![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 107741 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() نتائج الشفاعة: «خلاص إلى التمام» علاوة على رد شركتنا مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح نتمتع أيضًا بالخلاص الكامل. والمقصود هنا ليس خلاصًا من دينونة أبدية قد عبرت وإلى الأبد يوم الإيمان بالمسيح، بل خلاصًا من الضعف وسلطة الخطية علينا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107742 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() موقفنا من شفيعنا كمال عمل المسيح وضمان مركزنا لا يقود المؤمن للتهاون مع الخطية أو الاستخفاف بها. بل نحفظ أنفسنا طاهرين. وإذا سقطنا لا نيأس بل يقيننا بشفاعة المسيح يقودنا لإسترداد شركتنا معه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107743 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عزيزي القارئ: هذا ما عمله، ويعمله المسيح لأجلك. فهل تمتعت بالمصالحة مع الله بوساطة المسيح؟ وهل أنت كمؤمن متيقن من شفاعة المسيح لأجلك حال سقوطك في الخطية؟ ليتك تكفّ عن الاعتماد على نفسك وعلى الآخرين وتثق في كمال عمل المسيح «لا تتكلوا على الرؤساء ولا على ابن آدم حيث لا خلاص عنده» (مزمورظ،ظ¤ظ¦: ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107744 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
حكايات خاتم الملك! صحيت في يوم على أيد الملك بتخلعني وترُدني في إيد شاب صغير معرفوش، كنت أول مرة أشوفه، حتى الملك نفسه كان أول مرة يشوفه برضة. مكنتش فاهم قوي الحوار، بس كنت حاسس بارتياح. سألت: هو إيه الحكاية؟ مين الشاب الصغير ده اللي إيده حضنتني واحتوتني بالحنان والقوة دي؟ قالوا لي: إنت مش عارف إن الطاهر اليدين يزداد قوة؟ وإيه أقوى من خاتم الملك فرعون، وفي إيد أطهر من إيدين يوسف (تكوينظ¤ظ،: ظ¤ظ¢). آه.. قَدّ إيه كنت مستمتع وأنا في إيده، واتمنيت أفضل هناك علطول. لكن آه من ذكرى يوم تاني، لقيت الملك بيخلعني من إيده وبيسلمني لأنجس إيدين، أيدين مرآته، الملكة الشريرة. قعدت أصرخ “لااااا” لكن يروح فين صوتي وسط صوت الصخّابة الجامحة ايزابل! ولقيتها بكل شراسة بتخبط راسي على ورقة بتحمل كلام كله كذب وافترا على جارنا الطيب نابوت اليزرعيلي. كاتبة إنه جدف على الله والملك، أخرجوه وارجموه حتى يموت. آه حاسس بالخجل من نفسي، وأنا بختم بحكم الموت على البار الشريف نابوت! بس غصب عني، هعمل إيه، ما أنا في إيد إيزابل الشريرة (ظ،ملوكظ¢ظ،: ظ¨–ظ،ظ،)! يومها صبَّرت نفسي بإن «الْقَضَاءَ عَلَى الْعَمَلِ الرَّدِيءِ لاَ يُجْرَى سَرِيعًا، فَلِذلِكَ قَدِ امْتَلأَ قَلْبُ بَنِي الْبَشَرِ فِيهِمْ لِفَعْلِ الشَّرِّ» (جامعةظ¨: ظ،ظ،)، وإن راح البريء نابوت، لكن مش ممكن الشرير ينجو بشره. وفعلاً لَفِّت الأيام، وجِه القضاء على العمل الردي، والكلاب لحست دم أخآب زي ما لحست دم نابوت، وأكلت لحم إيزابل الشريرة المفترية. وآه من ذكرى يوم تالت، لما نزعني الملك من إيده ولقيت نفسي في إيد العدو، هامان الردي، والملك بيقوله افعل ما يحسن في عينيك! ولقيته رزعني بكل شماتة على مرسوم موت برضه بس المرة دي مش مرسوم لفرد ولا عيلة لكن ده إهلاك وقتل وإبادة لشعب بأكمله. حاولت أفلفص من إيده بس هروح منه فين؟ ده الملك مش بس مسلمني ليه، ده مسلمه رقبته! «فَنَزَعَ ظ±لْمَلِكُ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ وَأَعْطَاهُ لِهَامَانَ بْنِ هَمَدَاثَا ظ±لْأَجَاجِيِّ عَدُوِّ ظ±لْيَهُودِ. فَدُعِيَ كُتَّابُ ظ±لْمَلِكِ… وَكُتِبَ بِظ±سْمِ ظ±لْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ وَخُتِمَ بِخَاتَمِ ظ±لْمَلِكِ» (أستيرظ£: ظ،ظ*–ظ،ظ¢). لكن استنى مخلصتش القصة دي. بعدها بحوالي شهرين والملك ناسيني في إيد العدو المفتري بيعمل بي ما يحلو له، فوجئت بالملك في لحظة واحدة بيسحبني بكل غضب من يد هامان، ومرجعنيش لمكاني في يد الملك، لكن حطني في ايدين خشنة لراجل كبير وقور اسمه مردخاي. ولقيت نفسي باتنقل ما بين إيدين مردخاي وإيدين الملكة الجميلة أستير، والغريبة انهم استخدموني أختم وبكل ثقة على رسائل عكس الرسائل الأولانية اللي كان كاتبها اللي اسمه هامان ده. «وَنَزَعَ ظ±لْمَلِكُ خَاتَمَهُ ظ±لَّذِي أَخَذَهُ مِنْ هَامَانَ وَأَعْطَاهُ لِمُرْدَخَايَ... فَكَتَبَ بِظ±سْمِ ظ±لْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ وَخَتَمَ بِخَاتِمِ ظ±لْمَلِكِ، وَأَرْسَلَ رَسَائِلَ بِأَيْدِي بَرِيدِ ظ±لْخَيْلِ» (أستيرظ¨: ظ¢، ظ¨، ظ،ظ*). ههه.. وأنا اللي كنت فاكر إن شريعة الملك وكتابته لا تُنسخ. لكن يومها اتعلمت إنه «فَوْقَ الْعَالِي عَالِيًا يُلاَحِظُ، وَالأَعْلَى فَوْقَهُمَا» (جامعةظ¥: ظ¨). اتعلمت إنه فيه ملك، وفيه ملك ملوك، وفيه “ملك الملوك ورب الأرباب”. وإن «قَلْبُ الْمَلِكِ فِي يَدِ الرَّبِّ كَجَدَاوِلِ مِيَاهٍ، حَيْثُمَا شَاءَ يُمِيلُهُ» (أمثالظ¢ظ،: ظ،). أما المرة دي فختمت مش على ورقة ولا رسالة لكن على حجر، وحجر كبير على فم جُب، جب أسود (دانيآلظ¦: ظ،ظ§). ويومها مكنتش أنا لوحدي اللي مغتم ومتغاظ، لكن الملك نفسه كان متغاظ جدًا، واجتهد لغروب الشمس إنه يوقف مخطط الشر اللي حاصل ضد الراجل البريء دانيآل، اللي لم توجد فيه علة ولا خطأ ولا ذنب. لكن خابت مساعي الملك. ونجحت خطة الأشرار، واترمى دانيآل في جب الأسود واتقفل الجب بالحجر واتختم بيّ أنا خاتم الملك. والملك ليلتها مداقش لا أكل ولا نوم. وفي الصبح بدري قام جري على الجب، وهناك نادى بصوت أسيف: «يَا دَانِيآلُ عَبْدَ اللهِ الْحَيِّ، هَلْ إِلهُكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ دَائِمًا قَدِرَ عَلَى أَنْ يُنَجِّيَكَ مِنَ الأُسُودِ؟» ولدهشتنا واستعجابنا أنا والملك، لقيناه بيرد!! وبيرد يقول: «إِلهِي أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَسَدَّ أَفْوَاهَ الأُسُودِ فَلَمْ تَضُرَّنِي، لأَنِّي وُجِدْتُ بَرِيئًا قُدَّامَهُ، وَقُدَّامَكَ أَيْضًا أَيُّهَا الْمَلِكُ، لَمْ أَفْعَلْ ذَنْبًا». وعلى قد ما كان قبل كده حزن الملك كبير، مشفتش الملك فرحان قد اللحظة دي. وطلع دانيآل من الجب مفيهوش ضرر لأنه آمن بإلهه. لكن مرة تاني اتدحرج الحجر المختوم والمرادي على الناس اللي اشتكوا ضد دانيآل، بس المرادي قبل ما يوصلوا لأسفل الجب كانت الأسود وصلت لعظامهم وسحقتها! يومها اتعلمت اللي كتبه الملك نفسه بعد ما رجع من الجب ومعاه دانيآل، كتب للساكنين في الأرض كلها: إن إله دانيآل «هُوَ الإِلهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى الأَبَدِ، وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلْطَانُهُ إِلَى الْمُنْتَهَى. هُوَ يُنَجِّي وَيُنْقِذُ وَيَعْمَلُ الآيَاتِ وَالْعَجَائِبَ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ». أما ختم المرة دي بقى فده بكل الأختام اللي فاتت. فالخصم قد ظنَّ بأنه ظفر، إذ دُفن الرب يسوع وخُتم الحجر. فخابت الآمال في ظاهر الأمر لكن رئيس الحياة قام من القبر! هللويا! يومها اتعلمت إن الله بيعرف يطلع أعظم البركات من أبشع الأحداث! «فَقَالَ لَهُمْ بِيلَاطُسُ: “عِنْدَكُمْ حُرَّاسٌ. اِذْهَبُوا وَظ±ضْبُطُوهُ كَمَا تَعْلَمُونَ». فَمَضَوْا وَضَبَطُوا ظ±لْقَبْرَ بِظ±لْحُرَّاسِ وَخَتَمُوا ظ±لْحَجَرَ”» (متىظ¢ظ§: ظ¦ظ¥–ظ¦ظ¦). وفي النهاية أقول: أيوة أنا خاتم الملك وخادم للملك. لكني شفت واتعلمت إنه «مَنْ ذَا الَّذِي يَقُولُ فَيَكُونَ وَالرَّبُّ لَمْ يَأْمُرْ؟» (مراثيظ£: ظ£ظ§). شفت رأيه يقوم ويفعل كل مسرته. شفته بيغير الأوقات والأزمنة. شفته بيعزل ملوك وينصّب ملوك. شفت القصد بيتغير حتى بعد إمضاء الأمر وختم الحجر، شفت الشريعة التي لا تُنسخ وهي بتُنسخ. شفت ملوك يجتمعوا ويخططوا ويدبروا، وفي النهاية كل اللي بيقدروا عليه هو إنهم يفعلوا ما سبقت فعيَّنت يد الله ومشورته أن يكون. شفت القضاء على العمل الردي بيُجرى حتى لو مش سريعًا. وإنه سهران على كلمته ليجريها. وشفته بيخرج من الآكل أكلاً ومن الجافي أيضًا حلاوة. وشفت أن الله بيكرم اللي بيكرموه، واللي بيحتقروه بيصغروا. ومن أحلى ما شفت ولسه بشوف ان: ولاده خط أحمر! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107745 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ملك في الميزان كل شيء في الحياة له وزن، لا الأشياء فقط، بل حتى البشر؛ لكل واحد وزنه بحسب الموازين الإلهية الدقيقة. قد يكون الإنسان ملكًا عظيمًا بالمقاييس البشرية لكنه هالكًا بائسًا في نظر الله. هذا ما نراه في المشهد الرهيب المصور في دانيآلظ¥. وليمة سافرة على شرف الأوثان أقام بيلشاصر، ملك بابل، احتفالاً عظيم لآلهته. فصنع وليمة امتلأت بالفجور التي تجاوزت كل حدود الشرور تحت تأثير الخمور. الملك السكران تجاسر، بتحدٍّ سافرٍ، وأمر أن يؤتى بآنية هيكل الله الذهبية إلى الوليمة. عندما يفقد الإنسان سيطرته على نفسه فإن كل الشرور الكامنة في قلبه تنطلق بلا ضابط. صحيح أن الله سمح بأخذ شعبه للسبي، وأن يُدمَر هيكله، وتُحضر الآنية المُقدسة إلى بابل وتوضع في بيت معبود الكلدانيين، ولكن ملوك بابل الذين امتلأوا من الغرور وتفوقوا في فعل الفجور، لا يروا يد الله المؤدِّبة لشعبه، بل اعتبروا انتصاراتهم، نصرًا لآلهتهم. لذلك استغل بيلشاصر هذه الوليمة ليعبِّر عما توَّهمه من نصر لآلهته الكاذبة، وفي هذا تعيير سافر وعداء صارخ لله. رسالة مفزعة تأتي بلا استئذان مثل هذا التحدي الصريح والإهانة الصارخة لمجد الله تستجلب على الفور قضاء الله. في الحال، قَبـِل الله التحدي وتدخل بلا صوت، في سكون وصمت مهيب رهيب تدخل في المشهد. فظهرت أصابع يد إنسان لتكتب رسالة القضاء على حائط القصر. بالرغم من حالة السُكر التي كان الملك فيها، عاد سريًعا إلى وعيه، وأفكاره أفزعته، وارتعب رعبًا شديدًا. إن كان رعب الملك كان هكذا أمام أصابع تكتب كلمات على حائط قصره، فماذا سيكون الرعب حين يُدان الأشرار بحسب ما هو مكتوب في الأسفار، بحسب