![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 101001 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() زانية فى دائرة النور «وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِنًا. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الْوَسْطِ قَالُوا لَهُ: “يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ، وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟” قَالُوا هذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: “مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!” ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَي الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ. فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: “يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟” فَقَالَتْ: “لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!” فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: “وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا”. ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا قَائِلاً: “أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ”» (يوحناظ¨: ظ£-ظ،ظ¢). عندما حضرت إلى دائرة النور.. تغطَّت... يا للعجب!! السيد ينحني!! لماذا يا سيدي؟!! كان يتضع ليضع نفسه قريبًا من قلبها المكسور وعينيه المترفقتان ترسل لها الطمان.. هذا هو حمل الله الذي يرفع خطيتها بل خطية العالم.. حتى هؤلاء الأشرار القساة!! انحنى.. وكتب.. وانتصب واقفًا في مركز القوة والعلم والسلطان.. من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولًا بحجر.. والروح القدس حاضرًا يبكت قلوبهم.. فتسقط الأحجار بعيدًا عن جسدها.. وينصرف الشيوخ.. ثم الشباب.. يا للعار.. مضوا بخطاياهم وخافوا من أن تُفضح خطاياهم علنًا.. فقد آثروا الخطية في الخفاء عن الشفاء في العلن!! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101002 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() «وَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ امْرَأَةً أُمْسِكَتْ فِي زِنًا. وَلَمَّا أَقَامُوهَا فِي الْوَسْطِ قَالُوا لَهُ: “يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ، وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟” قَالُوا هذَا لِيُجَرِّبُوهُ، لِكَيْ يَكُونَ لَهُمْ مَا يَشْتَكُونَ بِهِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: “مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!” ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَي الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ. فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: “يَا امْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟” فَقَالَتْ: “لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!” فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: “وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا”. ثُمَّ كَلَّمَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا قَائِلاً: “أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ”» (يوحناظ¨: ظ£-ظ،ظ¢). خلا المشهد إلا من السيد القدوس والزانية الخاطئة!! كان الوحيد من له الحق في أن يقيم الدينونة العادلة توًا.. لكن اليوم كان يوم خلاص.. وضع كتفيه تحت ثقل خطاياها وأطلقها.. معطيا لها كلمة الإبراء اذهبي “ولا تعودي تخطئي أيضًا”. ذهبت بلا رجعة.. للزنا.. ولا للدينونة.. فالمسيح هناك. «إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَي الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (روميةظ¨: ظ،). هل تمتعت بغفران خطاياك؟ هل تعرَّفت على المسيح المخلّص؟ لا تكن خطاياك، مهما عظمت، عائقًا أمام رجوعك إليه.. إنه سيمحو ماضيك وسيهبك السلام والخلاص الكامل.. لا تؤجل.. اليوم يوم خلاص.. الوقت وقت مقبول. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101003 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هل تعرَّفت على المسيح المخلّص؟ لا تكن خطاياك، مهما عظمت، عائقًا أمام رجوعك إليه.. إنه سيمحو ماضيك وسيهبك السلام والخلاص الكامل.. لا تؤجل.. اليوم يوم خلاص.. الوقت وقت مقبول. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101004 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ عبارة قد تبدو صغيرة إلا أنها قيلت في أوقات حيرة عظيمة! وإن اختلفت شخصيات من قالوها واختلفت مواقفهم، إلا أنهم اتفقوا جميعهم في عبورهم بضيقٍ شديد اضطرهم لنطق مثل هذه الكلمات. فلقد قالها إبراهيم متشفعًا، وقالها فرعون مُخَاتلا. بينما قالها جدعون مترجيًا، وقالها شمشون يائسًا. ولنا في كل منها درسًا وعبرة. قالها إبراهيم لله متشفعًا لأجل سدوم وعمورة. فلقد بدأ بخمسين بارًا ثم خمسة وأربعين، فأربعين فثلاثين فعشرون، وأخيرًا في مرته السادسة ألقى توسله هذا: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عَشَرَةٌ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعَشَرَةِ» (تكوينظ،ظ¨: ظ£ظ¢). وبعدها ذهب الرب عندما توقف إبراهيم عن الكلام، ورجع إبراهيم إلى مكانه. وربما لو استمر إبراهيم مرة سابعة أخيرة في تشفعه: عسى أن يوجد هناك بارًا واحدًا، لَكان الرب أشفق على المدينة لأجله! فلقد كان فيها بالفعل لوط البار والذي أنقذه الرب من الهلاك وسط الأشرار. «يَعْلَمُ الرَّبُّ أَنْ يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ التَّجْرِبَةِ» (ظ¢بطرسظ¢: ظ©). أما عن قاسي القلب فرعون، فلقد قال عبارته هذه في الضربة الثامنة، ضربة الجراد الذي غطى وجه كل الأرض حتى أظلمت الأرض، فقال لموسى وهارون: «وَالآنَ اصْفَحَا عَنْ خَطِيَّتِي هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ، وَصَلِّيَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمَا لِيَرْفَعَ عَنِّي هذَا الْمَوْتَ فَقَطْ» (خروجظ،ظ*: ظ،ظ§). ولكن بمجرد أن رفع الله عنه هذا الموت، عاد إلى ظُلمة فكره وتحجُّر قلبه، فسار بذلك نحو مصيره المظلم هو وبكره وأفضل جنوده المركبية. ولكن قالها شمشون أيضًا - في ذلةٍ وانكسار - «فَدَعَا شَمْشُونُ الرَّبَّ وَقَالَ: يَا سَيِّدِي الرَّبَّ، اذْكُرْنِي وَشَدِّدْنِي يَا اَللهُ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ، فَأَنْتَقِمَ نَقْمَةً وَاحِدَةً عَنْ عَيْنَيَّ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ» (قضاةظ،ظ¦: ظ¢ظ¨). وبعد أن عبث مع الخطية مرارًا وتكرارًا، جاءت عليه هذِهِ الْمَرَّةَ التي لم يستطع فيها أن ينتفض حَسَبَ كُلِّ مَرَّة، بل أعقبتها هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ! فبعد ثلاث مرات خدع فيها دليلة، كان أنها ضايقته بكلامها يومًا بعد يوم، وألحّت عليه حتى ضاقت نفسه إلى الموت، فكشف لها كل قلبه. «وَلَمَّا رَأَتْ دَلِيلَةُ أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَهَا بِكُلِّ مَا بِقَلْبِهِ، أَرْسَلَتْ فَدَعَتْ أَقْطَابَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَقَالَتِ: “اصْعَدُوا هذِهِ الْمَرَّةَ فَإِنَّهُ قَدْ كَشَفَ لِي كُلَّ قَلْبِهِ”. فَصَعِدَ إِلَيْهَا أَقْطَابُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَأَصْعَدُوا الْفِضَّةَ بِيَدِهِمْ. وَقَالَتِ: “الْفِلِسْطِينِيُّونَ عَلَيْكَ يَا