منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15 - 01 - 2023, 01:08 PM   رقم المشاركة : ( 105251 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


كالب يطلب نصيبه...

"فتقدموا بنوا يهوذا إلى يشوع في الجلجال، وقال له كالب بن يفنة القنزي: أنت تعلم الكلام الذي كلم به الرب موسى رجل الله من جهتي ومن جهتك في قادش برنيع كنت ابن أربعين سنة حين أرسلني موسى عبد الرب من قادش برنيع لأتجسس الأرض..." [6-7].
قبل أن يبدأ يشوع في القرعة لتوزيع الأرض بين الأسباط التسعة والنصف، تقدم كالب بن يفنة القنزي ليشوع ليذكره بالوعد الذي ناله منذ خمسة وأربعين عامًا حين عاد معه إلى موسى بعد التجسس يتحدثان بأمانة وإيمان عن أرض الموعد على خلاف بقية الجواسيس الأخرى الذين أذابوا قلب الشعب من الخوف. لم يدخل كالب في القرعة مع بقية الشعب إنما طالب بامتياز خاص به ناله من الرب شخصيًا على فم موسى النبي، أما سرّ هذا الامتياز فهو:
أولًا: في دراستنا لسفر العدد رأينا أن كلمة "كالب" إنما تعني (قلب)، وأن التحام يشوع بكالب إنما يعني التحام الإيمان بيسوع المخلص بنقاوة القلب العملية للتمتع بالميراث الأبدي

ويرى العلامة أوريجانوسأن "يفنة" تعني (تحوّل) وأن "قنزي" تعني (المحتقر). يمكننا إذن أن نقول أن امتياز كالب إنما لأنه يمثل القلب المتولد عن التحول عن الاحتقار. بهذا سبق الكثيرين في نوال الميراث، ليس لأنه أفضل منهم، وإنما لأنه وهو المحتقر قد تحول عن هذه الحياة ليعيش قلبًا نقيًا في الرب. كلنا أبناء القنزي أي أبناء المحتقر، إذ "بإنسان واحد (بأبينا آدم) دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رو 5: 12). لكن كالب يعرف أن يستبدل هذا الإنسان الواحد الذي جلب إليه الاحتقار والموت بإنسان آخر هو ربنا يسوع فصار له عطية البرّ وتمتع بحق الامتلاك، وكما يقول الرسول عن هذا التحول: "لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيرًا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البرّ سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح" (رو 5: 17). وكأن الرسول يقول في هذا الأصحاح (رو 5) بعد أن كنا بسبب أبينا آدم مملوكين للموت، صرنا بيسوع المسيح ربنا نملك الحياة فيه! بعد أن كنا موضوع ميراث للخطية صرنا نحن وارثين الملكوت الأبدي.
حقًا لقد نُسبنا جميعًا للقنزي أي المحتقر، لكن إن صار لنا في نسبنا يفنة أي (التحول)، فإننا بهذا ننتقل من أبوة آدم الجسدية إلى الأبوة الروحية التي لله في ابنه يسوع المسيح فننعم بالميراث الأول.
ثانيًا: ارتباط كالب بيشوع، وقد سبق لنا الحديث عن ارتباط القلب بالإيمان، فلا نقاوة للقلب خارج الإيمان بيسوع، ولا غلبة له بدونه. حين نرتبط نحن كقلوب بيشوعنا الحق، إنما ننفتح له فيملك في إنساننا الداخلي ويتربع على القلب كعرش له، وكما يملك فينا نحن نملك به في ميراثه الأبدي. لنرتبط بيشوعنا، ولنسلم له حياتنا فيملك فينا ونحن نملك فيه.

