منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14 - 12 - 2022, 01:19 PM   رقم المشاركة : ( 101501 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



أَولِنا القيامَة في دارِ الأحياء





اِحتَفَلنَا أَيُّهَا الأحبّة، في رأسِ هَذا الشّهر بِعيدِ جَميعِ القِدَّيسين، وَفي اليومِ الّذي تَلاه بِذكرَى جَميعِ الْمَوتَى الْمُؤمنين، وَكِلا العِيدَين يُحييانِ إيمانَنا وَرجاءَنا بِقيامةِ الرّاقدين، وَقِيامَتِنَا نحنُ أيضًا، فالقيامَةُ هي زُبدَةُ إيمانِنَا، وَخُلاصَةُ رجائِنَا. وإلّا ما الفائِدةُ مِن هَذَا الكَمِّ الهائِلِ منَ الأعيادِ والتّذكَاراتِ والصّلواتِ الّتي نُقيمُها وَنَرفَعُها، إذا كَانَ أَصحَابُها قَدْ زالوا عَنِ الوُجودِ بِشَكلٍ نهائيّ! كَلَّا، هُم حَاضِرونَ، مَوجودونَ، وَوُجودُهم وُجودٌ أَزَليّ، فَهُم انْتَقَلوا منَ الْمَوتِ إلى الحياة! وَبموتِهم لَم يَفْنَوا، بَل تَبَدَّلُوا مِن حالَةِ الفَناءِ الأرضيِّ إلى حالَةِ البَقَاء السّماويّ.



وإيمانُنا بالقيامةِ إنَّما يَستَنِدُ عَلَى إيمانِنا بِقيامَةِ الْمَسيحِ لَهُ الْمَجد! فَقيامَةُ الْمسيح، الّتي تَمَّت مرّةً، والّتي نحتفِلُ بها في فِصحِ الأحدِ الأسبوعيّ، وَالفِصحِ الكَبيرِ السَّنَوي، هِيَ رَكيزَةُ إيمانِنا وَدعامَةُ رَجَائِنا بالقيامَة. تَعالوا نَستَمِعُ إلى مَا يقولُهُ لَنَا القِدّيسُ بُولس بهذا الخصوص، في رِسَالتِهِ الأولَى إلى أهلِ قورنتوس: ï´؟إِن كانَ الْمَسيحُ لم يَقُمْ، فتَبشيرُنا بَاطِلٌ وإِيمانُكُم أَيضًا بَاطِل. وإِذا كانَ رَجاؤُنا في الْمَسيحِ مَقصورًا عَلَى هَذهِ الحَياة، فنَحنُ أَحقُّ جَميعِ النَّاسِ بِأَن يُرْثى لَهم. كَلاَّ! إِنَّ الْمَسيحَ قد قامَ مِن بَينِ الأَموات. وكما يَموتُ جَميعُ النَّاسِ في آدم فكذلك سَيُحيَونَ جَميعًا في المسيحï´¾ (1قورنتوس 14:15-22).



مُناظَرَةُ اليوم، والّتي جَرَت بينَ الْمسيحِ وَفِرقَةٍ مِن اليهودِ تُدْعَى الصَّدُّوقيين، كَانَت حَولَ القيامَة! هَذهِ الفرقَة كانَت تَستَنِدُ في إيمانِها على كُتُبِ الشَّريعَة الخمسَة. وَمِن هَذِهِ الأسفار، أَتَاهُم رَدُّ الْمَسيحِ قَاطِعًا. فَفي الوقتِ الّذي فيهِ تُنكِرُ هَذهِ الفِرقَة حَقيقَةَ القيامَة، يُؤكِّدُ السّيدُ الْمَسيح بِأنَّ اللهَ هو إلهُ أحياءٍ، لا إلهَ أَموَات، وَبِأَنَّ أَصفياءَهُ وَقدّيسيِه، مِن إبراهيمَ واِسحقَ وَيعقوبَ وَموسَى، هُم جَميعًا عِندَهُ أَحياء! وفي هَذَا الشَّأنِ، يَقولُ سِفرُ الحِكمَة: ï´؟فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الإنْسانَ لِعَدَمِ الفَسَاد... أَمَّا نُفوسُ الأَبْرارِ فَهِيَ بِيَدِ الله فلا يَمَسُّهَا أَيُّ عَذَاب. في أَعيُنِ الأَغْبِياءِ يَبْدو أَنَّهم مَاتوا... لكِنَّهُم في سَلامï´¾ (الحكمَة 23:2، 1:3-3).



ï´؟فَمَا كانَ إلهَ أموات، بَل إلهُ أحياءï´¾ (لوقا 38:20). دَعونَا نَتَوَقَّف وَنُفَكّر في هَذهِ الآية. مَن هوَ الإنسانُ الحيّ؟ الَّذي يَنمو وَيَتَحرَّك، وَيَأكُل وَيَشرَب، وَيُفَكِّر وَيَشعُر، وَيَقومُ بِسَائِرِ الوَظائِفِ الفِيزيولوجيّة؟! مِن نَاحيةٍ طِبِّيَة هَذَا صَحيح، وفي الَّلحظَةِ الّتي يُصيبُ هَذهِ الوظائِف التَّوَقّفَ الكُليَّ وَالتّام، يُصبِحُ الإنسان في عِدادِ الْمَوتَى. ولكِن مِن نَاحيَةٍ رُوحيَّةٍ وَإيمانيّة، مَن هوَ الإنسانُ الحي؟! ما هي خَصَائِصُه، صِفَاتُه؟



هوَ الّذي يَنْمُو وَيَسمُو: ï´؟في الحكمَةِ والقامَةِ والحُظوَة عندَ الله والنّاسï´¾ (لوقا 52:2). يَتَحَرَّكُ بُهدى كَلِمَةِ الله، إذْ أنَّ: ï´؟كَلِمَتُكَ مِصْباح لِقَدَميَّ ونورٌ لِسَبيليï´¾ (مزمور 105:119). طَعَامُهُ الخبزُ الحيّ، فَ: ï´؟إنَّ الخُبزَ النّازِلَ مِنَ السَّمَاء، هوَ الّذي يأكُلُ مِنهُ الإنسانُ وَلا يموتï´¾ (يوحنّا 50:6). شرابُهُ الْماءُ الحَي، فَ: ï´؟الّذي يَشرَبُ مِنَ الْماءِ الّذي أُعطيهِ أَنا إيَّاه، فَلَن يَعطَشَ أبدًا، بَل يَصيرُ فيهِ عينَ ماءً يَتَفَجَّرُ حياةً أَبَديّةï´¾ (يوحنّا 14:4). تَفْكيرُهُ قَائِمٌ عَلَى مَعرِفَةِ الله، لِأنَّ: ï´؟الحياةَ الأبَديَّةَ هيَ أنْ يَعرِفُوكَ أَنْتَ الإلهَ الحقَّ وَحدَكï´¾ (يوحنّا 3:17).لِلقدّيسِ إرينيوس أُسقف ليون، مِن القرنِ الثاني، مَقولَة جميلة، في الّلغةِ الّلاتينيّة، هي: "Gloria enim Dei vivens homo"، وَمعناها: "مجدُ الله، هوَ الإنسانُ الحيّ". الله يَتَمَجَّدُ في الأحياءِ لا في الأموات، لأنَّهُ رَبُّ الحياةِ وَمُعْطيها. والحياةُ، لَيسَت أَكْلًا وَشُربًا وَمَالًا وَجَاهً وَمَتاعًا وَلَذَّات، بِقَدرِ مَا هِيَ حَالَةُ النِّعمَةِ الّتي يكونُ فيها الإنسان، حالَةُ القَدَاسَةِ والبَرارَةِ، والصَّفَاءِ والنَّقَاوَة. أَمّا الأمواتُ فَهُم أَمواتُ الخَطيئةِ وَضَحايا الرَّجَاسَةِ وَالفَسَاد. وَفي هذا يكتبُ بولسُ الرّسول في رسالتِه إلى أهل أَفَسُس، قائِلًا: ï´؟وَأَنتُم، وَقَدْ كُنتُم أمواتًا بِزلَّاتِكُم وخَطاياكُمï´¾ (أفسس 1:2-2)



