![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 102041 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سورٌ من نارِ وأبوابٌ مُحكمةٌ قوة مناعة جسم الإنسان هي العامل الأساسي في انتقال عدوى الأمراض إليه من عدمه. فإن كانت مناعته قوية، فإنها تكون كالباب أو كالسور المتين، الذي لا يُقتحم بسهولة. لقد أكد الرب أنه سور حماية حصين لأبنائه ولشعبه، الذين يتمسكون به، ويصنعون مرضاته، قائلًا: "وَأَنَا، يَقُولُ الرَّبُّ، أَكُونُ لَهَا سُورَ نَارٍ مِنْ حَوْلِهَا، وَأَكُونُ مَجْدًا فِي وَسَطِهَا" (زك 2: 5). إن الحفظ الذي نرجوه في كل مجالات الحياة، أو الحفظ من السقوط في الخطية أو الانحراف عن طريق الحياة، لا يمكن أن يكون بسبب قوة ذاتية فينا، لأننا لا ندرك كافة المخاطر المحيطة بنا، وحتى إن أدركناها، لا يمكننا الحذر منها، بسبب ضعفنا وغفلتنا. لقد عبر الكتاب عن تلك الحقيقة، عندما خصّ الله بصفة عدم النوم، وهذا بالطبع ضد طبيعة البشر، الذين ينامون كثيرًا، كقوله: "لاَ يَدَعُ رِجْلَكَ تَزِلُّ. لاَ يَنْعَسُ حَافِظُكَ. إِنَّهُ لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ" (مز 121: 3، 4). ومع أن حفظ الله لنا حقيقة مؤكدة، لكن ذلك يتطلب الاتكال عليه، كقوله: "احْفَظْ نَفْسِي وَأَنْقِذْنِي. لاَ أُخْزَى لأَنِّي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ" (مز 25: 20). يجب على من يطلب حفظ الله له أن يتكل عليه، ويطلبه على الدوام، لأنه يثق في قوته، ويجب عليه أيضًا أن يدرك ضعفه الشخصي. لقد حذر الرسول بولس كل متكبر مخدوع في قدراته بالاتضاع، وطالبه بالخوف من المخاطر المحيطة به، قائلًا: "حَسَنًا! مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الإِيمَانِ قُطِعَتْ، وَأَنْتَ بِالإِيمَانِ ثَبَتَّ. لاَ تَسْتَكْبِرْ بَلْ خَفْ!" (رو 11: 20). أما المتكل على الله فيجب ألاَّ يخاف أبدًا، كقول المرنم في المزمور: "اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟" (مز 27: 1). إن الإيمان بقوة حفظ الله لنا أمر ضروري، لا يمكن إغفاله أبدًا. لقد أكد المرنم في المزمور فشل هجمات العدو الكثيرة الموجهة ضده، قائلًا: "يَسْقُطُ عَنْ جَانِبِكَ أَلْفٌ، وَرِبْوَاتٌ عَنْ يَمِينِكَ. إِلَيْكَ لاَ يَقْرُبُ" (مز 91: 7). وقد يستعجب البعض من نعمة السلام، التي تملأ قلب المؤمنين وقت الشدائد، ولكن ذلك نتيجة تلقائية للإيمان، بقدرة الله على حفظ أحبائه. القارئ العزيز... إنني أدعو الله أن يفتح أعين ذهنك، لتدرك مقدار عظمة حفظ الله لك، وأدعوك أن تسبح مع الكنيسة بفرحٍ، لأجل نعمة حفظه لك، قائلًا: "سَبِّحِي يَا أُورُشَلِيمُ الرَّبَّ، سَبِّحِي إِلهَكِ يَا صِهْيَوْنُ. لأَنَّهُ قَدْ شَدَّدَ عَوَارِضَ أَبْوَابِكِ. بَارَكَ أَبْنَاءَكِ دَاخِلَكِ" (مز 147: 12، 13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102042 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إيمان يفيض فينا بالتسبيح هجمَ جمعٌ كثيرٌ من جيوش بني موآب وبني عمون وأهل سعير على يهوشافاط. فجمع يهوشافاط الشعب للصلاة والتضرع لله، وصرخ قائلًا: "يَا إِلهَنَا أَمَا تَقْضِي عَلَيْهِمْ، لأَنَّهُ لَيْسَ فِينَا قُوَّةٌ أَمَامَ هذَا الْجُمْهُورِ الْكَثِيرِ الآتِي عَلَيْنَا، وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ مَاذَا نَعْمَلُ وَلكِنْ نَحْوَكَ أَعْيُنُنَا" (2أخ 20: 12). وفي الحال تكلم روح الله على