منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20 - 12 - 2022, 03:46 PM   رقم المشاركة : ( 102211 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أن تصرفات ثامار حملت الكثير من الرموز التي تطابق ما تمتعت به كنيسة الأمم نذكر منها:
أ. خلعت ثامار ثياب ترملها لكي تلتصق بيهوذا، وهكذا خلعت الأمم ثياب الإنسان القديم لتلبس الإنسان الجديد الذي يليق باتحادها مع العريس الأبدي، بل صار السيد المسيح نفسه ثوبها الجيد.
ب. غطت ثامار وجهها ببرقع، والأمم إذ قبلوا الإيمان يعيشون هنا كما في لغز حتى يلتقون بالعريس وجهًا لوجه فيرونه في كمال مجده وعظمة بهائه ويتعرفون على سمو أسراره الفائقة.
ج. جلست ثامار في مدخل عينايم أي مدخل ينبوعين، وكأنها بكنيسة الأمم التي لم تنعم بينبوع العهد القديم وحده بل وأيضًا بينبوع العهد الجديد معه.
د. تمتعت ثامار بخاتم يهوذا وعصابته وعصاه، أي بخاتم البنوة لله والإكليل السماوي مع خشبة الصليب المحيية.
ه. ظهر علامات الحمل بعد ثلاثة شهور، وكأنها بكنيسة الأمم التي حملت ثمارًا روحية خلال إيمانها بالثالوث القدوس (3 أشهر) وتمتعها بالحياة المقامة في المسيح يسوع الذي قام في اليوم الثالث.
 
قديم 20 - 12 - 2022, 03:47 PM   رقم المشاركة : ( 102212 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يرجح بعض الدارسين أن الزانية العادية لم تكن تتغطى ببرقع، إنما تفعل ذلك المرأة التي تنذر نفسها للزنا لحساب الآلهة خاصة العشتاروت إلهة القمر، تفعل ذلك لتجمع من كل رجل جدي معزي تقدمه لهيكل الآلهة. لذلك جاءت كلمة "زانية" في النص العبري "قدشه" أو قديسة أو نذيرة للآلهة.
بفعلها هذا احتلت ثامار مركز الفتاة الأممية المتعبدة للوثن لتمثل جماعة الأمم الذين انغمسوا في النجاسات وقد التصقوا بالإيمان بيهوذا الجديد لينعموا بالحياة المقدسة الطاهرة ويكون لهم نصيب في الرب.
 
قديم 20 - 12 - 2022, 03:48 PM   رقم المشاركة : ( 102213 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ولادة فارص وزارح:

أخرج زارح يده فربطت القابلة يده بخيط قرمزي أحمر، لكنه أدخل يده ليخرج فارص أولًا وبعده زارح.
ويرى بعض الآباء في زارح مثلًا للشعب اليهودي الذي كان يجب أن يكون البكر، وقد مدّ يده واستلم الشريعة التي تركزت حول الذبيحة (الدم القرمزي) لكن خلال عدم الإيمان خرج فارص ممثلًا الأمم الذين صارت لهم باكورية الروح عوض نازح (اليهود)].

 
قديم 20 - 12 - 2022, 03:49 PM   رقم المشاركة : ( 102214 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


إن كان يهوذا الابن الحرّ قد استعبد نفسه لشهوة الجسد فتزوج بالكنعانية ابنة شوع، فإن يوسف العبد أعلن حريته الحقة إذ لم تستطع امرأة سيده أن تقتنص قلبه أو تدنس جسده بالرغم من كل الظروف المرة التي يعيش فيها هذا الشاب.
حقًا إن كان "يوسف" يعني "نمو" أو "تزايد"، فقد حمل في حياته نموًا بلا توقف، نجح في حبه لأخوته بالرغم من بغضهم له وها هو ينجح في التمتع بالطهارة في بيت العبودية.