وكما يُناجي القديس أغسطينوس ربه قائلًا: [لتستلم كل قدراتي لكي تمتلكها بكمالها... لتُعيد إليَّ سيادتي بكاملها].
ثالثًا: كان لقاء كالب بيشوع في قادش برنيع، و"قادش" إنما تعني (قداسة)، فإن لقاءنا مع ربنا يسوع لا يكون بحق إلاَّ خلال الحياة المقدسة كثيرون يظنون أنهم يعرفون السيد ويلتقون به ربما خلال الكرازة به وربما خلال صنع المعجزات باسمه، لكنهم إن لم يلتقوا به في الحياة المقدسة يقول لهم: "ابعدوا عنيّ يا ملاعين لأنيّ لا أعرفكم"...
رابعًا: إن كان كالب قد نال الوعد من الله خلال موسى ممثل الناموس، لكن تحقيق الوعد لن يتم إلاَّ بيشوع الذي وحده يقدر أن يهب المكافأة.

يقول العلامة أوريجانوس: [لقد تعلم كالب أولًا من موسى وبعد ذلك من يشوع الذي عاونه. إنه يقول ليشوع: "أنت تعلم الكلام الذي كلم به الرب موسى رجل الله" [6]. أنت تعلم الكلام الذي كلم به الرب، فإنه ليس من يقدر أن يدرك الكلمة التي نطق بها الرب لموسى إلاَّ يشوع وحده ليس من له إدراك للناموس مثل يسوع في تعليمه، إذ هو الذي علمنا وكشف لنا كل شيء، وهو الذي أوحى لبولس أن "الناموس روحي" (رو 7: 14)]. فيشوعنا هو الذي يعرف الوصية التي خلالها ننال المكافأة ليست كاستحقاق ذاتي لنا وإنما خلال يسوع ربنا، الذي يُقدم لنا الوصية والذي يسندنا في تنفيذها والذي يهبنا المكافأة عنها.
خامسًا: أدرك كالب أن ميراثه إنما هو شركة ميراث مع يشوع، إذ يقول له: "أنت تعلم الكلام الذي كلم به الرب موسى رجل الله من جهتي ومن جهتك". إن امتيازنا الحق في التمتع بالميراث هو أننا "وارثون مع المسيح" (رو 8: 17)، ما نناله إنما هو ميراث المسيح نفسه، وأمجاده التي ننعم بها فيه، أي خلال عضويتنا في جسده. ليس لنا في أنفسنا استحقاق الميراث، لكن ثوبتنا في المسيح وهبنا هذا الاستحقاق. يقول الرسول بولس: "مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح" (أف 1: 3)، مؤكدًا أن مجد نعمته التي أنعم بها علينا إنما هي في المحبوب (أف 1: 6)، فإن كان المسيح هو محبوب الآب الذي له المجد، فإننا إذ صرنا فيه صارت لنا نعمة هذا المجد الذي له! وبأكثر إيضاح يُكمل الرسول: "الذي في نلنا نصيبنا" (أف 1: 11).
سادسًا: إن كان ميراث كالب هو ثمرة اتحاده مع يشوع لينعم به وفيه بالمجد، فإن هذا لا يعني سلبية كالب أو تراخيه في تكميل الوصية، إذ يقول: "وأما أنا فاتبعت تمامًا الرب إلهي" [5]. وكأنه يقول: من جانبي قبلت وصية الرب إلهي الذي التقي معه على مستوى شخصي فصار منسوبًا ليّ "إلهي" وتممت وصيته تمامًا. إن كانت نعمة الله غنية جدًا في العطاء، لكنها لا توهب للمتراخين في تنفيذ الوصية الإلهية.
أخيرًا نقول أن كالب يدعو الله "إلهي"، فمن يقبل الله إلهه شخصيًا، منسوبًا إليه، إنما أيضًا يقبل أمجاد الله أمجاده، وسمات الله سماته، ونوالنا الميراث إنما هو ثمرة ملكيتنا لله وملكية الله لنا: "أنا لحبيبي وحبيبي ليّ" (نش 6: 3).
 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:09 PM   رقم المشاركة : ( 105252 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