أعمالهم في يوم الدينونة الرهيب أمام العرش العظيم الأبيض (رؤياظ¢ظ*: ظ،ظ،-ظ،ظ£). عدم الاستفادة من دروس الزمان لجأ الملك الخائف إلى حكماء بابل، وعرض مكافآت جزيلة لمن يفسر الكلمات، ولكن بلا جدوى. لما خذله حكماؤه، زاد رعبه. فسمعت الملكة (التي على الأرجح أنها أم الملك) عن رعبه الشديد، فجاءت إلى بيت الوليمة. يبدو أنها لم تشترك في هذا الاحتفال الفاجر. كانت على دراية بالأحداث العظيمة التي جرت في أيام نبوخذ نصر، وتعرف دانيآل، فكلمت الملك عنه وعرفته أنه موجود في المملكة. وكعادة الرب، يستبعد حكماء هذا العالم ويُكرم رجله التقي حتى لو كان مسبيًا ومجهولاً من الملك. جاء دانيآل إلى الملك، وبقناعة وتعفف نبيل ترفَّع عن هداياه وعطاياه. وافق أن يفسر الكتابة بدون أية مكافآت، لكن كان يجب أولاً أن يبكت الملك ويخاطب ضميره بتذكيره بمعاملات الله مع نبوخذ نصر. فإن الله العلي قد أعطى نبوخذ نصر مملكة عالمية عظيمة، لكن الملك استخدمها لمجده الخاص، وقد أذله الله بسبب كبريائه. كل هذا كان يعرفه بيلشاصر جيدًا، ومع ذلك، فإنه لم يتواضع ولم يتُب. عندئذ كان يلزم أن يُدين دانيآل الإثم الذي اقترفه الملك. إن كان الملك نبوخذ نصر قد سبق واضطهد شعب الله، فبيلشاصر الملك قد استهان بمجد الله. إن فـُجره قتله كما أنهى أول إمبراطورية في تاريخ العالم. وبسبب هذا كُتبت الكتابة؛ لذا أدان دانيآل ذنب الملك قبل أن يفسر له رسالة القضاء. موازين العلا هي أصدق بيان لم تكن هناك صعوبة بالنسبة لمعنى الكلمات. وهي تعني في الترجمة الحرفية “مُحصى.. مَوزون.. مُقَسم”. والصعوبة كانت في أن هذه الكلمات مُجردة لا تعطي معنى بدون تفسير من عند الله الذي أرسلها. وماذا كانت رسالة الله التي قصد أن توصلها هذه الكلمات؟! هذا تفسير الكلام «منا» تعني أن الله قد رقَّم (أو أحصى) مملكتك وأنهاها. وتكرار الكلمة يعني أن الأمر قد تقرَّر من قِبَل الله. الكلمة الثانية في رسالة القضاء هي: «ثقيل»، وتعني “موزون”. وهي تخبر هذا الملك الفاجر بوصول مملكته إلى النهاية؛ فإن الإمبراطورية قد وُزنت بالموازين ووجدت ناقصة. إن نبوخذ نصر وأبناؤه قد فشلوا تمامًا في مسؤولية حكم العالم في مخافة الله. وقد تاب الملك نبوخذ نصر حقًا، تحت يد الله المؤدِّبة. وبالرغم من هذا، فإن بيلشاصر رغم علمه بكل معاملات الله مع نبوخذ نصر، قد أخطأ بصورة شنيعة أكثر من سابقيه. فقد تجاسر بصورة فاجرة ضد الله. وإذ وزنت أعماله في موازين الله الدقيقة، فقد وُجدت ناقصة «إِنَّمَا بَاطِلٌ بَنُو آدَمَ. كَذِبٌ بَنُو الْبَشَرِ. فِي الْمَوَازِينِ هُمْ إِلَى فَوْقُ. هُمْ مِنْ بَاطِل أَجْمَعُونَ» (مزمورظ¦ظ¢: ظ©). الكلمة الثالثة: «فرسين» ويعني “مُقسَم”. فقد كانت نتيجة فجور الملك، أن قضاء الله السريع قد حلّ. ويخبر دانيآل الملك بالقضاء قائلاً: «قُسمت مملكتك وأعطيت لمادي وفارس». إذًا الكلمة الأولى تمثل نهاية الفرصة المقدَّمة، والكلمة الثانية تمثل حيثية الحكم، والكلمة الثالثة تمثل إقرار القضاء. قضاء عاجل لم يكن في الحسبان قدَّم الملك الكثير للرسول حامل الرسالة، ولكنه بالكاد أعطى اهتماما ضئيلاً للرسالة نفسها. ولذا فقد جاءت الدينونة في هذه الليلة ذاتها. اُغتيل بيلشاصر، وأخذ داريوس المادي المملكة. وبذلك انتهت المملكة البابلية، وبدأت ثاني سلطة عالمية عظيمة بدورها، مملكة