![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 105081 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الاستيلاء على مدن الجنوب... لم يقف الأمر عند قتل الملوك الخمس، وإنما شنَّ يشوع برجاله حربًا ضد ملوك الجنوب واستولى على المدن والسهول إلخ... يتحدث العلامة أوريجانوس: في شيء من الإطلالة على هذه الحروب وما تحمله من رموز للحرب الروحية والتمتع بالميراث الأبدي، إذ يقول: [إن كانت الرموز القديمة من خيمة الاجتماع والمقدسات وجملة العبادات تسمى بدء السماويات إنما هي بدء السماويات وظلها، هكذا يجب القول بأن الحروب التي قادها يشوع حيث قتل الملوك والأعداء إنما هي بدء السموات وظلها أيضًا، أي ظل للحروب التي يشنها يسوع إلهنا على ضد الشيطان وملائكته. إنه يقودها بجيشه وجنوده، أي بجماعة المؤمنين الذين تحت قيادته. وبالفعل حارب يسوع الذي لبولس ولأهل أفسس ضد السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، ضد أجناد الشر الروحية في السماويات (أف 6: 12). أترى كيف تتفق الأشياء الجديدة مع القديمة؟ فقد تلقي الأولون وعدًا بمملكة على الأرض المقدسة حيث الأرض التي تفيض لبنًا وعسلًا، هذه التي يسكنها خطاة وملوك مبغضين، فيصل يسوع إلى هذه الأرض مع جيش الرب ورؤساء إسرائيل، ويحاربهم جميعًا، ويقتلهم وينتصر ويتسلم مملكة الذين غلبهم كثمن للنصرة. أما أنت فالإنجيل لا يعدك بمملكة على الأرض بل ممكلة في السماء. هذه المملكة ليست شاغرة ولا بدون سكان... اسمع ما قيل "مع أجناد الشر الروحية في السماويات" [12]. هل تفهم من هؤلاء السكان الذين يلزمك طردهم من السماويات بالحرب والعنف (الروحي) حتى يتسنى لك ميراث هذه المواضع في الملكوت السماوي؟ أليس واضحًا أن هذا هو معنى كلمات الرب في الإنجيل: "من أيام يوحنا المعمدان إلى الآن ملكوت السماء يُغصب والغاصبون يختطفونه" (مت 11: 12)... إن كنا مستحقين يفتح لنا الرب يسوع قصر حكمته ويدخل بنا إلى كنوز علمه... عندئذ ترى أي عدو يرمز إليه ملك مقيدة وملك لخيش وملك لبنة، وتدرك أي رذيلة داخلية أو أي ضلال للروح يمثله هؤلاء الذين قتلهم شعب الله بقيادة يشوع]. كما يقول: [اليهودي الذي يقرأ هذه الأحداث، وأنا أتحدث هنا عن اليهودي حسب الظاهر الذي خُتن في جسده والذي يجهل اليهودي الحقيقي الذي خُتن بالقلب ، فإنه لا يجد هنا سوى وصفًا لحروب وقتلًا للأعداء وإِنتصارًا للإسرائيليين الذين نهبوا ممتلكات الغرباء والوثنيين تحت قيادة يشوع؛ أما اليهودي بالقلب أي المسيحي التابع ليسوع ابن الله وليس ليشوع بن نون، فإنه يفهم هذه الأحداث بكونها تمثل أسرار ملكوت السموات. إنه يقول: "اليوم أيضًا يحارب سيدي يسوع المسيح قوى الشر ويطردها من المدن التي كانت تحتلها، أي يطردها من أرواحنا. إنه يقتل الملوك الذين كانوا يحكمونها، فلا تعود تملك الخطية فينا؛ حتى بعدما تتحرر أرواحنا من حكمه تصبح هيكلًا للرب ولملكوت الله، فنسمع الكلمات: "ملكوت الله داخلكم"... إذن، لنفهم جيدًا أنه إن كان يشوع قد قتل ملك أريحا وملك عاي وملك لبنة وملك لخيش وملك حبرون، فإن هذا كله إنما كي تعيش هذه المدن خاضعة الرب بعد أن كانت تمارس ناموس الخطية، خاضعة لملوك أشرار]. أما المدن التي استولى عليها يشوع، فتحمل كل منها معنى روحيًا مزدوجًا، يناسب ملكها الشرير الذي كان يسيطر عليها كما يليق بمفهوم جديد يليق بها بعد أن يملك يشوع عليها هذه المدن في الواقع هي حياتنا يملك عليها يشوعنا، إذ نقول له: "ها أنا اقدم لك روحي وقلبي وجسدي بكمالهم بلا تحفظ، فكل ما يحيا فيَّ إنما يحيا لك يا واهب الحياة! لتستلم كل قدراتي، لتمتلكها بكمالها]. أما أهم المدن فهي: أ. مقيدة: إِسم كنعاني يعني (موضع الرعاة)، ربما كانت خربة الخيشم التي تقع شمال شرقي تل زكريا. إنها المدينة التي اختبأ فيها الملوك