"فتقدموا بنوا يهوذا إلى يشوع في الجلجال، وقال له كالب بن يفنة القنزي: أنت تعلم الكلام الذي كلم به الرب موسى رجل الله من جهتي ومن جهتك في قادش برنيع كنت ابن أربعين سنة حين أرسلني موسى عبد الرب من قادش برنيع لأتجسس الأرض..." [6-7].
قبل أن يبدأ يشوع في القرعة لتوزيع الأرض بين الأسباط التسعة والنصف، تقدم كالب بن يفنة القنزي ليشوع ليذكره بالوعد الذي ناله منذ خمسة وأربعين عامًا حين عاد معه إلى موسى بعد التجسس يتحدثان بأمانة وإيمان عن أرض الموعد على خلاف بقية الجواسيس الأخرى الذين أذابوا قلب الشعب من الخوف. لم يدخل كالب في القرعة مع بقية الشعب إنما طالب بامتياز خاص به ناله من الرب شخصيًا على فم موسى النبي، أما سرّ هذا الامتياز فهو:
أولًا: في دراستنا لسفر العدد رأينا أن كلمة "كالب" إنما تعني (قلب)، وأن التحام يشوع بكالب إنما يعني التحام الإيمان بيسوع المخلص بنقاوة القلب العملية للتمتع بالميراث الأبدي

ويرى العلامة أوريجانوسأن "يفنة" تعني (تحوّل) وأن "قنزي" تعني (المحتقر). يمكننا إذن أن نقول أن امتياز كالب إنما لأنه يمثل القلب المتولد عن التحول عن الاحتقار. بهذا سبق الكثيرين في نوال الميراث، ليس لأنه أفضل منهم، وإنما لأنه وهو المحتقر قد تحول عن هذه الحياة ليعيش قلبًا نقيًا في الرب. كلنا أبناء القنزي أي أبناء المحتقر، إذ "بإنسان واحد (بأبينا آدم) دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رو 5: 12). لكن كالب يعرف أن يستبدل هذا الإنسان الواحد الذي جلب إليه الاحتقار والموت بإنسان آخر هو ربنا يسوع فصار له عطية البرّ وتمتع بحق الامتلاك، وكما يقول الرسول عن هذا التحول: "لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيرًا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البرّ سيملكون في الحياة بالواحد يسوع المسيح" (رو 5: 17). وكأن الرسول يقول في هذا الأصحاح (رو 5) بعد أن كنا بسبب أبينا آدم مملوكين للموت، صرنا بيسوع المسيح ربنا نملك الحياة فيه! بعد أن كنا موضوع ميراث للخطية صرنا نحن وارثين الملكوت الأبدي.
حقًا لقد نُسبنا جميعًا للقنزي أي المحتقر، لكن إن صار لنا في نسبنا يفنة أي (التحول)، فإننا بهذا ننتقل من أبوة آدم الجسدية إلى الأبوة الروحية التي لله في ابنه يسوع المسيح فننعم بالميراث الأول.
 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:10 PM   رقم المشاركة : ( 105253 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ارتباط كالب بيشوع

وقد سبق لنا الحديث عن ارتباط القلب بالإيمان، فلا نقاوة للقلب خارج الإيمان بيسوع، ولا غلبة له بدونه. حين نرتبط نحن كقلوب بيشوعنا الحق، إنما ننفتح له فيملك في إنساننا الداخلي ويتربع على القلب كعرش له، وكما يملك فينا نحن نملك به في ميراثه الأبدي. لنرتبط بيشوعنا، ولنسلم له حياتنا فيملك فينا ونحن نملك فيه.

