منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11 - 02 - 2023, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 108511 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





تظهر العواطف والشاعر متزايدة في سن المراهقة يظن الإنسان في نفسه كأنه قد صار بكليته عواطف مجردة.
يشعر بعض المراهقين -حتى في أمريكا الشمالية- بأن هذه العواطف كما لو كانت خطايا، الأمر الذي يدفعهم إلى إساءة استخدامها. هذه العواطف النامية في هذه المرحلة هي عطايا إلهية توهب للإنسان لأجل نمو شخصيته ودخوله إلى مرحلة النضوج، بها يمكن أن يتسع قلبه بالحب لا لشخص واحد من الجنس الآخر لإشباع لذة مؤقتة، ولا لتكوين صداقات على فئة مغلقة من سنه، وإنما لقبول الإنسانية كلها في أعماقه، فيمارس الحب لله وللناس عمليًا.
 
قديم 11 - 02 - 2023, 12:05 PM   رقم المشاركة : ( 108512 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





كثيرًا من الشباب يظنون أن نضوجهم يكمن في إدراكهم للجنس وإحساسهم به وممارسته حتى ليتخيل البعض أنهم لن يفارقوا الطفولة ما لم يمارسوا الحياة الجنسية بصورة جسدانية.
مع النضوج البدني والسيكولوجي والعاطفي.... ينمو أيضًا إدراكنا للجنس... لذا وجب على المراهقين أن يدركوا أهم حقائقه، مثل:



أعطيت المسيحية كرامة وتقديسًا للزواج والعلاقات الزوجية، معلنةً أن الجنس كركن من أركان الزواج، في مفهومه الواسع يمثل حياة تُمارس بقدسية ووقار، وليس بمشلة تحتاج إلى علاج..
يحط البعض من شأن الجنس، إذ يحصرونه في حدود العلاقات الجسدية وليس كعلاقات حب عميق وداخلي وانفتاح قلب تجاه كل البشرية، ليقود الرجل والمرأة للاتحاد معًا، كشخص مع آخر، وليس مجرد التقاء جسدين.
 
قديم 11 - 02 - 2023, 12:08 PM   رقم المشاركة : ( 108513 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





العلاقات الجسدية في الحياة الزوجية أمر صالح تعبر عن الوحدة لا على مستوى الجسد والعواطف فحسب وإنما على مستوى النفس أيضا.
يرى القديس أغسطينوس أن الخطيئة في الجنس ليس مصدرها لذة الجسد بل انحراف "الإرادة" التي تقيد الإنسان وتحوّل الجنس عن غايته الصالحة إلى شهوة شريرة (3).
سعادة الزوجين حتى في اتصالهما الجسدي لا يقوم على الشهوة concupiscence وإنما على البهجة pleasure. فالإنسان العفيف يجد بهجة pleasure في عفته أحيانًا تفوق ما يجده الإنسان المنغمس في الشهوات، وذلك كالإنسان المعتدل في طعامه يجد في الطعام بهجة تفوق تلك التي يجدها الإنسان النَهِم أثناء أكله بشراهة،إذن للجنس في الحياة الزوجية بهجته الطبيعية الصالحة، أما انحراف الجنس عن غايته فيحوّله إلى شر كما يحول النَهِم الطعام إلى خطية، مع أن الأكل في ذاته أمر صالح (4).
هنا يميز القديس أغسطينوس بين الرغبة الطبيعية natural desire وما يصحبها من بهجة صالحة وبين الشهوة concupiscence القائمة على فساد الإرادة وانحلالها. كما يميز بين الحب وما يصحبه من عذوبة، والشهوة وما يصحبها من انحلالات disorders (5)..
 