وإنْ كُنّا نُصَلّي في كلِّ مَرّةٍ نَتْلُو فِيهَا الصّلاةَ الربّيَة، قَائِلين: "لِيأتِ مَلَكوتُكَ"، فَلْنذكُر قولَ بولسُ الرّسول، في رسالتِهِ إلى أَهلِ رومة: ï´؟لَيسَ مَلكوتُ الله أكلًا وَشُربًا، بَل بِرٌّ وَفَرَحٌ في الرّوحِ القُدُسï´¾ (رومة 17:14). مَلكوتُ البّرِّ هذا، لَيسَ أَمرًا نَرجوهُ في الْمُستَقبَل، بِقَدرِ مَا هو واقِعٌ نَسْعَى أَن نَعيشَهُ كُلَّ يَوم، كَمَسيحييّن أَحيَاءَ بالفضيلَةِ وَالنِّعمَة. وَلِذلكَ، أَنت قَادِرٌ منَ اليَوم أنْ تَقطِفَ ثمارَ القيامةِ، وَتَذوقَهَا بِشكلٍ مُسبَق، عِندَمَا يَكونُ اللهُ حَيًّا فيك، وَأَنت حيٌّ في الله!



وَأخيرًا يا أحبّة، فَليُعِدَّ كُلٌّ مِنَّا نَفسَهُ للرّحيل: ï´؟ونَحنُ نَعلَمُ أَنَّه إِذا هُدِمَ بَيتُنا الأَرْضِيّ، وَمَا هوَ إِلاَّ خَيمَة، فلَنا في السَّمَواتِ مَسكِنٌ مِن صُنعِ الله، بَيتٌ أَبَدِيٌّ لم تَصنَعْه الأَيْديï´¾ (2قورنتوس 1:5). بِسُلوكِنا سُلوكَ أَبناءِ النّور، وَبِسيرَةِ القِدَّيسين الاتقياء، دونَ أن نعلَمَ اليومَ والسّاعة، ذِاكِرينَ أنَّهُ: ï´؟لابُدَّ لَنا جَميعًا مِن أَن يُكشَفَ أَمرُنا أَمامَ مَحْكَمةِ الْمسيح، كُلُّ واحِدٍ جَزاءَ ما عَمِلَ وهو في الجَسَد، أَخيرًا كانَ أَم شَرًّاï´¾ (2 قورنتوس 10:5)، وَاضِعينَ نُصبَ عُيونِنا كَلماتِ بولسَ الرّسول، مُوطِّدينَ رجاءَنا مُعزّزين إيمانَنا، بِأنَ: ï´؟مَا لَم تَرَهُ عَينٌ، ولا سَمِعَت بهِ أُذنٌ، وَلا خَطَرَ عَلى قَلبِ بَشَر، ذَلِكَ مَا أَعَدَّهُ الله للذين يُحبّونَهُï´¾ (1قورنتوس 9:2)
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:21 PM   رقم المشاركة : ( 101502 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أَولِنا القيامَة في دارِ الأحياء


اِحتَفَلنَا أَيُّهَا الأحبّة، في رأسِ هَذا الشّهر بِعيدِ جَميعِ القِدَّيسين، وَفي اليومِ الّذي تَلاه بِذكرَى جَميعِ الْمَوتَى الْمُؤمنين، وَكِلا العِيدَين يُحييانِ إيمانَنا وَرجاءَنا بِقيامةِ الرّاقدين، وَقِيامَتِنَا نحنُ أيضًا، فالقيامَةُ هي زُبدَةُ إيمانِنَا، وَخُلاصَةُ رجائِنَا. وإلّا ما الفائِدةُ مِن هَذَا الكَمِّ الهائِلِ منَ الأعيادِ والتّذكَاراتِ والصّلواتِ الّتي نُقيمُها وَنَرفَعُها، إذا كَانَ أَصحَابُها قَدْ زالوا عَنِ الوُجودِ بِشَكلٍ نهائيّ! كَلَّا، هُم حَاضِرونَ، مَوجودونَ، وَوُجودُهم وُجودٌ أَزَليّ، فَهُم انْتَقَلوا منَ الْمَوتِ إلى الحياة! وَبموتِهم لَم يَفْنَوا، بَل تَبَدَّلُوا مِن حالَةِ الفَناءِ الأرضيِّ إلى حالَةِ البَقَاء السّماويّ.
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:21 PM   رقم المشاركة : ( 101503 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أَولِنا القيامَة في دارِ الأحياء

