![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 105721 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس أغسطينوس أنه لا يجوز لنا أن نحسد الأشرار فإن إبليس نفسه لا تصيبه كوارث ومصائب، لكن جهنم محفوظة له. * أليس الشيطان نفسه لا يتعرض لكوارث مع البشر، ومع هذا فقد أعد له عقاب أبدي؟ القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105722 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إنهم لا يحرثون ولا يزرعون ولا يحصدون ولا يتعبون بعمل الأيدي، كما أمر الله بالعمل الذي صار جلدًا وتأديبًا للبشر على معصية آدم، كقول الله: "بعرق جبينك تأكل خبزك". الأب أنثيموس الأورشليمي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105723 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يلزمنا أن نأخذ في اعتبارنا أن الذين يدنسون أنفسهم بكل صنوف الخطايا والشر ومع ذلك لا توجد علامات منظورة لملكية الشيطان عليهم (أي أن تُجرب أجسادهم)، ولا تحل بهم أية تجربة تتناسب مع أفعالهم، ولا يتحملون أي عقاب، هؤلاء بؤساء وأشقياء. لأنه لا يوهب لهم علاج خفيف وسريع في هذا العالم، بل بسبب غلاظة قلوبهم يستحقون عقابًا أشد في تلك الحياة، إذ يذخرون لأنفسهم "غضبًا في يوم الغضب، واستعلان دينونة الله العادلة" (رو 2: 5)، حيث "دودهم لا يموت، ونارهم لا تُطفأ" (إش 66: 24). كأن النبي قد تحيّر إذ رأى القديسين يخضعون لخسائر متنوعة وتجارب، بينما رأى الأشرار ليس فقط يعبرون حياتهم في هذا العالم بغير أي تأديب مملوء ذلًا، بل يتمتعون بغنى عظيم وتنعمٍ وفيرٍ في كل شيء. فاشتعل النبي بغيظٍ غير مضبوط وغيرة، معلنًا: "أما أنا فكادت تزلُّ قدماي. لولا قليل لزلقت خطواتي. لأني غرت من المتكبرين إذ رأيت سلامة الأشرار. لأنهُ ليست في موتهم شدائد وجسمهم سمين. ليسوا في تعب الناس ومع البشر لا يُصابون" (مز 73: 2-5). إذ يعاقبون فيما بعد مع الشياطين، لأنه لم يوهب لهم في هذه الحياة أن يؤدبوا مع بني البشر في عِداد الأبناء . الأنبا سيرينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105724 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* رأينا أن الغني الذي كان يرتدي الأرجوان والبز والحرير (لو 16: 19-24) في عالمه قد اتكأ إلى مائدةٍ، وأقام وليمةً كبيرةً كل يوم. وحينما كان في عذاب الجحيم (الهاوية)، لم يستطع أن يستلقي ويستريح، لكن في صعوبةً بالغة رفع عينيه فقط إلى إبراهيم ، ولم يرفع جسده كله، وسأله أن يرسل لعازرَ ليغمس طرفَ إصبعه فقط في الماء ليبلل لسانه. لهذا "ليس في موتهِ راحة، ولا في ضيقته قوة" (مز 73: 4)، لأنه لا قيمةَ للضربات بعد الموت. لهذا وبينما كان داود في حياة الجسد، استعد للضرباتِ ليقبله الربُ كواحدٍ قد خضع للتأديب. فكروا مرةً أخرى، أرجوكم، في أيوب القديس الذي تغطَىَ جسدهُ كلهُ بالقروح، وعانت كلُ أطرفه من الضيقات، وامتلأ جسدهُ كلهُ ألمًا، حتى أذاب كتل أوراق الأرض بإفرازات جراحه الفاسدة، وإذ لم يقدر أن يستريح في هذا الجسد، وجد الموت راحة له! وإذ فكر في حاله قال: "الموت راحة للإنسان". لهذا لم يتوتر لآلامه وينزعج، ولا تقلقل في ترك حديثه. لأنه كما يشهد عنه الكتاب المقدس: "في كل هذا لم يخطئ أيوب بشفتيه" (أي 2: 10). بل بالحري وجد قوةً في معاناته وآلامه! بها تقوَّى في المسيح. لهذا فإن كلًا من أيوب وداود لأنهما ضُربا (تأدبًا) هنا، كانت لهما قوة في ضيقاتهما، لأن "الأبَ يؤدبُ الابنَ الذي يقبله" (أم 3: 12 lxx؛ عب 12: 6) . لكن الذين لا يُؤدَبون هنا، لا يُقبلون كبنين هناك! وهناك هم "ليسوا في تعبَ الناس، ومع البشر لا يصابون" (مز 73: 5)، لأنهم يُضَربون مع الشيطان إلى الأبد . القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105725 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يسأل إرميا: "لماذا تُنجح طريق الأشرار؟" (إر 12: 1) لأنه مكتوب: "لأن الرب مكافئ طويل الأناة" (راجع 2 تس 1: 5). غالبًا ما يضع زمانًا طويلًا للذين سيدينهم أبديًا. لكن أحيانًا يضرب الله سريعًا، ليسرع بمساندة الأبرياء