منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17 - 12 - 2022, 12:35 PM   رقم المشاركة : ( 101881 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أم الوداعة


ذَهبَ الرَّب يسوع مع أمه ويوسف النجار إلى أورشليم، للاحتفال بعيد الفصح كعادة اليهود، وفي طريق الرجوع ظناه بين الرفقة فذهبا مسيرة يوم في الطريق إلى الناصرة، وكانا يطلبانه بين الأقرباء والمعارف الذين يتقابلون معهم في الطريق، ولما لم يجداه رجعا إلى أورشليم فوجداه في الهيكل جالسًا وسط المعلمين فاندهشا، كقول الكتاب: "فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!" (لو 2: 48).
تُظهر هذه الحادثة وداعة العذراء القديسة التي لم تفقد هدوءها بالرغم من كونها معذبة ثلاثة أيام في البحث عن ابنها الحبيب، وعندما وجدته جالسًا وسط المعلمين، جلست تسمعه أولًا، ولم تسبب له حرجًا بلومه أو تعنيفه... لم تسأله الوديعة عن سبب عدم رجوعه معهم للناصرة، إلا بعد أن انتهى من حديثه مع المعلمين. لقد أشار الكتاب لذلك بذكره عن اندهاشهما، وهذا يعني أنهما سمعا أولًا حديثه مع المعلمين.
عاتبت العذراء ابنها يسوع بلطفٍ شديد، عندما نادته بالقول: " يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟..."... لقد أظهرت مشاعرها بلطف دون صياح أو صراخ في وجهه، وعَبَرّتْ أيضًا عن معاناتها بأقل الكلمات، بقولها: "كنا نطلبك معذبين".
ويظهر اتضاع العذراء من تقديمها يوسف النجار على نفسها، بقولها: "أبوك وأنا".
إن الوداعة فضيلة من ثمر الروح القدس، والإنسان الوديع يتميز بالهدوء والسلام الداخلي بسبب إيمانه بالله وتقواه، ولذلك فهو قليل الكلام، وهو لا يخاصم ولا يصيح، لأنه غير منشغل بذاته، بل يشغله الفوز برضا الله عليه، كما قيل عن الرب يسوع المسيح: "لاَ يُخَاصِمُ وَلاَ يَصِيحُ، وَلاَ يَسْمَعُ أَحَدٌ فِي الشَّوَارِعِ صَوْتَهُ" (مت12: 19). وهو أيضًا ينظر للآخرين بتقدير، ويحتمل الجميع، ويغفر للمسيئين، ويتعامل بلطف دون أن يجرح مشاعر أحد، ولا يحتقر أحد، لأنه متضع ومحب.
القارئ العزيز... لقد أطلق الناس على العذراء لقب أم الوداعة، وقد أكدت العذراء في تجليها بكنيستها بالزيتون في 2 أبريل 1968م هذه الحقيقة. فشُهِدَ لها باللطف وهي تتحرك برزانة وهدوء لتحيِّ وتبارك الجموع المحتشدة، وأيضًا في اهتمامها بالمجموعات المختلفة؛ إذ كانت العذراء تلتفت وتتطلع، وتبارك الجميع كما لو كانت تسجيب لكل فرد يناديها وسط الجموع على حدة.
حكت إحدى شهود العيان [8]أنها تأففت من صياح الباعة الجائلين الموجودين بالمكان، ومن بعض التصرفات غير اللائقة لبعض الحاضرين، ولذلك استبعدت الشاهدة إمكانية ظهور العذراء هناك بسبب تلك التصرفات، لكنها فوجئت بالعذراء تظهر محتملة ضعف الناس وتباركهم، وتتعامل معهم بلطف شديد كأحباء لها، وهم يقولون لها بحماس: "أنتِ جميلة يا أم الله". لقد تشبهت بابنها القدوس، الذي كان يحتمل الخطاة والعشارين. فيا ليتنا يا أخي نتشفع بالعذراء أم الوداعة طالبين اقتناء تلك الفضيلة العظيمة.