وكما يُناجي القديس أغسطينوس ربه قائلًا: [لتستلم كل قدراتي لكي تمتلكها بكمالها... لتُعيد إليَّ سيادتي بكاملها].
 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:11 PM   رقم المشاركة : ( 105254 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


كان لقاء كالب بيشوع في قادش برنيع



و"قادش" إنما تعني (قداسة)، فإن لقاءنا مع ربنا يسوع لا يكون بحق إلاَّ خلال الحياة المقدسة كثيرون يظنون أنهم يعرفون السيد ويلتقون به ربما خلال الكرازة به وربما خلال صنع المعجزات باسمه، لكنهم إن لم يلتقوا به في الحياة المقدسة يقول لهم: "ابعدوا عنيّ يا ملاعين لأنيّ لا أعرفكم"...
 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:12 PM   رقم المشاركة : ( 105255 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


إن كان كالب قد نال الوعد من الله خلال موسى ممثل الناموس،
لكن تحقيق الوعد لن يتم إلاَّ بيشوع الذي وحده يقدر أن يهب المكافأة.

يقول العلامة أوريجانوس: [لقد تعلم كالب أولًا من موسى وبعد ذلك من يشوع الذي عاونه. إنه يقول ليشوع: "أنت تعلم الكلام الذي كلم به الرب موسى رجل الله" [6]. أنت تعلم الكلام الذي كلم به الرب، فإنه ليس من يقدر أن يدرك الكلمة التي نطق بها الرب لموسى إلاَّ يشوع وحده ليس من له إدراك للناموس مثل يسوع في تعليمه، إذ هو الذي علمنا وكشف لنا كل شيء، وهو الذي أوحى لبولس أن "الناموس روحي" (رو 7: 14)]. فيشوعنا هو الذي يعرف الوصية التي خلالها ننال المكافأة ليست كاستحقاق ذاتي لنا وإنما خلال يسوع ربنا، الذي يُقدم لنا الوصية والذي يسندنا في تنفيذها والذي يهبنا المكافأة عنها.
 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:13 PM   رقم المشاركة : ( 105256 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أدرك كالب أن ميراثه إنما هو شركة ميراث مع يشوع، إذ يقول له: "أنت تعلم الكلام الذي كلم به الرب موسى رجل الله من جهتي ومن جهتك". إن امتيازنا الحق في التمتع بالميراث هو أننا "وارثون مع المسيح" (رو 8: 17)، ما نناله إنما هو ميراث المسيح نفسه، وأمجاده التي ننعم بها فيه، أي خلال عضويتنا في جسده. ليس لنا في أنفسنا استحقاق الميراث، لكن ثوبتنا في المسيح وهبنا هذا الاستحقاق. يقول الرسول بولس: "مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح" (أف 1: 3)، مؤكدًا أن مجد نعمته التي أنعم بها علينا إنما هي في المحبوب (أف 1: 6)، فإن كان المسيح هو محبوب الآب الذي له المجد، فإننا إذ صرنا فيه صارت لنا نعمة هذا المجد الذي له! وبأكثر إيضاح يُكمل الرسول: "الذي في نلنا نصيبنا" (أف 1: 11).
 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:13 PM   رقم المشاركة : ( 105257 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


إن كان ميراث كالب هو ثمرة اتحاده مع يشوع لينعم به وفيه بالمجد، فإن هذا لا يعني سلبية كالب أو تراخيه في تكميل الوصية، إذ يقول: "وأما أنا فاتبعت تمامًا الرب إلهي" [5]. وكأنه يقول: من جانبي قبلت وصية الرب إلهي الذي التقي معه على مستوى شخصي فصار منسوبًا ليّ "إلهي" وتممت وصيته تمامًا. إن كانت نعمة الله غنية جدًا في العطاء، لكنها لا توهب للمتراخين في تنفيذ الوصية الإلهية.
 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:14 PM   رقم المشاركة : ( 105258 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أن كالب يدعو الله "إلهي"،
فمن يقبل الله إلهه شخصيًا، منسوبًا إليه،
إنما أيضًا يقبل أمجاد الله أمجاده، وسمات الله سماته،
ونوالنا الميراث إنما هو ثمرة ملكيتنا لله وملكية الله لنا: "أنا لحبيبي وحبيبي ليّ" (نش 6: 3).

 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:15 PM   رقم المشاركة : ( 105259 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


كالب فوق الزمان...