مادي وفارس. الغريب أن هذا الملك الغافل الذي لم يستطيع أن يفهم الكتابة ولا استوعب تفسير دانيآل! فبعد أن أخبره دانيآل بأن المملكة قضي عليها وقُسمت وأُعطيت لمادى وفارس، يريد تعيين دانيآل ثالثًا في المملكة! أية مملكة هذه؟! يسجل التاريخ أن الغزاة حوَّلوا مجرى نهر الفرات الذي يجرى في بابل، واستخدموا المجرى اليابس مدخلاً للجيوش إلى المدينة. موقف الأمناء عندما يروا اسم الرب يهان ما أشبه أيامنا بأيام بيلشاصر، إذ نجد التحدي السافر لمجد الله، والتعدي الصريح على حقوق الله، والرفض الواضح لترتيب الله، والطعن المستمر في مصداقية كلمة الله. إن كان المسيحيون فيها غير مضطَهَدين، ولكن اسم الله يُهان بصورة أو بأخرى. ليتنا نكون أمناء مثل دانيآل الذي استخدمه الله في أرض السبي فكان كسراج مضيء وسط ظلمة الوثنية الدامسة؛ فأضاء حتى في مشهد القضاء، وأكرم الله في أصعب الظروف. سلك بالطاعة والأمانة أمام الله، والإيمان والحكمة في الأزمات والضيقات، كما واجه بشجاعة وثبات كل التحديات والمقاومات، وبقناعة وتعفف كل الإغراءات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107746 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يفهم ويهتم كنا نعد الأيام، يومًا تلو الآخر، وننتظر مجيئه بلهفة، نتخيل ملامحه كيف ستكون. حتى أتى إلى عالمنا وصار كائنًا نتلامس معه ونراه بعيوننا بعد أن كنا نتخيله. لعلك خمنت عن ماذا أكتب عزيزي القارئ! أتحدث عن ابني العزيز دانيآل، العطية الغالية من الله لنا. يعرف الذين لديهم أبناء كم تكون الشهور الأولى صعبة جدًا على الأب والأم، ولا سيما إن كان هذا مولودهم الأول؛ فالطفل في الشهور الأولى يعاني بشدة لأنه خرج من عالم تعود عليه إلى عالم جديد بكل تفاصيله، فهو لا يعرف فيه شيء إلا والدته فقط. ولن أطيل الحديث عن ابني، لكن أود أنا أشاركك بفكرتين رئيستين لمس الله بهما قلبي. محدودية التعبير ومعرفة القدير قاربت الساعة على الثانية عشرة منتصف الليل، وكنا نتهيأ، بعد نهاية يوم شاق، للنوم؛ وإذا بدانيآل، بدون مقدمات، يبكي بشدة ويتعالى صراخه. خمَّنا أنه ربما يكون جوعان أو بردان أو يحتاج إلى تغيير ملابسه، وقمنا بفعل كل شيء يعالج ما قد يكون سببًا في بكائه. ومع ذلك فالبكاء يتصاعد لدرجة الصراخ أحيانًا، ولا ينقطع. الساعة وصلت الثالثة صباحًا والحال كما هو. لن أسرد تفاصيل كثيرة فعلناها، ولكني أخذته بين ذراعيَّ وتمشيت به في أرجاء الشقة، وكنت أطالبه بالهدوء، ورويدًا رويدًا ابتدأ يكف عن الصراخ، ويسكت. ما كان يؤلمني وقتها إني لا أعلم سبب بكائه، وأنه هو غير قادر على التعبير بالكلام عما يؤلمه. جلست به في غرفة المعيشة حتى الرابعة صباحًا. وبعد أن بدأ يستغرق في نومه، دار في ذهني فكرة: أني عاجز عن فهم ابني وهو غير قادر على الكلام؛ ولكن عندما أذهب لله وأنا متعب غير قادر على الكلام هو يفهمني. رفعت قلبي لله حمدًا وشكرًا؛ لأنه عندما أكون حزينًا ونفسي مكتئبة، وقد هربت مني الكلمات ولا أجد قوة على الكلام؛ فهو يفهمني، يشعر بي، يعرف ما بداخلي، يسمع أنَّاتي الصامتة، وتأوهاتي التي تخرج من أعماقي. مكتوب عنه: «تَأَوُّهَ الْوُدَعَاءِ قَدْ سَمِعْتَ يَا رَبُّ... تُمِيلُ أُذُنَكَ» (مزمورظ،ظ*: ظ،ظ§). فالرب يسمع التأوه والأنين. سمع لموسى، عبده الأمين، عندما كان فرعون ورائه