منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30 - 01 - 2023, 01:32 PM   رقم المشاركة : ( 107041 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




لفهمنا لقصص الكتاب، التي هي واقع مَرَّ به أناس مثلنا، يمكننا أن نتعلم شيئًا عن الصبر «لأَنَّ كُلَّ مَا سَبَقَ فَكُتِبَ كُتِبَ لأَجْلِ تَعْلِيمِنَا، حَتَّى بِالصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ بِمَا فِي الْكُتُبِ يَكُونُ لَنَا رَجَاءٌ (حتى يكون لنا رجاء بما في الكتاب من الصبر والعزاء)». ولأن لنا «إِلهُ الصَّبْرِ» (روميةظ،ظ¥: ظ¤-ظ¦) فهذا ما يمكِّننا من الصبر. ويزيد الرسول يعقوب بالقول «وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ (لا ينفذ صبرك حتى يتمم عمله)، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ. وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ (وهي مرتبطة بالصبر كثيرًا)، فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ» (يعقوبظ،: ظ¤-ظ¥).
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:33 PM   رقم المشاركة : ( 107042 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إن كان أحيانًا لكي يعلمنا الله الصبر يستخدم «الضِّيقَاتِ، (فإننا) عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا» (روميةظ¥: ظ£-ظ¤)؛ إن حدث ذلك احتمل، وتذكَّر القول «هَا نَحْنُ نُطَوِّبُ الصَّابِرِينَ. قَدْ سَمِعْتُمْ بِصَبْرِ أَيُّوبَ وَرَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الرَّبِّ» (يعقوبظ¥: ظ،ظ،).

بقي أن نقول: إن ليس كل شيء يصلح معه الصبر؛ فلا تقل لمن يحترق بيته “اصبر”؛ ولا تَقُل في شأن خلاص نفسك “اصبر”، ولا في رجوعك عن خطية ولو بعد الإي.
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:36 PM   رقم المشاركة : ( 107043 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


هيا نتسابق يا سعيد


بعد أن رنَّم أخي وصديقي سعيد في يوم روحي للشباب بإحدى القرى، مؤخَرًا، حكى هذه القصة، قال:

عندما نجحت في الصف الخامس الابتدائي اشترى لي والدي درّاجة (عَجَلَة) لكي أذهب بها إلى المدرسة الإعدادية في القرية المجاورة لقريتنا، وكذلك فعل والد صديقي إذ اشترى له درّاجة مثل درّاجتي لنذهب معًا إلى نفس المدرسة. فرحنا جدًا بالعَجل، فكان صديقي يأتي إليَّ كل صباح ويقول لي: “هيا بنا نتسابق بالدرّاجات”. فكنا نذهب معًا ونتسابق في شوارع القرية حتى يدركنا الجوع والتعب، ليعود كل واحد منا إلى بيته. وهكذا كنا نجري ونلعب بالعجل كل يوم، ولم لا؟ فالإجازة الصيفية لم تنتهِ بعد.

حتى جاء يوم لا يمكن أبدًا أن أنساه، في هذا اليوم طلبني أبي وقال لي: “يا سعيد لا تنس أن اليوم اجتماع الفتيان، فهيئ نفسك لحضوره”. بعدها جاء صديقي كعادة كل يوم وناداني قائلاً: “سعيد هات درّاجتك وهيا نتسابق”. فتذكرت وصية أبي، فقلت له: “النهارده رايح الاجتماع، بلاش نتسابق النهارده، وياريت تيجي معايا”. حزن صديقي ولم يَرُد وفضَّل أن يلعب، وقال لي وقتها إنه سيبحث عن صديق آخر ليتسابق معه.

حضرت الاجتماع، وبعد أن خرجنا سمعنا أصواتًا عالية، وهرج ومرج، وأصوات صراخ وبكاء في أنحاء القرية. وكانت المفاجأة أن صديقي مات. قالوا لي إنه وهو يقود دراجته، حاول أن يسابق “جرار” كان يمر في شوارع القرية الضيقة، وفي أحد المنحنيات لم يشاهده سائق “القلاب” كما يسمونه، فسقط صديقي من فوق عجلته و“انحشر” بين عجلات المقطورة، وكانت نهايته!!