الخمسة المهاجمون ليشوع في إحدى مغاراتها[16]،فكانت موضعًا لمثل هؤلاء الرعاة الأشرار المفسدين للحواس، لكن يشوع قد صلب هؤلاء الملوك ودفنهم في نفس المغارة ليجعل منها موضعًا مقدسًا له، لا يملك عليها أحد غيره ولا يقطنها غير مؤمنيه، إذ "حرم ملكها هو وكل نفس بها، لم يبق شاردًا" [28]. لقد صارت بحق موضع الرعاة، لكن ليس الرعاة الأشرار بل الرعاة الذين يتبعون يشوع ويعملون لحساب ملكوته الروحي. متى ملك إبليس على القلب قدم المسخرين القساة رعاة فيه، أما متى ملك ربنا يسوع فيرسل رعاة حسب قلبه يعملون بإسمه وبإمكانياته الإلهية. ب. لبنة: إِسم سامي معناه بياض، تقع في الساحل ما بين مقيدة ولخيش ويرجح أنها المكان المسمى تل بورناط على مسافة ميلين شمال غربي بيت جبرين، ويرى البعض أنها تل الصافي أو الصافية. يعلق العلامة أوريجانوس على اسم المدينة قائلًا: [لبنة تعني بياض، والبياض يمكن أن يُفهم بطريقتين: فهناط بياض البرص، وأيضًا بياض النور، إذ يمكن أن يكون للكلمة معنيين متناقضين. فتحت قيادة الملوك الأشرار لبنة تعني بياض البرص، ولكن بعد هدمها وتحويلها إلى قيادة الإسرائليين صار إسمها يعني بياض النور، لأنه في الكتاب البياض أيضًا يكون للمدح وأحيانًا يعبر عن اللوم]. إذًا لبنة تمثل مدينة داخلية قائمة في حياة كل إنسان؛ إن كان غير مؤمن تكون لبناه هي بياض برص الخطية الذي ينجس النفس ويفسد حياتها، ويعزلها عن كل المقدسات. وكما تقول الشريعة: "إنه نجس، فيحكم الكاهن بنجاسته... تكون ثيابه مشقوقة ورأسه مكشوفًا ويغطى شاربيه ويُنادى نجس نجس... يقيم وحده، خارج المحلة يكون مقامه" (لا 13: 44- 46). أما إن كان الإنسان مؤمنًا يسلك في المسيح يسوع بالروح والحق فتكون لبناه هي بياض النور الذي يشع فيه خلال شمس البر الساكن داخله. يكون كثوب المسيح في تجليه أبيضًا كالنور (مت 17: 2). ج. لخيش: وهي مدينة حصينة، كانت تعرف قبل الحصى التي تبعد مسافة 16 ميلًا شمال شرقي غزة، و11 ميلًا جنوب غربي مدينة جبرين. ويرى العلامة أوريجانوس أن كلمة لخيش تعني (طريق). ويعلق على ذلك بقوله: [في الكتاب يكون الطريق موضع مديح أو ذم. هذا ما يمكن إثباته بسهولة بالمزمور القائل: "أما طريق الأشرار فتهلك" (مز 1: 6) وبمعنى عكسي يقول: "وهداهم طريقًا مستقيمًا" (مز 107: 7). يمكننا أن نفهم لخيش أنها كانت قبلًا طريق الأشرار، أما بعد أن ضُربت وسُلبت وأُقيمت من جديد كطريق مستقيم تحت سيطرة إسرائيل ]. د. حيرون: دعيت أصلًا قرية أربع (تيترابوليس)، بنيت سبع سنين قبل صوعن، وقد وجدت في أيام إبراهيم (تك 13: 18؛ 35: 27)، وتغرب إسحق ويعقوب فيها مدة من الزمن (تك 35: 27؛ 37: 14). زارها الجواسيس ووجدوا فيها بني عناق (عد 13: 22)... طالب كالب بن يفنة بالمقاطعة التي بها حبرون، أما حبرون فصارت إحدى مدن الملجأ. كلمة "حبرون" كما يرى العلامة أوريجانوستعني (زواج)، [فالروح قد اقترنت أولًا بالشيطان كزوج شرير غير صالح. بعد موت هذا الزوج الظالم وتحرير الروح من حكم الزوج الأول تقترن برجل البر، الزوج الشرعي الذي يتكلم عنه بولس الرسول: "لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح" (2 كو 11: 2). يلاحظ أن في عمل يشوع مع هذه المدن أنه يمثل عمل ربنا يسوع ألا وهو الهدم والبناء، هدم الإنسان القديم وإقامة الإنسان الجديد فينا؛ هدم الشر حتى أساساته ليقيم أساسًا جديدًا للبناء الجديد.] يقول العلامة أوريجانوس: [أول عمل لكلمة الرب هو اقتلاع الشر القائم، أي شوك الرذائل وحسكها، لأنه مادامت الأرض في قبضة جذور الشر لا يمكن إلقاء بذور الخير المقدسة فيها. فأول عملية للرب لا غنى عنها هي اقتلاع جذور الخطية وانتزاع كل ما لم يزرعه الآب السماوي وإهلاكه في النار. أما العملية الثانية فهي القيام بالغرس. ماذا يغرس الآب؟ يقول موسى إن الله غرس الجنة (تك 2: 8)، لكنه لا يزال يغرس كل يوم في نفوس المؤمنين. إنه ينتزع الغضب ويزرع الهدوء؛ يقتلع الكبرياء ويغرس الاتضاع، يُزيل جذور النجاسة ويزرع الطهارة، يقتلع الجهل ويضع المعرفة... هكذا أول أعمال كلمة الله هو هدم ما قد أقامه الشيطان في النفس البشرية، إذ شيد في كل واحد منا مرتفعات الكبرياء وأسوار التعالي. لكن كلمة الله تهدم هذه المباني وتجعلها تنهار حتى يتسنى لنا أن نصير كقول الرسول: "كرم الله وهيكله" (1 كو 6: 19)، مُؤسيسين على الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية هذا الذي يرتفع عليه المبنى الشاهق المنظم ليصبح بالروح هيكلًا للرب (أف 2: 21)]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105082 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
العلامة أوريجانوس [عندما تدخل نفس بشرية في عهد مع كلمة الله (يشوع) يجب ألا تشك في قيام أعداء ضدها للحال، بل وينقلب أصداقاء الماضي إلى أعداء لها. لا تتوقع هذا من ناحية الناس فحسب بل وبكل تأكيد يحدث من جهة قوى الشر والأرواح الشريرة التي تنزل إليها لمحاربتها. هكذا عندما يبحث الإنسان عن الصداقة مع يسوع، فليعلم أنه يجب أن يحتمل جفاء الكثيرين, يؤيد الرسول بولس ذلك بقوله: "جميع الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يضطهدون" (2 تي 3: 13). وأيضًا يقول الحكيم: "يا بُني إن تقدمت لخدمة الرب فأعدد نفسك للتجربة" (ابن سيراخ 2: 1). إذًا لا يزال سكان جبعون محاصرين حتى اليوم بسبب دخولهم في علاقة عهد مع يشوع، مهما كان ضعفهم حتى وإن كانوا محتطبي حطبًا ومسقي ماء. هذا يعني أن أي إنسان في الكنيسة حتى وإن كان الأخير فإنه بتعرض لعدوان الملوك الخمسة مادام في علاقة مع يسوع. ومع أن سكان جبعون هكذا ضعفاء (وعبيد) لكنهم ليسوا مُهملين ولا مُحتقرين من قبل يشوع أو الرؤساء... الذين يسندون ضعفهم. أليس الأمر لا يزال هكذا عندنا، إذ يوصي الرسول قائلًا: "شجعوا صغار النفوس، اسندوا الضعفاء، تأنوا على الجميع" (1 تس 5: 14). هذه هي طريقة يشوع مع رؤساء جنوده، إذ يسندون من تحاربهم قوى الشر لأجل اسمه. لا بقوة في النضال فحسب، وإنما يُطيل نهارهم ويضيف من مدة النور مؤخرًا دخول الظلمة [12-14] ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105083 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
العلامة أوريجانوس [لنرى ما هو معنى الملوك الخمسة...؟ قلنا مرارًا أن للمسيح نوعين من النضال: نضال خاص بالقديسين مثل بولس وأهل أفسس إذ يقول بنفسه: "فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشر الروحية في السماويات" (أف 6: 12)؛ أما بالنسبة للذين هم أقل قوة والذين مازالت لهم أخطائهم فهؤلاء يكون نضالهم ضد اللحم والدم، إذ لا يزالون محاصرين بالرذائل وسقطات الجسد. أظن أن هذا هو المقصود في هذا النص. فقد قلنا أن الخمسة ملوك قد أعلنوا الحرب على سكان جبعون، الذين حسب اعتقادنا يرمزون إلى المسيحيين غير الكاملين. هؤلاء محاصرون بخمس ملوك، الذين يرمزون إلى الحواس الخمس لجسد الإنسان: النظر والسمع والمذاق واللمس والشم. فالإنسان لا يسقط في الخطية إلاَّ خلال هذه الحواس. هكذا تُقارن الحواس الخمس بالملوك الخمسة الذين يحاصرون سكان جبعون، أي الذين يعبدون الجسد]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105084 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أغسطينوس عن إمكانية الإنسان، أنه قادر أن يروض الوحوش المفترسة لتخضع له وتطيعه فيستأنس بها، لكنه عاجز تمامًا عن أن يروض نفسه خاصة لسانه . فإن كان الملوك الخمسة يشيرون إلى الحواس الثائرة في الإنسان الداخلي، فليس من يقدر أن يروض هذه الوحوش المفترسة إلاَّ يشوع الحقيقي، خالق الحواس ومقدسها! ليس هناك طريق للخلاص إلاَّ أن يستغيث بنو جبعون بيشوع الذي في الجلجال ليدحرجعنهم عارهم وينزع عنهم كل ضعف. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105085 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقدم لنا القديس جيروم الصلاة كعلاج ضد هذه الشهوات: [الصلاة تطفئ نار النفس وهكذا أيضًا الثقة بالرب]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105086 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس يوحنا الدرجي [عندما نكون غير قادرين على الصلاة ضد الخليقة الشريرة (الشياطين) فإنها تثير هجومًا ضدنا ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105087 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ينصحنا القديس يوحنا الدرجي أن نلجأ إلى ربنا يسوع المسيح عندما نشعر بثقل الحرب، خاصة حرب الزنا، دون الالتجاء إلى المباحثات والمجادلات مع العدو. [لا تظن أنك تقدر أن تغلب شيطان الزنا بالمباحثات والمجادلات، فمن يُصمم على مقاومة (شهوات) جسده والتغلب عليها، هكذا إنما يحارب باطلًا، فإنه إن لم يدمر الله بيت (شهوات) الجسد ويقيم بيت النفس يكون سهر الإنسان وصومه باطلين... قدم للرب ضعف طبيعتك، مدركًا تمامًا عجزك وعدم قدرتك، فتقبل منه عطية العفة غير المدركة]... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105088 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول هيرودت Herodotus أن كهنة المصريين أطلعوه على وثائق تتحدث عن يوم أطول من المعتاد. وتفيد الكتابات الصينية أنه كان هناك يوم مماثل لهذا في عهد إمبراطورهم يو، وهو معاصر ليشوع، وفي المكسيك وثائق تثيت أن يومًا طويلًا حدث في إِحد السنين، وهي نفس السنة التي كانت يواليّ فيها يشوع حروبه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105089 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى العلامة أوريجانوس في هذا الحدث صورة رمزية لعمل يشوع الحقيقي في حياتنا حيث يطيل نهارنا للعمل من أجل خلاصنا ويؤجل ليل الظلمة حتى لا يفتك بنا العدو. يقول: [نوّد إن أمكن إظهار كيف نشر الرب يسوع النور وأطال النهار خلاص النفوس وإبادة قوى الشر. منذ جاء المخلص كانت نهاية العالم قد حانت، إذ كان يقول بنفسه: "توبوا لأنه قد اقترب السموات" (مت 4: 17). لكنه أجلّ يوم النهاية ومنع ظهوره. لأنه إذ رأى الله الآب أن خلاص الأمم لا يتحقق إلاَّ بيشوع قال: "إسألني فأعطيك الأمم ميراثًا لك وسلطانك إلى أقصى الأرض" (مز 2). فإلى أن يتحقق وعد الآب هذا وتنموا الكنائس يضم الأمم وجميع الصالحين إليها، وحتى يخلص كل إسرائيل يطول النهار وتتأخر نهايته. فالشمس لا تغيب قط بل تشرق على الدوام، أي شمس البر الذي يبعث نور الحق في قلوب المؤمنين. ولكن عندما يكمل عدد المؤمنين يأتي الوقت الشرير، الجيل الأخير الذي فيه تفتر محبة الكثيرين بسبب تصاعد الأنانية وانعدام البر، عندئذ لا يتبقى إلاَّ مؤمنون قليلون عندئذ تقصر الأيام (مت 24: 22). نعم الله نفسه يعرف إطالة الأيام في زمن الخلاص وتقصير الزمن في وقت الشدائد والضياع وأما بالنسبة لنا فليتنا نسير بأمانة في وضوح النهار ونعمل أعمال النور مادمنا نحظى بالنهار ويطول بنا وقت النور ]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 105090 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يرى العلامة أوريجانوس [بينما نحن نحارب ضد أعدائنا "ضد الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشر الروحية في السماويات" (أف 6: 12). لا يكف شمس البرّ عن مصاحبتنا، إذ لا يتركنا قط. إنه لا يتعجل الغروب، إذ يقول بنفسه: "ها أنا معكم كل الأيام" (مت 28: 20)، ليس معنا لفترة يوم مضاعف فحسب وإنما كل الأيام إلى انقضاء الدهر حتى ننتصر على أعدائنا (الشياطين) ]. |
||||