منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25 - 01 - 2023, 09:53 AM   رقم المشاركة : ( 106541 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




التوبة



بدأ يسوع خدمته مُردِّداً أقوال يُوحَنَّا المعمدان "بَدَأَ يسوعُ مِن ذلك الحِين يُنادي فيَقول: "تُوبوا، قدِ اقتَربَ مَلكوتُ السَّمَوات" (متى 4: 17). لا مفرّ من التوبة من أجل الدخول إلى ملكوته. "توبوا" يدل على في الأصل اليوناني خœخµد„خ±خ½خ؟خµل؟–د„خµ على تغيير في العقلية، وبالتالي تغيير أسلوب التفكير والحياة؛ أمَّا في الأصل العبري ש×پוض¼×‘וض¼ فيدلُّ على تغيير الطريق والعودة بلا قيد أو شرط إلى الله، إله العهد كما ينادي رَبُّ القُوَّات الجّميع "إِرجِعوا إِلَيَّ أَرجِعْ إِلَيكم" (ملاخي 3: 7). فالتوبة هي تغيير جذري داخلي وخارجي في السلوك ومسار حياة لدخول ملكوت السماوات، أي التحوّل عن الخطيئة إلى الربّ الإله، وتترك الظّلمة، ظلمة ‏الخطيئة وكلّ عبوديّات المال والكبرياء والأنانيّة والسلوك في نّور المسيح. "أَنا نُورُ العالَم مَن يَتبَعْني لا يَمْشِ في الظَّلام بل يكونُ له نورُ الحَياة" ‏‎) ‎يُوحَنَّا 8: 12) ‏‎. فالنور والظلمة لا يتساكنان كما يتساءل القديس بولس الرسول "أَيُّ اتِّحادٍ بَينَ النُّورِ والظُّلْمَة؟" (2 قورنتس 6: 14). "فقَد أَغْضى اللّهُ طَرْفَه عن أَيَّامِ الجَهْل (الظلمة) وهو يُعلِنُ الآنَ لِلنَّاسِ أَن يَتوبوا جَميعًا وفي كُلِّ مَكان"‎) ‎أعمال الرسل 17: 30‏‎).



إنّ التوبة هي عمل داخليّ حيث تتطلّب التخلّي عن كلّ ما يشلّ اندفاعنا نحو الربّ، والتخلّي عن كلّ العبوديّات التي ندعوها المال والكبرياء والأنانيّة كي نردّ، دون تحفّظ، على دعوة الربّ. إنها تخصب حياتنا، لأنّها تجعلنا قادرين على الاستجابة لدعوة المسيح الربّ: تعال واتبعني!



التوبة هو الموضوع الرئيسي الذي عالجه إرميا النبي والأنبياء في العهد القديم. فمنذ آلاف السنين قال النبي أشَعْيا: "لِيَترُكِ الشِّرِّيرُ طَريقَه والأَثيمُ أَفْكارَه ولْيَرجِعْ إلى الرَّبِّ فيَرحَمَه وإلى إِلهِنا فإِنَّه يُكثِرُ العَفْوَ" (أشَعْيا 55: 7). ونداء يسوع إلى التوبة والإيمان بالإنجيل، يتواصل في الكرازة المسيحية، ويُصبح بعد القيامة نداء لقبول الخلاص الذي يُعطى لنا في يسوع المسيح (1 تسالونيقي 1: 5-6). وخير مثال على ذلك أقوال بُطرُس الرسول: "أن الله لا يَشاءُ أَن يَهلِكَ أَحَدٌ، بل أَن يَبلُغَ جَميعُ النَّاسِ إلى التَّوبَة " (2 بُطرُس 3: 9). وفي مكان آخر يقول "َتوبوا وارجِعوا لِكَي تُمْحى خَطاياكم"(أعمال الرسل 3: 19)، فلا غفران للخطيئة إلا بالتوبة. وعدم التوبة يعني الهلاك " إِن لم تَتوبوا تَهِلكوا بِأَجمَعِكُم" (لوقا 13: 5). الخاطئ يسلك طريق الشّرّ مقتفيا خطوات إبليس ونهايته كما قال الكتاب: " مَنِ اتَبعً الشَرّ فلِمَوته"‏‎)‎‏ أمثال 11 : 19‏‎(‎‏. يعلق القدّيس أوغسطينوس "لأنّ الربّ لا يحبّ أن يعاقب بل أن يخلّص، ولهذا السبب هو يصبر على الأشرار حتّى يصبحوا أخيارًا" (العظة 18). أمَّا التوبة فهي بركة للإنسان، تمنحه السلام والأمان والحياة في الملكوت.



