![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 101161 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() من هو المسيح المنتظر في رؤية يسوع؟ يوضّح يسوع مفهوم لقب "المسيح المنتظر" إلى يُوحنَّا المَعمَدان، إذ وصفه من خلال أعمال المسيح المنتظر، وهي "العُميانُ يُبصِرون والعُرْجُ يَمشونَ مَشْياً سَوِيّاً، البُرصُ يَبرَأُون والصُّمُّ يَسمَعون، المَوتى يَقومون والفُقراءُ يُبَشَّرون" (متى 11: 5). يعلن يسوع بقوله هذا تحقيق نبوءة أشعيا (أشعيا 29: 18-19)، وبالتالي يؤكد يسوع إلى يُوحنَّا المَعمَدان بان يسوع هو حقا المسيح المنتظر الذي تبنا عنه الأنبياء بالقيام بهذه الأعمال العجيبة، كما جاء في إنجيل لوقا " في تِلكَ السَّاعَة شَفى أُناساً كَثيرينَ مِنَ الأَمراضِ والعِلَلِ والأَرواحِ الخَبيثَة، ووَهَبَ البَصَرَ لِكَثيرٍ مِنَ العُمْيان، ثُمَّ أَجابَهما ( اِذهَبا فأَخبِرا يُوحنَّا بِما سَمِعتُما ورَأَيتُما: العُمْيانُ يُبصِرونَ، العُرْجُ يَمشُونَ مَشيْاً سَوِيّاً، البُرصُ يَبَرأُونَ والصُّمُّ يَسمَعون، المَوتى يَقومونَ، الفُقَراءُ يُبَشَّرون " (لوقا 7: 21 -22). وهذه البشارة في نظر يسوع تتعلق بالأزمنة الأخيرة. وهكذا ردَّ يسوع على سؤال يُوحنَّا بعلامات الملكوت وأعاد التلاميذ إلى يُوحنَّا المَعمَدان بكلمات أشعيا النبي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101162 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() قدّم يسوع لتلاميذ يُوحنَّا المَعمَدان صورة حيّة خلال السمع والرؤية، إذ أَجابَهم "اِذهبوا فَأَخبِروا يُوحنَّا بِما تَسمَعونَ وتَرَون" (لوقا 11: 4). فقد سمعوا كلمات محبّته الإلهيّة الفائقة نحو البشريّة ورأوا أعماله، وأخيرًا حذّرهم من التعثّر فيه. لأنه إذ يدخل إلى الآلام ويجتاز الصليب يتعثّر فيه من لا يدخل إلى أسراره العميقة. وهذا التحذير ليس موجَّهًا للقدّيس يُوحنَّا المَعمَدان، فقد سبق فأعلن يُوحنَّا المَعمَدان بنفسه عن سرّ الصليب بقوله: هُوَذا حَمَلُ اللهِ الَّذي يَرفَعُ خَطيئَةَ العالَم" (يُوحنَّا 1: 29)، فبقوله "حمل الله" يُعلن الصليب، الذي به يحمل خطيئة العالم. فالحديث إذن موجَّه لتلاميذ يُوحنَّا حتى لا يتعثّروا في صليبه. ويُعلق القديس هيلاري أسقف بواتي "يرسل يُوحنَّا تلاميذ إلى المسيح لينظروا أعماله، فتثبت تعاليم المسيح لهم فلا يكرزون إلا به، غير متطلّعين إلى مسيحٍ آخر". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101163 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لقديس هيلاري أسقف بواتي "يرسل يُوحنَّا تلاميذ إلى المسيح لينظروا أعماله، فتثبت تعاليم المسيح لهم فلا يكرزون إلا به، غير متطلّعين إلى مسيحٍ آخر". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101164 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تذكِّر أعمال يسوع أيضا بتنبؤات أشعيا (أشعيا 61: 1 و35: 5-6، 26: 19، 61: 1)، إذ تحققت هذه النبوات في يسوع. وتدل تلك الأعمال في نظر الذي يعرف الكتب المقدسة على أنَّ يسوع هو المسيح المنتظر حقا. ويُعلق القديس أوغسطينوس "أمَّا قول المسيح فكان لأجل تعليمهم أيضًا: "العّمي يبصرون"... كأنه يقول لهم: لقد رأيتموني فلتعرفوني! لقد رأيتم أعمالي، إذن فلتعرفوا صانعها... وطوبى لمن لا يعثر فيّ، وهذا أقوله لأجلكم وليس لأجل يُوحنَّا". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101165 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أوغسطينوس "أمَّا قول المسيح فكان لأجل تعليمهم أيضًا: "العّمي يبصرون"... كأنه يقول لهم: لقد رأيتموني فلتعرفوني! لقد رأيتم أعمالي، إذن فلتعرفوا صانعها... وطوبى لمن لا يعثر فيّ، وهذا أقوله لأجلكم وليس لأجل يُوحنَّا". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101166 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() لم تكن صفات المسيح المنتظر ذاك الديَّان فحسب، إنما هو أيضا ذاك المُخلِّص الرحيم، حمل الله، ابن الإنسان، الذي يدعو الخاطئين إلى التوبة "لِأَنَّ ابْنَ الإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه"(لوقا 19: 10)، ويدعو المتعبين والمثقلين إلى الراحة " تَعالَوا إِليَّ جَميعاً أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم. اِحمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم" (متى 11: 28-29)، ويُقدِّم يسوع حياته ذبيحة من أجل جماعة كثيرة "هكذا ابنُ الإِنسانِ لم يأتِ لِيُخدَم، بَل لِيَخدُمَ ويَفدِيَ بِنَفسِه جَماعَةَ النَّاس" (متى 20: 28). وهنا يُصرّح بولس الرسول هذه الحقيقة بقوله " أَنَّ المسيحَ ماتَ مِن أَجْلِ خَطايانا كما وَرَدَ في الكُتُب" (1 قورنتس 15: 3). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101167 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() استطاع التلاميذ أن يفهموا ماذا ينطوي عليه لقب المسيح بعد قيامته فقط " أَمَا كانَ يَجِبُ على المَسيحِ أَن يُعانِيَ تِلكَ الآلام فيَدخُلَ في مَجدِه؟ " (لوقا 24: 26). بالطبع، لم يَعد في الأمر مجال لمجد زمني، وإنما الأمر مختلف عن ذلك تماماً. بحسب الكتب المقدّسة، ينبغي "أن يتألم َ المَسيحَ ويقومُ مِن بَينِ الأَمواتِ في اليَومِ الثَّالِث، وتُعلَنُ بِاسمِه التَّوبَةُ وغُفرانُ الخَطايا لِجَميعِ الأُمَم" (لوقا 24: 46). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101168 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() على ضوء القيامة، تُنسب الكنيسة إلى يسوع لقب ×”ض·×ض¼ض¸×©×پض´×™×—ض· "المسيح"، لانَّ القيامة نصبته في مجده الملكي: الآن وإذ نال يسوع الروحِ القدس الموعود به (أعمال 2: 33)، " قد جَعَلَه اللهُ رَبًّا ومَسيحًا" (أعمال 2: 36). ولم تتردّد الكنيسة الأولى في الاعتراف ليسوع بأرفع الألقاب، ألا وهو لقب "رَبًّا ومَسيحًا" (أعمال الرسل 2: 36)، " الـمَسيحُ الرَّبّ" (لوقا 2: 11)، "ربِّنا يسوعَ المسيح"(أعمال 15: 26)، "ابنَ اللهِ" (رومة 1: 4)، وهو "الإِلهُ الحَقُّ" (1 يُوحنَّا 5: 20). وهكذا لم يَعد لقب مسيح بالنسبة إليه لقباً من الألقاب، بل أصبح اسم علم خاص بالنسبة إليه بدون أل التعريف (1 قورنتس 15: 12-23)، وهو يجمع في ذاته كلّ الألقاب الأخرى، ويحمل كلّ الذين خلّصهم المسيح، بحق، اسم "المسيحيين" (أعمال الرسل 11: 26). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101169 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ما اشد التَّباين بين هذا المسيح المنتظر، والمسيح الذي نادى به يُوحنَّا المَعمَدان! لذلك صرّح يسوع "طوبى لِمَن لا أَكونُ لَه حَجَرَ عَثْرَة"(متى 11: 6). هنيئا لمن لا يتعثر ولا يزل أمام هذا الانقلاب التام الذي يصطدم به تفكير. وكان قصد السيد المسيح أنَّ لا يدع التلاميذ يشكون فيه، إذا ما رأوه مُعلقاً على عود الصليب، أو مُعرَّضاً لإهانات اليهود. فالتعثر في المسيح المصلوب تعنى عدم الإيمان به. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101170 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() إن شهادة يُوحنَّا المَعمَدان تُسند شهادة يسوع الذي جاء إلى العالم ليشهد للحق وليُخلِّص البشرية باعتباره المسيح المنتظر (يُوحنَّا 18:37). وفي مقابل هذه الرسالة، يمجِّد يسوع رسوله الأمين، يُوحنَّا المَعمَدان داعياً إيّاه "السّراج المتّقد المنير" (يُوحنَّا 5: 35)، و"أعظم نبيّ في أولاد النساء" (متى 11: 11)، ولكنه يستدرك " أن أصغر الذين في ملكوت السماوات أكبر منه"، مظهراً بذلك تفوّق نعمة الملكوت على موهبة النبوّة، دون أن يحطّ من شأن قداسة يُوحنَّا المَعمَدان. بل هناك دعوة إلى العبور من العهد القديم إلى العهد الجديد حيث يُولد الإيمان الذي ينجم عنه الخلاص لجميع البشر. ويبقى يُوحنَّا المَعمَدان ذاك النبي بل خاتم الأنبياء الّذي يُعدّ لمجيء المسيح، وهو مثالنا في زمن المجيء زمن الاستعداد للقاء الرب مخلصا ودياناً. |
||||