![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 109241 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التّوبَةُ بابٌ مَفتوح يُريدُنا اللهُ أن نَلِجَ مِنه صوبَ الدّيارِ الأبدية. بَابُ التَّوبَةِ مَفْتوحٌ في سرِّ الْمُصَالَحةِ والاعتراف، وَالبَابُ مَرئِيٌّ وظاهِرٌ أَمامَ أَعيُنِ الجميع، ولكنَّ قَليلونَ مَن يَقرَعونَه ويَدخُلون! في نَفس الوَقت، التّوبَةُ لَيست فقط دخولًا وإقرارًا بالخَطايا في كُرسيّ الاعتراف، بَل هي مَسيرَةُ حياةٍ كَامِلة، تَقومُ عَلى تَطهيرِ الذّاتِ وَتَنقِيَتِها مِن شوائِبِها، وَهذهِ هي مَسيرَةُ القَداسة! أَمَّا مَن يَعتَقِدُ أنّه بِلا خَطيئة ولا لزومَ للتّوبةِ والاعتِراف، كَما اعتقَدَ الكَتَبَةُ والفريّسيّون مِن قَبلِه، فَعَلَى الأقل نَرجو أَلّا يُمسِكَ لَنا حِجَارَة، لِيَرمينَا وَيرجُمَنا بها، نحنُ الخَطَأة! (راجع قصّة الْمرأة الزّانية 1:8-11). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109242 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() داوُودُ الْملِكُ العَظيم وصاحِبُ الْمزامير، سَقَط سقوطًا عَظيمًا، فالتَمَس الرّحمَةَ والْمغفرَةَ من الله مُنشِدًا: ï´؟اِرْحَمني يا اللهُ بِحَسَبِ رَحمَتِكَ، وَبِكَثرَةِ رَأفَتِكَ اُمْحُ مَعاصِيَّï´¾ (مزمور 1:51). وَأيضًا قَالَ حِكمَةً خالِدة: ï´؟لِنَقَع في يَدِ الرّبِّ، لأنَّ مَراحِمَهُ كَثيرة، ولا أَقَعُ في يَدِ النّاسï´¾ (2صموئيل 14:24). فالنّاسُ عادَةً لا تَرحم بَل تَحكُم! وَيَدُ النّاس تَشمَلُ أَيضًا ألْسِنَتهم وَعُيونَهم وَأَفكارَهم وحواسَّهم، والّتي مِن خلالِها يراقِبونَكَ ويريدونَ فَقَط مَوقِفًا، يَحكمونَ بِهِ عَليكَ وَيُدينونَك! وَهَذا ما حَدَث مع يسوع في إنجيلِ اليوم، عِندَمَا حَكَموا عَليه بِنَظراتِهم وذَمّوه بألْسِنِتِهم، لأنّه يستقبِلُ العشّارين والخاطِئين! ولكنَّهُ كان يعلمُ بِخُبثِ وسوءِ ولُؤمِ أولئِكَ الّذين يعتقِدونَ أنّهم أبرارٌ وأفضلُ مِن سائِر النّاس! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109243 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَمع كُلِّ أسف نَجِدُ أيضًا في الكَنيسةِ والجماعَة والْمُجتَمَعِ أمثالَ هؤلاء، الّذين يُمارِسونَ دورَ الْمُنَظِّرِ والْمُعَلّمِ والْمُدَّعي والحاكِمِ والجلّاد! فَيا أَيّها الّذي تَقضي وقتَك في الحُكمِ عَلى النّاس، لا تَحكُم عَلى النّاس، فَأَنت تَبقَى وَاحِدًا مِن النّاس، وعِندَكَ مِن السّيئاتِ ما يُماثِلُ سائِرَ النّاس! لِذلِك، خيرٌ أن تُصَلّي لأجلِ إِخوتِك، إن رأيتَ مِنهم زَلَّةً وَهَفوَة، وأن تُرشِدَهم إن أمكَنَكَ ذلِك، فَغَدًا عِندَمَا يأتي دورُك وَتَسقُط، عَلَّكَ تَجِدُ مَن يرحمُكَ على الأقل ولا يَحكُمُ عَليك!. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109244 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
