منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29 - 12 - 2022, 06:34 PM   رقم المشاركة : ( 103221 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وصية يعقوب ليوسف:

إن كان المصريون قد باعوا أنفسهم عبيدًا لفرعون وكهنة الأوثان صاروا أصدقاء وأحباء له، فإن إسرائيل عاش في مصر أما قلبه فكان مع الله، إذ قيل: "وسكن إسرائيل في أرض مصر في أرض جاسان، وتملكوا فيها واثمروا واكثروا جدًا" [27]. فإن كان إسرائيل قد سكن في مصر لكنه ذهب إلى أرض جاسان التي تعني رمزيًا تعلق القلب بالله والالتصاق به
إذ يقول العلامة أوريجانوس: ["جاسان" تعني "قرب" أو "قرابة"، بهذا يظهر أن إسرائيل سكن في مصر ولكن ليس بعيدًا عن الله بل كان ملاصقًا له وبالقرب منه، إذ يقول (الرب) نفسه: "أنا أنزل معك إلى مصر وأكون معك" (تك 46: 4؛ 26: 3). لذلك حتى إن ظهرنا أننا نازلون إلى مصر، أي نكون في الجسد... إن كنا نسكن مع الخاضعين لفرعون (في العبودية)، لكننا نكون بالقرب من الله، ما دمنا نتأمل وصاياه ونطلبها بجدٍ، فإن هذا هو معنى القرب من الله، أن نفكر فيما هو لله، ونطلب ما لله (في 2: 21)، فيكون الله معنا على الدوام خلال ربنا يسوع المسيح].
إذ شعر يعقوب أن أيام رحيله قد اقتربت دعا ابنه يوسف وقال له: "إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك فضع يدك تحت فخذي واصنع معي معروفًا وأمانة. لا تدفني في مصر، بل اضطجع مع آبائي فتحملني من مصر وتدفنني في مقبرتهم" [29-30]. وإذ قبل يوسف الوصية حلف لأبيه أن يتممها، عندئذ سجد إسرائيل على رأس السرير [31].
سبق فرأينا لماذا كان يضع الإنسان يده تحت فخذ من يوصيه، إذ يوصيه مشهدًا السيد المسيح الخارج من صلبه.
سأل إسرائيل ابنه العزيز لديه أنه إن أراد تكريمه وصنع معروف وأمانة معه ألاَّ يدفنه في مصر بل يحمله إلى مقبرة آبائه في مغارة المكفيلة، وكان يقصد إسرائيل بهذه الوصية إعلان اهتمامه بقيامة جسده، والتزام بنيه بالتعلق بمواعيد الله الخاصة بالتمتع بميراث أرض كنعان حيث يدفن فيها آباؤهم ...
أما بالنسبة لسجود إسرائيل على رأس السرير [13] فقد جاء في الترجمة السبعينية أنه سجد على رأس عصاه أي عصا يوسف، وقد أخذ الرسول بولس بهذه الترجمة في (عب 11: 21). ويفسر البعض هذه العبارة بأن إسرائيل إذ رأى إحسانات الله له ولأبنه يوسف أمسك بعصا ابنه عند الرأس واتكأ عليها كشيخ لينحني أمام الله وهو على فراشه. والرأي الثاني أن إسرائيل إذ سمع صوت ابنه العزيز لديه وهو يعده أن يحقق وصيته الوداعية انحنى أمام عصا ابنه التي تمثل سيادته ورئاسته، وكانت هذه التحية معروفة في مصر وفي معظم بلاد الشرق، كما لمست أستير عصا قضيب الذهب التي في يد أحشويرش الملك. على أي الأحوال قلنا أن إسرائيل يمثل الكنيسة المتغربة في العالم كيعقوب في مصر، فإنها إذ تجد يوسف الحقيقي أي ربنا يسوع المسيح يعدها أن يحمل حتى جسدها إلى كنعان السماوية بعد أن يهبه طبيعة روحية جديدة تسجد الكنيسة أمام قضيب مُلك عريسها يوسف الحقيقي، علامة الشكر على إحساناته المستمرة عليها، وقد رأى كثير من الآباء في هذه العبارة نبوة صريحة عن الصليب أو المصلوب على خشبة والمستحق السجود له.


