منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09 - 01 - 2023, 02:18 PM   رقم المشاركة : ( 104401 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


قبل الآب تكريس الابن نفسه "هذا هُوَ ابنِيَ الحَبيبُ الَّذي عَنه رَضِيت" (متى 3: 17)، ولذلك، يهب الآن الآب روحه مُجدّدا للابن، لنحصل نحن به على الروح. والروح الإلهي يُشكل الشعب الجديد خلال الخروج الجديد! ونحن نستطيع أن نُدرك مدى أهمية المعموديّة من كلمات القديس ايرونيموس "لم يكرز المخلّص نفسه بملكوت السماوات إلاّ بعد تقديسه الأُردُنّ بتغطيسه في العماد". والكنيسة تهتم بالمعمودية، لأنه حتى المسيح لم يبدأ خدمته إلا بعد أن اعتمد. بالمعمودية نصح الإنسان الجديد الذي ينال الروح القدس، ويعيش بحبٍ بنويٍ مع الله في تواضع وإيمان.
 
قديم 09 - 01 - 2023, 02:19 PM   رقم المشاركة : ( 104402 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس ايرونيموس



"لم يكرز المخلّص نفسه بملكوت السماوات

إلاّ بعد تقديسه الأُردُنّ بتغطيسه في العماد"
 
قديم 09 - 01 - 2023, 02:20 PM   رقم المشاركة : ( 104403 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



اعتمد يسوع تكريسا لخدمته العلنية

اعتمد يسوع ليتَّم الاعتراف به علنا بواسطة يوحنا المعمدان الذي جاء ليُعدَّ له الطريق، ويدعو الناس للتوبة استعدادا لمجيئه " صَوتُ مُنادٍ في البَرِّيَّة: ((أَعِدُّوا طَريقَ الرَّبّ وآجعَلوا سُبُلَ إِلهِنا في الصَّحْراءِ قَويمة" (أشعيا 40: 3). وفي الواقع، كان يسوع على أهبة خدمته العلنية مُكرّسًا نفسه بمعموديته لكي يتلقَّى قوة الروح القدس لتنفيذ مهمته المسيحانية. ويتكلم أشعيا على هذه المهمة بقوله "قد جَعَلتُ روحي علَيه فهو يُبْدي الحَقَّ لِلأُمَم. أَنا الرَّبَّ دَعَوتُكَ في البِرّ وأَخَذتُ بِيَدِكَ وجَبَلتُكَ وجَعَلتُكَ عَهداً لِلشَّعبِ ونوراً لِلأُمَم لِكَي تَفتَحَ العُيونَ العَمْياء وتُخرِجَ الأَسيرَ مِنَ السِّجْن والجالِسينَ في الظُّلمَةِ مِن بَيتِ الحَبْس" (أشعيا 42: 1، 6-7). نزول الروح القدس على يسوع هو تأكيد لتكريسه للخدمة العلنية، كما جاء في تعليم بطرس الرسول "وأَنتُم تَعلَمونَ الأَمرَ الَّذي جرى في اليَهودِيَّةِ كُلِّها وكانَ بَدؤُه في الجَليل بَعدَ المَعمودِيَّةِ الَّتي نادى بِها يُوحنَّا، في شأنِ يسوعَ النَّاصِرِيّ كَيفَ أَنَّ اللهَ مَسَحَه بِالرُّوحِ القُدُسِ والقُدرَة، فمَضى مِن مَكانٍ إلى آخَر يَعمَلُ الخيرَ ويُبرِئُ جَميعَ الَّذينَ استَولى علَيهم إِبليس، لأَنَّ اللهَ كان معَه"(أعمال الرسل 10: 37-38).

إنَّ المسيحَ قَبِلَ الروحَ، وذلك كإنسان. ولم يقبَلِ الابنُ الوحيدُ الروحَ القدسَ لنفسِه، بل في نفسه من أجلنا. فهو روحُه، ويقيمُ فيه، وبه يُوهَبُ. ومن حيث إنه إنسان أخذ يسوع في ذاته الطبيعة الإنسانية كلها ليُصلحها كلها ويُعيدها إلى كمالها. ويُعلق القديس كيرلس "حلّ أولاً على المسيح الذي قبل الروح القدس لا من أجل نفسه، بل من أجلنا نحن البشر، لأنَّنا به وفيه ننال "نعمة على نعمة" (يُوحنَّا 1: 16).