العذراء الشفيعة في قانا الجليل: وتزداد مسؤولية العذراء مريم لما بدأ يسوع تدابيره الإلهية جهراً وهو في الثلاثين من عمره، ففي عرس قانا الجليل سمعناها تقول له: «ليس عندهم خمر» فيجيبها: «ما لي ولك يا امرأة لم تأتِ ساعتي بعد» وتلتفت مريم إلى الخدام قائلة: «مهما يأمركم به فافعلوه» علماً منها أنه لا يخيب لها أملاً، وهكذا اجترح الرب أولى معجزاته أمام تلاميذه بناء على طلب والدته، فحوّل الماء خمراً. وكان موقف مريم من رسالة الرب يسوع واضحاً، فهي مؤمنة بابنها وهل يمكن أن تشكّ به، وقد أعلن لها الملاك عندما بشّرها عن مركزه الإلهي، فهو «قدوس وابن العلي يدعى، ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على آل يعقوب إلى الأبد». فلما نقرأ في الإنجيل المقدس أن أقرباءه خرجوا ليمسكوه لأنهم قالوا أنه مختل (مر 3: 21) لا يعني أن أمه جارت هؤلاء وتنكّرت لابنها. ونقرأ أيضاً ما كتب مرقس قائلاً: «فجاء حينئذ إخوته وأمه ووقفوا خارجاً وأرسلوا إليه يدعونه، وكان الجمع حوله، فقالوا له هوذا أمك وإخوتك خارجاً يطلبونك، فأجابهم قائلاً، من أمي وإخوتي، ثم نظر حوله إلى الجالسين وقال، ها أمي وإخوتي، لأن من يصنع مشيئة اللّه هو أخي وأختي وأمي»(مر 3: 31 ـ 35). وبهذا الكلام لا يريد السيد المسيح أن ينتقص من كرامة أمه، إنما يريد أن يرفع المؤمنين به، وخاصة تلاميذه الذين كان قد اختارهم لتوّه، أن يرفعهم إلى درجتها الروحية السامية. ولا غرو فقد ذكر الإنجيل المقدس عن أمه «أنها كانت تحفظ الكلام مفتكرة به في نفسها» فكل تلميذ وكل مؤمن من الجنسين يحفظ كمريم كلام اللّه ويعمل به ينال ما نالته من نعمة. ويذكر الإنجيل المقدس أيضاً (لو 11: 27 ـ 28) أن امرأة في اورشليم رفعت من الجمع صوتها قائلة ليسوع: «طوبى للبطن الذي حملك، وللثديين اللذين رضعتهما». أما هو فقال: «بل طوبى للذين يسمعون كلام اللّه ويحفظونه» وهذه الآية أيضاً تتضمن مديحاً للعذراء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109245 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وقد تبعت العذراء مريم ابنها يسوع إلى الجلجلة، وتحت الصليب تحققت فيها النبوة التي فاه بها سمعان الشيخ وهي: «يجوز في نفسك سيف الحزن» فقد رأت ابنها البار القدوس معلقاً على الصليب. بل رأته ميتاً، واشتركت بدفنه، ثم رأته قائماً من بين الأموات. ولا بدّ أنها كانت مع تلاميذه في جبل الزيتون فرأته صاعداً إلى السماء. وذكر سفر أعمال الرسل (1: 14) العذراء مريم مع التلاميذ وإخوة الرب تواظب على الصلاة، وكانت معهم يوم الخمسين في العلية، حيث حلّ عليهم الروح القدس. ويوم الخمسين هذا يعتبر يوم ميلاد الكنيسة، فقد آمن ثلاثة آلاف شخص على أثر خطاب هامة الرسل بطرس، واعتمدوا، ولضرورة المعمودية للخلاص بحسب قول الرب: «من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يُدنْ»(مر 16: 16)، يتساءل بعضهم هل نالت العذراء مريم سرّ المعمودية؟ لقد سكت الكتاب عن ذلك حتى لم يذكر عن الرسل أنهم اعتمدوا أم لا؟ وفي الكنيسة السريانية يذكر مار إيوانيس الداري (ت 860) في معرض بحثه تقديس الميرون على أيدي الرسل، أن العذراء اعتمدت، وقصده بذلك إعطاء موضوع المعمودية والميرون أهمية كبرى، ولم نعثر في التقليد على نص آخر يؤيّد رأي الداري، على كل حال ليس هذا الأمر عقيدة قررتها الكنيسة، إنما هو مجرد رأي خاص لأحد الآباء. ولا نعلم بالضبط أين سكنت العذراء بعد أن أخذها يوحنا الحبيب إلى عنده، ويرجّح أنها مكثت في اورشليم، وارتأى بعض المؤرّخين أنها زارت أفسس برفقة يوحنا ومكثت فيها مدة، ثم عادت إلى اورشليم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109246 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