 
قديم 20 - 12 - 2022, 03:49 PM   رقم المشاركة : ( 102215 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يوسف في بيت فوطيفار:

لم نسمع عن يوسف وهو في بيت أبيه يعقوب أن البيت تبارك بسببه ولا قيل: "كان الرب مع يوسف فكان رجلًا ناجحًا" [2]، ليس لأن يوسف لم يكن "بركة" في بيت أبيه ولا لأنه لم يكن ناجحًا... لكنه إذ كان مدللًا في أحضان أبيه يتمتع بالقميص الملون دون أخوته لم يكن محتاجًا إلى كلمة تشجيع... أما وقد بيع كعبد في أرض غريبة وحرم من كل عاطفة أسرية أعلن الوحي أن الرب نفسه كان معه يهبه النجاح ويعطيه نعمة في عيني سيده، حتى قيل: "الرب بارك بيت المصري بسبب يوسف، وكانت بركة الرب على كل ما كان له في البيت وفي الحقل، فترك (فوطيفار) كل ما كان له في يد يوسف، ولم يكن معه يعرف شيئًا إلاَّ الخبز الذي يأكل، وكان يوسف حسن الصورة وحسن المنظر" [5-6].
 
قديم 20 - 12 - 2022, 03:50 PM   رقم المشاركة : ( 102216 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


كان يوسف أشبه بقارورة طيب كثيرة الثمن محفوظة ومغلقة في بيت يعقوب، لا يشتم أحد رائحتها كما هي عليه، لكنها إذ كُسرت بآلام العبودية والحرمان من الحب العائلي فاحت رائحتها في بيت فوطيفار، وملأت حقوله أيضًا فأحب يوسف جدًا ورأى فيه عمل الرب فسلمه كل شيء، رآه الكل حسن الصورة وحسن المنظر، إذ كشفت الضيقة عن جمال وجهه الداخلي وسلام قلبه وفكره.
 
قديم 20 - 12 - 2022, 03:51 PM   رقم المشاركة : ( 102217 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ما حدث مع يعقوب أبيه تكرر مع سوسف، فما استطاع يعقوب أن يتمتع بالسلم السماوي ولا أن يدرك إسرار الصليب وأمجاده وهو في خيمة أبيه وبين أحضان أمه رفقة إنما نال ذلك عندما صار طريدًا في الطريق بلا عون بشري، يسند رأسه على المسيح (حجر الزاوية). هكذا لم تنكشف بركة الرب ليوسف ونجاح أعماله وجمال ملامحه الداخلية إلاَّ في بيت العبودية في أرض الغربة.
إن جاز لنا القول أننا ما كنا نستطيع التعرف على يوسف الحقيقي بكونه "أبرع جمالًا من بني البشر" (مز 44: 3) إلاَّ برفعه على الصليب واجتيازه المعصرة وحده من أجلنا، لذا تناجيه الكنيسة قائلة: "أسمك دهن مهراق" لذلك أحبتك العذارى" (نش 1: 3).
 
قديم 20 - 12 - 2022, 04:06 PM   رقم المشاركة : ( 102218 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يوسف والثوب:

إذ كان بمفردهما في البيت أمسكت به، للحال "ترك ثوبه في يدها وهرب وخرج إلى خارج" [13]. كان يعرف ثمن هروبه: العري والفضيحة والافتراء عليه والسجن وربما الموت، لكنه قبل هذا كله ثمنًا لعلاقته مع الله وطهارته. بهذا صار يوسف الشاب مثلًا حيًا للطهارة
وكما يقول الأب قيصريوس: [يوجد في الكنيسة ثلاثة نماذج للطهارة يجب أن نتمثل بها: يوسف وسوسنة ومريم. يتمثل الرجال بيوسف والنساء بسوسنة والعذارى بمريم ].
إن كان قد قيل عن يوسف أنه: "حسن الصورة وحسن المظهر" [6]، فبتركه الثوب في يديّ سيدته كشف عن طهارته وجمال نفسه وعذوبة قلبه
وكما يقول الأب قيصريوس: [كان يوسف جميلًا في الداخل أكثر من الخارج، بهيًا بنور قلبه أكثر من جمال جسده، حيث لم تكن عينا هذه المرأة تقدران أن تحترقا وتتمتعا بجماله].

ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [أن يوسف قد تعرى فصار أكثر بهاءً من غيره، وكأنه قد عاد إلى حال آدم العريان في الفردوس ولا يخجل، من أجل طهارته].
صار يوسف مثلًا حيًا وشجاعًا للهروب من الشر، فمن كلمات الآباء في ذلك الشأن:
* إن كنت طاهرًا حتى الآن فلتكن أكثر طهارة بتجنب مثل تلك المناظر. لا تبتهج بالمناقشات الباطلة ولا تحتج بالأعذار غير النافعة وإنما ليكن لك عذر واحد... أترك الزانية المصرية كمن يهرب من يديها عاريًا.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* هرب يوسف وترك ثوبه حتى لا يسمع شيئًا يضاد عفته.

من يلتذ للسماع إنما يحث الآخر على الكلام.
القديس أمبروسيوس
* إن استعطت أن تتمثل بيوسف وتترك ثوبك في يد سيدتك المصرية، فبعريك تتبع ربك ومخلصك القائل في الإنجيل: "من لا يترك كل ما له ويحمل صليبه ويتبعني لا يكون لي تلميذًا".
القديس چيروم
* حينما تقف على السطح لا تفكر في الثوب الذي في الداخل (مت 24: 17، 18)، فلكي تهرب من سيدتك المصرية أترك الثوب الذي يخص هذا العالم... فإن حتى إيليا في انتقاله السريع إلى السماء لم يكن ممكنًا أن يأخذ معه ثوبه بل ترك ثياب العالم في العالم (2 مل 2: 11، 13).
القديس چيروم
يرى الأب أوستريوس أسقف أماسيا أن ما فعله يوسف حمل ما تحقق بقوة في المسيح يسوع ربنا، إذ يقول: [أمسكت امرأة مصرية بيوسف فترك لها ثيابه ورحل، والمسيح رحل من الموت الذي أمسك به، تاركًا الثياب في القبر. أمسكت المصرية بثياب يوسف ولم يكن ممكنًا لها أن تمسك به هو، وكانت الأكفان في القبر الذي لم يعق الرب إذ لم يكن ممكنًا أن يمسك به]
 
قديم 20 - 12 - 2022, 04:06 PM   رقم المشاركة : ( 102219 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يوسف في السجن:

إذ لم تستطع امرأة فوطيفار أن تغتصب قلب يوسف وأمسكت بثيابه صرخت لتتهمه بالشر، فحمي غضب رجلها: "فأخذ يوسف سيدهُ ووضعه في بيت السجن المكان الذي كان أسرى الملك محبوسين فيه، وكان هناك في بيت السجن. ولكن الرب كان مع يوسف وبسط إليه لطفًا وجعل نعمة له في عينيّ رئيس بيت السجن" [20-21].
لقد نجح يوسف في بيت أبيه كابن محب لمبغضيه فدخل به الرب إلى العبودية ليعلن نجاحه كعبد غريب، وإذ نجح في عبوديته وزينها بفضائل دخل به إلى السجن ليتمجد الله فيه وسط المجرمين. لقد أعطاه الرب نعمة في عيني رئيس بيت السجن فسلمه كل شيء؛ وإذا بالرب معه "ومهما صنع كان الرب ينجحه" .
ما أجمل الكلمات التي قالها القديس يوحنا الذهبي الفم: [كان يوسف أكثر مجدًا من كل منتصر مكلل وهو مستمر تحت القيود، وكانت (امرأة فوطيفار) أكثر بؤسًا من أي سجين حتى وإن قطنت المساكن الملوكية ].
يؤكد الوحي الإلهي "الرب كان مع يوسف"... بهذا تحول السجن إلى سماء، لأنه حيث يوجد الرب يصير الموضع سماءً! التقى يونان بالرب المدفون في القبر وهو في جوف الحوت وسط تيارات المياه ولجج البحر الثائرة، وظهر كلمة الله ليحيط بالثلاثة فتية وهم في أتون النار... بينما حُرم الفريسي من اللقاء مع الله داخل الهيكل حين وقف متشامخًا يعدد فضائله! لست أقلل بهذا من قدسية الهيكل، لكنني أود أن نتلقى بربنا أينما وجدنا! إن غاية بيت الرب أن نصير مقدسًا للرب وهيكلًا لروحه القدوس، أينما حللنا إنما نحمله في داخلنا. هكذا تحول السجن في حياة يوسف إلى لقاء جديد مع الرب على مستوى ربما أعمق مما كان عليه وهو في بيت أبيه أو في بيت سيده.
على أي الأحوال ألقت المرأة الشريرة بيوسف في السجن لتحطمه، فإذا به ينال نجاحًا في السجن ونعمة، ويتحول السجن إلى طريق للمجد.
وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [هكذا هي طرق الله في التدبير، أن الأمور التي تضرنا هي بعينها التي تنفعنا. هذا ما حدث مع يوسف، فقد أرادت سيدته أن تحطمه، وبدت بالحقيقة تصارع معه لتحطيمه لكنها فيما هي تفعل ذلك كان عملها يدخل به إلى الأمان. فالبيت الذي كان فيه هذا الوحش (المرأة) محفوظًا كان بالنسبة ليوسف جبًا، أما السجن فكان بالنسبة له لطفًا. عندما كان في البيت محفوفًا بالإكرام والتودد (مغازلتها له) كان في رعب يخشى أن تقتنصه سيدته. كان في حالة خوف أقسى مما كان عليه وهو في السجن. أما بعد الاتهام فصار في سلام وأمان، إذ تخلص من هذا الوحش وفسقه وتدابيره المهلكة، لذا كان الأفضل له أن يُحفظ في موضع بائس (السجن) وسط خليقة بشرية عن أن يكون في صحبة سيدة مجنونة... بالحقيقة لم يُلق في سجن إنما انطلق من سجن. لقد جعلت من سيده عدوًا له، لكنها جعلت من الله صديقًا له؛ دخلت به إلى علاقة أوثق مع الله الذي هو الصديق الحق ].


