![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 104321 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله والإنسان، في هذا اللقاءِ الصَّامت، تبدأُ حكايةُ تحقيقِ الذَّاتِ واكتشافِها، لكنْ ما يُدْرِكُهُ الإنسانُ بالأكثرِ هو قيمةَ اللقاءِ وأهميَّةَ الآخر، والَّذي هو وسيلتُهُ الوحيدةُ في تحقيقِ ذاتِهِ واكتشافِها. وهنا لا تنتهي المسيرة، بل يقفزُ الإنسانُ إلى لقاءاتٍ أُخرى كثيرة، يبحثُ مِنْ خلالِها عن ذاتِه، ليكتشفها بشكلٍ مُتجدّدٍ ومُميّز، ليصلَ في لحظةٍ ما، وبنعمةٍ خاصَّة، إلى أنْ يُدركَ أنْ تحقيقَ الذَّاتِ يتمُّ مِنْ خلالِ اللقاءِ الأكملِ مع الآخر، أي لقاءِ عطاءِ الذَّاتِ الكامل، الصَّليب، تلكَ اللحظةُ الَّتي توَّجَتْ وتتوّجُ دائمًا خبرةَ الميلاد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104322 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كُلُّ لقاءٍ بآخر، هو خبرةُ ميلاد، تدفعُنا إلى أنْ نكتشفَ ذواتَنا مِنْ جهّة واللهَ المستكينَ في الآخرِ مِنْ جهّةٍ أُخرى، وأنْ يكتشفَ هو في المقابلِ ذاتَه واللهَ القابعَ فينا. لقاءاتٌ كثيرةٌ تُحاولُ أنْ تدفعَ بنا إلى الأقصى، إلى القمَّة، إلى الأُولوهة، إلى أنْ تكتملَ فينا رغبةُ اللقاءِ بالآخر، إلى أنْ يصلَ الحبُّ إلى أقصى حدودِه، أي أنْ نُعطي ذاتَنا له. نُصلّي في ميلادِ المسيح، أنْ نتعلَّمَ قيمةَ هذا السَّرِ الإلهيّ الإنسانيّ، سرّ اللقاء الصَّامِتْ، سرّ المحبَّة المطلق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104323 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فجَعلَ يُوحنَّا يُمانِعُه فيَقول: أَنا أَحتاجُ إلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَ أَنتَ تَأتي إِليَّ؟" تشير عبارة " يُمانِعُه " إلى رفض يُوحنَّا المعمدان ودهشته وتردُّده بل تفاجئه بيسوع الذي يقف أمامه للاعتماد على يده، خاصة أنَّ يُوحنَّا المعمدان كان قد أعلن أنَّ معمــودية الـرب يسوع ستكون أعظم من معموديته "أَنا أُعمِّدُكم في الماءِ مِن أَجْلِ التَّوبة، وأَمَّا الآتي بَعدِي فهو أَقْوى مِنِّي، مَن لَستُ أَهْلاً لأَن أَخلَعَ نَعْلَيْه. إِنَّه سيُعَمِّدُكم في الرُّوحِ القُدُسِ والنَّار"(متى 3: 11)؛ كل ذلك يدلُ على سمو معمودية يسوع وتفوقها؛ ولم يَردْ ذكر الممانعة إلاَّ إنجيل متى. وهذا دليل على أنَّ هذه الممانعة لم يكن ذلك الموقف رفضا من يُوحنَّا أن يؤدي رسالته في عماد السيد المسيح، وإنما شهادة من يُوحنَّا أن الرب يسوع (الابن الكلمة المتجسد) بلا خطيئة، وأنه لم يعتمد لأجل نفسه بل لأجل البشرية، وهذا ما أوضحه بقوله: "هُوَذا حَمَلُ اللهِ الَّذي يَرفَعُ خَطيئَةَ العالَم"(يُوحنَّا 1: 29). وتذكرنا هذه الممانعة مع رفض بطرس ليسوع في علية صهيون " فجاءَ إلى سِمعانَ بُطرُس فقالَ له: ((أَأَنتَ، يا ربُّ، تَغسِلُ قَدَمَيَّ؟" لن تَغسِلَ قَدَمَيَّ أَبَداً" (يُوحنَّا 13: 6، 8). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104324 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فجَعلَ يُوحنَّا يُمانِعُه فيَقول: أَنا أَحتاجُ إلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَ أَنتَ تَأتي إِليَّ؟" " أَنا أَحتاجُ إلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَ أَنتَ تَأتي إِليَّ؟" فتشير إلى تفوق يسوع وتواضع يُوحنَّا المعمدان، كما في كرازة يُوحنَّا "إِنِّي لَستُ المَسيح، بل مُرسَلٌ قُدَّامَه" (يُوحنَّا 3: 28). لقد بحت كل من يُوحنَّا ويسوع عن إرادة الله، وكانا طيّعين حتى في الظروف التي بدت فيها غريبة وغير مُقنعة، منقلبة رأساً على عقب: " أَنا أَحتاجُ إلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَ أَنتَ تَأتي إِليَّ؟" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104325 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فجَعلَ يُوحنَّا يُمانِعُه فيَقول: أَنا أَحتاجُ إلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَ أَنتَ تَأتي إِليَّ؟" " أَنا أَحتاجُ" تشير إلى معرفة يُوحنَّا نفسه أنَّه دون المسيح مقاماً، إذ رأى احتياجه الاعتماد منه، وذلك لان المسيح أفضل منه (يُوحنَّا 3: 11)، ولأنَّ يُوحنَّا نفسه رأى أنه خاطئ يحتاج إلى غفران من يسوع، حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم (يُوحنَّا 1: 39) الذي يُعمِّد بالروح القدس والنار (يُوحنَّا 1: 11) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104326 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فجَعلَ يُوحنَّا يُمانِعُه فيَقول: أَنا أَحتاجُ إلى الاِعتِمَادِ عن يَدِكَ، أَوَ أَنتَ تَأتي إِليَّ؟" "أَنتَ تَأتي إِليَّ؟" فتشير إلى تساؤل فيه التعجب من مجيء يسوع إلى يُوحنَّا يعتمد عل يده. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104327 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فأَجابَه يسوع: دَعْني الآنَ وما أُريد، فهكذا يَحسُنُ بِنا أَن نُتِمَّ كُلَّ بِرّ. فَتَركَه وما أَراد تشير عبارة "دَعْني الآنَ وما أُريد" إلى طلب يسوع ليُوحنَّا أن يقبل طلبه ولو كان ذلك غريبا وفوق إدراكه، وذلك لبداية خدمته العلنية كالمسيح الآتي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104328 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فأَجابَه يسوع: دَعْني الآنَ وما أُريد، فهكذا يَحسُنُ بِنا أَن نُتِمَّ كُلَّ بِرّ. فَتَركَه وما أَراد " الآنَ " فتشير إلى السبب الوقتي، وذلك بالنظر إلى مقتضى الحال وهو اتضاع المسيح بدلا من البشر باعتباره انه فادي، والذي كان في "هَيئَةِ إِنْسان" (فيلبي 5: 2) وأُحصِيَ مع العُصاة وهو حَمَلَ خَطايا الكَثيرين وشَفَعَ في مَعاصيهم" (أشعيا 53: 12). وتتحقق إرادة يسوع حين يعمل حسب إرادة ومشيئة الله، والوقت الحاضر هو المجال الوحيد لتحقيق إرادة الله، " لا مَشيئَتي، بل مَشيئَتُكَ! " (لوقا 22: 42). ويعلق القدّيس ايرونيموس "لقد قال الرب "الآن" عن قصد لإظهار أنّه إن كان على المسيح أن يعتمد في الماء، فعلى يوحنّا أن يعتمِد من قِبَل الرّب يسوع المسيح في الرُّوح. وبكلمة أخرى، قال الربّ: أنت تعمّدني بالماء لكي أعمّدك أنا بدمك فتصير لي [معموديّة يوحنّا من خلال استشهاده] (شرح لإنجيل القدّيس متّى، 3). كان يسوع يعرف أن يوحنّا سيعتمد بمعمودية الاستشهاد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104329 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القدّيس ايرونيموس "لقد قال الرب "الآن" عن قصد لإظهار أنّه إن كان على المسيح أن يعتمد في الماء، فعلى يوحنّا أن يعتمِد من قِبَل الرّب يسوع المسيح في الرُّوح. وبكلمة أخرى، قال الربّ: أنت تعمّدني بالماء لكي أعمّدك أنا بدمك فتصير لي [معموديّة يوحنّا من خلال استشهاده] (شرح لإنجيل القدّيس متّى، 3). كان يسوع يعرف أن يوحنّا سيعتمد بمعمودية الاستشهاد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104330 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فأَجابَه يسوع: دَعْني الآنَ وما أُريد، فهكذا يَحسُنُ بِنا أَن نُتِمَّ كُلَّ بِرّ. فَتَركَه وما أَراد "بِرّ" فتشير في إنجيل متى إلى الأمانة الجديدة والجذرية في السلوك والعمل بمشيئة الله وشريعته ممَّا يتوافق مع إرادة الله كما جاء في تعليم السيد المسيح "كونوا أَنتُم كامِلين، كما أَنَّ أَباكُمُ السَّماويَّ كامِل" (متى 5: 48)؛ ولا يصل الإنسان إلى الكمال إلاّ بالمسيح كما صرَّح بولس الرسول "بِه نُبَشِّرُ فنَعِظُ كُلَّ إِنسان ونُعلِّمُ كُلَّ إِنسانٍ بكُلِّ حِكمَة لِنَجعَلَ كُلَّ إِنسانٍ كامِلاً في المسيح" (قولسي 1: 28)؛ ولذلك ، فان يسوع تعمَّد ليتمّ كلَّ برٍ أي ليتمِّم مشيئة الله، "طوبى لِلْجياعِ والعِطاشِ إلى البِرّ فإِنَّهم يُشبَعون"(متى 5: 6). وبناء على ذلك، خضع كل من يُوحنَّا المعمدان ويسوع معاّ لمُخطط الله. تضامن يسوع مع الخاطئين ليُخلّصهم، وفي رفضه العلني للحلم اليهودي بمسيح ظافرٍ سياسي كما تبَّيّن من تجاربه مع الشيطان وقهــــره لــــه (متى 4: 1-11)، وأعماله التي حققت نبوءات أشعيا "ِذهبوا، العُميانُ يُبصِرون والعُرْجُ يَمشونَ مَشْياً سَوِيّاً، البُرصُ يَبرَأُون والصُّمُّ يَسمَعون، المَوتى يَقومون والفُقراءُ يُبَشَّرون"(متى11: 5)؛ فالمعمودية أكَّد ت بشكل علني مجيء يسوع وبداية رسالته لخلاص البشر، كما جاء في تصريح يُوحنَّا المعمدان "وأَنا لم أَكُنْ أَعرِفُه، ولكِنِّي ما جِئْتُ أُعَمِّدُ في الماء إِلاَّ لِكَي يَظهَرَ أَمْرُه لإِسْرائيل" (يُوحنَّا 1: 31). |
||||