منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19 - 12 - 2022, 02:18 PM   رقم المشاركة : ( 102131 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يسوع يعلّم فوستينا التأمّل في آلامه

والقديسة تريزيا الطفل يسوع تزورها في الحلم





146- الصلاة. تتسلّى النفس بالصلاة ضدّ كل أنواع المعارك. على النفس أن تصلّي كيفما وحينما وُجدتْ. على النفس الطاهرة والجميلة أن تصلّي وإلا تفقد جمالها. على النفس التي تسعى نحو الطهارة أن تصلّي وإلا فلن تبلغها أبدًا. على النفس المرتدّة حديثًا أن تصلّي وإلا تقع من جديد. على النفس الخاطئة، الغارقة في الخطايا أن تصلّي كي تنهض من جديد. ما من نفس معفاة من الصلاة لأن كل نعمة تأتي من خلالها.
147- أذكر أنني حصلت على أكثر النور إضاءة وقت العبادة لمّا كنت أمضي نصف ساعة كل يوم، طيلة الصوم، ساجدة أمام القربان المقدّس. تسنّى لي آنذاك أن أتعمّق بمعرفة الله ومعرفة ذاتي، ورغم أنني حصلت على موافقة رؤسائي للقيام بهذا العمل فقد لاقيت صعوبات عديدة. فلنعلم أنه ينبغي أن نتسلّح بالصبر ونتأقلم مع الصعوبات الداخلية والخارجية كي نتمكّن من الصلاة والمثابرة فيها. أما الصعوبات الداخلية فهي اليأس، والجفاف وخمول الروح والتجارب، والصعوبات الخارجية هي أحيانًا الحياء البشري. يجب أن نكرّس وقتًا خاصًا على حدة للصلاة.
لقد اختبرتُ ذلك شخصيًّا لأنّنا إن لم نلتزم بوقت للصلاة فإننا نهملها فيما بعد بسبب واجباتنا. وتكمن الصعوبة في تدبير الأمور بهذا الشكل.

لأنّني كنتُ آتية في التفكير بواجباتي. واختبرت أيضًا هذه الصعوبة: لمّا تصلّي النفس بحرارة وتتركها في خشوع داخلي عميق، تلقى من يعكّر هذا الخشوع، من هنا ضرورة الصبر للمثابرة في الصلاة. لمّا كنتُ ألتحم بالله وأقطف أكثر الثمار وفرة من الصلاة، ويرافقني وجود الله فيّ طيلة النهار، وأتمّم واجباتي بخشوع متزايد وبدقّة أوفر واجتهاد أكبر، في هذا الوقت بالذات كنت أوبّخ بقساوة على إهمال واجباتي ولامبالاتي في كل شيء. لأن النفوس التي تفتقر إلى الخشوع تريد أن يكون الكل مثلها. لأنهم بخشوعهم يصبحون [مصدر] توبيخ ضمير لها متواصل.
148- (70) إن النفس الشفافة والأكثر بساطة وذات حساسيّة مرهفة ترى الله في كل شيء وتجده في كل شيء وتعرف كيف تكتشفه في الأمور الأكثر خفية. تجد كل شيء وتعطي كل مجد لله. تضع ثقتها بالله ولا ترتبك عندما تلاقي الصعوبات. تعرف أن الله أفضل أب ولا تهتمّ بأقوال الناس. تتبع بأمانة أقلّ إيحاءات الروح القدس وضوحًا، تبتهج بالضيف الروحي وتتمسّك به كما يتمسّك الطفل بأمه. وتمرّ دون خوف أو صعوبة حيث نفوس أخرى تتسمّر في الخمول والرعب.