في الواقع، جميع الخيرات تأتينا عن طريق يسوع المسيح. جاء الروح ليمسح يسوع في خدمته العلنية. ومن هذا المنطلق، بدأ يسوع رسميا خدمته العلنية بالمعمودية (يُوحنَّا 1: 31-34). وغرض هذه الخدمة هي مقاومة قوة الشيطان في الناس وكسر شوكته ليُخلص الإنسان من الخطيئة والموت وليُعيد إليه نعمة الخلاص والحياة الأبدية.

وقبل الآب تكريس الابن نفسه "هذا هُوَ ابنِيَ الحَبيبُ الَّذي عَنه رَضِيت" (متى 3: 17)، ولذلك، يهب الآن الآب روحه مُجدّدا للابن، لنحصل نحن به على الروح. والروح الإلهي يُشكل الشعب الجديد خلال الخروج الجديد! ونحن نستطيع أن نُدرك مدى أهمية المعموديّة من كلمات القديس ايرونيموس "لم يكرز المخلّص نفسه بملكوت السماوات إلاّ بعد تقديسه الأُردُنّ بتغطيسه في العماد". والكنيسة تهتم بالمعمودية، لأنه حتى المسيح لم يبدأ خدمته إلا بعد أن اعتمد. بالمعمودية نصح الإنسان الجديد الذي ينال الروح القدس، ويعيش بحبٍ بنويٍ مع الله في تواضع وإيمان.
 
قديم 09 - 01 - 2023, 02:20 PM   رقم المشاركة : ( 104404 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



ركَّز متى الإنجيلي ليس على تواضع يسوع واعتماده في نهر الأُردُنّ بقدر ما كان تركيزه على صوت الآب الذي سُمع من السماء "هذا هو ابني الحبيب الذي عنه رضيت" كي يشهد انه ابن الله كما أكد يُوحنَّا المعمدان "وَأَنا رأَيتُ وشَهِدتُ أَنَّه هو ابنُ الله (يُوحنَّا 1: 34). فالرّب يسوع المسيح هو ابن بالطبيعة، ابنٌ حقيقيّ، وليس ابنًا بالتبنّي أمَّا نحن المعمَّدين فأصبحنا أبناء الله بالتبنّي، وفقًا للنعمة، كما كُتِبَ: "أَمَّا الَّذينَ قَبِلوه وهُمُ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِاسمِه فقَد مَكَّنَهم أَنْ يَصيروا أَبْناءَ الله" (يُوحنَّا 1: 12). ونحن قد وُلِدنا بالماء والروح (يُوحنَّا 3: 5)، غير أنّ الرّب يسوع المسيح لم يولد من الآب بالطريقة نفسها. لأنّه في وقت اعتماده، رفعَ الله الصوت وقالَ: "هذا هُوَ ابنِيَ الحَبيبُ". ويعلق القديس كيرلس الاورشليمي " هو لم يقلْ هذا أصبح الآن ابني"، بل هذا هُوَ ابنِيَ، ليُظهرَ أنّه حتّى قبل عماده كان ابنا".
 
قديم 09 - 01 - 2023, 02:21 PM   رقم المشاركة : ( 104405 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



حلّ الروح القدس على يسوع لدى اعتماده على يد يُوحنَّا كي يرى العالم فيه المسيح المُرسل الذي يحمل بُشرى الخلاص إلى معشر الناس، كما أعلن سمعان الشيخ " قَد رَأَت عَينايَ خلاصَكَ الَّذي أَعدَدَته في سبيلِ الشُّعوبِ كُلِّها نُوراً يَتَجَلَّى لِلوَثَنِيِّين ومَجداً لِشَعْبِكَ إِسرائيل" (لوقا 2: 30)، وذلك تتميمًا "لنبوءة أشعيا "هاءَنَذا جَعَلتُه لِلشُّعوبِ شاهِداً، لِلشُّعوبِ قائِداً وآمِراً" (أشعيا 55: 4).
 
