا ألاّ نفعلَ ما لا نريد أن نعانيه. فكانت تمنعنا إذًا عن فعل الشرّ خوفًا من المعاناة. أمّا المطلوب الآن، فهو رفض الكراهية والرغبة في الشهوة والمجد الباطل والميول السيّئة الأخرى" (تعليمات: الرقم 1). وليس المفهوم هنا عدم دفاع المسيحي عن نفسه، بل أن يحتمل الآخر قــــدر استطاعته وبمحبة لكي يربحه للمسيح. والمسيح يضع هنا حكمة ذهبية "كَما تُريدونَ أَن يُعامِلَكُمُ النَّاس فكذلِكَ عامِلُوهم " (لوقا 6: 31)؛ فالمطلوب ألاّ نردَّ على إخوتنا بمثل ما يفعلون بنا من شر، بل بحسب ما نحب أن يفعلوا هم بنا. وأوصى يسوع بعدم المقاومة للشر، لأنه هو نفسه استنفذ كل عقوبة، وقوّم كل خطأ، وقاسى كل ثأر وكل عقاب وكل تخليص حق أو عِوض بفضل موته على الصليب. وبالتالي الثأر يكون نكران عمل المسيح وتعليمه، لذا يجب أن نحسن إلى من يسيئون إلينا، وان نحبَّ وان نغفر لهم وان نصلي لأَجلِهم. وأمَّا من يبادر إلى الانتقام في طلب حقوقه فهو مغاير لروح المسيح. وهذا لا يعني أن الشريعة الطبيعية والإلهيَّة تمنع الإنسان عن أن يحامي عن شخصه وعن عائلته عندما تكون حياته أو حياتهم في خطر.
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:05 PM   رقم المشاركة : ( 109476 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




ومَن أَرادَ أَن يُحاكِمَكَ لِيَأخُذَ قَميصَكَ، فاترُكْ لَه رِداءَكَ أَيضاً.



تشير عبارة " ومَن أَرادَ أَن يُحاكِمَكَ لِيَأخُذَ قَميصَكَ " إلى ترك التلميذ ما لديه للآخر، لان ما ينتزعه منه لا يظل بالفعل مُلك له. أمَّا عبارة " قَميصَكَ" فتشير إلى الثوب وهو أشد الثياب ضرورة. ولا ينتزع القميص إلاَّ عند الذي يُباع كعبد، كما حدث مع أخوة يوسف الذين " نَزَعوا عنه قَميصَه، القَميصَ المُوَشَّى الَّذي علَيه" ليبيعوا يوسف للتجار (التكوين 37: 23). ولذلك فإن ما يطالب به الخصم باهظ الثمن؛ أمَّا عبارة " رِداءَكَ " فتشير إلى الثوب الفوقاني المستعمل غطاء في الليل والذي لا تجيز الشريعة احتجازه بسب ذلك، إلاَّ نهارا واحدا "إِذا اَستَرهَنتَ رِداءَ قَريبِكَ، فعِندَ مَغيبِ الشَّمْسِ رُدَّه إِليه، لأَنَّه سِترُه الوَحيد وكِساءُ جِلدِه، ففيمَ يَنام؟" (خروج 22: 25 -26)؛ ومع ذلك يطلب يسوع أن تسير الأمور إلى النهاية وأن يُعطى " الرداء" أيضا، ويؤكّد على أنّه، في اللحظة الّذي ينتزع الآخر شيئاً ما منّا، فنحن مدعوّون إلى أن نعطيه إيّاه. كما حدث مع يسوع " ما مِن أَحَدٍ يَنتزِعُها مِنَّي بل إنّني أَبذِلُها بِرِضايَ" (يوحنّا، 10، 18). فالشرّ الّذي يرتكبه الآخر يُصبح مجالاً لحبِّنا المجاني له. ولا يقوم طلب يسوع باحتمال الألم فحسب، وإنَّما أن نكون مستعدِّين لتقبُّل الآلام أكثر مما يودّ الظالم أن يفعل بنا، فإن اغتصب ثوبنا نترك له الرداء، وإن سخّرنا ميلًا نسير معه ميلين. ولكن يجب ألاَّ يُفهم من ذلك تحريم الدفاع عن أنفسنا، لانَّ ذلك يفسح المجال للأشرار أن يتمادوا ويجعلوا المظلوم فريسة لهم. والمسيح لم يحتمل الشر، بل قاومه بكلامه، كما جاء في الإنجيل "لَطَمَ يسوع واحِدٌ مِنَ الحَرَسِ كانَ بِجانِبِه وقالَ له: أَهكذا تُجيبُ عَظيمَ الكَهَنَة؟ أَجابَه يسوع: إِن كُنتُ أَسَأْتُ في الكَلام، فبَيِّنِ الإِساءَة. وإِن كُنتُ أَحسَنتُ في الكَلام، فلِماذا تَضرِبُني؟ " (يوحنا 18: 22-23)، وهكذا فعل بولس الرسول أيضا " فأَمَرَ حَنَنْيا عَظيمُ الكَهَنَةِ الَّذينَ بِجانِبِ بولس بِأَن يَضرِبوه على فَمِه. فقالَ له بولُس: ((سيَضَرُبكَ الله، أَيُّها الحائِطُ المُكَلَّس، أَتَجلِسُ لِمُحاكَمَتيِ بِسُنَّةِ الشَّريعة، وتُخالِفُ الشَّريعة فتَأمُرُ بِضَرْبي؟" (أعمال الرسل 23: 2-3) الرسل أيضا (قولسي 4: 9-13)، وهكذا فعل المسيحيون في كل عصر. المسيح يُنهي عن مخاصمة الآخرين لدى الحكومة عندما تكون الغاية من ذلك الانتقام لا إظهار الحق، كما يقول بولس الرسول " وفي كُلِّ حال فإِنَّه مِنَ الخَسارةِ أَن يَكونَ بَينَكُم دَعاوٍ. فلِمَ لا تُفَضِّلونَ احتِمالَ الظُّلْم؟ ولِمَ لا تُفَضِّلونَ احتِمالَ السَّلْب؟ " (1 قورنتس 6: 7). خير لنا أن نخسر مالنا من أن نخسر نفوسنا لعدم محبَّتنا.
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:06 PM   رقم المشاركة : ( 109477 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




