![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 101471 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لِأنَّكُم بِمَعزلٍ عنّي، لا تَستَطيعونَ أنْ تَعمَلوا شيئًا (يوحنّا 5:15) أَيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأحبّاءُ في الْمَسيحِ يَسوع! كُتِبَ في سِفرِ النّبيِّ مَلاخي: ï´؟هَاءَنَذا مُرْسِلٌ رَسولي، فَيُعِدَّ الطّريقَ أَمَاميï´¾ (ملاخي 1:3). وَهيَ الآيةُ الّتي تَحَقَّقَتْ في شَخصِ يُوحَنَّا الْمعمدان، وَالّذي أَتَى سَابِقًا للرّبِّ، بَشيرًا وَنَذيرًا. بَشيرًا، إذْ قَدْ بَشَّرَ فَقال: ï´؟تُوبوا، قَدْ اقتَرَبَ ملكوتُ السّمواتï´¾ (متّى 2:3). وَنَذيرًا، إذْ أنْذَرَ فَقَال: ï´؟هَا هيَ ذي الفَأسُ على أُصولِ الشَّجَر، فَكُلُّ شَجَرَةٍ لا تُثمِرُ ثَمَرًا طَيِّبًا، تُقطَعُ وَتُلقَى في النّارï´¾ (لوقا 9:3). دَعونَا نَتَوقّفُ عِندَ هَذهِ الآية! فَكَمَا أنَّهُ لا يَكْفي بِأنْ تَأخُذَ الشَّجَرةُ حَيِّزًا دُونَ أنْ تُأتيَ ثَمَرًا، كَذَلِكَ لا يَكفي بِأنْ يكونَ الْمَسيحيُّ مَسيحيًّا بالعدَدِ فَقط، دونَ ثَمر! وَكَمَا أَنَّهُ لا يَكْفي بِأَنْ تُثمِرَ الشّجرةُ أَيَّ ثمرٍ بَل ثمرًا طَيِّبًا، كَذَلِكَ لا يَكفي بِأنْ يُثمِرَ الْمَسيحيُّ أَيَّ ثمرٍ، بَلْ ثمرًا مُبارَكًا صالِحًا! وإن لم نَكُنْ كَذَلِك، فَمَا الّذي يُميِّزُنا عَن سَائِرِ النّاس؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101472 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لِأنَّكُم بِمَعزلٍ عنّي، لا تَستَطيعونَ أنْ تَعمَلوا شيئًا (يوحنّا 5:15) الْمَسيحيُّ في الْمُجتَمع، يَمتازُ بِرفْعَةِ أَخلاقِهِ وَسُلوكِه وصلاحِ مِثالِه، بِسُمُوِّ إيمانِهِ وَإنْسَانيّتِه، بِأَدبِه وَعَلمِهِ وَثَقافتِه، بِهندامِهِ وَحِشْمَتِهِ وَصَفَاءِ فِكْرِهِ وَنَزاهَةِ أَعمَالِه. هَذَا مَا يُميِّزُنا كَمَسيحيّين، وَهَذَا مَا يُعطينَا فَرَادَتَنا الجَميلة. فَالْمسيحيُّ لم يَكُن أَبَدًا مَسْأَلَةَ عَدَدٍ، بِقَدرِ مَا هُوَ نَهجُ حَياةٍ وَأسلوبُ عَمَلٍ وَتَصرُّف. عِنْدَها فَقَط: ï´؟يَرَى النّاسُ أَعْمَالَكُم الصّالِحة، فَيُمجِّدوا أَبَاكُمُ الّذي في السّمواتï´¾ (متّى 16:5). أَمَّا مَا وَمَن خَالفَ ذلِك، فَهوَ لَيسَ مِنَ الْمَسيحِ بِشيء، إنّما هيَ مِنَ الرُّوحِ الدُّنيويّةُ الّتي تَسَلَّلَتْ لِقُلوبِ كَثيرين، مَع كُلِّ أسف، ضَارِبينَ بِسُلوكِهِم الْمُشين أَسْوَأَ الأمْثِلة. أَمْثَالُ هَؤلاءِ تَنْطَبِقُ عَليهم أَوصَافُ يُوحنّا، لَمَّا أَنْذَرَ قَائِلاً: ï´؟