إيمانُنا بالقيامةِ إنَّما يَستَنِدُ عَلَى إيمانِنا بِقيامَةِ الْمَسيحِ لَهُ الْمَجد! فَقيامَةُ الْمسيح، الّتي تَمَّت مرّةً، والّتي نحتفِلُ بها في فِصحِ الأحدِ الأسبوعيّ، وَالفِصحِ الكَبيرِ السَّنَوي، هِيَ رَكيزَةُ إيمانِنا وَدعامَةُ رَجَائِنا بالقيامَة. تَعالوا نَستَمِعُ إلى مَا يقولُهُ لَنَا القِدّيسُ بُولس بهذا الخصوص، في رِسَالتِهِ الأولَى إلى أهلِ قورنتوس: ï´؟إِن كانَ الْمَسيحُ لم يَقُمْ، فتَبشيرُنا بَاطِلٌ وإِيمانُكُم أَيضًا بَاطِل. وإِذا كانَ رَجاؤُنا في الْمَسيحِ مَقصورًا عَلَى هَذهِ الحَياة، فنَحنُ أَحقُّ جَميعِ النَّاسِ بِأَن يُرْثى لَهم. كَلاَّ! إِنَّ الْمَسيحَ قد قامَ مِن بَينِ الأَموات. وكما يَموتُ جَميعُ النَّاسِ في آدم فكذلك سَيُحيَونَ جَميعًا في المسيحï´¾ (1قورنتوس 14:15-22).
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:22 PM   رقم المشاركة : ( 101504 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أَولِنا القيامَة في دارِ الأحياء


مُناظَرَةُ اليوم، والّتي جَرَت بينَ الْمسيحِ وَفِرقَةٍ مِن اليهودِ تُدْعَى الصَّدُّوقيين، كَانَت حَولَ القيامَة! هَذهِ الفرقَة كانَت تَستَنِدُ في إيمانِها على كُتُبِ الشَّريعَة الخمسَة. وَمِن هَذِهِ الأسفار، أَتَاهُم رَدُّ الْمَسيحِ قَاطِعًا. فَفي الوقتِ الّذي فيهِ تُنكِرُ هَذهِ الفِرقَة حَقيقَةَ القيامَة، يُؤكِّدُ السّيدُ الْمَسيح بِأنَّ اللهَ هو إلهُ أحياءٍ، لا إلهَ أَموَات، وَبِأَنَّ أَصفياءَهُ وَقدّيسيِه، مِن إبراهيمَ واِسحقَ وَيعقوبَ وَموسَى، هُم جَميعًا عِندَهُ أَحياء! وفي هَذَا الشَّأنِ، يَقولُ سِفرُ الحِكمَة: ï´؟فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ الإنْسانَ لِعَدَمِ الفَسَاد... أَمَّا نُفوسُ الأَبْرارِ فَهِيَ بِيَدِ الله فلا يَمَسُّهَا أَيُّ عَذَاب. في أَعيُنِ الأَغْبِياءِ يَبْدو أَنَّهم مَاتوا... لكِنَّهُم في سَلامï´¾ (الحكمَة 23:2، 1:3-3).
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:22 PM   رقم المشاركة : ( 101505 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


ï´؟فَمَا كانَ إلهَ أموات، بَل إلهُ أحياءï´¾
(لوقا 38:20).

دَعونَا نَتَوَقَّف وَنُفَكّر في هَذهِ الآية. مَن هوَ الإنسانُ الحيّ؟

الَّذي يَنمو وَيَتَحرَّك، وَيَأكُل وَيَشرَب، وَيُفَكِّر وَيَشعُر، وَيَقومُ بِسَائِرِ الوَظائِفِ الفِيزيولوجيّة؟!

مِن نَاحيةٍ طِبِّيَة هَذَا صَحيح، وفي الَّلحظَةِ الّتي يُصيبُ هَذهِ الوظائِف التَّوَقّفَ الكُليَّ وَالتّام، يُصبِحُ الإنسان في عِدادِ الْمَوتَى.
ولكِن مِن نَاحيَةٍ رُوحيَّةٍ وَإيمانيّة، مَن هوَ الإنسانُ الحي؟! ما هي خَصَائِصُه، صِفَاتُه؟
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:23 PM   رقم المشاركة : ( 101506 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


هوَ الّذي يَنْمُو وَيَسمُو


ï´؟في الحكمَةِ والقامَةِ والحُظوَة عندَ الله والنّاسï´¾
(لوقا 52:2)


