![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 102021 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله الحنون كثيرون يجتهدون في تصنيف ضيقة كورونا، أو ما يشابهها من كوارث لمعرفة موقف الله منها، إن موقف الله تجاه تلك الأحداث يمكن أن يتضح إذا أدركنا معاني بعض الكلمات مثل: أولًا: العقاب يُخطئ من يدعي أن العقاب هو المجازاة، أو هو الانتقام بغرض إقامة العدالة الإلهية، لأن الموت أو المرض أو الكوارث تصيب الجميع على حدٍ سواء الأشرار والأبرار، كقوله: "... وَأَنَّهُ بِضِيقَاتٍ كَثِيرَةٍ يَنْبَغِي أَنْ نَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ" (أع 14: 22). قد يُجازي الله الأشرار أحيانًا على الأرض، ولكن ذلك على سبيل العبرة والكشف عن عدالته. أما ما يُصيب الشرير من الضيق وفقدان سلام فهو ثمرة خطاياه، وليس بديلًا عن المجازاة العادلة التي سينالها في الأبدية، وتُستخدم كلمة عقاب أيضًا كنوع من التربية، والتهذيب لمنع المستهتر عن الاستغراق في شره، وفي هذه الحالة لا تُعتبر انتقامًا عادلًا عن الخطأ، لأنها غالبًا لا تُساوي جُرم المُخطئ. ثانيًا: التأديب أو التربية هو التعليم، والتدريب، والتوبيخ، وأحيانًا يصاحبه عقاب المخطئ على خطئه، لمنعه من التمادي في شره. إن التأديب يصدر على سبيل الاهتمام، وتهذيب الشخصية، وأعظم مثال لذلك تربية الآباء لأبنائهم.. إنه يعبر عن حبهم لأبنائهم، كقوله: "... فَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟" (عب 12: 7). تصنيف ضيقة كورونا: الله صالح، ولا يُسر بمتاعب البشر. لقد بكى الرب يسوع على أورشليم، وهو يتنبأ بخرابها. ولا يمكن لمنصف أن يُنكر صلاحه. وقد دخل الكرب والضيق العالم، كثمرة للخطية، وكم من حروب وأطماع أتت على البشرية بالخراب والآلام... فلابد أن يأتي الضيق لأنه كالريح والعاصفة التي لا بد أن تأتي، ولكن لن يُسقط بسببهما، إلا البيت المبني على الرمل فقط. إن الله يسمح بالضيقات، لكنه يجعلها علاجًا وشفاءً لضعفات البشر، وهو يحولها لخير أحبائه، كقوله: "وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ" (رو 8: 28). أخيرًا: من الضروري أن ندرك أن الإيمان بصلاح الله هو السبيل الوحيد لفهم ما يجري حولنا من ضيقات أمثال ضيقة كورونا، التي ستنتهي قريبًا بإذن الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102022 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() طلبت لكي لا يفنى إيمانك بلا شك أن وقت الشدة هو اختبار للإيمان. لقد أخبر الرب يسوع تلاميذه ليلة آلامه عما سيحدث له من آلام، وأمرهم بالسهر حتى لا يقعوا في تجربة، أي: خطية، قائلًا: "...أَهكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ..." (مت 26: 40، 41). وقد خصّ الرب بطرس الرسول بتحذيره من السقوط، بعدما كشف له أن الشيطان سيتخذ منه هدفًا، ليسقطه، ولكن الرب وعده بمعونة خاصة، قائلًا له: "... سِمْعَانُ، سِمْعَانُ، هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ! وَلكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ..." (لو 22: 31، 32). إن التجارب التي تصاحب الضيقات متنوعة وكثيرة، ومن