![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 108791 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() توقّع اليهود أنّ الربّ الإله سوف يعطي شَريعَة جديدة عن طريق المسّيح (يلكوت شمعوني 2، 296). والشَّريعَةَ الجديدة ما هي إلاّ الشَّريعَةَ الإنجيلية التي هي كمال الشَّريعَةَ الطبيعية – الإلهية الموحى بها إلى موسى النبي. لم يُكمل يَسوع الشَّريعَةَ بالتشديد فقط على الوجهة الباطنية وما في قلوبنا، بل ركز أيضًا على كمال الشَّريعَةَ وقوَّتها بالرُّوح القدس وأولوية العمل والحُرِّيَّة والمَحبَة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108792 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() شَريعَة الكمال: لم يأتِ يَسوع ليقيم شَريعَة جديدة عوضاً عن الشَّريعَةَ القديمة. انه أعطى المعنى الحقيقي للشَريعَة القديمة. فالشَّريعَةَ الإنجيلية لا تُلغي قيمة الفرائض الأخلاقية الموجودة في الشَّريعَةَ الموسَوِّية القديمة، بل تظهر كل حقيقتها الإلهية والإنسانية، وتذهب إلى حد إصلاح أصل الأعمال، أي القلب، حيث يختار الإنسان بين ما هو طاهر وما هو دنس، كما جاء في تعليم يَسوع المسيح " مِنَ القَلْبِ تَنْبَعِثُ المقَاصِدُ السَّيِّئَة والقَتْلُ والزِّنى والفُحْشُ والسَّرِقَةُ وشَهادةُ الزُّورِ والشَّتائم" (متى 15: 19). يقود الإنجيل الشَّريعَةَ هكذا إلى كمالها بالاقتداء بكمال الآب السماوي تلبية للرب يَسوع "كونوا أَنتُم كامِلين، كما أَنَّ أَباكُمُ السَّماويَّ كامِل. (متى 5: 48)، والمغفرة للأعداء، والصلاة لأجل المُضطّهِدين، كما وصّانا يَسوع المسيح " أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: أَحِبُّوا أَعداءَكم وصَلُّوا مِن أَجلِ مُضطَهِديكُم " (متى 5: 44). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108793 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() شَريعَة الرُّوح القدس: بما أنَّ شَريعَة يَسوع هي شَريعَة الكمال، وهو هدف صعب المنال بوضع الإنسان الحاضر (متى19: 10)، فإنَ يَسوع قدَّم مع هذه الشَّريعَةَ نفسه مثالاً جذاباً ومنح قُوَّة باطنية سوف تساعد على حفظ الشَّريعَةَ، وهي قُوَّة الرُّوح "لكِنَّ الرُّوح القُدُسَ يَنزِلُ علَيكم فتَنَالون قُدرَةً وتكونونَ لي شُهودًا في أُورَشَليمَ وكُلِّ اليهودِيَّةِ والسَّامِرَة، حتَّى أَقاصي الأَرض" (أعمال 1: 8)؛ ويُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم "ما لم يستطع الناموس أن يتمّمه بالحروف تحقّق بالإيمان، لهذا يقول السيد المسيح “لا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُبْطِلَ الشَّريعَةَ أَوِ الأَنْبِياء ما جِئْتُ لأُبْطِل، بَل لأُكْمِل". وقد صرّح بولس الرسول " فغايَةُ الشَّريعَةَ هي المسيح، لِتَبْرير ِكُلِّ مُؤمِن" (رومة 10: 4). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108794 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس يوحنا الذهبي الفم "ما لم يستطع الناموس أن يتمّمه بالحروف تحقّق بالإيمان، لهذا يقول السيد المسيح “لا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُبْطِلَ الشَّريعَةَ أَوِ الأَنْبِياء ما جِئْتُ لأُبْطِل، بَل لأُكْمِل". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108795 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أوضح لنا يَسوع إننا بحاجة إلى نوع من البِّر يختلف تماما عن بِرِّ الفِرِّيسيِّينَ "فإِنِّي أَقولُ لكم: إِن لم يَزِدْ بِرُّكُم على بِرِّ الكَتَبَةِ والفِرِّيسيِّين، لا تَدخُلوا مَلكوتَ السَّموات. (متى 5: 20) وكيف يكون ذلك: فان حفظنا الوَصايا (برّنا) يجب أن يكون نتيجة لما يفعله الله فينا، وليس ما نستطيع نحن أن نفعله من تلقاء أنفسنا. وان يكون مركز حفظ الوَصايا (بِرُّنا) الله وليس الذات، وهدف حفظ الوَصايا هي مخافة الله وطاعته وليس استحسان الناس. وان يكون حفظ الوَصايا ليس مجرد حفظ الشَّريعَةَ، بل حبّا في المبادئ التي وراءها وهو الله. الشَّريعَةَ الإنجيلية توجّه صدقتنا وصلاتنا وصومنا نحو الآب السماوي " إِيَّاُكم أَن تَعمَلوا بِرَّكم بِمَرأًى مِنَ النَّاس لِكَي يَنظُروا إِليكم، ...لِتكونَ صَدَقَتُكَ (صلاتك، وصومك) في الخُفْيَة، وأَبوكَ الَّذي يَرى في الخُفْيَةِ يُجازيك" (متى 6: 1-6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108796 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() شَريعَة العمل: ظنَّ الفِرِّيسيُّونَ وعلماء الشَّريعَةَ أن تعليم الآخرين هو الهدف الأسمى في الحياة. لكن السيد المسيح أوضح أنَّ الطاعة لله هي أعظم هدف، فمن السهل أن تعلّم شَريعَة الله وتطلب من الآخرين أن يطيعوها، دون أن تمارسها بنفسك، لذا قال يَسوع " فمَن خالفَ وَصِيَّة مِن أَصْغَرِ تِلكَ الوَصايا وعَلَّمَ النَّاسَ أَن يَفعَلوا مِثْلَه، عُدَّ الصَّغيرَ في مَلَكوتِ السَّمَوات "(متى 5: 19). فشَريعَة النظام الجديد هي شَريعَة ُالحُرِّيَّة الكاملة "وأَمَّا الَّذي أَكَبَّ على الشَريعَة الكامِلَة، شَريعَةِ الحُرِّيَّة، ولَزِمَها، لا شَأْنَ مَن يَسمعُ ثُمَّ يَنْسى، بل شأنَ مَن يَعمَل، فذاكَ الَّذي سيَكونُ سَعيدًا في عَمَلِه"(يعقوب 1: 25). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108797 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الشَّريعَةَ الإنجيلية هي شَريعَة عمل، لأنَّها تقتضي ممارسة كلام الرب " لَيسَ مَن يَقولُ لي ((يا ربّ، يا ربّ)) يَدخُلُ مَلكوتَ السَّمَوات، بل مَن يَعمَلُ بِمَشيئَةِ أَبي الَّذي في السَّمَوات" (متى 7: 21)؛ كما تقتضي هذه الشَّريعَةَ اختيار حاسم بين الطريقين "أُدخُلوا مِنَ البابِ الضَّيِّق. فإِنَّ البابَ رَحْبٌ والطَّريقَ المُؤَدِّيَ إلى الهَلاكِ واسِع، والَّذينَ يَسلُكونَه كَثيرون. ما أَضْيَقَ البابَ وأَحرَجَ الطَّريقَ المُؤَدِّيَ إلى الحَياة، والَّذينَ يَهتَدونَ إِليهِ قَليلون" (متى 7: 13-14). وخلاصة الشَّريعَةَ الإنجيلية هي القاعدة الذهبية "فكُلُّ ما أَرَدْتُم أَن يَفْعَلَ النَّاسُ لكُم، اِفعَلوهُ أَنتُم لَهم: هذِه هيَ الشَّريعَةَ والأَنبِياء "(متى 7: 12). وإن أعظم "برّ" بحسب تفسير يسوع هو الّذي يُعيش بفهم تنفيذ إرادة الله والتي لا تتمثل في عمل أدنى شيء، بل عمل أقصى ما يمكن عمله بمحبة لا بالخوف. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108798 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الشَّريعَةَ الإنجيلية هي شَريعَة الحُرِّيَّة (يعقوب 1: 25)، لا يعني ذلك أن يَسوع يقترح إنسان بلا شَريعَة، إنسان يحلم بالحُرِّيَّة من غير أن يكون مطيعا للشَريعَة، بل بمعنى أنها شَريعَة فيها الإنسان يسعى يوميا وبكل تواضع إلى تصويب علاقته بالله. شَريعَة تحرِّره مما في الشَّريعَةَ القديمة من رسوم طقسيَّة وقانونية، وتميل به إلى التصرف تِلقائيا بدافع المَحبَة، كما جاء في تعليم يعقوب الرسول "تَكلَّموا واعمَلوا مِثْلَ مَن سَيُدانُ بِشَريعَةِ الحُرِّيَّة" (يعقوب 2: 12) من ناحية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108799 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الشَّريعَةَ الإنجيلية تجعلنا ننتقل من حالة العبد إلى حالة صديق المسيح، كما أكّد يَسوع "لا أَدعوكم خَدَماً بعدَ اليَوم لِأَنَّ الخادِمَ لا يَعلَمُ ما يَعمَلُ سَيِّدُه. فَقَد دَعَوتُكم أَحِبَّائي لأَنِّي أَطلَعتُكم على كُلِّ ما سَمِعتُه مِن أَبي" (يوحنا 15: 15)، وإلى الانتقال إلى حالة الابن الوارث أيضاُ، كما جاء في تعليم بولس الرسول "الدَّليلُ على كَونِكُم أَبناء أَنَّ اللهَ أَرسَلَ رُوحَ ابنِه إلى قُلوبِنا، الرُّوحَ الَّذي يُنادي: ((أَبَّا))، ((يا أَبتِ)) فلَستَ بَعدُ عَبْدًا بلِ ابنٌ، وإِذا كُنتَ ابنًا فأَنتَ وارِثٌ بِفَضْلِ اللّه"(غلاطية 4: 6-7). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108800 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() شَريعَة المَحبَة: أكمل المسيح الشَّريعَةَ من خلال كشفه عن روح المَحبَة في وصيته الجديدة "أُعْطيكم وَصِيَّة جَديدَة: أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضاً. كما أَحبَبتُكم أَحِبُّوا أَنتُم أَيضاً بَعَضُكم بَعْضاً" (يوحنا 13: 34). لذلك تدعى الشَّريعَةَ الإنجيلية شَريعَة مَحبَة، لأنها تحمل على تفضيل التصرف بفعل المَحبَة التي يبثَّها الرُّوح القدس على التصرف بالخوف؛ فالرب يَسوع أعطانا أن نتجاوب مع وَصايا الشَّريعَةَ ولن نتمِّمها عن حُبٍّ، وذلك بسكب روح المَحبَة في قلوبنا بالرُّوح القدس، كما جاء في تعليم بولس الرسول " لأَنَّ مَحبَة اللّه أُفيضَت في قُلوبِنا بِالرُّوحَ القُدُسِ الَّذي وُهِبَ لَنا " (رومة 5:5)، فجعلنا نطيع الشَّريعَةَ ليس خوفًا من عقاب بل حُبًا له. الشَّريعَةَ الإنجيلية كلها موجودة في وَصِيَّة يَسوع الجديدة "أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضاً. كما أَحبَبتُكم أَحِبُّوا أَنتُم أَيضاً بَعَضُكم بَعْضاً" (يوحنا 13: 34)، لأنَّ الإنسان بمفهوم سيدنا يَسوع المسيح هو أولاً وقبل كل شيء، ابن الله وصورته، وهو مدعو إلى حياة المَحبَة والشركة معه، لذلك كماله لا يمكن أن يتحقق إلاَّ من خلال أخيه الإنسان. |
||||