يَتَحَرَّكُ بُهدى كَلِمَةِ الله، إذْ أنَّ: ï´؟كَلِمَتُكَ مِصْباح لِقَدَميَّ ونورٌ لِسَبيليï´¾ (مزمور 105:119). طَعَامُهُ الخبزُ الحيّ، فَ: ï´؟إنَّ الخُبزَ النّازِلَ مِنَ السَّمَاء، هوَ الّذي يأكُلُ مِنهُ الإنسانُ وَلا يموتï´¾ (يوحنّا 50:6).
شرابُهُ الْماءُ الحَي، فَ: ï´؟الّذي يَشرَبُ مِنَ الْماءِ الّذي أُعطيهِ أَنا إيَّاه، فَلَن يَعطَشَ أبدًا، بَل يَصيرُ فيهِ عينَ ماءً يَتَفَجَّرُ حياةً أَبَديّةï´¾ (يوحنّا 14:4).
تَفْكيرُهُ قَائِمٌ عَلَى مَعرِفَةِ الله، لِأنَّ: ï´؟الحياةَ الأبَديَّةَ هيَ أنْ يَعرِفُوكَ أَنْتَ الإلهَ الحقَّ وَحدَكï´¾ (يوحنّا 3:17).لِلقدّيسِ إرينيوس أُسقف ليون، مِن القرنِ الثاني، مَقولَة جميلة، في الّلغةِ الّلاتينيّة، هي: "Gloria enim Dei vivens homo"،
وَمعناها: "مجدُ الله، هوَ الإنسانُ الحيّ". الله يَتَمَجَّدُ في الأحياءِ لا في الأموات، لأنَّهُ رَبُّ الحياةِ وَمُعْطيها. والحياةُ، لَيسَت أَكْلًا وَشُربًا وَمَالًا وَجَاهً وَمَتاعًا وَلَذَّات، بِقَدرِ مَا هِيَ حَالَةُ النِّعمَةِ الّتي يكونُ فيها الإنسان، حالَةُ القَدَاسَةِ والبَرارَةِ، والصَّفَاءِ والنَّقَاوَة. أَمّا الأمواتُ فَهُم أَمواتُ الخَطيئةِ وَضَحايا الرَّجَاسَةِ وَالفَسَاد. وَفي هذا يكتبُ بولسُ الرّسول في رسالتِه إلى أهل أَفَسُس، قائِلًا: ï´؟وَأَنتُم، وَقَدْ كُنتُم أمواتًا بِزلَّاتِكُم وخَطاياكُمï´¾ (أفسس 1:2-2)
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:25 PM   رقم المشاركة : ( 101507 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



ï´؟لَيسَ مَلكوتُ الله أكلًا وَشُربًا، بَل بِرٌّ وَفَرَحٌ في الرّوحِ القُدُسï´¾ (رومة 17:14)
إنْ كُنّا نُصَلّي في كلِّ مَرّةٍ نَتْلُو فِيهَا الصّلاةَ الربّيَة، قَائِلين: "لِيأتِ مَلَكوتُكَ"، فَلْنذكُر قولَ بولسُ الرّسول، في رسالتِهِ إلى أَهلِ رومة: ï´؟لَيسَ مَلكوتُ الله أكلًا وَشُربًا، بَل بِرٌّ وَفَرَحٌ في الرّوحِ القُدُسï´¾ (رومة 17:14). مَلكوتُ البّرِّ هذا، لَيسَ أَمرًا نَرجوهُ في الْمُستَقبَل، بِقَدرِ مَا هو واقِعٌ نَسْعَى أَن نَعيشَهُ كُلَّ يَوم، كَمَسيحييّن أَحيَاءَ بالفضيلَةِ وَالنِّعمَة. وَلِذلكَ، أَنت قَادِرٌ منَ اليَوم أنْ تَقطِفَ ثمارَ القيامةِ، وَتَذوقَهَا بِشكلٍ مُسبَق، عِندَمَا يَكونُ اللهُ حَيًّا فيك، وَأَنت حيٌّ في الله!
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:26 PM   رقم المشاركة : ( 101508 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




يا أحبّة، فَليُعِدَّ كُلٌّ مِنَّا نَفسَهُ للرّحيل:
ï´؟ونَحنُ نَعلَمُ أَنَّه إِذا هُدِمَ بَيتُنا الأَرْضِيّ، وَمَا هوَ إِلاَّ خَيمَة،
فلَنا في السَّمَواتِ مَسكِنٌ مِن صُنعِ الله، بَيتٌ أَبَدِيٌّ لم تَصنَعْه الأَيْديï´¾

(2قورنتوس 1:5).