شَمْشُونُ”. فَانْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: “أَخْرُجُ حَسَبَ كُلِّ مَرَّةٍ وَأَنْتَفِضُ”. وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَارَقَهُ. وكذا فَارَقَتْهُ قُوَّتُهُ» (قضاةظ،ظ¦: ظ،ظ¨-ظ¢ظ*). وما أبشعها عبارة! بل ربما هي أبشع عبارة على الإطلاق! «وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَارَقَهُ». فلقد كان «رُوحُ الرَّبِّ يُحَرِّكُهُ فِي مَحَلَّةِ دَانَ بَيْنَ صُرْعَةَ وَأَشْتَأُولَ» (قضاةظ،ظ£: ظ¢ظ¥) لكنه خرج خارج نطاق تغطية ورفقة وعمل روح الرب، ذلك بنزوله إلى تمنة وذهابه إلى غزة. وبالطبع لم ينزل معه روح الله القدوس إلى تمنة ولا رافقه في غزة، بل فارقه! وفي تغيُّب عقله وقلبه - «وإذ أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْه - ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ، كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ، أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ... كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ» (أمثالظ§: ظ¢ظ،-ظ¢ظ£). وما أبعد أسلوب حياة هذا القاضي عن حياة قاضٍ آخر هو جدعون الذي لبسه روح الرب، وقد قال هذه العبارة مرتين أيضًا، وكذا أكدَّ له الرب على معيّته له مرتين. «فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَالَ لَهُ: “الرَّبُّ مَعَكَ يَا جَبَّارَ الْبَأْسِ”… فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: “إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ”» (قضاةظ¦: ظ،ظ¢، ظ،ظ¦). فجدعون في ضعفه وصغر نفسه كان يترجى من الرب علامة بعد أخرى كتأكيد على معية الرب ونصرته. وبالفعل بعد علامة النار التي أكلت تقدمته، والطل الذي غطّى الجزة وحدها بينما على كل الأرض جفاف، سأل جدعون علامة ثالثة: «فَقَالَ جِدْعُونُ لِلهِ: لاَ يَحْمَ غَضَبُكَ عَلَيَّ فَأَتَكَلَّمَ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. أَمْتَحِنُ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ بِالْجَزَّةِ. فَلْيَكُنْ جَفَافٌ فِي الْجَزَّةِ وَحْدَهَا وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ لِيَكُنْ طَلٌّ» (قضاةظ¦: ظ£ظ©). وبالفعل كانت هذه العلامة الثالثة كافية له جدًا - والتي كما نعلم تشير إلى المسيح على الصليب - «فَفَعَلَ اللهُ كَذلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ. فَكَانَ جَفَافٌ فِي الْجَزَّةِ وَحْدَهَا وَعَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا كَانَ طَلٌّ» (قضاةظ¦: ظ¤ظ*). لكن ترى ما الذي صنع الفرق بين حياة هذين القاضيين، جدعون وشمشون؟ لم تكن لجدعون القوة البدنية العظيمة التي كانت لشمشون، إلا انه كان محدَّدَّا قاطعًا (كمعنى الاسم جدعون)، أمينًا في السر، يهتم بشعب الله فيخبّط لهم حنطة في المعصرة ليهربها من المديانيين. وهذه هي الشخصيات التي تلفت نظر الله (إن جاز التعبير)، «فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّبُّ» (قضاةظ¦: ظ،ظ¤). «لأَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ تَجُولاَنِ فِي كُلِّ الأَرْضِ لِيَتَشَدَّدَ مَعَ الَّذِينَ قُلُوبُهُمْ كَامِلَةٌ نَحْوَهُ» (ظ¢أخبارظ،ظ¦: ظ©). وإذ ذاك أعطاه الله الشجاعة للسير ضد الكل. فقام وهدم مذبح البعل الذي لأبيه، وعندها غَيّر ابوه اسمه، «فَدَعَاهُ فِي ذَلِكَ ظ±لْيَوْمِ “يَرُبَّعْلَ” قَائِلاً: لِيُقَاتِلْهُ ظ±لْبَعْلُ لِأَنَّهُ قَدْ هَدَمَ مَذْبَحَهُ». (قضاةظ¦: ظ£ظ¢). لكن يسجل لنا الوحي اسمًا آخر لجدعون في (ظ¢صموئيلظ،ظ،: ظ¢ظ،) هو يربوشث ومعناه: ليخاصم الوثن أو يخاصم العار. وكأن الروح القدس يريد أن يقول لنا إن العِبرة ليست في مخاصمة البعل