فم يحزئيل؛ وهو أحد اللاويين المسبحين من فرقة آساف، وطمئن الشعب أن الله سينصرهم، وستزول عنهم الغمّة، قائلًا: "... لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَاعُوا بِسَبَبِ هذَا الْجُمْهُورِ الْكَثِيرِ، لأَنَّ الْحَرْبَ لَيْسَتْ لَكُمْ بَلْ ِللهِ" (2أخ 20: 15). لقد آمن يهوشافاط الملك بالله الذي لا يُخزي طالبيه، فخر على الأرض، ساجدًا على وجهه، ومعه كل الشعب، فقام اللاويين، وقادوا الشعب لتسبيح الرب بصوت عظيم. وفي الغد خرج يهوشافاط على رأس جيشه كما أمره الرب، ولما تشاور الملك مع رؤساء الشعب، قرر الجميع أن يلبس اللاويون ملابس الخدمة المقدسة، ويقفوا في صدارة الجيش، ليسبحوا الرب، وبالفعل ابتدأوا التسبيح والترنم للرب، قائلين: "... احْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ" (2أخ 20: 21). وبمجرد ابتداء التسبيح قام الأعداء يقاتلون بعضهم بعضًا، وعمت الفوضى في معسكر الأعداء، وهكذا أهلكوا بعضهم بعضًا وتحققت نبوة يحزئيل اللاوي، بالخلاص من الأعداء الأشداء. القارئ العزيز... لا تخف إذا أحكَمَّت الضيقة حلقاتها عليك من كل جانب، لأن عند الرب مخارج للضيقة مهما كانت شدتها، كقوله: "اَللهُ لَنَا إِلهُ خَلاَصٍ، وَعِنْدَ الرَّبِّ السَّيِّدِ لِلْمَوْتِ مَخَارِجُ" (مز 68: 20). يجب عليك أن تؤمن بقدرة الله في وقت الشدة، ولهذا قف بإيمانٍ لتُسبح الرب القدير. اتخذ من تسبيح الرب مانعًا، يصد عنك أفكار اليأس والغمّ، ويُثَّبِت إيمانك بقدرة الله، ووعوده الصادقة، التي ستتحقق في حينها. لقد أنذر السجين المؤمن بولس ركاب السفينة، بينما كانت السفينة في سبيلها إلى الغرق، مطالبًا الجميع أن يسروا، لأن ذلك كان ضروريًا لنجاتهم، قائلًا: "وَالآنَ أُنْذِرُكُمْ أَنْ تُسَرُّوا، لأَنَّهُ لاَ تَكُونُ خَسَارَةُ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ، إِلاَّ السَّفِينَةَ... لِذلِكَ سُرُّوا أَيُّهَا الرِّجَالُ، لأَنِّي أُومِنُ بِاللهِ أَنَّهُ يَكُونُ هكَذَا كَمَا قِيلَ لِي" (أع 27: 22-25). لا تكتفِ يا أخي بسماع التسابيح، ولكن عود نفسك أن ترنم كل يوم، سواء بجزء من تسابيح الكنيسة، أو بترنيمة أو مديحة تشهد لله أو تمجده. رتل بفرح، وابعد عنك الغم، واثقًا من نجدة الله وتدخله عن قريب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102043 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الكنيسة التي في بيتك الطفولة هي هدية الله للبشرية، ذلك لأن غَرس القيَّم وتشكيل شخصية الإنسان تتم في المراحل الأولى من الطفولة والصبا، كقول الحكيم: "رَبِّ الْوَلَدَ فِي طَرِيقِهِ، فَمَتَى شَاخَ أَيْضًا لاَ يَحِيدُ عَنْهُ" (أم 22: 6). لقد تحملت الكنيسة بإنشائها مدارس الأحد مسئوليتها العظيمة في تربية النّشء، ليكونوا أعضاء نافعين في المجتمع والكنيسة، كقول الكتاب: "لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلًا، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ" (2تي 3: 17). ولكن إغلاق مدارس التربية الكنسية هذه الأيام (بسبب ضيقة كورونا) اثبت ضرورة قيام الأسرة بدورها في تسليم الإيمان لأبنائها. لقد علّمَنا التاريخ أن الأطفال استلموا الإيمان في روسيا الشيوعية من أجدادهم، وفاجأت روسيا العالم عند انقضاء زمن الشيوعية، بجيلٍ مؤمن تعَلم الإيمان واستلمه من أجداده، كقول الكتاب عن القديس تيموثاوس: "إذْ أَتَذَكَّرُ الإِيمَانَ الْعَدِيمَ الرِّيَاءِ الَّذِي فِيكَ، الَّذِي