![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 107891 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم مِلح الأَرض (متى 5: 13) (ب) كما أنَّ المِلح يُوضع على المحرقة المقرَّبة لله، كما ورد في سفر حزقيال "قَرَبْهُما أَمامَ الرَّبّ، ولْيُلقِ الكَهَنَةُ علَيهما مِلحا وُيصعِدوهما مُحرَقَةً لِلرَّبّ" (حزقيال 43: 24)، وذلك لإعطاء مذاق وطعم "لخبز الإله" (الأحبار 21: 6)، لان المِلح يُعطي الأطعمة نكهة وطعماً (أيوب 6: 6)، كذلك على المسيحيين أن يؤثروا في الشعب وبأعمال المحبة والرحمة والخدمة (متى 5: 13). هل نختبر في حياتنا المسيحية منطق الأمانة والعدل والرحمة. كما أنَّ للمِلح خاصية حفظ الطعام من الفساد (باروك 6: 27) كذلك على المسيحيين أن يحيوا حياة فاضلة حياة الوداعة والرحمة وطهارة القلب والسلام محافظين على حياتهم وحياة شركائهم في المجتمع من فساد الخطيئة بالصوم والصلاة ومختلف الإماتات. إن مجرد وجود إنسان مسيحي حقيقي في وسط أناس كثيرين، يمنع بلايا ومصائب كثيرة، كما قال الله لإبراهيم " إِن وجَدتُ في سَدومَ عشرة من الأبرار في المَدينة (سدوم)، فإِنِّي أَصْفَحُ عن المَكانِ كُلِّه مِن أَجْلِهم " (تكوين18: 32). المسيحيون عليهم مسئولية كبيرة تجاه خلاص الآخرين والمحافظة عليهم من الفساد الموجود في العالم. ويُعلق العلامة أريجين، أحد آباء الكنيسة قائلا "كما أنَّ المِلح يحفظ اللحم من الفساد ويجعله صالحا للأكل مدة أطول، هكذا المسيحيون يصبحون مِلحا يحفظون العالم من الخطايا والآثام ". وفي هذا الصدد يقول يعقوب الرسول " فاعلَموا أَنَّ مَن رَدَّ خاطِئًا عن طريقِ ضلالِه خَلَّصَ نَفْسَه مِنَ المَوت وسَتَرَ كَثيرًا مِنَ الخَطايا" (يعقوب5: 20). ومن هذا المنطلق، مطلوب من الإنسان المسيحي عمومًا أن يكون سبب خلاص وحفظ للعالم من الشرور والفساد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107892 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم مِلح الأَرض (متى 5: 13) كما أنَّ للمِلح وظيفة التطهير لدى رشّه في الماء، كما حدث مع أليشاع النبي الذي "شفى الماء الرديء (2 ملوك 2: 19-22)، ووظيفة المِلح أيضا طرد الشرير (حزقيال 16: 4)، كذلك على المسيحيين أن يشفوا المرضى ويطردوا الشياطين، كما أوصى يسوع تلاميذه "اِشْفوا المَرْضى واطرُدوا الشَّياطين "(متى 10: 8). كما أنَّ المِلح يرمز في الشرق الأوسط إلى تقاسم "العيش والملح" كعلامة للأخوة وقبول صداقة القريب، كذلك على المسيحيين أن يشاركوا الآخرين في الخدمة فيذوبون فيهم كالمِلح في الطعام، ويعطون الطعم الطيب من خلال العلاقات الصدق والأمانة والطيبة والثقة والمحبة. ويوضّح بولس الرسول أهمية المِلح في علاقة المسيحيين مع الآخرين بقوله "لِيَكُنْ كَلامُكم دائِمًا لَطيفًا مَليحًا فتَعرِفوا كَيفَ يَنبَغي لَكم أَن تُجيبوا كُلَّ إِنسان" (قولسي 6:4)؛ فكلمة مليح في الأصل اليوناني ل¼…خ»خ±د„خ¹ (مشتقة من المِلح). ومن هذا المنطلق، على