ما زالت التوبة اليوم هي الرسالة كما نادى بها يسوع ويُوحَنَّا المعمدان حيث أنَّ تاريخ الكنيسة وتاريخ كل إنسان هو قصّة توبة وارتداد إلى الرب. وما من أحد مَعفِيّ من أن يتوب كل ساعة، "ذلِكَ بِأَنَّ جَميعَ النَّاسِ قد خَطِئُوا فحُرِموا مَجْدَ الله" (رومة 3: 23)، فالجميع بحاجة إلى التوبة للحصول على مجد الله. فالتوبة هي مفتاح الإنجيل من ناحية الإنسان، وأمَّا ملكوت الله فهو حكم الله في قلوب الناس وفي المجتمع. فهي طريق الخلاص. لذلك تتطلب التوبة أن نبتعد عن التمركز حول الذات، وعن سيادة الذات علينا، وان نليّن قلبنا المتحجرة ونجدِّد صفحات حياتنا، فنسلم نفوسنا لتوجيهات المسيح وسيادته. أن مجيء الملكوت يتطلب توبة الإنسان.








 
قديم 25 - 01 - 2023, 09:53 AM   رقم المشاركة : ( 106542 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




ملكوت السماوات



بَدَأَ يسوعُ رسالته العلنية يُنادي ويَقول "قدِ اقتَربَ مَلكوتُ السَّمَوات" (متى 4: 17). ويستخدم متى عبارة ملكوت السماوات وليس ملكوت الله كما ورد في إنجيل مرقس ولوقا، لانَّ إنجيل متى موجّه بشكل خاص لليهود، واليهود لا ينطقون بلفظ الجلالة، اسم "الله" بدافع توقيرهم الكبير واحترامهم الشديد لله سبحانه وتعالى. وأمَّا ملكوت السماوات فهو ملكوت خلاص أي الحريّة من الخطيئة وحريّة العيش كأبناء الله، وهو ملكوت سلام في علاقة الإنسان مع الربّ الإله، وملكوت الرجاء في القيامة، وملكوت الحقّ في المسيح الذي هو "الطريق والحق والحياة"، وملكوت الوعد بمكافأة الّذين يسعون إليه، وملكوت الخلود في الحياة الأبديّة.



كان يسوع يعلن أنَّ ملكوت الله قريب. وقد اقترب عندما دخل الله نفسه إلى تاريخ الجنس البَشري كإنسان من خلال ابنه يسوع المسيح ليرفع " البَشر إلى الشركة في الحياة الإلهية " (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية 541). يقول البابا شنودة الثالث" الربّ قريب منا حتى في أحلك لحظات حياتنا. الربّ اقترب منا بواسطة السيّد المسيح. لقد جاء إلى أرضنا. وعاش بيننا. ونصب خيمته في وسطنا. وصار بَشراً مثلنا. إنّ الربّ ليس ببعيد، ولا هو غريب ولا هو مخيف. إنّ الربّ قريب، واسمه عمانوئيل أي الربّ معنا. ليس هذا فقط ما بَشر به الربّ يسوع، بل هذا ما جسّده أيضا". وحقق يسوع مجيء ملكوته خصوصا بسر فصحه العظيم: موته وقيامته" وأَنا إِذا رُفِعتُ مِنَ الأَرض جَذَبتُ إِلَيَّ النَّاسَ أَجمَعين " (يُوحَنَّا 12: 32) جميع البَشر مدعون إلى الشركة في الحياة الإلهية مع المسيح. وفي هذا الصدد جاء تعليم الكنيسة الكاثوليكيّة " في التطويبات (متّى5: 3)، تتمِّمُ المواعيد الإلهيّة وتسمو بها وتوجِّهُها نحو "ملكوت السماوات". إنّها لأولئك الذين فيهم الاستعداد لتقبُّل هذا الرّجاء الجديد بإيمان: الفقراء، والمتواضعين، والحزانى، والقلوب الطاهرة، والمُضطهَدين لأجل المسيح، فترسم هكذا السبل العجيبة إلى الملكوت"(بنود 1967-1961). إذا الربّ قريب منا، لماذا لا ندعه يملك على حياتنا ويقودنا ويوجّهنا من خلال التطويبات؟