بِسُلوكِنا سُلوكَ أَبناءِ النّور، وَبِسيرَةِ القِدَّيسين الاتقياء، دونَ أن نعلَمَ اليومَ والسّاعة، ذِاكِرينَ أنَّهُ: ï´؟لابُدَّ لَنا جَميعًا مِن أَن يُكشَفَ أَمرُنا أَمامَ مَحْكَمةِ الْمسيح، كُلُّ واحِدٍ جَزاءَ ما عَمِلَ وهو في الجَسَد، أَخيرًا كانَ أَم شَرًّاï´¾ (2 قورنتوس 10:5)، وَاضِعينَ نُصبَ عُيونِنا كَلماتِ بولسَ الرّسول، مُوطِّدينَ رجاءَنا مُعزّزين إيمانَنا، بِأنَ: ï´؟مَا لَم تَرَهُ عَينٌ، ولا سَمِعَت بهِ أُذنٌ، وَلا خَطَرَ عَلى قَلبِ بَشَر، ذَلِكَ مَا أَعَدَّهُ الله للذين يُحبّونَهُï´¾ (1قورنتوس 9:2)
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:29 PM   رقم المشاركة : ( 101509 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أَغَدًا ألقَاك

ذكرى جميع الْمَوتى المؤمنين




"ليسَ الْمَوتُ ما يُفرِّق، بَل يُوحِّد. إذْ إنَّ الحياةَ ما يُفرِّقُنا". مَقولَةٌ لِلأديبِ الألْمانيّ هَاينرش هاينه، وَمِن أَصدَقِ مَا قِيلَ عنِ الْمَوت! فَنَحنُ، معشرَ البَشر، ظَلَمنَا الْمَوت، في الوقتِ الّذي فيه يعدِلُ الْموتُ بَينَ الجَميع! فَأمامَ الْمَوت، الجميعُ يَتَساوون، إذْ أنّهُ حقيقةُ الكَائِنَاتِ الْمُطْلَقَة! وَمَهمَا فَعَل البَشَريّونَ لأجلِ إِطَالَة أَعمَارِهم، مِن اختِراعِ أَدْويةٍ وَعِلاجَات، ومُمارَسَاتٍ رِياضِيَّة وَاتّباعِ أَنْظِمَةٍ غِذَائيّة، إلّا أنّهم سَيُدرِكونَ هَذا الْمَصيرَ آَخِرَ الأمر! فَالقَضيَّةُ هي قَضيّةُ وَقتٍ لَيسَ إلّا.



وَهُنا أَذكُرُ قَولَ الشَّاعِرِ ابنِ نَباتةَ السَّعديّ: وَمَن لَم يَمُتْ بالسّيفِ ماتَ بِغَيرِه، تَعدَّدت الأسبابُ والْموتُ واحِدُ. الْمَوتُ يا أَحبَّة لا يُفرّق، إنَّما يجمَع وَيُوحّدِ! الحياةُ هيَ الّتي تَصنَعُ الفَوارِقَ بَينَ النّاس: الفقير والغّني، الحكيم والغَبي، الْمُتَعَلّم وَالجاهِل، الفَضيل والرّذيل. الحياةُ هي الّتي تُباعِد وتَجعَلُ الانقسامات، وتُعزِّز الاختِلافاتِ. الحياةُ هيَ الّتي تُقسِّمُ النَّاسَ ضِمنَ فِئاتٍ وَمَنازِلَ وَطَبَقَاتٍ وَدَرَجَات... فَلا تُبالِغوا في ظُلمِ الْمَوت، لأنّهُ خَيرُ مَن قَضَى فَعَدَل! وَلو أنَّ الحياةَ بِلا مَوت، لَوجدتُها لا تُطَاق! فَالْمَوتُ نِعمَة لِمَن يُدرِكُ حَقيقةَ مَعنَاه، ولا يَرى فيه مُجرّدَ بُكاءٍ وَنحيبٍ عَلَى أَضرِحَةِ الرّاقدين!