ومَن سَخَّرَكَ أَن تَسيرَ معه ميلاً واحِداً. فسِرْ معَه ميلَيْن.



تشير عبارة "مَن سَخَّرَكَ أَن تَسيرَ معه ميلاً واحِداً. فسِرْ معَه ميلَيْن" إلى ما يفعله التلميذ في تقديم أكثر ما يطلبه الآخر منه. أمَّا عبارة "مَن سَخَّرَكَ" فتشير إلى مثلٍ ثالثٍ للأحوال التي يُفضِّل فيها يسوع أن يحتمل الإنسان الظلم على الدفاع عن حقِّه بروح الغضب والثأر والانتقام. أمَّا عبارة " ميلاً " فتشير إلى قياس روماني يساوي 1500 متر على الوجه التقريب أو مسافة نحو ثلث ساعة مشياً؛ وأمَّا عبارة " سَخَّرَكَ " فتشير إلى عادة رومانية حيث كان اليهودي تحت الحكم الروماني مُهدّدًا في أية لحظة أن يُسخِّره جندي روماني ليذهب حاملًا رسالة مُعيّنة على مسافة بعيدة بناء على النظام البريدي المُتَّبع في ذلك الحين، أو يُسخِّره القيام بعمل معين، كما فعل الجند مع سمعان القيرينيّ "بَينَما هُم خارِجون، صادَفوا رَجُلاً قيرينيّاً اسمُهُ سِمعان، فسَخَّروه أَن يَحمِلَ صَليبَ يسوع" (متى 27: 32). فالمبدأ يكمن في عدم مقاومتنا للشِّرِّير الذي يُسئ إلينا، لانَّ العنف يُولد العنف، والمَحبًة هي الرابحة في النهاية. ولكل إنسان خطيئة وعيوب قليلة كانت أو كثيرة، فماذا نربح إذا كنّا لا نغضُّ النظر ولا نتنازل عنها، ولا نغفر زلات بعضنا؟ ألا تسوء العاقبة؟ ويُعلق البابا بولس السادس: "إن لم تقضِ البشريّة على الحرب، فلسوف تقضي الحرب على البشريّة. وإن لم تقضِ البشريّة على العنف، سيقضي العنف على البشريّة!". أمَّا عبارة " ميلَيْن" فتشير إلى الميل الثاني فلا يعمل الإنسان ما يطلب منه عن مضض، وإنما يُقدّم أكثر ممّا يطلب منه بحرية لكي يربح نفسه ويربح الآخر بحبّه. وهو علامة قوّة الروح وانفتاح القلب بالحب، ويُعلق القديس أوغسطينوس " بالتأكيد إن الربَّ لا يقصد كثيرًا تنفيذ هذه الوصيّة بالسير على الأقدام، بقدر ما يعني إعداد الذهن لتنفيذ الوصيّة". تطلب منا هذه الآية أن تكون المَحبًة دستورَ تصرُّفنا حين يلحّ احدٌ علينا.
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:07 PM   رقم المشاركة : ( 109478 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




مَن سأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ استَقرَضَكَ فلا تُعرِضْ عنه.



