![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 107981 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث * وما أكثر الأسباب التي تؤدى إلى الكآبة المرضية، والتي تصيب المريض بحزن لا يتخلص منه، ولا يعطى لنفسه فرصة للشفاء منه! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107982 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث فالمريض بالكآبة يكون ساهمًا باستمرار، كئيب الوجه والملامح، كثير البكاء، كثير الشكوى، يائسًا تطمئنه الأفكار السوداء، بلا رجاء! يظن أنه قد ضيّع أبديته، أو ضيع نفسه ومستقبله أو ضاعت صحته، أو أنه تسبب في ضياع غيره، وأن ما ينتظره هو أسوأ مما هو كائن! وقد تحاول تصحّح له أفكاره، فلا يقبل. فينظر إليك في يأس ويبكى فهذا الذي تقوله قد سبق أن سمعه أو فكّر فيه. وظهر له انه حل بلا جدوى! أو قد يرفض الحديث جملةّ، إذ لا فائدة منه، ويشعر أن من يكلمونه لا يحسون به! * وهناك نوع عكسي، يريد أن يحكى عن متاعبه، لكي يجد حلًا . ومشكلة هذا الشخص انه إما لا يجد حلًا، فتزداد كآبته. أو يجد الشخص الذي يستريح إليه، فيظل يتردد عليه كثيرًا. وفي كل مرة يقضى ساعات في الكلام، حتى يهرب منه هذا الشخص المريح! فيُتِعبه هذا الهروب ويرى أنه يفقد القلب الذي أراحه. وفقدانه يزيد كآبته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107983 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث هناك نوعان من المصابين بالكآبة: * نوع يرفض العزاء ويرفض التفاهم * ونوع يتشبث بالفكر. وكلما يخرجونه، يعود إليه. وكلما يشفى، يعود مرة أخرى إلى مرضه كما كان، وربما أزيد! * وربما تخطر عليه فكرة الانتحار لكي يتخلص به من آلامه ومن حزنه. فإما أن ينفذ الفكرة، أو يجدها هي أيضًا بلا فائدة، إن كان يؤمن بالأبدية. أو لأنه يفضل الكآبة على الموت. أو لأنه يحاول أن يحل مشاكله عن طريق الخيال والفكر وأحلام اليقظة... وعمومًا يكون للكآبة تأثيرها السيئ على صحته. من جهة إنهاك الفكر له، فالكآبة تنهك الأعصاب. وأيضًا من جهة التعب النفسي وتأثيره على الجسد. وأيضًا فكرة واحدة محيطة به، لا يعرف كيف يخرج من حصارها له.. انه مرض يتعبه، ويتعب كل الذين حوله، ويتعب طبيبه معه. وأيضًا يتعب مرشدة الروحي، ويحتار كيف يتصرف معه.. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107984 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الكآبة ليست حلًا لمشاكله. لقد حدثت له مشكلة حزن بسببها. وكل الناس تحدث لهم مشاكل. فإما أن يجدون حلًا، أو يتركونها إلى الله حلال المشاكل كلها.. أما هذا الشخص فقد اكتأب بسبب كلها، وطال الزمن في اكتئابه حتى تحولت الكآبة بمرضًا، وأصبحت كآبته مشكلة أضخم من المشكلة الأولى التي كانت سببًا في كآبته. ثم ما الذي استفادة من الكآبة على طول مدتها؟! ليس هو سوى الكآبة، بل عرضت على الناس نقصًا فيه ما كانوا يعرفونه من قبل.. ويجب أن يكون أقوى من المشكلة وأقوى من الكآبة. ويحاول أن يتخلص من هذا الجو الذي يعيش فيه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107985 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث هناك علاجًا آخر للكآبة هو المشغولية: فليشغل نفسه باستمرار، ليهرب من هذا الفكر الكئيب الذي يحاربه. لأن مداومة الفكر في المشكلة ترهق أعصابه ونفسيته فليشغل نفسه باستمرار بأي شيئًا يبعد عنه الفكر. والعمل يقدم له فكرًا جديدًا ينشغل به. ويشعره أنه قادر على أنتاج شيء، وقادر على تحمل المسئولية. ولتعرض عليه مشغوليات أو أنشطة معينة يختار منها ما يشاء.. غير أن البعض قد يرفضون العمل أو يهربون منه، لكي يخلو ذهنه مع الأفكار التي هي من أعراض أمراضهم. أما إن قبل المريض العمل والمشغولية، تكون هذه علامة صحية تبشر بقرب الشفاء من مرضه . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107986 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الموسيقى كعلاج: لا شك أن هناك أنواعًا من الموسيقى لها تأثير قوى على النفس ويمكنها أن تريح وتهدئ، وتبعد الإنسان عن جو الحزن والكآبة، وتنقله إلى أجواء أخرى. ويمكن اختيار قطع الموسيقى التي لا تضر روحيًا، وفي نفس الوقت يكون لها العمق والتأثير، والقدرة على نقل المشاعر المتألمة وفتح أبواب الرجاء له. ولا أظن أن الإنسان المكتئب يرفض الموسيقى. وليس المقصود بالموسيقى أن تكون مصحوبة بالغناء. فهناك موسيقى عميقة لا يصاحبها غناء. إن الموسيقى هي علاج للنفس من الداخل. علاج للمشاعِر والأحاسيس وقد تكون أكثر تأثيرًا من العظات في بعض الأحيان |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107987 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث العلاج الكيماوي عن طريق العقاقير: العلاج بالعقاقير قد يكون مقبولًا إذا كان المريض في حالة معينة، أو في حالة نفسيه لا تقبل التفاهم والحوار. فيعطونه العقاقير للتهدئة. وربما تهدئ أعصابه، وتصبح في حالة تسمح بالعلاج النفسي. والعقاقير تُعطى حينما يكون المريض غير محتمل للألم، والأفكار تضغط عليه بطريقة تمنع عنه النوم. فتُعطى العقاقير كمسكنات، ولكي يقدر على النوم. نقول هذا مع معرفتنا بأضرار كثيرة من العقاقير. ولكن في الحالات الصعبة، ربما لا يجد الطبيب علاجًا غيرها في ذلك الوقت. والمريض قد يأخذ العقاقير من مهدئات ومسكنات ومنومات، فيستريح من الفكر الذي يتعبه، وينام ويصحو، وإذا الفكر الذي يتعبه ما زال موجودًا. فيحتاج إلى دفعة أخرى من العقاقير، وتتكرر العملية! وقد لا يأتي العقار بنتيجة فتزاد الكمية المعطاة منه، أو يعطونه عقارًا آخر أشد تأثيرًا، أو يُستبدل العقار بمنوم.. إن العقاقير ربما تكون لعلاج نتائج المرض، وليس لعلاقة الأسباب. وإن أعطوه آخر يجعله ينسى، سيؤثر هذا على قوة الذاكرة والمخ.. إن أسباب الكآبة قد يصلح لها العلاج النفسي بأسلوب أعمق. والمشكلة أن العلاج النفسي يحتاج إلى وقت.. وسأم الطبيب من الإطالة وكثرة الكلام من المريض وتكرار كلامه، قد يجعل النفسي يتوقف. وبعد ذلك قد يحتاج المريض إلى نوع من العلاج الروحي، وليس هذا هو مجاله الآن لأن المقال قد أوشك على الانتهاء... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107988 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الكآبة المؤقتة: هي إما كآبة روحية أو كآبة طبيعية أو كآبة خاطئة. وكلها لها وقت محدد، قد يطول أحيانًا وقد يقصر، ثم تزول وتنتهي. وهى غير الكآبة المرضية التي يتدخل فيها الطب، ويصف لها أدوية وعقاقير. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107989 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث كآبة روحية: وهى مثل كآبة الشخص بسبب خطاياه، مع ندمه وربما يصحبها بصوم. ويصلى طالبًا المغفرة. وتنتهي بالتوبة، وتزول حالما يتأكد من مغفرة خطاياه... ومن هذا النوع أيضًا كآبة الراعي بسبب خطايا رعيته، وكآبة أب على خطية ابنته، وطلبه إلى الرب أن يغفر لها ويُصلح لها أمورها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107990 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الكآبة الطبيعية فهي مثل كآبة شخص على وفاة أحد أفراد أسرته أو على وفاة إنسان عزيز عليه. وهى قد تستمر وقتًا حسب قرب هذا المتوفى إلى قلبه. |
||||