ملكوت الله قريب لما جاء المسيح إلى الأرض أولا كالعبد المتألم، ولكنه سياتي ثانية كالملك والديّان على كل الأرض. ويمكن أن نحدد ثلاث مراحل للملكوت: المرحلة الأولى، وهي إعلان مجيء ملكوت الله الذي يسوع هو مؤسسه (ابن الإنسان)؛ والمرحلة الثانية وهي إظهار المنهج الجديد المؤدي إلى الخلاص. ويتطلب هذا المنهج الإقلاع عن الخطيئة والاندماج في المسيح، الأمر الذي يجعل المسيحي "إنساناً جديداً" كما أعلن بولس الرسول " فما أَنا أَحْيا بَعدَ ذلِك، بلِ المسيحُ يَحْيا فِيَّ. وإِذا كُنتُ أَحْيا الآنَ حَياةً بَشريَّة، فإِنِّي أَحْياها في الإِيمانِ بِابنِ اللهِ الَّذي أَحبَّني وجادَ بِنَفْسِه مِن أًجْلي."(غلاطية 20:2). ج)؛ وأمَّا المرحلة الثالثة، فهي إظهار يسوع كسيّد وابن الله، كنور وحياة وإظهار الروح القدس والعلاقة بين الأقانيم الإلهية في حياتنا.



انطلاقا من ذلك، فإن يسوع لم يأتِ لملكوت أرضي والخلاص من نير الرومان السياسي كما ظنّ اليهود، وإنما لتحرير القلب من سلطان الخطيئة ومنح الخلاص. فالمسيح يسوع يملك الآن على قلوب المؤمنين، لكن ملكوت السماوات لن يتحقق تماماً إلاَّ بعد إدانة كل الشر الذي في العالم وإزالته. فالله معنا هنا وهناك، شريطة أن نستضيفه. فنداء يسوع وإعلانه "ملكوت الله" ليسا سوى دعوة يوجهها إلينا لإعداد نفوسنا لقبول الرب. يعلق الكردينال جوزف راتزنغر (البابا بِندِكتُس السادس عشر) " عظمة رسالة الرّب يسوع المسيح تكمن تحديدًا في أنّه لم يتكلّم عن الأرواح والحياة الأبديّة فحسب، بل توجّه إلى الإنسان بكلّيّته، بجسده وبانخراطه في التاريخ وفي المجتمع البشريّ، ووعد الإنسان البشري الذي يعيش بين أناس آخرين في هذا التاريخ نفسه بالملكوت" (معنى المسيحيّة، Vom Sinn des Christseins).



نستنتج مما سبق أنَّ جميع البَشر مدعوّون إلى الدخول في الملكوت (متى 8: 11) وللدخول فيه يجب تقبل كلمة يسوع. لذلك الملكوت هو للفقراء والصغار، أي لأولئك الذين تقبلوه بقلب متواضع كما صرّح يسوع "الرَّبِّ عَلَيَّ لِأَنَّهُ مَسَحَني لِأُبَشر الفُقَراء" (لوقا 4: 18). ويعلن لهم الطوبى "طوبى لِفُقراءِ الرُّوح فإِنَّ لَهم مَلكوتَ السَّمَوات" (متى 5: 3)؛ والملكوت هو أيضا للصغار "أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار" (متى 11: 25). ويسوع يدعو الخطأة إلى الملكوت السماوي:" ما جِئتُ لأُدعُوَ الأَبرار، بَلِ الخاطِئينَ إلى التَّوبَة" (لوقا 5: 32). انه يدعوهم إلى التوبة التي بدونها لا يمكن الدخول إلى الملكوت، وهكذا يكونُ الفَرَحُ في السَّماءِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوبُ "(لوقا 15: 7). والبرهان الأعظم على هذه المحبة سيكون في بذل حياته الخاصة " فهذا هُوَ دَمي، دَمُ العَهد يُراقُ مِن أَجْلِ جَماعةِ النَّاس لِغُفرانِ الخَطايا" (متى 26: 28).