 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:39 PM   رقم المشاركة : ( 101882 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

العذراء الأَمَةُ والخادمةُ




كثيرون يظهرون استعدادهم للخدمة، بقولهم لغيرهم: "مُرني أنا خدَّامك"، ولكنهم في غالب الظن قد لا يقصدون ما يقولون، لأن مثل هذه التعبيرات قد يرددونها على سبيل المجاملة.
أما العذراء فقد أجابت الملاك جبرائيل الذي أتاها بالبشارة المباركة، قائلة: "...هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ.." (لو1: 38). لقد عبرت العذراء عن منهج الحياة الذي تحيا به، وهو الاستعداد الدائم لطاعة الله كخادمة، أو كعبدة.
كانت أليصابات الحبلى في شيخوختها في حاجة ماسة لمحبتها، فقامت سريعًا لتضع نفسها كخادمة مطيعة بين يديها، كقول الكتاب: "فَقَامَتْ مَرْيَمُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَذَهَبَتْ بِسُرْعَةٍ إِلَى الْجِبَالِ إِلَى مَدِينَةِ يَهُوذَا" (لو 1: 39). إن قول الكتاب: "ذهبت بسرعة" يؤكد استعدادها للخدمة، لأن مَن يخدم على سبيل أداء الواجب دون أن تدفعه المحبة، لا يوجد ما يجبره على الاستعجال، أو الشوق لتقديم الخدمة، فالمهم عنده أن يتمم العمل شكلًا.
في عرس قانا الجليل عَلِمت العذراء القديسة أن الخمر فرغ، وهذا يؤكد أنها لم تكن تجلس كزائرة أو ضيفة، لكنها كانت تخدم بالداخل مع أهل العروسين، ذهبت القديسة تشفع في أهل العرس أمام الرب، دون أن يطلب منها أحد ذلك؛ فأعطاها الرب اشتياق قلبها، وحَوّلَ الماء إلى خمر.
لقد رفض الرب المفهوم العالمي القائل: أنَّ العظيمَ هو الذي يُخْدَم، وأنَّ مَن يَخَدِم هو الأقل كرامة، بقوله: "أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا، وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذلِكَ. فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ، لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالًا، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يو 13: 13- 15). إن الخدمة عمل عظيم لأن فيها بناء لنفوس الآخرين، إنها أصدق تعبير عن المحبة، التي قال عنها الكتاب: "... الْعِلْمُ يَنْفُخُ، وَلكِنَّ الْمَحَبَّةَ تَبْنِي" (1كو 8: 1). وإن كان الله محبة فهو قد جاء إذًا ليَخدم.
القارئ العزيز... العذراء الخادمة هي أم ملك الملوك ورب الأرباب، التي عَلت عن الأرضيين والسمائيين، لأنها حفظت أمر الرَّبِّ، القائل: "وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدًا، كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ" (مت 20: 27، 28). ولكن لا تنس أنه لا توجد خدمة بدون تعب واتضاع وبذل، وهكذا من خلال خدمة الآخرين يمكنك أن تجذب الكثيرين لله كأمك العذراء خادمة سر التجسد الإلهي، التي جاز في نفسها سيف الآلام من أجل ابنها الحبيب، الذي قدم نفسه فدية عن الكثيرين.