 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:34 PM   رقم المشاركة : ( 103222 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يعقوب يبارك أفرايم ومنسى

إذ اقتربت الساعة التي لأجلها احتمل إسرائيل المتاعب
كل أيام حياته، والتي طال انتظاره لها،
أسرع يوسف بإحضار ابنيه ليباركهما أبوه،
فتشدد يعقوب وبارك الأصغر بيمينه والأكبر بيساره.

 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 103223 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



مرض يعقوب:

"قيل ليوسف هوذا أبوك مريض، فأخذ معه أبنيه منسى وأفرايم، فأُخبر يعقوب وقيل له: هوذا أبنك قادم إليك فتشدد إسرائيل وجلس على السرير" [1-2].
إذ شعر يوسف أن أباه مريض مرض الموت أسرع بابنيه منسى وأفرايم لينالا بركة أبيه ويتمتعا برجائه في المخلص، وكان يود أن ينال الأكبر البركة بيمين يعقوب...
سمع إسرائيل المريض بخبر قدوم يوسف فتشدد وجلس على السرير ليستقبله، مقدمًا له الوصية الوداعية والبركة.
 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:35 PM   رقم المشاركة : ( 103224 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



يعقوب يبارك يوسف:

في مباركة يعقوب ليوسف أعلن الآتي:
أولًا: أعلن يعقوب في بدء حديثه ظهور الله له في لوز (بيت إيل) في أرض كنعان حيث باركه عند انطلاقه من وجه أخيه عيسو ومرة أخرى عند رجوعه من عند خاله لابان (ص 28: 35)، وكأنه يريد أن يؤكد ليوسف أن ما يقدمه من بركة إنما هي بركة الرب نفسه العامل فيه خاصة وقت ضيقة نفسه.
إن كان يعقوب كما قلنا يرمز للكنيسة، فما تقدمه من بركات ليس من عندياتها إنما تقدم ما تنعم به من الله واهب البركة، الذي يغمرها بعطاياه خاصة وقت آلامها. هذه البركة تتحقق في لوز في أرض كنعان، أي تتحقق في كلمة الله (اللوز) بانطلاق فكرنا إلى كنعان السماوية.
ثانيًا: طلب يعقوب من يوسف أن يُنتسب أبناه أفرايم ومنسى ليعقوب، فيكون بها يوسف قد نال ضعف إخوته، إذ صار سبطين بينما كل أخ من إخوته صار سبطًا واحدًا. لعله بهذا أراد أن يقيم من يوسف بكرًا عوض رأوبين الذي فقد بكورتيه بتدنيس مضطجع أبيه (تك 35: 22).
حسب يعقوب الابنين أفرايم ومنسى أبنيه أما بقية الأولاد ليوسف فينسبون إلى يوسف ولا يكونون أسباطًا بل ينتمون إلى سبطي أفرايم ومنسى [6]، ليس لهم ميراث مستقل.
ثالثًا: إذ يبارك يعقوب يوسف في ابنيه لا ينسى والدته راحيل فيخبره عن موتها ودفنها في طريق أفراته التي هي بيت لحم [7]، وكأنه إلى النفس الأخير لا ينسى زوجته المحبوبة لديه. لعل يعقوب أراد أن يسحب قلب ابنه المحبوب لديه إلى كنعان فلا تنسيه زوجته المصرية ولا كثرة البنين ولا غناه أرض الموعد.
 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:36 PM   رقم المشاركة : ( 103225 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يعقوب يبارك أفرايم ومنسى:

إن كان يعقوب يعترف ببركات الله عليه حينما يتقدم ليبارك بنيه وأحفاده، فإن يوسف ابنه كأبيه يعترف أن أبنيه هما عطية الله له [8].
طلب يعقوب من يوسف أن يقدم له أبنيه، وإذ قربهما إليه قبّلهما واحتضنهما أما هما فسجدا مع أبيهما يوسف أمام يعقوب. مدّ يعقوب يده اليمنى على أفرايم الأصغر الذي أوقفه يوسف عن يسار يعقوب، ومدّ يساره ليضعها على رأس الأكبر منسى الواقف عن يمينه، وصار يباركهما ببركة الله إله أبويه إبراهيم وإسحق، وقد طلب في البركة الآتي:
أولًا: أن تحل بركة الله على يوسف خلال أبنيه (الغلامين)، فحُسبت البركة ليوسف مع أن يديه ممتدتين على أفرايم ومنسى. وكأن كل بركة إلهية تمتد في حياة أفرايم (الثمر المتكاثر) ومنسى (نسيان العالم). تظهر بركة الله في حياة النمو المستمر والثمر المتزايد كما تظهر في نسياننا لمحبة العالم، أي تتجلى في الجانب الإيجابي كما السلبي.
ثانيًا: أن تحل عليهما بركة الملاك الذي خلصه من الشر وقت الضيقة... فإن الله يعلن بالأكثر رعايته وسط الآلام. لا ينزع الضيقات من أولاده إنما يسندهم وينجيهم.
ثالثًا: أن يُدعى عليهما اسم يعقوب واسما إبراهيم وإسحق، وقد تحقق ذلك إذ صار كل منهما سبطًا منسوبًا ليعقوب بن إسحق بن إبراهيم.
رابعًا: طلب لهما أن يكثرا كثيرًا في الأرض [16].
إن كان يوسف قد تهلل جدًا بالبركة التي تقبلها من أبيه في شخص ابنيه لكن الأمر ساء في عينيه، وقد أمسك بيدي أبيه ليحول يمينه إلى منسى الأكبر ويساره إلى أفرايم وكان يظن أنه يصحح وضعًا لا يفطن له أبوه، أما الأخير فأبى أن يغير مؤكدًا لابنه أن الله كشف له عن سر عظمة الأصغر بقوله: "علمت يا ابني علمت. هو أيضًا يكون شعبًا، وهو أيضًا يصير كبيرًا ولكن أخاه الصغير يكون أكبر منه ونسله يكون جمهورًا عظيمًا". ماذا يعني يعقوب بهذا؟
أ. لقد علم يعقوب أن أفرايم الصغير يكون أعظم من منسى، إذ يكون نسله جمهورًا عظيمًا، وقد تحقق هذا في أول إحصاء عُمِلَ في أيام موسى حيث كان عدد المجندين من أفرايم 40500 نسمة بينما من منسى 22200 نسمة (عد 1: 32، 35). هذا وقد عاش منسى منقسمًا نصفه شرقي الأردن والآخر غربه وكان ذلك علة تفككه وضعفه، كما أن اختلاط الجزء الساكن في شرقي الأردن بالشعوب الوثنية عرضة لعبادة الأوثان أكثر من غيره (2 أي 15: 9؛ 30: 1). أما أفرايم فكان قويًا حتى أنه كثيرًا ما دعيت المملكة الشمالية (إسرائيل) باسم "أفرايم". من هذا السبط خرج يشوع بن نون (عد 13: 8)، وكان لهم نشاط ملحوظ في عصر القضاة في أيام دبورة النبيه وجدعون ويفتاح، وجاء صموئيل النبي منهم (قض 5، 8، 12؛ 1 صم 1)...

وكانت شيلوه من مدنهم موضعًا مقدسًا لخيمة الاجتماع لفترة طويلة من الزمن إلخ...
ب. في وضع يعقوب يديه كان يضع صليبًا على رأسيهما، وكأن سرّ البركة الحقيقية هو "ذبيحة الصليب".
ج. تفضيل الأصغر عن الأكبر كما رأينا في كثير من المواقف إنما كان يشير إلى مجيء آدم الثاني الذي يحتل البكورية بينما يفقد آدم الأول بكوريته، فالله لا يهمه بكورة الجسد إنما يطلب عمل الروح... هكذا قبل الله ذبيحة هابيل الابن الأصغر ورفض تقدمة الابن الأكبر قايين (تك 4)، وتمتع يعقوب نفسه بالبكورية وبركة أبيه إسحق في الرب وحرم منها أخوه البكر عيسو، وبنفس الفكر تمتع أبوه إسحق بالبركة أما إسماعيل الأكبر جسديًا فلم يرث معه... وفي دراستنا لإنجيل متى البشير رأينا السيد المسيح يأتي من نسل أغلبهم لا يحملون بكورية جسدية.
يقول القديس أغسطينوس : [بأن يعقوب صنع هذا مقدمًا بركة خفية للأصغر، بها صار الأول أخيرًا والأخير أولًا نبوة عما حدث عند مجيء السيد المسيح. لقد فُضل هابيل عن أخيه الأكبر قايين، وإسحق عن إسماعيل، ويعقوب عن عيسو، وداود عن إخوته الأكبر منه، والمسيحيون عن اليهود السابقين لهم].