المسيحيين أن يتكلموا باقتناع وحرارة وبقوة الروح القدس (1 قورنتس 2: 5) حول كلمة الله حيث يُمكنهم تحويل قلوب النَّاس إلى حق كلمة الله. فكم هو حيوي أن يكون كلامهم كريما وجذابا ولينا ومليحا. " الجَوابُ اللّيِّنُ يَرُدُّ الحَنَق والكَلامُ المُؤلمُ يُثيرُ الغَضَب"(أمثال 15: 1) . ويوصي بولس الرسول " لا تَخرُجَنَّ مِن أَفْواهِكم أَيَّةُ كَلِمَةٍ خَبيثَة، بل كُلُّ كَلِمةٍ طيِّبةٍ تُفيدُ البُنْيانَ عِندَ الحاجة وتَهَبُ نِعمَةً لِلسَّامِعين" (أفسس 4: 29 – 30). ويوصي المسيح تلاميذه " فَلْيَكُنْ فيكُم مِلح"(مرقس 9: 50) أي مليحا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107893 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم مِلح الأَرض (متى 5: 13) (و) كما أنَّ المِلح أداة للإنذار والعقاب وعلامة لعنة بسبب الخيانة للرب ، إذ عُوقبت زوجة لوط وتحوّلت إلى نصب مِلح (تكوين 19: 26)، ويُبذر المِلح فوق المدينة المهزومة (قضاة 9: 45)، وعندئذ "لن يخرج منها شيء من العشب" (تثنية 29: 23) كذلك المسيحيون إذا فسدوا يُصبح تعاقدهم مع الرب مَلغياً في حالة فسخٍ، فهم يستحقون أن يُطرحوا خارج الكنيسة، كما يقول الرب "إِنَّه لا يَصلُحُ بَعدَ ذلك إِلاَّ لأَنْ يُطرَحَ في خارِجِ الدَّار فَيَدوسَه النَّاس" (متى 5: 13)، فالمِلح يُنذر المسيحيين أن لا يَفسَدوا، بل أن يكونوا مُخلصين لأنفسهم وقبل كل شيء لإنجيل التطويبات (لوقا 14: 35). فلا عجب أن يُعلق القديس يوحنا الذهبي "أنتم أيها المسيحيُّون ستحاسبون لا من أجل حياتكم فحسب، بل من أجل العالم كله". كما أنَّ المِلح الذي يوضع في الطعام يذوب ويتلاشى ويختفي، ولكنه يؤثر تأثيرًا قويًا في هذا الطعام، كذلك المسيحيُّون يفقدون حياتهم في سبيل المسيح، كما جاء في تعليم يسوع "مَن حَفِظَ حياتَه يَفقِدُها، ومَن فَقَدَ حَياتَه في سبيلي يَحفَظُها" (متى 10: 39). يمكن للمسيحيِّين "إضفاء نكهة المسيح الطيّبة" على حياة مَن يرافقوهم فيصيروا حقًا تلّاميذ الملكوت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107894 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم مِلح الأَرض (متى 5: 13) كما أنَّ للمِلح وسيلة واحدة لإيقاف نزيف الجروح في الجسم المُصاب وتحفظ حياة المُصاب، كذلك على المسيحيِّين إعادة الحياة لعالم مليء بالخطيئة كونوهم شركاء لعمل يسوع الذي هو "الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة" (يوحنا 14: 6). وباختصار، يريد يسوع من المسيحيِّين أن يعطوا حياة البشر مذاقتها. لم يكتف يسوع أن يقول لنا "أَنتُم مِلح الأَرض" بل يُحذّرنا لئلا نفسد، فلا نجد من يمِلحنا وينزع عنّا الفساد، فأضاف "إِذا فَسَدَ المِلح، فأيُّ شَيءٍ يُمِلحه؟ إِنَّه لا يَصلُحُ بَعدَ ذلك إِلاَّ لأَنْ يُطرَحَ في خارِجِ الدَّار فَيَدوسَه النَّاس". المِلح إذا فسد يصبح عقيم، هكذا التلميذ الذي يحتفظ بحياته لنفسه، خوفا من فقدانها، فلن يستطيع أن يلد حياة أخرى، بل هو نفسه يموت. ويُعلق القديس أوغسطينوس: "يشفع الكاهن لدى الله من أجل الشعب الخاطئ، ولكن ليس من يشفع في الكاهن (متى أخطأ)". وفي نفس المفهوم يقول القديس ايرونيموس "إن سقط الآخرون ربّما يستطيعون أن ينالوا العفو، ولكن إن سقط المعلّم، فإنه بلا عذر، ويسقط تحت انتقام غاية في القسوة". يا لها من مسؤولية كبيرة ألقاها يسوع على عاتق المسيحيين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107895 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم مِلح الأَرض (متى 5: 13) علينا أن نعتني بخلاص أنفسنا، وقبل أن ندعو الآخرين للتوبة، علينا أن نقود أنفسنا إلى حياة التوبة، على خطى بولس الرسول: " أقَمَعُ جَسَدي وأُعامِلُه بِشِدَّة، مَخافةَ أَن أَكونَ مَرفوضًا بَعدَ ما بَشَّرتُ الآخَرين" (1 قورنتس 9: 27). إنه موقف خطير ومهين أن يفسد المِلح الذي كان المفترض فيه أن يحفظ غيره من الفساد. أنَّ ارتباط المسيحيِّين بيسوع وبإنجيله يجعلهم جيدين كالمِلح. ولكن المِلح لا يعود مِلحا إذا فقد ملوحته، كما يقول الرب "المِلح شَيءٌ جَيِّد، فإِذا صارَ المِلح بلا مُلوحَة، فَبِأَيِّ شَيءٍ تُمِلحونَه؟" (مرقس 9: 50)، كذلك المسيحيين إن لم يبقوا أمناء للمسيح وتعليم إنجيله يطرحون في خارج الكنيسة والعالم ويحتقرهم كالمِلح الفاسد" إِنَّه لا يَصلُحُ لِلأَرضِ ولا لِلزِّبْل، بل يُطرَحُ في خارِجِ الدَّار" (لوقا 14: 35). ويخاطب يسوع اليوم قلوب المسيحيين كاشفًا عن واقعنا البسيط فنحن بالفعل كالملح، رخيص الثمن، إلّا أنّ دوره جوهري في حفظ الطعام وإعطائه نكهة... إذن طبيعة الملح تنتمي لك المسيحيين، لكلٍ منّا. ولكن الخطر هو أن يفقد الملح جوهريته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107896 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم مِلح الأَرض (متى 5: 13) أنَّ ارتباط المسيحيِّين بيسوع وبإنجيله يجعلهم جيدين كالمِلح. ولكن المِلح لا يعود مِلحا إذا فقد ملوحته، كما يقول الرب "المِلح شَيءٌ جَيِّد، فإِذا صارَ المِلح بلا مُلوحَة، فَبِأَيِّ شَيءٍ تُمِلحونَه؟" (مرقس 9: 50)، كذلك المسيحيين إن لم يبقوا أمناء للمسيح وتعليم إنجيله يطرحون في خارج الكنيسة والعالم ويحتقرهم كالمِلح الفاسد" إِنَّه لا يَصلُحُ لِلأَرضِ ولا لِلزِّبْل، بل يُطرَحُ في خارِجِ الدَّار" (لوقا 14: 35). ويخاطب يسوع اليوم قلوب المسيحيين كاشفًا عن واقعنا البسيط فنحن بالفعل كالملح، رخيص الثمن، إلّا أنّ دوره جوهري في حفظ الطعام وإعطائه نكهة... إذن طبيعة الملح تنتمي لك المسيحيين، لكلٍ منّا. ولكن الخطر هو أن يفقد الملح جوهريته. إن كلام يسوع لتلاميذه "أنتم مِلح الأَرض"، قد جاء للدلالة على إنسان التطويبات، ذاك الإنسان الفقير والوديع والطاهر والمُضطَهد والداعي للسلام والساعي إلى الكمال. هذا هو الإنسان المسيحي الحقيقي الذي يعطى الحياة البشرية مذاقها، بالرغم من أن كميته قليلة. إنه يستطيع بقدوته الصَّالحة أن يؤثر