 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:40 PM   رقم المشاركة : ( 101883 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

نظر لاِتضاع أَمَته




أثار مديح أليصابات وتعظيمها لمريم العذراء مشاعر العرفان بالجميل والشكر لله، ففاض قلبها بتسبيح الله على عظم صنيعه معها، قائلة : "... تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي" (لو1: 46- 47). كانت العذراء تدرك أن الله يهب عطاياه بحسب غناه، وليس بحسب استحقاق الإنسان، كقوله: "فَإِذًا لَيْسَ لِمَنْ يَشَاءُ وَلاَ لِمَنْ يَسْعَى، بَلْ ِللهِ الَّذِي يَرْحَمُ" (رو9: 16).
إن نعم الله تُعطى للمتضعين العارفين ضعفهم، لأنه يهتم بالمتضعين، ويعتبرهم الأولى باستحقاق عطاياه، كقوله: "مَنْ مِثْلُ الرَّبِّ إِلهِنَا السَّاكِنِ فِي الأَعَالِي؟ النَّاظِرِ الأَسَافِلَ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ، الْمُقِيمِ الْمَسْكِينَ مِنَ التُّرَابِ، الرَّافِعِ الْبَائِسَ مِنَ الْمَزْبَلَةِ" (مز113: 5- 7).
اعتبرت العذراء القديسة فضائلها الكثيرة وممارستها الروحية العميقة من صلاة وتأمل وخدمة و... و... لا شيء، مع أنها فاقت في قداستها كل من حولها. لقد أرجعت العذراء الفضل في تَشرُفِها بمنزلة والدة الإله لله العظيم الرحيم المتواضع، الذي يهتم بالمساكين أي المزدرى بهم، أو الأسافل بحسب ما جاء في المزمور السابق: "النَّاظِرِ الأَسَافِلَ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ...".
لقد نظرت العذراء لضعف طبيعتها البشرية كإنسانة، وهذا ما أكده القديس بولس الرسول عن البشر أثناء حياتهم على الأرض، بقوله: "يُزْرَعُ فِي هَوَانٍ وَيُقَامُ فِي مَجْدٍ. يُزْرَعُ فِي ضَعْفٍ وَيُقَامُ فِي قُوَّةٍ" (1كو 15: 43).

إن قول العذراء القديسة "نظر لاتضاع أمته" جاء في الترجمة المشتركة "وضاعة عبدته" وفي الترجمة الإنجليزية:
"For He Has regarded the low estate of His handmaiden"
أي الحالة الوضيعة (الضعيفة والبسيطة) لعبدته، فلم تكن العذراء تعتبر فضائلها، لكنها اعتبرت أن ما صنعه الله معها فضل عظيم جدًا، لا تستحقه، كقولها: "لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ، وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ الأَجْيَالِ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ. صَنَعَ قُوَّةً بِذِرَاعِهِ. شَتَّتَ الْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِهِمْ" (لو1: 49- 51).
‏القارئ العزيز... ليتنا نتعلم من القديسة والدة الإله العذراء، التي نظرت لضعف طبيعتها، ولم تعتبر فضائلها، لأنها أرجعت سبب كل نعمة وفضيلة لله العظيم الحنون، لأنه هو المستحق لكل مجد وكرامة.


 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:42 PM   رقم المشاركة : ( 101884 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

العذراء وحياة التسليم



تعلمت العذراء أنَّ الله القدير والصالح يدبر حياتها بحسب صلاحه، فسَلَّمت حياتها بين يدي الله، لم تعترض العذراء القديسة على ظروف حياتها الصعبة، بل قبلت كل الأمور في رضا...

لقد فقدت مريم العذراء والديها في سن صغير، وعاشت طفولتها في الهيكل في حياة خشنة شاقة، لم تنعم خلالها باستقرار ودفء المنزل الهادي. عاشت في الهيكل، وهي تعلم أنها لا بد أن تغادره يومًا من الأيام، لتحيا في بيت آخر لا تعرفه، وعندما سلموها ليوسف النجار لم يسألها أحد عن رأيها في الذهاب معه، لكن الكهنة ألقوا قرعة فوقعت على رجل مسن من أقاربها هو يوسف النجار، فأخذها لبيته لتخدمه.