149- عندما يريد الله أن يقترب من نفس ما ويقودها، يزيل من أمامها كل ما هو خارجي. لمّا كنتُ مريضة وأخذت إلى المستوصف تعذّبت كثيرًا من الضجر. كنّا راهبتين مريضتين في المستوصف. كانت الراهبات تزور الأخت دون أن يزوروني. كان هناك بالواقع مستوصف واحد ولكن لكل راهبة غرفتها. كانت ليالي الشتاء طويلة وتُرك النور للأخت ن. وأعطيتْ راديو مع سماعات على الرأس، بينما لمْ أستطع أن أحضر تأملاتي بسبب فقدان النور في غرفتي.
وبعد أن مضى أسبوعٌ على هذه الحال شكوت أمري إلى الرّب ذات مساء، كاشفة له عن ألمي لعدم تمكّني من تحضير تأمّلاتي من الظلمة. قال لي إنه سيأتي كل مساء ويعيّن لي نقاط تأمّلي لليوم التالي. كانت هذه النقاط تتمحور حول آلامه المليئة حزنًا. كان يقول لي: «تأمّلي بعذابي أمام بيلاطس». وهكذا تأمّلت في آلامه طيلة أسبوع مركّزة على فكرة بعد فكرة. خالج نفسي مذّاك فرح كبير ولم أعد أرغب في رؤية الزائرين أو في الضوء في غرفتي. لقد كفاني يسوع في كل شيء. تبذل الرئيسات كل اهتمام بالمريضة ولكن رغبة الله كانت أن أشعر بأني منسيّة. إن أفضل معلم وضع على حدة كل شيء مخلوق حتى يتدبّر هو وحده الأمور. لقد اختبرت عدّة مرّات هذا النوع من العذاب والاضطهاد فقالت لي الأم م. [ربما الأم مرغريت] «يا أختي، إن العذاب ينبت من الأرض، في طريقك. أنظرُ إليك يا أختي وكأنّك على الصليب ولكن إني أرى أن يسوع يُدبّر ذلك. فكوني أمينة للرب».
أريد أن أدوّن حلمًا حول القديسة تريزا الطفل يسوع. كنتُ في دير الإبتداء آنذاك واعترتني صعوبات شتّى لم أعرف كيف أسيطر عليها. كانت صعوبات داخلية متداخلة مع صعوبات خارجية. قمتُ بتساعيات لعدّة قديسين إنّماا ازدادت الحالة سوءً. تفاقمتْ عليّ الصعوبات إلى حدّ لم أعدْ أعرف كيف أتابع السير في الحياة، وداخلتني فجأة فكرة ضرورة الصلاة إلى الأخت تريزا الطفل يسوع. بدأتُ تساعية لهذه القديسة لأنّي، قبل دخولي الدير، كنت متعبّدة جدُّا لها. واصلتُ فيما بعد هذه العبادة ولكن إنطلاقًا من حاجتي، عدتُ مجدّدًا أصلّي إليها بتقوى متزايدة.
في اليوم الخامس من التساعية حلمتُ بالأخت تريزا وكأنها ما زالت عائشة على الأرض. لقدْ أخفت عني كونها قديسة وبدأت تشجّعني قائلة إنه لا يجب ان اضطرب من هذا الموضوع بل عليّ أن ازداد ثقة بالله قالت: «لقد تعذّبت أنا أيضًا كثيرًا”. فلم أصدّقها، وقلت لها: «يبدو لي أنك لم تتعذبي أبدًا». فأجابتني بطريقة مقنعة أنها بالفعل تعذّبت كثيرًا وقالت لي: “يا أختي إعلمي أن الصعوبة ستتحوّل إلى نتيجة مفرحة في خلال ثلاثة أيام”. ولمّا لم أصدّقها كشفت لي أنها قديسة، ففرحتُ حينئذٍ جدًّا وقلت لها: «أأنتِ قديسة؟» «نعم». أجابت: «نعم أنا قديسة، تأكّدي أن هذه المشكلة ستُحل خلال ثلاثة أيام». فقلت لها: «أيتها القديسة المحبوبة، قولي لي هل سأذهب إلى السماء؟».أجابت: «نعم ستذهبين إلى السماء يا أختي». و «هل سأصبح قديسة؟». فأجابت «نعم ستصبحين قديسة». «ولكن يا تريزا الصغيرة هل سأكون قدّيسة مثلك وأرفع على المذابح؟». أجابت: «نعم ستصبحين قديسة مثلي ولكن عليكِ أن تثقي بالرب يسوع». وسألتها حينئذٍ إذا كان والدي وأمي سيذهبان إلى السماء؟ هل … (جملة غير مكتملة)«نعم». أجابت ثم سألتها أخيرًا: «هل سيذهب اخوتي واخواتي إلى السماء؟». فأجابت أنه ينبغي أن أصلّي كثيرًا لأجلهم ولم تعطني جوابًا قاطعًا. فهمتْ أنهم بحاجة ماسّة إلى كثير من الصلاة.
كان ذاك حلمًا والمثل يقول الأحلام هي أشباح. الله هو إيمان. على كل حال انحلّت كل الصعوبات بسهولة بعد ثلاثة أيام تمامًا كما قالت لي. وانتهى كل شيء تمامًا كما قالت لي. كان ذاك حلمًا ولكن كان له معناه.