سَكَنَ أَوَّلًا فِي جَدَّتِكَ لَوْئِيسَ وَأُمِّكَ أَفْنِيكِي، وَلكِنِّي مُوقِنٌ أَنَّهُ فِيكَ أَيْضًا" (2تي 1: 5). إننا لا يمكننا تأخير استلام الإيمان والتعاليم الإلهية لما بعد انتهاء ضيقة كورونا، ولا يمكننا أيضًا أن نعتمد فقط على بثَّ دروس مدارس الأحد من خلال شبكة الإنترنت، لعدم كفاءة أسلوب التعلم عن بعد بالنسبة للصغار. إن الصغير يحتاج أن ينظر في عيني المعلم، ويحتاج أيضًا للمتابعة باستمرار. لقد تعلم موسى النبي في المنزل بين أحضان أمه، كقوله: "... فَذَهَبَتِ الْفَتَاةُ وَدَعَتْ أُمَّ الْوَلَدِ. فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: اذْهَبِي بِهذَا الْوَلَدِ وَأَرْضِعِيهِ لِي وَأَنَا أُعْطِي أُجْرَتَكِ..." (خر 2: 8، 9). القارئ العزيز... إن ضيقة كرونا قد هيئت الفرصة للاحتكاك بأطفالنا، بسبب تواجدهم في المنزل هذه الأيام. إنها فرصة عظيمة لتسليم أولادنا الإيمان، والعمل على تنشئتهم روحيًا، ولكن هذا يحتاج لتكريس وقت وجهد. إنها مسئولية أبوية عظيمة ملقاة على عاتق الآباء والأمهات هذه الأيام. متابعة الآباء الدروس الروحية المناسبة لأولادنا أمر حيوي يجب الاهتمام به، بالتعاون مع الخدام. أما تحفيظ المزامير أو الألحان أو قطع محفوظات تحتوي على العقيدة السليمة أو التراتيل الهادفة، فهو الضامن لسلامة إيمان أولادنا. إنني أدعو الأمهات والآباء لاجتذاب أولادهم للصلاة، وقراءة أجزاء من الإنجيل. أخيرًا: إظهار الوِد والحب للأبناء مع سعة الصدر والاحتمال يمثل حاجة نفسية هامة للأطفال. وبالطبع أنا أثق أنَّ هذا سيؤول بنعمة الله لبركات عظيمة، تفرح قلوب الوالدين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102044 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اصعد... لترى مجد السماء صعد من خلال بابٍ مفتوحٍ في السماء، فسجل لنا رؤياه العظيمة. إنَّ ما رآه وسمعه القديس يوحنا نحياه بتلقائية في القداس الإلهي. وما نتمتع به من مشاعر الفرح والهَيبة والمجد بالوجود في الحضرة الإلهية الملائكية في القداس، ما هو إلا صورة مبسطة لما عاينه الرائي، وما سنحياه أيضًا في السماء في الأبدية. هناك أوجه شبه كثيرة بين ما رآه الرائي، وما نعيشه في القداس الإلهي... فقد أخبرنا القديس يوحنا الحبيب عن رؤيته للعرش الإلهي، قائلًا: "وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ. وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشًا... " (رؤ 4: 3، 4). وتمثل الكنيسة هذا المنظر السماوي بأيقونة حضن الآب؛ التي تصور العرش الإلهي والأربعة الكائنات الروحانية، والأربعة والعشرين شيخًا حاملين مجامر في أيديهم يصعد منها بخورًا. ولهذا يُصعِدَ الكاهن البخور في القداس مختلطًا بصلوات شعب الكنيسة، ولا يكفّ الكاهن (ومعه الشمامسة الخدام) عن تقديم تسابيح البركة والمجد والكرامة لله الجالس على العرش، متمثلين بالكائنات السمائية المقدسة، كقوله: "يخِرُّ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا قُدَّامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ" (رؤ 4: 10).. يقف الكاهن أمام المذبح بخشوعٍ يقرَّ باستحقاق الحمل للكرامة والمجد، متمثلًا بالكائنات الملائكية، القائلة: "... مُسْتَحِقٌ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا للهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ" (رؤ 5: 9)... وتشترك الكنيسة أيضًا في التسبيح مع جموع السمائيين