وبالرغم أن ظروف حياة العذراء فُرِضَت عليها، لكن ملاك الرَّب أتى هذه المرة خصيصًا، ليخبرها بأمر حبلها بالرب يسوع المسيح، وهي أجابته بالتسليم والخضوع التام لمشيئة الله المقدسة، قائلةً: "... هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ..." (لوقا 1: 38). قبلت العذراء البشرى السماوية، وما تبعها من أحداث... مثل ذهابها لبيت لحم، لتلد هناك ابنها الحبيب في مكان بسيط، وولادتها له في مزود بقر، وهروبها مع يوسف خطيبها والطفل يسوع لأرض مصر، وكل ما أتى عليها من آلامٍ نفسية بسبب ارتباطها وحبها لابنها الرب يسوع، الذي اضطهده اليهود وصلبوه، هكذا ظلت العذراء تعاني كل أيام غربتها، كقول سمعان الشيخ: "وَأَنْتِ أَيْضًا يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ..." (لو 2: 35).



يريد الناس توجيه أمور حياتهم للأفضل ولكن ذلك بحسب ما يرون، مع أنهم لا يدرون ما هو الأنفع أو الأفضل لهم، ولهذا يتذمرون كثيرًا معترضين على ظروف حياتهم، ولهذا يحزنون أيضًا كثيرًا بسبب تذمرهم الدائم.

إن الإيمان بوجود الله ذو السلطان وبقدرته العظمية، التي توجه كل الأمور في هذا الكون وفق مشيئته الصالحة، يحتاج للاتضاع والاعتراف بسلطانه كقوله: "... الَّذِي سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ، وَمَلَكُوتُهُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ" (دا 4: 34).

القارئ العزيز... التسليم هو قبول الظروف والأحداث التي تطرأ على حياة الإنسان دون تذمر، والثقة في حكمة ومحبة الله، (الذي يسمح بهذه الأحداث) أنه قادر ان يجعلها تعمل لخيرك حسب صلاحه.

أما الإيمان بأبوة الله كخالق أمين فهو الدافع الوحيد لتسليم الحياة بين يديه في رضا، كقوله: "فَإِذًا، الَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ، فَلْيَسْتَوْدِعُوا أَنْفُسَهُمْ، كَمَا لِخَالِق أَمِينٍ، فِي عَمَلِ الْخَيْرِ" (1بط 4: 19)..

إن أبناء الله يثقون في حب الله لهم، ويسلمون حياتهم له، ولهذا يقودهم الله في طريق الحياة، كقول الكتاب: "لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ" (رو8: 14).

القارئ العزيز... ليتك تسلم أمورك بين يدي الله، وتتخذ من قول أمك العذراء القديسة: "... لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ..." شعارًا تحيا به، وهكذا سيتمم الله مقاصده الصالحة في حياتك.


 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:43 PM   رقم المشاركة : ( 101885 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

العذراء القديسة الوفية





عندما عاتبت العذراء الرب يسوع بسبب بقائه في أوروشليم، لإنشغاله في مناقشة المعلمين هناك، قالت له: "... يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!" (لو 2: 48).

نلاحظ في حديثها، أنها قدمت القديس يوسف النجار في الكرامة على نفسها، وأنها لقبته أبوك، مع أنه لم يكن أب للرب يسوع بالجسد، لأنه حُبل به بالروح القدس، كقول الملاك: "... اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ" (لو 1: 35).

ولكن العذراء أعطته كرامة، الأب كما كان ظاهرًا أمام الناس. لم تحرمه العذراء من هذا اللقب احترامًا، وعرفانًا بفضله في حماية ورعاية العائلة المقدسة. إن إعطاء الكرامة لمن له الكرامة واجب، كقول الكتاب: "فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ" (رو13: 7).

إنَّ تسمية العذراء ليوسف النجار بكلمة "أبوك" فيها إشارة أيضًا لمناداة الرب يسوع ليوسف النجار بالقول: "يا أبي" إنه الوفاء الذي ملأ قلبها... وبالطبع كانت العذراء تعطي يوسف النجار كرامة واحترام. لقد أكدت السماء أحقية يوسف النجار في تلقي الكرامة من العذراء كعائل لها (مع أنه لم يكن زوجًا لها) حين قال له الملاك في الحلم: "... يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ" (مت 1: 20).