والبحر أمامه، وهو والشعب بين حجري الرحى، فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مَا لَكَ تَصْرُخُ إِلَيَّ؟» (خروجظ،ظ¤: ظ،ظ¥)، مع أن الكتاب المقدس لم يذكر في تلك الحادثة أن موسى صرخ، لكن الله يرى القلوب المتألمة والمنهكة التي لا توجد لديها قوة على التعبير. إن أثقلتك الهموم والتجارب، ولم تعد قادرًا حتى على الصلاة المنطوقة؛ ثق أن الله يرى ويسمع ويفهم. ادخل محضره واسكب تأوهك وتعبك أمامه، وهو يشعر بك ويرسل لك معونة من عنده. الاحتياجات وكفاية إله السماوات بعد عودتي من السفر وقد قاربت الساعة على منتصف الليل، وجدت أن درجة حرارة دانيآل مرتفعة، لم أعرف ماذا أفعل وقتها. غير أني كلمت صديق لي وهو صيدلي، فأرسل لي أسماء بعض الأدوية ليأخذها دانيآل لتنخفض حرارته. وبالفعل، نزلت من البيت، في الساعة الواحدة صباحًا، وذهبت للصيدلية لأشتري الأدوية التي يحتاجها ابني في ذلك الوقت المتأخر. وبعد عودتي للمنزل أعطينا دانيآل العلاج، وجلست - بعد إرهاق السفر الذي وصل قرابة سبع ساعات - لأفكر إن كنت أنا أهتم بابني هكذا وأتعب لأجله وأعمل على تسديد احتياجاته وأكون بجواره في تعبه؛ فكم وكم أبي السماوي يهتم بي، وكم أنا غالٍ عنده. ولا أجد أفضل من كلمات الرب يسوع في هذا السياق لتوصل ما بداخلي، التي تعبر عن محبة الآب لنا وكيف يهتم بنا، ويعرف احتياجنا «لذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا. لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ» (متىظ¦: ظ¢ظ¥–ظ£ظ£). الله يعلم ما تحتاج إليه، احكِ له ببساطة كما يتكلم الابن إلى أبيه بكل حب وثق أنه سيتكفل بكل ما تحتاج إليه لأنه أبوك الأمين الصالح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107747 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يفهم ويهتم كنا نعد الأيام، يومًا تلو الآخر، وننتظر مجيئه بلهفة، نتخيل ملامحه كيف ستكون. حتى أتى إلى عالمنا وصار كائنًا نتلامس معه ونراه بعيوننا بعد أن كنا نتخيله. لعلك خمنت عن ماذا أكتب عزيزي القارئ! أتحدث عن ابني العزيز دانيآل، العطية الغالية من الله لنا. يعرف الذين لديهم أبناء كم تكون الشهور الأولى صعبة جدًا على الأب والأم، ولا سيما إن كان هذا مولودهم الأول؛ فالطفل في الشهور الأولى يعاني بشدة لأنه خرج من عالم تعود عليه إلى عالم جديد بكل تفاصيله، فهو لا يعرف فيه شيء إلا والدته فقط. ولن أطيل الحديث عن ابني، لكن أود أنا أشاركك بفكرتين رئيستين لمس الله بهما قلبي. محدودية التعبير ومعرفة القدير قاربت الساعة على الثانية عشرة منتصف الليل، وكنا نتهيأ، بعد نهاية يوم شاق، للنوم؛ وإذا بدانيآل، بدون مقدمات، يبكي بشدة ويتعالى صراخه. خمَّنا أنه ربما يكون جوعان أو بردان أو يحتاج إلى تغيير ملابسه، وقمنا بفعل كل شيء يعالج ما قد يكون سببًا في بكائه. ومع ذلك فالبكاء يتصاعد لدرجة الصراخ أحيانًا، ولا ينقطع. الساعة وصلت الثالثة صباحًا والحال كما هو. لن أسرد تفاصيل كثيرة فعلناها، ولكني أخذته بين ذراعيَّ وتمشيت به في أرجاء الشقة، وكنت أطالبه بالهدوء، ورويدًا رويدًا ابتدأ يكف عن الصراخ، ويسكت. ما كان يؤلمني وقتها إني لا أعلم سبب بكائه، وأنه هو غير قادر على التعبير بالكلام عما يؤلمه. جلست به في غرفة المعيشة حتى الرابعة صباحًا. وبعد أن بدأ يستغرق في