وَأَمَّا التِّبنُ فَيُحرِقُهُ بِنارٍ لا تُطْفَأï´¾ (متّى 12:3). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101473 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لِأنَّكُم بِمَعزلٍ عنّي، لا تَستَطيعونَ أنْ تَعمَلوا شيئًا (يوحنّا 5:15) في إِنجيلِ القِدّيسِ يُوحنّا، في الفَصلِ الخامِسِ عَشر مِنهُ، نَقرأُ مَثلَ "الكَرمَةِ والأغصان". وفي الآيةِ الخامِسة، نَسْمَعُ قَوْلَ الْمَسيح: ï´؟أَنَا الكَرْمَةُ وأنتُمُ الأغصان! فَمَن ثَبَتَ فيَّ وَثَبتُّ فيِه، فَذَاكَ الّذي يُثمِرُ ثَمَرًا كَثيرًاï´¾ (يوحنّا 5:15). فَالْمْسيحُ كَرْمَةٌ نَحنُ أَغْصَانُها! وإنْ كَانَ دَورُ الكَرمَةِ أنْ تُعطِي الحياةَ لأغْصَانِها، فَدَورُ الغُصْنِ هوَ أَنْ يُثْمِر! وَلِكَي يُثمِرَ الغُصن، عَلَيهِ أَنْ يَظَلَّ في اتّحادٍ حَيويٍّ مَع الأصلِ، أَي مَعِ الْمَسيحِ، أَصْلِنَا وَحَياتِنَا! وَمَن لا يُثْمِرْ "يُفْصَلْ". أَمّا الْمُتَّحِدُ بالْمَسيح ومع الْمسيح وفي الْمَسيح، فَهوَ الّذي يُثمِرُ ثمرًا طيِّبًا، ثَلاثينَ وَسِتّين وَمِئَة! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101474 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لِأنَّكُم بِمَعزلٍ عنّي، لا تَستَطيعونَ أنْ تَعمَلوا شيئًا (يوحنّا 5:15) إنْ كانَ الاتّحادُ الأبديُّ بالله هوَ غَايَتُنا القُصْوَى وَالأخيرة، فَالانفِصالُ عَنهُ هوَ الجزاءُ الأبديّ! والاتّحادُ الأبديُّ بالله يَبْدَأُ في هَذا الزّمن، وَعَلَى هَذهِ الأرض، مِن خِلالِ إثمارِك الثِّمَارَ الطّيبَة! وانْفِصالُكَ الأبديُّ عنِ الله، يَبْدأُ أيضًا الآنَ وهُنا، عِندما تَختارُ بِحُرِّيتِكَ الابْتِعَادَ عَنهُ! وَلِذَلِكَ، لا يُقرِّرُ اللهُ مَصيرَ أَحدٍ، وَكَأَنَّنَا دُمى عَلَى مَسرَحِه، هَادِيًا مَنْ يَشَاء وَمُضَلِّلًا مَن يَشَاء، بَل هوَ خَيَارٌ يَتَّخِذُهُ الإنْسانُ بِإرادَتِهِ الحُرّة، كُلَّ يَومٍ وكُلَّ لحظة وَعِندَ كُلِّ مَوقِف، مُقرِّرًا إن أَرادَ أن يحيا كغُصنٍ طَيّبِ الثمار، أو كَعودٍ يَابِسٍ عَقيمٍ! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101475 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لِأنَّكُم بِمَعزلٍ عنّي، لا تَستَطيعونَ أنْ تَعمَلوا شيئًا (يوحنّا 5:15) فَلْنُثمِر إذًا يا أحبّة، عَامِلينَ بِنَصيحةِ سابقِ الربِّ يُوحنّا، ثمارًا طيّبةً تَدُلُّ عَلَى تَوبَتِنا، تدلُّ عَلَى صَلاحِنا وَاتّحادِنا الزَّمَانيِّ وَالأبديّ بالله، مُبدِعِنا وأصلِنا وحياتِنا وغايتِنا |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101476 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كونوا أَنتُم أيضًا مُستَعِدّين كونوا أَنتُم أيضًا مُستَعِدّين (متّى 44:24) عظة الأحد الأوّل مِن زمن الْمجيء أَيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأحبّاءُ في الْمَسيحِ يَسوع! نَستَهِلُّ اليوم زَمنَ الْمَجيءِ الْمُقَدَّس، وتُرافِقُنا فيهِ قِراءاتٌ مِن بِشَارَةِ الإنجيليِّ مَتّى! وَكَمَا نَعلَم، فَالسَّنَةُ الِّليتُورجِيَّة، بِنَاءٌ عَظيم، يَرتَكِزُ عَلَى رَكيزَتَينِ أَسَاسِيَّتَين: ميلادِ الْمَسيح، وَفِصحِه الْمَجيد. وَلِكُلِّ رَكيزَةٍ أَسَاسٌ يَدْعَمُها. فَالْميلادُ يَسبِقُهُ زمنُ الْمَجيء، وَالفِصحُ يَسبِقُهُ زَمنُ الأربعين أَو الصَّومُ الكَبير. وَكِلاهُما زَمَنَينِ هَامَّين، مِن خِلالِهِما نَتَحضَّرُ لِزَمَنٍ عَظيم! فَميلادُ الْمَسيحِ مَع مَوتِه وقيامتِه، يُشَكِّلانِ لُبَّ العَقيدَةِ وَجَوهَرَ الإيمان، وَعَليهِمَا تَتَربَّعُ جَوهَرَةُ العَقائِد: عَقيدةُ الفِداءِ والخَلاص! فَالكَلِمَةُ صارَ بَشرًا، لِيُتِمَّ عَمَلَ فِدَائِنا وَيُحقِّقَ لَنَا الخلاص! في الأحدِ الأوّلِ مِن زَمَنِ الْمجيء، نَقرَأُ مِنَ الفَصلِ الرّابِعِ وَالعشرينِ مِن بِشَارةِ مَتّى. وَفيه يُعطي الْمسيحُ مَثَلَ نوح. فَفي أَيَّامِهِ عَاشَ النَّاسُ حَياةً شِبْهَ لا وُجودَ للهِ فيها، وَاسْتَفحَلَت فيهم وَبَينَهم الْمَعصيَةُ بِأنواعِها. في تِلكَ الّلحظة، حين يَحيا النَّاسُ حياةً طَبيعيَّةً في نَظَرِهم، يَحدُثُ مَا هوَ غَيرُ مُتَوَقَّع، لِتَنقَلِبَ الأمورُ انقلابًا عَظيمًا. فالطُّوفَانُ يَدلُّ على نِهايةِ مرحَلَةٍ لِتبدَأ أُخرى. نِهايَةُ الشّرِّ والخَطيئة، وبِدايةُ الخيرِ والنِّعمَة! وَلَكِنَّنا نعلَمُ أنَّ الّذينَ أَتُوا بَعدَ الطُّوفان، قَد خَطِئوا وَعَاثوا فَسَادًا! وَنحن نَعلَمُ أَيضًا أنَّ عالَمَنا يَعجُّ بالْمَعاصِي والعُصَاة! وَهذا