تشير عبارة "من سأَلَكَ فأَعطِه" إلى العطايا المجانية. وأول من يستحق الصدقة والجود والكرم، والصدقة والإيثار، هم: الأرامل واليتامى والعُميان والعُرجان والكُسحان والمرضى، كما أوصى يسوع "لأَنِّي جُعتُ فأَطعَمتُموني، وعَطِشتُ فسَقَيتُموني، وكُنتُ غَريباً فآويتُموني، وعُرياناً فَكسَوتُموني، ومَريضاً فعُدتُموني، وسَجيناً فجِئتُم إِلَيَّ " (متى 25: 35-36)؛ أمَّا عبارة "فأَعطِه" فتشير إلى العطاء بسخاء وهو موقف إيجابي حيث لا يستطيع الإنسان القيام بهذا العمل إلا ّ إذا اعتبر كل شيء نفاية على غرار بولس الرسول "أَعُدُّ كُلَّ شَيءٍ خُسْرانًا مِن أَجلِ المَعرِفَةِ السَّامية، مَعرِفةِ يسوعَ المسيحِ رَبِّي. مِن أَجلِه خَسِرتُ كُلَّ شَيء وعدَدتُ كُلَّ شَيءٍ نُفايَة لأَربَحَ المسيحَ "(فيلبي 8:3). فمهما أعطى الأنسان فهو أفضل من الرفض بروح الغضب. أمَّا عبارة "ومَنِ استَقرَضَكَ" فتشير إلى القرض المطلوب بلجاجة ونحن لا نريد أن نقرض.
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:08 PM   رقم المشاركة : ( 109479 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




مَن سأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ استَقرَضَكَ فلا تُعرِضْ عنه.


"فلا تُعرِضْ عنه " فتشير إلى من هو في عزّة نفس لا يقدر أن يستعطي فيطلب قرضًا، فلا تطلب ردّه منعًا من إحراجه. أعتبر اليهود أقوال يسوع الواردة أعلاه (متى 5: 39-42) متطرفة في ذلك الوقت من الاحتلال الروماني، لأنهم كانوا معتادون على حب الانتقام واخذ الثأر والبغض لأعدائهم، علما أنّه لا يوجد في الكتاب المقدس ما يروي تعبير: "أبغض عَدُوّك". فاقترح يسوع أسلوبا جديداً لمقابلة الظلم، وذلك بدلا من المطالبة بالحقوق، يطلب يسوع التسليم بها، ويعني ذلك أن صنع العدالة والرحمة اهم من المطالبة بهما. فالمسيح يقول لنا من خلال هذه الآية انه خير لنا أن نقرض مِن أن نرفض ذلك بروح الغضب. وقروضنا يجب أن تكون بحسب إمكانيتنا وبالنظر إلى خير من يسألنا إياها. وأحياناً يكون امتناعنا عن العطاء أفضل معروف للمقترض أو المستعطي الكسول تمشيا مع توصية بولس الرسول " إِذا كان أَحدٌ لا يُريدُ أَن يَعمَل فلا يَأكُل"(2 تسالونيقي 3: 10). ولكن أفضل أن نعطي غير المستحق بعض الأحيان من أن نطرد محتاجا حقيقية.
 
قديم 19 - 02 - 2023, 03:09 PM   رقم المشاركة : ( 109480 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




سَمِعتُم أَنَّه قِيل: أَحْبِبْ قَريبَك وأَبْغِضْ عَدُوَّك.



تشير عبارة "أَحْبِبْ قَريبَك" إلى ما ورد في العهد القديم في محبة القريب "وأَحبِبْ قَريبَكَ حُبَّكَ لِنَفسِكَ: أَنا الرَّبّ"(الأحبار 19: 18)، ومحبة القريب كانت محصورة على قريب الدم والدِّين والقومية. وقد جاء في قانون الأسِّينيِّن في قمران: على أبناء النور من أهل قمران أن يُحبّوا المنتسبين إلى جماعتهم، وان يكرهوا أبناء الظلام من غيرهم" (الأحبار 1: 9-10)؛ لانَّ القريب في نظر اليهود هو اليهودي، أمَّا في نظر يسوع المسيح فهو السامري الَّذي عَامَلَهُ بِالرَّحمَة (لوقا 10: 37)؛ أمَّا عبارة "أَبْغِضْ " فتشير إلى عدم حب على المستوى الديني وليس الشخصي "ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْن، لأَنَّه أمَّا أَن يُبغِضَ أَحَدَهُما ويُحِبَّ الآخَر، وإِمَّا أَن يَلزَمَ أَحَدَهُما ويَزدَرِيَ الآخَر. لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال" (متى 6: 24). إذ علم الكتبة أنَّ الشريعة لم تأمر ببغض الأعداء بل بمحبة القريب حيث ألزمت الشريعة بحبِّ القريب، وسمحت بمقابلة العداوة بعداوة مساوية. وسمحت الشريعة نفسها محبّة الأعداء على الصعيد الفردي، فقيل: وإذا رَأَيتَ حِمَارَ مُبغِضِكَ ساقِطاً تَحتَ حِملِه، فكُفَّ عن تَجَنُّبِه، بل أَنهِضْه معَه (خروج 23: 5). وقيل أيضًا: لا تَكرَهِ الأَدومِيَّ، لأَنَّه أَخوكَ، ولا تَكرَهِ المِصرِيَّ، لأَنَّكَ كُنتَ نَزيلاً في أَرضِه" (تثنية الاشتراع 23: 8)، بالرغم من أن الادوميين والمصريّين كان من ألد أعدائهم. أمَّا عبارة "عَدُوَّك" فتشير إلى أعداء جماعة المؤمنين، كما ورد في المزامير "عبَادَ أَوثانِ الباطِل أَبغَضتَ" (مزمور 31: 7).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026