"والآن فها قد استحيانيّ الرب كما تكلم هذه الخمس والأربعين سنة من حين كلم الرب موسى بهذا الكلام حين سار إسرائيل في القفر. والآن فها أنا اليوم ابن خمسو وثمانين سنة، فلم أزل متشددًا كما في يوم أرسلني موسى" [10-11].
إن كان الميراث الذي ينعم به المؤمن هو الحياة الأبدية التي تعلو فوق الزمن، وهذا الميراث إنما هو امتداد لحياة يعيشها الإنسان هنا، لهذا يليق بنا لكي ننعم بالميراث أن ندخل الآن في دائرة الأبدية فلا نلتصق بدائرة الزمن التي بدورانها ترفعنا وتهبط من وقت إلى آخر. نعيش ونحن بعد على الأرض بفكر سماوي لا يقدر الزمن أن يفسده أو يضعفه. لقد نال كالب الوعد وهو في سن الأربعين وكان متشددًا في عمل الرب، والآن يتقدم ليشوع وهو في الخامسة والثمانين ولا يزال متشددًا كما كان منذ خمس وأربعين سنة. وكما سبق فتحدثنا في الأصحاح السابق أن المؤمن لا يعرف الشيخوخة العاجزة قط، فإنه وإن كان إنسانه الخارجي يفنى فالداخل يتجدد من يوم إلى يوم (2 كو 4: 16).
يعلق العلامة أوريجانوسعلى كلمات كالب بن يفنة: "كما كانت قوتي حينئذ هكذا قوتي الآن" [11]،

قائلًا: [القديس في الحقيقة يحمل ذات القوة في الحاضر كما في الماضي، في الأمور الجديدة كما في العتيقة، في الأناجيل كما في الناموس. كأنه يقول أنه يحمل ذات القوة في أيام يشوع كما كانت له في أيام موسى، فإن القلب اليقظ يدرك أسرار العهدين بذات القوة ].
 
قديم 15 - 01 - 2023, 01:16 PM   رقم المشاركة : ( 105260 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,052

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


كالب المجاهد...

"كما كانت قوتي حينئذ هكذا قوتي الآن للحرب وللخروج وللدخول" [11]. إن كان كالب قد نال الوعد في زمان موسى فإنه تمتع بذلك لأنه في قوته الروحية بالرب يقول: "تبعت تمامًا الرب إلهي" [8]، فكان متشددًا في تنفيذ وصية الرب؛ نواله الوعد لم يزده إلاَّ قوة روحية فلم يقدر الزمن أن يثبط من همته أو يرخي ذراعيه ، بل يقول: "هكذا قوتي الآن للحرب وللخروج وللدخول" [11]. كأنه يقول: لست أطلب الميراث وأنا مسترخِ لكنني تدربت بالروح كيف أجاهد روحيًا، محاربًا قوات الظلمة، كيف أخرج من البرية وأدخل أرض الموعد. لقد نجحت حين أخرجني موسى للتجسس، والآن ليّ ثقة في الرب أنني أنجح في الدخول إلى الموضع الذي أرثه... هذه الثقة، وهذه القوة، ليست من ذاته، إذ يقول: "لأنك أنت سمعت في ذلك اليوم أن العناقيين هناك والمدن عظيمة محصنة، لعل الرب معي فأطردهم كما تكلم الرب" [12].
إن قوة كالب دائمًا متشددة للحرب وللخروج وللدخول، أي للحرب الروحية خلالها يخرج من عار العبودية ليدخل في مجد الحرية. إن حياته خروج ودخول كعملية واحدة متكاملة وبغير توقف. خروج مستمر عن أعمال الإنسان العتيق أي صلبه، ودخول إلى أعمال الإنسان الجديد أي التمتع بقيامته. خروج عن الأنا بصلبها ودخول في المسيح يسوع واهب القيامة. خروج عن محبة الأمور الزمنية ودخول في الحياة السماوية.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026