![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 105791 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث قد يكون مصدر الفكر الخاطئ هو العقل الباطن: فربما تكون قد تركزت في عقلك الباطن قصص أو مشاعر أو رغبات، تحب أن تطفو على عقلك الواعي، لتتفاوض معك.. فكن حريصًا على حفظ عقلك الباطن نقيًا. ولا تختزن فيه أشياء تعكر نقاوة فكرك. وإن كنت قد اختزنت فيه خطايا أو معثرات قديمة، فلا تستعملها. وإنما بالوقت والإهمال يتنقى عقلك منها، وكذلك تصل إلى نقاوة عقلك بإحلال أفكار نقية جديدة تحل محل تلك الأفكار داخلك... ولما كان العقل الباطن يختزن ما يختزنه، من مصادر متعددة، منها القراءات والسماعات والمناظر والشهوات... لذلك عليك أن تكون حريصًا على نقاوة قلبك وفكرك، من كل ما يدخل إليهما عن طريق القراءة والسماع، وأيضًا كل ما تراه وما تفكر فيه. ولتكن كل رغباتك نقية، كما تحرص أيضًا على نقاوة حواسك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105792 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث مادامت الحواس هي أبواب الفكر، إذن احترس من جهة الحواس التي عملها هو الجولان في الأرض والتمشي فيها. فهي تجول هنا وهناك تجلب للعقل أفكارًا من النظر الطائش غير النقي، ومن السماعات البطالة، ومن كل ما تشمّ وما تلمس.. إن الحواس النقية تجلب للعقل أفكارًا نقية، بينما الحواس الدنسة تجلب أفكارًا دنسة. والحواس الطائشة تجلب أفكارًا طائشة.. وضبط الحواس يساعد بلا شك على ضبط الفكر أيضًا. والذي جاهد حتى حصل على نقاوة الفكر، عليه أن يراقب حواسه، ويدرّبها على الحرص الروحي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105793 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث الفكر الخاطئ قد يأتي أيضًا من كلام الناس ورواياتهم: فكم من زوج فشل في حياته الزوجية، بسبب ما تصبه أمه أو أخته في أذنيه من جهة زوجته، فتأثر بذلك، ودخلت إلى ذهنه أفكار لم تكن عنده من قبل في فترة الخطوبة أو في الشهور الأولى للزواج. وكذلك كم من زوجة فشلت بسبب نصائح أهلها... إن أفكارًا غريبة قد تأتي لأي شخص، ليست هي منه، ولكنها مع ذلك تستطيع أن تغير طبعه وأسلوبه! لذلك راجع أفكارك باستمرار. ولا تكن تحت تأثير أو سيطرة شخص ما، تجد أنك تعتنق ما يقوله من أفكار بغير فحص!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105794 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث كذلك قد تأتي الأفكار الخاطئة من الشيطان: يلقيها في ذهن الإنسان، ولو كمجرد اقتراح! وعلى الإنسان أن يميز ليدرك أن هذا الفكر الشرير أو الخاطئ هو من الشيطان.. وإن لم تكن له موهبة الإفراز أو التمييز، عليه أن يستشير من له الموهبة.. ونحب أن نقول هنا إن الشيطان لا يرغم أحدًا على قبول أفكاره. إنما هو يقدّم عروضًا، ويقدمها في إغراء. والإنسان حرّ تمامًا في أن يقبل منه أو لا يقبل... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105795 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث ليس كل فكر خاطئ يأتي إلى عقل الإنسان يعتبر خطية، مادام هو رافضًا لهذا الفكر، وليس هو السبب فيه. فقد يكون الفكر الخاطئ حربًا من عدو الخير . وهناك فارق بين حرب الفكر والسقوط فيه.. ففي الحرب الروحية قد تلح الأفكار الخاطئة على عقل الإنسان إلحاحًا وبشدة، وربما لفترة قد تطول، وهو رافض لها، ويقاومها بكل ما يستطيع من قدرة. ومع ذلك فالأفكار مستمرة وضاغطة..! أما السقوط بالفكر، فهو قبول الفكر وعدم مقاومته، أو مقاومته بطريقة شكلية ضعيفة، وهى في الحقيقة مستسلمة وراضية! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105796 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث قبول الفكر الخاطئ يعتبر خيانة لله. لأنه بهذا القبول، يفتح الشخص أبواب قلبه للخطية، ولا يكون قلبه وقتذاك مع الله بل ضده. وفي السقوط بالفكر، يكون الشخص ملتذًا بفكر الخطيئة، أو متعاونًا معه، ينميه ويقويه ويستبقيه، ويكمل عليه... ويكون هو والفكر كيانًا واحدًا، بحيث يصعب التمييز في مجرى التفكير الخاطئ بين الفكر الذي أتى من الخارج كحرب روحية، والفكر الصادر من هذا الإنسان الخاطئ، من قلبه وعقله هو!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105797 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شنودة الثالث فكر السقوط قد يكون مصدره شهوة أو رغبة... والشهوة والفكر يتبادلون الوضع كسبب ونتيجة. فالفكر الخاطئ تنتج عنه الشهوة. والشهوة ينتج عنها الفكر الخاطئ. وكل منهما يكون سببًا للآخر أو نتيجة له، بحيث يقوّيان بعضهما البعض في خط واحد. وفي هذه الحالة يتعاون الفكر الذي من الخارج، مع الفكر الذي من الداخل... بقى أن أحدثك عن الأمور التي تساعد على السقوط بالفكر، وأيضًا عن بداية الفكر الخاطئ، وكيف يأتي... فإلى اللقاء في العدد المقبل إن أحبت نعمة الرب وعشنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105798 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
\تعرض داود الملك منذ شبابه المبكر لأوقات عصيبة، كان أولها مهاجمة دب وأسد له، ثم مخاطرته بحياته عندما تقدم في جرأة ليحارب جليات الفلسطيني، ثم مطاردة شاول الملك له، وبعد أن تثبتت المملكة بيده ظلَّ داود يحارب أعداءه إلى نهاية حياته. لم يتذمر داود الملك بسبب تلك الأتعاب التي عانى منها كثيرًا، لكنه شكر الله الذي علمه الكثير من خلالها، كقوله: "مُبَارَكٌ الرَّبُّ صَخْرَتِي، الَّذِي يُعَلِّمُ يَدَيَّ الْقِتَالَ وَأَصَابِعِي الْحَرْبَ" (مز 144: 1). لقد اعتبر داود الحروب التي قادها حروب مقدسة، لأن الأعداء كانوا يريدون أن يهينوا اسم الرب ويبيدوا شعبه.. وهكذا حارب داود الملك الأعداء مظهرًا محبته لله وغيرته على اسمه القدوس، كقوله: "قَتَلَ عَبْدُكَ الأَسَدَ وَالدُّبَّ جَمِيعًا. وَهذَا الْفِلِسْطِينِيُّ الأَغْلَفُ يَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمَا، لأَنَّهُ قَدْ عَيَّرَ صُفُوفَ اللهِ الْحَيِّ" (1صم 17: 36). إنَّ كثيرين من أولاد الله يتشبهون بداود، حينما يقدمون محبتهم لله، بتعريض أنفسهم لمتاعب ومخاطر أثناء الخدمة، أو أثناء شهادتهم للحق من أجله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105799 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
\لقد تعلم داود في حروبه الكثيرة الإيمان بالله القوي، الذي اتكل عليه بشجاعة، كقوله: "فَقَالَ دَاوُدُ لِلْفِلِسْطِينِيِّ: أَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ بِسَيْفٍ وَبِرُمْحٍ وَبِتُرْسٍ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ بِاسْمِ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِ صُفُوفِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ عَيَّرْتَهُمْ" (1صم 17: 45). كذلك حينما يتعرض أولاد الله للضيقات والمشاكل والأتعاب يعتبرونها فرصة عظيمة لتذوق واختبار الإيمان، الذي عرفوه من خلال الإنجيل بطريقة عملية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105800 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
\لقد تعلم داود أيضًا من خلال الضيقات والأتعاب، التي أَلَّمت به خبرات كثيرة، كان لها دور فعال في تشكيل شخصيته الفَذَّة، كقوله: "الَّذِي يُعَلِّمُ يَدَيَّ الْقِتَالَ، فَتُحْنَى بِذِرَاعَيَّ قَوْسٌ مِنْ نُحَاسٍ" (مز 18: 34). وقد ذُكِرَ عن الرب يسوع المسيح، أنه تعلم الطاعة من معاناته كإنسان، كقول الكتاب: "مَعَ كَوْنِهِ ابْنًا تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ" (عب 5: 8). |
||||