نومه، دار في ذهني فكرة: أني عاجز عن فهم ابني وهو غير قادر على الكلام؛ ولكن عندما أذهب لله وأنا متعب غير قادر على الكلام هو يفهمني. رفعت قلبي لله حمدًا وشكرًا؛ لأنه عندما أكون حزينًا ونفسي مكتئبة، وقد هربت مني الكلمات ولا أجد قوة على الكلام؛ فهو يفهمني، يشعر بي، يعرف ما بداخلي، يسمع أنَّاتي الصامتة، وتأوهاتي التي تخرج من أعماقي. مكتوب عنه: «تَأَوُّهَ الْوُدَعَاءِ قَدْ سَمِعْتَ يَا رَبُّ... تُمِيلُ أُذُنَكَ» (مزمور١٠: ١٧). فالرب يسمع التأوه والأنين. سمع لموسى، عبده الأمين، عندما كان فرعون ورائه والبحر أمامه، وهو والشعب بين حجري الرحى، فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مَا لَكَ تَصْرُخُ إِلَيَّ؟» (خروج١٤: ١٥)، مع أن الكتاب المقدس لم يذكر في تلك الحادثة أن موسى صرخ، لكن الله يرى القلوب المتألمة والمنهكة التي لا توجد لديها قوة على التعبير. إن أثقلتك الهموم والتجارب، ولم تعد قادرًا حتى على الصلاة المنطوقة؛ ثق أن الله يرى ويسمع ويفهم. ادخل محضره واسكب تأوهك وتعبك أمامه، وهو يشعر بك ويرسل لك معونة من عنده. الاحتياجات وكفاية إله السماوات بعد عودتي من السفر وقد قاربت الساعة على منتصف الليل، وجدت أن درجة حرارة دانيآل مرتفعة، لم أعرف ماذا أفعل وقتها. غير أني كلمت صديق لي وهو صيدلي، فأرسل لي أسماء بعض الأدوية ليأخذها دانيآل لتنخفض حرارته. وبالفعل، نزلت من البيت، في الساعة الواحدة صباحًا، وذهبت للصيدلية لأشتري الأدوية التي يحتاجها ابني في ذلك الوقت المتأخر. وبعد عودتي للمنزل أعطينا دانيآل العلاج، وجلست - بعد إرهاق السفر الذي وصل قرابة سبع ساعات - لأفكر إن كنت أنا أهتم بابني هكذا وأتعب لأجله وأعمل على تسديد احتياجاته وأكون بجواره في تعبه؛ فكم وكم أبي السماوي يهتم بي، وكم أنا غالٍ عنده. ولا أجد أفضل من كلمات الرب يسوع في هذا السياق لتوصل ما بداخلي، التي تعبر عن محبة الآب لنا وكيف يهتم بنا، ويعرف احتياجنا «لذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا. لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ» (متى٦: ٢٥–٣٣). الله يعلم ما تحتاج إليه، احكِ له ببساطة كما يتكلم الابن إلى أبيه بكل حب وثق أنه سيتكفل بكل ما تحتاج إليه لأنه أبوك الأمين الصالح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107748 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن أثقلتك الهموم والتجارب، ولم تعد قادرًا حتى على الصلاة المنطوقة؛ ثق أن الله يرى ويسمع ويفهم. ادخل محضره واسكب تأوهك وتعبك أمامه، وهو يشعر بك ويرسل لك معونة من عنده. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107749 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله يعلم ما تحتاج إليه، احكِ له ببساطة كما يتكلم الابن إلى أبيه بكل حب وثق أنه سيتكفل بكل ما تحتاج إليه لأنه أبوك الأمين الصالح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 107750 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
