منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30 - 12 - 2022, 11:51 AM   رقم المشاركة : ( 103241 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«لأنكم بالنعمة مُخلَّصون، بالإيمان،
وذلك ليس منكم. هو عطية الله»
( أفسس 2: 8 )




أكثر الشروحات كمالاً لنعمة الله المُذهلة نجدها في رسائل الرسول بولس. في كتاباته، نجد ”النعمة “ في تعارض مباشر مع الأعمال والاستحقاق؛ كل الأعمال والاستحقاق، من أي نوع أو درجة. هذا يتضح بشدة من رومية 11: 6 «فإن كان بالنعمة فليس بعد بالأعمال، وإلاَّ فليست النعمة بعد نعمة. وإن كان بالأعمال فليس بعد نعمة، وإلاَّ فالعمل لا يكون بعد عملاً». لا تتَّحد النعمة مع الأعمال، تمامًا كما لا يتَّحد الحمضي بالقلوي «لأنكم بالنعمة مُخلَّصون ... ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد» ( أف 2: 8 ، 9). رضا الله المُطلَق لا يتآلف أبدًا مع الاستحقاق البشري، كما أن الماء والزيت لا يتَّحِدان.
 
قديم 30 - 12 - 2022, 11:51 AM   رقم المشاركة : ( 103242 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«لأنكم بالنعمة مُخلَّصون، بالإيمان،
وذلك ليس منكم. هو عطية الله»
( أفسس 2: 8 )




هناك ثلاث صفات أساسية للنعمة الإلهية.

أولاً: هي نعمة أزلية. لقد كانت النعمة في خطة الله قبل أن يُقدِّمها، وفي مشيئة الله قبل أن يمنحها «الذي خلَّصنا ودعانا دعوة مُقدَّسة، لا بمقتضى أعمالنا، بل بمقتضى القصد والنعمة التي أُعطيَت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية» ( 2تي 1: 9 ).

ثانيًا: إنها مجانية، لأن أحدًا لم يشترها «مُتبرِّرين مجانًا بنعمتهِ» ( رو 3: 24 ).

ثالثًا: إنها سيادية (Sovereign). لأن الله يُقدّمها ويمنحها لمَن يُريد هو «هكذا تملك النعمة» ( رو 5: 21 ). وإن كانت النعمة ”تَـمْلك“، إذًا فهي على العرش، ومَنْ يملأ العرش هو السَيِّد. ولهذا يُوجد ”عرش النعمة“ ( عب 4: 16 ). وحيث إن النعمة هي رضا بدون استحقاق، فلا بد من أن تُقدَّم بشكل سيادي. لهذا يُعلن الله: «وأترأَّف على مَن أترأَّف، وأرحم مَن أرحم» ( خر 33: 19 ).
 
قديم 30 - 12 - 2022, 11:59 AM   رقم المشاركة : ( 103243 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




عُمق أحزان المسيح


ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوتٍ عظيم قائلاً:
إيلي، إيلي، لَمَا شبقتني؟ أي إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟

( مت 27: 46 )


كان الرب في اليوم السابق قد قال لتلاميذه: «هوذا تأتي ساعة، وقد أتت الآن، تتفرقون فيها كل واحدٍ إلى خاصته، وتتركوني وحدي»، ثم أضاف «وأنا لستُ وحدي، لأن الآب معي» ( يو 16: 32 ). فعندما تركه التلاميذ كلهم وهربوا، كان له في رفقة الآب كل العزاء. وعندما نضب ينبوع محبة الناس ووفائهم، راح ينهَل الزلال العذب من محبة الله ونور وجهه. أما الآن وهو فوق الصليب، إذ أتت ساعات الظلمة الرهيبة، فقد انسحبت منه هذه التعزية. هناك لم يصبّ أحدٌ على جراحاته زيتًا وخمرًا، هناك لم يسمع سيدنا كلمة عطف من السماء، هناك لم يأتِ ملاك يقويه وهو في حزنه الشديد. لقد توقفت خدمة الروح القدس لروحه الإنسانية، وانقطعت ابتسامة وجه الآب، ولهذا فإنه صرخ «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟».

اسمع إلى تنهدات سيدنا كما عبَّر عنها بروح النبوة في المزامير «يا رب، لماذا تقف بعيدًا؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق» وأيضًا «أقول لله .. لماذا نسيتني؟» وأيضًا «أنت إله حصني. لماذا رفضتني؟» وأيضًا «لماذا يا رب ترفض نفسي؟ لماذا تحجب وجهك عني؟ أنا مسكين» ( مز 10: 1 ؛ 42: 9؛ 43: 2؛ 88: 14).