كم حزنت جدًا وكم تمنيت أن أُلزمه بحضور الاجتماع معي.

صديقي: علمتني هذه القصة درسين هما:

أولاً: إنّ الإنسان ضعيف وهَشّ ولا شيء

لذلك يطلب النبي داود من الرب قائلاً: «عَرِّفْنِي يَا رَبُّ نِهَايَتِي وَمِقْدَارَ أَيَّامِي كَمْ هِيَ، فَأَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا زَائِلٌ» (مزمورظ£ظ©: ظ¤). ونفس الأمر يطلبه موسى النبي أيضًا، فيقول: «إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ» (مزمورظ©ظ*: ظ،ظ¢). أما يعقوب فيقول: «لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ» (يعقوبظ¤: ظ،ظ¤).

ثانيًا: إنّ الحياة ركض وجري وسباق

كما كان يفعل الصديقان، لكن هناك ركض مقبول وركض غير مقبول، فالركض المقبول والسباق اليقيني المسؤول هو ركض حقيقي كما قال عنه بولس الرسول: «إذا، أَنَا أَرْكُضُ هكَذَا كَأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ...» (ظ،كورنثوسظ©: ظ¢ظ¦). هذا الركض له هدف: «أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (فيلبيظ£: ظ،ظ¤)، وركض نهايته مجيدة ومكافأته جزيلة لذلك يقول الرسول: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا» (ظ،كورنثوسظ©: ظ¢ظ¤).

أما الركض المرفوض والغير مقبول هو: عمل «إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ، وَالْمُنَادَمَاتِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ، الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ يَسْتَغْرِبُونَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَرْكُضُونَ مَعَهُمْ إِلَى فَيْضِ هذِهِ الْخَلاَعَةِ عَيْنِهَا، مُجَدِّفِينَ. الَّذِينَ سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَابًا لِلَّذِي هُوَ عَلَى اسْتِعْدَادٍ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَات» (ظ،بطرسظ¤: ظ£-ظ¥). وإن كنا نتعاطف بل ونشفق على الصغير الذي فضَّل اللعب عن حضور الاجتماع، فماذا نقول على الكبار الذين يُقال عنهم «أَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ» (يوحناظ£: ظ،ظ©)؟ وعمن أحبوا النجاسة ورفضوا القداسة؟ بل «الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ، وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ، الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ» (روميةظ،: ظ¢ظ¥)؟

صديقي وصديقتي الغاليين:

الحياة قصيرة جدًا كالبخار وكالأشبار؛ فدعونا نحياها لمن أحبنا ومات لأجلنا. ودعونا نركض الركض الصحيح لمجد المسيح، فما أجمل اسطفانوس الشهيد الأول في المسيحية الذي خدم، وشهد، بل وركض حتى رقد!
.
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:38 PM   رقم المشاركة : ( 107044 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إنّ الإنسان ضعيف وهَشّ ولا شيء

لذلك يطلب النبي داود من الرب قائلاً: «عَرِّفْنِي يَا رَبُّ نِهَايَتِي وَمِقْدَارَ أَيَّامِي كَمْ هِيَ، فَأَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا زَائِلٌ» (مزمورظ£ظ©: ظ¤). ونفس الأمر يطلبه موسى النبي أيضًا، فيقول: «إِحْصَاءَ أَيَّامِنَا هكَذَا عَلِّمْنَا فَنُؤْتَى قَلْبَ حِكْمَةٍ» (مزمورظ©ظ*: ظ،ظ¢). أما يعقوب فيقول: «لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ» (يعقوبظ¤: ظ،ظ¤).
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:39 PM   رقم المشاركة : ( 107045 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إنّ الحياة ركض وجري وسباق

كما كان يفعل الصديقان، لكن هناك ركض مقبول وركض غير مقبول، فالركض المقبول والسباق اليقيني المسؤول هو ركض حقيقي كما قال عنه بولس الرسول: «إذا، أَنَا أَرْكُضُ هكَذَا كَأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ...» (ظ،كورنثوسظ©: ظ¢ظ¦). هذا الركض له هدف: «أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (فيلبيظ£: ظ،ظ¤)، وركض نهايته مجيدة ومكافأته جزيلة لذلك يقول الرسول: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا» (ظ،كورنثوسظ©: ظ¢ظ¤).