في حياة الكثيرين ويجتذبهم إلى الحياة مع الله، كما أنه يمنع الفساد الروحي عن كثير من البشر المُعرَّضين إلى خطر الانزلاق في العالم وشهواته. أمَّا إذا شابه المسيحيون العالم فلا قيمة لهم، ويُعلق القديس أوغسطينوس " إن كنتم أنتم الذين بواسطتكم تحفظ الأمم من الفساد، تخسرون ملكوت السماوات بسبب الخوف من الطرد الزمني، فمن هم الذين يُرسلهم الرب لخلاص نفوسكم، إن كان قد أرسلكم لأجل خلاص الآخرين؟" فلا داع للخوف، إن كنّا في محبتنا للبشر نشتهي أن نخدمهم ونذوب فيهم كالمِلح في الطعام لنقدّمهم خلال التوبة طعامًا شهيًا يفرح به الله، فإن الله لا يتركنا نذوب في الأَرض. السؤال أخيرا يُطرح كيف نكون "مِلحا" نعطى الحياة نكهةً وطعمًا ومعنى؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107897 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم نُور العالَم (متى 5: 14) النُور أو الضوء هو طاقة مضيئة، في الغالب، يتَّصف على أنه شعاع كهرومغناطيسي تستطيع العين البشرية تلقيه والإحساس به، وهو المسؤول عن حاسة الإبصار. لأنه دونه لا يستطيع الإنسان أن يرى الأشياء حوله. فالنُور لا يُنير نفسه، فوُجد النور لا يخدم ذاتيه إنما يُستخدم لرؤية الأشياء التي يقع عليها؛ ودون نُور لا لون ولا بهاء ولا حياة في العالم. كما يسمح النُور لأولئك الموجودين في الظلام بأن يروا، هكذا العالم بحاجة إلى نُور الله، ونُور المسيح ونُور المسيحيين للتوجّه نحو الله. النّور له علاقة بالله، وبقوة كلمته، فإن المسيحيين مدعوين ليكونوا نّور الله ونور المسيح بعالمهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107898 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم نُور العالَم (متى 5: 14) يحتل النُور مكاناً بارزاً بين الرموز الدينية في الكتاب المقدس. وأول عمل قام به الخالق، هو الفصل بين النُور والظلام (تكوين 1: 3-4). وفي ختام الكتاب المقدس نجد الله نفسه نُور الخليقة الجديدة "المَدينَةُ لا تَحْتاجُ إلى الشَّمسِ ولا إلى القَمَرِ ليُضيئا لَها، لأَنَّ مَجدَ اللهِ أَضاءَها، وسِراجٌها هو الحَمَل" (رؤيا 21: 23). والنُور يرمز إلى الله، على ما جاء في نبوءة أشعيا: " قومي آستنيري فإِنَّ نُوركِ قد وافى ومَجدَ الرَّبِّ قد أَشرَقَ علَيكِ" (أشعيا 60: 1). النُور علامة تُظهر بطريقة ملموسة شيئاً من صفات الله. إنه أشبه بانعكاس لمجده، كما يترنَّم صاحب المزامير "أَنتَ المُلتَحِفُ بِالنُور كرِداء الباسِطُ السَّماءَ كالسِّتارة "(مزمور 104: 2). ويعكس النُور أيضا حكمة الله، التي هي فيض مجده تعالى، " لأنَّ الحكمة إنعِكاسٌ لِلنُور الأزَليَ ومِرآةٌ صافِيَةٌ لِعَمَلِ الله وصورَةٌ لِصَلاحه" (حكمة 7: 26)، فالنُور هو من الجوهر الإلهي. يُعتبر النُور في العهد الجديد أفضل رمز لطبيعة الله كما جاء في تعليم يوحنا الرسول "إِليكمُ البَلاغَ الَّذي سمِعناه مِنه ونخبِرُكم به: إِنَّ اللهَ نُور لا ظَلامَ فيه" (1يوحنا 1: 5). وبناء