إنه أمر مُحزن أن يُترَك شخصٌ من أصدقائه، أو أن تُترَك عروسٌ من زوجها، وأن يُترَك طفل من والديه. أما أن يُترك شخصٌ من الله، فهذا هو العذاب الذي لا يشفق. لقد فضَّل موسى أن يموت هو والشعب على رمال البرية، وأن تنهش جثثهم حيوانات الصحراء، وتنقضُّ عليها كواسر السماء، على أن يُحرموا من ضياء وجه الرب، فقال للرب: «إن لم يَسِر وجهك فلا تُصعدنا من ههنا» ( خر 33: 15 ). وهذا هو سر تلك الصرخة التي شقت ستار الظلام في الجلجثة. فعندما انسحب منه دفء الشركة والمحبة والحضرة الإلهية، وعندما تُركَ بديلنا المبارك وحيدًا، فإنه صرخ «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟».

أمام تهكمات البشر ظل صامتًا، وعندما قاسى على أيديهم العذاب ألوانًا لم يصرخ. أما الآن عند حمو غضب إله السماء الذي انصب عليه، وعندما تركه الله فإن صرخ «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟».
 
قديم 30 - 12 - 2022, 12:02 PM   رقم المشاركة : ( 103244 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوتٍ عظيم قائلاً:
إيلي، إيلي، لَمَا شبقتني؟ أي إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟
( مت 27: 46 )


كان الرب في اليوم السابق قد قال لتلاميذه:

«هوذا تأتي ساعة، وقد أتت الآن، تتفرقون فيها كل

واحدٍ إلى خاصته، وتتركوني وحدي»،

ثم أضاف «وأنا لستُ وحدي، لأن الآب معي» ( يو 16: 32 ).

فعندما تركه التلاميذ كلهم وهربوا، كان له في رفقة الآب كل العزاء.
وعندما نضب ينبوع محبة الناس ووفائهم، راح ينهَل الزلال العذب من محبة الله ونور وجهه.



 
قديم 30 - 12 - 2022, 12:03 PM   رقم المشاركة : ( 103245 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوتٍ عظيم قائلاً:
إيلي، إيلي، لَمَا شبقتني؟ أي إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟
( مت 27: 46 )



أما الآن وهو فوق الصليب، إذ أتت ساعات الظلمة الرهيبة، فقد انسحبت منه هذه التعزية.
هناك لم يصبّ أحدٌ على جراحاته زيتًا وخمرًا، هناك لم يسمع سيدنا كلمة عطف من السماء، هناك لم يأتِ ملاك يقويه وهو في حزنه الشديد.

لقد توقفت خدمة الروح القدس لروحه الإنسانية، وانقطعت ابتسامة وجه الآب، ولهذا فإنه صرخ «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟».
 
قديم 30 - 12 - 2022, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 103246 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوتٍ عظيم قائلاً:
إيلي، إيلي، لَمَا شبقتني؟ أي إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟
( مت 27: 46 )



اسمع إلى تنهدات سيدنا كما عبَّر عنها بروح النبوة في المزامير
«يا رب، لماذا تقف بعيدًا؟ لماذا تختفي في أزمنة الضيق»

وأيضًا «أقول لله .. لماذا نسيتني؟»

وأيضًا «أنت إله حصني. لماذا رفضتني؟»

وأيضًا «لماذا يا رب ترفض نفسي؟ لماذا تحجب وجهك عني؟

أنا مسكين» ( مز 10: 1 ؛ 42: 9؛ 43: 2؛ 88: 14).
 
قديم 30 - 12 - 2022, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 103247 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوتٍ عظيم قائلاً:
إيلي، إيلي، لَمَا شبقتني؟ أي إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟
( مت 27: 46 )



إنه أمر مُحزن أن يُترَك شخصٌ من أصدقائه، أو أن تُترَك عروسٌ من زوجها، وأن يُترَك طفل من والديه. أما أن يُترك شخصٌ من الله، فهذا هو العذاب الذي لا يشفق.

لقد فضَّل موسى أن يموت هو والشعب على رمال البرية، وأن تنهش جثثهم حيوانات الصحراء، وتنقضُّ عليها كواسر السماء، على أن يُحرموا من ضياء وجه الرب، فقال للرب: «إن لم يَسِر وجهك فلا تُصعدنا من ههنا» ( خر 33: 15 ).

وهذا هو سر تلك الصرخة التي شقت ستار الظلام في الجلجثة. فعندما انسحب منه دفء الشركة والمحبة والحضرة الإلهية، وعندما تُركَ بديلنا المبارك وحيدًا، فإنه صرخ «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟».
 
قديم 30 - 12 - 2022, 12:05 PM   رقم المشاركة : ( 103248 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوتٍ عظيم قائلاً:
إيلي، إيلي، لَمَا شبقتني؟ أي إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟
( مت 27: 46 )



أمام تهكمات البشر ظل صامتًا،
وعندما قاسى على أيديهم العذاب ألوانًا لم يصرخ.
أما الآن عند حمو غضب إله السماء الذي انصب عليه،
وعندما تركه الله فإن صرخ «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟».
 