كما يقول أيضًا: [كما استخدم أبنا إسحق أي عيسو ويعقوب كرمزين لشعبي اليهود والمسيحيين... هكذا حدث ذات الأمر بالنسبة لابني يوسف. فكان الأكبر رمزًا لليهود والأصغر للمسيحيين ].
لقد تبارك منسى بكونه يمثل كنيسة العهد القديم وقد صار كبيرًا في عيني الله إذ عاش بالإيمان يتقبل الناموس والنبوات والمواعيد الإلهية في وقت كان العالم ملقى في أحضان الوثنية ورجاساتها. لكن جاء أفرايم الحقيقي أي الكنيسة العهد الجديد التي صارت أكبر وتضم جمهورًا من الأمم والشعوب.
ختم يعقوب بركته لهما بقوله: "بك يبارك إسرائيل قائلًا: يجعلك الله كأفرايم وكمنسى" [20]... وكأن الله يبارك البشرية خلال كنيستي العهد الجديد والقديم، اللتين هما في الحقيقة كنيسة واحدة مجتمعة معًا في المسيح يسوع المصلوب تحت ذراعي يعقوب (على شكل صليب).
 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:37 PM   رقم المشاركة : ( 103226 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


امتياز يوسف:

في الختام يعلن إسرائيل لابنه يوسف أنه يموت لكن قلبه متعلق بوعد الله له ولآبائه من قبله أن نسلهم يرثون أرض الموعد [21]، وقد وهب إسرائيل ابنه يوسف سهمًا (نصيبًا) إضافيًا فوق سائر أخوته [22] إذ جعله البكر، وقبل أبنيه كسبطين. وهبه أيضًا أرضا اقتناها بسيفه ورمحه من الأموريين (يو 4: 5، 6)... وقد تمتع إسحق أيضًا بدفن عظامه في الحقل الذي اشتراه أبوه (يش 24: 32).
 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:39 PM   رقم المشاركة : ( 103227 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يرى العلامة أوريجانوس



أن نزول يعقوب إلى مصر هنا يشير إلى نزول المؤمن كما إلى معركة روحية، خلالها ينمو وينتصر ويخرج بالرب غالبًا لينعم بأورشليم السماوية، إذ يقول: [يليق بنا أن نتأمل بهدوء ما قاله الرب في الرؤيا لإسرائيل هذا، وكيف قواه وشجعه بإرساله إلى مصر كمن يذهب إلى الحرب. لقد قال له: "لا تخف من النزول إلى مصر". بهذا يكون كمن يتقابل مع "الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر" (أف 6: 12)، والت تصوّر مصر، فيقول له: لا تخشاهم ولا تضطرب. إن أردت أن تعرف لماذا لا تخاف اسمع وعدي لك: "لأني أجعلك أمة عظيمة هناك، أنا أنزل معك إلى مصر وأنا أصعدك أيضًا" [3]. يليق بنا ألاّ نخاف النزول إلى مصر، ولا نخشى التصدي لصراع هذا العالم ولا للمعارك مع إبليس العدو الذي نزل الرب ليحاربه. اسمعوا الرسول بولس يقول: "أنا تعبت أكثر منهم جميعهم، ولكن لا أنا بل نعمة الله التي معي" (1 كو 15: 10). في أورشليم حدث تذمر ضده واحتمل بولس صراعًا عجيبًا بسبب الكلمة الكرازة بالرب ، فظهر له الرب وتكلم معه بكلمات تشبه تلك التي وجهها لإسرائيل الآن: "ثق يا بولس لأنك كما شهدت بما لي في أورشليم هكذا ينبغي أن تشهد في رومية أيضًا" (أع 23: 11)].
 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:40 PM   رقم المشاركة : ( 103228 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يرى العلامة أوريجانوس