 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:26 PM   رقم المشاركة : ( 102132 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

على النفس المرتدّة حديثًا أن تصلّي وإلا تقع من جديد.
 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:28 PM   رقم المشاركة : ( 102133 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





إن النفس الشفافة والأكثر بساطة وذات حساسيّة مرهفة ترى الله في كل شيء وتجده في كل شيء وتعرف كيف تكتشفه في الأمور الأكثر خفية. تجد كل شيء وتعطي كل مجد لله. تضع ثقتها بالله ولا ترتبك عندما تلاقي الصعوبات. تعرف أن الله أفضل أب ولا تهتمّ بأقوال الناس. تتبع بأمانة أقلّ إيحاءات الروح القدس وضوحًا، تبتهج بالضيف الروحي وتتمسّك به كما يتمسّك الطفل بأمه. وتمرّ دون خوف أو صعوبة حيث نفوس أخرى تتسمّر في الخمول والرعب.
 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:29 PM   رقم المشاركة : ( 102134 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أذكر أنني حصلت على أكثر النور إضاءة وقت العبادة لمّا كنت أمضي نصف ساعة كل يوم، طيلة الصوم، ساجدة أمام القربان المقدّس. تسنّى لي آنذاك أن أتعمّق بمعرفة الله ومعرفة ذاتي، ورغم أنني حصلت على موافقة رؤسائي للقيام بهذا العمل فقد لاقيت صعوبات عديدة. فلنعلم أنه ينبغي أن نتسلّح بالصبر ونتأقلم مع الصعوبات الداخلية والخارجية كي نتمكّن من الصلاة والمثابرة فيها. أما الصعوبات الداخلية فهي اليأس، والجفاف وخمول الروح والتجارب، والصعوبات الخارجية هي أحيانًا الحياء البشري. يجب أن نكرّس وقتًا خاصًا على حدة للصلاة.
لقد اختبرتُ ذلك شخصيًّا لأنّنا إن لم نلتزم بوقت للصلاة فإننا نهملها فيما بعد بسبب واجباتنا. وتكمن الصعوبة في تدبير الأمور بهذا الشكل.

لأنّني كنتُ آتية في التفكير بواجباتي. واختبرت أيضًا هذه الصعوبة: لمّا تصلّي النفس بحرارة وتتركها في خشوع داخلي عميق، تلقى من يعكّر هذا الخشوع، من هنا ضرورة الصبر للمثابرة في الصلاة. لمّا كنتُ ألتحم بالله وأقطف أكثر الثمار وفرة من الصلاة، ويرافقني وجود الله فيّ طيلة النهار، وأتمّم واجباتي بخشوع متزايد وبدقّة أوفر واجتهاد أكبر، في هذا الوقت بالذات كنت أوبّخ بقساوة على إهمال واجباتي ولامبالاتي في كل شيء. لأن النفوس التي تفتقر إلى الخشوع تريد أن يكون الكل مثلها. لأنهم بخشوعهم يصبحون [مصدر] توبيخ ضمير لها متواصل.
 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:29 PM   رقم المشاركة : ( 102135 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





عندما يريد الله أن يقترب من نفس ما ويقودها، يزيل من أمامها كل ما هو خارجي. لمّا كنتُ مريضة وأخذت إلى المستوصف تعذّبت كثيرًا من الضجر. كنّا راهبتين مريضتين في المستوصف. كانت الراهبات تزور الأخت دون أن يزوروني. كان هناك بالواقع مستوصف واحد ولكن لكل راهبة غرفتها. كانت ليالي الشتاء طويلة وتُرك النور للأخت ن. وأعطيتْ راديو مع سماعات على الرأس، بينما لمْ أستطع أن أحضر تأملاتي بسبب فقدان النور في غرفتي.
وبعد أن مضى أسبوعٌ على هذه الحال شكوت أمري إلى الرّب ذات مساء، كاشفة له عن ألمي لعدم تمكّني من تحضير تأمّلاتي من الظلمة. قال لي إنه سيأتي كل مساء ويعيّن لي نقاط تأمّلي لليوم التالي. كانت هذه النقاط تتمحور حول آلامه المليئة حزنًا. كان يقول لي: «تأمّلي بعذابي أمام بيلاطس». وهكذا تأمّلت في آلامه طيلة أسبوع مركّزة على فكرة بعد فكرة. خالج نفسي مذّاك فرح كبير ولم أعد أرغب في رؤية الزائرين أو في الضوء في غرفتي. لقد كفاني يسوع في كل شيء. تبذل الرئيسات كل اهتمام بالمريضة ولكن رغبة الله كانت أن أشعر بأني منسيّة. إن أفضل معلم وضع على حدة كل شيء مخلوق حتى يتدبّر هو وحده الأمور. لقد اختبرت عدّة مرّات هذا النوع من العذاب والاضطهاد فقالت لي الأم م. [ربما الأم مرغريت] «يا أختي، إن العذاب ينبت من الأرض، في طريقك. أنظرُ إليك يا أختي وكأنّك على الصليب ولكن إني أرى أن يسوع يُدبّر ذلك. فكوني أمينة للرب».
 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:31 PM   رقم المشاركة : ( 102136 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