قديم 30 - 12 - 2022, 12:12 PM   رقم المشاركة : ( 103249 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




العام الجديد


إن لم يَسِر وجهك فلا تُصعِدنا من ههنا
( خر 33: 15 )


مضى العام وانقضى، بخير استقبلناه، وبخيرٍ ودعناه، فشكرًا لله على آلائه، وحمدًا على نعمائه .. قطعنا اثني عشر شهرًا كنا في غضونها نسير والأذرع الأبدية تحملنا، والعناية الإلهية تظللنا، وها نحن في ختامها نقول من أعماق القلب: «إلى هنا أعاننا الرب». ولّت تلك الأيام سِراعًا، رأينا فيها أمانة القدير تتجلى تباعًا، فكل ثانية تشهد على حراسته، وكل لحظة تُعلن لنا رعايته.

أَمَا سار وجهه أمامنا فأراحنا؟ أمَا سطع بريق مُحياه، فأنار لنا ظُلمات الحياة؟ أمَا أخرجنا من المآزق الحَرِجة إلى رَحبٍٍ لا حصر فيه؟ أمَا تغلغل معنا في مصائبنا، وجعل كل الأشياء تعمل معًا لخيرنا؟ أمَا حل مُعضلات وفك مشكلاتنا؟ أمَا كان لنا رفيقًا لا تنقطع عِشرته، ومُعينًا يقدم لنا بسخاء معونته؟ أَمَا صدّ هجمات الشيطان وأنقذنا من شِراكه وحَفِظَ أرجلنا من الوقوع في حبائله؟ أما حَالَ بيننا وبين سهام كثيرة كانت تُصوَّب نحونا ونحن لا ندري عنها شيئًا؟ ثم أَمَا خلَّصنا من أخطار عديدة واجهناها، ولولاه تعالى لجندلتنَا وكنا من صرعاها؟

لا مَراء أن العام المنصرم كتاب مسطور، نقرأ فيه بحروف من نور أعمال الله معنا، وتدبيراته الصالحة الأزلية لأجلنا، وفي الوقت عينه نذكر فيه تقصيراتنا ونقائصنا لعله في الذكرى فائدة وعِبرة.


على أن مجال الذكرى قد يرجع بنا إلى ظروف مُرّة سكبنا فيها دموعنا وتقرحَّت من هولها أجفاننا، فنتذكَّر أحباء كانوا قرّة لعيوننا ثم أصبحوا تحت أطباق الثرى أجسادًا هامدة نناديهم ولا مُجيب، نخاطبهم ولا سميع. لربما تمرّ على مخيلاتنا خسائر لحقت بنا فحطَّمت آمالنا، وأودت بالكثير مما بين أيدينا، وهناك خطر من أن أمثال هذه الأمور تعقد ألسنتنا عن الحمد، وتعطل قلوبنا عن الشكر، فنقف في بَدء هذا العام متألمين جامدين، عوضًا عن أن نكون مُبتهلين شاكرين.



لذلك وَجَب علينا أن لا نستسلم لهذا التيار الجارف، بل لندرس هذه الوقائع في نور الوحي الإلهي وعندئذٍ يتضح لنا غرض الله من اجتيازنا فيها، أو نعلم على الأقل أن القدير سمح بها لتدريبنا ولتهذيبنا ولخيرنا، سواء أدركنا هذا الخير الآن أم بقيَ خافيًا عنا، وبهذا يتبدَّل الأنين بالهتاف، وتكون تلك الظروف داعية للشكر. وعلى هذا المنوال يمكننا بالشكر لله أن نستدر عزاءً وسلوانًا من مسراتنا المحطمة، وآمالنا التي كانت زاهية وانتكست. إذًا لا ننسى أن نتذكَّر الماضي شاكرين.
 
قديم 30 - 12 - 2022, 12:25 PM   رقم المشاركة : ( 103250 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,155

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



إن لم يَسِر وجهك فلا تُصعِدنا من ههنا
( خر 33: 15 )



أَمَا سار وجهه أمامنا فأراحنا؟ أمَا سطع بريق مُحياه، فأنار لنا ظُلمات الحياة؟ أمَا أخرجنا من المآزق الحَرِجة إلى رَحبٍٍ لا حصر فيه؟ أمَا تغلغل معنا في مصائبنا، وجعل كل الأشياء تعمل معًا لخيرنا؟ أمَا حل مُعضلات وفك مشكلاتنا؟ أمَا كان لنا رفيقًا لا تنقطع عِشرته، ومُعينًا يقدم لنا بسخاء معونته؟ أَمَا صدّ هجمات الشيطان وأنقذنا من شِراكه وحَفِظَ أرجلنا من الوقوع في حبائله؟ أما حَالَ بيننا وبين سهام كثيرة كانت تُصوَّب نحونا ونحن لا ندري عنها شيئًا؟ ثم أَمَا خلَّصنا من أخطار عديدة واجهناها، ولولاه تعالى لجندلتنَا وكنا من صرعاها؟
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 12:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026