 
قديم 25 - 01 - 2023, 09:54 AM   رقم المشاركة : ( 106543 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




حاجة الدعوة:



احتاج يسوع إلى شركاء حقيقين في رسالته لنشر ملكوت الله لكي تبقى رسالته حيّة عاملة. ولكي تصل هذه الرسالة إلى أكبر عدد من الناس هيّا يسوع بعض التلاميذ المُقرّبين من أجل هذه المهمة، ودعاهم واختارهم. وكان التّلميذ في إسرائيل هو الذي يختار المعلِّم. وأمَّا في حالة يسوع فهو الّذي يختار التّلاميذ. إنَّ الخُطوة الأولى تأتي دائماً من الّله، هو يختار من يريد: "لم تَخْتاروني أَنتُم، بل أَنا اختَرتُكم وأَقمتُكُم لِتَذهَبوا فَتُثمِروا ويَبْقى" (يُوحَنَّا 16:15).



إن اختيار الاثني عشر وتدريبهم كانا أمرين هامين في خدمة يسوع، فقد كان الاثنا عشر هم الذين سيشتركون معه في إعلان النبأ السار وحمل الدعوة بعد صعوده. وكان التلاميذ الأوائل صيادي سمك، لم يكونوا أصحاب مهن، وغير مالكين لثروة ولم يكونوا أصحاب مناصب سلطة أو جاه في المجتمع كما يقول الرسول بولس "اختار الله الجهال لِيُخزِيَ الحُكَماء " (1 قورنتس 1: 27)، اختار أناساً عاديّين جدّاً. لم يكونوا أصحاب مهن، ولم يكن يملكون ثروة ولم يكونوا أصحاب مناصب سلطة أو جاه في المجتمع. لقد تمّ اختيارهم من عامّة الناس، اختار هؤلاء الأفراد، ليس بسبب من كانوا، بل بسبب من سيصبحون عليه تحت توجيهه وتعليمه. ويُعلق القديس ايرونيموس "كان أول المدعوّين لتبعيّة المخلّص صَيَّادَيْن أميّين أرسلهم للكرازة حتى لا يقدر أحد أن ينسب تحوّل المؤمنين، إلى الفصاحة والعلم بل إلى عمل الله". لقد اختار هؤلاء الأفراد، ليس بسبب من كانوا، بل بسبب من يصبحون تحت توجيهاته وسلطته والعمل من خلالهم للملكوت.






 
قديم 25 - 01 - 2023, 09:56 AM   رقم المشاركة : ( 106544 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




التلاميذ الأولين:



خير مثال على إتباع يسوع هو نداء يسوع وطلبه من الأخَوَيْن بُطرُس وأَندَراوس أن يتركا صيد السمك فقالَ لَهما: "اِتْبَعاني أَجعَلْكما صَيَّادَيْ بَشر" (متى 4: 19)؛ وسرعان ما طلب يسوع أيضا من الأخَوَيْن يَعْقُوب بنُ زَبَدَى ويُوحَنَّا (متى 4: 21) أن يتبعاه. فقد طلب يسوع من هؤلاء الصَيَّادَيْن أن يتبعوه ليربحوا الناس إلى ملكوت السماوات ويجذبوا النفوس من حولهم إلى المسيح مثل الصياد الذي يجذب السمك بالشباك إلى قاربه.