قديم 09 - 01 - 2023, 02:21 PM   رقم المشاركة : ( 104406 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



ظهر الرب في عماده إنسانًا والهًا، فلِنَسِرْ في نورِ الرَّبّ" (أشعيا 2: 5) ولنعكس حياته بأعمالنا وحياتنا، كما أوصانا الرب "لْيُضِئْ نُورُكُم لِلنَّاس، لِيَرَوْا أَعمالَكُمُ الصَّالحة، فيُمَجِّدوا أَباكُمُ الَّذي في السَّمَوات ” (متى 5: 16) ووثيقة العماد لا تجدينا نفعا إن لم نجعل من حياتنا بالعماد إنجيلا حيّا وشهادة لنخلص نفوسنا ونقود الآخرين ليسوع ليقبلوه ربا والها ومخلصا. لذا لنجتهد أن نكون أبناء الله حقيقيين وتلاميذاً مُخلصين في سماع صوت المسيح ربنا والهنا. آمين.
 
قديم 09 - 01 - 2023, 02:23 PM   رقم المشاركة : ( 104407 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




دعاء

يا من تجسّدت واعتمدت اليوم في مياه الأُردُنّ، آتيًا من ذات الله المطلقة واللامتناهية لتشفي جراح بشرّيتنا وتقودها إلى ما وراء الآفاق الضيّقة، لتبلغ بنا نحو سّر الأبد حيث نجد كياننا وغاية وجودنا، إملاءنا من فيض روحك، وجدّدنا بروحك القدوس الذي يُطّهر عمق نفوسنا ويجعل منها هياكل مقدّسة حيّة لروحك القدوس، وألهمنا فنتحرّر من خطايانا ونحيا سّر عمادنا الذي هو نعمة تفوق إدراكنا فنكون موضع رضاك على الدوام. أمين.
 
قديم 09 - 01 - 2023, 02:25 PM   رقم المشاركة : ( 104408 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

(متى 3: 14)
فجَعلَ يُوحنَّا يُمانِعُه فيَقول: أَنا أَحتاجُ إلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ،
أَوَ أَنتَ تَأتي إِليَّ؟
 
قديم 09 - 01 - 2023, 03:36 PM   رقم المشاركة : ( 104409 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أبنى الغالى .. بنتي الغالية
روحوله بكل تشوه ف قلوبكم ��
روحوله بكل ذكرى وجعتكم وفضلت محبوسة جواها����
وسيبوا ايده الحلوة تلمسكم وترجعلكم جمالكم اللى اتسلب منكم������
 
قديم 09 - 01 - 2023, 03:41 PM   رقم المشاركة : ( 104410 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





أبناءُ رِضَى

هَذَا هوَ إيمانُنَا. هَذَا هوَ إيمانُ الكَنيسَة. هَذا هوَ الإيمانُ الّذي نُعْلِنُهُ بِافتِخَار، في الْمَسيحِ يَسوعَ ربِّنا. آمين


عظة عيد عماد الرّب




عِيدُ عِمادِ الرّب! العِيدُ الَّذي بِهِ نَبْتَدِأُ زَمنَ السَّنَةِ العَادي. وَمَع الْمَعموديّةِ فَصْلٌ جَديدٌ مِن فُصولِ حياةِ الْمَسيح، بِهِ يخرجُ إلى الضُّوءِ وَالعَلَن، وَبِه وَحيٌ مُباشِرٌ، فَاللهُ يَظْهَرُ لَنَا بِكَلِمَتِه وَرُوحِهِ. وَمَع الْمَعموديَّة، يَستَهِلُّ يسوعُ مَسيرَتَهُ، مُعَلِّمًا وَوَاعِظًا، وَشَافيًا وَرَاعِيًا، وَدَاعِيًا إلى التَّوبَة.



وَكَما أنَّ الْمَعموديةَ بدايَةُ فَصلٍ جَديدٍ في حَياةِ الْمَسيح، كَذَلِكَ كُلُّ مَعموديّة، هِيَ إيذانٌ بِبَدءِ فَصلٍ جَديد، مِن فُصولِ حَياةِ الإنسان. فَهَذَا الحَدَثُ هوَ بِمثابةِ البَوّابةِ الّتي مِنْ خِلالِها، يَلِجُ الْمَرءُ إلى حياةِ الإيمان، وبهِ يُصبِحُ عُضوًا في جَسَدِ الْمسيحِ أَي الكَنيسَة، نَاهِلًا مِن أَسْرَارِهَا وَتَعاليمِهَا الْمُقَدَّسَة. دونَ أنْ نَنسَى أَنَّنا بالْمعموديّةِ أَصبَحنَا كُلُّنا أَبنَاءً للهِ أَحِبَّاء، وَلَكِنْ لَيسَ كُلُّ الأبناءِ الأحبَّاءِ، هُمْ أَبناءُ رِضَى!