قديم 11 - 02 - 2023, 12:10 PM   رقم المشاركة : ( 108514 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





نزل ربنا يسوع المسيح إلى عالمنا لكي يُجدَّد مجتمع الإنسانية وينمَّيه، لا بالثورة، ولا بإصدار قوانين حازمة، بل بالأحرى بتجديد حياتنا الداخلية. نذكر على سبيل المثال كيف واجهت الكنيسة مشاكل المجتمع مثل مشكلة العبيد. لم تثر القيادات الكنسية على السادة ولا أثارت العبيد ضدهم، لكنها في حب قبلت العبيد أعضاء في الكنيسة لهم ذات حقوق سادتهم، حتى سيم منها أساقفة وكُرَّم الشهداء منهم. بهذه الروح قام كثير من السادة بتحرير عبيدهم أو معاملتهم بروح الأخوة، واستطاع بعض العبيد بالطاعة القائمة على الحب أن يجتذبوا سادتهم للإيمان. بالروح الهادئ الوديع قدمت الكنيسة حلولًا للمشاكل الاجتماعية عالجت الجذور الدفينة، من خلال تجديد الحياة الداخلية للإنسان، حتى يلتقي الكل معًا على صعيد الحب، فيهتم كل عضو بالجماعة، مشتاقًا أن يقدم حياته فدية عن الغير، خلال اتحاده بالمخلص الذبيح.
إن عدنا إلى المراهقين على وجه الخصوص نجدهم ففي حيويتهم يمتلئون في داخلهم ثورة ضد الطبقية في المجتمع الإنساني، أو في عالم البالغين. إنهم يسعون إلى خلق عالم خاص بهم ثائر ضد كل طبقية. فلا نعجب إن رأينا فتاة تضرب بغنى أسرتها ومركزها الاجتماعي عرض الحائط لتدخل في حب مع مراهق فقير يقل عنها جدًا من جهة المستوى الثقافي أو الاجتماعي؛ وأحيانًا تصرّ فتاة بيضاء على الدخول في علاقة حب مع شخص قمحي أو أسمر اللون، ويطلب فتى متعلم الزواج من فتاة غير متعلمة، ويتاق فتى أن يتزوج فتاة تخالفه إيمانه. لا أريد هنا تقديم تعليلات نفسية لكثير من مثل هذه التصرفات. لكن بلا شك إذ يعاني غالبية المراهقين من الشعور بالنقص يحاولون معالجة المشاكل -أيا كان نوعها- بالثورة والعنف والتمرد، الأمر الذي له أثره السيئ على نمو شخصية المراهق، خاصة إن تجاهل دراسة الأمور بتعقل وتروٍ..
 
قديم 11 - 02 - 2023, 12:11 PM   رقم المشاركة : ( 108515 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





المراهقون يطلبون نمو شخصياتهم، يليق بهم أن يهتموا بالنمو الاجتماعي جنبًا إلى جنب مع نموهم البدني والنفسي والروحي والجنسي. يليق بهم أن يدركوا أن ما يمارسوه من تصرفات تبدو في ظاهرها عنيفة إنما هي في الغالب ثورة داخلية في النفس وفقدان لسلامهم القلبي والفكري. إنهم يُعبِّرون عن ثورتهم الداخلية بثورة ضدّ قيم المجتمع والأسرة! يطلب المراهق الدخول في علاقة مع آخر من الجنس الثاني يختلف عنه ربما في الفكر والثقافة والظروف الاجتماعية حتى في الإيمان، لا لشيء إلى لينفِّس عن ثورته ضد أسرته أو المجمع. مثل هذه العلاقات لن تدم طويلًا، بل تنتهي بتحطيم حياة الطرفين، لأنها لا تحمل جذور محبة صادقة على أسس سليمة..
 
قديم 11 - 02 - 2023, 12:55 PM   رقم المشاركة : ( 108516 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





التقيت مع شاب مراهق أصرّ أن يضع الكتاب المقدس على الأرض ويطأ عليه بقدمه أمام زملائه، ولما حاول زملاؤه المسيحيون التفاهم معه بصق على أيقونة السيد المسيح والعذراء مريم، مطالبًا إياهم أن يثبتوا له وجود الله. في جلسة هادئة مملوءة حبًا لم تزد عن دقائق أدرك الشاب أنه فعل هذا كله ليس عن جحد للإيمان وإنما كان أسير مشاعره الخفية الخاطئة، فهو ابن وحيد لوالدين شيخين، في حبهما الشديد له حطماه نفسيًا، إذ أراد أن يجعلاه أداة طيعة تتحرك حسب هواهما، متجاهلين إنسانيته وإرادته وشخصيته، لقد أحس الشاب بفقدانه لكيانه في البيت. وقد أثر ذلك على قدرته في تكوين صداقات مع زملائه، حاول علاج ذلك بالثورة على القيم الروحية والاجتماعية، حاسبًا أنه بتصرفاته الشاذة يستطيع أن يركز الأنظار عليه ويتسلم مركزًا قياديًا وسط زملائه. لكنه إذ وضع يده على جراحات نفسه الخفية بكى وعاد برجاءٍ إلى الله محب البشر.
هذه الصورة تتكرر بطرق متنوعة ودرجات مختلفة، تحتاج في معالجتها إلى حكمة الروح من جانبنا، وإلى تفهُّم الشباب للنفس الداخلية، ليدركوا أن الحياة الاجتماعية بقيمها، والروحية بإمكانياتها هما سند لشخصياتهم ولنموهم وليس سجنًا يحطم نفوسهم ويقيّد أفكارهم وحريتهم...
 
