![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 102571 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “فتَذَمَّرَ اليَهودُ علَيه لأَنَّه قال: أَنا الخُبزُ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّماء” : “تَذَمَّرَ ” فتشير الى قلة ايمان اليهود، فتذمروا كما تذمر آباؤهم في البرية على موسى وبالتالي على الرب في صحراء سيناء اثناء خروجهم من مصر (الخروج 16: 2-18). تذمر رؤساء اليهود لانهم لم يقبلوا ما نادى به يسوع عن الوهيته. فلم يروا فيه سوى النجار القادم من الناصرة. ورفضوا الايمان بانه ابن الله ولم يتقبلوا رسالته. فلكي يحموا انفسهم من هذه الرسالة ينكرون صاحبها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102572 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() وقالوا: أَليسَ هذا يسوعَ ابنَ يُوسُف، ونَحنُ نَعرِفُ أَباهُ وأُمَّه؟ فكَيفَ يَقولُ الآن: إِنِّي نَزَلتُ مِنَ السَّماء؟”: تشير هذه الآية الى شيء من التهكم، لأنه من الصعب على اليهود التوفيق بين وضع يسوع البشري (ابن يوسف) واصله الالهي (نزل من السماء). وهذا دليل على ان اليهود ما كانوا قد عرفوا بعد ولادته العجيبة. وبالرغم من النبوءات التي تؤكد أن المسيح يأتي من نسل داود، وأنه مولود من عذراء، انتقده اليهود متطلعين إليه باستخفاف كابن لمريم ويوسف المعروفين لديهم تمامًا. لمعرفة المسيح لا بد من الايمان. الإيمان ليس شيئًا يتمُّ بالجسد كما يؤكد ذلك بولس الرسول: “الإِيمانُ بِالقَلبِ يُؤَدِّي إِلى البِرّ”، ماذا يلي ذلك “الشَّهادةُ بِالفمِ تُؤَدِّي إِلى الخَلاص” (رومة 10: 10). الآب يجذب من لا يقسُّون قلوبهم. فالذين يخضعون لمشيئة الله عندهم حس الله، وبالتالي فهم وحدهم قادرون على معرفة ما لتعليم يسوع من ميزة الهية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102573 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “أَجابَهم يسوع: لا تَتَذمَّروا فيما بَينَكم. ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يُقبِلَ إِليَّ، إِّلا إِذا اجتَذَبَه الآبُ الَّذي أرسَلَني. وأَنا أُقيمُهُ في اليَومِ الأَخير”: تشير عبارة “اجتَذَبَه الآبُ الَّذي أرسَلَني” الى عمل الآب الذي يوجّه خاصته نحو الوحي “وأَمَّا الَّذي يَعمَلُ لِلحَقّ فيُقبِلُ إِلى النُّور21لِتُظهَرَ أَعمالُه وقَد صُنِعَت في الله” (يوحنا 3: 21). وكيف يجتذبه الآب؟ يجيب القديس اوغسطينس أن الإنسان يُجتذب بما يُبتهج به. إن قدمت عشبًا يجتذب القطيع إليه، وإن قدمت فاكهة تجتذب الطفل. هكذا يجتذب الآب الإنسان بأن يقدم له المخلص بكونه شهوته، فيجتذبه به إذ يجد في دم المسيح جاذبية له”. لكنه لن يجتذب أحدًا بغير إرادته.عندما يختار انسان ان يؤمن بيسوع المسيح مخلصا له، فإنه يفعل ذلك استجابة لحث روح الله القدس. ان الله هو العامل فينا ، وبعد ذلك نقرر نحن إن كنا نؤمن او لا نؤمن. وهكذا لا يمكن لاحد ان يؤمن بدون معونة الله؟ ومن هنا يؤكد يسوع في اجابته لليهود ضرورة النعمة: نحن بحاجة ماسة الى الهام الله الداخلي، كي نفهم أموره تعالى، ونتجه بدورنا الى يسوع، ونحظى بنعمة الإيمان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102574 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وكيف يجتذبه الآب؟ يجيب القديس اوغسطينس أن الإنسان يُجتذب بما يُبتهج به. إن قدمت عشبًا يجتذب القطيع إليه، وإن قدمت فاكهة تجتذب الطفل. هكذا يجتذب الآب الإنسان بأن يقدم له المخلص بكونه شهوته، فيجتذبه به إذ يجد في دم المسيح جاذبية له”. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102575 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “كُتِبَ في أَسفارِ الأَنبِياء: وسيَكونونَ كُلُّهم تَلامِذَةَ الله. فَكُلُّ مَن سَمِعَ لِلآب وتَعلَّمَ مِنه أَقبَلَ إِليَّ”: تشير عبارة “سيَكونونَ كُلُّهم تَلامِذَةَ الله” الى رأي من العهد القديم عن ملكوت المسيح حيث يتعلم جميع البشر من الله مباشرة كما جاء في نبوءة اشعيا “جَميعُ بَنيكِ يَكونونَ تَلامِذَةَ الرَّبّ” (اشعيا 54: 13). ويؤكد يوحنا الانجيل على اهمية التعلم من قِبل الآب واهمية السمع من قِبل الانسان. اننا نتعلم من الله من خلال الكتاب المقدس، من الافكار التي يعطيها لنا الروح القدس، ومن الكنيسة والمسيحيين الآخرين. فكل تلميذ يتعلم من الله ينال الخلاص. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102576 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “وما ذلِكَ أَنَّ أَحَداً رأَى الآب سِوى الَّذي أَتى مِن لَدُنِ الآب فهو الَّذي رأَى الآب”: تشير عبارة “سِوى الَّذي أَتى مِن لَدُنِ الآب” الى يسوع، وهو وحده يعرف الآب معرفة مباشرة تامة. كما جاء في انجيل يوحنا “إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحدٌ قطّ الابنُ الوَحيدُ الَّذي في حِضْنِ الآب هو الَّذي أَخبَرَ عَنه” (يوحنا 1: 18). فالابن، مع الروح القدس، هو وحده الذي يقدر أن يراه كما هو، لأنه “لأَنَّ الرُّوحَ يَفحَصُ عن كُلِّ شَيء حتَّى عن أَعماقِ الله “(1 قورنتس 10:2). وهكذا الابن الوحيد مع الروح القدس يُدرك أن الأب في كماله إذ قيل: “فما مِن أَحدٍ يَعرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْن ومَن شاءَ الابنُ أَن يَكشِفَه لَه” (متى 27:11). وعليه فان الرؤية المبشرة هي من امتياز الابن. فيسوع وحده رأى الآب، وهو الذي ادخلنا في ملكوته وشملنا بمعرفته وبناء عليه نستطيع ان نعاينه ونعايشه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102577 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن آمَنَ فلَهُ الحَياةُ الأَبَدِيَّة”: تشير عبارة “آمَن” الى الاستمرار في الايمان. فإننا لا نؤمن مرة واحدة وحسب، بل نستمر في الايمان والثقة به. اما عبارة “الحَياةُ الأَبَدِيَّة” فتشير الى ان يسوع ينقلنا من الموت الى الحياة. لا ينتمي المؤمن بعد الآن الى الموت، بل هو يحيا القيامة منذ الحياة الحاضرة، فحتى وإن مات، فهو يتقبل الحياة كما جاء في قول يسوع “مَن سَمِعَ كَلامي وآمَنَ بِمَن أَرسَلَني فلَه الحَياةَ الأَبَدِيَّة ولا يَمثُلُ لَدى القَضاء بلِ انتَقَلَ مِنَ المَوتِ إِلى الحَياة” (يوحنا 5: 24). إن الايمان بالمسيح هو الحصول على الحياة الابدية. يؤكد سفر التكوين، اول سفر في الكتاب المقدس، أن الله خلّد الإنسان، لأنه كان يعيش في بستان تنمو فيه شجرة الحياة. ويؤكد سفر الرؤيا، آخر سفر في الكتاب المقدس، ان الله سيمنح الخلود لكل غالب (رؤيا 2: 7). ويؤكد لنا يسوع هنا ان الايمان به يعيد الينا الحياة الخالدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102578 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “أَنا خُبزُ الحَياة”: كان رؤساء اليهود يطلبون من يسوع ان يُثبت لهم سبب كونه أفضل من الانبياء، فأشار يسوع هنا الى الخبز النازل من السماء الذي اعطاه موسى لأجدادهم. كان ذلك الخبز جسديا ووقتيا، وكان يقوت الناس ليوم واحد، وكان عليهم ان يحصلوا على المزيد منه كل يوم، ولم يقدر هذه الخبز ان يمنع الموت عنهم. أمّا يسوع اعظم من موسى ، فيقدّم ذاته خبزا روحياً نازلا من السماء يقود الى الحياة الابدية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102579 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “آباؤُكُم أَكَلوا المَنَّ في البَرِّيَّة ثَمَّ ماتوا. إِنَّ الخُبزَ النَّازِلَ مِنَ السَّماء هوَ الَّذي يأكُلُ مِنه الإِنسانُ ولا يَموت”: تشير عبارة “لا يَموت” الى يسوع الذي يعطي الحياة الابدية، وهذه الحياة تتعارض مع كل اشكال الموت. فكل من يأكل خبز الحياة الذي يعطيه هو لن يموت ابدا. يوحّد يسوع الخبز الروحي الذي يعطيه بتقديمه جسده. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102580 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() “أنا الخبزُ الحَيُّ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّماء مَن يَأكُلْ مِن هذا الخُبزِ يَحيَ لِلأَبَد. والخُبزُ الَّذي سأُعْطيه أَنا هو جَسَدي أَبذِلُه لِيَحيا العالَم”: تشير عبارة “الخُبزُ الَّذي سأُعْطيه أَنا” الى سر الافخارستيا. اما عبارة “هو جَسَدي” تشير كلمة جسد باليونانية دƒل½±دپخ¾ (لحم ودم) الى ما يكوّن حقيقة الانسان، بما فيه من إمكانيات وضعف (يوحنا 1: 14). ويُشدد يوحنا هنا على قيمة التجسد الخلاصية. اما عبارة ” أَبذِلُه لِيَحيا العالَم” فتشير الى عبارة تقليدية تعبّر عن البعد الفدائي الذي يمتاز به موت يسوع. هناك صلة بين يسوع مصدر الحياة وبين موته كما جاء في قوله “الرَّاعي الصَّالِحُ يَبذِلُ نَفْسَه في سَبيلِ الخِراف (يوحنا 10: 11 )، لذلك يدور الكلام على الخبز الذي يعطيه. إن أكل خبز الحياة يتم بتناول جسد الرب ودمه وهذا يشير الى الإيمان بموته يسوع وقيامته من ناحية، وبتكريس ذواتنا بموجب شريعة الانجيل. |
||||