يَعني أنَّ النِّعمَةَ، وإنْ حَصَلنَا عَليها، تَظلُّ حَالةً مُؤقَّتةً وَغيرَ ثَابِتَة، لأنَّنا بِسهولَةٍ نَزِلُّ وَنَجنَحُ صَوبَ الخَطَأ. فَكَم مِنَ الْمَرَّاتِ اعْتَرَفنَا، وَسَألنَا الغُفرانَ، وَقَصدنَا التَّوبَةَ، ثُمَّ مَا لَبِثنَا أنْ عُدنا للوقوعِ في الإثمِ، وَارتَكبنَا الذُّنوبَ مُجَدَّدًا؟! وَهذا يَدلُّ عَلَى حالةِ عَدمِ الاستقرارِ الّتي نَعيشُهَا كَبَشريّين. فَكُلُّ اعتَرَافٍ وفِعلِ توبةٍ وَنَدَامَة، هوَ طُوفانٌ يُزيلُ خَطَايانَا وَيَغسِلُنا. وَكُلُّ عَودَةٍ للخطيئَة، هوَ رُجوعٌ للحالَةِ مَا قَبلَ النِّعمَة، أي حَالَةِ الْمَعصيَة! وَمِن هُنا، تَظَلُّ حَياتُنا: ï´؟مَا دُمنا مُقيمينَ في الجَسدï´¾ (2قورنتوس 6:5)، تَتَأَرجَحُ بَينَ حالاتِ الغُسْلِ وَالتَّوبَة، وَحَالاتِ الاتِّسَاخِ والسُّقوط. في الوَقتِ عَينِه، لا نَنْسَى أَنَّ الطُّوفانَ يَبْقَى قُوَّةً جَارِفَة، أَمَامَها البَعضُ يَنْجو، وَآخرونَ لَا يَنْجُون! فَإنْ كَانَ قومُ نُوحٍ قَد هَلَكوا بِسببِ كَثرةِ مَعاصيهِم، فَنوحٌ قَد نَجا لِأنَّه وُجِدَ مَرْضِيًّا عِندَ الرّب! فاللهُ يَا أَحبَّة أَبٌ رَحيم، وَلَكنَّهُ يَبقى الدَيّانَ العَادِل. وَأَمَامَ قُوّةِ عَدْلِه، الّذي لا يَحتمِلُ خِداعًا أو مُوارَبَةً أو مُجامَلَة، يَنالُ الجميعُ جزاءَهُم العَادِل. وَحينَها سَيَنْجَرِفُ البَعضُ بخَطاياهم، إلى الْموتِ والهلاكِ الأبَديّ! يَقولُ الرّب في وَصْفِهِ لحالَةِ النّاسِ مَا قبلَ الطُّوفان: ï´؟وَما كَانوا يَتَوَقَّعونَ شَيئًاï´¾ (متّى 39:24). فالحَياةُ يَا أَحِبَّة صُنْدوقُ مُفاجَآت! وَأحيانًا كَثيرة، لا نَعلَمُ ما تُخفيه لَنا، وَلَو بَعدَ سَاعَة. وَهذا هوَ عُنصرُ الْمُبَاغَتَة، حينَ لا شَيءَ مُتوقَّع، وكُلُّ شَيءٍ مُتوقَّع! عِندَما نَكونُ كَقَومِ نوح، نحيَا حَيَاتَنَا البَشَريَّةَ الفَانِيَة، مِن غَيرِ اسْتِعدَادٍ للسّاعَةِ الّتي يَأتي فِيهَا يَومُ الربِّ العَظيم! لِلسَّاعَةِ الّتي فِيهَا تُخْمَدُ أَجْسَادُنا تَحتَ التُّراب، وَتُقبَضُ أَرواحُنا لِتَمْثُلَ في مِيزانِ العَدلِ الإلهي! وَعِندها يَنْجو مَن يَنْجو، وَيَهلِكُ مَن يَهلِك! زَمنُ الْمَجيء أَيُّهَا الأحبَّة يُبنَى عَلَى فِكرةِ الاستعداد. وَهذهِ هيَ الرّسالَةُ الأولى لِهذا الأحدِ الأوّل مِن آحادِ الْمَجيءِ، أَنْ: ï´؟