أمثالها: التشكيك في رعاية الله، كقول المرنم: "كَثِيرُونَ يَقُولُونَ لِنَفْسِي: لَيْسَ لَهُ خَلاَصٌ بِإِلهِهِ" (مز 3: 2). وهناك تجارب الخوف والقلق، مثلما حدث مع بطرس الرسول، الذي أنكر الرب أمام جارية. وقد يتسبب الخوف من خطر التجربة في ضعف الإيمان، أو قد ينتج عنه تصرفات خاطئة مثل أن يُنكر الإنسان الإيمان خوفًا من الموت، أو قد يُهمل الإنسان في عمله خوفًا من انتقال العدوى إليه، أو قد يُغالي التاجر في أسعار بيع بضائعه، لكسب سريع مستغلًا حاجة الناس وقت الشدة والأزمات. أو قد يتناسى البعض محبة القريب، فيهملون في واجب الحب تجاه الأحباء والأصدقاء، مفضلين أنفسهم. إن أولاد الله القديسين يتبعون وصايا سيدهم وقت الضيق، مهما كلفهم الأمر، لأن إيمانهم بالله يدفعهم لحفظ وصاياه بأمانة، حتى ولو كان ذلك على حساب أنفسهم، كقوله: "فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي فَهذَا يُخَلِّصُهَا" (لو 9: 24). لقد أوصانا الرب بالسهر، لكي ننتصر على أمثال هذه التجارب، التي يُحَارب بها الناس وقت الضيق، لذا يجب أن نسهر ونصلي، كقول الرب: "اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ" (مت 26: 41). يجب أن يكون الحذر من السقوط في الخطية والهلاك الأبدي هو هَمُّ الإنسان الوحيد وقت الشدة، لأن خلاص الإنسان الأبدي هو غاية كل عاقل، كقوله: "لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟" (مر 8: 36). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102023 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() السكنى في البرية عاش بعض رجال الله، أمثال موسى النبي، أو يوحنا المعمدان في البرية سنين عديدة. وقد عاش شعب الله إسرائيل أيضًا في البرية 40 سنة، وسيعش شعب الله في آخر الأيام في البرية فترة الضيقة، التي ذكر عنها سفر الرؤيا: "وَالْمَرْأَةُ هَرَبَتْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، حَيْثُ لَهَا مَوْضِعٌ مُعَدٌّ مِنَ اللهِ لِكَيْ يَعُولُوهَا هُنَاكَ أَلْفًا وَمِئَتَيْنِ وَسِتِّينَ يَوْمًا" (رؤ 12: 6). إن حياة البرية شاقة وخشنة، وهي تعبر عن الضيق، الذي يحياه المؤمنين في هذا العالم، ولكننا نجد فيها دائمًا إعداد لحياة القداسة، وهي دائمًا ما تسبق الأمجاد القادمة، كقول الكتاب: "يُشَدِّدَانِ أَنْفُسَ التَّلاَمِيذِ وَيَعِظَانِهِمْ أَنْ يَثْبُتُوا فِي الإِيمَانِ، وَأَنَّهُ بِضِيقَاتٍ كَثِيرَةٍ يَنْبَغِي أَنْ نَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ" (أع 14: 22). ولكن، لماذا البرية بالذات؟ إن البرية ترمز للتجارب والشدائد التي تعترض حياة الإنسان، كقول الكتاب: "الَّذِي سَارَ بِكَ فِي الْقَفْرِ الْعَظِيمِ الْمَخُوفِ، مَكَانِ حَيَّاتٍ مُحْرِقَةٍ وَعَقَارِبَ وَعَطَشٍ حَيْثُ لَيْسَ مَاءٌ. الَّذِي أَخْرَجَ لَكَ مَاءً مِنْ صَخْرَةِ الصَّوَّانِ" (تث 8: 15). لقد عاش يوحنا المعمدان سنوات كثيرة في البرية، وبالطبع ساندته المعونة الإلهية، كما ساندت شعب الله بقيادة موسى النبي، كقوله: "وَأَكَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْمَنَّ أَرْبَعِينَ سَنَةً..." (خر 16: 35)، وكقوله أيضًا: "ثِيَابُكَ لَمْ تَبْلَ عَلَيْكَ، وَرِجْلُكَ لَمْ تَتَوَرَّمْ هذِهِ الأَرْبَعِينَ سَنَةً" (تث 8: 4). إن حياة البرية ترمز لفترات الضنك والمعاناة، التي يتعرض لها الإنسان في حياته العملية. فإذا اشتدت عليك التجارب أيها القارئ العزيز، أو حاصرتك من كل ناحية، لا تخف، ولا تتعجب متسائلًا: كيف أحيا في البرية المقفرة (وسط الضيقة الشديدة)؟ بالإيمان ستحيا، وسيرعاك الله وسط الضيقة، كما فعل مع إيليا النبي وقت المجاعة، كقوله: "وَكَانَتِ الْغِرْبَانُ تَأْتِي إِلَيْهِ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ صَبَاحًا، وَبِخُبْزٍ وَلَحْمٍ مَسَاءً، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنَ النَّهْرِ" (1مل 17: 6). إن الأمر يحتاج منك إيمان، وتعلق بالمخلص، كقول الكتاب عن أبطال الإيمان: "الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعَفٍ..." (عب 11: 33، 34). قف صلي وتعلق بالمخلص الفادي... ولا تخف، بل ثق في قدرته على الإعالة في البرية القفرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102024 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سر الشركة المقدسة يتغنى الكثيرون بفاعلية التكنولوجيا الحديثة (الإنترنت) في تقديم كلمة الله وسط ضيقة كورونا، وهذا قولٌ حق. ولكن هذا لا يُغني عن اجتماعنا معًا في الكنيسة حول الذبيحة المقدسة، مع الرب الحال في وسطنا، وبحضور محفل ملائكته القديسين، كقوله: "بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ. أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ" (عب 12: 22). إن اجتماعنا في الكنيسة يمثل الشركة المقدسة، التي دعينا إليها، والتي سوف نسعد بها في السماء. وحينما نجتمع معًا في القداس الإلهي نُحْسَب كأننا قائمين في السماء، حيث تتلاشى كبرياء ذواتنا، ونتمتع بشركة مع الله ومع بعضنا، كقول الكتاب: "الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضًا شَرِكَةٌ مَعَنَا. وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (1يو1: 3). إن أساس هذه الشركة هو المحبة والقداسة، كقول القديس يوحنا الحبيب: "وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (1يو1: 7). ولهذا نصلي في القداس الإلهي صلاة الصلح، التي في نهايتها ينادي الشماس على الشعب، ليُقَبِلّوا بعضهم بعضًا، ذلك لأن المحبة والصلح والسلام شروط قيام هذه الشركة المقدسة ورباطها المتين. إن شركتنا مع بعضنا بعض أساسها ذبيحة حب المسيح، الذي يعطينا خلال القداس الإلهي جسده المكسور عنا، لنأكله فنتحد به، ودمه المسفوك عنا، لنشربه، وهو غفرانًا لخطايانا. وتؤكد صلوات الكاهن أثناء القداس على الشركة والوحدانية التي تتحقق من خلال القداس، بقوله: "اجعلنا مستحقين كلنا يا سيدنا أن نتناول من قدساتك، طهارة لأنفسنا وأجسادنا وأرواحنا، لكي نكون جسدًا واحدًا، وروحًا واحدًا، ونجد نصيبًا وميراثًا مع جميع القديسين.." إننا نؤمن بضرورة إتمام هذا السر، الذي يوحد المؤمنين معًا مع مسيحهم القدوس، ليَمثُلوا في حضرة الله المباركة، بحسب وصف الكتاب للكنيسة: "وَكَنِيسَةُ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ" (عب 12: 23). نطلب من الله زوال الغمة قريبًا، مترقبين في لهفة انتظام القداسات مرة أخرى، لننعم بالشركة المقدسة، التي لا مثيل لها، ولا عوض عنها في أي ممارسة روحية أخرى. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102025 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كيف أتنقى وقت الضيقة؟ وقت الضيق تستيقظ الضمائر ويراجع الإنسان نفسه ويجول بخاطره شريط ذكريات الماضي المملوء بالخطايا والزلات، وقد يصبح الماضي الأثيم في ذلك الوقت كابوسًا مريعًا يحاصر الإنسان في يقظته كما في نومه، ولكن ما هو الحل في تلك الأوقات الصعبة؟! يفتح الله أمام الإنسان بابًا للرجاء بقبوله لكل تائب، يُقبل إليه، إن قول الرب للص اليمين: "فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ" (لو 23: 43). سيظل نورًا يُنير ظلمة الإحباط واليأس أمام كل خاطئ، ولكن.. البعض ينظر لنفسه، وقد تلوث بالخطية، فيحزن متسائلًا: إن انتهت حياتي الآن.. كيف أدخل السماء وسط الأبرار، وقد لطخت ثوبي الأبيض، الذي أخذته في المعمودية بالقاذورات؟!! لا تخف يا أخي الحبيب، بل اشكر الرب، الذي طمأننا، بقوله: "فَرَحًا أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلهِي، لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ. كَسَانِي رِدَاءَ الْبِرِّ، مِثْلَ عَرِيسٍ يَتَزَيَّنُ بِعِمَامَةٍ، وَمِثْلَ عَرُوسٍ تَتَزَيَّنُ بِحُلِيِّهَا" (إش 61: 10). ثق يا أخي الحبيب أن دم يسوع المسيح يطهر من كل خطية.. ولكن عليك أن تكره الخطية الآن، وترفضها من قلبك، وتدخل مع الله في عهد التوبة، وإن كان الأمر كذلك فسوف تثمر التوبة في قلبك، بما يليق كزكا العشار، الذي قال: "... هَا أَنَا يَا رَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ" (لو 19: 8). إن شجرة التوبة لا بد أن تبدأ بالإثمار سريعًا، وذلك برد كل مسلوب وإصلاح ما يمكنك إصلاحه من آثار الخطية، وأيضًا بترك كل ما يربطك بالشر، كقوله: "وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي جَهَنَّمِ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ" (مت 18: 9). ولكنك قد تقول: ولكني أشعر بضعفي، وعدم قدرتي على الإيفاء بتعهداتي والسلوك بتوبة في المستقبل!! القارئ الحبيب... لا تخف.. إن حياة النقاوة واستمرارك في طريق التوبة هو مسئولية إلهية، ولكنها مشروطة بأمانتك، وجديتك في الجهاد الروحي، وغصبك لذاتك، ومتابعتك لإرشادات أب اعترافك.. عندئذ لا بد أن يتحنن الله، وينّميك في النعمة، ويهبك نقاوة القلب، كقول الرب: "كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ" (يو15: 2). فقط كن أمينًا كأمر الرب لك: "...كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ" (رؤ 2: 10). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102026 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() يحفظ خروجك ودخولك تمتع داود النبي بحفظ الله له من دبٍ وأسد مفترسين، وحفظه له من بطش جليات الجبار، وحفظه من شر شاول الملك، وحفظه أيضًا في معاركه مع أعدائه. لقد ترنم داود بحفظ الله له، قائلًا: "الرَّبُّ يَحْفَظُ خُرُوجَكَ وَدُخُولَكَ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ" (مز 121: 8). وهكذا امتلأ قلبه شجاعة بسبب ثقته في حفظ الله له، لم يعتبر خروجه لمقاتلة جليات مغامرة غير معروفة النتائج. لقد كان واثقًا من رجوعه منتصرًا، ولذلك قال عن جليات الجبار: "... لاَ يَسْقُطْ قَلْبُ أَحَدٍ بِسَبَبِهِ. عَبْدُكَ يَذْهَبُ وَيُحَارِبُ هذَا الْفِلِسْطِينِيَّ" (1صم 17: 32). فإذا فرض عليك إيمانك، أو أمانتك، أو حبك لله وللآخرين الخروج من مكان راحتك لعملٍ ما، فلا تتردد. ثق أن الله قادر أن يحفظك ويردك سالمًا، لأنك متكل على الله، الذي وعد، قائلًا: "ذُو الرَّأْيِ الْمُمَكَّنِ تَحْفَظُهُ سَالِمًا سَالِمًا، لأَنَّهُ عَلَيْكَ مُتَوَكِّلٌ" (إش 26: 3). إن من يؤخر نفسه عن الخروج لأداء واجبه، أو أمانته، أو يتأخر في صنع الخير وأعمال المحبة، خوفًا من الصعوبات أو الأضرار التي قد تقابله، سيندم كثيرًا يومًا من الأيام على ما فاته، وقد لا يمكنه تعويض ما فاته. لقد أضاع معلمنا بطرس الرسول (بسبب الخوف) فرصة الشهادة للرب يسوع، وأنكر معرفته للرب أمام جارية، ولكنه ندم كثيرًا، كقول الكتاب: "فَخَرَجَ بُطْرُسُ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرًّا" (لو 22: 62). وقد اعترف معلمنا بطرس الرسول بإيمانه بالمخلص الرب يسوع المسيح وشهد له، ومات شهيدًا على اسمه، ولكن البعض لن يتمكن من تعويض ما فاته من فرصٍ ثمينة للشهادة بإيمانهم، عندما يوبخه، الرب قائلًا: "لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي... مَرِيضًا وَمَحْبُوسًا فَلَمْ تَزُورُونِي" (مت 25: 42، 43). إن أولاد الله القديسين يقتدون بمخلصهم الصالح الرب يسوع المسيح، الذي قيل عنه: "... الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ" (عب 12: 2). هم لا يتركون للوهم والخوف فرصة، لكي يملك عليهم، ولكنهم دائمًا متشددون بإيمانهم، بعد أن أسلموا مصائرهم بين يدي الله، الذي يفتخرون بسلطانه عليهم، لأنه هو الضابط كل الأشياء، ولسان حالهم دائمًا ما قاله الرب يسوع لبيلاطس البنطي وقت صلبه: "... لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ..." (يو 19: 11). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102027 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() انتظر الرب وقت الشدة يلجأ الناس إلى الله بالصلاة متلهفين ومنتظرين إجابة صلواتهم في الحال، لكن فرج الله بالاستجابة له ميعاد محدد عند الله، كقوله: "لأَنَّهُ يَقُولُ: "فِي وَقْتٍ مَقْبُول سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلاَصٍ أَعَنْتُكَ". هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ" (2كو 6: 2). لقد سعى فرعون وجيشه بكامل معداته الحربية وراء شعب الله الأعزل، حتى تمكن من حصارهم، ففزع الشعب جدًا، وصرخوا لله ظانين أن ميعاد النجاة قد فات، لكن الله كلم موسى، قائلًا: "... مَا لَكَ تَصْرُخُ إِلَيَّ؟ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَرْحَلُوا" (خر 14: 15). فاضطرب موسى، وصرخ لله، طالبًا النجاة، ولكن حاشا لله من الاضطراب، لأنه دائمًا عالم بما سيفعله مسبقًا، كقول الكتاب عن الرب يسوع: "وَإِنَّمَا قَالَ هذَا لِيَمْتَحِنَهُ، لأَنَّهُ هُوَ عَلِمَ مَا هُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَفْعَلَ" (يو 6: 6). القارئ العزيز... لا يضعف قلبك بسبب الضيق، انتظر الرب في إيمان، لأن كل وعود الله صادقة، حتى لو تأنى. ثقّ أنه سيأتي في الميعاد المناسب، كقول حبقوق النبي: "لأَنَّ الرُّؤْيَا بَعْدُ إِلَى الْمِيعَادِ، وَفِي النِّهَايَةِ تَتَكَلَّمُ وَلاَ تَكْذِبُ. إِنْ تَوَانَتْ فَانْتَظِرْهَا لأَنَّهَا سَتَأْتِي إِتْيَانًا وَلاَ تَتَأَخَّرُ" (حب 2: 3). إن انتظار الرب هو دليل إيمانك الصادق بحبه لك، ورعايته لك. لا يكفي أن تصلي فقط، لكن الصلاة لا بد أن يصاحبها تسليم وإيمان، وانتظار لموعد تدخله، ليكن لسان حالك قول المرنم: "انْتَظَرْتُكَ يَا رَبُّ. انْتَظَرَتْ نَفْسِي، وَبِكَلاَمِهِ رَجَوْتُ" (مز 130: 5). لا تصدق أن الرب قد تخلى عنك بسبب خطاياك، بل قل لنفسك في إيمان، ما قاله إشعياء النبي: "فَأَصْطَبِرُ لِلرَّبِّ السَّاتِرِ وَجْهَهُ عَنْ بَيْتِ يَعْقُوبَ وَأَنْتَظِرُهُ" (إش 8: 17). تمسك بالرب في إيمان، كما تمسكت المرأة الكنعانية، التي لم تكفّ عن الصراخ، فرحمها الرب يسوع، وشفى ابنتها، لقد حدد المرنم زمن انتظاره باستجابة الرب له، قائلًا: "... هكَذَا عُيُونُنَا نَحْوَ الرَّبِّ إِلهِنَا حَتَّى يَتَرَأَّفَ عَلَيْنَا" (مز 123: 2). إن أولاد الله يُثَبَّتونَ وجوههم نحو الله، منتظرين تدخله. لأنهم يعلمون أن الضيقة هي امتحان إيمان ينتهي ببركات عظيمة. أما غير المؤمنين فلا ينتظرون الله، بل ينصرفون عنه، فياليتنا ننصت لوعد الرب، القائل: "هَا أَنَا آتِي سَرِيعًا. تَمَسَّكْ بِمَا عِنْدَكَ لِئَلاَّ يَأْخُذَ أَحَدٌ إِكْلِيلَكَ" (رؤ 3: 11). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102028 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله الحنون في تأديبه اغتمّ يونان غمًّا شديدًا عندما تاب أهل نينوى فخرج خارج المدينة منتظرًا لعل الله يحرق المدينة، ولكن الله أعدّ له يقطينة لتظلل على رأسه، فيخلصه من غمّه،، كقوله: "فَأَعَدَّ الرَّبُّ الإِلهُ يَقْطِينَةً فَارْتَفَعَتْ فَوْقَ يُونَانَ لِتَكُونَ ظِلاُ عَلَى رَأْسِهِ، لِكَيْ يُخَلِّصَهُ مِنْ غَمِّهِ. فَفَرِحَ يُونَانُ مِنْ أَجْلِ الْيَقْطِينَةِ فَرَحًا عَظِيمًا" (يون 4: 6). إنني أتعجب كثيرًا من اهتمام الله بيونان النبي، وهو في حالة غَيّظ، واعتراض على مشيئته، فصبر الله وطول أناته على يونان يكشف عن حبه الفائق الذي يُقَدِّر ضعف أولاده، فبينما هم يُخطِئون يعاملهم الله برفق عظيم. إن الله لا يرفض أولاده المؤمنين به، إلاَّ لسببٍ واحد وهو عنادهم، لأن عدم التوبة، ومعاندة الله هي أعظم الخطايا، كقول صموئيل النبي لشاول الملك: "لأَنَّ التَّمَرُّدَ كَخَطِيَّةِ الْعِرَافَةِ، وَالْعِنَادُ كَالْوَثَنِ وَالتَّرَافِيمِ. لأَنَّكَ رَفَضْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ رَفَضَكَ مِنَ الْمُلْكِ" (1صم 15: 23). لقد شمل الله قايين بحب لا يوصف. فقد حذره أولًا قبل قتله لأخيه، ووعده أيضًا برفعةٍ إن أحسن التصرف، كقوله له: "إِنْ أَحْسَنْتَ أَفَلاَ رَفْعٌ؟ وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ فَعِنْدَ الْبَابِ خَطِيَّةٌ رَابِضَةٌ، وَإِلَيْكَ اشْتِيَاقُهَا وَأَنْتَ تَسُودُ عَلَيْهَا" (تك 4: 7). لم يترك الله قايين مضطربًا وخائفًا من أن يُقتل، لكنه أعطاه علامة، لكي لا يقتل، إذا تمسك بها. إن الله يؤدب أبناءه حبًا فيهم، كما أدب يونان، وهو يحفظهم، ولا يأمر بهلاكهم.. هو لا يصب عليهم نقمته ليفنيهم عند أول خطأ، لأنه يعلم أن خطاياهم قد تكون عن جهل أو ضعف، وليست عن عناد. وتختلف ضربات التأديب التي تصيب أولاد الله عن تلك التي تصيب الأشرار المعاندين، لأن الأولى يتبعها مراحم الله، وهي ستثمر حتمًا في شفائهم من ضعفاتهم، كقول الكتاب: "فِي الْمُسْتَقْبِلِ يَتَأَصَّلُ يَعْقُوبُ. يُزْهِرُ وَيُفْرِعُ إِسْرَائِيلُ، وَيَمْلأُونَ وَجْهَ الْمَسْكُونَةِ ثِمَارًا. هَلْ ضَرَبَهُ كَضَرْبَةِ ضَارِبِيهِ، أَوْ قُتِلَ كَقَتْلِ قَتْلاَهُ؟" (إش 27: 6، 7). أما الضربات الموجهة للأشرار المعاندين فهي شديدة، لأن الغرض منها إظهار ضعفهم أمام قوة الله، وأيضًا استحقاقهم للدينونة، كقول الكتاب: "الرَّبُّ كَالْجَبَّارِ يَخْرُجُ. كَرَجُلِ حُرُوبٍ يُنْهِضُ غَيْرَتَهُ. يَهْتِفُ وَيَصْرُخُ وَيَقْوَى عَلَى أَعْدَائِهِ" (إش 42: 13). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102029 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الله الرحوم صانع الخيرات إن الله هو الغني صانع الخيرات الذي يعطي خليقته احتياجها بغنى، كقوله: "السَّاقِي الْجِبَالَ مِنْ عَلاَلِيهِ. مِنْ ثَمَرِ أَعْمَالِكَ تَشْبَعُ الأَرْضُ، الْمُنْبِتُ عُشْبًا لِلْبَهَائِمِ، وَخُضْرَةً لِخِدْمَةِ الإِنْسَانِ، لإِخْرَاجِ خُبْزٍ مِنَ الأَرْضِ" (مز 104: 13، 14). يدرك الكثيرون جود الله ومراحمه وقت الرخاء. أما وقت الضيق فقد يتذمر البعض على الله. ويتناسون أن الله ليس كالبشر الذين يتبدل حالهم. ذلك لأن جود الله وكثرة مراحمه ثابتة لا تزول، كقول إرميا النبي: "أُرَدِّدُ هذَا فِي قَلْبِي، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَرْجُو: إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ" (مرا 3: 21، 22). وهبات الله تتعدى ما هو مادي، لأنه يهب الإنسان كل شيء، كقوله: "... إِذْ هُوَ يُعْطِي الْجَمِيعَ حَيَاةً وَنَفْسًا وَكُلَّ شَيْءٍ" (أع 17: 25) فمثلًا الفرح والسلام القلبي، والنفسية السوية المطمئنة هبة من الله، وأيضًا الشجاعة وعدم الخوف والرجاء والأمل هبة من الله، والمعونة والتدبيرات الإلهية النافعة للنجاة من الضيقة هي أيضًا هبة إلهية وهكذا.. كان بولس الرسول تائهًا في سفينة وسط البحر أثناء هبوب عاصفة شديدة على السفينة، ولكن الله طمأنه بوعدٍ بنجاته هو وكل ركاب السفينة، فقام ووقف عندئذ في وسط ركاب السفينة، وأخذ خبزًا وأكل وطمأنهم، فحل السلام في قلوبهم، بسبب قوله لهم: "لِذلِكَ سُرُّوا أَيُّهَا الرِّجَالُ، لأَنِّي أُومِنُ بِاللهِ أَنَّهُ يَكُونُ هكَذَا كَمَا قِيلَ لِي" (أع 27: 25). وقد وعد الله الخَيِّر والحنون بمساندة أحبائه وقت الشدة، كقوله: "وَيُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ خُبْزًا فِي الضِّيقِ وَمَاءً فِي الشِّدَّةِ..." (إش30: 20). إن ثقتنا في حنان الله وجوده، تدفعنا وقت الشدة للاتكال عليه، وطلب مراحمه وخيراته، وهو لا يخيب رجاء منتظريه، كقوله: "وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئًا. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ… اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلًا" (يو 16: 23، 24). لا تستعجب يا أخي، إن وجدت أناسًا مملوئين من سلام الله وفرحه وسط الضيقة، بينما مَن حولهم في كربٍ وهَمٍّ. لأنهم قد طلبوا من الله الغني، صانع الخيرات.. فاستجابهم وأفاض عليهم نعمه وعطاياه وسلامه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 102030 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() البارَّ بالإيمان يحيا أظهر معلمنا بولس الرسول أهمية الإيمان في إرضاء الله، قائلًا: "وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ..." (عب 11: 6) وأكد أن ذلك هو أسلوب حياة أولاد الله القديسين، بقوله: "وَلكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا" (غل 3: 11). ولكن قد يتساءل البعض كيف أحيا بالإيمان؟! إن الإيمان قبل كل شيء هو الإيمان بشخص الله، لأنه هو الحق الذي ليس فيه كذبٍ على الإطلاق، ويجب أن يصدقه كل بشر دون تردد. وهو أيضًا الحياة، وهو واهبها، لأن من يتبعه سينال الحياة الأبدية. لقد أكد الرب يسوع المسيح هذا المفهوم، قائلًا: "... أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ..." (يو 14: 6). إن البعض قد يَقصرُ مفهوم الحياة بالإيمان على بعض الجوانب، كتصديق مواعيد الله الثمينة التي وعدنا بها الله، أو على الإيمان بالحقائق الإيمانية عن لاهوت الله أو قدرته على النجدة وقت الشدة، وكل هذا طبعًا صحيح، ولازم جدًا، لأنه أساس إيماننا بالله... ولكن هناك جانب آخر قد يغفله البعض، وهو الإيمان بالحياة التي تتحقق كثمرة لتنفيذ وصايا الله، والتي سبق الله، وسلمها لنا. إن كل وصية، نطق بها الرب على فم أنبيائه القديسين، أو تكلم بها الرب يسوع، أو وضعها على فم رسله القديسين هي كالبذرة الحية، التي تحمل حياة داخلها. وأيضًا كل وصية هي حقيقة إلهية تحمل في داخلها منهج يؤدي بمن يسلك بها إلى الحياة الأبدية. لقد أكد معلمنا بولس الرسول هذا المفهوم عندما شبه كلمة الله بالخبر الصادق، الذي ينبغي تصديقه وطاعته، قائلًا: "لكِنْ لَيْسَ الْجَمِيعُ قَدْ أَطَاعُوا الإِنْجِيلَ، لأَنَّ إِشَعْيَاءَ يَقُولُ: يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا؟". إِذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ" (رو 10: 16، 17). ولكن كيف يحيا المؤمن الوصية الإلهية؟ دون أن يدرس كلمة الله، ويتعمق في فهم معانيها، ويتضرع لله طالبًا أن يعينه لكي يطبقها في حياته، ويحاسب نفسه عندما يقصر في العمل على ضوئها؟! إنها خطوات لازمة، لكي يحيا البار بالإيمان أي بكلمة الله. لأن ذلك هو التعبير الصادق الحقيقي عن الإيمان بالله، وأيضًا عن حب الله، كقول الرب يسوع: "... إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلًا" (يو14: 23). |
||||