أما الركض المرفوض والغير مقبول هو: عمل «إِرَادَةَ الأُمَمِ، سَالِكِينَ فِي الدَّعَارَةِ وَالشَّهَوَاتِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ، وَالْبَطَرِ، وَالْمُنَادَمَاتِ، وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ الْمُحَرَّمَةِ، الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ يَسْتَغْرِبُونَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَرْكُضُونَ مَعَهُمْ إِلَى فَيْضِ هذِهِ الْخَلاَعَةِ عَيْنِهَا، مُجَدِّفِينَ. الَّذِينَ سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَابًا لِلَّذِي هُوَ عَلَى اسْتِعْدَادٍ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَات» (ظ،بطرسظ¤: ظ£-ظ¥). وإن كنا نتعاطف بل ونشفق على الصغير الذي فضَّل اللعب عن حضور الاجتماع، فماذا نقول على الكبار الذين يُقال عنهم «أَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ» (يوحناظ£: ظ،ظ©)؟ وعمن أحبوا النجاسة ورفضوا القداسة؟ بل «الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللهِ بِالْكَذِبِ، وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ، الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ» (روميةظ،: ظ¢ظ¥)؟
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:40 PM   رقم المشاركة : ( 107046 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




صديقي وصديقتي الغاليين:

الحياة قصيرة جدًا كالبخار وكالأشبار؛

فدعونا نحياها لمن أحبنا ومات لأجلنا.
ودعونا نركض الركض الصحيح لمجد المسيح،
فما أجمل اسطفانوس الشهيد الأول في المسيحية الذي خدم،
وشهد، بل وركض حتى رقد!.
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:45 PM   رقم المشاركة : ( 107047 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


صقور النار


تعاطفت شعوب وحكومات العالم أجمع مع حرائق الغابات التي اندلعت في أستراليا نهاية عام ظ¢ظ*ظ،ظ© وبداية ظ¢ظ*ظ¢ظ*، حيث إنها واحدة من أعنف حرائق الغابات على مَرّ التاريخ. تم إرسال المعونات والتدعيمات من الدول الأخرى لإطفاء النيران. أُقيمت الصلوات تضرُعًا للرب أن ينزل بالمطر لإطفاء النار وإنقاذ الشعب والأراضي الأسترالية من تلك الكارثة المدوية والتي راح ضحيتها ما لايقل عن نصف مليار حيوان وطائر بحسب تقارير كثير من المواقع والصحف الإخبارية.

بعد استجابة الرب بنزول المطر، بالإضافة إلى سيطرة القوات على الوضع هناك، تم طرح السؤال عاليًا في كثير من وسائل الإعلام: لماذا احترقت غابات أستراليا بتلك السرعة وذلك الانتشار لتتحول إلى جحيم حرفي لهلاك كثير من البشر والحيوانات؟ اختلفت التفسيرات والتحليلات ما بين: الاحتباس الحراري للمناخ، إنقطاع الأمطار والجفاف، قلة الامكانيات أمام ضخامة الحدث. لكن هناك فريق آخر كان له رأي مختلف، اتفق عليه بعض الخبراء والمحللين وأيَّده بقوة السكان الأصليين للبلاد. فقد أكدوا وجود “مجرم” وراء تلك الحرائق، مجرم بجناحين، لا يقل خطورة عن تلك العوامل الأخرى. إنهم “صقور النار” كما يسميها السكان الأصليون من مئات السنين. والسؤال هنا: كيف أشعلت “صقور النار” غابات استراليا؟ بمتابعة سلوكيات تلك الجوارح، لاحظوا إنها تستغل النيران المشتعلة في الأشجار مهما كانت صغيرة أو قليلة، فتحمل الأعواد المشتعلة بفمها أو مخالبها، وتطير بها لتلقيها فوق الأعشاب الجافة في مناطق أخرى مما يزيد من البقع المشتعلة بالنيران، مما يسهِّل مهمة الصيد عليها إذ تتسع مساحة الصيد بإجبار الزواحف والحيوانات والقوارض على الهروب من جحورها خوفًا من نيران الغابات المشتعلة وبالتالي تصبح صيدًا سهلاً لتلك الصقور؛ إذ أن الهاربين إما فقدوا حياتهم أثناء الهرب من النار أو التهمت النيران أجزاءً من أجسادهم فلم يعُد لديهم أي قوة للهرب من المصير المحتوم.

