![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 108771 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* رعى يعقوب قطيع لابان وتعب وسهر وقادهم حسنًا، عندئذ رعى بنيه وقادهم حسنًا، وعلّمهم أصول العمل الرعوي. اعتاد يوسف أن يرعى القطيع مع إخوته، وفي مصر صار قائدًا لشعبٍ كثيرِ، وقادهم كما يقود الراعي الصالح قطيعه. قاد موسى قطيع يثرون حميه، واُختير من رعاية الغنم إلي رعاية شعبه، وكراعٍ صالحٍ قادهم. حمل موسى عصاه على كتفه، وتقدم شعبه الذي يقوده، ورعاهم أربعين عامًا، وكان ساهرًا يتعب من أجل قطيعه، كان راعيًا صالحًا. عندما أراد ربه أن يهلكهم بسبب خطاياهم، إذ عبدوا العجل، صلى موسى لأجلهم وطلب من ربه قائلًا: "والآن إن غفرت خطيتهم، وإلا فأمحني من كتابك الذي كتبت" (خر 32: 32). هذا هو الراعي الساهر للغاية، يسلم نفسه لحساب قطيعه. هذا هو القائد الممتاز الذي يبذل ذاته من أجل قطيعه. هذا هو الأب الرحوم الذي يحتضن بنيه ويربيهم. موسى الراعي العظيم والحكيم، الذي عرف كيف يرعى قطيعه علَّم يشوع بن نون، الإنسان المملوء بالروح، والذي قاد الرعية كل حشد إسرائيل... بعد ذلك رعى داود قطيع أبيه، فأُخذ من القطيع ليرعى شعبه. "فرعاهم حسب كمال قلبه، وبمهارة يديه هداهم" (مز 78: 72). وعندما أحصى داود عدد قطيعه، حلّ الغضب عليهم وبدأوا يهلكون. عندئذ سلم داود نفسه لحساب قطيعه عندما صلى، قائلًا: "ها أنا أخطأت، وأنا أذنبت، وأما هؤلاء الخراف فماذا فعلوا؟ فلتكن يدك عليّ وعلى بيت أبي" (2 صم 24: 17). هكذا أيضًا اعتاد كل الرعاة الساهرين أن يبذلوا أنفسهم لحساب قطيعهم . القديس أفراهاط الحكيم الفارسي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108772 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* قوله "مراعي" بصيغة الجمع يدل على أن المسيح هو راعي الملائكة والبشر، وأن مراعيه ليست عديمة الولادة، لكنها تحبل بخوفه، وتلد بروح الخلاص كما يقول إشعياء النبي. الأب أنثيموس الأورشليمي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108773 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَصِيَّة " لا تَقتُلْ" (متى 5: 21) "سـَمِعْتُمْ أَنَّهُ قيلَ لِلأَوَّلين: ((لا تَقْتُلْ، فإِنَّ مَن يَقْتُلُ يَستَوجِبُ حُكْمَ القَضـاء)). أَمَّا أَنا فأَقولُ لَكم: مَن غَضِبَ على أَخيهِ استَوجَبَ حُكْمَ القَضاء، (متى 5: 21-22). عندما تكلم موسى النبي عن القَتْل أوضح يَسوع أنه لا يكفي أن نتجنب القَتْل إلاّ في حالة الدفاع عن النفس (لوقا 22: 36)، بل يجب ألاَّ نهين أحدا، ونتجنب الغَضَب والحقد، وهو لب القضية، ويُعلق القديس أوغسطينوس" من يعلّمنا عن عدم الغَضَب لا ينقض الوَصِيَّة الخاصة بعدم القَتْل، بل بالأحرى يكمّلها، إذ في عدم الغَضَب نتنقّى، من الداخل في قلوبنا، ومن الخارج أيضًا بعدم القَتْل". فالمسيحي لا يمتنع عن القَتْل فحسب، وإنما عمَّا يوصل إلى القَتْل أو ما يتضمن قتلا معنويا. وأكثر من ذلك، وضع يَسوع مكان "لا تَقتُل" وَصِيَّة "مَحبَة الأعداء". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108774 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أوغسطينوس " من يعلّمنا عن عدم الغَضَب لا ينقض الوَصِيَّة الخاصة بعدم القَتْل، بل بالأحرى يكمّلها، إذ في عدم الغَضَب نتنقّى، من الداخل في قلوبنا، ومن الخارج أيضًا بعدم القَتْل". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108775 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يُقدّم لنا الرب يَسوع الجانب السلبي من خلال الامتناع عن الشرّ، لا في التصرّفات الظاهرة فحسب، وإنََّّما باقتلاع الشر من القلب في الداخل، ونزع الخَطيئَة من جذورها قبل أن تظهر كفعل في الخارج. فالغَضَبُ يشير إلى شعور بالمرارة ضد أحد الناس، وهو شعور خطير يؤدي إلى الشتائم والمخاصمات التي تفسد العلاقات البشرية وتُسمِّمها وتؤدِّي في آخر المطاف إلى القَتْل والعنف وغير ذلك من النتائج المُدمِّرة. وبذلك يكون المرء قد أرتكب القَتْل في قلبه (متى 5: 21-22). ويُعلق القديس يوحنا كاسيان" تأمرنا كلمة الإنجيل باستئصال جذور سقطاتنا، وليس نزع ثمارها، فعند إزالة جميع الدوافع بلا شك لن تقوم من جديد". وبعبارة أخرى، لم يكتفِ السيد المسيح بوَصِيَّة " لا تَقتُل" بل منع جذور القَتْل وأسبابه أي الغَضَبُ والحقد، من ناحية، ومن ناحية أخرى، طوّب الودعاء " طوبى الودعاء "طوبى لِلوُدَعاء فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض" (متى 5: 4). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108776 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس يوحنا كاسيان " تأمرنا كلمة الإنجيل باستئصال جذور سقطاتنا، وليس نزع ثمارها، فعند إزالة جميع الدوافع بلا شك لن تقوم من جديد". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108777 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَصِيَّة " لا تَقتُلْ" (متى 5: 21) إن هذه الوَصِيَّة لا تنحصر في القَتْل فعلاً بل تفيد فكر البغض هو قتل يستوجب العقاب، بل تُعدَّ التلفظ بكلمة دلالة على حقد المتكلم أو انفعال الغَضَبُ الشديد يستوجب حكم المجلس أو عذاب جهنم. والنتيجة أنَّ خَطيئَة الإنسان تتنوّع بالنظر إلى حالة قلبه، وهي جميعها تستوجب في عيني الرب الموت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108778 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الجدير بالذكر الغَضَب الحميد الذي ورد في تعليم بولس الرسول " اِغَضَبُوا، ولَكن لا تَخطَأُوا" (أفسس 4: 26)، انه يليق بالأب أن يغَضَبُ على ابنه، والمعلّم على تلميذه، ليس غَضَبُ الانتقام، بل غَضَبُ التأديب النابع عن الحبِّ، كما يقول القديس يوحنا الذهب الفم " فإن رأيت إنسانًا يرتكب خطأ قاتلًا ابسط يدك لتعينه". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108779 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كما يقول القديس يوحنا الذهب الفم " فإن رأيت إنسانًا يرتكب خطأ قاتلًا ابسط يدك لتعينه". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 108780 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وَصِيَّة المُصَالحة: صالِحْ أَخاك، ثُمَّ عُدْ فقَرِّبْ قُربانَك (متى 5: 24). عندما طلب تقديم الذبائح بانتظام، أوضح يَسوع انه لا يكفي أن نقدّم الذبائح بانتظام، بل يجب أن نكون على علاقة صحيحة مع الله ومع الآخرين (متى 5: 23-26). فمن الرياء أن نقول إننا في شركة سليمة مع الله، بينما شركتنا مع الآخرين ليست على ما يرام، فشركتنا مع الآخرين تعكس شركتنا مع الله "إِذا قالَ أَحَد: ((إِنِّي أُحِبُّ الله)) وهو يُبغِضُ أَخاه كانَ كاذِبًا لأَنَّ الَّذي لا يُحِبُّ أَخاه وهو يَراه لا يَستَطيعُ أَن يُحِبَّ اللهَ وهو لا يَراه" (1 يوحنا 4: 20). ومن هنا جاء تطويب يَسوع " طوبى لِلسَّاعينَ إلى السَّلام فإِنَّهم أَبناءَ اللهِ يُدعَون" (متى 5: 9). يجب أن تسبق المصالحة كل الواجبات الدينية الخارجية، لأنَّها شرط للقبول هذه. يُعلمنا سيدنا يَسوع المسيح واجب أن نصطلح مع أخينا قبلما نأتي إلى مائدة الرب، كما يؤكِّد ذلك بولس الرسول " فأُريدُ أَن يُصَلِّيَ الرِّجالُ في كُلِّ مَكانٍ رافِعينَ أَيدِياً طاهرة، مِن غَيرِ غَضَبٍ ولا خِصام " (1 طيموتاوس 2: 8). |
||||