 
قديم 20 - 12 - 2022, 04:09 PM   رقم المشاركة : ( 102220 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس أمبروسيوس



كثيرًا على هذه العبارة "هي أبر مني" في حديثه عن التوبة، سائلًا كل إنسان - حتى الأسقف - ألا يدين أحدًا بل يترفق ويحنو على الخطاة، فمن كلماته:
[يا رب هب لي أن تكون سقطات كل إنسان أمامي، حتى أحتملها معه، ولا أنتهره في كبرياء، بل أحزن وأبكي، ففي بكائي من أجل الآخرين أبكي على نفسي، قائلًا "هي أبر مني".
لنفرض أن فتاة قد سقطت، إذ خدعتها وجرفتها ظروف مثيرة للخطايا - حسنًا، ونحن الأكبر سنًا قد نسقط أيضًا - إنه فينا نحن أيضًا ناموس الجسد يحارب ناموس أذهاننا، ويجعلنا أسرى للخطية، حتى أننا نفعل ما لا نريده (رو 7: 23). قد يكون صباها عذرًا لها، لكن ما هو عذري أنا؟! إنه يجب عليها أن تتعلم، أما أنا فيلزمني أن أعلم إنها "هي أبر مني".
إننا قد نسب طمع الآخرين، لكن لنتأمل إن كنا لم نطمع قط. وإن الطمع أو محبة المال أصل كل الشرور، يعمل في أجسادنا كالأفعى المخيفة في وكرها. لذلك ليقل كل منا: "هي أبر مني".
عندما نحتد بشدة على إنسان، يكون هذا العلماني أقل تهورًا مما أرتكبه الأسقف، لذلك يجب علينا أن نتمعن في الأمر، قائلين بأن ذاك الذي انتهرناه أبر منا. فإنه إذ نقول ذلك قد حفظنا أنفسنا مما قاله لنا الرب يسوع... "لماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك، وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها... يا مرائي أخرج أولًا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدًا أن تخرج القذى من عين أخيك" (مت 7: 3، 5).
ليتنا إذن لا نخجل من أن نعترف بأن خطأنا أبشع من خطأ من نرى أنه مستوجب الانتهار، لأن هذا هو ما صنعه يهوذا الذي وبخ ثامار، فإذ تذكر خطيته قال: "هي أبر مني"... لقد أتهم نفسه قبل أن يتهمه الآخرون].
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:46 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026