![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 102291 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تحقق الحلمين: تحقق الحلمان في اليوم الثالث كقول يوسف، يوم ميلاد فرعون، حيث صنع وليمة لجميع عبيده، ونال رئيس السقاة العفو والعودة إلى عمله بينما عُلق رئيس الخبازين كما عبر يوسف. إنه يوم ميلاد جديد فيه يحيا الإنسان الجديد (رئيس السقاة) المجتاز المعصرة بينما يموت الإنسان العتيق المتعجرف إذ وضع الخبز على السلة العليا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102292 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تخرج يوسف في مدرسة المحبة الصادقة، فقد أتسع قلبه بالحب لإخوته المبغضين له، ونجح في بيت فوطيفار كعبد يخدم في محبة طاهرة، وأخيرًا كسجين وسط المذنبين، وفي الوقت المناسب رفعه الله إلى القصر وكأنه بالسيد المسيح الذي نزل من أجلنا إلى سجن الجحيم لكي يرفعنا معه إلى قصره السماوي واهبًا إيانا خبزًا سماويًا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102293 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حلما فرعون: طلب يوسف من رئيس السقاة أن يذكره أمام فرعون دون أن يمس سمعة امرأة فوطيفار في شيء، لكن إذ اتكل يوسف على هذا الذراع البشري تركه بعد ذلك سنتين في السجن، حتى متى جاء الوقت المحدد من قبل الله تكلم الله نفسه في قلب فرعون خلال حلمين أزعجاه. رأى فرعون نفسه واقفًا عند نهر النيل، وإذا بسبع بقرات حسنة المنظر وسمينة خرجت من النهر لترتع من مرج أخضر وخصيب، ثم خرجت سبع بقرات أخرى قبيحة المنظر ورقيقة اللحم أكلت البقرات الأولى وقد بقيت كما هي في قبح منظرها [21]. وإذ استيقظ فرعون ونام رأى سبع سنابل في ساق واحدة سمينه وحسنة، ابتلعتها سبع سنابل رقيقة ملفوحة بالريح الشرقية نابتة وراءها... لقد فسر يوسف الحلمين بكونهما يشيران إلى أمر واحد أراد الله تأكيده، هو حدوث رخاء عظيم لمدة سبع سنوات يفسده جوع شديد وقحط ليس له مثيل لمدة سبع سنوات تالية. إن كان النيل يشير إلى مياه المعمودية التي من خلالها أنطلق الرب بكنيسته المقدسة مرموزًا إليها بالسبع بقرات الحسنة المنظر والسمينة فإن عدو الخير ينطلق كوحش بحري معه أتباعه الأشرار القبيحو المنظر روحيًا والرقيقو اللحم، غايتهم افتراس الكنيسة في أواخر الدهر... إذ يقول السيد المسيح: "لو لم تقصر تلك الأيام لم يخلص جسد" (مت 24: 22)؛ "حتى يضلوا لو أمكن المختارون أيضًا، هذا أنا قد سبقت وأخبرتكم" (مت 24: 25). وقد قدم لنا السيد المسيح وصفًا مرًا لمجيء المسيح الدجال في أواخر الدهور، سبق لنا عرض أقوال الكثير من الآباء في تفسيره . تكرر الأمر بالنسبة لسنابل الحنطة، فإن كانت الكنيسة تمثل سنابل القمح المتحدة في ساق ملفوحة بالريح الشرقية، التي يقول عنها القديس هيبوليتس الروماني : [أنها المسيح الدجال، يهب من الشرق كريح ساخنة تحرق الزرع المقدس. هكذا يهاجم المسيح الكذاب بأتباعه الكنيسة المسيح ليفسدها في أواخر الدهور]. يبدو أنها ستكون أيام مريرة عند ظهور ضد المسيح، الذي قال عنه الرسول بولس: "يستعلن إنسان الخطية ابن الهلاك المقاوم والمرتفع على كل ما يدعى إلهًا أو معبودًا حتى أنه يجلس في هيكل الله (كإله) مظهرًا نفسه أنه إله" (2 تس 2: 4). وإذ يتعرض العلامة أوريجانوس لضد المسيح في عظاته على سفر إرميا يشكر الله أنه لا يعاصر هذه الأيام القادمة إذ يتساءل: "هل يا ترى سيوجد مؤمن واحد في كل كنيسة؟! بهذا يعكس العلامة أوريجانوس فكر الكنيسة في القرن الثاني عن المسيح الدجال. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102294 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() طلب يوسف من رئيس السقاة أن يذكره أمام فرعون دون أن يمس سمعة امرأة فوطيفار في شيء، لكن إذ اتكل يوسف على هذا الذراع البشري تركه بعد ذلك سنتين في السجن، حتى متى جاء الوقت المحدد من قبل الله تكلم الله نفسه في قلب فرعون خلال حلمين أزعجاه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102295 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إحضار يوسف: إذ أنزعج فرعون أحضر جميع سحرة مصر وحكمائها وقص عليهم حلمه فعجزوا عن تقديم تفسير للحلم. هنا تذكر رئيس السقاة ما حدث له ولرئيس الخبازين في السجن وكيف فسر لهما الغلام العبراني يوسف الحلمين. أخبر رئيس السقاة فرعون، فاستدعى يوسف الذي حلق وأبدل ثيابه ودخل على فرعون... وإذ أخبره فرعون بالأمر، أجاب: "ليس لي، الله يجيب بسلامة فرعون" [16]. إن كان إطلاق الشعر وارتداء ملابس السجن يشيران إلى التجسد الإلهي، حيث حمل السيد المسيح طبيعتنا لكن بغير فساد وارتدى جسدنا، فما فعله يوسف إذ حلق شعره وأبدل ثيابه ليدخل على فرعون يشير إلى السيد المسيح الذي يرتفع بنا إلى مجده، إلى حضن أبيه بعد أن ينزع عنا عارنا ويبدل طبيعتنا الأولى إلى طبيعة تليق بتمتعنا بحياته. في المسيح يسوع نخلع إنساننا القديم لنلبس الإنسان الجديد الذي على صورة خالقه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102296 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الحلمان وتفسيرهما: قص فرعون ليوسف الحلمين وأخبره أن السحرة لم يستطيعوا أن يخبروه بتفسيرهما. هنا فرعون يمثل العالم الذي كان الله يتحدث معه خلال الأحلام والرموز خاصة في العصر الموسوي... حتى يأتي السيد المسيح نفسه -يوسف- الذي يكشف لنا الرموز، ويحدثنا فمًا لفم، ويهبنا المشورة الصالحة باستلامه قيادة حياتنا، وإقامة مخازن قمح روحي في أعماقنا. ما أحوجنا أن ننطلق من الحكماء والسحرة إلى يوسف الحقيقي، فلا نعود نتكل على فهمنا البشري بل بالإيمان نلتقي بربنا يسوع، يكشف لنا الأسرار الإلهية ويقود حياتنا في أيام الشبع كما في أيام الجوع، ويتسلم تدبيرنا الروحي حتى يخرج بنا من ضيق هذا العالم إلى كمال مجده الأبدي! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102297 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مشورة يوسف: لم يقف عمل يوسف عند تفسير الحلمين بل قدم لفرعون مشورة صالحة بحسب الحكمة الإلهية: "فالآن لينظر فرعون رجلًا بصيرًا وحكيمًا يجعله على أرض مصر. يفعل فرعون فيوكل نظارًا على الأرض، ويأخذ خُمس غلة مصر في سبع سني الشبع، فيجمعون جميع طعام هذه السنين الجيدة القادمة ويخزنون قمحًا تحت يد فرعون طعامًا في المدن ويحفظونه، فيكون الطعام ذخيرة لسبع سني الجوع التي تكون في أرض مصر، فلا تنقرض الأرض بالجوع" [34-36]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102298 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تركزت مشورة يوسف في النقاط التالية: أولًا: الحاجة إلى رجل بصير وحكيم يقيمه فرعون على أرض مصر... وكانت إجابة فرعون على هذا المطلب: "هل نجد مثل هذا رجلًا فيه روح الله؟! ثم قال فرعون ليوسف: بعدما أعلمك الله كل هذا ليس بصير وحكيم مثلك. أنت تكون على بيتي، وعلى فمك يقبل جميع شعبي" [38-40]. إذ يفتح الرب بصيرتنا فلا نعيش بعد تحت ظلال الناموس، بك يتكشف الحلمان فنفهم الحق عوض الظل، والمرموز إليه عوض الرموز نكتشف هذه الحقيقة أننا محتاجون إلى من يتسلم أرضنا ويتدبر حياتنا الداخلية بحكمة سماوية، فنقول ليوسفنا: إن كنت قد أدخلتنا إلى الحق، وفتحت بصائرنا على السموات من هو بصير وحكيم مثلك؟! من يكون على بيتي الداخلي ويشبع أفواه حواسي وعواطفي وكل طاقاتي غيرك؟! بمعنى آخر كلما دخل بنا ربنا يسوع المسيح إلى أسراره السماوية ازداد إحساسنا بالحاجة إليه والتهبت أعماقنا شوقًا نحوه، فنقول مع العروس: "وجدت من تحبه نفسي فأمسكته ولم أرخه حتى أدخلته بيت أمي وحجرة من حبلت بي" (نش 3: 4). إن كان فرعون قد تعلق قلبه بيوسف قائلًا: "هل نجد مثل هذا الرجلًا فيه روح الله؟!"