على نزول يعقوب إلى مصر ومعه الرب ووعد الله له أنه يصعد من هناك بقوله: [أظن أن النص يخفي فيه سرًا أعمق من الحرف الظاهر، فإنه تجتذبني العبارة "لأني أجعلك أمة عظيمة، أنا أنزل معك إلى مصر وأنا أصعدك أيضًا". من هو بالحقيقة ذاك الذي صار أمة عظيمة في مصر الآخر يُذكر فيصعد؟ نظن أن النص يخص يعقوب، لكن الحقيقة غير هذا، فإن يعقوب لم يصعد من مصر إذ هو مات، ومن الحماقة أن نقول بأن الرب أصعد يعقوب عندما أصعد جسده، فإن الرب ليس إله أموات لكنه إله أحياء (مت 22: 32). فلا يليق أن نحسب صعوده بصعود ميت، إنما ما يقوله هنا يخص أحياء لهم صحة جيدة. لنسأل إذن أليس هذا صورة لنزول الله إلى هذا العالم ونموه في الأمة العظيمة أي في الكنيسة التي تضم الأمم وصعوده إلى الآب بعد موت كل شيء خاصة الإنسان الأول الذي نزل إلى مصر وسط المعارك عندما طرد من بهجة الجنة محتملًا عذاب هذه الحياة وآلامها... فإن الله لم يترك الذين في هذه المعركة بل هو معهم على الدوام...؟! أما قوله: "وأنا أصعدك أيضًا" فكما أظن أنه يعني بأنه في أواخر الدهور إذ نزل ابن الله الوحيد إلى الجحيم (أف 4: 9) لخلاص العالم يصعد الإنسان الأول. لنفهم بالحقيقة أن الحديث هنا يخص ما قيل للص: "اليوم تكون معي في الفردوس" (لو 23: 43). هذا القول لا يخصه وحده بل يخص كل القديسين الذين من أجلهم نزل ابن الله. بهذا يتحقق في يعقوب القول: "وأنا أصعدك أيضًا". إذن ليت كل واحد منا ينزل إلى مصر (رمزيًا) وسط المعارك بنفس الطريقة متخذًا ذات الطريق، فيتأهل ألاَّ يتبعد الله عنه بل يصير أمة عظيمة. هذه الأمة العظيمة هي جماعة الفضائل وكثرة البر التي يقول عنها الكتاب أن القديسين ينمون فيها ويتزايدون. بهذا يتحقق القول: "وأنا أصعدك أيضًا". لأنه في النهاية يكون كمال الشيء وإتمام للفضائل لذا يقول قديس: "يا إلهي لا تقبضني في نصف أيامي" (مز 102: 24)... "أنا أصعدك أيضًا" تعني قول الله له: لأنك جاهدت الجهاد الحسن وحفظت الإيمان وأنهيت رحلتك فإني أصعدك من هذا العالم للسعادة الأبدية، إلى كمال الحياة الأبدية، لتنال "إكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل لجميع الذين يحبونه" (2 تي 4: 8) ].
 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:41 PM   رقم المشاركة : ( 103229 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وعد الله له "ويضع يوسف يده على عينيك" [4]

فيشير إلى العادة التي كانت سائدة أن يغمض أعز الأقرباء عيني المتوفي.
وللعلامة أوريجانوس تعليق جميل على هذه العبارة، إذ يقول:

[يوسف الحقيقي، ربنا ومخلصنا، يضع يديه الجسديتين على عيني الأعمى فيهبه البصر الذي فقده، وهو يمد يديه الروحيتين على عيني الناموس الذي أعمى فكر الكتبة والفريسيين الروحي لكي يهبهم البصيرة، فيفتح الله لهم الكتب ويكون لهم رؤيا روحية وفكرًا روحيًا للناموس... ليضع الرب يديه على أعيننا نحن لكي لا نتطلع إلى الأمور المنظورة بل الأمور المستقبلة. ليرفع عنا برقع القلب حتى نتأمل في الرب بالروح].
 
قديم 29 - 12 - 2022, 06:42 PM   رقم المشاركة : ( 103230 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,446

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"ليتنا نجد نعمة في عيني سيدنا فنكون عبيدًا لفرعون" [25].
هنا يقف العلامة أوريجانوس ليتأمل الفارق بين مصريي هذا الزمان وبين العبرانيين. فالمصريون جاءوا يطلبون العبودية بكامل حريتهم، أما العبرانيين فقيل عنهم: "استعبد المصريون بني إسرائيل بعنف" (خر 1: 13).
مرة أخرى يؤكد: "كل عملهم الذي عملوه بواسطتهم عنفًا" (خر 1: 14). شتان ما بين إنسان يجري إلى فرعون الحقيقي (إبليس) يسأله أن يقبله عبدًا لديه من أجل قليل من القمح أو لذة مؤقتة أو كرامة زمنية، وبين آخر يستعبده العدو عنفًا.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:51 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026