والإنسانُ بِطبيعتِهِ يَا أحبَّة يَبْحَثُ عَن الرِّضَى. فَالرِّضَى يَحمِلُ مَعَاني السَّعَادةِ والسَّكينَةِ وَالاسْتِقرار، وَهوَ مُكِّونٌ أَسَاسِيٌّ مِن مُكوِّنَاتِ الْمَسَرَّةِ، الّتي نَادَتْ بِها مَلائكةُ العُلَى لَيلةَ الْمِيلاد. وَللرِّضَى عِدّةُ جَوانِب. فَهُنَاكَ الرِّضَى عَنِ الذَّات، الرِّضَى عَن نمطِ الحياة، الرِّضَى عَنِ الشَّريكِ الزَّوجِيّ والعَائِلَة، الرِّضَى عَنِ الْمُستوى الْمَادّيّ وَالْمَعيشي، الرِّضَى عَنِ الوَظيفَةِ وَالْمركِزِ والوَضعِ العَام...إلخ.



لأنَّ عَدمَ الرِّضى يَقودُ حتمًا إلى حُزنٍ وَمَرَارَة، ويُؤَدِّي إلى غَضَبٍ وَسُخْط، وَإلى حِقْدٍ وَحَسَدٍ وَضَغينَة، وَيُؤجِّجُ كَثيرًا مِنَ مَشَاعِرِ عَدَمِ الارتياح، وَأَفْعَالٍ مُضِرَّةٍ أَيضًا. فَالرِّضَى كَنزٌ، فَهَنيئًا لِمَن وَجَدَهُ ويَنعَمُ بِه.





وكَما أنَّ الإنسانَ بَاحِثٌ عَنِ الرِّضى، فَكَذلِكَ الْمؤمِنُ يَسْعَى لِلرِّضى الأسمَى، أَلا وَهوَ رِضى اللهِ تَعَالَى. فَانْظُروا مَثًلا دَعوةَ الأُمِّ لابْنِهَا في كُلِّ صباحٍ: "الله يَرضى عَليك يَا وَلَدي، يَا بْنَيِّ". رِضى الله غايةُ كُلِّ مُؤمِنٍ صَالِح! وَكَما سَمِعنَا صَوتَ الآبِ يُخاطِبُ الْمسيحَ، دَاعِيًا إِيُّاهُ ابنَ رِضى، فَكَذلِكَ كُلُّ مُؤمنٍ لَحظةَ اعْتِمادِه يَنَالُ دَعوةَ الله، في أَنْ يَكونَ هوَ أَيضًا ابنَ رِضى!



وَالْمَهمَّةُ هُنَا تَقَعُ بالدّرجةِ الأولَى عَلَى عَاتِقِ الوَالِدَينِ والأشْبينَين، في تَنْشِأَةِ أَبْنَائِهم تَنْشِئةً مَسيحيَّةً صَالِحة! وَلَكِن، كَمْ مِنَ الأبْنَاءِ أَخْفَقوا في تَحقيقِ دَعوتِهم هَذهِ، لأنَّ الْمِثَالَ كَانَ فَاشِلًا مِنَ الأَساس؟! فَالْمَعموديّةُ يا أَحبَّة لَيسَتْ مَنَاسَبَةً اجتمَاعيّة، وَلا هِيَ حَفلَةٌ وَلا وَليمَةٌ ولا ضيافَة، كَما أصبَحت اليوم، مَع كُلِّ أَسَف. الْمَعموديّةُ دَعوَةٌ ونَهجُ حَياة، فَشِلَ كَثيرونَ في تحقيقِهَا وَعَيشِهَا. فَتَجِدُ جُلَّ الْمَسيحيّين هُمْ اِسميّونَ فَقَط، لا يَدْرونَ عَنْ مَسيحيِهِم شَيئًا، وَكُثُرٌ لا تَرَاهُم إلّا سَاعةَ الْمَعموديّة، وَعِندَ الحاجَةِ لِوَثيقةِ إِطلاقِ حَال، وَسَاعةَ الوَفاةِ والدَّفن!