انتقال العذراء إلى السماء: وكانت العذراء تتوق إلى أن تنطلق إلى السماء لتكون مع ابنها يسوع، وقد رقدت بالرب بسلام، ولم يتّفق المؤرّخون على سنة وفاتها، وكم بلغت من السنين، ويُرجّح أنها انتقلت إلى السماء سنة 56 للميلاد، وقد بلغت السبعين من عمرها، كما أن موضوع انتقالها إلى السماء نفساً وجسداً لم تقرّه الكنيسة السريانية كعقيدة إيمانية، إنما هو تقليد أبوي إيماني، نستند به خاصة إلى قصة مار توما الرسول السريانية الموضوعة، وفيها نقرأ عن اختطاف الرسل بالروح واجتماعهم في اورشليم لتجنيز العذراء مريم وتأخّر توما، ومقابلته العذراء في الهواء وهي صاعدة إلى السماء، وأخذه منها زنارها الذي أتى به إلى الرسل، وطلب منهم فتح ضريحها، ولما فعلوا ولم يجدوا جسدها الطاهر، أعلن لهم توما حقيقة صعودها إلى السماء بالجسد الممجّد، وأنه رأى موكبها، وأخذ منها زنارها كشهادة لذلك، فصدّقوه. ويحدّثنا التقليد السرياني عن الزنار الذي أخذه الرسول توما معه إلى الهند. وإن توما استشهد على أيدي كهّان الوثنية. وعندما نُقِلَ رفاته إلى الرها في القرن الرابع نقل معها الزنار، وأخيراً وصل إلى كنيسة العذراء في حمص التي دُعيت منذ ذلك التاريخ كنيسة أم الزنار، واكتشف الزنار عام 1852 على عهد مطرانها مار يوليوس بطرس (بعدئذ البطريرك مار إغناطيوس بطرس الرابع) ووضع في موضعه في المذبح، واكتشف ثانية على يد المثلث الرحمات البطريرك أفرام الاول برصوم عام 1953، وهو الآن موضوع في تلك الكنيسة في حمص يتبرّك منه المؤمنون. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109247 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إمكانية انتقال العذراء إلى السماء: قلنا أنَّ التقليد يذكر أنها انتقلت إلى السماء، فهل انتقلت بروحها إلى الفردوس كسائر الأبرار والأتقياء؟ أم أنها انتقلت نفساً وجسداً إلى السماء؟.. إن انتقالها إلى السماء بالجسد الممجّد ليس غريباً عن روح الكتاب المقدس والحقائق الإيمانية المسيحية السمحة. فإذا كان أخنوخ قد أخذه الله إلى عنده لأنه سار مع الله (تك 5: 24) وإذا كان إيليا النبي قد صعد حياً إلى السماء بمركبة نارية (2مل 2: 11) فهل كثيراً على والدة اللّه مريم التي حملت الإله تسعة أشهر في حشاها، وولدته وأرضعته لبنها، أن يحفظ جسدها بلا فساد؟ وأن يتحول إلى جسد روحاني؟ وان تصعد السماء نفساً وجسداً لتتنعم مع ابنها الحبيب الرب يسوع المسيح؟ قال مار يعقوب السروجي الملفان (521+) في ميمره السرياني في وفاة العذراء: «ولما دنت وفاة العذراء انحدر إليها بأمر اللّه الملائكة والأبرار والأنبياء والآباء، وقدم الرسل الإثنا عشر والمبشّرون… ودفنوها في مغارة صخرية، وعمّ المجد السماء والأرض، حينما شاهد الملائك نفسها صاعدة، وطائرة إلى المنازل النورانية([36])». وجاء في الكتاب المنسوب([37]) إلى ديونيسيوس الأريوباغي أسقف أثينا (ت 95): «إنه عند وفاة مريم اجتمع جميع الرسل بسرعة من جميع أقطار الأرض حيث كانوا يبشّرون، إلى أورشليم إلى بيت هذه المباركة، وحينئذ أتى يسوع مع ملائكته. وأخذ نفسها وأحضرها إلى ميخائيل رئيس الملائكة. وفي اليوم التالي وضع الرسل الجسد في القبر وحرسوه منتظرين ظهور الرب. فظهر المسيح ثانية ونقل جثتها المقدسة إلى السماء على سحابة، وهناك اتحد أيضاً الجسد بالنفس، وفاز بالسعادة الأبدية»([38]) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109248 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