لقد قابل الإخوان بُطرُس وأَندَراوس والإخوان يَعْقُوب ويُوحَنَّا يسوع من قبل (يُوحَنَّا 1: 15-42)، وعندما دعاهم يسوع كان يعلمون أي رجل هو، فكانوا على استعداد لاتباعه، بل كانوا مقتنعين حقاً أنَّ إتباعهم له سيغيّر حياتهم. والآن يسوع يدعوهم إلى الخطوة التالية أن يتركوا صيد السمك ويتبعوه. فبدأ الإنجيل بدعوة أربعة أشخاص والعدد أربعة يرمز إلى العالم كله. دُعوا من أجل العالم، وهم اللبنة الأولى في صرح الكنيسة.



كان بُطرُس وأَندَراوس ويَعْقُوب ويُوحَنَّا هم أوائل تلاميذ يسوع المسيح الذين عملوا معه، وقد دفعتهم دعوته إلى ترك أعمالهم فورا. ولم يحاولوا الاعتذار أنَّ الوقت لم يكن ملائماً، بل تركوا عملهم في الصيد وتبعوه. وبقبولهم للمُهمّة الجديدة، اختاروا التّجرّد الكامل عن هموم الوظيفة السّابقة لكي يتفرّغوا يداً وعقلاً وقلباً للرسالة الجديدة. فمن يعرف المسيح حقيقة يترك كل شيء حاسبًا إياه نفاية ويكرس قلبه كليا للمسيح كما حدث مع بولس الرسول " أَعُدُّ كُلَّ شَيءٍ خُسْرانًا مِن أَجْلِ المَعرِفَةِ السَّامية، مَعرِفةِ يسوعَ المسيحِ رَبِّي. مِن أَجْلِه خَسِرتُ كُلَّ شَيء وعدَدتُ كُلَّ شَيءٍ نُفايَة لأَربَحَ المسيحَ" (فيلي 3: 8).



المسيح يدعو الناس، ليس لما هم عليه، بل لما يجعلهم هو أن يكونوا، إذا ما كانوا مستعدين لطاعته والسماح لنور المسيح يُشرق في حياتهم، وإظهار القدرة الإلهية فيهم. يأخذ الربّ يسوع ما لدى الناس العاديّين، مثلنا، ويُمكّنا أن ننجز أشياء عظيمة لملكوته. وقد أظهر القدّيس بولس هذه القدرة فيما كتبه: " ولَم يَعتَمِدْ كَلامي وتَبْشيري على أُسلوبِ الإِقناعِ بِالحِكمَة، بل على أَدِلَّةِ الرُّوحِ والقُوَّة" (1قورنتس 2: 4). فقد رأينا، بالفعل، "صوت" رسل الربّ يسوع يذهب "في الأَرضِ كُلِّها، وأَقوالُهم في أَقاصي المَعْمور" (رومة 10: 18). لذلك، فإنّ كلّ من سمع كلمة الله المُعلَنة بقوّة يصبح ممتلئًا هو نفسه بتلك القوّة الظاهرة من خلال تصرّفاته ونضاله من أجل الحقيقة حتّى الموت. فالتلاميذ الأوائل انتقلوا من مهنة الصيد إلى رسالة النفوس بقدرة المسيح ونعمته. وبالتالي فالمبَشرون بالمسيح هم أصحاب رسالة وليس مهنة.



نستنتج مما سبق أن متى الإنجيلي لخّص رسالة يسوع قائلا " كانَ يسوع يَسيرُ في الجَليل كُلِّه، يُعَلِّمُ في مَجامِعِهم ويُعلِنُ بِشارَةَ المَلَكوت، ويَشْفي الشَّعب مِن كُلِّ مَرَضٍ وعِلَّة" (متى4: 23)، وعليه تقوم رسالة يسوع على التعليم وإعلان بشارة الملكوت (متى 5-7) وشفاء الشَّعب من كل مرض وعلة (متى 8-9)؛ وهذه الرسالة موجّهة ليس فقط إلى الجموع الآتية من اليهودية كما كان الحال مع يُوحَنَّا المعمدان، وإنما للمجموعات آتية من الجَليل والمدن العشر وهي ارض وثنية. كما ورد في إنجيل متى "فتَبِعَتْه جُموعٌ كَثيرةٌ مِنَ الجَليل والمُدُنِ العَشْرِ وأُورَشَليمَ واليَهودِيَّةِ وعِبْرِ الأُردُنّ" (متى 4: 25). وهذه هي رسالة الرسل رسالة للعالم أجمع وهي غير مرتبطة لا في مكان ولا في زمان، بل هي لكلِّ الأوقات ولكلِّ الأزمان ولكلِّ الأجيال.