وقد أكدت السماء أيضًا دور يوسف النجار كأب في رعاية عائلته حين أمره الملاك، قائلًا: "... قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ" (مت 2: 13). لذلك استحق يوسف النجار أن يخضع له الرب يسوع كابن، كقوله: "ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعًا لَهُمَا..." (لو2: 51).

القارئ العزيز... لقد أوفت العذراء بتعهدها بإكرام يوسف النجار خطيبها أو رجلها. لم تتنصل من اعتباره رجل البيت وعائله، لأنه لم يكن بالحقيقة زوجًا لها. لقد قبلت أن تخطب له، وأن تذهب إلى بيته فلماذا تنكث بعهدها؟!

إن الإنسان الروحي لا بد أن يوفي بتعهداته، ولا يتنصل منها لأي سبب من الأسباب، لأن وفاء الإنسان بتعهداته يشهد لأمانته.

ولقد أكد الرَّب ضرورة حفظ الأمانة والعهد حتى مع غير الأمناء، كقوله: "فَمَاذَا إِنْ كَانَ قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ؟ أَفَلَعَلَّ عَدَمَ أَمَانَتِهِمْ يُبْطِلُ أَمَانَةَ اللهِ؟" (رو3: 3). فإياك يا أخي أن تفكر يومًا في التنصل من الوفاء بتعهداتك نحو أب أو أم، أو زوجة أو زوج، أو أخ أو أخت، أو ابن أو ابنة، أو صديق... أو... أو... لأن تعهداتك نحو الآخرين هي بالأحرى تعهدات نحو الله، فاحفظ الأمانة.



 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:47 PM   رقم المشاركة : ( 101886 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اعمل عملك


كان قبطان سفينة ورئيس المهندسين فيها، يتجادلان حول أي منهما وظيفته هي الأكثر أهمية بالنسبة للسفينة. فقررا أن أفضل طريقة لمعرفة الجواب هي أن يتبادلا مركزيهما! نزل القبطان إلى باطن السفينة ليُدير غرفة المحركات، وصعد رئيس المهندسين إلى غرفة القيادة، وأمسك بدفة القيادة! وبعد عدة ساعات من الأعطال والارتباكات، صعد القبطان مُنهَكًا، وثيابه مُلوَّثة بالزيت والشحم، وقال لرئيس المهندسين: “انزل إلى موقعك، لأنني لم أستطع أن أشغِّل محركات هذه السفينة”. وعلى التو صرخ رئيس المهندسين أيضًا، بخيبة أمل: “إني أعلم ذلك؛ فأنا أيضًا محتار من أمري، ولا أعلم كيف أقودها!”

وفي اجتماعات الكنيسة أيضًا قد نُسبّب ونُولّد مشاكل ومتاعب إذا بدأنا نُفكّر بأن المهمة المُوكلة إلينا من الله، هي أهم من أيّة مهمة أخرى، يقوم بها أي مؤمن آخر. إن هذا الأمر قد يُولّد الحسد والمرارة، وقد يُعطّل عمل الرب. ولتفادي ذلك يجب علينا أن نقرّ ونعترف بأن لكل مؤمن موهبة روحية معيّنة، وأن فعاليات الاجتماعات الكنسية يعتمد على تعاون أعضائها، عندما يعمل كل منهم بحسب ما قسم الله لكل واحد، ومن ثم يخدمون تحت راية الرب يسوع المسيح، وقيادة روحه القدوس، وعندئذٍ يعملون معًا في انسجام تام.