شفاعة العذراء: إن الكنيسة السريانية تتشفّع بالسيدة العذراء مريم، وإن العجائب التي اجترحتها العذراء للكنيسة وللمؤمنين، لا تحصى. أما زنارها فهو موضع تكريم ومصدر بركة، ولا عجب فإذا كانت الثياب توضع على جسم الرسول بولس ثم تؤخذ فتوضع على المرضى فينالون الشفاء، فكم بالحري زنار سيدتنا العذراء الذي نسجته بيديها الطاهرتين، وتمنطقت به، بل على الأغلب قد لامس أيضاً جسد الفادي بالذات!؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109249 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لا نعبد إلاّ اللّه: قلنا إننا نتشفّع بالعذراء وقد مرّ بك ترجمة بعض الصلوات التي ترفع إلى اللّه وتتضمّن الشفاعة بالعذراء مريم ولكننا لا نعبدها، بل لا نعبد إلاّ اللّه وحده. ونستنكر خرافة عبادة مريم، فليس في السماء ولا على الأرض ولا تحت الأرض اسم سوى اسم يسوع، له تجثو الركب كافة، لأنه مخلّص العالم. أما العذراء فهي بشر، ومن عبدها كفر (أع 14: 11 ـ 16) وهي تقول عن نفسها: «تبتهج روحي باللّه مخلصي، لأنه نظر إلى تواضع أمته فهوذا منذ الآن تعطيني الطوبى جميع الأجيال، لأن القدير صنع بي عظائم»(لو 1: 49) فعلينا أن نطوّبها بالاقتداء بفضائلها بحفظ كلام اللّه والتفكّر به في قلبها بصلاة عقلية حقيقية، فهي المثال الصالح للبتوليين والبتولات والمتزوّجين والمتزوّجات، وللآباء والأمهات بتربية الأولاد التربية الصالحة، بالمحافظة على شريعة الرب والقيام بفرائضه، فليبارك الرب كل من تشفّع بالعذراء مريم واقتدى بسيرتها الطاهرة. وإن خير ما نختم به حديثنا عنها طلبة لمار يعقوب السروجي القائل ما ترجمته: «صلاتك معنا أيتها المباركة، صلاتك معنا. إن الرب يستجيب إلى صلواتك ويغفر لنا. فتضرعي أيتها الممتلئة نعمة والتمسي ممن هو مملوء رحمة ليرحم النفوس التي تطلب الرحمة([39]) آمين». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109250 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القدس وقدس الأقداس: يبدو أن أبعاد القدس وقدس الأقداس هي هكذا: القدس 40 ذراعًا x 20 ذراعًا [2]، أما قدس الأقداس فإبعاده 20 ذراعًا x 20 20 ذراعًا [4]. إلا أن هذه الأرقام تبدو قد ضمنت معها الحجرات المحيطة بالمبنى من كل جهة [5]: من الشمال والجنوب والغرب (لأن الشرق يمثل الباب أو المدخل). بهذا يكون أبعاد المبنى كله فيما عدا الشرق هي (60 ذراعًا من الشمال، 60 ذراعًا من الجنوب، 20 ذراعًا من الغرب) فإن كان عرض الحجرات المحيطة 4 أذرع فيكون المبنى قد اشتمل على 33 حجرة [6] تحيط بالقدس وقدس الأقداس من الجوانب الثلاثة: 15 حجرات من الشمال و15 حجرة من الجنوب و3 حجرات من الغرب (لأن حجرتين أخذتا من الجانبين نحو الشمال والجنوب). يلاحظ في الباب أنه واسع جدًا (10 أذرع) [2]، لكي يدخل الجميع إلى مقدسات الله وتتمتع البشرية كلها بالأحضان الإلهية. ويلاحظ في [3] أن حزقيال النبي لم يدخل قدس الأقداس إذ لم يقل "وأتى بي إلى داخل..." بل قال: "ثم جاء إلى داخل..." فإن قدس الأقداس يدخله رئيس الكهنة وحده مرة واحدة في السنة، إشارة إلى السيد المسيح رئيس الكهنة الأعظم، الذي وحده يقدر أن يدخل إلى حضن الآب مقدمًا دم نفسه كفارة عن خطايانا، فندخل نحن به وفيه! الحجرات الثلاث والثلاثون التي أحاطت بالمبنى كله ربما تشير إلى ناسوت السيد المسيح الذي أخفي اللاهوت فيه، من خلاله سكن المؤمنون كأعضاء في جسده السري. |
||||