لجدعون، بل في مخاصمة جدعون للبعل! فلقد جعل جدعون في قلبه أن يخاصم البعل أولًا، ومن ثم خاصمه البعل! قالوا يوما لأثناسيوس: “العالم ضدك”، فرد قائلا: “وأنا ضد العالم”. الأمر الذي لا نلاحظه إطلاقًا في حياة شمشون، مع إنه كان نذيرًا لله من بطن أمه، إلا أننا لا نجد فيه سوى التهاون والتساهل الذي أدَّى به في النهاية إلى الاستسلام الكامل. «وَأَنَامَتْهُ عَلَى رُكْبَتَيْهَا وَدَعَتْ رَجُلاً وَحَلَقَتْ سَبْعَ خُصَلِ رَأْسِهِ، وَابْتَدَأَتْ بِإِذْلاَلِهِ، وَفَارَقَتْهُ قُوَّتُهُ» (قضاةظ،ظ¦: ظ،ظ©). لقد جاءت هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ على إبراهيم وفرعون وشمشون وجدعون، فطلب كل منهم طلبة شكلَّتها حالة قلبه ومدى اقترابه أو ابتعاده عن المكان الصحيح. ترى لو أُتيحَت لك طلبة هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ، فماذا عساكَ أن تطلب الآن؟! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101005 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() عبارة قد تبدو صغيرة إلا أنها قيلت في أوقات حيرة عظيمة! وإن اختلفت شخصيات من قالوها واختلفت مواقفهم، إلا أنهم اتفقوا جميعهم في عبورهم بضيقٍ شديد اضطرهم لنطق مثل هذه الكلمات. فلقد قالها إبراهيم متشفعًا، وقالها فرعون مُخَاتلا. بينما قالها جدعون مترجيًا، وقالها شمشون يائسًا. ولنا في كل منها درسًا وعبرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101006 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ قالها إبراهيم لله متشفعًا لأجل سدوم وعمورة. فلقد بدأ بخمسين بارًا ثم خمسة وأربعين، فأربعين فثلاثين فعشرون، وأخيرًا في مرته السادسة ألقى توسله هذا: «لاَ يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَأَتَكَلَّمَ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. عَسَى أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ عَشَرَةٌ». فَقَالَ: «لاَ أُهْلِكُ مِنْ أَجْلِ الْعَشَرَةِ» (تكوينظ،ظ¨: ظ£ظ¢). وبعدها ذهب الرب عندما توقف إبراهيم عن الكلام، ورجع إبراهيم إلى مكانه. وربما لو استمر إبراهيم مرة سابعة أخيرة في تشفعه: عسى أن يوجد هناك بارًا واحدًا، لَكان الرب أشفق على المدينة لأجله! فلقد كان فيها بالفعل لوط البار والذي أنقذه الرب من الهلاك وسط الأشرار. «يَعْلَمُ الرَّبُّ أَنْ يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ التَّجْرِبَةِ» (ظ¢بطرسظ¢: ظ©). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101007 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ أما عن قاسي القلب فرعون، فلقد قال عبارته هذه في الضربة الثامنة، ضربة الجراد الذي غطى وجه كل الأرض حتى أظلمت الأرض، فقال لموسى وهارون: «وَالآنَ اصْفَحَا عَنْ خَطِيَّتِي هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ، وَصَلِّيَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمَا لِيَرْفَعَ عَنِّي هذَا الْمَوْتَ فَقَطْ» (خروجظ،ظ*: ظ،ظ§). ولكن بمجرد أن رفع الله عنه هذا الموت، عاد إلى ظُلمة فكره وتحجُّر قلبه، فسار بذلك نحو مصيره المظلم هو وبكره وأفضل جنوده المركبية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101008 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ قالها شمشون أيضًا - في ذلةٍ وانكسار - «فَدَعَا شَمْشُونُ الرَّبَّ وَقَالَ: يَا سَيِّدِي الرَّبَّ، اذْكُرْنِي وَشَدِّدْنِي يَا اَللهُ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ، فَأَنْتَقِمَ نَقْمَةً وَاحِدَةً عَنْ عَيْنَيَّ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ» (قضاةظ،ظ¦: ظ¢ظ¨). وبعد أن عبث مع الخطية مرارًا وتكرارًا، جاءت