يَكرَهُ النّاسُ عَادَةً الحديثَ عَن الْمَوت، مَع أَنَّهُ مَصيرُهُم الحَتمِيّ! وَكُرهُهم هَذا قَد يَتَأَتَّى مِن خَوفٍ، ورَغبَةٍ في عَدمِ الفَنَاءِ وَحُبِّ الخُلود. وَما يَكرَهُهُ الإنسان، لا يُحبُّ حتّى ذِكرَهُ أو مُجرّدَ التّفكيرِ فيه، لِأنَّ الكُرهَ أَحيانًا يَعني رُعبًا. والْموتُ للكثيرين قِصَّةُ رُعْب، قَدْ لا يَشعرونَ بِها وهم في مَوفورِ عافِيتِهم وَقِمّةِ عَطَائِهم. وَلَكن متَى بَدأَ الشّيبُ يَغْزُو الرّأس، والتَّجاعيدُ تملَئُ الوَجه، والضّعفُ يَتسرّبُ إلى الأرجُلِ ويَعتري الجسمَ بِشكلٍ عَام، وَتَكثُرُ زِيَاراتُ الأطبّاء، حتّى يُدرِكونَ بِأنَّ الأمرَ أَمْسَى على الأبواب، وَجَرسُ الرّحيلِ سَيقرَعُ قَريبًا، يَدعوهم أَيضًا للانْتِظامِ في صَفِّ الرّاحِلين!



فَيا صَديقي، دَعني أُحدِّثُكَ عن الْمَوتِ بِشَكلٍ يَخُصُّكَ، وَلو مَرّةً في العام. فِإنْ كَانَت حياتُنا هذهِ الفَانِيَة، سَتَنقَضي ونحنَ نَعيشُ جُلَّ أَوقَاتِها سعيًا مَحمومًا وَراءَ خيراتِها وَمَسَرّاتِها الْمَاديّةِ، وبحثًا عن مَلَذّاتِها وَالاسْتِزادَةِ مِن مَتَاعِها، فَمَن يا تُرى سَيُذكِّرُكَ بِعَاقِبَتِكَ الّتي تَنْتَظِرُكُ آخرَ الطّريق، عَلَّهَا تكونُ عَاقِبَةً طَيّبَةً مَحمُودَة؟! يَقولُ الحكيم يَشوعُ بِن سيراخ: ï´؟في جَميعِ أَعمالِكَ أُذْكُر أَواخِرَكِ، فَلن تَخطَأ أبدًاï´¾ (بن سيراخ 36:7). وَطَبعًا، هَذَا مِن رَابعِ الْمُستَحيلات، لأنَّ مُعظمَ فِكرنَا الإنسانيّ قَصيرُ الْمَدى، محصورٌ فَقَط بمدى هذهِ الحياةِ، قَصيرَةِ الْمَدى!



يُصلّي البابا كليمنضوس الحادي عَشر، قائِلًا: "أَنْعِم عَلَيَّ يا رب، أنْ اَستَعِدَّ للموتِ، وَأخافَ الدّينونَة، وَأنجوَ مِن جَهنَّم، وأنالَ السّماءَ لِأُمَجِّدَكَ". الْمَسيحيُّ الحَكيم الْيَقِظ، هو مَن يعلَمُ أنَّ الحياةَ وَسيلةٌ فَقط، نَستَخدِمُهَا للاستعدادِ الحَسَنِ لِمُلاقاةِ وجَهِ اللهِ الأبِ الرَّحيم. والْمَسيحيُّ الغَافِلُ النّائِم، هوَ مَن يعتقِدُ أنَّ الحياةَ هَدَفٌ وَغَاية، وَكأنَّهُ لَنْ يموتَ أَبَدًا، فَتُمْسِي حياتُهُ مُنَاسباتٍ مُتراكِمَة لِملاقاةِ اللهِ الدّيانِ العادِل!