فَكَمَا أَنَّ في كَثيرٍ مِنَ العَوائِلِ أَبناءٌ عَاقُّونَ وَعَاصون، كَذلِكَ مِنَ الْمُعَمَّدينَ أَبناءُ مَعصيَة، أَخْفَقوا في أنْ يَكونوا عَلى مِثالِ الْمَسيحِ، أَبناءَ بِرٍّ وَرِضىً وَصَلاح!



سِرُّ الْمَعموديّةَ سِرٌّ يُعْطَى لِمرَّةٍ واحِدَة، فَالْمَعموديّةُ لا تُعادُ وَتُمنَحُ مَرّةً ثَانية. وَلَكِن، مِنْ نَاحيةٍ أُخرَى، سِرُّ الْمَعموديّةِ هوَ سِرُّ تَوبَةٍ لِمَغفِرَةِ الخَطايا. لِذلِكَ، كُلُّ مَرَّةٍ نَتَقَدَّمُ فِيهَا مِن سِرِّ الْمُصَالَحةِ والاعتِرَاف، نَنَالُ غُسْلًا جَديدًا مِن خَطايانَا، وكَأنّنا نَعتَمِدُ مِنْ جَديدٍ بِنعمَةِ الرّوحِ القُدس، الّذي يُفيضُهُ اللهُ عَلَينَا لِمَغفِرَةِ الخطايا. فَسِرُّ الاعتِرافِ، هوَ مَعموديّةٌ جَديدَة، نَحُثُّ الجَميعَ عَلَى الاغتِسَالِ بِمِياهِهَا الْمُطَهِّرَة.



يَومَ الْمعموديّة، نَطَقَ الآباءُ والأُمّهاتُ والأشابينُ والحاضِرون، وَتَحدَّثُوا باسْمِنا مُعلِنينَ الإيمانَ. أَمّا اليوم، فَكُلٌّ مِنّا بِصَوتِه، يُعلِنُ إيمانَهُ وَيُجَدِّدُ مَواعِيدَ معموديّتِه. فَيا أَيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأحبّاء:



الكاهن: أَتَكفرونَ بالشّيطان؟ نَعَم نَكفُر.

الكاهن: وَبِجميعِ أَعمالِه؟ نَعَم نَكفُر.

الكاهن: وَبجميعِ أَبَاطيلِه؟ نَعَم نَكفُر.

الكاهن: أَتَكفرونَ بالخطيئَة؟ نَعَم نَكفُر.

الكاهن: أَتَكفرونَ بالاعتقاداتِ البَاطلَةِ وَالسِّحر؟ نَعَم نَكفُر.



الكاهن: أَتؤمِنونَ باللهِ الآبِ القَدير، خَالقِ السَّماءِ وَالأرض؟ نَعَم نُؤمِن.

الكاهن: أَتُؤمِنونَ بِربِّنا يَسوعَ الْمَسيح، ابنِهِ الوَحيد، الّذي وُلِدَ مِن مَريم البَتول، وَتَألَّم وَمَاتَ وَقُبِرَ وَقَامَ مِن بَين الأموات، وَهو جَالِسٌ عَن يمينَ الآب؟ نَعَم نُؤمِن.

الكاهن: أَتُؤمِنونَ بالرّوحِ القُدُسِ، وَبالكنيسَةِ الكَاثُوليكيّةِ الْمُقدّسة، وَبِشَركَةِ القِدّيسين، وَمَغفرَةِ الخَطايا، وَقيامَةِ الْموتَى، وَالحياةِ الأبَدَيةّ؟ نَعَم نُؤمِن.



هَذَا هوَ إيمانُنَا. هَذَا هوَ إيمانُ الكَنيسَة. هَذا هوَ الإيمانُ الّذي نُعْلِنُهُ بِافتِخَار، في الْمَسيحِ يَسوعَ ربِّنا. آمين
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026