وقد تكلَّم الرسول بولس عن هذا الأمر، مُشبِّهًا إياه بالجسد. وهكذا نقرأ عن الكنيسة باعتبارها جسد المسيح، والجسد واحد لكن الأعضاء كثيرة، وهو ما يُحدّثنا أيضًا عن الوحدة مع التعددية؛ الوحدة في الجسد الواحد، والتنوع الذي نجده في مواهب مختلفة، وخدمات مختلفة، وأعمال مختلفة «وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ، كَمَا يَشَاءُ» (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ،).

«فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. وَلَكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ، أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ، أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ، أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ، الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ، الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ، الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ» (روميةظ،ظ¢: ظ¤-ظ¨).

فكل عضو من الجسد له عمل فريد، يقوم به بواسطة موهبته الروحية. ومكتوب: «لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً، يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ» (ظ،بطرسظ¤: ظ،ظ*)، لذلك ينبغي أن كل مؤمن يعرف الخدمة الُمكلَّف بها من الله ويقبلها بشكر، وكذلك المكان الذي يريده الله فيه، وبالتالي لا يزاحم في خدمة لم يدعُه الرب لها، أو يحتقر خدمة شخص آخر. ولا يجب أن يظن عضو في نفسه الاستقلالية عن باقي الجسد (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ¢ظ،، ظ¢ظ¢)، ولا يجب أيضًا أن يظن أحدهم في نفسه عدم الأهمية (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ¤-ظ،ظ©). وتجدر الإشارة أنه كلما تكلَّم الرسول بولس عن ممارسة المواهب الروحية والوظائف الكنسية، فدائمًا يربطها بجسد المسيح، ومسؤولية المواهب المختلفة لبنيان هذا الجسد (روميةظ،ظ¢؛ ظ،كورنثوسظ،ظ¢؛ ظ،ظ¤؛ أفسسظ¤).

فليس الجميع مدعوين أن يشتركوا في ذات نوع الخدمة، لذلك فليس الجميع مؤَّهلين بالمثل. إننا نرى هذا المبدأ مُمثَّلًا في دائرة الطبيعة. فالبعض مؤَّهل لمهنة أو وظيفة معينة، بينما آخرون مؤَّهلون لمهَن أو وظائف مختلفة تمامًا. هكذا أيضًا فى المجال الروحي: يُدعى الشخص لدائرة معينة، ويُمنح الموهبة الملائمة لها، بينما يتعين آخر لمهمة مختلفة ويُعطىَ الإمكانيات المناسبة لها؛ ولا يُجنى سوى التشويش لو حاول الأخير تتميم مهام الأول.

«كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ مَوْهِبَتُهُ الْخَاصَّةُ مِنَ اللهِ. الْوَاحِدُ هَكَذَا وَالآخَرُ هَكَذَا» (ظ،كورنثوسظ§: ظ§). لكن مهما كانت مواهبنا كبيرة أو صغيرة فمن واجبنا أن نستخدمها ونضرمها لخير قطيع الرب «وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ» (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ،). ولذلك علينا أن نقنع بالمواهب والنصيب الذي حدَّدَه الله لنا، دون ازدراء بمن هم أقل، ولا حسد لمن هم أعلى منا. هناك درجات متعدّدة للنفع والتميز بين المؤمنين. وليس الكل مدعوين لخدمة واحدة: وكيفما كنا نُفضِّل، فيجب أن نكون دائمًا في المكان الذي يريدنا المسيح أن نكون فيه. وكل مَن افتداه الرب، هو عضو في جسد المسيح. والجسد واحد، لكنه يتكوَّن من أعضاء كثيرة، لها وظائف مختلفة ومزوَّدة بتشكيلة منوَّعة من العطايا والمواهب (روميةظ،ظ¢: ظ¥-ظ¨)، وليس لأحد أن يختار الخدمة التي يرغبها، بل «قَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ» (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ¨).