اِسمَعوا مَاذَا يَقولُ صاحِبُ الْمَزامير، في الْمَزمورِ التّاسعِ والثّلاثين: ï´؟يا رَبِّ أَعلِمْني أَجَلي، وَمَا طُولُ أَيَّامي، فَأَعرِفَ مَا أَشَدَّ زَوالي.ï´¾ (مزمور 5:39). نعم أَيُّها الأحبّة، حتّى وَإنْ كَانَ الْمَوتُ البَشريُّ هو نهايةٌ أَكيدَة، ولَكِن مِنَ النّاسِ مَن استطاعَ أن يُعطيَ لِمَوتِهِ قيمَةً ومَعنًى عَظيمًا، فَلَم يَعُدْ مَوتُهُ مجرّدَ فَنَاءٍ وَانْتِهاء! وَلِذلِك، لا يزالُ البعضُ يعيشونَ مَعَنَا حتّى اليوم، وَإنْ مَاتوا بالجسد! هؤلاءِ اِسْتَطاعوا أن يَتركوا في موتِهم كَمَا في حياتِهم، أَثرًا يدومُ في النُّفوس. وَأَسمى مَثلٍ عَلَى ذَلِك، هو موتُ الْمَسيحِ نَفسِه، الّذي لم يَكُن مَوتًا كَأيِّ مَوت، بَل مَوتًا لأجلِ الحياةِ والخلاص! وَهذا ما جَعلَ موتَهُ أَعظَمَ آَيةِ حُبٍّ وَبَذلٍ وَتَضحيةٍ عَلَى مَرِّ التّاريخ.



لِذلك، إن كانَ لا بُدَّ مِنَ الْمَوت، فلا تَمُت عَبثًا دونَ فائِدة، لا تَمت مُجرّدَ رقمٍ سقطَ في البَشريّةِ ذاتِ السّبعَةِ مِليارات، دونَ هدفٍ وَبِلا غَايةٍ وَمبدَئٍ سَامٍ تموتُ لأجلِه. مُتْ واجعل مِن موتِك رايَةً تُرفَع، وَذِكرَى تُؤبَّد. مُت وَكُن: ï´؟حَبَّةَ الحِنطَة، الّتي تَقَعُ في الأرضِ، لِتموتَ وَتُخرِجَ ثَمَرًا كَثيرًاï´¾ (راجع يوحنا 24:12). مُت، دونَ أَنْ تَجعلَ النَّاسَ يَقولونَ في سِرِّهم: "الحمد لله، خلِصنَا وارتحنا مِنّه". مُت وأنتَ تُنشِدُ طَرَبًا، مع أم كلثوم: أَغَدًا أَلقَاك؟ يَا لَشوقي وَاحتراقِي في اِنتظارِ الْمَوعدِ. كَمْ أَخشَى غَدي هَذَا، وَأرجوه اِقترابا، كُنتُ أَستدنيه لَكن هِبتُهُ لَمَّا أَهَابَ. وَأَهَلَّتْ فَرحَةُ القُربِ بِهِ حينَ استَجَابَ...



عِشْ وَمُت لِلربِّ، فَإنَّهُ: ï´؟مَا مِن أَحَدٍ مِنَّا يَحْيا لِنَفْسِه، وَمَا مِن أَحدٍ يَموتُ لِنَفْسِه، فَإِذا حَيِينا فلِلرَّبِّ نَحْيا، وإِذا مُتْنا فلِلرَّبِّ نَموت: سَواءٌ حَيِينا أَم مُتْنا فإِنَّنا لِلرَّبّï´¾ (رومة 7:14-8)
 
قديم 14 - 12 - 2022, 01:33 PM   رقم المشاركة : ( 101510 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,470,058

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




"ليسَ الْمَوتُ ما يُفرِّق، بَل يُوحِّد. إذْ إنَّ الحياةَ ما يُفرِّقُنا".

مَقولَةٌ لِلأديبِ الألْمانيّ هَاينرش هاينه، وَمِن أَصدَقِ مَا قِيلَ عنِ الْمَوت! فَنَحنُ، معشرَ البَشر، ظَلَمنَا الْمَوت، في الوقتِ الّذي فيه يعدِلُ الْموتُ بَينَ الجَميع! فَأمامَ الْمَوت، الجميعُ يَتَساوون، إذْ أنّهُ حقيقةُ الكَائِنَاتِ الْمُطْلَقَة! وَمَهمَا فَعَل البَشَريّونَ لأجلِ إِطَالَة أَعمَارِهم، مِن اختِراعِ أَدْويةٍ وَعِلاجَات، ومُمارَسَاتٍ رِياضِيَّة وَاتّباعِ أَنْظِمَةٍ غِذَائيّة، إلّا أنّهم سَيُدرِكونَ هَذا الْمَصيرَ آَخِرَ الأمر! فَالقَضيَّةُ هي قَضيّةُ وَقتٍ لَيسَ إلّا.

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:04 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026