كونوا أَنْتُم أيضًا مُستَعِدِّينï´¾ (متّى 44:24). مُشكِلَتُنا أَنَّنَا لا نَستَعِد، أو لا نُحسِنُ الاستعدادَ كَمَا يَنبَغي، لِأنّنا لا نَكتَرِث. فَنَصرِفُ الجُهدَ والهمَّ والعُمرَ، لا نَتَوقّعُ شَيئًا لأنَّ الحياةَ أَغْرَتنَا حَتّى أَعْمَتْنَا، سَاعِينَ وَراءَ كُلِّ شَيء، ولا نَسْعَى إلى اللهِ وَاهِبِ كُلِّ شَيء، وَغَايةِ كُلِّ شَيء! ولا نُدرِكُ ذلِك إلّا وَقَدْ فَاتَ الأوان، وأَتَى ابنُ الإنسانِ، فاتِحًا كتابًا، يَحوي عَن كُلٍّ حِسابًا (مِن ترتيلة Dies irae، ذلك اليومُ انتقامًا). مَاذَا حِينَهَا سَتُقدِّم إلى الله؟ تنكة زيت، نُصيّة جِبنة، رطل سمنة، شوال قمح، وَطاة، رصيد بنك، دكاكين، مخازن، شَقّةَ في عمّان، سيارة، مَنصب مرموق، وظيفة حسّاسة، شهادة عُليا... لن يَشفعَ لَك مِنها شيء! فَتَعَلَّم السِّبَاحَةَ وَركوبَ الأمواج، عَساكَ تَنجو مِن طوفانِ العَدلِ الإلهي!!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101477 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كونوا أَنتُم أيضًا مُستَعِدّين (متّى 44:24) أَيُّها الإخوةُ والأخواتُ الأحبّاءُ في الْمَسيحِ يَسوع! نَستَهِلُّ اليوم زَمنَ الْمَجيءِ الْمُقَدَّس، وتُرافِقُنا فيهِ قِراءاتٌ مِن بِشَارَةِ الإنجيليِّ مَتّى! وَكَمَا نَعلَم، فَالسَّنَةُ الِّليتُورجِيَّة، بِنَاءٌ عَظيم، يَرتَكِزُ عَلَى رَكيزَتَينِ أَسَاسِيَّتَين: ميلادِ الْمَسيح، وَفِصحِه الْمَجيد. وَلِكُلِّ رَكيزَةٍ أَسَاسٌ يَدْعَمُها. فَالْميلادُ يَسبِقُهُ زمنُ الْمَجيء، وَالفِصحُ يَسبِقُهُ زَمنُ الأربعين أَو الصَّومُ الكَبير. وَكِلاهُما زَمَنَينِ هَامَّين، مِن خِلالِهِما نَتَحضَّرُ لِزَمَنٍ عَظيم! فَميلادُ الْمَسيحِ مَع مَوتِه وقيامتِه، يُشَكِّلانِ لُبَّ العَقيدَةِ وَجَوهَرَ الإيمان، وَعَليهِمَا تَتَربَّعُ جَوهَرَةُ العَقائِد: عَقيدةُ الفِداءِ والخَلاص! فَالكَلِمَةُ صارَ بَشرًا، لِيُتِمَّ عَمَلَ فِدَائِنا وَيُحقِّقَ لَنَا الخلاص! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101478 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كونوا أَنتُم أيضًا مُستَعِدّين (متّى 44:24) في الأحدِ الأوّلِ مِن زَمَنِ الْمجيء، نَقرَأُ مِنَ الفَصلِ الرّابِعِ وَالعشرينِ مِن بِشَارةِ مَتّى. وَفيه يُعطي الْمسيحُ مَثَلَ نوح. فَفي أَيَّامِهِ عَاشَ النَّاسُ حَياةً شِبْهَ لا وُجودَ للهِ فيها، وَاسْتَفحَلَت فيهم وَبَينَهم الْمَعصيَةُ بِأنواعِها. في تِلكَ الّلحظة، حين يَحيا النَّاسُ حياةً طَبيعيَّةً في نَظَرِهم، يَحدُثُ مَا هوَ غَيرُ مُتَوَقَّع، لِتَنقَلِبَ الأمورُ انقلابًا عَظيمًا. فالطُّوفَانُ يَدلُّ على نِهايةِ مرحَلَةٍ لِتبدَأ أُخرى. نِهايَةُ الشّرِّ والخَطيئة، وبِدايةُ الخيرِ والنِّعمَة! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101479 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كونوا أَنتُم أيضًا مُستَعِدّين (متّى 44:24) لَكِنَّنا نعلَمُ أنَّ الّذينَ أَتُوا بَعدَ الطُّوفان، قَد خَطِئوا وَعَاثوا فَسَادًا! وَنحن نَعلَمُ أَيضًا أنَّ عالَمَنا يَعجُّ بالْمَعاصِي والعُصَاة! وَهذا يَعني أنَّ النِّعمَةَ، وإنْ حَصَلنَا عَليها، تَظلُّ حَالةً مُؤقَّتةً وَغيرَ ثَابِتَة، لأنَّنا بِسهولَةٍ نَزِلُّ وَنَجنَحُ صَوبَ الخَطَأ. فَكَم مِنَ الْمَرَّاتِ اعْتَرَفنَا، وَسَألنَا الغُفرانَ، وَقَصدنَا التَّوبَةَ، ثُمَّ مَا لَبِثنَا أنْ عُدنا للوقوعِ في الإثمِ، وَارتَكبنَا الذُّنوبَ مُجَدَّدًا؟! وَهذا يَدلُّ عَلَى حالةِ عَدمِ الاستقرارِ الّتي نَعيشُهَا كَبَشريّين. فَكُلُّ اعتَرَافٍ وفِعلِ توبةٍ وَنَدَامَة، هوَ طُوفانٌ يُزيلُ خَطَايانَا وَيَغسِلُنا. وَكُلُّ عَودَةٍ للخطيئَة، هوَ رُجوعٌ للحالَةِ مَا قَبلَ النِّعمَة، أي حَالَةِ الْمَعصيَة! وَمِن هُنا، تَظَلُّ حَياتُنا: ï´؟مَا دُمنا مُقيمينَ في الجَسدï´¾ (2قورنتوس 6:5)، تَتَأَرجَحُ بَينَ حالاتِ الغُسْلِ وَالتَّوبَة، وَحَالاتِ الاتِّسَاخِ والسُّقوط. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101480 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كونوا أَنتُم أيضًا مُستَعِدّين (متّى 44:24) لا نَنْسَى أَنَّ الطُّوفانَ يَبْقَى قُوَّةً جَارِفَة، أَمَامَها البَعضُ يَنْجو، وَآخرونَ لَا يَنْجُون! فَإنْ كَانَ قومُ نُوحٍ قَد هَلَكوا بِسببِ كَثرةِ مَعاصيهِم، فَنوحٌ قَد نَجا لِأنَّه وُجِدَ مَرْضِيًّا عِندَ الرّب! فاللهُ يَا أَحبَّة أَبٌ رَحيم، وَلَكنَّهُ يَبقى الدَيّانَ العَادِل. وَأَمَامَ قُوّةِ عَدْلِه، الّذي لا يَحتمِلُ خِداعًا أو مُوارَبَةً أو مُجامَلَة، يَنالُ الجميعُ جزاءَهُم العَادِل. وَحينَها سَيَنْجَرِفُ البَعضُ بخَطاياهم، إلى الْموتِ والهلاكِ الأبَديّ! |
||||