![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 104001 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كلمة "يونان" أو "يونا" في العبرية تعني حمامة، وفي رأي القديس چيروم تعني أيضًا "متألم". لهذا يرى أن هذا السفر هو سفر حلول الروح القدس الذي يظهر على شكل حمامة كما في عماد السيد المسيح، خلال المسّيا المتألم، الذي دخل إلى القبر كما إلى جوف الحوت وقام ليقيمنا معه، واهبًا إيانا روحه القدوس عاملًا فينا. وكما يقول القديس چيروم: [صوّر يونان قيامة ربنا بعبوره في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالِ ليهبنا الغيرة الأولى لنوال حلول الروح فينا]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104002 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تنبأ يونان بن أمتاي في أيام يربعام الثاني ملك السامرة (2 مل 14: 25)؛ عاش في جت حافر التي من الناصرة. وقد تنبأ أن الله يرد حدود السامرة إلى مدخل حماة شمالًا وإلى بحر العربة وخليج العقبة جنوبًا، أما موضوع نبوته لإسرائيل فهو إنقاذه من ظلم آرام (سوريا). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104003 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يونان كان نبيًا لإسرائيل "مملكة الشمال" حوالي عام 825 - 784 ق.م.، معاصرًا عاموس النبي، وقد سجل نبوته غالبًا بعد عودته من نينوى. جاء في التقليد اليهودي أن يونان هو ابن الأرملة التي أقامه إيليا النبي في صرفة صيدا (1 مل 18: 10 - 24)، ويرى البعض أنه تقليد له اعتباره، إذ يليق إرسال هذا النبي المحب لإسرائيل إلى نينوى الأممية يكرز لها بالتوبة بكونه أممي من جهة والدته . |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104004 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس چيروم [صوّر يونان قيامة ربنا بعبوره في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالِ ليهبنا الغيرة الأولى لنوال حلول الروح فينا]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104005 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس چيروم [صار اليهود تحت الحكم بينما قبل العالم الإيمان. تمارس نينوى التوبة بينما يهلك إسرائيل في جحوده ويجف. هم عندهم الكتب أما نحن فلنا رب الكتب؛ هم لهم الأنبياء أما نحن فلنا فكر الأنبياء. هم يقتلهم الحرف أما نحن فيحينا الروح. لديهم باراباس مقيدًا، أما نحن فلنا المسيح ابن الله حرًا]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104006 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
من جهة إمكانية بقاء إنسان حيّ لمدة ثلاثة أيام في جوف حوت وتقديمه تسبحة شكر لله هناك، فقد اعترض البعض على ذلك حتى في عصر القديس چيروم إذ يرد عليهم بقوله: [هل هؤلاء القوم مؤمنون أم غير مؤمنين؟! فإن كان لهم الإيمان فليُصدقوا ما قيل، كيف يمكن لثلاثة فتية يُلقون في أتون نار ملتهب ولا تمس النار ثيابهم ولاّ حلت بها رائحة النار (إر 3: 29)؟! كيف يتراجع البحر كيابسة ويصير كسورين للشعب حتى يعبر (خر 14: 22 - 29)؟! كيف يمكن لأسد جائع يرى ضحيته (دانيال) في الجب ولا يريد أن يمسها؟!]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104007 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن كان يونان قد هرب من الخدمة إلى يافا ليبحر إلى ترشيش في عصيان الله، الأمر الذي أثار البحر بنوء عظيم حتى لم يهدأ إلاَّ بإلقائه فيه، فمن جانب آخر فإن يونان يُمثل السيد المسيح حامل خطايانا الذي ألقى بنفسه في بحر حياتنا المضطرب ليهبنا سلامًا فائقًا خلال ذبيحة المصالحة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104008 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كانت الدعوة الفريدة ليونان في نوعها، فهو النبي الوحيد الذي دُعي لخدمة مدينة أممية لا ليتنبأ عنها بالدمار وإنما ليدعوها للتوبة حتى لا يحل عليها الغضب الإلهي. ولم يكن ممكنًا لهذا النبي أو غيره أن يتقبل مثل هذه الدعوة ليس لكراهية نحو الأمم وإنما لحبه لشعبه، كما سبق فقلنا أن خلاص الأمم إنما يتحقق مع زلة إسرائيل، وإيمان العالم خلال جحود الشعب القديم (رو 11: 11). على أي الأحوال، إذ كان يونان غير قادر بفكره البشري أن يتقبل الدعوة فهرب، لكن الله الذي يرى نقاوة قلبه استخدم حتى هروبه لتحقيق مقاصده الإلهية نحو الأمم. جاء في الترجمة السبعينية: "لأنه قد صعد صراخ شرهم أمامي"، فإن كانت الحياة المقدسة تتجلى في أكمل صورها في السيد المسيح الذي لا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته (مت 12: 19). فإن الحياة الشريرة تحمل في أُذني الله صراخًا أو ضجيجًا لا تقبله السماء ولا يستريح له خالقها، يكشف عن فقدان السلام الداخلي. لقد قتل قايين الشرير أخاه هابيل وصمت بفمه عن الحديث في هذا الأمر لكن بصمات شره كانت تصرخ منطلقة خلال دم أخيه المسفوك، إذ يقول الرب: "صوت دم أخيك صارخ إليَّ من الأرض" (تك 4: 10)، كما قيل في شر سدوم وعمورة: "صراخ سدوم وعمورة قد كثر" (تك 18: 20). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104009 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لقد دُعي يونان، الذي يعني اسمه "حمامة" للكرازة في نينوى المدينة العظيمة التي ارتفع صراخ شرها حتى السماء، وكأن الله أراد أن يحطم صرخات الشر بوداعة الحمامة، ويعالج الجراحات الملتهبة بالزيت اللين، ويطفئ النار بالماء! إن كان العالم قد تحول إلى ضجيج لا ينقطع وصرخات ظلم مرّة فهو في حاجة إلى الكنيسة أو المؤمن الحقيقي الذي له العينان الحمامتان (نش 1: 15؛ 4: 1). عينا السيد المسيح القائل: "تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب" (مت 11: 29)، عينا الروح القدس الحمامة الحقيقية، لكي بالوداعة نرث الأرض (مت 5: 5) لحساب السيد المسيح فتصير ملكوته المملوء فرحًا وسلامًا. إن كان الأشرار أرضًا لا سماءً بسبب محبتهم للأرضيات وتعلقهم بالزمنيات، فإذ نحمل فينا يونان الحقيقي، نكسبهم بوداعة روحه القدوس فلا يصيروا بعد أرضًا بل سماءً. وكما يقول القديس يوحنا كليماكوس: [يجد الرب راحة في القلوب الوديعة، أما الروح المضطربة فهي كرسي الشيطان. الودعاء يرثون الأرض أو بالحري يسيطرون عليها، أما ذو الخلق الشرير فيطردون من أرضهم]. إن كانت نينوى المدينة العظيمة تمثل الجسد الذي ترتفع صرخات شهواته الشريرية أمام الرب فليس من يقدر أن يرفع عنه هذه الصرخات إلاَّ يوناننا الحقيقي الذي يملأ النفس ويقدس الجسد أيضًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 104010 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يونان قد هرب إلى البحر من صانع البحر نفسه لهذا استدعاه الرب بلغة جديدة تليق به كهارب هي لغة الضيقات المتوالية، إذ "أرسل الرب ريحًا شديدة إلى البحر فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر" [4]. صار الرب يحدثه بلغة الريح الشديدة والنوء العظيم والسفينة الفاقدة لاتزانها، الأمور التي تُناسب يونان وتكشف عما في داخله من ريح عصيان عنيف، ونوء اضطراب داخلي عظيم، وسفينة قلبه غير المتزنة. يقول القديس چيروم: [يُشير هروب يونان إلى حال الإنسان بوجه عام فباحتقاره وصايا الرب هرب من وجهه وسلم نفسه للعالم فاشتد به نوء العالم ليغرق، عندئذ التزم بالتأمل في الله والرجوع إلى من هرب منه... كانت السفينة في خطر... والأمواج هائجة بواسطة الرياح... فإنه متى كان الرب غير راضٍ لا يكون شيء في أمان]. سمع الغرباء صوت الله بالرغم من عدم معرفتهم له، بينما تثقلت أُذني يونان عن السماع، إذ قيل "فخاف الملاحون وصرخوا كل واحدٍ إلى إلهه، وطرحوا الأمتعة التي في السفينة إلى البحر ليُخففوا عنهم، وأما يونان فكان قد نزل إلى جوف السفينة واضطجع ونام نومًا ثقيلًا" [4-5]. كان الملاحون وثنيين، ومعرفتهم عن الله يشوبها الكثير، ومع ذلك إذ تحدث الله بلغة الشدة والضيق امتلأوا خوفًا ولم يتصرفوا إلاَّ بعد أن صرخ كل واحدٍ منهم إلى إلهه، فكان الله بالنسبة لهم أولًا وقبل كل شيء بالرغم من عدم معرفتهم له. يقول القديس چيروم: [لقد ظنوا أن السفينة بأمتعتها الطبيعية ثقيلة جدًا ولم يدركوا أن الثقل قائم بسبب النبي الهارب. لقد خاف الملاحون فصرخ كل واحد إلى إلهه، إذ كانوا يجهلون الحق لكنهم لم يجهلوا العناية الإلهية. خلال تدينهم الخاطئ عرفوا شيئًا وأدركوا بعض العمق الروحي... أما إسرائيل فلم يستطع الوسع ولا الألم أن يقوداه إلى معرفة الله. لذلك بكى يشوع على الشعب كثيرًا أما عيون الشعب فكانت جافة]. كان الوثنيون يصرخون إلى آلهتهم ويلقون بأمتعتهم في البحر، كل واحد يصلي ويعمل قدر استطاعته، أما يونان وهو يدرك أنه سبب البلية فنزل إلى جوف السفينة لينام نومًا ثقيلًا، وكأنه أراد ألاَّ يرى أمواج غضب الله عليه، أو كمن تناول مخدرًا ليهرب من واقعه المؤلم. |
||||