قديم 11 - 02 - 2023, 12:56 PM   رقم المشاركة : ( 108517 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





كثيرًا ما تحدث ثورة المراهقين ضد المجتمع بعاداته وقيمَه ثمرة خبرات خاطئة عاشوها أثناء طفولتهم سواء في البيت أو المدرسة أو الكنيسة،فالطفل الذي لا يختبر دفء الحب الداخلي العميق المتبادل بين والديه لا يستطيع أن يسترح لأسرته بل وأحيانًا لا يسترح للكنيسة ولا للمجتمع كله ولا لله نفسه، إذ ينظر إلى الكل من خلال عائلته الفاقدة للحب والحياة. هذه المشكلة يعاني منها أيضًا من لا يلمس أمومة الكنيسة الحانية التي تتجلى في أبوة الكاهن وحبه الروحي الهادف لبنيان كل نفس عوض تمسكه بالسلطة وحب الرئاسة وإصدار الأوامر. كثيرًا ما يترك المراهقون الإيمان في العالم كله لا لسبب آلا لفقدانهم الحب الحقيقي في حياة الوالدين أو الرعاة.
إن تركنا جانبًا مسئولية الأسرة والكنيسة والمجتمع عن ثورة بعض المراهقين ضد الحياة الاجتماعية والإيمانية السائدة، نود من أبنائنا أن يدركوا عضويتهم في الجماعة، فيأخذون قراراتهم التي تمس حياتهم ونمو شخصياتهم من خلال النظرة الحكيمة القادرة على بنائهم ونموهم في كل جوانب الحياة. وهم بهذا يساهمون أيضًا في نمو الجماعة وتقدمها، عوض الثورة عليها بتصرفات تحطمهم وتهدم الجماعة..
 
قديم 11 - 02 - 2023, 02:28 PM   رقم المشاركة : ( 108518 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





في سن المراهقة إذ يمر الجسد بمرحلة حرجة خلالها تبلغ سرعة نمو الجسد أقصاها، ومعها تتزايد العواطف والأحاسيس والشعور بالجنس، ويشعر الإنسان بضرورة تأكيد شخصيته في المجتمع والتمتع بالحرية الخ... وسط هذه الدوامة ينسى الإنسان أحيانًا روحه ذاتها أو إنسانه الداخلي.
لنمو شخصية الإنسان المستمر، خاصة في سن المراهقة، يحتاج الأمر إلى الاهتمام بالنمو في كل جوانب الحياة السابق الإشارة إليها، الأمر الذي لن يتحقق بدون التجديد المستمر للحياة الداخلية، بكونها الجذور الخفية التي تسند الحياة كلها من كل جوانبها.
لقد جاء ربنا يسوع المسيح إلينا لنقبله كمصدر تجديد مستمر في داخلنا، يمنحنا روحه القدوس لننال الطبيعة الجديدة والحياة المتجددة في داخلنا..
 
قديم 11 - 02 - 2023, 02:30 PM   رقم المشاركة : ( 108519 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





يرى البعض أن الإنسان يحمل ثلاثة أبعاد لكيانه "his self" (6): الكيان الاجتماعي social self، حيث يجد الإنسان كيانه خلال علاقاته بالغير، نظرتهم إليه وآرائهم في شخصه، وسلوكهم تجاهه. الكيان المحيط oceanic self، أي ما تضم شخصيته من قدرات ومواهب كثيرة ومتنوعة. والكيان الجوهري core self، والذي يدعوه الرسول: "الإنسان الداخلي".

