![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 109231 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس فابيانوس بابا روما ![]() |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109232 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لماذا تمضي بلا رجاء؟! ومات الغني أيضاً ودُفن فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب.. وقال.. إني معذب في هذا اللهيب ( لو 16: 22 ،24) البشر يكدّون ويتعبون لينفقوا في لذّاتهم، ويحسبون تنعم يوم لذة، يأكلون ويشربون، يزوجون ويتزوجون، ينغمسون في الملذات العالمية ويعيشون مُستعبدين للشهوات الجسدية، وكل رجائهم العمر الطويل والخير الكثير. وسرعان ما يسمعون القول "يا غبي هذه الليلة تُطلب نفسك منك، فهذه التي أعددتها لمن تكون" ( لو 12: 20 ). ثم يتم فيهم ما قد اختبره الغني "مات الغني ودُفن فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب ... وقال إني معذب في هذا اللهيب". لقد تحطم كل رجاء وأمل مع كلمة "مات". لقد ترك الأموال والممتلكات، لقد ترك كل وسائل التنعم والتَرَف، بل ترك كل الأهل والأحباب وصار في مكان لا يوجد فيه إلا الظلام بل واللهيب، طلب قطرة ماء لكن هيهات!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109233 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ومات الغني أيضاً ودُفن فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب.. وقال.. إني معذب في هذا اللهيب ( لو 16: 22 ،24) بين الحياة والموت لحظة، وفي هذه اللحظة يدخل الإنسان عالم آخر: إما يمضي إلى الفردوس على رجاء، وإما يمضي إلى العذاب بلا رجاء. لم يَقُل الرجل الغني للرب "ارحمني" في حياته، لكنه قالها لابراهيم وهو في العذاب، فكان الجواب من إبراهيم "اذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك ... والآن .. أنت تتعذب". لقد فات الأوان ولا رجاء!! له الآن أكثر من ألفي عام ولا رجاء ولا رحمة، لقد تمنى أن يرسل لعازر لإخوته الخمسة ليُخبرهم عما هو فيه، لكن طِلبته لم تتحقق، وهو الآن يصرخ في وجه كل إنسان: لماذا تمضي بلا رجاء؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109234 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ومات الغني أيضاً ودُفن فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب.. وقال.. إني معذب في هذا اللهيب ( لو 16: 22 ،24) لا تأتوا إلى موضع العذاب هذا الذي نحن فيه مُعذبون، نسبح في نار ونصرخ من شدة النار ولا نجد ما نشربه إلا لهيب النار، نار من الخارج نكتوي بها، ونار من الداخل تجعلنا نصرّ على أسناننا، بكاء وعويل وشقاء وندم، ذكرى الماضي واسترجاع الضمير لرفض الإنجيل، يجعل فينا ناراً أشد من النار التي نحن فيها، لذلك نناشدكم أن تستفيقوا وتتخذوا المسيح رجاءً لكم. إنها حقيقة لا تُنكر، فقد قال الرسول بولس عن الذين بدون المسيح "الذين لا رجاء لهم" ( 1تس 4: 13 ). عزيزي القارئ .. إن الأمر يتطلب منك التعقل والرجوع إلى الرب يسوع، وإلا فاسمع مرة أخرى وأجب بنفسك ولنفسك على هذا السؤال: |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109235 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أيها الأحبّةُ جَميعًا في الْمسيحِ يسوع، في هذا الأحدِ مجموعةُ أمثالٍ ضَرَبَها السّيدُ الْمسيح، تَتَحدّثُ عَن حَقيقةِ واقِعنا مع الله! فَنَحنُ بينَ مَدِّ العَودةِ إليهِ، وَجَزْرِ الابتعادِ عَنه. بينَ الهُدَى والاستِقامة، وبينَ الضّلالِ والانْحِراف. قَد نَضيعُ وفي ضياعِنا لا نَبحثُ عن الله، وَلَكِنّهُ يَبحثُ عنّا، فنحنُ أبناؤه، وَيرغَبُ في عودَتِنا إليه. فهي مِن نَاحيةٍ مَغفِرةُ الله، ومِن نَاحيةٍ أُخرى توبَةُ الإنسان. وَمع ذَلِك يَبقَى الغُفرانُ الْمُعطَى من الله، أسهلَ من تَوبَةِ الإنسان! ذلكَ أنَّ الغُفرانَ هو صفةٌ مُلازِمَةٌ لجوهرِ الله! أَمّا التّوبة فهي مَسيرَةٌ شَاقَّة وتَتطلّبُ جُهدًا ومُثابَرة، وتحتاجُ كثيرًا مِن الّلياقِة الرّوحية والإرادةِ، الّتي يَفقِدُها البَعضُ عند أوّلِ الْمسيرة، أو في منتَصَفِها، أو حتّى قبلَ نهايتِها. والبعضُ الآخر قَد يُفضِّلُ حياةَ الضّياعِ والضَّلال، وَمَا تُعطيه مِن حلاوَةٍ قائِمَةٍ على وَهمٍ وخِداع، عَلى حَياةِ التّوبةِ بِمرارتِها وقساوَتِها! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109236 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إذا كانَ الغُفرانُ عندَ الله طبيعة، فَعِندَنَا نحنُ البَشر هي نِعمَةٌ نَلتَمِسُها وَنَسألُها. لأنّنا في طَبيعِتنا البَشَريّة، نُفَضّلُ الانتِقامَ وَحِفظَ العداوَة والأخذَ بالثّأر، عَلى مَنِح الغُفران. أَو نُرجِّحُ كَفَّةَ الكبرياء، وتبريرَ الذّات وما يَصدر عنها مِن أخطاء، على طَلبِ الغُفرانِ والاعترافِ بالذّنب! فَإِذَا كانَ اللهُ يغفِرُ بِبساطةٍ للإنسانِ التّائِب بِصدقٍ وَيمحي زلاتِه، فَنَحنُ البَشر لا نَغفِرُ بِسهولَة، وَإنْ غَفرَنَا قَد لا نَنسَى، إذْ تَبقَى الْمشاعِرُ دَفينَةً في الصّدورِ، كبُركانٍ هَادِئ وَلَكنّهُ نَشِطٌ ومُستِعر، قَد يَثورُ عِندَ أَيّ مَوقِفٍ وَحَدَث! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109237 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مِن أَروَعِ الأمثلة الّتي ضَرَبَها السّيدُ الْمسيح، عَن رَحمَةِ اللهِ الّتي لا تَعرِفُ حَدًّا، وَصَبرِهِ الواسعِ، وَعَفوِهِ غيرِ الْمشروطِ عَن الخاطِئِ التَّائبِ إليه. كُلُّ هذهِ الصّفات، تَنْتَظِرُ مُبادَرةَ الإنسان، عِندما يَخطو في دربِ التّوبةِ، ولو بعدَ تيهٍ وضياعٍ وابْتِعاد، طالِبًا الْمغفرةِ مِن الله تَعالى! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109238 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اللهُ في رَحمَتِه هو أَبٌ، والأبُ الحليمُ الرّحيم يَغفِرُ لأبنائِه زلاتّهم وهفواتِهم. وَيَبْقَى مَثَلُ الابنِ الضّال (لوقا 11:15-32)، أَجمَلَ مَثَلٍ يُحدِّثُنا عن مَسيرةِ التّوبة. فإنْ كانَت الخطيئةُ تَبدَأُ بِفكرةٍ ثُمّ تَنضُجُ لِتُصبِحَ قَرارًا وَفِعلًا، فالتّوبةُ تَبدأُ بِفكرة ثُمّ قرارٍ فَعَمَل! أمّا الفرق، فَالخَطيئةُ دَربٌ يُوصِلُ لِلهَلاك، والتّوبةُ دَربٌ يُوصِلُ لِلنَّجَاة! فَفي مَثَلِ الابن الضّال، نَراهُ يَرجِعُ إلى نَفسه، ويُفكّرُ كَيفَ هي الحياةُ في بَيتِ أَبيه، وكيفَ أمْسَت حَياتُه هو تَعيسَةً، عِندَمَا قَرّرَ الرّحيل! وَبناءً عَلى هذهِ الْمقارَنةِ الفكريّة، يُقرِّرُ العودة ويُنفِّذُ القرارَ ويَعود! لِيَلقَى من أَبيهِ رحمَةً فاقَت كُلّ تصوِّرٍ وتوقُّع. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109239 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() دَعونا نُفكّرُ نحنُ بِدورِنا، على مِثالِهِ، لِلحظات، كيفَ أنَّ الخطيئةَ تُدمّرنا، تُشوِّهُنا، تُلَوِّثُنا، تُقلْقِلُنا، تُنزِلُنَا أَدنَى الْمَراتِب، تُجَرِّدُنا مِن إنْسَانيّتِنا، وَتَسلبُ مِنّا كَرامَتَنا. وَكيفَ أنَّ التّوبةَ نقيضَ كُلِّ ذلك، تُعيدُ إلينا بهاءَ صورَتِنَا، صُورةِ اللهِ فينا، تَشفينا وتُداوينا، تُرمِّمُ ما انكسرَ وَتُجَمِّلُ ما تَشَوَّهَ فِينَا، تُعطينا سَلامًا وعُذوبَة، وتجعلُ مِنّا إنسانًا عَلى صُورةِ الْمَسيحِ ابنِ الإنسان! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 109240 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() التّوبَةُ يا أحبّة هي جِهادٌ لأجلِ غايةٍ شريفة، والجهادُ كِفاحٌ، والكِفاحُ نِضال وَاسْتبسَال، في سَبيلِ الخيرِ والصّلاحِ الأسمى، والنّضالُ مُقَاوَمَةٌ لِلتّجَارِب وَأَسبابِ الزَّلّات. في التّوبَة نَذرِفُ دُموعَ النّدامَة على مَا خَسِرناهُ جرّاءَ مَعاصينَا، ونَسكُبُ دُموعَ الفرحِ على عَودَتِنا سَالِمينَ إلى حِضنِ اللهِ أَبينَا. في التّوبَة لَستَ وَحدَك مَن يَفرح، بل السّماءُ كُلُّها تَفرح لِعَودَتِك، لأنَّ اللهَ خَلَقنا لِكي نَخلُصَ ونحيا، لا لِكي نموتَ ونهلِك! |
||||