شيلني يا بابا لن أنسى ذلك الوقت المميز جدًا؛ في شهر سبتمبر الماضي. كنت أشعر بحرب روحية عنيفة من عدة اتجاهات. حتى إنني لم أكن أصدَّق مهارة العدو الماكر والخبيث في توجيه ضربات قوية ومتتالية بحرفية شديدة كما رأيت في ذلك الوقت. حتى إنني لم أستطيع مجرد التفكير فيما يحدث من كثرة الضربات، وشدتها. في ذلك اليوم وبينما أسير في إحدى الشوارع الجانبية لأقضي وقتًا في الصلاة. وجدت طفلاً صغيرًا يسير بجوار أبيه ممسكًا بيده. كان الأب مبتسمًا، هادئًا، ينظر للطفل بنظرات الحب، والتشجيع. بينما الطفل يتطلع حوله متشبثًا بيد والده. وعندما اقتربت منهما وجدت الطفل وقف فجأة في مكانه؛ ثم تطلع لعيني أبيه وقال له بدلال: “شيلني يا بابا”. اتسعت ابتسامة الأب المحب، وانحنى برفق وحمل ابنه بين ذراعيه بكل فرحٍ، وأكملا طريقهما معًا. تطلعت إليهما فوجدت الطفل ساندًا رأسه على كتف والده، والابتسامة تُزين شفتيه الصغيرتين. ووجدتني أرفع عيني وقلبي نحو السماء وأردد في قلبي: شيلني يا بابا. عزيزي الشاب/ أختي الشابة ربما تندهش من بساطة القصة، لكنك حتمًا ستختبر يومًا هذا الشعور الرائع عندما يزداد الحِمل عليك، وتشعر بثقل الضغوط، وهجمات العدو الثائر؛ فترفع عينيك نحو السماء طالبًا من أبيك السماوي المحب، العظيم، الذي يُقدِّر آلامك ومتاعبك وأوجاعك، أن يحملك ويُخفف عنك ما تمر به. اسمح لي أن أشاركك ببعض الأمور العظيمة التي يفعلها لنا الآب السماوي العظيم، حتى نُدرك معًا كم هو مُحب ورائع، ولا مثيل له: ظ،- يحبنا حقًا: «لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجْتُ» (يوحناظ،ظ¦: ظ¢ظ§). ظ¢- يعلم ما نحتاج إليه قبل أن نسأله: قال المسيح: «وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ. فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ» (متىظ¦: ظ§، ظ¨). ظ£- يُلبِسنا: «فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟» (متىظ¦: ظ£ظ*). ظ¤- كل ما نطلب منه باسم المسيح يعطينا: «اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ» (يوحناظ،ظ¦: ظ¢ظ£). ظ¥- محروسين بقوته: «أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ» (ظ،بطرسظ،: ظ£–ظ¥). ظ¦- يرانا في الخفاء، ويجازينا علانية: «فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً» (متىظ¦: ظ¤). ظ§- يُسر بأن يعطينا الملكوت: «لاَ تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ» (لوقاظ،ظ¢: ظ£ظ¢). ظ¨- أهلنا، أنقذنا، نقلنا: «شَاكِرِينَ الآبَ الَّذِي أَهَّلَنَا لِشَرِكَةِ مِيرَاثِ الْقِدِّيسِينَ فِي النُّورِ، الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ» (كولوسيظ،: ظ،ظ¢). ظ©- يقوت الطيور والعصافير، ونحن أفضل: «اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟» (متىظ¦: ظ¢ظ¦). ظ،ظ*- أعطانا عزاءً أبديًا ورجاءً صالحًا بالنعمة: «وَرَبُّنَا نَفْسُهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، وَاللهُ أَبُونَا الَّذِي أَحَبَّنَا وَأَعْطَانَا عَزَاءً أَبَدِيًّا وَرَجَاءً صَالِحًا بِالنِّعْمَةِ، يُعَزِّي قُلُوبَكُمْ وَيُثَبِّتُكُمْ فِي كُلِّ كَلاَمٍ وَعَمَل صَالِحٍ» (ظ¢تسالونيكيظ¢: ظ،ظ¦، ظ،ظ§). ليس لديَّ تعليق آخر أقوله لك؛ إنما كل ما أرجوه منك أن تتأمل في الآيات التي أمامك، وتصلي بها. واثقًا أن أبيك السماوي يُحبك، ويشعر بك، ويعلم ما تحتاج إليه قبل أن تسأله، يخطط ويُدبر لك أمورك أكثر مما تتخيل. إن كنت تعاني في هذا الوقت من ضغوط، أو متاعب، أو صدمات. فلا تتردد لحظة أن ترفع عينيك له وتهتف من كل قلبك: شيلني يا بابا. |
||||