أريد أن أدوّن حلمًا حول القديسة تريزا الطفل يسوع. كنتُ في دير الإبتداء آنذاك واعترتني صعوبات شتّى لم أعرف كيف أسيطر عليها. كانت صعوبات داخلية متداخلة مع صعوبات خارجية. قمتُ بتساعيات لعدّة قديسين إنّماا ازدادت الحالة سوءً. تفاقمتْ عليّ الصعوبات إلى حدّ لم أعدْ أعرف كيف أتابع السير في الحياة، وداخلتني فجأة فكرة ضرورة الصلاة إلى الأخت تريزا الطفل يسوع. بدأتُ تساعية لهذه القديسة لأنّي، قبل دخولي الدير، كنت متعبّدة جدُّا لها. واصلتُ فيما بعد هذه العبادة ولكن إنطلاقًا من حاجتي، عدتُ مجدّدًا أصلّي إليها بتقوى متزايدة.
في اليوم الخامس من التساعية حلمتُ بالأخت تريزا وكأنها ما زالت عائشة على الأرض. لقدْ أخفت عني كونها قديسة وبدأت تشجّعني قائلة إنه لا يجب ان اضطرب من هذا الموضوع بل عليّ أن ازداد ثقة بالله قالت: «لقد تعذّبت أنا أيضًا كثيرًا”. فلم أصدّقها، وقلت لها: «يبدو لي أنك لم تتعذبي أبدًا». فأجابتني بطريقة مقنعة أنها بالفعل تعذّبت كثيرًا وقالت لي: “يا أختي إعلمي أن الصعوبة ستتحوّل إلى نتيجة مفرحة في خلال ثلاثة أيام”. ولمّا لم أصدّقها كشفت لي أنها قديسة، ففرحتُ حينئذٍ جدًّا وقلت لها: «أأنتِ قديسة؟» «نعم». أجابت: «نعم أنا قديسة، تأكّدي أن هذه المشكلة ستُحل خلال ثلاثة أيام». فقلت لها: «أيتها القديسة المحبوبة، قولي لي هل سأذهب إلى السماء؟».أجابت: «نعم ستذهبين إلى السماء يا أختي». و «هل سأصبح قديسة؟». فأجابت «نعم ستصبحين قديسة». «ولكن يا تريزا الصغيرة هل سأكون قدّيسة مثلك وأرفع على المذابح؟». أجابت: «نعم ستصبحين قديسة مثلي ولكن عليكِ أن تثقي بالرب يسوع». وسألتها حينئذٍ إذا كان والدي وأمي سيذهبان إلى السماء؟ هل … (جملة غير مكتملة)«نعم». أجابت ثم سألتها أخيرًا: «هل سيذهب اخوتي واخواتي إلى السماء؟». فأجابت أنه ينبغي أن أصلّي كثيرًا لأجلهم ولم تعطني جوابًا قاطعًا. فهمتْ أنهم بحاجة ماسّة إلى كثير من الصلاة.
كان ذاك حلمًا والمثل يقول الأحلام هي أشباح. الله هو إيمان. على كل حال انحلّت كل الصعوبات بسهولة بعد ثلاثة أيام تمامًا كما قالت لي. وانتهى كل شيء تمامًا كما قالت لي. كان ذاك حلمًا ولكن كان له معناه.
 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:33 PM   رقم المشاركة : ( 102137 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة










فوستينا تمارس بشجاعة فضيلة نكران الذات ويسوع يشجّعها على المناولة


151- ذات يوم كنتُ في المطبخ مع الأخت ن. فتكدرت منّي وأمرتني، كقصاص لي أن أجلس على الطاولة، بينما هي تابعت العمل المتعب تنظّف وتفرك. مرّت آنذاك الراهبات من هناك وتعجّبن من رؤيتي جالسة على الطاولة وكان لكلّ واحدة منهنّ كلمتها. قالت لي واحدة إنني كسولة، وقالت راهبة أخرى «إنني أنانية». كنت طالبة ذاك الوقت وقالت أخرى: «أي نوع من الراهبات ستكونين؟» غير أنني لم أستطعْ النزول عن الطاولة لأن الراهبة طلبت مني أن أبقى هنام بأمر الطاعة، إلى أن تقول لي أن أنزل. الله يعلم، حقًا كم عمل من نكران الذات تحملت. فكّرت أنني أموت خجلًا. إن الله يسمح ذلك أحيانًا في سبيل تربيتنا الداخلية ولكنّه كافأ تواضعي بتعزية كبرى. وقت زياح القربان رأيت يسوع يسطع جمالًا فنظر إليّ بحنان وقال لي: «لا تخافي يا ابنتي من العذاب، أنا معك».

152- كان عليّ مرّة أن أتمّم واجبًا ليليًّا. وكنت اتألم كثيرًا في داخلي بسبب رسم الصورة ولم أعدْ أعرف أي اتجاه أسير فيه، لأنهم كانوا يحاولون، دون انقطاع، أن يقنعوني أن كلّ هذه المسألة هي وهم. من جهة أخرى قال لي أحد الكهنة إن الله يريد ربما أن يُعبد من خلال هذه الصورة وعليّ أن أحاول رسمها. في غضون ذلك كان قد أنهكني التعب. لمّا دخلت الكنيسة الصغيرة جعلت رأسي قرب بيت القربان، طرقتُ على بابه وقلت: «أنظر يا يسوع إلى الصعوبات الكبرى التي ألاقيها بسبب رسم هذه الصورة». سمعت صوتًا من بيت القربان: «يا ابنتي لن يدوم عذابك طويلًا».

153- رأيت يومًا طريقين الأولى واسعة مغطاة بالرمل والأزهار مليئة بالفرح والموسيقى وكل أنواع الملذّات والناس يسيرون فيها يرقصون ويفرحون. وَصلُوا إلى آخر الطريق دون أن يدرونا. وكان في آخر الطريق هوّة مخيفة، تلك لُجّة الجحيم. وكان عددهم كبيرًا إلى حدّ يصعب عدّهم. ورأيت الطريق الآخر، بالأحرى ممرًّا ضيقًا مزروعًا بالشوك والحجارة، والسائرون فيه يبكون ويتحمّلون كل أنواع العذابات. منهم من سقط فوق الحجارة ولكنّهم نهضوا حالًا وتابعوا سيرهم. وفي آخر الطريق كان بستان رائع مليء بكل أنواع السعادة، دخلت فيه كل تلك النفوس فنسيتْ حالًا كل آلامها.

154- أقيمت مرة صلاة عبادة في دير راهبات العائلة المقدّسة. ذهبت إلى هناك في المساء برفقة إحدى الأخوات. وما أن دخلتُ الكنيسة حتى ملأ حضور الله نفسي. صلّيت كما أفعل أحيانًا دون أن أفوه بكلمة واحدة. وفجأة رأيت الرب وقال لي: «تذكّري أنك أهملت مسألة رسم الصورة وكل عمل الرحمة، عليك أن تجيبي عن عدد وافر من النفوس يوم الحكم». عند سماع كلمات الرب هذه امتلأتْ نفسي خوفًا وتملّكني الرعب. حاولت، قدر مستطاعي أن أهدأ فلم أتمكّن. ظلت تلك الكلمات ترنّ في أذني. عليّ أن أجيب يوم الحكم لا عن نفسي فقط بل عن نفوس الآخرين، خرقت هذه الكلمات قلبي، لمّا عدت إلى البيت ذهبت إلى يسوع الصغير، انبطحت أمام القربان المقدّس وقلت للرب: «سأعمل كل شيء بقدر إمكاني ولكن أطلب منك أن تبقى دائمًا معي وأن تعطيني القوّة وإرادتك المقدّسة. أنت تستطيع كل شيء. بينما أنا لا أستطيع شيئًا».