اندهشت جدًا من سلوكيات تلك الصقور وكيف نجحت في إحراق غابات إستراليا وتحوليها إلى مجرد أكوام رماد بمجرد نقل أعواد الخشب المشتعلة وإلقائها على أماكن جافة مستعدة للاشتعال فكانت تلك النتيجة. لذا، أريد أن أشاركك بثلاث أفكار رئيسية يمكن تعلُّمها من صقور النار:

ظ،- عجز الإنسان

ظهر، وبكل وضوح، الضعف البشري في أصعب صوره أمام حرائق أستراليا؛ فكيف لبلد بكل تلك الأمكانيات والمصادر أن تقف عاجزة عن إطفاء نار الغابات لأسابيع عديدة حتى جاءت الإغاثة السماوية من فوق بنزول الأمطار؟ وهنا أريد أن أوضح إنه سيأتي يوم وذا قريب جدًا سيكون الحريق فيه ليس في استراليا فقط، لكن في العالم أجمع «وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا» (ظ¢بطرسظ£: ظ،ظ*). لكن المفارقة هنا أن الحل السماوي قد أُعد سابقًا لحريق العالم بمجيء المسيح إلى عالمنا وموته وصلبه على عود الصليب محتملاً كل نيران العدل الإلهي لكي ما يخلصنا جميعًا. فهل تحتمي فيه قبل فوات الأوان؟!

ظ¢- أعواد النيران

استخدمت صقور النار أعوادًا “صغيرة محترقة” لإشعال نيران كبيرة في الأشجار والغابات، مما سبَّب دمارًا شاملاً، أدّى إلى إنفاق ملايين من الدولارات وموت كثير من الحيوانات. في الحقيقة، أعقاب النيران الصغيرة هذه ليست بعيدة عننا كبشر في علاقتنا مع بعضنا البعض، فكثيرًا مما تتسبب “أمور صغيرة” في دمار كبير في العلاقات داخل البيوت، العائلات، الاجتماعات،... دعني أشاركك ببعض تلك الأمور التي يحذرنا منها الكتاب المقدس:

أ) اللسان: فكم من علاقات انهارت وبيوت انقسمت بسبب كلمات التجريح والإهانة. ليحفظنا الرب و“يضع حارسًا على باب شفتينا” لنتحكم في لساننا وكلماتنا «هكَذَا اللِّسَانُ: عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّمًا. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟ فَاللِّسَانُ نَارٌ! عَالَمُ الإِثْمِ. هكَذَا جُعِلَ فِي أَعْضَائِنَا اللِّسَانُ، الَّذِي يُدَنِّسُ الْجِسْمَ كُلَّهُ، وَيُضْرِمُ دَائِرَةَ الْكَوْنِ، وَيُضْرَمُ مِنْ جَهَنَّمَ» (يعقوبظ£: ظ¥-ظ¦).

ب) الكبرياء والتشامخ: إن الكبرياء خطية كريهة لدى الرب، وكم من نفوس تحت وطأة التعب والضغط والانحناء بسبب تكبُّر وتعالي الآخرين مما يصيبهم بصغر النفس واحتقار الذات. احذر يا عزيزي فإن «قَبْلَ الْكَسْرِ الْكِبْرِيَاءُ، وَقَبْلَ السُّقُوطِ تَشَامُخُ الرُّوحِ» (أمثالظ،ظ¦: ظ،ظ¨).