عليه، يتضمّن النُور حضور الله الذي صار قريباً (خروج 24: 10-11)، ويعطي إحساساً بالاطمئنان، كما جاء في صلاة المزامير "أَنِرْ بِوَجهِكَ على عَبدِكَ وخَلَصْني بِرَحمَتِكَ" (مزمور 31: 17). ويحمل حضور الله طابع الحماية فيُضيء خُطى الإنسان "كَلِمَتُكَ مِصْباح لِقَدَمي ونُور لِسَبيلي" (مزمور 119: 104)، ويُنير عينيه بإنقاذه من الخطر "أُنظُرْ واْستَجِبْ لي أَيُّها الرَّبّ إِلهي وأَنِرْ عَيَنيَّ لِئَلاَّ أَنامَ نَومةَ المَوت" (مزمور 13: 4). ويقود الله الإنسان البار إلى فرح يوم مضيء "لأنَّ يَنْبوعَ الحَياةِ عِندَكَ ونُعايِنُ النُور بِنُوركَ" (مزمور 36: 10)، وعلى هذا النحو، يُمثل النُور السعادة، وهو مصير الذي ينتظره الإنسان المؤمن، كما يترنّم صاحب المزامير "الرَّبُّ نُوري وخَلاصي" (مزمور 27: 1). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107899 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم نُور العالَم (متى 5: 14) المسيح بصفته ابن الله هو أيضا نُور. نُور من نُور كما نعلن في قانون الإيمان. هو النُور الأزليّ، النُور الذي لا زمنَ له، والذي ظهرَ في الزمنِ، ظهرَ في جسدِه وخَفِيَ في طبيعتِه، النُور الذي أحاطَ بالرعاةِ، وقادَ المَجُوسَ في الطريق. وبإمكان كل إنسان أيا كان أصله أو وضعه، أن يستنير به لتحقيق حياته " النُور الحَقّ الَّذي يُنيرُ كُلَّ إِنْسان آتِياً إلى العالَم" (يوحنا 1: 9). أعلن يسوع نفسه أنه النُور، ولاسيما بأعماله وكلامه، إنه نُور العالم "ما دُمتُ في العالَم. فأَنا نُور العالَم" (يوحنا 9: 5). وفي مكان آخر يقول " مَن يَتبَعْني لا يَمْشِ في الظَّلام بل يكونُ له نُور الحَياة" (يوحنا 8: 12)، "جِئتُ أَنا إلى العالَمِ نُوراً فكُلُّ مَن آمَنَ بي لا يَبْقَى في الظَّلام" (يوحنا 12: 46). إنه نُور العالم لأنه يمنح نُور الإيمان لمن يجهلونه (2 قورنتس 4: 6). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107900 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أَنتُم نُور العالَم (متى 5: 14) ظل النُور الإلهي الذي كان يحمله يسوع على هذه الأَرض مُختبئاً وراء تواضع جسده. إلاَّ أنه ظهر فيها بطريقة ملموسة أثناء التجلِّي. فذاك الوجه المُشعّ كالشمس، وتلك ثِيابُه "تَلألأَت كالنُور" (متى 17: 2) تعبِّر مقدَّماً عن حالة المسيح القائم من بين الأموات. قد ظهر نُور المسيح للرسول بولس في نُور ساطع، كما جاء في قصة اهتدائه "بَينَما هو سائِرٌ، وقَدِ اقتَرَبَ مِن دِمَشق، إِذا نُور مِنَ السَّماءِ قد سَطَعَ حولَه" (أعمال 9: 3)، والنُور الذي أشعّ به وجه المسيح هو، في الواقع، نُور مجد الله ذاته "فإِنَّ اللّهَ الَّذي قال: لِيُشرِقْ مِنَ الظُّلمَةِ نُور هو الَّذي أَشرَقَ في قُلوبِنا لِيَشُعَّ نُور مَعرِفَةِ مَجْدِ اللّه، ذلِكَ المَجْدِ الَّذي على وَجْهِ المسيح "(2 قورنتس 4: 6)، فبصفته ابن الله، "هو شُعاعُ مَجْدِه وصُورةُ جَوهَرِه" (عبرانيين 1: 3). |
||||