الخائفين. هكذا أحيانًا يسمح الله القدير للشرير بزمنٍ طويلٍ حتى يتطهر بالأكثر طريق الأبرار. وأحيانًا يقتل الأشرار بخراب سريع، حتى بهلاكهم يُقوي قلوب الأبرار . البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105726 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس أغسطينوس في هؤلاء الأشرار الظالمين أنهم يزينون الخارج بالقلادات والثياب الفاخرة، فيحسبهم من يراهم أنهم في غاية السعادة. لكن هذا المظهر يخفي أعماقهم التي لا يراها الأشرار أنفسهم ولا الذين حولهم. من الخارج سعادة وقتية وصحة وغنى وسلطان، وفي الداخل قلق ومخاوف وضمير معذب ولا راحة! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105727 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "لذلك تقلدوا الكبرياء" [6]. لاحظوا هؤلاء الناس المتكبرين الذين بلا انضباط! لاحظوا الثور المُعد للذبح، فإنه يُسمح له أن يبقى في حرية، ويخِّرب ما يريد، وذلك حتى يحل يوم ذبحه... يشير الكتاب المقدس في موضع آخر أنهم كمن هم يُعدون للذبح، وتُركت لهم الحرية الشريرة (أم 7: 22)... إنهم يتغطون من كل الجوانب بشرورهم. يستحقون بحقٍ أن يكونوا بؤساء، إذ لا يرون ولا يُرون، لأنهم مرتدون ثيابًا، ولا يُنظر ما في داخلهم. لأنه من يستطيع أن يرى ما بداخل الأشرار، يدرك أنهم سعداء إلى حين، ويمكنه أن يرى ضمائرهم المعذبة، ونفوسهم مُغلفة بقلاقل مذهلة من جهة الشهوات والمخاوف، ويراهم بؤساء حتى وهم يُدعون أنهم سعداء . القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105728 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* سيَطر عليهم كبرياؤهم، وتغطوا بآثامهم وشرهم (مز 73: 6). فالإثم يوفر غطاءً رديًا. إن أراد أحدٍ أن يكسونا به يجب علينا أن نخلعه، وإلا يأتي معنا إلى القضاء (الدينونة). وإن حاول أحد أن يخلع رداءنا الروحي الذي تسلمناه لا نقبل ذلك. اخلعوا ثوبَ الإثمِ، والبسوا غطاء الإيمان والصبر الذي بهما غطى داود نفسه في الصوم، لئلا يفقد ثوب الفضيلة. الصوم نفسه غطاء، فحقًا ما لم يغطِ الصوم المقدس القديس يوسف لعّرتَه الزانية الشهوانية (قابل تك 29: 12). لو أن آدم اختار أن يغطي نفسه بذلك الصوم لما تعرَّى! لكن لأنه تذوق من شجرة الخير والشر، معاندًا المنعَ السماوي، ومتعديًا على الصوم (كاسرًا لقانونه)، الذي فُرض عليه بتناوله طعام "الانصياع للشهوة الحسية"، فقد عرَفَ أنه عريان (قابل تك 3: 6-11). لو صام لحفظ ثوب الإيمان، وما رأى نفسه عاريًا. فلننأى نحن عن تغطية ذواتنا بالإثم والشر، لئلا يُقال عن أحدنا "لبس اللعنة كثوبٍ" (مز 109: 18). فقد كسا آدمُ نفسه بكساءٍ ردي، وراح يتلمس أغطية من أوراق الشجر! لهذا نال حُكم اللعنة. (تك 4: 11) ولبس اليهود لعنةً؛ إذ كُتِب عنهم: "حفظ إثمهم كما الشحم (الدهن)، جاوزوا تصوراتِ قلوبهم" (مز 73: 7)، لأنه من "الدهن" تشتق كلمة "سمين" أي "غني" . القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105729 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* عندما كان الإسرائيليون في محنة كانوا يزدادون بالأكثر في العدد، ولكن عندما تركهم لأنفسهم هلكوا جميعًا. ولماذا نتحدث عن أمثلة من القدماء؟ ففي وقتنا هذا، لننظر أليس الأمر هكذا، عندما يكون الغالبية في حال يُسرٍ، ينتفخون، ويعادون كل أحدٍ، وينفعلون بالغضب عندما تكون لهم سلطة... ولكن عندما تزول عنهم السلطة يصيرون لطفاء ومتواضعين، ويشعرون بحالهم الطبيعي. لهذا يقول الكتاب: "الكبرياء أمسك بهم إلى النهاية، انطلق الشر كما من السمنة" (راجع مز ظ§ظ£: ظ¦ lxx) ]. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105730 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى القديس أغسطينوس في مَثل لعازر والغني توضيحًا لذلك. فلعازر الفقير كانت الكلاب تلحس قروحه، وإذ مات جاءت ملائكة تحمل نفسه بكرامة عظيمة. أما الغني فكان يلبس الثياب الفاخرة ويعيش حياة رغيدة، وإذ مات دفن، وربما اهتم كثيرون بالمشاركة في جنازته. الأول ربما لم يجد من يدفن جثته، لكن الملائكة كرّمته! |
||||