155- يحدث لي أحيانًا أن أشعر حالًا أن إحدى النفوس تصلّي لأجلي كما أشعر أن نفسًا ما تطلب إليّ الصلاة لأجلها، حتى ولو لم تتحدّث إليّ بذلك. هو شعور بالقلق وكأن أحدًا يناديني. ولمّا كنت أصلّي كنت أجد السلام.

156- زادت رغبتي يومًا ما لقبول القربان المقدّس. ولكن كان لدي بعض الشكّ ولم أفعل. وتألّمت كثيرًا من ذلك وكان قلبي ينفجر عذابًا. لمّا بدأت عملي ملأتْ الحرارة قلبي. وقف يسوع فجأة بقربي وقال لي: «لا تهملي يا ابنتي قبول المناولة المقدّسة إلا إذا تأكدت أن خطأك هو جسيم: عدا ذلك ينبغي أن لا يمنعك شيء من إتحادك معي في سرّ المحبّة. إن أخطاءك الطفيفة ستختفي في حبّي مثل قشّة مرمية في أتّون. إعلمي أنك تغيظيني جدًّا عندما تمتنعين عن قبول المناولة المقدّسة».



157- لمّا دخلتُ عند المساء الغرفة الصغيرة سمعت هذه الكلمات في نفسي: «يا ابنتي تأملي بهذه الكلمات: ولمّا كان ينازع صلّى بشوق متزايد». ولمّا تأملت بها بعمق، غمر نفسي مزيد من النور. وتعلّمت كم يجب أن نثابر في الصلاة وان خلاصنا يتعلّق بمثل هذه الصلوات الصعبة.
.




 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:37 PM   رقم المشاركة : ( 102138 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة










يسوع يكشف عن نفسه لفوستينا

في البرشانة المقدّسة مظهراً حبّه لها

158- لمّا كنتُ في كياركز (Kierkerz) 1930 لأحلّ محل إحدى الأخوات لمدّة قصيرة، إجتزت مرّة عند المساء البستان وتوقّفت على شاطئ البحيرة. وقفتُ هناك وقتًا طويلًا. أتأمّل بما حولي. رأيت فجأة الرب يسوع قريبًا منّي وقال لي بلطف: «لقد خلقت كل ذلك لك يا عروستي واعلمي أن كل هذا الجمال لا يضاهي الجمال الذي أعددته لك في الأبدية». غمرت نفسي تعزية فائقة وبقيتُ حتى المساء وكأنني قضيت فقط برهة قصيرة من الزمن.
كان ذلك يومِي الحُرّ المخصّص للقيام برياضة روحية، وكنت حرّة أن أنصرف فيه للصلاة. آه، كم يلاحقنا الله الكلّي الجودة، بجودته. وغالبًا ما يحدث أن الله يهبنا نعمه الوافرة وقت لا ننتظرها.



159- أيتها القربانة المباركة السجينة في كأسٍ ذهبيّة لأجلي.
لا أستطيع أن أعبر صحراء المنفى الشاسعة، طاهرة، نقية بدون عيب.
آه هبيني أن أستطيع إلى ذلك سبيلًا بفضل قوة محبتكِ.
أيتها القربانة المباركة، إجعلي مقرّكِ داخل نفسي.
أنت حبُّ قلبي الأكثر طهارة.
يضمحل الظلام أمام نوركِ،
ولا تحرمي قلبي المتواضع من نعمتك.
أيتها القربانة المقدّسة، فرح كل السّماء،
رغم أن جمالك هو مستتر وسجين في كسرة خبز
إن إيمان الدموع يمزّق عنها الستار.