، فكم بالحري يليق بنا أن نتعلق بذاك الذي روح الله هو روحه؟! الواحد مع الروح القدس في اللاهوت؟! يقول الرسول بولس: "لأن غاية الناموس هي المسيح" (رو 10: 4)... فإذ يكشف لنا السيد المسيح عن أسرار الناموس وأعماقه نكتشف غايته أن يدفعنا نحو المسيح كمخلص وعريس للنفس البشرية. ولعله لهذا السبب كان المرتل يصرخ: "بنورك يا رب نعاين النور"، وكأنه يقول بمسيحك الذي هو نورك نكتشف أسرار ناموسك فيدخل بنا إلى المسيح نفسه بكونه "النور الإلهي". المسيح هو الطريق وهو الغاية! ثانيًا: يوسف يسأل فرعون أن يقيم نظارًا على الأرض تحت قيادة ذاك الحكيم الذي يدبر أرض مصر. ماذا يعني بهؤلاء النظار إلاَّ تقديس الحواس، فتكون جميع حواسنا مضبوطة في الرب ومقدسة، تعمل لا حسب أهواء الجسد بل حسب مشورة السيد المسيح مدبر حياتنا كلها. والعجيب أن السيد المسيح لم يأتمن نظارًا على حواسنا غير روحه القدوس الذي وحده يقدر أن يقدس ويشكل حواسنا حسب إرادته الإلهية. يقول القديس الأنبا أنطونيوس: [الروح القدس يعلم الإنسان أن يحفظ الجسد كله -من الرأس إلى القدمين- في تناسق. فيحفظ العينين لتنظرا بنقاوة. ويحفظ الأذنين لتصغيا في سلام دون أن تتلذذ بالأحاديث عن الآخرين والافتراءات وذم الغير. ويحفظ اللسان لينطق بالصلاة وحده، معطيًا وزنًا لكل كلمة، فلا يسمح لشيء دنس أو شهواني أن يختلط بحديثه. ويحفظ اليدين لتتحركا طبيعيًا فترتفعان للصلاة لصنع الرحمة والكرم. ويحفظ المعدة ليكون لها حدود مناسبة للأكل والشرب، وذلك حسب القدر الكافي لقوت الجسد، فلا يترك الشهوة والنهم ينحرفان به فتتعدى حدودها. ويحفظ القدمين ليسلكا حسب إرادة الله بهدف القيام بالأعمال الصالحة. بهذا يكون الجسد كله قد اعتاد كل عمل صالح، وصار خاضعًا لسلطان الروح القدس، فيتغير شيئًا فشيئًا حتى يشارك - إلى حد ما - في النهاية صفات الجسد الروحي الذي يناله في القيامة العادلة ]. ثالثًا: طالب يوسف فرعون بالجمع في أيام الشبع، وتخزين خُمس المحصول السنوي لمدة سبع سنوات حتى يستخدم هذا الفائض في أيام الجوع. هذه مشورة حكيمة يليق بكل مؤمن أن يلتزم بها روحيًا، ففي فترات تعزيته الروحية والتهاب قلبه بمحبة الله يكون حريصًا أن يغتنم كل فرصة ليجمع لحساب ملكوت الله في مخازن قلبه الداخلية، حتى متى كان أمينًا وغير مستهتر في تلك الآونة يسنده الرب نفسه في أوقات الجفاف وفي فترات التجارب. بقد أمانتنا في فترات الالتهاب الروحي وحرصنا على كل فرصة للنمو والبنيان المستمر، نجد عون الله المجاني يفيض في فترات الفتور... فهو أمين و"ليس بظالم حتى ينسى عملكم وتعب المحبة" (عب 6: 10). إن كنا تحت الناموس نلتزم بتقديم العشور، ففي عهد النعمة يليق بنا أن نقدم بفيض، فالخُمس هنا لا يعني كمًا معينًا إنما تقديم حواسنا له بكونها خمس حواس! رابعًا: إذ نقيم في الأرض مخازن "لا تنقرض الأرض بالجوع" [36]... بمعنى أنه إن صار جسدنًا يحمل فيه مخازن الحنطة الروحية، فإن الخطية لا تستطيع أن تفسده بجوعها، بل يجتاز فترات الضيق دون أن يهلك! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102299 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن كان فرعون قد تعلق قلبه بيوسف قائلًا: "هل نجد مثل هذا الرجلًا فيه روح الله؟!"، فكم بالحري يليق بنا أن نتعلق بذاك الذي روح الله هو روحه؟! الواحد مع الروح القدس في اللاهوت؟! يقول الرسول بولس: "لأن غاية الناموس هي المسيح" (رو 10: 4)... فإذ يكشف لنا السيد المسيح عن أسرار الناموس وأعماقه نكتشف غايته أن يدفعنا نحو المسيح كمخلص وعريس للنفس البشرية. ولعله لهذا السبب كان المرتل يصرخ: "بنورك يا رب نعاين النور"، وكأنه يقول بمسيحك الذي هو نورك نكتشف أسرار ناموسك فيدخل بنا إلى المسيح نفسه بكونه "النور الإلهي". المسيح هو الطريق وهو الغاية! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102300 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يوسف يسأل فرعون أن يقيم نظارًا على الأرض تحت قيادة ذاك الحكيم الذي يدبر أرض مصر. ماذا يعني بهؤلاء النظار إلاَّ تقديس الحواس، فتكون جميع حواسنا مضبوطة في الرب ومقدسة، تعمل لا حسب أهواء الجسد بل حسب مشورة السيد المسيح مدبر حياتنا كلها. والعجيب أن السيد المسيح لم يأتمن نظارًا على حواسنا غير روحه القدوس الذي وحده يقدر أن يقدس ويشكل حواسنا حسب إرادته الإلهية. |
||||