يمكن للمراهق -خل إرشاد ذوي الخبرة- أن يجتاز من الكيان الأول الخارجي، أي من الانشغال بما يقوله الناس عنه إلى ما هو أهم وأعمق، أي إلى الكيان المحيط. حيث لا يلهيه مديح ولا يحطمه ذمّهم، بل يهتم كيف يضرم مواهبه ويستغل طاقاته لبنيان نفسه وتقدم الإنسانية. وقد دُعي بالكيان المحيط لأنه يضم مواهب وطاقات وقدرات بلا حصر، إن أكتشفها الإنسان يشعر أن أيامه كلها مقصرة للغاية لإضرام كل مواهبه، وأيضًا كالمحيط عميقة للغاية في داخله. أما ربنا يسوع المسيح فهو وحده أرسل لنا روحه القدوس ليدخل بنا إلى ما هو أعمق بكثير من الكيان المحيط، يدخل بنا إلى جوهر كياننا لنستنير داخليًا ونكتشف حقيقة إنساننا الداخلي inner man أو جوهر الكيان core self، بكوننا أشخاصًا لنا رسالتنا وغايتنا على مستوى فائق. بهذا يدرك كل إنسان -خاصة في مرحلة المراهقة- أنه ليس واحدًا بين البلايين من البشر، لكنه إنسان الله، مدعو باسمه الشخصي لممارسة بنّوته لله والدخول معه في صداقة شخصية، لينعم بالميراث الأبدي في حضن الآب السماوي.
 
قديم 11 - 02 - 2023, 02:31 PM   رقم المشاركة : ( 108520 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,467,659

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





فتح ربنا يسوع المسيح مجالًا جديدًا للروحانية، إذ يدخل بنا إلى كياننا لنمارس حق الحياة والتعامل مع الله كأشخاص لهم تقديرهم، وذلك بالتجديد المستمر لحياتنا الداخلية وفكرنا، عوض التوقف عند الممارسات التعبيرية الخارجية وحدها بلا روح. هذا لا يعني ممارسة العبادة الداخلية الروحية دون مشاركة الجسد، بل بالحري يصير كل كياننا بأبعاده متعبدًا معًا خلال التجديد المستمر، بهدف نمونا دون مبالغة أو تطرف في جانب على حساب الجوانب الأخرى.
هذه الحياة المتجددة الروحية لها انعكاساتها الفعّالة في نمو شخصية المراهق من كل الجوانب. فهي من جانب تسند البدن حيث يلتزم المؤمن بالاعتناء به في اعتدال دون مبالغة بجانب ما للحياة الداخلية الصادقة من أثر حتى على سلامة البدن. لها أيضًا أثرها على سيكولوجية المراهق، إذ تهبه سلامًا وبهجة وفرحًا كطعام حقيقي للنفس، خلاله يتخلص المراهق من كل شعور بالنقص أو بالعزلة loneliness، إذ يجد أن الخالق نفسه يهتم به شخصيًا، يرفعه إلى البنّوة، ويهبه ثقة بالنفس وتقديرًا للحياة الإنسانية. غني عن البيان ما للروحانية المتفتحة الحكيمة من أثر فعّال على نضوج الفكر، حيث تدفعه نحو البحث عن المعرفة السماوية والزمنية بروح التواضع،خلالها أيضًا يتذوق أبناؤنا الحياة الأسرية في جو من عذوبة الحب الخفي فيرفع نظرتهم الداخلية نحو الزواج والأسرة والجنس، ليجدوا شعبهم الداخلي في البيت المسيحي المتفتح بالحب، فلا يلجئون إلى الانحراف كوسيلة للهروب أو لنوال لذة منحرفة وإشباع عواطفهم بطرق ملتوية.
خلال سنوات الخدمة القليلة التي عشتها لم أجد إنسانًا استمر في انحرافه مادامت أسرته مملوءة ببهجة الروحانية الحقة وليست بشكليات العبادة أو الخدمة بلا روح.
أخيرًا أقول ما أحوجنا جميعًا، خاصة بالنسبة للمراهقين، أن نتقبل الحياة الروحية الملتهبة حبًا، القادرة على تقديم نمو وتوازن في كل جوانب شخصياتنا.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026