 
قديم 25 - 01 - 2023, 10:42 AM   رقم المشاركة : ( 106545 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




صلوا دائماً و ابداً بأيمان وطاعه وقبول لمشيئة الرب
في حياتكم وضعوا كل طلباتكم وحياتكم بين يديه وسيعطيكم
سؤل قلوبكم فتوقيتات الرب لكم هي اعظم وأجمل واكثر فرحاً لكم ..






 
قديم 25 - 01 - 2023, 10:44 AM   رقم المشاركة : ( 106546 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أنت مُتكلنا في الشدائد
وقلبك منبع كل رجاء ووجهك يُنادينا كل يوم
وقلوبنا تُصغي بصمت وتلبي النداء
وتغمرنا بنعمتك اللامتناهية فتشع حياتنا محبة وبهاء .





 
قديم 25 - 01 - 2023, 10:45 AM   رقم المشاركة : ( 106547 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




وستبقى عيوننا وارواحنا وقلوبنا ترنو إليك يا إلهنا الحبيب ،
وسنبقى امناء واوفياء لإيماننا المسيحي ومتمسكين بكل تعاليمك ووصاياك إلينا ، وسنجعل كل بيت من بيوتنا كنيسة حية لتمجيدك وتقديسك وتسبيحك والترنيم لك ، وسيبقى كل شيئ فينا يهتف بأسمك القدوس في كل مكان .. تصبحون على إسبوع مليئ بالمحبة والايمان والفرح والرجاء .





 
قديم 25 - 01 - 2023, 10:46 AM   رقم المشاركة : ( 106548 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الصلاة هي ان نغلق عيوننا ونصم اذاننا وان تتوقف حواسنا بالكامل عن هذا العالم ، وان ننظر ونصغي للرب فقط وتكون كل حواسنا موجهة إليه ، الصلاة هي ان نُدرك ونعترف ونقر ان الرب وحده هو قوتنا وثروتنا وهو وحده سر سعادتنا ، لذلك نحن نذهب إليه حين نصلي حتى نتحد به بالكامل فيعيد إلينا الحياة ، لنذهب الى القداس بقلوب ملؤها وشغفها وكل شوقها ان تلاقي الرب ، ولنركع امامه ونعترف ونقر بخطايانا وضعفنا وهواننا ولنصغي الى كل حرف يقوله لنا ، ولنستقبل سلامه وروحه القدوس في قلوبنا وكل حياتنا ولنتحد به بالروح والعقل والقلب والجسد فنكون جميعا واحد بالمسيح يسوع . احد مبارك للجميع ..





 
قديم 25 - 01 - 2023, 10:47 AM   رقم المشاركة : ( 106549 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




الصلاة هي التي تمنحنا الأطمئنان
لأننا بها نعبر حدود ذواتنا ونذهب نحو الله
فحافظوا على حرارة صلاتكم وعمقها واستمرارها
وستجدون يد الرب في كل خطوة من خطوات حياتكم ..
تصبحون على قداسة .





 
قديم 25 - 01 - 2023, 10:48 AM   رقم المشاركة : ( 106550 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,274

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إذا جاء السيد المسيح فهل انتم مستعدين لهذا اليوم ؟
علينا دائما ان نسأل أنفسنا هذا السؤال !
علينا ان نبدأ منذ الآن على بناء إيماننا المسيحي القويم الموافق
لمشيئة الرب وان نسقيه بكلمة الله في الكتاب المقدس

والصلاة الدائمة ومحبة اخوتنا البشر ، كونوا مستعدين لمجيئ

الرب في أي لحظة وانتظروه وانتم ممتلئين بالأيمان والقداسة والنعمة ..





 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 02:21 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026