160- صدف ان يوم الصليب المحدّد في الخامس من الشهر، وقع في يوم أول جمعة منه. هو يوم مكرّس للعبادة أمام الرب يسوع. كان من واجبي أن أعوّض للرب عن كل الإهانات وعن كل عمل يقلّل من الاحترام وأن أصلّي، في ذاك اليوم كي لا يُرتكبُ فعل تدنيس. التهب قلبي يومذاك بمحبّة خاصّة لسرّ الإفخارستيا وكأنني تحوّلت إلى شعلة نار. اقتربتُ لأقبل المناولة المقدّسة، وقعتْ برشانة في كُمّ قميص الكاهن دون أن يدري، ولم أعلم أية برشانة أقبل. ولمّا تردّدت فَقَد الكاهن صبره وأشار إليّ بحركة من يده أنّه عليّ أن أسرع فأتناول. لمّا قبلتُ البرشانة التي قدّمها لي، وقعت البرشانة الثانية في يدي. وتابع الكاهن توزيع المناولة على طول الصف قرب المذبح. وحافظت على البرشانة في يدي طيلة هذا الوقت. لمّا اقترب منّي الكاهن مرّة ثانية رفعتُ البرشانة لأضعها في الكأس، لأنني لمّا اقتبلت البرشانة لم أستطع الكلام قبل أن أبلعها. ولذا لم أتمكّن أن أفيده أن برشانة ثانية قد وقعت. وبينما كنت أمسك البرشانة بيدي شعرتُ بقوّة محبة تسيطر عليّ طيلة النهار، فلم أتمكّن لا من الأكل ولا من استرجاع حواسي. سمعت هذه الكلمات من البرشانة: «أشتهي أن أبقى في يديك أيضًا وليس فقط في قلبك». ورأيت يسوع في هذه اللحظة. غير أنني لم أعُدْ أرى سوى البرشانة، لمّا اقترب مني الكاهن مرّة ثانية.



161- يا مريم، يا عذراء طاهرة،
يا إناء بلور نقيّ لقلبي
أنت قوّتي! يا مرساة متينة،
انت درع القلب الضعيف وحمايته.
يا مريم أنت طاهرة بطهارة لا مثيل لها،
أنت عذراء وأمٌ معًا.
أنت جميلة كالشمس دون عيب.
إن نفسك هي لا مثيل لها.
إن جمالك أبهج عين القدوس الثالوث الواحد.
لقد نزل من السماء تاركًا عرشه الإلهيّ
وأخذ جسدًا ودمًا من قلبك
واختفى تسعة أشهر في قلب عذراء.
أيتها الأمّ العذراء أنقى من كل الزنابق.
كان قلبك بيت القربان الأوّل لابنك على الأرض.
لقد رُفعتِ فوق أجواق الملائكة وكل القديسين،
فقط لأن لا تواضع يوازي عمق تواضعك.
يا مريم أمي الحنونة
إنني أقدم لك نفسي وجسمي وقلبي الفقير
كوني حارسة حياتي.
لا سيما في ساعة الموت، في النزاع الأخير.




 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:38 PM   رقم المشاركة : ( 102139 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





لمّا كنتُ في كياركز (Kierkerz) 1930 لأحلّ محل إحدى الأخوات لمدّة قصيرة، إجتزت مرّة عند المساء البستان وتوقّفت على شاطئ البحيرة. وقفتُ هناك وقتًا طويلًا. أتأمّل بما حولي. رأيت فجأة الرب يسوع قريبًا منّي وقال لي بلطف: «لقد خلقت كل ذلك لك يا عروستي واعلمي أن كل هذا الجمال لا يضاهي الجمال الذي أعددته لك في الأبدية». غمرت نفسي تعزية فائقة وبقيتُ حتى المساء وكأنني قضيت فقط برهة قصيرة من الزمن.
كان ذلك يومِي الحُرّ المخصّص للقيام برياضة روحية، وكنت حرّة أن أنصرف فيه للصلاة. آه، كم يلاحقنا الله الكلّي الجودة، بجودته. وغالبًا ما يحدث أن الله يهبنا نعمه الوافرة وقت لا ننتظرها.
 
قديم 19 - 12 - 2022, 02:39 PM   رقم المشاركة : ( 102140 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة





أيتها القربانة المباركة السجينة في كأسٍ ذهبيّة لأجلي.
لا أستطيع أن أعبر صحراء المنفى الشاسعة، طاهرة، نقية بدون عيب.
آه هبيني أن أستطيع إلى ذلك سبيلًا بفضل قوة محبتكِ.
أيتها القربانة المباركة، إجعلي مقرّكِ داخل نفسي.
أنت حبُّ قلبي الأكثر طهارة.
يضمحل الظلام أمام نوركِ،
ولا تحرمي قلبي المتواضع من نعمتك.
أيتها القربانة المقدّسة، فرح كل السّماء،
رغم أن جمالك هو مستتر وسجين في كسرة خبز
إن إيمان الدموع يمزّق عنها الستار.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:05 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026