ج) الشهوة: هناك العديد من البيوت والأسر دُمِّرت وانفصلت تمامًا وتشرَّد أفرادها بسبب عدم احتراس أحد أفرادها من “عُقب” نار صغير اسمه “الشهوة”، ومعه تزداد نار الغيرة، الرفض، الانتقام... لذا حذرنا الحكيم سليمان قائلاً «أيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَارًا فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟» (أمثالظ¦: ظ¢ظ§-ظ¢ظ¨).

د) كلام النمام: النميمة عادة سيئة وخطيرة جدًا إذ يتم الحديث (عادة سلبيًا) عن الشخص في غيابه، وهي خطية سيئة جدًا يمقتها الرب، هل تذكر معي عقاب الرب لمريم أخت موسى؟ النميمة كثيرًا ما تؤدي إلى إنهاء ودمار علاقات تمامًا، فهو مثل النار الصغيرة التي تشتعل بسهولة وسرعة من دون أن نلاحظ. وأيضًا حذَّرنا منها سليمان الحكيم قائلاً «بِعَدَمِ الْحَطَبِ تَنْطَفِئُ النَّارُ، وَحَيْثُ لاَ نَمَّامَ يَهْدَأُ الْخِصَامُ... كَلاَمُ النَّمَّامِ مِثْلُ لُقَمٍ حُلْوَةٍ فَيَنْزِلُ إِلَى مَخَادِعِ الْبَطْنِ» (أمثالظ¢ظ¦: ظ¢ظ*-ظ¢ظ¢).

ظ£- إحذر من فخاخ الشيطان

اتَّبعت صقور النار أسلوبًا مخادعًا جدًا، ونصبت من خلاله المصائد لفرائسها لتلتهما بشراهة ومن دون أي مقاومة إذ أجبرت فرائسها للهروب من النار، لكنها تصاب بالحرق والتعب والإعياء؛ فتنقضّ عليها بكل قوة وتلتهمها. عندها تذكرت إبليس المخادع الذي “يسرق ويذبح ويهلك...” أتباعه بإنهاكهم في هموم ومشاكل ومشاغل الحياة؛ حتى ينقضّ عليهم في لحظات الضعف والاستسلام ليكونوا فرائس سهلة له. هل تذكر معي يا عزيزي، كيف دمر الروح الأخرس الأصم حياة الغلام المصروع «وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ» (مرقسظ©: ظ¢ظ¢).
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:46 PM   رقم المشاركة : ( 107048 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




عجز الإنسان

ظهر، وبكل وضوح، الضعف البشري في أصعب صوره أمام حرائق أستراليا؛ فكيف لبلد بكل تلك الأمكانيات والمصادر أن تقف عاجزة عن إطفاء نار الغابات لأسابيع عديدة حتى جاءت الإغاثة السماوية من فوق بنزول الأمطار؟ وهنا أريد أن أوضح إنه سيأتي يوم وذا قريب جدًا سيكون الحريق فيه ليس في استراليا فقط، لكن في العالم أجمع «وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا» (ظ¢بطرسظ£: ظ،ظ*).

لكن المفارقة هنا أن الحل السماوي قد أُعد سابقًا لحريق العالم بمجيء المسيح إلى عالمنا وموته وصلبه على عود الصليب محتملاً كل نيران العدل الإلهي لكي ما يخلصنا جميعًا. فهل تحتمي فيه قبل فوات الأوان؟!
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:47 PM   رقم المشاركة : ( 107049 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أعواد النيران

استخدمت صقور النار أعوادًا “صغيرة محترقة” لإشعال نيران كبيرة في الأشجار والغابات، مما سبَّب دمارًا شاملاً، أدّى إلى إنفاق ملايين من الدولارات وموت كثير من الحيوانات. في الحقيقة، أعقاب النيران الصغيرة هذه ليست بعيدة عننا كبشر في علاقتنا مع بعضنا البعض، فكثيرًا مما تتسبب “أمور صغيرة” في دمار كبير في العلاقات داخل البيوت، العائلات، الاجتماعات،... دعني أشاركك ببعض تلك الأمور التي يحذرنا منها الكتاب المقدس:

أ) اللسان: فكم من علاقات انهارت وبيوت انقسمت بسبب كلمات التجريح والإهانة. ليحفظنا الرب و“يضع حارسًا على باب شفتينا” لنتحكم في لساننا وكلماتنا «هكَذَا اللِّسَانُ: عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّمًا. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟ فَاللِّسَانُ نَارٌ! عَالَمُ الإِثْمِ. هكَذَا جُعِلَ فِي أَعْضَائِنَا اللِّسَانُ، الَّذِي يُدَنِّسُ الْجِسْمَ كُلَّهُ، وَيُضْرِمُ دَائِرَةَ الْكَوْنِ، وَيُضْرَمُ مِنْ جَهَنَّمَ» (يعقوبظ£: ظ¥-ظ¦).

ب) الكبرياء والتشامخ: إن الكبرياء خطية كريهة لدى الرب، وكم من نفوس تحت وطأة التعب والضغط والانحناء بسبب تكبُّر وتعالي الآخرين مما يصيبهم بصغر النفس واحتقار الذات. احذر يا عزيزي فإن «قَبْلَ الْكَسْرِ الْكِبْرِيَاءُ، وَقَبْلَ السُّقُوطِ تَشَامُخُ الرُّوحِ» (أمثالظ،ظ¦: ظ،ظ¨).

ج) الشهوة: هناك العديد من البيوت والأسر دُمِّرت وانفصلت تمامًا وتشرَّد أفرادها بسبب عدم احتراس أحد أفرادها من “عُقب” نار صغير اسمه “الشهوة”، ومعه تزداد نار الغيرة، الرفض، الانتقام... لذا حذرنا الحكيم سليمان قائلاً «أيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَارًا فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟» (أمثالظ¦: ظ¢ظ§-ظ¢ظ¨).

د) كلام النمام: النميمة عادة سيئة وخطيرة جدًا إذ يتم الحديث (عادة سلبيًا) عن الشخص في غيابه، وهي خطية سيئة جدًا يمقتها الرب، هل تذكر معي عقاب الرب لمريم أخت موسى؟ النميمة كثيرًا ما تؤدي إلى إنهاء ودمار علاقات تمامًا، فهو مثل النار الصغيرة التي تشتعل بسهولة وسرعة من دون أن نلاحظ. وأيضًا حذَّرنا منها سليمان الحكيم قائلاً «بِعَدَمِ الْحَطَبِ تَنْطَفِئُ النَّارُ، وَحَيْثُ لاَ نَمَّامَ يَهْدَأُ الْخِصَامُ... كَلاَمُ النَّمَّامِ مِثْلُ لُقَمٍ حُلْوَةٍ فَيَنْزِلُ إِلَى مَخَادِعِ الْبَطْنِ» (أمثالظ¢ظ¦: ظ¢ظ*-ظ¢ظ¢).
 
قديم 30 - 01 - 2023, 01:48 PM   رقم المشاركة : ( 107050 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,468,039

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




اللسان
فكم من علاقات انهارت وبيوت انقسمت بسبب كلمات التجريح والإهانة.
ليحفظنا الرب و“يضع حارسًا على باب شفتينا” لنتحكم في لساننا وكلماتنا «هكَذَا اللِّسَانُ: عُضْوٌ صَغِيرٌ وَيَفْتَخِرُ مُتَعَظِّمًا. هُوَذَا نَارٌ قَلِيلَةٌ، أَيَّ وُقُودٍ تُحْرِقُ؟ فَاللِّسَانُ نَارٌ! عَالَمُ الإِثْمِ. هكَذَا جُعِلَ فِي أَعْضَائِنَا اللِّسَانُ، الَّذِي يُدَنِّسُ الْجِسْمَ كُلَّهُ، وَيُضْرِمُ دَائِرَةَ الْكَوْنِ، وَيُضْرَمُ مِنْ جَهَنَّمَ» (يعقوبظ£: ظ¥-ظ¦).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026