والخليقة بأسرها، من خلال لحن "قدوس، قدوس، قدوس رب الصباؤوت"، كقول يوحنا الرائي: "وَكُلُّ خَلِيقَةٍ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ وَتَحْتَ الأَرْضِ، وَمَا عَلَى الْبَحْرِ، كُلُّ مَا فِيهَا، سَمِعْتُهَا قَائِلَةً: لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخَرُوفِ الْبَرَكَةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ" (رؤ 5: 13). القارئ العزيز... لا تستغرب من قول الله لإنسانٍ كيوحنا الرسول: "... اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَصِيرَ بَعْدَ هذَا" (رؤ 4: 1). إن الله يعلن من خلال قوله هذا ضرورة الدور البشري لكل من يريد التمتع به، فإن الفرصة أمامك إن أردت أن تشارك الرائي مشاعر الفرح العميق بالوجود في حضرة الله وملائكته القديسين، ولكن عليك أن تُصعد قلبك أثناء القداس، بالشوق لله والجهاد في الوقوف أمامه بهيبة وخشوع، وبالاستماتة في طلب الرحمة باتضاع أمامه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102045 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اهدأ... وانصت باتضاع صعد جيش أرَام ومعه جيش أفرايم لمحاربة مملكة يهوذا، فارتجف قلب آحاز بن يوثام ملك يهوذا، ومعه شعبه، ولكن الله أرسل إشعياء النبي، ليطمئنه، ويحذره من الاضطراب، قائلًا: "... اِحْتَرِزْ وَاهْدَأْ. لاَ تَخَفْ وَلاَ يَضْعُفْ قَلْبُكَ... هكَذَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لاَ تَقُومُ! لاَ تَكُونُ!... إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا فَلاَ تَأْمَنُوا" (إش 7: 4-9). ثم أرسل الله النبي مرة ثانية، ليعطي الملك علامة على صدق وعده له، قائلًا له: "اُطْلُبْ لِنَفْسِكَ آيَةً مِنَ الرَّبِّ إِلهِكَ. عَمِّقْ طَلَبَكَ أَوْ رَفِّعْهُ إِلَى فَوْق" (إش 7: 11). ولكن آحاز رفض العرض المقدم من الله القدير، لأنه كان يبحث (بكبرياء قلب) عن حلولٍ أخرى للورطة حسب استحسانه وهواه الشخصي، وبالطبع ظلّ المسكين قلقًا مضطربًا. إن الله الرحوم الصالح يرسل مع كل ضيقة التعزية والمخرج لهذه الضيقة، كوعده: "... وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا" (1كو 10: 13). ولكن المتضعون فقط لهم الآذان المُصغية والعيون المبصرة، التي تضمن نجاتهم من الشدة بأمان. لقد تخبط ركاب السفينة في اتخاذ قرار بالإقلاع، لمواصلة السفر أو الانتظار في ميناء كريت، وأرسل الله صوته على فم الأسير بولس، بعدم إقلاع السفينة من الميناء، ولكن البحارة أقلعوا، واشتدت العاصفة وكادوا يهلكون، فوقف بولس الرسول يُسمِعَّهم صوت الله مرة أخرى، قائلًا لهم: "... كَانَ يَنْبَغِي أَيُّهَا الرِّجَالُ أَنْ تُذْعِنُوا لِي، وَلاَ تُقْلِعُوا مِنْ كِرِيتَ، فَتَسْلَمُوا مِنْ هذَا الضَّرَرِ وَالْخَسَارَةِ" (أع 27: 21). ثم نصح الرسول القائد الروماني، ألاَّ يسمح للنوتية بالهرب من السفينة، قائلًا: "... إِنْ لَمْ يَبْقَ هؤُلاَءِ فِي السَّفِينَةِ فَأَنْتُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْجُوا" (أع 27: 31). واستجاب قائد المئة هذه المرة، وبالفعل نجوا جميعهم بنعمة الله. القارئ العزيز... صوت الله يلاحقك وأنت في الشدة ولن يتركك، لأنه يريد نجاتك. عليك أن تهدأ لتسمع صوته، كقوله: "... بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ..." (إش 30: 15). إن اضطرابك وسط أفكارك الكثيرة يربكك، فلا ترى المنفذ، الذي قد أعده الله لنجاتك. اهدأ، والتجأ لله بالصلاة، متكلًا على وعده الصادق: "فِي كُلِّ ضِيقِهِمْ تَضَايَقَ، وَمَلاَكُ حَضْرَتِهِ خَلَّصَهُمْ..." (إش 63: 9). عليك أيضًا أن تنصت جيدًا لمن حولك من المحبين والأتقياء والحكماء لتُميز صوت الله، الذي يضعه على أفواههم. لا تعتز برأيك وفكرك ولا تعاند، كقول الكتاب: "يَا ابْنِي، أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى فَهْمِي" (أم 5: 1). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102046 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اجذبني وراءك، فنجري يشتهي الإنسان الضعيف، أن يقوده الله في الصعاب، وفي أوقات المحن. لقد طلبت عروس النشيد، ما هو أعظم من قيادة الله لها... فهي لم تكتفِ بقيادته لها، لكنها طلبت منه، أن يجذبها وراءه، لتسير في الطريق الذي يرسمه لها بسهولة ودون تردد. وقد أكد الرب يسوع على عمل نعمته في اجتذاب البشر إليه، كقوله: "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ" (يو 6: 44). وقوله أيضًا: "وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ الْجَمِيعَ" (يو 12: 32). ولكن هناك شروط لكي يجتذبك ويقودك الله على الدوام. فما هي؟ أمر الرب موسى النبي، أن يصنع حيّة نحاسية ويضعها على راية، ليشفى كل من نظر إليها، ممن لدغَته إحدى الحيَّات المُحرقَة، كقوله: فقال الرب لموسى: "... اصْنَعْ لَكَ حَيَّةً مُحْرِقَةً وَضَعْهَا عَلَى رَايَةٍ، فَكُلُّ مَنْ لُدِغَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا يَحْيَا" (عد 21: 8). وعلى هذا المثال عُلقَ المسيح عاليًا على الصليب، لكي يرفع الخطاة والمتعبون والضعفاء أعينهم نحوه فينجوا، أي: يتكلوا عليه ويتعلقون به. لأنه هو المخلص وحده، ولا يوجد سواه. إن رفع العينين لله يعني أن يعلق الإنسان أمله ورجاءه على الله، ويتكل عليه بكل قلبه، وبالتالي يكون مستعدًا لطاعته، وتبعيته، حتى لو مات لأجله، كقول الرسول بولس: "لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ" (في 1: 21). القارئ العزيز... يضع الإنسان دائمًا نصب عينيه طموحه أو أعظم ما يتمناه، لأنه يتخذه كنزًا له، ولهذا فهو يوجه اهتماماته لهذا الكنز. فهل تركز اهتمامك في كل وقت لمعرفة الرب، والعشرة معه، وحفظ وصاياه، والفوز برضاه؟ هل تعطي أولوية وقتك وجهدك، لطلب الأمور السماوية النافعة، التي تَسرُّ قلب الله؟ كقول معلمنا بولس الرسول: "فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ، اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ" (كو 3: 1، 2). فإن طَلبتُ الرب من كل قلبك كعروس النشيد التي طلبته بأشواق قلبها، قائلة: "اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ. أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ الْخَمْرِ. بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ" (نش 1: 4). فأنا أثق أن الله سيجتذبك إليه ليخلصك مهما كان ضعفك، وسيجتذب معك وبواسطتك كثيرين من أحبائك، وسيصدق فيك قول الرب: "جذَبتُهُم إليَّ بِحبالِ الرَّحمةِ ورَوابِطِ المحبَّةِ، وكُنتُ لهُم كأبٍ يرفعُ طِفْلا على ذِراعِهِ ويَحنو علَيهِم ويُطعِمُهُم" (هو 11: 4 الترجمة المشتركة). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102047 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أبي وأمي قد تركاني.. أما الرب فقبلني كثرت هذه الأيام المطالبات بالتباعد الاجتماعي بسبب وباء كورونا، فقل التزاور بين الناس، ولم يعد تجمع الأقارب أو الأصدقاء بغرض التسامر أمرًا معتادًا، وإن اجتمع الناس مع بعضهم يرحبون ببعضهم البعض عن بعد بإشارات وإيماءات، ولا يسلمون على بعضهم بالأيدي. لقد أصبح الناس دائمًا حذرون يخشون مخالطة الغير. إن الكثيرين يعانون الآن من آلام الترك والحرمان النفسي ويتطلعون للألفة والود. ولكن من يشفي تلك النفوس المتألمة ويسدد احتياجاتهم النفسية؟ القارئ العزيز... إن مشاعرك يقدرها الرب يسوع المسيح الذي عانى مشاعر ترك الجميع له، أثناء آلامه، كقوله: "وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: إِنَّ كُلَّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ الْخِرَافُ" (مر 14: 27). ولكن الله لا يهمل المتروكين بحسب وعده وحبه لكل نفس. إنه دائمًا يرفق بهم، يقترب منهم، ليؤنس وحدتهم، ويملأ احتياجاتهم بحسب غناه، كقوله: "فَيَمْلأُ إِلهِي كُلَّ احْتِيَاجِكُمْ بِحَسَبِ غِنَاهُ فِي الْمَجْدِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (في 4: 19). أعلن الله ليعقوب أب الآباء اهتمامه به، عندما كان وحيدًا خائفًا من مطاردة عيسو أخيه له. لقد أراه الله في حلمٍ سلمًا يصل السماء بالأرض، وملائكة الله صاعدة ونازلة عليه، وكلمه الرب الواقف على السلم، قائلًا له: "وَهَا أَنَا مَعَكَ، وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هذِهِ الأَرْضِ، لأَنِّي لاَ أَتْرُكُكَ حَتَّى أَفْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ" (تك 28: 15). ثق يا أخي، أن الله يهتم بالمتروكين وبالمنسيين من الناس، لأنه سبق ووعد ألاَّ ينسانا أبدًا. لقد طرد شاول الملك داود، وظلّ يطارده سنينًا طويلة، لكن داود اختبر أثناء هذه السنوات محبة الله، الذي قبله واحتضنه وسط البرية الموحشة، كقوله: "إِنَّ أَبِي وَأُمِّي قَدْ تَرَكَانِي وَالرَّبُّ يَضُمُّنِي" (مز 27: 10). وقد اعتمد داود النبي على الرب كصديقٍ وحبيبٍ، وأب يسدّ كل احتياج، ولهذا تعلق به طالبًا رضاه عليه، كقوله: "لاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي. لاَ تُخَيِّبْ بِسُخْطٍ عَبْدَكَ. قَدْ كُنْتَ عَوْنِي فَلاَ تَرْفُضْنِي وَلاَ تَتْرُكْنِي يَا إِلهَ خَلاَصِي" (مز 27: 9). فهل تطلب يا أخي وجه الله في كل حين، أي حضوره واهتمامه بك... هو يسمع ويستجيب، ويَقبل مَن يُقبل إليه، كقوله: "كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا" (يو 6: 37). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102048 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لأنكم تحتاجون إلى الصبر أعطى الرب للصبر أهمية عظمى، قائلًا: "لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ" (عب 10: 36). ولكن الناس وقت الضيق يتطلعون لزوال الغَمّ والكَرب سريعًا، متسائلين في ضجرٍ قائلين: إلى متى أبقى ثابتًا في طريق الإيمان متمسكًا بالكمال وسط معاناتي؟! لقد سَخَرت امرأة أيوب من زوجها المتألم المجرّب، وطالبته بالكَفِّ عن تمسكه بإيمانه، ولكنه انتهرها، كقول الكتاب: "فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بَعْدُ بِكَمَالِكَ؟ بَارِكِ اللهِ وَمُتْ، فَقَالَ لَهَا: تَتَكَلَّمِينَ كَلاَمًا كَإِحْدَى الْجَاهِلاَتِ!.." (أي 2: 9، 10). إن أعظم تجربة يحارب بها الشيطان الإنسان المجرّب، هي تحريضه على الكَفّ عن الثبات في طريق الكمال، وذلك ليُضَيِّع عليه تعبه وجهاده، ولكن الرب أكّد أهمية الصبر حتى النهاية، قائلًا: "... وَلكِنَّ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ" (مر 13: 13). وطبعًا لا يمكن للإنسان أن يحدد ميعاد انتهاء الضيقة، ولهذا ليس من المنطقي أو المفيد له، أن يضع حدًا أو ميعادًا لينهي ثباته أو تمسكه بإيمانه. لقد حذر القديس يوحنا الحبيب من عدم الصبر إلى النهاية، لأن الصبر لا يأتي بثماره إلا عند انتهاء التجربة، قائلًا: "انْظُرُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ نُضَيِّعَ مَا عَمِلْنَاهُ، بَلْ نَنَالَ أَجْرًا تَامًّا" (2يو 1: 8). ويحتاج المتألمون والمتضايقون لقوة ونعمة خاصة، ليتمكنوا من الصبر حتى النهاية، ولهذا نصح معلمنا بولس الرسول مَن في ضيقة، بطلب نعمة الله المقدمة له، من خلال الصلاة وكلمة الله، قائلًا: "فَتَقَوَّ أَنْتَ يَا ابْنِي بِالنِّعْمَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (2تي 2: 1). إن معرفة شخص الرب يسوع المسيح تعطي النفس قوة، وتُمَكِنّها من الصبر، لأنه هو المحب الذي يحب إلى المنتهى، وهو القوي الذي يُعين الضعيف ويرفع البائس من المزبلة، وهو الراعي الذي لا يهمل، ولا يترك منتظريه. لقد شبه معلمنا بولس الرسول الرب يسوع المسيح بالمرساة التي يَربُطُ البحارة بها سفينتهم، فيتمكنوا من الوصول إلى الشاطئ بسهولة، وذلك بجذب الحبال التي تربطها بالمرسى، كقوله: "الَّذِي هُوَ لَنَا كَمِرْسَاةٍ لِلنَّفْسِ مُؤْتَمَنَةٍ وَثَابِتَةٍ، تَدْخُلُ إِلَى مَا دَاخِلَ الْحِجَابِ" (عب 6: 19). وقد أوجز الكتاب المقدس وصفةً فعالة، لكل من طال عليه ضيقه. تلك الوصفة تتضمن الصلاة الدائمة (بمواظبة) لأنها تعطي النفس رجاء، والرجاء في الله يفرح النفس، ويعزيها فيخفف عنها ثقلها، فتتمكن بالتالي من الصبر، كقوله: "فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي الضِّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ" (رو 12: 12). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102049 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شودة الثالث ما أكثر أنواع الغش والخداع. وعلى الإنسان الحكيم أن يحترس منها جميعًا. وقد يُخدع بها البسطاء. وللأسف حتى العقلاء أحيانًا ينخدعون إن بالغوا في ثقتهم بالآخرين، ولم يفحصوا، ولم يدققوا كما ينبغى. وبخاصة لأن كثيرًا من الذين يخدعون الغير أذكياء، غير أنهم يستخدمون ذكاءهم في الخطيئة أو الشر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102050 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قداسة البابا شودة الثالث الغش في تقديم المعلومات: وذلك بأن يقدم الشخص مفهومًا مخالفًا للحقيقة: بأن يعرض أنصاف الحقائق، أو أجزاء من الحقائق، لأن ما يخفيه سيُظهر عكس ما يقول. أو يقدم أسبابًا ثانوية أو تمرَضية بدلًا من الأسباب الأساسية. أو يذكر بيانات كاذبة لتصديقها إعتمادًا على الجهل بحقيقة الموقف. أو يستخدم وسائل تكنولوجية حديثة في فبركة الأخبار أو فبركة الصور، وما أكثرها في هذه الأيام. أو أنه يخدع غير الدارسين بذكر معلومات يدعى نسبتها إلى مصادر لا يكون في مقدورهم الإطلاع عليها والتأكد منها. أو ينشر أخبارًا بعناوين مثيرة، بينما من يدقق في قراءة المحتوى لا يجده يثبت ذلك. وما أكثر الطرق في الخداع بالمعلومات الخاطئة أو المبالغ فيها إلى حد بعيد، ولكنها تترك تأثيرها في من لا يتقن الفحص والعمل على تقصى الحقائق، أو من لا يجد وقتًا لذلك. |
||||