على أن هناك ثلاثة أخطار تهدد أعضاء الجسد:

الخطر الأول: والأكثر شيوعًا هو عدم تمييز الخدمة التي يُناط بها العضو، وعدم الاهتمام بحمل أعبائها. هذا هو مرض عدم المُبالاة بمصالح كنيسة الله وعدم التدرُّب، سواء على إدراك أية مواهب ائتمنا الرب عليها، أو على الجدِّ، نحو ما هو أفضل بين المواهب الحُسنى. ويا للخسارة!

الخطر الثاني: الحسد الذي يجعلنا نُقلِّل من قيمة الخدمة التي قُسِمت لنا، ونطمع في خدمة قُسمت لآخرين (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ¤-ظ،ظ§). آه لو علم الأخ صاحب الخدمة البسيطة التي تبدو له كأنها قليلة الأهمية، أن صاحب الخدمة البارزة لا يستطيع أن يستغني عن تلك الخدمة البسيطة، بل «هِيَ ضَرُورِيَّةٌ» (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ¢ظ¢)، لارتاح ولخدم راضيًا.

والخطر الثالث: الانتفاخ الذي يجعلنا نتفاخر بالموهبة التي أُعطيناها، ونظن أننا بها نستغني عن خدمة الآخرين (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ¢ظ،-ظ¢ظ£). فهل نسينا التحريض «لأَنَّهُ مَنْ يُمَيِّزُكَ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ لَكَ لَمْ تَأْخُذْهُ؟ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ، فَلِمَاذَا تَفْتَخِرُ كَأَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ؟» (ظ،كورنثوسظ¤: ظ§)؛ إن ما لدى المؤمن ليس من عندياته، بل أخذه من الرب، فلا فضل له، ولا سبب للافتخار.

أيها الأحباء: نحن أعضاء في جسد المسيح، وأيضًا «أَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ» (روميةظ،ظ¢: ظ¥). نحن للمسيح، ونحن أيضًا لبعضنا البعض، ليكون كل عضو بركة ومعونة للآخر. ولا يقوم كل عضو بأداء عمله بمفرده بالانفصال عن باقي الأعضاء، بل كل الأعضاء تعمل متعاونة معًا، لنمو الجسد وبنيانه (أفسسظ¤: ظ،ظ¥، ظ،ظ¦؛ كولوسيظ¢: ظ،ظ©). فلا يمكن أن أستغني عن أخي الذي هو عضو معي في الجسد الواحد، موَّحدين من الله «لأَنَّنَا بَعْضَنَا أَعْضَاءُ الْبَعْضِ» (أفسسظ¤: ظ¢ظ¥).

عزيزي: ما هي المهمة التي أوكلك عليها الرب بحسب حكمته؟ اكتشفها والتصق بها، إذ إنها خدمة أعطاك إياها، فكن أمينًا فيها للنهاية.
.



 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:51 PM   رقم المشاركة : ( 101887 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



في اجتماعات الكنيسة أيضًا قد نُسبّب ونُولّد مشاكل ومتاعب إذا بدأنا نُفكّر بأن المهمة المُوكلة إلينا من الله، هي أهم من أيّة مهمة أخرى، يقوم بها أي مؤمن آخر.
إن هذا الأمر قد يُولّد الحسد والمرارة، وقد يُعطّل عمل الرب. ولتفادي ذلك يجب علينا أن نقرّ ونعترف بأن لكل مؤمن موهبة روحية معيّنة، وأن فعاليات الاجتماعات الكنسية يعتمد على تعاون أعضائها، عندما يعمل كل منهم بحسب ما قسم الله لكل واحد، ومن ثم يخدمون تحت راية الرب يسوع المسيح، وقيادة روحه القدوس، وعندئذٍ يعملون معًا في انسجام تام.
 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:52 PM   رقم المشاركة : ( 101888 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



تكلَّم الرسول بولس عن الخدمة، مُشبِّهًا إياه بالجسد. وهكذا نقرأ عن الكنيسة باعتبارها جسد المسيح، والجسد واحد لكن الأعضاء كثيرة، وهو ما يُحدّثنا أيضًا عن الوحدة مع التعددية؛ الوحدة في الجسد الواحد، والتنوع الذي نجده في مواهب مختلفة، وخدمات مختلفة، وأعمال مختلفة «وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ، كَمَا يَشَاءُ» (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ،).

«فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. وَلَكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ، أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ، أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ، أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ، الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ، الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ، الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ» (روميةظ،ظ¢: ظ¤-ظ¨).

فكل عضو من الجسد له عمل فريد، يقوم به بواسطة موهبته الروحية. ومكتوب: «لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً، يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ» (ظ،بطرسظ¤: ظ،ظ*)، لذلك ينبغي أن كل مؤمن يعرف الخدمة الُمكلَّف بها من الله ويقبلها بشكر، وكذلك المكان الذي يريده الله فيه، وبالتالي لا يزاحم في خدمة لم يدعُه الرب لها، أو يحتقر خدمة شخص آخر. ولا يجب أن يظن عضو في نفسه الاستقلالية عن باقي الجسد (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ¢ظ،، ظ¢ظ¢)، ولا يجب أيضًا أن يظن أحدهم في نفسه عدم الأهمية (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ¤-ظ،ظ©). وتجدر الإشارة أنه كلما تكلَّم الرسول بولس عن ممارسة المواهب الروحية والوظائف الكنسية، فدائمًا يربطها بجسد المسيح، ومسؤولية المواهب المختلفة لبنيان هذا الجسد (روميةظ،ظ¢؛ ظ،كورنثوسظ،ظ¢؛ ظ،ظ¤؛ أفسسظ¤).
 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:53 PM   رقم المشاركة : ( 101889 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



ليس الجميع مدعوين أن يشتركوا في ذات نوع الخدمة، لذلك فليس الجميع مؤَّهلين بالمثل. إننا نرى هذا المبدأ مُمثَّلًا في دائرة الطبيعة. فالبعض مؤَّهل لمهنة أو وظيفة معينة، بينما آخرون مؤَّهلون لمهَن أو وظائف مختلفة تمامًا. هكذا أيضًا فى المجال الروحي: يُدعى الشخص لدائرة معينة، ويُمنح الموهبة الملائمة لها، بينما يتعين آخر لمهمة مختلفة ويُعطىَ الإمكانيات المناسبة لها؛ ولا يُجنى سوى التشويش لو حاول الأخير تتميم مهام الأول.
 
قديم 17 - 12 - 2022, 12:54 PM   رقم المشاركة : ( 101890 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,469,543

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



«كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ مَوْهِبَتُهُ الْخَاصَّةُ مِنَ اللهِ. الْوَاحِدُ هَكَذَا وَالآخَرُ هَكَذَا» (ظ،كورنثوسظ§: ظ§). لكن مهما كانت مواهبنا كبيرة أو صغيرة فمن واجبنا أن نستخدمها ونضرمها لخير قطيع الرب «وَلَكِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ كَمَا يَشَاءُ» (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ،). ولذلك علينا أن نقنع بالمواهب والنصيب الذي حدَّدَه الله لنا، دون ازدراء بمن هم أقل، ولا حسد لمن هم أعلى منا. هناك درجات متعدّدة للنفع والتميز بين المؤمنين. وليس الكل مدعوين لخدمة واحدة: وكيفما كنا نُفضِّل، فيجب أن نكون دائمًا في المكان الذي يريدنا المسيح أن نكون فيه. وكل مَن افتداه الرب، هو عضو في جسد المسيح. والجسد واحد، لكنه يتكوَّن من أعضاء كثيرة، لها وظائف مختلفة ومزوَّدة بتشكيلة منوَّعة من العطايا والمواهب (روميةظ،ظ¢: ظ¥-ظ¨)، وليس لأحد أن يختار الخدمة التي يرغبها، بل «قَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ» (ظ،كورنثوسظ،ظ¢: ظ،ظ¨).
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 12:59 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026