عليه هذِهِ الْمَرَّةَ التي لم يستطع فيها أن ينتفض حَسَبَ كُلِّ مَرَّة، بل أعقبتها هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ! فبعد ثلاث مرات خدع فيها دليلة، كان أنها ضايقته بكلامها يومًا بعد يوم، وألحّت عليه حتى ضاقت نفسه إلى الموت، فكشف لها كل قلبه. «وَلَمَّا رَأَتْ دَلِيلَةُ أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَهَا بِكُلِّ مَا بِقَلْبِهِ، أَرْسَلَتْ فَدَعَتْ أَقْطَابَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَقَالَتِ: “اصْعَدُوا هذِهِ الْمَرَّةَ فَإِنَّهُ قَدْ كَشَفَ لِي كُلَّ قَلْبِهِ”. فَصَعِدَ إِلَيْهَا أَقْطَابُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَأَصْعَدُوا الْفِضَّةَ بِيَدِهِمْ. وَقَالَتِ: “الْفِلِسْطِينِيُّونَ عَلَيْكَ يَا شَمْشُونُ”. فَانْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: “أَخْرُجُ حَسَبَ كُلِّ مَرَّةٍ وَأَنْتَفِضُ”. وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَارَقَهُ. وكذا فَارَقَتْهُ قُوَّتُهُ» (قضاةظ،ظ¦: ظ،ظ¨-ظ¢ظ*). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101009 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ قالها شمشون أيضًا -ما أبشعها عبارة! بل ربما هي أبشع عبارة على الإطلاق! «وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَارَقَهُ». فلقد كان «رُوحُ الرَّبِّ يُحَرِّكُهُ فِي مَحَلَّةِ دَانَ بَيْنَ صُرْعَةَ وَأَشْتَأُولَ» (قضاةظ،ظ£: ظ¢ظ¥) لكنه خرج خارج نطاق تغطية ورفقة وعمل روح الرب، ذلك بنزوله إلى تمنة وذهابه إلى غزة. وبالطبع لم ينزل معه روح الله القدوس إلى تمنة ولا رافقه في غزة، بل فارقه! وفي تغيُّب عقله وقلبه - «وإذ أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْه - ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ، كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ، أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ... كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ» (أمثالظ§: ظ¢ظ،-ظ¢ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 101010 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ ما أبعد أسلوب حياة هذا القاضي عن حياة قاضٍ آخر هو جدعون الذي لبسه روح الرب، وقد قال هذه العبارة مرتين أيضًا، وكذا أكدَّ له الرب على معيّته له مرتين. «فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَالَ لَهُ: “الرَّبُّ مَعَكَ يَا جَبَّارَ الْبَأْسِ”… فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: “إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ”» (قضاةظ¦: ظ،ظ¢، ظ،ظ¦). فجدعون في ضعفه وصغر نفسه كان يترجى من الرب علامة بعد أخرى كتأكيد على معية الرب ونصرته. وبالفعل بعد علامة النار التي أكلت تقدمته، والطل الذي غطّى الجزة وحدها بينما على كل الأرض جفاف، سأل جدعون علامة ثالثة: «فَقَالَ جِدْعُونُ لِلهِ: لاَ يَحْمَ غَضَبُكَ عَلَيَّ فَأَتَكَلَّمَ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. أَمْتَحِنُ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ بِالْجَزَّةِ. فَلْيَكُنْ جَفَافٌ فِي الْجَزَّةِ وَحْدَهَا وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ لِيَكُنْ طَلٌّ» (قضاةظ¦: ظ£ظ©). وبالفعل كانت هذه العلامة الثالثة كافية له جدًا - والتي كما نعلم تشير إلى المسيح على الصليب - «فَفَعَلَ اللهُ كَذلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ. فَكَانَ جَفَافٌ فِي الْجَزَّةِ وَحْدَهَا وَعَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا كَانَ طَلٌّ» (قضاةظ¦: ظ¤ظ*). |
||||